Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
عمل الذي يصل نفعه للآخرين سواء كان هذا ونصرة المظلوم وغير ذلك. نص فقهاء الشريعة على أن النفع المتعدي للغير أولى من النفع القاصر على النفس. ولذاقالبعضهم:إنأفضلالعباداتأكثرهًانفعًا، وذلكلكثرةما ورد في الكتاب والسنة من نصوص دالة على فضل الاشتغال بمصالح الناس، ومنأبرزهاِمايلي: ِ ِ عنأبيالدرداءtقال:قالرسولااللهr:»َفْضُلاْلعالمعَلىاْلعابد َِِْ ِِْ ِِ)١( ََََ وقولهrلعليبنأبيطالبt:»لئنيهديااللهبكرجًلاواحدًاخير َُ َُْ ِ عنأبيهريرةtعنرسولااللهrقال:»مندعاإَلىهًدىَكاَنَله َََُُْ َُِِِِِ ُِِِِ )٢( منالأجرمْثُلأجورمنَتبعهلايْنُقصَذلَكمنأجورهمَشيًئا«. ََََُُُُْْْْْ كما أن صاحب العبادة القاصرة على النفس إذا مات انقطع عمله، وقد بعث االله الأنبياء بالإحسان إلى الخلق، وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم، ولم يبعثوا بالخلوات والانقطاع عن الناس، ولذا قال بعض العلماء: )أفضل العبادات: العمل على مرضات الرب في كل وقت مما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته()٤(. ومسلم)٥(. ِ )١( لكمنحمرال َّنعم« . ووظيفة من سلك سبيلهم،  واقتفى أثرهم، فهم أنفع الناس للناس، ويخرجونهم من الظلمات إلى النور بإذنه، وذلك بدعوتهم إلى توحيده، الذي لا ع َّز ولا سعاد َة في الدنيا والآخرة إلا به. بل كذلك أمور الدنيا:
- فيوسف u تولى الخزائن لعزيز مصر: IH G F E D L K J ]يوسف:٥٥[، فكان في ذلك الخير والنفع والنجاة من سنوات القحط والجذب التي أصابت البلاد. ووجد من دونهم امرأتين مستضعفتين، - ونبيناrَكانتخديجةلتقولفيوصفهr:)َك َّلاوااللهما ََِِِِِِِ ِ ِِ)١( ال َّضيَفوُتعُينَعَلىَنوائبالحق( . اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ وعلى هذا النهج القويم سار الصحابة والصالحون: ولذلكلما ِِِ ُ ْيخ َر ُج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق()١(. ويسقيلهنالماءلي ًلا. ذلك الذي كان يأتيهم في الليل)٢(. وهكذا الصالحون من هذه الأمة إذا وجدوا فرصة لنفع الخلق، فرحوا بهافرحًاشديدًا، - كان سفيان الثوري رحمه االله ينشرح إذا رأى سائ ًلا على بابه! ويقول: )مرحبًابمنجاءيغسلذنوبي(. يحملونأزوادنا إلى الآخرة، ١( رواهالبخاري)٢١٧٥(.  اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ ١- قال تعالى: !"#$%&'()* + , - . الذي هو الليل والنهار، إلا من اتصف بأربع صفات: أي:يوصيبعضهم بع ًضابذلك، - التواصيبالصبرعلىطاعةاالله، وعنمعصيةاالله، فبالأمرين الأولين، يكمل الإنسان نفسه، غيره، يكون الإنسان قد سلم من الخسارة، وفاز بالربح العظيم)١(. اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ ٢- أخبر النبي r أن خير الناس أنفعهم للناس فعن جابر بن عبداالله َََََََُُُِِِ قالالمناويرحمهاالله:» َخيرال َّناسأنفعُهملل َّناس«بالإحسانإليهم بماله وجاهه فإنهم عباد االله، للناسبنعمةيسديها، أشرفقدرًاوأبقىنفعًا)٢(، الجالبة لكل خير، فما أوَتْقضيعْنهديًنا، أوَتْطردعْنهجوعا، ولأْنأمشيمعأٍخِليفي ْ َ ٍ َ ْ ِ َ َ ِ ُ َ َ ْ ِ ُ َِ َ ُ َ ُ َْ ً ِ َِ ِ ْ َ َ َِ َْ ِ ِ يعنيمسجَدالمديَنة، َ َ َشْهرا، ومنَك َّفَغَضبهسَترااللهعورَته، ومنمَشىمع ََُُِِِْْ ٍَُ َ َ َََ َُْ ََْ ََ َََْ ََِ أْثب َتااللهع َّزوج َّل َقَدمهعَلىالصراطيوم ََََِِِ)١(ََُ َََََُ َََِّْ ََُِ َ ِ ٍَ ََِِِِ قولهr:»ولأْنأمشيمعأٍخِليفيحاجةأحبإَليمنأْنأعَتكَففي َََََََِِِِِِْ ُّ َّْْ هَذااَْلمسجد، َشْهرا«؛ لأنالاعتكافنفعهقاصرعلى وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه االله: هل يجوز للمعتكف الاتصال بالهاتف لقضاء حوائج المسلمين؟ إذا كان الهاتف في المسجد الذي هو معتكف فيه، لأنه لم يخرج من المسجد، الاعتكاف؛ والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر، إلا ١( رواهابنأبيالدنيافيقضاءالحوائج)٣٦(، ٤- عن جابر بن عبداالله ب قال: قال النبي r: »لا ي ْغرس المسلِم ََِِِْ َََُُُِِّْ اْلقيامة« . ِِِِ وفيلفظله:»مامنمسلٍميْغِرس َغرساإِ َّلا َكاَنماأكَلمْنهَلهصَدَقًة، وماأَكلالسبعمْنهفُهولهصَدقة، ََُ َُُ ََ َََُُُُّ ََ ُْ َفُهو َلهصَدَقٌة، ََََََُُُْ وما توِلد منه إلى يوم ِِِِْ القيامة. وفي هذه الأحاديث أيض ًا أ َّن الإنسان يثاب على ما سر َق من ماله أو ُُ أتلفته دابة أو طائر ونحوهما. االلهع َّزوج َّلإِ َّلا َكاَنَلهصَدَقًة«)٣(. ١( رواهمسلم)١٥٥٣(. )٤( شرح النووي على مسلم )٣٩٦/٥ (. اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ ٥- كل معروف يبذله الإنسان للناس فهو صدقة: عنجابربنعبدااللهبعنالنبيrقال:» ُك ُّلمعروفص َدقة« . عنأبيذرtقال:قالرسولااللهr:»عَلى ُك ِّل َنْف ٍسفي ُك ِّليوٍم َِِ َِِِ ََِْ والحمُداللهولاإَلهإلاااللهوأسَتْغفراالله، وَتأمربالمعروفوَتنَْهىعنالمنْ َكر، َ ََََِِِّْ َََِ ََََُُِِِِِِِْْْ َََ َزوجَتَكأجر، r:أرأيَتَلوَكاَنَلَكوَلٌدَفأدرَكورجوَتَخيرهَفماَتأُكنَْتْتحَتسببه؟ ََََََََََُْْْْْ ُ َقاَل:َفأْنَتَخَلْقَته؟َقاَل:بْلااللهَخَلَقه، ِ بْلااللهَهَداه، فيحَلالهوج ِّنبهحرامهَفإْنَشاءااللهأحياهوإْنَشاءأماَتهوَلَكأجر«. عنأبيهريرةtقال:قالرسولاالله r:» ُكلسلامىمنال َّناس َُِِِِِِِْ عَليهصَدَقٌة، ُك َّليوٍمَتْطُلعفيهال َّشمسيعدُلبَينالاْثَنينصَدَقٌة، الرجَلعَلىدابتهَفيحمُلعَليَهاأويرَفععَليَهامَتاعهصَدَقٌة، واْلَكلمُةال َّطيبُة ٌََُّ َ َُّ َّ ٍَْْ َََََُُِِْْْْْ ٌََ ََُُِ َََْ َ َِّ َِِّ صَدقة، وُكلُخطوةَيخطوهاإلىالصلاةصَدقة، ٦- والسعيفيماينفعالناسمنأسبابدخولالجنةوالنجاةمنالنار: - عن أبي ذر t قال: سألت النبي r أي العمل أفضل؟ قال: »إِيما ٌن ُقْلُت:َفأيالرَقابأْفَضُل؟َقاَل:أغَلاهاَثمًنا وأْنَفسَهاعنَْدأهلَها، َتص َّدُقِبهاعَلىَنْفسَك« . ِِ قال:»الإيماُنبااللهِ«. ١( رواه ابن حبان )٣٣٧٧( وأحمد )٢١٥٢٢(، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة )٥٧٥(. )٢( رواه البخاري )٢٨٢٧(. ص َد َق ٌة«)٢(. َ قال:»يرض ُخمم َّارَزَقهاالله«]الرضخ:هوالعطاء[.  ََُْ قلت:يارسولااللهأرأيتإنكانفقيرًالايجدمايرضخبه؟ قال:»يأمربالمعروف، أرأيت إن كان عييا لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا ]وهو الجاهل الذي لا صنعة له يكتسب منها[. قلت: أرأيت إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئ ًا ؟ ََِِِِِ ََِِِ قال:»ماُتريُدأْنَتْتركفيصاحبَكمنَخير، َََُْْْ َِِِِِِِِِ قال:»مامنمسلٍميْفعُل َخصَلًةمنهُؤلاء، إلاأَخَذْتبيدهح َّتىُتْدخَله -عنعمرسأنالنبيrسئل:أيالأعمالأفضل؟قال:»إدَخاُلَك قال:»يع ُينمظُلوما«. اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ ٍِِ السرور ع َلى مؤمن، أو َكسو َت عريه، أو َق َضي َت َله َََََََُُُُُُ ََ وأوجهالنفعكثيرةجدا، وكلماكانالعمُلأنفعللعبادكانأفضَلعند لذلك ينبغي على المؤمن أن يحرص على الأعمال التي يعم نفعها ١( رواه الطبراني في الأوسط )٥٠٨١(، ٢( رواه مسلم )٢١٩٩(. اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ  فليس هناك نفع وهم الأنبياء والرسل صلوات االله ٍ وسلامه عليهم، وكذلك من سار على دربهم. قال ابن كثير رحمه االله: RQ PONML : أي دعا بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى، وهذه عامة في كل من دعا إلى خير وهو في نفسه مهتد)١(. ١( تفسيرابنكثير)١٧٩/٧(. يقوله، وليس هو من الذين يأمرون ٌ اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ فأهل الدعوة إلى االله لم يرضوا لأنفسهم أن يروا الغرقى فلا ينقذوهم،  ولا فقدوا إنسانيتهم فتركوا الحيارى يحيدون عن الطريق بلا إرشاد، بل ألقوا د ُثر الراحة ونفضوا غبار الجاهل، ونبهوا الغافل، ومن المجالات العظيمة للنفع المتعدي تعليم الناس الخير، ولذلك وردت أدلة كثيرة في فضل تعليم الناس: عملبهلايْنقصمنأجرالعامل« . عنعثمانtعنالنبيrقال:»َخيرُكممنَتع َّلماْلُقرآَنوع َّلمه«)٢(. ََََََُُْْْْ ١( رواه ابن ماجه )٢٤٠(، )٢( رواه البخاري )٤٧٣٩(.  قالالحافظابنحجررحمهااللهفيالفتح:»َخيرُكممنَتع َّلماْلُقرآن َََْْْْ َََُ َُ َِ ِِِ ُْ واْلعْل ِم، ََََْْ ِْْ ََََِِْ َْ َّ ََِ ال َكلأوالع ْشبال َكثير، و َكاَن ْتمْنَهاأجادبأمس َك ْتالماء، َََََُِ َََ ًََََُُِِْ ََِِِ َََِ فشربواوسقواوَزرعوا، وأصابْتمْنَهاطائفةأْخرىإ َّنماهيقيعاٌنلاُتمسُك ًََََََََُُِِْ ََََِِِِِِِْ ولميْقبْلهَدىااللها َّلذيأرسْل ُتبه« . ١( فتح الباري) ٩/ ٧٦ (. )٢( رواه البخاري)٧٩(. وَأهَلالسمواتواْلأَرضَينح َّتىال َّنمَلَةِفيجحِرها، ُ َ َ َ ْ ِّ َّ َ َ ِ َ َْ َ )٣( َ ْ ُ ْ َ َ َ علىمعلِمال َّناسالخير« . َََُْ َطِريًقايبَتغيفيهعْلماسَلَكااللهبِه َطِريًقاإَِلىاَْلج َّنة، وإِ َّنالمََْلائَكَةَلَتَضع ًََََُِِِِِِِِِِْ أجنحَتَهارضاءلَطالِبالعْلِم، وإ َّناْلعالمَليسَتْغفرَلهمنفيالسمواتومن ََِْْ ِ ً ِْ ِ ََِْ َََْ َُُِِْ َََِّ ََِْ فيالأرضح َّتىالحيَتاُنفيالماء، وَفْضُلاْلعالمِعَلىاْلعابد َكَفْضلاْلَقمرعَلى وإ َّن العلماء ورثة الأ ْنبياء، وإ َّن الأنبياء لم يورثوا دينَارا ولا َ َ ََََُ َ َََُْ ِّ ًَ ًََْ َّ ََْ ََ أولاً:كرامة من االله تعالى له على تعليمه الناس شريعة االله تعالى. ثانيا: أن نفع العالم قد تعدى حتى انتفعت به الحيوانات؛ فإنه يأمر بالإحسان ََِِِِِ )٢( إليها:»َفإَذاَقَتْلُتم؛ َفأحسُنواال ِّذبحَة«. ويبين َََْْْْْْ فألهمها االله الاستغفار للعلماء مجازاة على حسن صنيعهم بها وشفقتهم ِعليها. ِ ِ ِ )٣( ََََََََ قالالقاضيرحمهاالله: َشبهالعالمبالقمروالعابدبالكواكب؛ ونورالعالميتعدىإلىغيره . ١( رواه الترمذي )٢٦٨٢(، )٣( رواهالترمذي)٢٦٨٢(،  اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ قال الحافظ ابن حجر رحمه االله: الإنصاف أن يقال كلما زاد على ما هو في حق المكلف فرض عين فالناس فيه على قسمين: من وجد في نفسه قوة على الفهم والتحرير، قال النووي رحمه االله: يجوز ]يعني للمعتكف[ أن يقرأ القرآن ويقرئه غيره، قال الشافعي وأصحابنا: وذلك أفضل من صلاة النافلة؛ ولأن نفعه متعد إلى الناس، وقد تظاهرت الأحاديث بتفضيل الاشتغال بالعلم على الاشتغال بصلاة النافلة. وكان الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه االله يترك صيام النافلة في بعض الأيام ويقول: لأنه يضعف عن القيام بحوائج الناس. ١( فتح الباري )٢٦٧/١٣ (. َ عن أبي هرِيرة t قال: قيل للنبي r ما يعدل الجهاد في سبيل االله U؟ ُُِِِِِْ َتسَتطيعوَنه«وقالفيالثالثة:»مَثُلالمُْجاهدفيسبِيِلااللهَكمَثِلالصائِماْلَقائِم ا ْل َقانتبآياتااللهلاَي ْف ُترمنص َلاةولاَصيا ٍمح َّتىيرجعا ُْلمجاه ُدإ َلىأهله« . فقالرسولااللهr:»مْؤمنُيجاهُدفيسبيلااللهبَنْفسهوماله«، َقاُلوا:ُثم َ ِ ِ ِ ُ ٍ ٌِ َ ِ َ ِ َ َ ِ ِ )٢( َّ من؟َقال:»مْؤمنفيشعبمنال ِّشعابي َّتقيااللهويَدعال َّناسمنَشره«. ٌََََََُُْْْْ ِّ ًُُ ويذل الكفر وأهله، وتحمى حوزة الدين، المسلمين، وغير ذلك من المصالح العظيمة التي تحصل بالجهاد. فإن هذه الأمة تنفع غيرها من الأمم بأنفع الأشياء على سبيل الإطلاق، ألا وهو السعي في هدايتها إلى الإسلام، ونجاتهم من النار. ١( رواه البخاري )٢٦٣٥(، ومسلم )١٨٧٨(. )٢( رواه البخاري )٢٦٣٤(، ومسلم )١٨٨٨(.  عنأبيهريرةt: . تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام)١(. وإنما كان ذلك لكونهم كانوا سببا في إسلامهم )٢(. ونقل ابن حجر رحمه االله عن ابن الجوزي رحمه االله قوله: معناه أنهم أسرواوُق ِّيدوا، فلماعرفواصحةالإسلامدخلواطوعًا، فدخلواالجنة)٣(. ٍَََََََََُِِِِْْ َِ rقال:»ألاأَنبُئُكمبليلةأفَضلمنليلةالقْدر؟ِحارسحرسفيأرض َخوفَلع َّلهأْنلاَيرجعإَلىأهله« . ِِ َِِِ)٥( َْ َتمسُهماالن َّارعٌينبَكْتمنَخْشيةااللهوعٌينباَتْتْتحرسفيسبيلاالله«. َ ََََََََُُُُّْْْ  )٢( فتح الباري) ٢٢٥/٨ (. )٣( فتح الباري )١٤٥/٦(. )٤( رواه الحاكم )٢٤٢٤( وصححه ووافقه الذهبي. ََْ َُُّ ًٍ إلى نجد، قال: فأصبنا امرأ َة رجل منهم، ثم انصرف رسول االله r راجع ًا، ُ رسولااللهrببعضالطريقنزلفيشعبمنال ِّشعابوقال:»منرجَلان ٍِ َََُْْ الأنصار نحن نكلؤك يا رسول االله، ثم قال الأنصاري للمهاجري: أتكفيني أول الليل وأكفيك آخره أم تكفيني آخره وأكفيك أوله؟ قال: فقال المهاجري بل اكفني أوله وأكفيك آخره فنام المهاجري وقام الأنصاري يصلي، قال: ثم عاد له زوج المرأة بسهم آخر فوضعه فيه فانتزعه فوضعه وهو قائم يصلي ولم اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ قال: ثم عاد له زوج المرأة الثالثة بسهم فوضعه فيه فانتزعه فوضعه ثم ركع فسجد ثم قال لصاحبه: اقعد فقد أوتيت،
- قال االله تعالى: qponmlkji ~}|{zyxwvutsr ¡ ]التوبة: ١٨[. عمله وحسنَاته بع َد موته ع ْلما ع َّلمه و َن َشره، )٢( رواهالبخاري)٤٣٩(ومسلم)٥٣٣(. اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ َََََِِِ ورَثه، أوبيًتالابِنالسبيِلبنَاه، أونهراأجراه، أوصَدَقًة َ ََََُُّْْْْْ ًَََََُُّْْْْ ِ ِِ ِ ِِ ِِ ِ ِ ِِ)١( َ أْخرجَهامنمالهفيصحتهوحياتهيْلحُقهمنبعدموته« . إَلىا َْلج َّنةويْدعوَنهإَلىالن َّار«قاليقولعمارt:أعوذبااللهمنالفتن . قلنا:لمن؟ قال:»اللهولكَتابهولرسولهولأئمةالمسلم َينوعامتهم« . ََََُ َََّْ َّْ وقال النووي رحمه االله: هذا حديث عظيم الشأن وعليه ٍ بل المدار على هذا وحده. واالله أعلم)٥(. وحسنهالألبانيفيصحيحالترغيبوالترهيب)٧٧(. )٥( شرح النووي على مسلم) ٣٧/٢ (. اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ والخضوعلهظاهرًاوباطنًا، والرغبة في محابه بفعل طاعته، والجهاد في رد العاصين إليه.
Original text
عمل الذي يصل نفعه للآخرين سواء كان هذا
ً
النفعأخرويًا:كالتعليموالدعوةإلىااللهتعالى،أودنيويًا:كقضاءالحوائج، ونصرة المظلوم وغير ذلك.
أما النفع القاصر: فهو العمل الذي يقتصر نفعه وثوابه على فاعله فقط ؛ كالصوم، والاعتكاف وغيرهما.
نص فقهاء الشريعة على أن النفع المتعدي للغير أولى من النفع القاصر على النفس.
ولذاقالبعضهم:إنأفضلالعباداتأكثرهًانفعًا،وذلكلكثرةما ورد في الكتاب والسنة من نصوص دالة على فضل الاشتغال بمصالح الناس،والسعيالحثيثلنفعهموقضاءحوائجهم،ومنأبرزهاِمايلي: ِ ِ
عنأبيالدرداءtقال:قالرسولااللهr:»َفْضُلاْلعالمعَلىاْلعابد
اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
َََ
َِِْ ِِْ ِِ)١(
َكَفْضلالَقمرعلىسائرالَكواكب« .
ََََ
)١( رواهأبوداود)٣٦٤١(وهوفيصحيحالجامع)٤٢١٢(.
اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
وقولهrلعليبنأبيطالبt:»لئنيهديااللهبكرجًلاواحدًاخير
ٌ
َُ
َُْ ِ
عنأبيهريرةtعنرسولااللهrقال:»مندعاإَلىهًدىَكاَنَله َََُُْ
َُِِِِِ ُِِِِ )٢( منالأجرمْثُلأجورمنَتبعهلايْنُقصَذلَكمنأجورهمَشيًئا«.
ََََُُُُْْْْْ
كما أن صاحب العبادة القاصرة على النفس إذا مات انقطع عمله، أما صاحب النفع المتعدي فلا ينقطع عمله بموته.
وقد بعث االله الأنبياء بالإحسان إلى الخلق، وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم، ولم يبعثوا بالخلوات والانقطاع عن الناس، ولهذا أنكر النبي r على أولئك النفر الذين هموا بالانقطاع للتعبد وترك مخالطة الناس)٣(.
وهذا التفضيل إنما هو باعتبار الجنس، ولا يعني ذلك أن كل عمل متعدي النفع أفضل من كل عمل قاصر، بل الصلاة والصيام والحج عبادات قاصرة - في الأصل - ومع ذلك هي من أركان الإسلام ومبانيه العظام.
ولذا قال بعض العلماء: )أفضل العبادات: العمل على مرضات الرب في كل وقت مما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته()٤(.
)١( رواهمسلم)٣٤(. )٢( رواهمسلم)٢٦٧٤(. )٣( رواهالبخاري)٤٧٧٦(،ومسلم)٥(. )٤( انظر مدارج السالكين )٨٥/١-٨٧(.
ِ )١(
لكمنحمرال َّنعم« .


اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
إن النفع المتعدي هو طريق الأنبياء والرسل، ووظيفة من سلك سبيلهم،
واقتفى أثرهم، فهم أنفع الناس للناس، وهم الذين يهدون الناس إلى االله تعالى، ويخرجونهم من الظلمات إلى النور بإذنه، وذلك بدعوتهم إلى توحيده،
ِ
الذي لا ع َّز ولا سعاد َة في الدنيا والآخرة إلا به.
ونفع الأنبياء للناس لا يشمل أمور الآخرة فقط، بل كذلك أمور الدنيا:
- فيوسف u تولى الخزائن لعزيز مصر: IH G F E D L K J ]يوسف:٥٥[، فكان في ذلك الخير والنفع والنجاة من سنوات القحط والجذب التي أصابت البلاد.
- وموسى u لما ورد ماء مدين وجد عليه جماعة من الناس يسقون، ووجد من دونهم امرأتين مستضعفتين، فرفع الحجر عن البئر وسقى لهما حتى رويت أغنامهما.
- ونبيناrَكانتخديجةلتقولفيوصفهr:)َك َّلاوااللهما ََِِِِِِِ
ُْيخزيَكااللهأبًداإ َّنَكَلَتصُلالرحموَْتحمُلالك َّلوَتكسباَْلمعُدوموَتْقري َ ََََََُّْ
ِ ِِ)١(
ال َّضيَفوُتعُينَعَلىَنوائبالحق( .
َََْْ )١( رواهالبخاري)٣(.

