Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (74%)

المبحث الأول ماهية الوصية بالفعل ، تعتبر الوصية من الأحكام الهامة في الشريعة الإسلامية ، وتمثل وسيلة فعالة لتوزيع المال والأموال بما يتوافق مع رغبة الموصي وفقًا للشريعة الإسلامية ، وإيصالها إلى المستحقين بعد وفاته. وتعد الوصية أيضًا من الأعمال الخيرية التي تساهم في تحسين أوضاع الفقراء والمحتاجين في المجتمع ، وتعزيز التضامن والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع. ومن الجدير بالذكر أن الوصية تمتلك قيمة دينية عالية ، حيث يتضمن الوصي بعض النصائح والتوجيهات الهامة للأسرة والمجتمع ، ويمكن من خلال الوصية توجيه الناس للقيام بأعمال خيرية والإنفاق في سبيل الله. ويجب أن تكون مقتصرة على الثلث الأصلي من الميراث ، وتجب الالتزام ببعض الأحكام الإسلامية في توزيع المال والأموال بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية والأحكام القانونية المعمول بها في الدولة. وفي النهاية ، يمكن القول إن الوصية تعتبر وسيلة فعالة لتوزيع المال والأموال بما يتوافق مع رغبة الموصي وفقًا للشريعة الإسلامية ، كما أنها تمثل وسيلة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التضامن بين أفراد المجتمع. ويقول سبحانه وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ).
ولذا يجب علينا توضيح مفهوم الوصية أولا وشروطها ثم أركانها ثانياً مفهوم الوصية الاختيارية وللوقوف على معنى الوصية يجب عرضها تبعاً من عدة محاور • أولا تعريفها فالوصية لغةً : الوصية لغةً: الإيصال، لأن الميت لما أوصى بها وصل ما كان فيه من أمر حياته بما بعده من أمر مماته ووصيت الشيء: وصلته، ويقال: وطئنا أرضا وصاية، أي: إن نبتها متصل قد امتلأت منه، ووصيت الليلة باليوم: وصلتها، وذلك في عمل تعمله، والوصية من هذا القياس، يقال: وصيته توصية، وأوصيته إيصاء»
والخلاصة: أن الوصية في اللغة، طلب فعل الشيء بعد موت الموصي، أو هي العهد بفعل الشيء بعد الموت، وهي مشتقة من الوصل وهي إيصال خير الدنيا بخير الآخرة. اما الوصية في الاصطلاح : ن الوصية لها معنيان: الأول: عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت، وهو ما يعهد إلى الإنسان أن يعمله من خير أو ترك شر بما يرجى تأثيره. قال الراغب: الوصية: التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنًا بوعد والمتدبر في المعنيين يجد اتصالًا بينهما، حيث إن المعنى الاصطلاحي يعني: التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنًا بوعد، وهذا مرتبط بمعنى الوصية في اللغة، أما عن تعريف الوصية في القانون تجدر الإشارة لقانون رقم 7 لسنة 1994 بشأن احكام الوصايا بليبيا في مادته الأولى "الوصية تصرف من الشخص في تركته مضاف إلى ما بعد الموت". لقد وردت مشروعية الوصية في أكثر من موضع منها الكتاب والسنة والاجماع . الخ ، سنعرضها بالترتيب

