Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (53%)

وهو واحد من ألمع وأنجب أطباء العيون في ذلك العصر، وقد تعلم هذه المهنة التي كان يُطلق على المشتغل بها "الكحّال"، وأهم من أخذ على أيديهم طبيب السلطان صلاح الدين الأيوبي أسعد بن إلياس بن جرجس موفق الدين المطران. وذاع صيته حتى أصبح طبيبًا خاصّا للسلطان العادل أبي بكر بن أيوب (ت 615هـ/1219م)، وسرعان ما ترسّخت مكانته عند السلطان العادل الأيوبي الذي كان يراه جديرًا بمكانته في كل أزمة صحّية كانت تلم به أو ببعض حاشيته؛ وأعطاه صلاحية تعيين المناسبين من أطباء العيون "الكحّالين" واختبارهم "وأن من يصلحُ منهم لمعالجة أمراض العين ويرتضيه يكتبُ له خطا بما يعرفه منه ففعل ذلك". وبعد وفاة السلطان العادل، وتقسيم المملكة الأيوبية بين أولاده المعظّم عيسى في دمشق، أصدر الملك المعظّم عيسى مرسومًا بتعيين مهذّب الدين الدخوار في المستشفى النوري في دمشق، وكان المؤرخ والطبيب أبو العباس أحمد بن القاسم بن أبي أُصيبعة (ت 668هـ/1270م) واحدًا ممن تلقوا العلم في هذه الحقبة على المهذب الدخوار، يقول في موسوعته "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" "وأقمتُ أنا في دمشق لأجل القراءة عليه. وشرعتُ في قراءة كُتب غالينوس وكان خبيرًا بكل ما يقرأ عليه من كتب غالينوس وغيرها، ونفهم مما سرده ابن أبي أصيبعة عن أستاذه الدخوار أن طريقة تدريسه للعلوم الطبية حينذاك كانت تقوم على الجانبين النظري والعملي، وممن سبقوه من أطباء المسلمين مثل الرازي وابن سينا، وكان في ذلك عالمًا بهذه المصادر، أما القسم العمَلي فكان يتم في المستشفى النوري الكبير الذي أنشأه السلطان العادل نور الدين محمود بن زنكي في دمشق، يقول ابن أبي أصيبعة "لازمته في وقت معالجته للمرضى بالبيمارستان، بل كانت تُعقد ندوات علمية وبحثية بين كبار الأطباء ومنهم الدخوار، وهذا ما جاء على ذكره ابن أبي أصيبعة أيضا؛ وهو من أعيان الأطباء وأكابرهم في المداواة والتصرّف في أنواع العلاج، ومما كان يجري بينهما من الكلام في الأمراض ومداواتها"
لم يكتف مهذب الدين الدخوار بتعليم وتدريس الطب في المستشفى النوري الذي كان مخصصًا لعلاج المرضى في المقام الأول، وكان قبلي الجامع الأموي حينذاك، وحين وفاته أوصى أن يدرّس بها الطبيب رضي الدين الرحبي. في عام (626هـ/1229م) وفي مُلك الأشرف موسى بن العادل الأيوبي لمدينة دمشق، وابتُلي في ذلك الوقت بثقل في لسانه حتى كان تلامذته لا يكادون يفهمون كلامه، وحاول علاج نفسه، فأصيب بحمّى قوية أضعفت قوته،