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
وعلى هذا النهج القويم سار الصحابة والصالحون: - فأبوبكرالصديقtكانيصلالرحمويساعدالمحتاجين،ولذلكلما ِِِ
أرادقومهأنيخرجوهَقاللهابنال َّدغن َّةالمشرك:)إنمثلكلاَْيخرجولا ُْ ُُ
ُ ْيخ َر ُج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق()١(. - وعمربنالخطابtكانيتعاهدالأرامل،ويسقيلهنالماءلي ًلا.
- وعلي بن الحسين رحمه االله كان يحمل الخبز إلى بيوت المساكين في ظلام الليل، فلما مات فقدوا ذلك، قال ابن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون ولا يدرون من أين معاشهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا
ذلك الذي كان يأتيهم في الليل)٢(. وهكذا الصالحون من هذه الأمة إذا وجدوا فرصة لنفع الخلق، فرحوا
بهافرحًاشديدًا،وعدواذلكمنأفضلأيامهم!. - كان سفيان الثوري رحمه االله ينشرح إذا رأى سائ ًلا على بابه! ويقول: )مرحبًابمنجاءيغسلذنوبي(.
- وكانالفضيلبنعياضرحمهااللهيقول:)نعمالسائلون،يحملونأزوادنا إلى الآخرة، بغير أجرة حتى يضعوها في الميزان(.
)١( رواهالبخاري)٢١٧٥(. )٢( سيرأعلامالنبلاء)٣٩٣/٤(.


اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
١- قال تعالى: !"#$%&'()* + , - . / 0 ]العصر: ١– ٣[.
قال السعدي رحمه االله: أقسم تعالى بالعصر، الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم أن كل إنسان خاسر، إلا من اتصف بأربع صفات: - الإيمانبماأمرااللهتعالىبالإيمانبه.
- العمل الصالح، وهذا شامل لأفعال الخير كلها، الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحق االله وحق عباده، الواجبة والمستحبة.
- التواصيبالحق،الذيهوالإيمانوالعملالصالح،أي:يوصيبعضهم بع ًضابذلك،ويحثهعليه،ويرغبهفيه.
- التواصيبالصبرعلىطاعةاالله،وعنمعصيةاالله،وعلىأقدارااللهالمؤلمة.
فبالأمرين الأولين، يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل ُ ِّ ُ ِّ
غيره، وبتكميل الأمور الأربعة، يكون الإنسان قد سلم من الخسارة، وفاز بالربح العظيم)١(.
إذ ًا فنجاة الإنسان من الخسران موقوفة على سعيه في نفع الآخرين ونصحهم وتوصيتهم بالحق والصبر.
)١( تيسيرالكريمالرحمن)٩٣٤(.

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
٢- أخبر النبي r أن خير الناس أنفعهم للناس فعن جابر بن عبداالله
ِ
الأنصاري ب قال: قال رسول االله r: »ا ُلمؤمن يأ َل ُف ويؤ َل ُف،
ََُُ
ََِ ََِِِ)١( ولاَخيرفيمنلايألُفولايؤلُف،َوَخيرال َّناسأنفعُهملل َّناس«.
َََََََُُُِِِ قالالمناويرحمهاالله:» َخيرال َّناسأنفعُهملل َّناس«بالإحسانإليهم
ُ
بماله وجاهه فإنهم عباد االله، وأحبهم إليه أنفعهم للناس أي: أكثرهم نفع ًا ُ ُُُّ
للناسبنعمةيسديها،أونقمةيدفعهاعنهمدينًاأودنيا،ومنافعالدين
أشرفقدرًاوأبقىنفعًا)٢(،قالابنالقيمرحمهاالله:)وقدد َّلالعقلوالنقل
والفطرة وتجارب الأمم على اختلاف أجناسها ومللها ونحلها على أن
التقرب إلى رب العالمين، والبر والإحسان إلى خلقه، من أعظم الأسباب
الجالبة لكل خير، وأن أضدادها من أكبر الأسباب الجالبة لكل شر، فما
ِ ِِ )٣(
اسُتجلب ْتنعماالله،واسُتدفع ْتنَقمه،بمثلطاعتهوالإحسانإلىخلقه( .
٣-عنابنعمربأنالنبيrقال:»أحبال َّناِسإَلىااللهأْنَفعُهم ِ َ َِِ ٍََِ َََُِِِّْ
للن َّاِس،وأحبالأعمالإَلىااللهسرورُتْدخُلهعَلىمسلٍم،أوَتْكشُفعْنه َََِ ََُُُِّْ َََََُُُِِْْ
ُكربًة،أوَتْقضيعْنهديًنا،أوَتْطردعْنهجوعا،ولأْنأمشيمعأٍخِليفي
ْ َ ٍ َ ْ ِ َ َ ِ ُ َ َ ْ ِ ُ َِ َ ُ َ ُ َْ ً ِ َِ ِ ْ َ َ َِ َْ ِ ِ
حاجةأحبإليمنأْنأعَتكَففيهذاالمسجد،يعنيمسجَدالمديَنة، َََ ُّ ََََّْْْْْ
ُ
ِ َََُُُْ
)١( رواه الطبراني في الأوسط )٥٩٤٩(، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة )٤٢٦(. )٢( انظرفيضالقدير)٤٨١/٣(. )٣( الجوابالكافي)٩(.
َ
اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
َ َشْهرا،ومنَك َّفَغَضبهسَترااللهعورَته،ومنَكَظمَغيَظه،وَلوَشاءأْن
ًَََِْ ََََُ َََََُْْ ََُِِْْ
يمضيهأمَضاه،ملأااللهع َّزوج َّلَقْلبهأمنًايوماْلقيامة،ومنمَشىمع ََُُِِِْْ ٍَُ َ َ َََ َُْ ََْ ََ َََْ ََِ
أخيهفيحاجةح َّتىأْثبَتَها َله،أْثب َتااللهع َّزوج َّل َقَدمهعَلىالصراطيوم ََََِِِ)١(ََُ َََََُ َََِّْ
ََُِ َ ِ ٍَ ََِِِِ قولهr:»ولأْنأمشيمعأٍخِليفيحاجةأحبإَليمنأْنأعَتكَففي
َََََََِِِِِِْ ُّ َّْْ هَذااَْلمسجد،يعنيمسجَداَْلمديَنة، َشْهرا«؛لأنالاعتكافنفعهقاصرعلى
َََْْْ ًٍ ٌ العبد،أماالمشيفيحاجةالناسفنفعهمتعدللغير،وهوأنفعللعبادقطعًا.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه االله: هل يجوز للمعتكف الاتصال بالهاتف لقضاء حوائج المسلمين؟
قال: نعم يجوز للمعتكف أن يتصل بالهاتف لقضاء بعض حوائج المسلمين، إذا كان الهاتف في المسجد الذي هو معتكف فيه، لأنه لم يخرج من المسجد، أما إذا كان خارج المسجد فلا يخرج لذلك، وقضاء حوائج المسلمين إذا كان هذاالرجلمعنيًابهافلايعتكف؛لأنقضاءحوائجالمسلمينأهممن
ٍ
الاعتكاف؛ لأن نفعها متعد، والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر، إلا
إذا كان النفع القاصر من مهمات الإسلام وواجباته)٢(.
)١( رواهابنأبيالدنيافيقضاءالحوائج)٣٦(،وحسنهالألبانيفيالترغيب)٢٦٢٣(. )٢( مجموعفتاوىابنعثيمين)١٢٦/٢٠(.
َتز ُّل فيه الأ ْق َدام« .

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
٤- عن جابر بن عبداالله ب قال: قال النبي r: »لا ي ْغرس المسلِم ََِِِْ َََُُُِِّْ
َغرسا َفيأُكَلمْنهإْنساٌنولادابٌةولا َطيرإلا َكاَن َلهصَدَقًةإَلىيوِم ًِِْ)١َ(َََُ ٌََّْ َُ َْ
اْلقيامة« . ََ
ِِِِ وفيلفظله:»مامنمسلٍميْغِرس َغرساإِ َّلا َكاَنماأكَلمْنهَلهصَدَقًة،
َِِ َ ٌَََََُْْ ُ ًَِْ َ ٌََ َََُُ َّ وماسرقمْنهلهصَدقة،وماأَكلالسبعمْنهفُهولهصَدقة،وماأَكل ْتالطير
ََُ َُُ ََ َََُُُُّ ََ ُْ
َفُهو َلهصَدَقٌة،وَلايرَزُؤه َأحٌدإِ َّلا َكا َن َلهصَدَقٌة«)٢(. ََََََُُُْ
عنأبيالدرداءtأنرجلامربهوهويغرسغرسًابدمشق،فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول االله r؟! فقال: لا تعجل علي، سمعت
قال النووي رحمه االله: )في هذه الأحاديث فضيلة الغرس، وفضيلة الزرع،
وأن أجر فاعلي ذلك مستمر ما دام الغراس والزرع، وما توِلد منه إلى يوم
ِِِِْ
رسولااللهrيقول:»منَغرسَغرساَلميأُكْلمْنهآدميوَلاَخْلٌقمنَخْلق ًََََْْْ َُ ٌَّ ْ
القيامة. وفي هذه الأحاديث أيض ًا أ َّن الإنسان يثاب على ما سر َق من ماله أو
ُُ
أتلفته دابة أو طائر ونحوهما. وقوله r: »ولا ير َز ُؤه« أي ينقصه ويأخذ منه()٤(.
االلهع َّزوج َّلإِ َّلا َكاَنَلهصَدَقًة«)٣(. َََ َُ
ٌَ ٌ ََُْ
)١( رواهمسلم)١٥٥٣(.
)٢( رواهمسلم)١٥٥٢(. )٣( رواهأحمد)٢٧٥٤٦(،وصححهالألبانيفيصحيحالترغيبوالترهيب)٢٦٠٠(. )٤( شرح النووي على مسلم )٣٩٦/٥ (.