  1. الكتاب : لقد وردت آيات متعددة بصدد الوصية منها : ) كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكَمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) وفي قوله سبحانه ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكَمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) وفي قوله سبحانه في آية المواريث ) يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) و قوله تعالى جلت عظمته ) مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ( و ) يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ( و ) يُوصِين بِهَا أَوْ دَيْنٍ( و ) توصون بِهَا أَوْ دَيْنٍ( حيث شرع الميراث مرتبا على الوصية فدل على ان الوصية جائزة
  2. السنة : كما وردت آيات متعددة في القرآن الكريم بصدد الوصية ، كذا وردت احاديث متعددة في السنة النبوية المطهرة بشأن الوصية ، وفي رواية اخرى : " ما ينبغي لا مرئ مسلم ان يبيت ليلة الا ووصيته تحت رأسه " و" ان الله تصرف عليكم بثلث اموالكم عند وفاتكم زيادةً في حسناتكم ليجعلها لكم زيادةً في اعمالكم "ومنها ما رواه سعد بن ابي وقاص : انه قال : ( جاءني رسول الله (ص) يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله اني قد بلغ بي من الوجع ما ترى وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنه لي فتصرف بثلثي مالي ، قال : لا ، قلت : فالشطر يا رسول الله ، فقال : لا ، قلت : فالثلث ، قال : الثلث ، والثلث كثير ( او كبير ) انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالةً يكتفون الناس " ومنها ما ورد في قوله (ص) : "من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصاً في مروءته وعقله " وفي الحديث " الوصية حق على كل مسلم "
  3. الاجماع : ان أبناء الامة الاسلامية من لدن الرسول المصطفى (ص) والى يومنا هذا يوصون من غير انكار من احد فيكون اجماعا على ذلك ، كما ان فقهاء الشريعة منذ صدر الاسلام والى يومنا هذا على ان الوصية جائزة ومستحبة اذا قصد بها التقرب لله سبحانه وتعالى وتوافرت اركانها وشروطها ، وعلى ذلك درجت السيرة بين المتشرعة في كل الأزمنة
    المطلب الثاني اركان الوصية أركان الوصية أربعة وهي الموصي والموصي به كذلك الموصى له بالإضافة إلى الصيغة فسوف تذكرهم بالتفصيل من شروط كل ركن من أركان الوصية. أولاً الموصي وشروطه. • الموصي هو من أنشأ الوصية ، بالغا من العمر تسع عشر سنة على الأقل • شروط الموصي 1-الرضا : يجب أن يتوافر رضا الموصي بالإيصاء ، فإذا كان مكرها أو هازلا أو مخطنا فلا تصح الوصية وكذلك لا تصبح وصية السكران لأنه لا قصد له لأنها تضر ورثته ، 2-سلامة العقل: (( يشترط في الموصي أن يكون سليم العقل. ) كما أن الفقهاء جميعا متفقون على أنه يشترط في الموصي لتصبح وصيته أن يكون عاقلا مميزا ، فإذا انعدم العقل والتمييز فلا وصية ، وعلى هذا لا تصبح وصية المجنون ومن في حكمة من المعاتبة
    3- البلوغ والرشد يقصد بالرشد كمال العقل وتمام الإدراك ، ومنه متى كان الشخص رشيدا غير محجور عليه لسفه أو غفلة صحت كل تصرفاته سواء كانت تبرعا كالوصية أو معاوضة فأهلية التبرع لا تكتمل إلا بالرشد والبلوغ هو مناط التكليف في الأحكام الشرعية ، ومن ثم لا تصح الوصية من صبي غير مميز ألن الوصية تبرع مالي ال يتم إلا بوجود الإرادة والتمييز وهذا ما أكدته المادة السابعة من قانون رقم 7 لسنة 1994 بشأن احكام الوصايا فقد ذكرت" أن يكون أهلا للتبرع بماله قانونا، على أنه إذا كان محجورا عليه لسفه أو غفلة أو كان مميزا لم يبلغ سن الرشد جازت وصيته بإذن من المحكمة أو إجازتها أو بسكوته عنها بعد زوال سبب الحجر أو بلوغه سن الرشد" 4- الحرية: لا تصح وصيةً من رقيق كان أم مدبراً، لأن الرقيق ليس بمالك، بل إنه هو وما يملك من المال أو ما شابه ذلك للسيد، والشرع جعل الوصية حيث التوارث، والرقيق لا يورث، فلا يدخل في الأمر بالوصية، وبناءً على ما ذكر من شروط في الموصي، فإنه تصحُ وصيةً وهنا يُثار سؤال بحث هل يجوز لغير المسلم أن يوصي لشخصٍ مسلم؟ الإجابة نعم تجوز الوصية من غير المسلم ما دامت ليست محرمة في شريعتنا الإسلامية واشترطت هذا المادة 13 من نفس القانون المذكور أعلاه الموصى له هو المستحق للوصية، سواء استفادة ملكية رقبة أو ملكية منفعة أو هما معا . وقد يكون على الوجود كالوصية وكذلك الموصى له هو من صدرت الوصية لصالحه أي حين الوصية وحن موت الموصي ، وسواء أكان وجوده حقيقة أو تقديراً كالحمل . فإذا كان الموصى له معنيا بالاسم أو بالإشارة ، فلا خلاف بين فقهاء المذاهب على وجوده وقت الوصية حقيقة أو تقديرا ، ومثال الموجود حقيقة أن يقول الموصي أوصيت بداري لخالد بن الوليد هذا موجودا وقت الوصية ، أو يقول أوصيت بداري هذه لهذا الشخص وكان المشار إليه موجود حال الوصية
    أما إذ كان الموصى له معروفا بالوصف فقد اشترط جمهور الفقهاء ومنها الشافعية والحنابلة والأمامية والزيدية ، 2- أن يكون الموصى له معلوماً أن يكون معنيا تعينا يستطاع معه تنفيذ الوصية وتسليمه الموصى به والعلم بالموصي له قد يكون : يذكر اسمه فلان ابن فلان ، ففي جميع الأحوال يعتبر الموصى له معلوما ومتعينا والوصية له صحيحة كالوصية لرجل أو لزيد ، فان الوصية تكون تمليك عن الموت ، فلا بد أن يكون الموصى له معلوما في ذلك الوقت حتى يقع الملك له ، ومن ثم يمكن تسليمه الوصية . 3- الا يكون الموصى له جهة معصية الأصل في الوصية أنها قربة وعبادة ، ولا قربة في محرم ، ولا عبادة بمعصية لهذا اشترط الفقهاء في الموصى له ألا يكون جهة معصية ، ولما كانت الوصية تصح من المسلم وغير المسلم ، لذلك المراد بهذا الشروط في ديانة الموصى الا تكون جهة معصية 4- ألا يكون وارثا للموصي ذهب جماهير الفقهاء الى عدم نفاذ الوصية للوارث لقوله صلى الله عليه وسلم " لا وصية لوارث "
    5- أن يكون الموصي له أهلا للتملك إذ ال تصح الوصية لمن ليس أهال للتملك ، فمن أوصى لحيوان مثلا بطلت وصيته على أساس أن الموصى له غير قابل للتملك والاستحقاق، وهذا الشرط اشترطوه بعض الفقهاء ولم يشترطه القانون الليبي 6- ألا يكون قاتلا للموصي ذهب جمهور الفقهاء إلى أن القتل يمنع الوصية ويبطلها كما يمنع الإرث ، بطلت الوصية ، وذلك أخذا بالحديث الشريف " لا وصية لقاتل " واستناداً للقاعدة الفقهية التي تقول " من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه " اما القانون الليبي فكان له رأي اخر في مسألة شروط الموصي له فحيث نصت المادة الثامنة على : يشترط في الموصى له • أن يكون معلوما. • أن يكون موجودا عند الوصية وعند موت الموصي إذا كان معينا. • أن يكون ممن يصح له تملك الموصى به في الحال أو المآل. • ألا يكون وارثا للموصي. الموصى به هو محل الوصية ، يظهر حكمها فيه ، وتحقق مقاصدها به حيال الموصى له ، وقد يعبر عنه بمتعلق الوصية ، والموصي به قد يكون مالا دعما كالمنافع شروط الموصي به 1-أن يكون الموصى به مالا قابلا لتوارث والتمليك لتعقد الوصية الصحيحة يجب أن يكون الموصى به الناقلة للملكية كالبيع والهبة وغيرها حال الحياة الموصى لأن الوصية تمليك ومال يقبل التمليك لا تنشأ به الوصية ، وعليه فان ما لم يجز فيه الإرث وما لم يصلح للتعاقد عليه قيد الحياة الموصي لا تصح الوصية به بالوظائف العامة أو بالأموال العامة الخاصة بالدولة أو بالأموال المباحة ألحد من الأشخاص بأي عقد من العقود المنظمة في القانون ، وغيرها من الحقوق الشخصية والمهنية المحضة 2- أن يكون المال متقوما وقابل للتمليك بأن يكون مضمونا بالإتلاف ويجوز بيعه وهيبته ، سواء كان عينا أو منفعة أوال تصح الوصية بمال غير متقوم كالخمر فإنها وان كانت مالا حتى تورث ، لكنهما غير متقومة في حق المسلم . وبناء على