Original text

في القرن (السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي)، ظهرت في دمشق المدرسة الدخوارية التي أسّسها الطبيب مهذّب الدين عبد الرحيم الدخوار (565- 628هـ/1170-1231م)، وهو واحد من ألمع وأنجب أطباء العيون في ذلك العصر، وقد تعلم هذه المهنة التي كان يُطلق على المشتغل بها "الكحّال"، على يد والده، علي بن حامد، وغيره من مشاهير أطباء ذلك العصر مثل رضي الدين الرحبي وفخر الدين المارديني، وأهم من أخذ على أيديهم طبيب السلطان صلاح الدين الأيوبي أسعد بن إلياس بن جرجس موفق الدين المطران.
رئيس الأطباء:
ترقى مهذّب الدين في وظيفته الطبية، وذاع صيته حتى أصبح طبيبًا خاصّا للسلطان العادل أبي بكر بن أيوب (ت 615هـ/1219م)، وقد عيّنه مديرا لأهم وأعظم مستشفى في دمشق وقتها "البيمارستان النوري الكبير". وسرعان ما ترسّخت مكانته عند السلطان العادل الأيوبي الذي كان يراه جديرًا بمكانته في كل أزمة صحّية كانت تلم به أو ببعض حاشيته؛ لذا أصدر أمره بتعيينه رئيسًا على أطباء مصر والشام بأسرها، وأعطاه صلاحية تعيين المناسبين من أطباء العيون "الكحّالين" واختبارهم "وأن من يصلحُ منهم لمعالجة أمراض العين ويرتضيه يكتبُ له خطا بما يعرفه منه ففعل ذلك".


وبعد وفاة السلطان العادل، وتقسيم المملكة الأيوبية بين أولاده المعظّم عيسى في دمشق، والأشرف موسى في الرقة والجزيرة، والكامل محمد في مصر، أصدر الملك المعظّم عيسى مرسومًا بتعيين مهذّب الدين الدخوار في المستشفى النوري في دمشق، وأن يكون مرجعًا لتعليم الطب في المدرسة الطبية التي كانت ملحقة بالبيمارستان النوري، وكان المؤرخ والطبيب أبو العباس أحمد بن القاسم بن أبي أُصيبعة (ت 668هـ/1270م) واحدًا ممن تلقوا العلم في هذه الحقبة على المهذب الدخوار، يقول في موسوعته "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" "وأقمتُ أنا في دمشق لأجل القراءة عليه.. وشرعتُ في قراءة كُتب غالينوس وكان خبيرًا بكل ما يقرأ عليه من كتب غالينوس وغيرها، وكانت كتب غالينوس تعجبه جدًا، وإذا سمع شيئًا من كلام غالينوس في ذكر الأمراض ومداواتها والأصول الطبية يقول: هذا هو الطب".


ونفهم مما سرده ابن أبي أصيبعة عن أستاذه الدخوار أن طريقة تدريسه للعلوم الطبية حينذاك كانت تقوم على الجانبين النظري والعملي، فنظريا كان يعتمد على مصنفات أطباء اليونان مثل غالينوس وأبقراط وغيرهم، وممن سبقوه من أطباء المسلمين مثل الرازي وابن سينا، وكان في ذلك عالمًا بهذه المصادر، ملما بها، قادرًا على تبسيطها لتلامذته، "طلق اللسان، حسن التأدية للمعاني، جيد البحث".
أما القسم العمَلي فكان يتم في المستشفى النوري الكبير الذي أنشأه السلطان العادل نور الدين محمود بن زنكي في دمشق، فكان يعالجُ المرضى، ويأخذ معه تلامذته في هذه الزيارات للتدرب والتفطن بها، يقول ابن أبي أصيبعة "لازمته في وقت معالجته للمرضى بالبيمارستان، فتدربتُ معه في ذلك، وباشرتُ أعمال صناعة الطب".
ولم يكن الأمر يقف على هذا الجانب فقط، بل كانت تُعقد ندوات علمية وبحثية بين كبار الأطباء ومنهم الدخوار، فيدخلون في نقاشات ومناظرات معمّقة على ملأ من طلبة الطب، الذين كانوا يستفيدون منها أشد الاستفادة، وهذا ما جاء على ذكره ابن أبي أصيبعة أيضا؛ حيث يقول "كان في ذلك الوقت أيضًا معه في البيمارستان لمعالجة المرضى الحكيم عمران، وهو من أعيان الأطباء وأكابرهم في المداواة والتصرّف في أنواع العلاج، فتضاعفت الفوائد المقتبسة من اجتماعهما، ومما كان يجري بينهما من الكلام في الأمراض ومداواتها"
لم يكتف مهذب الدين الدخوار بتعليم وتدريس الطب في المستشفى النوري الذي كان مخصصًا لعلاج المرضى في المقام الأول، فقرر سنة (622هـ/1225م) أن يجعل بيته مدرسة مخصصة للطب في دمشق، وكان قبلي الجامع الأموي حينذاك، وحين وفاته أوصى أن يدرّس بها الطبيب رضي الدين الرحبي.