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
ولذلك ذهب بعض العلماء )وصححه النووي رحمه االله( إلى تفضيل العمل بالزراعة على العمل بالصناعة والتجارة وذلك لعموم نفع الزراعة، حتى أنها تشمل نفع الناس والدواب والطيور والحشرات)١(.
٥- كل معروف يبذله الإنسان للناس فهو صدقة: عنجابربنعبدااللهبعنالنبيrقال:» ُك ُّلمعروفص َدقة« .
ٍ )٢(
َُْ َِ
عنأبيذرtقال:قالرسولااللهr:»عَلى ُك ِّل َنْف ٍسفي ُك ِّليوٍم َِِ َِِِ ََِْ
طَلعْتفيهال َّشمسصَدَقٌةمْنهعَلىَنْفسه،ُقْلُت:يارسوَلااللهمنأين َََََََََُُُِِِِْْْ
أَتص َّدُقوَليس َلنَاأمواٌل؟ َقاَل:إ َّنمنأبوابالصَدَقةال َّت ْكبيروسبحاَناالله ََْ َََِِْ ََّْ َََِِْْْْ َّ ِ َََُُِْْ
والحمُداللهولاإَلهإلاااللهوأسَتْغفراالله،وَتأمربالمعروفوَتنَْهىعنالمنْ َكر، َُِْ ََََََََََُُُُِِِِْْْْْْْ ِ
وَتعزلال َّشوَكةعنطريقال َّناسوالعظموالحجر،وَتهديالأعمىوُتسمع ََْ َْ َْ ََََِِ ٍَََْ ََُِْْ
اْلأصمواْلأبَكمح َّتىيْفَقه،وُتد ُّلاُْلمسَتد َّلعَلىحاجةَلهَقْدعلمَتمَكانها، َ ََََِِِّْ َََِ ََََُُِِِِِِِْْْ َََ
وَتسعىبش َّدةساَقيَكإَلىال َّلْهَفانالمسَتغيث،وَترَفعبش َّدةذراعيَكمع
َُِْ ََِِْ ََِ ال َّضعيف،ُك ُّلَذلَكمنأبواِبالصَدَقةمْنَكعَلىَنْفسَك،وَلَكفيجماعَك
َ َِْ ِ َِ ِْ َ ِِْ َََْْ َََََِِِّ
َزوجَتَكأجر،َقاَلأبوَذر:َكيَفيكوُنليأجرفيَشهوتي؟َفَقاَلرسوُلاالله ٌَََُْْ ٍََّْ ٌََََُِِِْْ
r:أرأيَتَلوَكاَنَلَكوَلٌدَفأدرَكورجوَتَخيرهَفماَتأُكنَْتْتحَتسببه؟ ََََََََََُْْْْْ ُ
ُقْلُت:َنعم.َقاَل:َفأْنَتَخَلْقَته؟َقاَل:بْلااللهَخَلَقه،َقاَلَفأْنَتهَديَته؟َقاَل: َََُُُْْ
)١( شرحالنوويعلىمسلم)٣٩٦/٥(. )٢( رواهالبخاري)٥٦٧٥(.

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
ِ
بْلااللهَهَداه،َقاَل:َفأْنَتَترُزُقه؟َقاَل:بْلااللهَكاَنيرُزُقه،َقاَل: َكَذلَكَفَضعه
َ
َِ ِِ ُ ِْ ُ َ َ ِ ََْ ُ َ )١( ُْ
فيحَلالهوج ِّنبهحرامهَفإْنَشاءااللهأحياهوإْنَشاءأماَتهوَلَكأجر«. َ َََََُُْ َ ََُْ ََُ ٌََُِّْ ِ
عنأبيهريرةtقال:قالرسولاالله r:» ُكلسلامىمنال َّناس َُِِِِِِِْ
عَليهصَدَقٌة،ُك َّليوٍمَتْطُلعفيهال َّشمسيعدُلبَينالاْثَنينصَدَقٌة،ويعُين ََْ ََََُُِِِْْْْ ََُِْ
الرجَلعَلىدابتهَفيحمُلعَليَهاأويرَفععَليَهامَتاعهصَدَقٌة،واْلَكلمُةال َّطيبُة
ٌََُّ َ َُّ َّ ٍَْْ َََََُُِِْْْْْ ٌََ ََُُِ َََْ َ َِّ َِِّ صَدقة،وُكلُخطوةَيخطوهاإلىالصلاةصَدقة،ويميطالأذىعنالطريق
ََََ ََََُّْ
٦- والسعيفيماينفعالناسمنأسبابدخولالجنةوالنجاةمنالنار: - عن أبي ذر t قال: سألت النبي r أي العمل أفضل؟ قال: »إِيما ٌن
َ بااللهِوجَهادفيسبيلهِ،ُقْلُت:َفأيالرَقابأْفَضُل؟َقاَل:أغَلاهاَثمًنا
َََِِِِِِ َ َ ٌِ ََِ ِ َُّ ِّ ِ ََ َ
وأْنَفسَهاعنَْدأهلَها،ُقْلُت:َفإْنَلمأْفعْل؟َقاَل:ُتعُينصانعاأوَتصنَع ََُِ َِْ َْ ِ ًُِْْ
لأْخرَق، َقاَل: َفإْن َلمأْفعْل؟ َقاَل: َتَدعال َّناسمنال َّشر َفإنهاصَدَقٌة َ ِ ْ)٣(َ ُ َ ْ ِّ ََّ َ
َتص َّدُقِبهاعَلىَنْفسَك« . َََ - وعن أبي ذر t قال: قلت: يا رسول االله ماذا ينجي العبد من النار؟
ِِ قال:»الإيماُنبااللهِ«.
)١( رواه ابن حبان )٣٣٧٧( وأحمد )٢١٥٢٢(، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة )٥٧٥(. )٢( رواه البخاري )٢٨٢٧(. )٣( رواه البخاري )٢٣٨٢(.
َ
ص َد َق ٌة«)٢(. َ


اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
قلت:يارسولااللهإنمعالإيمانعم ًلا.
ِ
قال:»يرض ُخمم َّارَزَقهاالله«]الرضخ:هوالعطاء[. ََُْ
قلت:يارسولااللهأرأيتإنكانفقيرًالايجدمايرضخبه؟
َِِْْ ُِِ
قال:»يأمربالمعروف،ويْنَهىعنالمنْ َكر«.
قلت: يا رسول االله، أرأيت إن كان عييا لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا
ََََُُُْ
َّ
ينهى عن المنكر؟
قال: »يصنَع لأَ ْخر َق«. ]وهو الجاهل الذي لا صنعة له يكتسب منها[. ََُْ
قلت: أرأيت إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئ ًا ؟
ِ
قلت:أرأيتإنكانضعيفًالايستطيعأنيعينمظلومًا؟
ََِِِِِ ََِِِ قال:»ماُتريُدأْنَتْتركفيصاحبَكمنَخير،ٍيمسُكالأذىعنال َّناس«.
َََُْْْ
فقلت: يا رسول االله إذا فعل ذلك دخل الجنة ؟
َِِِِِِِِِ قال:»مامنمسلٍميْفعُل َخصَلًةمنهُؤلاء،إلاأَخَذْتبيدهح َّتىُتْدخَله
اَْلج َّنَة«َ.ُْْ ََ ْ َْ َ َ ُ )١(
-عنعمرسأنالنبيrسئل:أيالأعمالأفضل؟قال:»إدَخاُلَك
)١( رواه الطبراني في الأوسط )٥٠٨١(، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب )٨٧٦(.
قال:»يع ُينمظُلوما«. َُ