هذا الشرط لا يصح لمسلم أن يوصى بخمر ولو لمسيحي أو يهودي ، ووصيته بها تكون باطلة ، لأنها لمال غير متقوم ويصح لغير المسلم أن يوصي بالخمر لمثله 3-آن لا يزيد الموصى به عن ثلث التركة اتفق الفقهاء جميعا على أن الوصية بأكثر من ثلث التركة ممنوعة لحديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم " فالثلث والثلث كثير " فذهب الجمهور الى أنها ليست باطلة ولكنها صحيحة نافذة فيما هو ضمن الثلث وصحيحة موقوفة على إجازة الورثة فيما هو زائد منها عن الثلث فان أجازوها نفذت وإلا بطلت 4-ألا يكون مستغرق بالدين ليس هذا شرط من شروط صفة الوصية ولكنه شرط نفاذ لها فإن كان لوصي مدينا بدين مستغرقا لكل تركته ، منع الوصية حفظا لحق الدائنين لأن الدين مقدم عن الوصية فإذا أسقط الدائنون دينهم عنه أو أجازوا الوصية نفذت الوصية فإن كان الدين غير مستغرق التركة منع من الوصية في حدود دينهم وأبيح لهم الوصية فيما ردا عن دينهم 5-ألا يكون الموصى به موجودا ومملوكا للموصي له عند الوصية أما إذا كان الشيء الموصى له غير معين بذاته كمن أوصى بجزء شائع من المال بعضه أو كله فيشترط وجوده عند الوفاة ال وقت إنشاء الوصية. هذا وال تصح الوصية التي يكون فيها الموصى به مستحيل التحقق أو غير موجود لانعدام المحل كمن يوصى بداره الموجودة في مدينة كذا ليتضح فيما بعد عدم وجود هذه الدار • الصيغــــــــــة الصيغـــة ليست إلا التعبير عـن إرادة الموصى ، تصـح سلامـــة الارادة وتلحقها كل عيوب الإرادة وتعتبر الصيغة ركن متفق عليه من الفقهاء وتتطلب ما يتطلبه سائر العقود مثل الايجاب والقبول ولكن في الوصية الامر مختلف قليلاً فهو يتطلب الايجاب فقط من قِبل الموصي اما قبول الموصي له فهو راجع لإرادته في قبولها من عدمها ونقسم الصيغة على الاعتبار التالي 1- اللفظ الاصل في الصيغة - في كافة التصرفات ، أن تجئ عبارة ولفظا وتصح الوصية بها في جميع المذاهب لأنها أقوي صورة للتعبير عن الأرادة وبيان الرضا الباطني وقد تنعقد الوصية باللفظ المخصوص وبأي لفظ آخر بدل على قصد الموصى ، فال تتعين بألفاظ كالزواج مثال ، فكل لفظ يدل صراحة أو كناية عن إرادة الموصى تنعقد الوصيـة به ، والوجـه في ذلك كما قيـل أنه لم يرد دليـل على اعتبار مظهر خاص ومبرر معين في إنشاء العقود والإيقاعات. وتصح الصيغة بمطلق اللفظ المعبر عن الإرادة سواء ، قلنا إنها إيجاب فقط من الموصى أو قلنا أنها الإيجاب والقبول كما يري بعض الفقهاء 2- الكتابــــــة الكتابة فعل لا قول فصورتها تقرأ بالعين وإن تجسدت في حروف وكلمات فالأصل في العبارة أنها تسمع بالأذن ، أما الكتابة فالأصل فيها أنها مقروءة بالعين ولم يشترط القانون الليبي أن تفرغ الوصية في ورقة رسمية بل تصح حتى في ورقة عرفية وهذا ما يتفق مع صحيح القانون ومع تعبير محكمتنا العليا في حكمها عندما قالت " من المقرر أنه لا يشترط في الوصية أن تكون على شكل معين ، فكما تكون بكتابة رسمية يجوز أن تكون بكتابة عرفية ، بل يصح أن تكون قولا أو إشارة ويجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية ، وإن أمر تقدير شهادة الشهود واستخلاص الوقائع منها مما يستقل به قاضي الموضوع ، وشهد شاهد آخر بأنه سمع مورث الخصم الأول يوصى ابنه الاكبر عن بنتي ابنه بقوله بأنهما يرثان معكم مثلكم " ، وأخذت بها وبما أقر به المدعى عليهما الثاني والثالث كدليل لثبوت الوصية وصحتها وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضائه بتأييد الحكم المستأنف على قوله ، وكان الحكم المطعون فيه وكذلك الحكم الجزئي المؤيد بالحكم محل الطعن قد استعرضا أقوال الشهود وخلصا بأسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق إلى اطمئنانهما إلى هذه الشهادة ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن فساد الحكم في الاستدلال إنما هو مجادلة موضوعية ، سبق إثارتها أمام المحكمة المطعون في حكمها وردت عليها بما يتفق وصحيح القانون " 3- الإشارة وهي بديل عن النطق والكتابة كمن كان عاجزا عنها ، فال خالف بين الفقهاء على الاعتداد بالإشارة المفهومة في الوصية بالنسبة للآخرين فقد نص الفقهاء على أنه تكفى الإشارة الدالة على المواد قطعا في إيجاب الوصية مع تعذر اللفظ الخرس. أما غير الأخرس فلا اعتبار إشارته في الوصية وإن اعتد بها البعض في أربع وهي الكفر والنسب والإسلام والإفتاء. 4- الإشهاد على الوصيـة الأصل في الإشهاد أنه جائز لا واجب وهذا باتفاق المذاهب ، ولكل البعض أوجب الإشهاد في الصيغة المكتوبة وهذا ما يراه المالكية وبعض الشافعية ، فإذا كتب الموصى وصية ومات دون أن يشهد عليها لا تصح عندهم باعتبار أنه قد يكتب ولا يعزم أي لا يصير بالإضافة إلى ما بعد الموت شرط جوهري في الوصية لا تصح إلا به ، ولكن الإيجاب في الوصية قد يأتي مطلقا ، وقد يأتي مشروطا أو المقصود بالإيجاب المشروط أن يعلق الموصى وجود الوصية على أمل في المستقبل بأداة من أدوات الشرط مع تنويه أن القانون الليبي لم يشترط شكلا معين في تكوين الوصية فهي تصح بأي شكلٍ كان متعارف عليه , المبحث الثاني المطلب الاول أنواع الوصايا أولا-الوصية بالمنافع وهي أن يوصي الموصي بمنفعة للموصي له وبمعنى أن المنافع التي يصح أن تكون محلًّا للتعاقد عليها، مثل: سُكْنى المنزل وزراعة الأرض ونحو ذلك؛ يَصِحُّ أن تكون محلًّا للوصية كذلك، إلّا أنه يُشترط أن تكون هذه المنافع موجودة عند الوفاة؛ لأنّ طبيعة المنافع أن تكون متجددة مع تجدد الزمان، وعليه يجب أن يتم استيفاؤها شيئًا فشيئًا مع تجدُّدها. ولذلك اتفق الفقهاء على أن الوصية بالمنافع تصح، ما دامت تستند إلى شيء مملوك في حياته؛ لأنها كالأموال العينية في الملك بالعقد والإرث؛ فكانت كالأعيان في الوصية، وعلى كلِ حال فهي محددة المدة وتستحق من بعد وفاة الموصي (م33) فإذا تحددت المدة صراحةً استحق الموصي هذه المدة وإذا كانت الوصية بالمنفعة مطلقة أو مؤبدة أو مقيدة بمدة مجهولة كحياة الموصى له فإن تقدير الموصى به يكون بقيمة العين الموصي بمنفعتها ويعتبر خروجها من الثلث، وإن كانت الوصية بالمنافع لمدة محددة معلومة، وذلك بأن تقوم العين بمنفعتها ثم تقوم العين مسلوبة المنافع مدة الوصية، والفرق بين التقويمين هو مقدار الوصية الذي يراعى خروجه من الثلث (م34) كما أن الوصية بمرتب من غلات معينة من التركة تعتبر في حكم الوصية بالمنفعة وتسري عليها أحكامها في تقدير الوصية (م35) ثانيا- الوصية بالتنزيل وان ينزله منزلته هذا من جهة، اما القانون الليبي فقد حدد صراحة مفهوم الوصية بالتنزيل في المادة 36 بقوله " مع مراعاة المواد السادسة والعشرون والسابعة والعشرون والثامنة والعشرون يعتبر في حكم الوصية بالمال تنزيل المورث شخصا غير وارث منزلة وارث كأن يقول فلان وارث مع ولدي أو ورثوه في مالي فإن المنزل يأخذ ما يأخذه الوارث المنزل منزلته إذا كان أقل من الثلث ولا يستحق ما يزيد عليه إلا بإجازة الورثة " لكن وُجدت الحاجة إليه لاحقاً، منها مثلاً وفاة الوَلد في حياة أبيه أو أمِّه أو كليهما، فعندها يَستحقّ الإخوة ميراث الأَب أو الأُمُّ ويُمنع منها هذا الولد المُتوفَّى لأنَّه مات قبل أحد والديه، وهذا يُؤدي إلى اختلالٍ في توزيع الميراث داخل الأسرة؛ إذ يَنتج عن ذلك حرمان أبناء الولد المتوفَّى من الميراث، فيجتمع عليهم فُقدان الأب المُعيل وفُقدان حُصَّة أبيهم من ميراث الجدّ، بينما على الجانب الآخر وفي نفس العائلة يَرون أبناء عُمومتهم وقد وَرثوا واغتنوا من حُصَّة أبيهم من الميراث، لذا ما قام به القانون في هذه الحالة هو إقرارٌ لمبدأ العدل وهذا ما نصت عليه المادة37 من نفس القانون المذكور في القانون الليبي أوجب القانون الوصية الواجبة بمقدار معلوم حتى لا تكون مثار نزاع بين مستحقيها وبين الورثة الآخرين،