في عام (626هـ/1229م) وفي مُلك الأشرف موسى بن العادل الأيوبي لمدينة دمشق، أصدر مرسومه بتعيين الدخوار رئيسًا للأطباء مرة أخرى كما كان في عصر والده العادل، وجعل له مجلسًا اشتُهر في دمشق لتدريس العلوم الطبية، لكن الرجل كان قد كبر سنه، وابتُلي في ذلك الوقت بثقل في لسانه حتى كان تلامذته لا يكادون يفهمون كلامه، وربما كان يكتب لهم ما يُشكل عليهم من المسائل في اللوح، وحاول علاج نفسه، فأصيب بحمّى قوية أضعفت قوته، ثم توالت عليه الأمراض، حتى توفي في منتصف شهر صَفَر سنة (628هـ/1231م) عن عُمر ناهز الثالثة والستين عاما.
ترك الدخوار عددا من المصنفات الطبية المهمة منها "كتاب الجُنينة" وهو مسائل وتعاليق في الطب دونها الدخوار في هذا الكتاب حول الاستفسارات الطبية التي انتشرت في عصره، و"اختصار الحاوي" لأبي بكر الرازي و"مقالة في الاستفراغ"


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Smoking is one ...

Smoking is one of the biggest causes of death and illness worldwide. It increases the risk of develo...

12. In her nove...

12. In her novel The Other Side of Truth, Beverly Naidoo questions the role of adults into the lives...

الفصل الثالث تق...

الفصل الثالث تقييم أداء الوحدات لحكومية باستخدام بطاقة الأداء المتوازن يعتبر موضوع قياس وتقييم أداء ...

[١:٥٦ ص, ١٥‏/١١...

[١:٥٦ ص, ١٥‏/١١‏/١٤٤٥ هـ] مُنيه: المادة : نظرية الأدب محاضرات : نظرية الأدب والعلوم الأخرى تعد المعر...

لفن هو لغة الرو...

لفن هو لغة الروح التي تنطق بألوان وأشكال وأصوات تحمل معاني عميقة وتعابير فريدة. يعبر الفن عن الجمال ...

ثم إنتقل حتى إل...

ثم إنتقل حتى إلى دول إفريقيا مثل تنزانيا 1965 و السنغال و غانا و مؤخرا في جنوب إفريقيا 1997 ، أما با...

ظهر أبو مروان ح...

ظهر أبو مروان حيان بن خلكان أعظم مؤرخي الأندلس ومحمد بن مزين وابن أبي القياض وأن يتوج هؤلاء بظهور اب...

وفي عام 2000، ك...

وفي عام 2000، كان عدد سكان العالم يزيد قليلاً عن 6 مليارات نسمة. ومن المتوقع أنه بحلول عام 2025 سيكو...

Despite years o...

Despite years of donor country engagement, developing countries’ efforts to fight climate change and...

نطاق تطبيق العق...

نطاق تطبيق العقد العقد العمومي لا يشير إلى مصطلحه غير أن مدة صلاحية العقد مهمة من حيث تعديله، على س...

إنما يحدث اليوم...

إنما يحدث اليوم على وجه الأرض من موت أخلاقي وفساد أمر لم يشهد البشر مثله طوال التاريخ حتى في أرذل ال...

٥ دَلِيل استكما...

٥ دَلِيل استكمال شَرَائِط الِاجْتِهَاد قَالَ الشهرستاني بِأَيّ شَيْء يعرف الْعَاميّ أَن الْعَالم قد...