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
ٍِِ
السرور ع َلى مؤمن، أشبع َت جوع َته، أو َكسو َت عريه، أو َق َضي َت َله
َََََََُُُُُُ
حاجًة«)١(. ََ
وأمر النبي r من استطاع أن ينفع أخاه المسلم بأي وجه من وجوه ََِ )٢(
النفعفلينفعه،فقال:»مناسَتَطاعمْنُكمأْنينَْفعأَخاهَفْليْفعْل« . ََََََُْْْ
وأوجهالنفعكثيرةجدا،وكلماكانالعمُلأنفعللعبادكانأفضَلعند
َ
االله تعالى، لذلك ينبغي على المؤمن أن يحرص على الأعمال التي يعم نفعها
ويكثر.
ُ
)١( رواه الطبراني في الأوسط )٥٠٨١(، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب )٢٦٢١(.
)٢( رواه مسلم )٢١٩٩(.

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ

إن الدعوة إلى االله من أعظم الأعمال نفع ًا للآخرين، فليس هناك نفع
ٌ
متعد كالدعوة إلى توحيد االله، وحمل َه ِّم الدين وتبليغه، ولذلك منح االله هذه الوظيفة لأفضل الخلق من بني آدم، وهم الأنبياء والرسل صلوات االله
ٍ وسلامه عليهم، وكذلك من سار على دربهم.
قال تعالى: V UTSRQ PONML XW ]فصلت :٣٣[.
قال ابن كثير رحمه االله: RQ PONML : أي دعا
عباد االله إليه. XW VUTS :أيهوفينفسهمهتدبما
ٍ
بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى، وهذه عامة في كل من دعا إلى خير وهو في نفسه مهتد)١(.
)١( تفسيرابنكثير)١٧٩/٧(.
ٍ
يقوله، فنفعه لنفسه ولغيره لازم ومتعد، وليس هو من الذين يأمرون ٌ

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
فأهل الدعوة إلى االله لم يرضوا لأنفسهم أن يروا الغرقى فلا ينقذوهم،
ولا فقدوا إنسانيتهم فتركوا الحيارى يحيدون عن الطريق بلا إرشاد، ولم يدفنوا العلم ولا أوقفوه على أنفسهم، بل ألقوا د ُثر الراحة ونفضوا غبار
َُ
الكسل عن أنفسهم، وانطلقوا في خضم الحياة حاملين النور للآخرين، فعلموا
الجاهل، ونبهوا الغافل، وهدوا الضال بإذن االله وتوفيقه.
فأفضل النفع للآخرين إخراجهم من ظلمات الكفر والبدع والمعاصي إلى نور التوحيد والسنة والطاعة.
قال االله تعالى: ponm lkjihg ~}|{ zyxwvutsrq ]الأنعام: ١٢٢[.
ومن المجالات العظيمة للنفع المتعدي تعليم الناس الخير، وتعريفهم
بالحلال والحرام، ولذلك وردت أدلة كثيرة في فضل تعليم الناس:
ِ
عنمعاذبنأنسtأنالنبيrقال:»منع َّلمعْلما َفَلهأجرمن
َ ًََََُُْْْ
ََِِِ ُ َِِِِْ)١(
عملبهلايْنقصمنأجرالعامل« .
عنعثمانtعنالنبيrقال:»َخيرُكممنَتع َّلماْلُقرآَنوع َّلمه«)٢(. ََََََُُْْْْ
)١( رواه ابن ماجه )٢٤٠(، وحسنه الألباني في الترغيب والترهيب )٨٠(. )٢( رواه البخاري )٤٧٣٩(.
َََُْْ


اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
قالالحافظابنحجررحمهااللهفيالفتح:»َخيرُكممنَتع َّلماْلُقرآن
َََْْْْ
وع َّلمه«ولاشكأنالجامعبينتعلمالقرآنوتعليمهمكمللنفسهولغيره، َََُ
جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل، وهو من جملة من عنى سبحانه وتعالى بقوله: SRQPONML XWVUT ]فصلت:٣٣[، والدعوة إلى االله تقع بأمور
شتى منها تعليم القرآن وهو أشرفها)١(. عن أبي موسى t عن النبي r قال: »مثل ما بعثني االله به من اله َدى
َُ َِ ِِِ ُْ
ِ َِِِ َ ََََِِِ َْ
واْلعْل ِم، َكمَث ِلاْل َغيثاْل َكثيرأصابأرضا، َف َكا َنمْنَها َنقيٌة َقبَل ْتاَْلماء َفأْنبَت ْت
ََََْْ ِْْ ََََِِْ َْ َّ ََِ ال َكلأوالع ْشبال َكثير،و َكاَن ْتمْنَهاأجادبأمس َك ْتالماء، َفَنَفعااللهبهاال َّناس
َََََُِ َََ ًََََُُِِْ ََِِِ َََِ
فشربواوسقواوَزرعوا،وأصابْتمْنَهاطائفةأْخرىإ َّنماهيقيعاٌنلاُتمسُك ًََََََََُُِِْ ََََِِِِِِِْ
ماء،ولا ُتْنب ُت َكَلأ، َفَذل َكمَثُلمن َفُقهفيدينااللهوَنَفعهمابعَثنيااللهبه َفعلم ًََ َََْ َََََُ ََ
َ ِِ ْ َ ِ ِ ِِ)٢(
وع َّلم،ومَثُلمنلميرَفعبَذل َكرأسا،ولميْقبْلهَدىااللها َّلذيأرسْل ُتبه« .
َََََََْْْْ ًََََُْ ْ وقد ألهم االله تعالى أنواع الحيوان الاستغفار للعالم: ِ
فعنأبيُأمامةالباهليtقال:قالرسولااللهr:»إِ َّنااللهومَلائَكَته
)١( فتح الباري) ٩/ ٧٦ (. )٢( رواه البخاري)٧٩(. )٣( رواهالترمذي)٢٦٨٥(،وحسنهالألبانيفيالترغيب)٨١(.
ََُ
ِِ
وَأهَلالسمواتواْلأَرضَينح َّتىال َّنمَلَةِفيجحِرها،وح َّتىاُْلحوَتَليص ُّلوَن
ُ َ
َ َ ْ ِّ َّ َ َ ِ َ َْ َ )٣( َ ْ ُ ْ َ َ َ علىمعلِمال َّناسالخير« .
َََُْ

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
وعنأبيالدرداءtقال:سمعترسولااللهrيقول:»منسَلَك ََِِِِِِِْ
َطِريًقايبَتغيفيهعْلماسَلَكااللهبِه َطِريًقاإَِلىاَْلج َّنة،وإِ َّنالمََْلائَكَةَلَتَضع
ًََََُِِِِِِِِِِْ
أجنحَتَهارضاءلَطالِبالعْلِم،وإ َّناْلعالمَليسَتْغفرَلهمنفيالسمواتومن ََِْْ ِ ً ِْ ِ ََِْ َََْ َُُِِْ َََِّ ََِْ
فيالأرضح َّتىالحيَتاُنفيالماء،وَفْضُلاْلعالمِعَلىاْلعابد َكَفْضلاْلَقمرعَلى
ِِ ََِِِ َََََََََََُُِِِِِْْ سائر الكواكب، وإ َّن العلماء ورثة الأ ْنبياء، وإ َّن الأنبياء لم يورثوا دينَارا ولا
َ َ ََََُ َ َََُْ ِّ ًَ
ِِ ِ ََِِِ ٍٍِّ)١( درهماإ َّنماورُثوااْلعْلم،َفمنأَخَذبهأَخَذبحظوافر« .
ًََْ َّ ََْ ََ
أولاً:كرامة من االله تعالى له على تعليمه الناس شريعة االله تعالى. ثانيا: أن نفع العالم قد تعدى حتى انتفعت به الحيوانات؛ فإنه يأمر بالإحسان
ََِِِِِ )٢( إليها:»َفإَذاَقَتْلُتم؛َفأحسُنوااْلقْتَلَة،وإَذاَذبحُتم؛َفأحسُنواال ِّذبحَة«.ويبين
َََْْْْْْ
ما يتعلق بها من أحكام، فألهمها االله الاستغفار للعلماء مجازاة على حسن صنيعهم بها وشفقتهم ِعليها. ِ ِ ِ )٣(
ََُِِِِِْْْْ »وَفْضلالعالمعلىالعابدَكَفْضلالَقمرعلىسائرالَكواكب«:
ََََََََ
قالالقاضيرحمهاالله: َشبهالعالمبالقمروالعابدبالكواكب؛لأنكمال ََّ )٤(
العبادةونورهالايتعدىمنالعابد،ونورالعالميتعدىإلىغيره .
)١( رواه الترمذي )٢٦٨٢(، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب )٧٠(. )٢( رواه مسلم )١٩٥٥(. )٣( رواهالترمذي)٢٦٨٢(،وحسنهالألبانيفيصحيحالترغيبوالترهيب)٧٠(. )٤( تحفة الأحوذي ) ٤٨١/٦(.


اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
قال الحافظ ابن حجر رحمه االله: الإنصاف أن يقال كلما زاد على ما هو في حق المكلف فرض عين فالناس فيه على قسمين: من وجد في نفسه قوة على الفهم والتحرير، فتشاغله بذلك أولى من إعراضه عنه وتشاغله بالعبادة لما فيه من النفع المتعدي، ومن وجد في نفسه قصورا فإقباله على العبادة أولى لعسر اجتماع الأمرين، فإن الأول لو ترك العلم ً لأوشك أن يضيع بعض الأحكام بإعراضه، والثاني لو أقبل على العلم وترك العبادة فاته الأمران
لعدم حصول الأول له وإعراضه به عن الثاني واالله الموفق)١(.
قال النووي رحمه االله: يجوز ]يعني للمعتكف[ أن يقرأ القرآن ويقرئه غيره، وأن يتعلم العلم ويعلمه غيره، ولا كراهة في ذلك في حال الاعتكاف. قال الشافعي وأصحابنا: وذلك أفضل من صلاة النافلة؛ لأن الاشتغال بالعلم فرض كفاية فهو أفضل من النفل، ولأنه مصحح للصلاة وغيرها من العبادات،
ٍ
ولأن نفعه متعد إلى الناس، وقد تظاهرت الأحاديث بتفضيل الاشتغال بالعلم
على الاشتغال بصلاة النافلة.
وكان الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه االله يترك صيام النافلة في بعض الأيام ويقول: لأنه يضعف عن القيام بحوائج الناس.
)١( فتح الباري )٢٦٧/١٣ (.

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
َ عن أبي هرِيرة t قال: قيل للنبي r ما يعدل الجهاد في سبيل االله U؟
ًََ
قال: »لا َتس َتطيعوه« قال: فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: »لا
ُُِِِِِْ َتسَتطيعوَنه«وقالفيالثالثة:»مَثُلالمُْجاهدفيسبِيِلااللهَكمَثِلالصائِماْلَقائِم
ُُِِِِْ ٍََِِ ََِِِ ََِِّ)١(
ا ْل َقانتبآياتااللهلاَي ْف ُترمنص َلاةولاَصيا ٍمح َّتىيرجعا ُْلمجاه ُدإ َلىأهله« .
َََََََََُْْْ
عن أبي سعيد الخدري t قال: قيل يا رسول االله: أي الناس أفضل؟ ِِِِِِِِِِ
فقالرسولااللهr:»مْؤمنُيجاهُدفيسبيلااللهبَنْفسهوماله«،َقاُلوا:ُثم َ ِ ِ ِ ُ ٍ ٌِ َ ِ َ ِ َ َ ِ ِ )٢( َّ
من؟َقال:»مْؤمنفيشعبمنال ِّشعابي َّتقيااللهويَدعال َّناسمنَشره«.
ٌََََََُُْْْْ
ِّ
وإنما كان المجاهد أفضل من المؤمن المعتزل للناس؛ لأنه بذل نفسه وماله
في سبيل االله، مع ما في جهاده من النفع المتعدي، فإنه بالجهاد يدخل الناس في
ًُُ
دين االله أفواجا، ويذل الكفر وأهله، وتحمى حوزة الدين، وتحفظ حرمات
ُ
المسلمين، وغير ذلك من المصالح العظيمة التي تحصل بالجهاد.
ولذلك كان من أسباب خيرية هذه الأمة على ما سواها من الأمم أنها أنفع الأمم لغيرها، فإن هذه الأمة تنفع غيرها من الأمم بأنفع الأشياء على سبيل الإطلاق، ألا وهو السعي في هدايتها إلى الإسلام، ثم ما يترتب على ذلك
من دخولهم الجنة، ونجاتهم من النار.
)١( رواه البخاري )٢٦٣٥(، ومسلم )١٨٧٨(. )٢( رواه البخاري )٢٦٣٤(، ومسلم )١٨٨٨(.


اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
عنأبيهريرةt: ./210 قال:خيرالناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام)١(.
وقال ابن حجر رحمه االله: )خير الناس للناس( أي: أنفعهم لهم، وإنما كان ذلك لكونهم كانوا سببا في إسلامهم )٢(.
ونقل ابن حجر رحمه االله عن ابن الجوزي رحمه االله قوله: معناه أنهم أسرواوُق ِّيدوا،فلماعرفواصحةالإسلامدخلواطوعًا،فدخلواالجنة)٣(.
ومما يتعدى نفعه الحراسة في سبيل االله: عن ابن عمر ب أن النبي
ٍَََََََََُِِِِْْ َِ rقال:»ألاأَنبُئُكمبليلةأفَضلمنليلةالقْدر؟ِحارسحرسفيأرض
ٍ َ ِّ ِْ ِْ َ ِ ِ )٤( ْ ْ َ ٌ َ َ َ ْ
َخوفَلع َّلهأْنلاَيرجعإَلىأهله« .
َََُْْْ عن ابن عباس ب قال: سمعت رسول االله r يقول: »عينَان لا
َ
ِ
ِِ َِِِ)٥(
َْ
َتمسُهماالن َّارعٌينبَكْتمنَخْشيةااللهوعٌينباَتْتْتحرسفيسبيلاالله«. َ ََََََََُُُُّْْْ
)١( رواه البخاري )٤٢٨١(. )٢( فتح الباري) ٢٢٥/٨ (. )٣( فتح الباري )١٤٥/٦(. )٤( رواه الحاكم )٢٤٢٤( وصححه ووافقه الذهبي. )٥( رواه الترمذي )١٦٣٩( وصححه الألباني.
اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
َِ َ
»عينَانلاَتمسُهماالن َّار«أيلاتمسصاحبهما،فعبربالجزءعنالجملة .
)١(
ََْ َُُّ
t عن جابر بن عبداالله الأنصاري ب قال: خرجنا مع رسول االله r
ًٍ
إلى نجد، فغشينا دارا من دور المشركين، قال: فأصبنا امرأ َة رجل منهم، قال:
ثم انصرف رسول االله r راجع ًا، وجاء صاحبها وكان غائب ًا فذكر له مصابها فحلفلايرجعحتىيهريقفيأصحابرسولااللهrدمًا،قال:فلماكان
ُ رسولااللهrببعضالطريقنزلفيشعبمنال ِّشعابوقال:»منرجَلان
ِ يْكلآَنافي َليَلتنَاهذهمنعُدوَنا«قال:فقالرجلمنالمهاجرينورجلمن
ٍِ َََُْْ
ِِِِ َََْْ ِّ
الأنصار نحن نكلؤك يا رسول االله، قال: فخرجا إلى فم الشعب دون العسكر، ثم قال الأنصاري للمهاجري: أتكفيني أول الليل وأكفيك آخره أم تكفيني آخره وأكفيك أوله؟ قال: فقال المهاجري بل اكفني أوله وأكفيك آخره فنام المهاجري وقام الأنصاري يصلي، قال: فافتتح سورة من القرآن فبينا هو يقرأ فيها إذ جاء زوج المرأة، قال: فلما رأى الرجل قائما عرف أنه ربيئة القوم- أي حارسهم)٢( - فينتزع له بسهم فيضعه فيه، قال: فينزعه فيضعه وهو قائم يقرأ في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية أن يقطعها، قال: ثم عاد له زوج المرأة بسهم آخر فوضعه فيه فانتزعه فوضعه وهو قائم يصلي ولم
)١( تحفة الأحوذي )٢٢/٥(. )٢( غريب الحديث لابن قتيبة )١٥١/١(.


اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
يتحرك كراهية أن يقطعها، قال: ثم عاد له زوج المرأة الثالثة بسهم فوضعه فيه فانتزعه فوضعه ثم ركع فسجد ثم قال لصاحبه: اقعد فقد أوتيت، قال: فجلس المهاجري فلما رآهما صاحب المرأة هرب وعرف أنه قد نذر به قال: وإذاالأنصارييموجدمًامنرمياتصاحبالمرأة،قالفقاللهأخوه المهاجري يغفر االله لك ألا كنت آذنتني أول ما رماك؟ قال، فقال: كنت في سورة من القرآن قد افتتحتها أصلي بها فكرهت أن أقطعها وأيم االله لولا أن
أضيعثغرًاأمرنيبهرسولااللهrبحفظهلقطعنفسيقبلأنأقطعه)١(. - قال االله تعالى: qponmlkji ~}|{zyxwvutsr
¡ ]التوبة: ١٨[. - عنعثمانبنعفانtقالسمعتالنبيrيقول:»منبَنىمسجًدا
ِ
ِِْ ُِِْ
ََْ َْ
ِِِ ََِِْ َِْ)٢(
يبَتغيبهوجهااللهبنَىااللهلهمثلهفيالج َّنة« .
-وعنأبيهريرةtقال:قالرسولااللهr:»إ َّنمم َّايلحُقالمْؤمنمن ِِ ِِ ِِِ ََِ َْ
عمله وحسنَاته بع َد موته ع ْلما ع َّلمه و َن َشره، وو َل ًدا صا ًلحا َتر َكه، ومصح ًفا ًَََََََََََََََََُُُُْْْ
)١( رواه أحمد )١٤٤٥١( وأبو داود )١٩٣( وصححه الألباني. )٢( رواهالبخاري)٤٣٩(ومسلم)٥٣٣(.
ََََُُْْ

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
َََََِِِ ورَثه،أومسجًدابنَاه،أوبيًتالابِنالسبيِلبنَاه،أونهراأجراه،أوصَدَقًة
َ ََََُُّْْْْْ ًَََََُُّْْْْ ِ ِِ ِ ِِ ِِ ِ ِ ِِ)١(
َ أْخرجَهامنمالهفيصحتهوحياتهيْلحُقهمنبعدموته« .
ََ َْ ََََََََُّْْْ - وكانرسولااللهrيتعاونمعأصحابهفيبناءالمسجدالنبويفعنأبيسعيد t في ذكر بناء المسجد قال: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين فرآه
ِِ
النبي r فينفض التراب عنه ويقول: »ويح عمار َت ْق ُت ُله ا ْلف َئ ُة ا ْلباغي ُة ي ْدعوهم
ٍ
ِ ِ ِ ِ َََْ َّ ُ َََُ)٢(ُْ
إَلىا َْلج َّنةويْدعوَنهإَلىالن َّار«قاليقولعمارt:أعوذبااللهمنالفتن . ََُُ
ِ عنتميٍمالداريtأنالنبيrقال:»ال ِّدينال َّنصيحُة«،قلنا:لمن؟
ِِِِِ َُِِِِِِِْ ُِِ)٣( َ
قال:»اللهولكَتابهولرسولهولأئمةالمسلم َينوعامتهم« .
ََََُ َََّْ َّْ
قال ابن حجر رحمه االله: وهذا الحديث من الأحاديث التي قيل فيها إنها
أحد أرباع الدين)٤(. وقال النووي رحمه االله: هذا حديث عظيم الشأن وعليه ٍ
مدار الإسلام. وأما ما قاله جماعات من العلماء أنه أحد أرباع الإسلام أي أحد الأحاديث الأربعة التي تجمع أمور الإسلام فليس كما قالوه، بل المدار على هذا وحده.... واالله أعلم)٥(.
)١( رواهابنماجة)٢٣٨(،وحسنهالألبانيفيصحيحالترغيبوالترهيب)٧٧(. )٢( رواهالبخاري)٤٣٦(. )٣( رواهمسلم)٥٥(. )٤( فتحالباري)١٣٨/١(. )٥( شرح النووي على مسلم) ٣٧/٢ (.

اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
والنصيحةالله:وصفهبماهوأهلله،والخضوعلهظاهرًاوباطنًا،والرغبة
في محابه بفعل طاعته، والرهبة من مساخطه بترك معصيته، والجهاد في رد العاصين إليه.
والنصيحة لكتاب االله: تعلمه، وتعليمه، وإقامة حروفه في التلاوة، وتحريرها في الكتابة، وتفهم معانيه، وحفظ حدوده، والعمل بما فيه، وذب تحريف المبطلين عنه.
والنصيحة لرسوله: تعظيمه، ونصره حيًا وميتًا، وإحياء سنته بتعلمها وتعليمها، والاقتداء به في أقواله وأفعاله، ومحبته ومحبة أتباعه.
والنصيحةلأئمةالمسلمين:إعانتهمعلىما ُ ِّحمُلْواالقيامبه،وتنبيههم عند الغفلة، وسد خلتهم عند الهفوة، وجمع الكلمة عليهم، ورد القلوب النافرة إليهم، ومن أعظم نصيحتهم دفعهم عن الظلم بالتي هي أحسن.
والنصيحة لعامة المسلمين: إرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم، وكف الأذى عنهم فيعلمهم ما يجهلونه من دينهم، ويعينهم عليه بالقول والفعل،وسترعوراتهم،وسدخ َّلاتهم،ودفعالمضارعنهم،وجلبالمنافع لهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص، والشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وتخولهم بالموعظة الحسنة، وترك غشهم وحسدهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير، ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه، والذب عن أموالهم وأعراضهم، وغير ذلك من أحوالهم بالقول
اترك أثر ًا قبل الرحيل َّ
والفعل، وحثهم على التخلق بجميع ما ذكرناه من أنواع النصيحة، وتنشيط هممهم إلى الطاعات وقد كان في السلف y من تبلغ به النصيحة إلى الإضرار بدنياه.
قال االله تعالى: " #$%&'()* + , -./543210 9876 : ; < ]النساء:١١٤[.
قال السعدي رحمه االله أي: لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون، وإذا لم يكن فيه خير، فإما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح، وإما شر ومضرة
محضة كالكلام المحرم بجميع أنواعه.
ٍ
ثماستثنىتعالىفقال: )*+ منمالأوعل ٍمأوأينف ٍع
كان، بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة كالتسبيح والتحميد ونحوه، كما
ِ ًٍِِّ ًٍَِّ ٍَِِّ قالالنبيr:»إ َّنبُكلَتسبيحةصَدقة،وُكلَتكبيرةصَدقة،وُكلتحميَدة
ٍِ ََََِْ َََُِِ صَدَقًة،وُك ِّل َتهليَلةصَدَقًة،وأمربالمعروفصَدَقٌة،ونهيعنالمْنَكرصَدَقٌة،
ََََِْ)١(ٌٌَََََُْْ َ وفيبْضِعأحدُكمصَدَقة« .
ََُْ
)١( رواه
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...
تخيل أنك تعيش ف...تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...
يمثل الذكاء الا...يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...
ا ليتك صدقتني ....ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...
أكدت عدد من منظ...أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...
يتناول النص سير...يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...
أكد مدير عام مك...أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...
مسك فهد ببرود ا...مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...
[ إِنَّهُمْ يَر...[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...
الطبيعة هي الحي...الطبيعة هي الحياة و الحياة هي الطبيعة علينا الحفاض عليها من حرائق بالتشجير واغرس النباتات واحافض علا...
ف التجربة: خلا...ف التجربة: خلال فترة التدريب المباشر، لفت انتباهي موضوع إدارة الصف لما له من أهمية كبيرة في نجاح ال...
1-البطاقة التقن...1-البطاقة التقنية وجود بطاقة تقنية لكل المواد (إجمالية لا يوجد تحصيص بمبلغ 073.17 960 92 دج ب...