Original text

المبحث الأول
ماهية الوصية


بالفعل ، تعتبر الوصية من الأحكام الهامة في الشريعة الإسلامية ، وتمثل وسيلة فعالة لتوزيع المال والأموال بما يتوافق مع رغبة الموصي وفقًا للشريعة الإسلامية ، وإيصالها إلى المستحقين بعد وفاته.
وتعد الوصية أيضًا من الأعمال الخيرية التي تساهم في تحسين أوضاع الفقراء والمحتاجين في المجتمع ، وتعزيز التضامن والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
ومن الجدير بالذكر أن الوصية تمتلك قيمة دينية عالية ، حيث يتضمن الوصي بعض النصائح والتوجيهات الهامة للأسرة والمجتمع ، ويمكن من خلال الوصية توجيه الناس للقيام بأعمال خيرية والإنفاق في سبيل الله.
ولا يمكن الحديث عن الوصية دون ذكر أنها تخضع لبعض الشروط والضوابط الشرعية ، ويجب أن تكون مقتصرة على الثلث الأصلي من الميراث ، إذا كان الموصي له ورثة شرعيون ، وتجب الالتزام ببعض الأحكام الإسلامية في توزيع المال والأموال بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية والأحكام القانونية المعمول بها في الدولة.
وفي النهاية ، يمكن القول إن الوصية تعتبر وسيلة فعالة لتوزيع المال والأموال بما يتوافق مع رغبة الموصي وفقًا للشريعة الإسلامية ، كما أنها تمثل وسيلة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التضامن بين أفراد المجتمع.، ويقول سبحانه وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ).


ولذا يجب علينا توضيح مفهوم الوصية أولا وشروطها ثم أركانها ثانياً


المطلب الأول
مفهوم الوصية الاختيارية


وسُميّت اختيارية لإمكانية التصرف فيها من قِبل الانسان حيال حياته أو عدم التصرف فيها، وللوقوف على معنى الوصية يجب عرضها تبعاً من عدة محاور
• أولا تعريفها


فالوصية لغةً : الوصية لغةً: الإيصال، مأخوذة من وصيت الشيء أسيه إذا وصلته، وسميت الوصية وصية؛ لأن الميت لما أوصى بها وصل ما كان فيه من أمر حياته بما بعده من أمر مماته
قال ابن فارس:«(وصى) الواو والصاد والحرف المعتل: أصل يدل على وصل شيء بشيء، ووصيت الشيء: وصلته، ويقال: وطئنا أرضا وصاية، أي: إن نبتها متصل قد امتلأت منه، ووصيت الليلة باليوم: وصلتها، وذلك في عمل تعمله، والوصية من هذا القياس، كأنه كلام يوصى أي: يوصل، يقال: وصيته توصية، وأوصيته إيصاء»

والخلاصة: أن الوصية في اللغة، طلب فعل الشيء بعد موت الموصي، أو هي العهد بفعل الشيء بعد الموت، وهي مشتقة من الوصل وهي إيصال خير الدنيا بخير الآخرة.
اما الوصية في الاصطلاح : ن الوصية لها معنيان:
الأول: عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت، وقد يصحبه التبرع.
والثاني: ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات، وهو ما يعهد إلى الإنسان أن يعمله من خير أو ترك شر بما يرجى تأثيره.
قال الراغب: الوصية: التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنًا بوعد
والمتدبر في المعنيين يجد اتصالًا بينهما، حيث إن المعنى الاصطلاحي يعني: التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنًا بوعد، وهذا مرتبط بمعنى الوصية في اللغة، فيعطي معنى قوة الارتباط والاتصال لخير الدنيا بالآخرة.


أما عن تعريف الوصية في القانون تجدر الإشارة لقانون رقم 7 لسنة 1994 بشأن احكام الوصايا بليبيا في مادته الأولى "الوصية تصرف من الشخص في تركته مضاف إلى ما بعد الموت".


• ثانياً : دليل مشروعية الوصية
لقد وردت مشروعية الوصية في أكثر من موضع منها الكتاب والسنة والاجماع ....الخ ، سنعرضها بالترتيب



  1. الكتاب : لقد وردت آيات متعددة بصدد الوصية منها : ) كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكَمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) وفي قوله سبحانه ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكَمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) وفي قوله سبحانه في آية المواريث ) يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) و قوله تعالى جلت عظمته ) مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ( و ) يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ( و ) يُوصِين بِهَا أَوْ دَيْنٍ( و ) توصون بِهَا أَوْ دَيْنٍ( حيث شرع الميراث مرتبا على الوصية فدل على ان الوصية جائزة

  2. السنة : كما وردت آيات متعددة في القرآن الكريم بصدد الوصية ، كذا وردت احاديث متعددة في السنة النبوية المطهرة بشأن الوصية ، فمنها ما ورد في قول الرسول الاكرم (ص) : " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده" . وفي رواية اخرى : " ما ينبغي لا مرئ مسلم ان يبيت ليلة الا ووصيته تحت رأسه " و" ان الله تصرف عليكم بثلث اموالكم عند وفاتكم زيادةً في حسناتكم ليجعلها لكم زيادةً في اعمالكم "ومنها ما رواه سعد بن ابي وقاص : انه قال : ( جاءني رسول الله (ص) يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله اني قد بلغ بي من الوجع ما ترى وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنه لي فتصرف بثلثي مالي ، قال : لا ، قلت : فالشطر يا رسول الله ، فقال : لا ، قلت : فالثلث ، قال : الثلث ، والثلث كثير ( او كبير ) انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالةً يكتفون الناس " ومنها ما ورد في قوله (ص) : "من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصاً في مروءته وعقله " وفي الحديث " الوصية حق على كل مسلم "

  3. الاجماع : ان أبناء الامة الاسلامية من لدن الرسول المصطفى (ص) والى يومنا هذا يوصون من غير انكار من احد فيكون اجماعا على ذلك ، كما ان فقهاء الشريعة منذ صدر الاسلام والى يومنا هذا على ان الوصية جائزة ومستحبة اذا قصد بها التقرب لله سبحانه وتعالى وتوافرت اركانها وشروطها ، وعلى ذلك درجت السيرة بين المتشرعة في كل الأزمنة


المطلب الثاني
اركان الوصية


أركان الوصية أربعة وهي الموصي والموصي به كذلك الموصى له بالإضافة إلى الصيغة فسوف تذكرهم بالتفصيل من شروط كل ركن من أركان الوصية.


أولاً الموصي وشروطه. يتوفر الموصي على عدة شروط لمعرفتها يجب أولا معرفة من هو الموصي، سنبين ذلك من هو الموصى ومن ثم شروطه


• الموصي هو من أنشأ الوصية ، فهي نتاج إرادته يصدرها اختيارا في الوصية المعتادة ،وتصدر عنه إجبار في الوصية ولهذا تتوفر شروط معينة في الموصي ويشترط في الموصي أن يكون سليم العقل، بالغا من العمر تسع عشر سنة على الأقل


• شروط الموصي
1-الرضا : يجب أن يتوافر رضا الموصي بالإيصاء ، فإذا كان مكرها أو هازلا أو مخطنا فلا تصح الوصية وكذلك لا تصبح وصية السكران لأنه لا قصد له لأنها تضر ورثته ، إذ القاعدة المقررة في هذا الشأن أنه (( لا ضرر ولإضرار ))


2-سلامة العقل: (( يشترط في الموصي أن يكون سليم العقل..)) كما أن الفقهاء جميعا متفقون على أنه يشترط في الموصي لتصبح وصيته أن يكون عاقلا مميزا ، فإذا انعدم العقل والتمييز فلا وصية ،وعلى هذا لا تصبح وصية المجنون ومن في حكمة من المعاتبة


3- البلوغ والرشد يقصد بالرشد كمال العقل وتمام الإدراك ، ومنه متى كان الشخص رشيدا غير محجور عليه لسفه أو غفلة صحت كل تصرفاته سواء كانت تبرعا كالوصية أو معاوضة فأهلية التبرع لا تكتمل إلا بالرشد والبلوغ هو مناط التكليف في الأحكام الشرعية ،ومن ثم لا تصح الوصية من صبي غير مميز ألن الوصية تبرع مالي ال يتم إلا بوجود الإرادة والتمييز
وهذا ما أكدته المادة السابعة من قانون رقم 7 لسنة 1994 بشأن احكام الوصايا فقد ذكرت" أن يكون أهلا للتبرع بماله قانونا، على أنه إذا كان محجورا عليه لسفه أو غفلة أو كان مميزا لم يبلغ سن الرشد جازت وصيته بإذن من المحكمة أو إجازتها أو بسكوته عنها بعد زوال سبب الحجر أو بلوغه سن الرشد"


4- الحرية: لا تصح وصيةً من رقيق كان أم مدبراً، أو مكاتباً، لأن الرقيق ليس بمالك، بل إنه هو وما يملك من المال أو ما شابه ذلك للسيد، والشرع جعل الوصية حيث التوارث، والرقيق لا يورث، فلا يدخل في الأمر بالوصية، وبناءً على ما ذكر من شروط في الموصي، فإنه تصحُ وصيةً


وهنا يُثار سؤال بحث هل يجوز لغير المسلم أن يوصي لشخصٍ مسلم؟
الإجابة نعم تجوز الوصية من غير المسلم ما دامت ليست محرمة في شريعتنا الإسلامية واشترطت هذا المادة 13 من نفس القانون المذكور أعلاه


• الموصي له
الموصى له هو المستحق للوصية، سواء استفادة ملكية رقبة أو ملكية منفعة أو هما معا . والموصي له قد يكون موجودا كالإنسان الحي ، وقد يكون على الوجود كالوصية وكذلك الموصى له هو من صدرت الوصية لصالحه


1- أن يكون الموصي له موجوداً
أي حين الوصية وحن موت الموصي ، وسواء أكان وجوده حقيقة أو تقديراً كالحمل . فإذا كان الموصى له معنيا بالاسم أو بالإشارة ، فلا خلاف بين فقهاء المذاهب على وجوده وقت الوصية حقيقة أو تقديرا ،ومثال الموجود حقيقة أن يقول الموصي أوصيت بداري لخالد بن الوليد هذا موجودا وقت الوصية ، أو يقول أوصيت بداري هذه لهذا الشخص وكان المشار إليه موجود حال الوصية

أما إذ كان الموصى له معروفا بالوصف فقد اشترط جمهور الفقهاء ومنها الشافعية والحنابلة والأمامية والزيدية ، إن يكون موجودا حال الوصية
2- أن يكون الموصى له معلوماً
المراد يكون الموصى له معلوما، أن يكون معنيا تعينا يستطاع معه تنفيذ الوصية وتسليمه الموصى به
والعلم بالموصي له قد يكون : يذكر اسمه فلان ابن فلان ، أو بالإشارة إليه كأوصيت لهذا لشخص المسجد أو لحمل هذه المرأة ، أو بصفته الدالة عليه المميزة له عن غير ه كمستشفى كذا أو ملجأ كذا أو فقراء مدينة أو قرية كذا ، ففي جميع الأحوال يعتبر الموصى له معلوما ومتعينا والوصية له صحيحة


أما اذا كان الموصى له مجهولا ، كالوصية لرجل أو لزيد ، فان الوصية تكون تمليك عن الموت ، فلا بد أن يكون الموصى له معلوما في ذلك الوقت حتى يقع الملك له ،ومن ثم يمكن تسليمه الوصية .


3- الا يكون الموصى له جهة معصية
الأصل في الوصية أنها قربة وعبادة ،ولا قربة في محرم ، ولا عبادة بمعصية لهذا اشترط الفقهاء في الموصى له ألا يكون جهة معصية ،ولما كانت الوصية تصح من المسلم وغير المسلم ، والمعصية تختلف باختلاف الأديان ، لذلك المراد بهذا الشروط في ديانة الموصى الا تكون جهة معصية


4- ألا يكون وارثا للموصي
ذهب جماهير الفقهاء الى عدم نفاذ الوصية للوارث لقوله صلى الله عليه وسلم " لا وصية لوارث "


5- أن يكون الموصي له أهلا للتملك
إذ ال تصح الوصية لمن ليس أهال للتملك ، فمن أوصى لحيوان مثلا بطلت وصيته على أساس أن الموصى له غير قابل للتملك والاستحقاق، وهذا الشرط اشترطوه بعض الفقهاء ولم يشترطه القانون الليبي


6- ألا يكون قاتلا للموصي
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن القتل يمنع الوصية ويبطلها كما يمنع الإرث ، فإذا أوصى إنسان آخر بوصية فقتله الموصى له ، بطلت الوصية ، وذلك أخذا بالحديث الشريف " لا وصية لقاتل " واستناداً للقاعدة الفقهية التي تقول " من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه "


اما القانون الليبي فكان له رأي اخر في مسألة شروط الموصي له فحيث نصت المادة الثامنة على : يشترط في الموصى له
• أن يكون معلوما.
• أن يكون موجودا عند الوصية وعند موت الموصي إذا كان معينا.
• أن يكون ممن يصح له تملك الموصى به في الحال أو المآل.
• ألا يكون وارثا للموصي.


• الموصي به
الموصى به هو محل الوصية ، يظهر حكمها فيه ، وتحقق مقاصدها به حيال الموصى له ، وقد يعبر عنه بمتعلق الوصية ،والموصي به قد يكون مالا دعما كالمنافع
شروط الموصي به
1-أن يكون الموصى به مالا قابلا لتوارث والتمليك
لتعقد الوصية الصحيحة يجب أن يكون الموصى به الناقلة للملكية كالبيع والهبة وغيرها حال الحياة الموصى لأن الوصية تمليك ومال يقبل التمليك لا تنشأ به الوصية ، وعليه فان ما لم يجز فيه الإرث وما لم يصلح للتعاقد عليه قيد الحياة الموصي لا تصح الوصية به بالوظائف العامة أو بالأموال العامة الخاصة بالدولة أو بالأموال المباحة ألحد من الأشخاص بأي عقد من العقود المنظمة في القانون ،وغيرها من الحقوق الشخصية والمهنية المحضة


2- أن يكون المال متقوما وقابل للتمليك
بأن يكون مضمونا بالإتلاف ويجوز بيعه وهيبته ، سواء كان عينا أو منفعة أوال تصح الوصية بمال غير متقوم كالخمر فإنها وان كانت مالا حتى تورث ، لكنهما غير متقومة في حق المسلم .
وبناء على هذا الشرط لا يصح لمسلم أن يوصى بخمر ولو لمسيحي أو يهودي ، ووصيته بها تكون باطلة ، لأنها لمال غير متقوم ويصح لغير المسلم أن يوصي بالخمر لمثله


3-آن لا يزيد الموصى به عن ثلث التركة
. اتفق الفقهاء جميعا على أن الوصية بأكثر من ثلث التركة ممنوعة لحديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم " فالثلث والثلث كثير " فذهب الجمهور الى أنها ليست باطلة ولكنها صحيحة نافذة فيما هو ضمن الثلث وصحيحة موقوفة على إجازة الورثة فيما هو زائد منها عن الثلث فان أجازوها نفذت وإلا بطلت


4-ألا يكون مستغرق بالدين
ليس هذا شرط من شروط صفة الوصية ولكنه شرط نفاذ لها فإن كان لوصي مدينا بدين مستغرقا لكل تركته ، منع الوصية حفظا لحق الدائنين لأن الدين مقدم عن الوصية فإذا أسقط الدائنون دينهم عنه أو أجازوا الوصية نفذت الوصية فإن كان الدين غير مستغرق التركة منع من الوصية في حدود دينهم وأبيح لهم الوصية فيما ردا عن دينهم


5-ألا يكون الموصى به موجودا ومملوكا للموصي له عند الوصية


وعليه إذا كان محل الوصية شيئا معينا بالذات كمن يوصى شخص بسيارته فيجب أن تكون في ملكه عند إنشاء الوصية إذا ال تصح الوصية بملك الغير حتى لو تملك الموصي السيارة
. أما إذا كان الشيء الموصى له غير معين بذاته كمن أوصى بجزء شائع من المال بعضه أو كله فيشترط وجوده عند الوفاة ال وقت إنشاء الوصية. هذا وال تصح الوصية التي يكون فيها الموصى به مستحيل التحقق أو غير موجود لانعدام المحل كمن يوصى بداره الموجودة في مدينة كذا ليتضح فيما بعد عدم وجود هذه الدار


• الصيغــــــــــة
الصيغـــة ليست إلا التعبير عـن إرادة الموصى ، تصـح سلامـــة الارادة وتلحقها كل عيوب الإرادة
وتعتبر الصيغة ركن متفق عليه من الفقهاء وتتطلب ما يتطلبه سائر العقود مثل الايجاب والقبول ولكن في الوصية الامر مختلف قليلاً فهو يتطلب الايجاب فقط من قِبل الموصي اما قبول الموصي له فهو راجع لإرادته في قبولها من عدمها
ونقسم الصيغة على الاعتبار التالي
1- اللفظ
الاصل في الصيغة - في كافة التصرفات ، أن تجئ عبارة ولفظا وتصح الوصية بها في جميع المذاهب لأنها أقوي صورة للتعبير عن الأرادة وبيان الرضا الباطني وقد تنعقد الوصية باللفظ المخصوص وبأي لفظ آخر بدل على قصد الموصى ، فال تتعين بألفاظ كالزواج مثال ، فكل لفظ يدل صراحة أو كناية عن إرادة الموصى تنعقد الوصيـة به ، والوجـه في ذلك كما قيـل أنه لم يرد دليـل على اعتبار مظهر خاص ومبرر معين في إنشاء العقود والإيقاعات. وتصح الصيغة بمطلق اللفظ المعبر عن الإرادة سواء ، قلنا إنها إيجاب فقط من الموصى أو قلنا أنها الإيجاب والقبول كما يري بعض الفقهاء
2- الكتابــــــة
الكتابة فعل لا قول فصورتها تقرأ بالعين وإن تجسدت في حروف وكلمات فالأصل في العبارة أنها تسمع بالأذن ، أما الكتابة فالأصل فيها أنها مقروءة بالعين ولم يشترط القانون الليبي أن تفرغ الوصية في ورقة رسمية بل تصح حتى في ورقة عرفية وهذا ما يتفق مع صحيح القانون ومع تعبير محكمتنا العليا في حكمها عندما قالت " من المقرر أنه لا يشترط في الوصية أن تكون على شكل معين ، فكما تكون بكتابة رسمية يجوز أن تكون بكتابة عرفية ، بل يصح أن تكون قولا أو إشارة ويجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية ، وإن أمر تقدير شهادة الشهود واستخلاص الوقائع منها مما يستقل به قاضي الموضوع ، ولا يصح الجدل فيها أمام هذه المحكمة متى كانت مبنية على أساس سائخ لم يخرج بالشهادة عن مدلولها وكان الثابت من مدونات الحكم الجزئي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المحكمة استمعت إلى شهادة الشهود حيث شهد شاهدان بأنهما سمعا من مورث الخصوم بأنه ورث بنتي ابنه حصة أبيهما لوفاته قبله ، وشهد شاهد آخر بأنه سمع مورث الخصم الأول يوصى ابنه الاكبر عن بنتي ابنه بقوله بأنهما يرثان معكم مثلكم " ، وأخذت بها وبما أقر به المدعى عليهما الثاني والثالث كدليل لثبوت الوصية وصحتها وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضائه بتأييد الحكم المستأنف على قوله ، وهذا التنزيل الذي ذهبت إليه المحكمة الجزئية له سند من الواقع والقانون . ويضحى الجدل فيه هو جدل في دليل أقيم أمام المحكمة وثبت عندها وله افة سنده في الواقع والقانون ، وكان الحكم المطعون فيه وكذلك الحكم الجزئي المؤيد بالحكم محل الطعن قد استعرضا أقوال الشهود وخلصا بأسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق إلى اطمئنانهما إلى هذه الشهادة ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن فساد الحكم في الاستدلال إنما هو مجادلة موضوعية ، سبق إثارتها أمام المحكمة المطعون في حكمها وردت عليها بما يتفق وصحيح القانون "
3- الإشارة
وهي بديل عن النطق والكتابة كمن كان عاجزا عنها ، فال خالف بين الفقهاء على الاعتداد بالإشارة المفهومة في الوصية بالنسبة للآخرين فقد نص الفقهاء على أنه تكفى الإشارة الدالة على المواد قطعا في إيجاب الوصية مع تعذر اللفظ الخرس. أما غير الأخرس فلا اعتبار إشارته في الوصية وإن اعتد بها البعض في أربع وهي الكفر والنسب والإسلام والإفتاء.
4- الإشهاد على الوصيـة
الأصل في الإشهاد أنه جائز لا واجب وهذا باتفاق المذاهب ، ولكل البعض أوجب الإشهاد في الصيغة المكتوبة وهذا ما يراه المالكية وبعض الشافعية ، فإذا كتب الموصى وصية ومات دون أن يشهد عليها لا تصح عندهم باعتبار أنه قد يكتب ولا يعزم أي لا يصير
بالإضافة إلى ما بعد الموت شرط جوهري في الوصية لا تصح إلا به ، ولكن الإيجاب في الوصية قد يأتي مطلقا ، وقد يأتي مشروطا أو المقصود بالإيجاب المشروط أن يعلق الموصى وجود الوصية على أمل في المستقبل بأداة من أدوات الشرط


مع تنويه أن القانون الليبي لم يشترط شكلا معين في تكوين الوصية فهي تصح بأي شكلٍ كان متعارف عليه , وقد جاء هذا السياق في تعبير لمحكمتنا العليا الليبية بقولها " لا يشترط ان تكون الوصية على شكل معين فكما تكون بكتابة رسمية تكون بكتابة عرفية بل يصح أن تكون قولا أو اشارة أو رمزا ويجوز اثباتها بكافة الطرق القانونية "


المبحث الثاني
أحكام الوصايا


الوصية هي تبرعٌ من الإنسان في حالِ حياته إلى إنسان آخر أو جهةِ خيرٍ على أن ينفَّذَ بعد موته ولذا علينا توضيح أنواع الوصايا أولا في القانون الليبي ثم نبين مُبطلات الوصية
المطلب الاول
أنواع الوصايا


أولا-الوصية بالمنافع
وهي أن يوصي الموصي بمنفعة للموصي له وبمعنى أن المنافع التي يصح أن تكون محلًّا للتعاقد عليها، مثل: سُكْنى المنزل وزراعة الأرض ونحو ذلك؛ يَصِحُّ أن تكون محلًّا للوصية كذلك، إلّا أنه يُشترط أن تكون هذه المنافع موجودة عند الوفاة؛ لأنّ طبيعة المنافع أن تكون متجددة مع تجدد الزمان، وعليه يجب أن يتم استيفاؤها شيئًا فشيئًا مع تجدُّدها.
ولذلك اتفق الفقهاء على أن الوصية بالمنافع تصح، ما دامت تستند إلى شيء مملوك في حياته؛ لأنها كالأموال العينية في الملك بالعقد والإرث؛ فكانت كالأعيان في الوصية، ولذلك يجوز الوصية بالمنافع.
وقد تكلم قانون رقم7 لسنة 1994 عن هذه الجزئية في المادة 32 بقولها "يجوز أن يكون الموصى به منفعة أو انتفاعا بعقار أو منقول لمدة معينة أو غير معينة"
وعلى كلِ حال فهي محددة المدة وتستحق من بعد وفاة الموصي (م33) فإذا تحددت المدة صراحةً استحق الموصي هذه المدة
وإذا كانت الوصية بالمنفعة مطلقة أو مؤبدة أو مقيدة بمدة مجهولة كحياة الموصى له فإن تقدير الموصى به يكون بقيمة العين الموصي بمنفعتها ويعتبر خروجها من الثلث، وإن كانت الوصية بالمنافع لمدة محددة معلومة، فإن الوصية تقدر بقيمة المنافع وحدها في مدة الوصية، وذلك بأن تقوم العين بمنفعتها ثم تقوم العين مسلوبة المنافع مدة الوصية، والفرق بين التقويمين هو مقدار الوصية الذي يراعى خروجه من الثلث (م34)
كما أن الوصية
بمرتب من غلات معينة من التركة تعتبر في حكم الوصية بالمنفعة وتسري عليها أحكامها في تقدير الوصية (م35)


ثانيا- الوصية بالتنزيل
بالتأكيد على كون التنزيل هي المكنة الشرعية والقانونية التي تسمح للهالك قبل هالكه ان يضيف شخصا اخر ال يرثه الى ورثته، فيأمرهم بتوريثه او الحاقه بولده، وان ينزله منزلته هذا من جهة، اما من جهة ثانية يرى الفقه ان التنزيل وصية تسري عليه احكامها من قبيل ان ال يتجاوز الثلث و اذا تجاوزه يبقى موقوفا على إجازة الورثة


اما القانون الليبي فقد حدد صراحة مفهوم الوصية بالتنزيل في المادة 36 بقوله " مع مراعاة المواد السادسة والعشرون والسابعة والعشرون والثامنة والعشرون يعتبر في حكم الوصية بالمال تنزيل المورث شخصا غير وارث منزلة وارث كأن يقول فلان وارث مع ولدي أو ورثوه في مالي فإن المنزل يأخذ ما يأخذه الوارث المنزل منزلته إذا كان أقل من الثلث ولا يستحق ما يزيد عليه إلا بإجازة الورثة "
ثالثاً-الوصية الواجبة
يُقصد بالوصيَّة الواجبة ما جاء حُكمه في القانون، ولم يكن له مثيلٌ سابق، لكن وُجدت الحاجة إليه لاحقاً، والوصية الواجبة على عِدَّة أحوالٍ، منها مثلاً وفاة الوَلد في حياة أبيه أو أمِّه أو كليهما،
فعندها يَستحقّ الإخوة ميراث الأَب أو الأُمُّ ويُمنع منها هذا الولد المُتوفَّى لأنَّه مات قبل أحد والديه، مع أنَّه لو بقي حيّاً لورث منهما حال وفاتهما، وهذا يُؤدي إلى اختلالٍ في توزيع الميراث داخل الأسرة؛ إذ يَنتج عن ذلك حرمان أبناء الولد المتوفَّى من الميراث، فيجتمع عليهم فُقدان الأب المُعيل وفُقدان حُصَّة أبيهم من ميراث الجدّ،
بينما على الجانب الآخر وفي نفس العائلة يَرون أبناء عُمومتهم وقد وَرثوا واغتنوا من حُصَّة أبيهم من الميراث، لذا ما قام به القانون في هذه الحالة هو إقرارٌ لمبدأ العدل
وهذا ما نصت عليه المادة37 من نفس القانون المذكور في القانون الليبي أوجب القانون الوصية الواجبة بمقدار معلوم حتى لا تكون مثار نزاع بين مستحقيها وبين الورثة الآخرين، فقدرها بما كان يستحقه أصلهم ميراثا لا يزيد عن الثلث، فإذا زاد مقدارها يكون موقوفا على إجازة الورثة.


ويزيد علينا اليوم في الواقع العملي الكثير من التطبيقات العملية بشأن الوصية الواجبة منها ما نشيرُ للأمر الذي اصدرتهُ محكمة البركة الجزئية في الطلب رقم 139 لسنة2022 والذي يتمثل في الزام الورثة بإدخال أولاد الابن في التركة وفقً لأحكام الوصية الواجبة

وقررت محكمة البركة الجزئية بإلزام الورثة بتضمين أولاد الابن وفقا للقانون المذكور


وفي أمرٍ ثاني صادر من محكمة الفويهات الجزئية بمحكمة جنوب بنغازي في طلب الامر المقيد تحت رقم 1050/2022 والذي الزمت المحكمة بدورها الورثة بتضمين أولاد ابن المتوفية الثلاثة من ضمن الورثة
ونحيلُ الأمرين كاملين للإطلاع في ملاحق البحث


فللوصية الواجبة الكثير من التطبيقات حتى في المحكمة العليا وحصلنا على طعن رقم 42 لسنة 48 بشأن الوصية الواجبة
والتي يتلخص حكمها في قبول الطعن من ورثة أبناء ابن المتوفي وارجاع الرعوى لمحكمة مصراتة الابتدائية بهيئة مستأنفة للنظر في الدعوى عندما أخطأت الحكم فيها


الفرق بين الوصية الواجبة والوصية الاختيارية


• الوصية الاختيارية محددة من الله سبحانه وتعالى أما الوصية الواجبة فهي بنص من القانون
• الوصية الاختيارية لا تجب على الأبناء وإن توفى استناداً على قول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا وصية لوارث" أما الوصية الواجبة فهي ممنوحة في الأصل كحصة الابن لإبنائه
• الوصية الواجبة انها توجد ولو لم ينشئها المتوفي بخلاف الوصية العادية التي لا توجد الا بإنشائه
• الوصية الواجبة لا تحتاج الى قبول بخلاف الوصية العادية التي تحتاج لقبول
• الوصية الواجبة لا ترد بخلاف الوصية المحضة ترد
• الوصية الواجبة تقسم تقسيم الميراث بخلاف الوصية المحضة فتعطى كما هي بشرط عدم تجاوز الثلث


المطلب الثاني
مبطلات الوصية
تبطل الوصية بالعديد من الأسباب، منها ما يكون من الموصِي، ومنها ما يكون من الموصَى له، ومنها ما يكون متعلقاً بالموصي به، وهذه الأسباب التي حددها الفقهاء على النحو التالي :



  1. فقدان الموصي للأهلية التي تسمح له بالوصية كأن يصيبه جنون مطبق أو عته، فتزول منه الأهلية حتى لو عاد إليه عقله قبل أن يموت، وقد بُني هذا الحكم على أن المجنون ابتداءً لا يملك حقّ الوصية لغيره بشيء، وكذلك إن كان الجنون طارئاً عليه، والجنون المطبق هو ما دام شهراً فأكثر، وهذا الشرط عند الحنفية بخلاف الجمهور الذين قالوا إنَّ الجنون إذا حلّ بالموصي فلا يغيّر من الوصية، لأنه أنشأها حال عقله

  2. رجوع الموصي عن الإسلام وهذا عند الشافعية والحنفية، وكذلك قال المالكية إذا مات الموصي حال الردّة، أمّا الحنابلة فقالوا بنفاذ وصية من رجع عن الإسلام

  3. تعليق الوصية على شرط لم يحصل كأن يقول: إن متّ من مرضي هذا أو في سفري هذا، ولم يتحقق الشرط الذي وضعه، وهو الموت

  4. الرجوع عن الوصية إذ إنّ الوصية من العقود غير اللازمة التي يحقّ لصاحبها التراجع عنها، وهذا الأمر متّفق عليه بين جميع المذاهب في الفقه والقانون ويتضمّن ذلك إن كان الرجوع عنها صراحة أو ضمنياً

  5. عدم وجود تركة تتحقق بها الوصية.

  6. ردّ الوصية من قبل الموصى له أي إذا لم يقبل الموصى له بما أوصي له فإن الوصية تكون باطلة.

  7. موت الموصى له قبل موت الموصي وذلك بالاتفاق بين المذاهب، وسواء علم الموصي بوفاة الموصى له أم لم يعلم.

  8. قتل الموصى له للموصي وفي ذلك تعدّدت آراء الفقهاء، فمنهم من قال تبطل الوصية، ومنهم من قال لا تبطل.

  9. إذا تلف الموصى به أو تبيّن استحقاقه لغير الموصى له، وذلك لانعدام محل الوصية، كمن أوصى بشاة ثمّ ماتت.

  10. اذا كانت الوصية لأحد الورثة، ولم يوافق عليها بقية الورثة.


اما القانون الليبي فلم يعتد بهذا الخلاف وبعض الآراء وحسم الموقف ووضع حالات البطلات التي تبطل الوصية الاختيارية فقد نصت المادة 46 بقولها "مع مراعاة ما سبق ذكره من أحوال بطلان الوصية المنصوص عليها في هذا القانون تبطل الوصية في الحالات التالية:



  1. رجوع الموصي عن الوصية

  2. وفاة الموصى له حال حياة الموصي.

  3. تعذر وجود الموصى له إذا كانت الوصية لجهة غير موجودة،أو ستوجد في المستقبل.

  4. إذا كان الموصى له منزلا منزلة وارث غير مقصود حين الوصية.

  5. اكتساب الموصى له صفة الوارث للموصي.

  6. رد الموصى له الوصية بعد وفاة الموصي.

  7. إذا قام بالموصى له سبب يمنع الوصية كأن يكون جهة معصية أو قاتلا للموصي عمدا عدوانا أو ممن لا يصح له تملك الموصى به.

  8. هلاك الموصى به المعين أو استهلاكه أو استحقاقه.

  9. إذا كان الموصى له منزلا منزلة وارث غير موجود حين الوصية."


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

قصة حصلت في مدي...

قصة حصلت في مدينة كربلاء المقدسة، كان هناك طفل صغير اسمه "أحمد". كان أحمد طفلاً حركياً يحب الركض وال...

Goblin tools ل...

Goblin tools لخصلي الفصل الرابع مفهوم الحضارة عند رالف لنتون 1 - مفهوم المجتمع والحضارة والفرد ع...

بيّنت الدراسة أ...

بيّنت الدراسة أن المشرع الجزائري لم يُحدد بصورة صريحة الجزاء القانوني المترتب على إبرام زواج القاصر ...

خلق الله -تعالى...

خلق الله -تعالى- الإنسان وأوجده في أرضه لعبادته وتوحيده، وهو بمفرده لا يُمكنه الوصول إلى عبادته عباد...

نود التوضيح بأن...

نود التوضيح بأن شركة مبادرة تتعاقد مع موردين ومقاولين فرعيين معتمدين، وتلزمهم تعاقدياً بالالتزام بجم...

لغة العيون أحي...

لغة العيون أحياناً يحتاج الإنسان للصمت حين لا يستطيع البوح بكل ما يجوب في قلبه حين لا يستطيع أن يتر...

وفي المقابل يعت...

وفي المقابل يعتقد التجريبيون وعلى رأسهم فرنسيس بيكون"، "جون لوك"، "دفيد هيوم" أن التجربة الحسية هي أ...

ويعد من الشروط ...

ويعد من الشروط الأساسية للجوء للتصويت الإلكتروني ضرورة توفير الأجهزة التكنولوجية الحديثة للمواطنين، ...

الليث الازرق ال...

الليث الازرق الليث الازرق كاتب مميز ابو عدنان انضم في: Feb 2013 المشاركات: 21,397 السلام عليكم 🖐🏻 ...

٢- الكندى والبر...

٢- الكندى والبرهنة على وجود اللّٰه تعالى ووحدانيته وحدوث العالم : يعتمد الكندى فى محاولته إثبات الخا...

منذ انطلاق عملي...

منذ انطلاق عملية الدمج في عام 2021، حقق القطاع الجنوبي تقدماً ملحوظاً ونمواً استثنائياً في الخدمات ا...

تعد قضية الأمن ...

تعد قضية الأمن الغذائي من أهم القضايا التي تشغل المجتمع الدولي في العصر الحديث، لما لها من ارتباط مب...