Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%) Using the AI

يبدأ الحاكم بالنظر في أمنائه المسؤولين عن أمور الأطفال والوصايا غير المعينة. فمن كان منهم مستقيم الحال أقره، ومن تغير حاله بفسق عزله، وإن ضعف ضم إليه أمينًا.

ثم ينظر الحاكم في الضوّال واللقطة التي تولى حفظها. فإن كانت مما يخشى تلفه أو يتطلب حفظها مؤنة، باعها وحفظ ثمنها لأصحابها. وإن لم تكن كذلك كالأثمان، حفظها وكتب عليها لتعرف.

ولا ينبغي للحاكم أن يحكم وهو غضبان، وهذا متفق عليه بين العلماء لقول النبي ﷺ: "لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان". فالغضب يغير العقل ويمنع استيفاء الرأي. ويشمل هذا المنع كل ما يشغل الفكر كالجوع الشديد، والعطش، والألم المزعج، ومدافعة الأخبثين، والنعاس، والهم، والحزن، والفرح؛ لأنها تمنع حضور القلب والتفكير السليم للوصول إلى الحق.

أما حكم القضاء في حالة الغضب أو ما شابهه، فقد حُكي عن القاضي أنه لا ينفذ قضاؤه، استنادًا إلى النهي الذي يقتضي فساد المنهي عنه. بينما قال في "المجرد" وهو مذهب الشافعي، أن قضاءه ينفذ، مستدلين بقضاء النبي ﷺ بين الزبير والأنصاري وهو غضبان. وقيل: إن الغضب يمنع الحاكم إذا كان قبل اتضاح الحكم، أما إن اتضح الحكم ثم عرض الغضب فلا يمنعه؛ لاستبانة الحق قبل الغضب.

Original text

٢٨) فَصْلٌ: ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أُمَنَاءِ الْحَاكِمِ، وَهُمْ مَنْ رَدَّ إلَيْهِمْ الْحَاكِمُ النَّظَرَ فِي أَمْرِ الْأَطْفَالِ، وَتَفْرِقَةِ الْوَصَايَا الَّتِي لَمْ يُعَيَّنْ لَهَا وَصِيٌّ، فَإِنْ كَانُوا بِحَالِهِمْ، أَقَرَّهُمْ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَّاهُمْ، وَمَنْ تَغَيَّرَ حَالُهُ مِنْهُمْ، عَزَلَهُ إنْ فَسَقَ، وَإِنْ ضَعُفَ، ضَمَّ إلَيْهِ أَمِينًا. [فَصْلٌ يَنْظُرُ الْقَاضِي فِي أَمْرِ الضَّوَالِّ وَاللَّقْطَة] (٨٢٢٩) فَصْلٌ: ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ الضَّوَالِّ وَاللُّقَطَةِ الَّتِي تَوَلَّى الْحَاكِمُ حِفْظَهَا؛ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُخَافُ تَلَفُهُ كَالْحَيَوَانِ، أَوْ فِي حِفْظِهِ مُؤْنَةٌ كَالْأَمْوَالِ الْجَافِيَةِ، بَاعَهَا، وَحَفِظَ ثَمَنَهَا لِأَرْبَابِهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ كَالْأَثْمَانِ، حَفِظَهَا لِأَرْبَابِهَا، وَيَكْتُبُ عَلَيْهَا لِتُعْرَفَ. [مَسْأَلَةٌ حُكْم الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ] (٨٢٣٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ) لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا عَلِمْنَاهُ، فِي أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْضِيَ وَهُوَ غَضْبَانُ. كَرِهَ ذَلِكَ شُرَيْحٌ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ. «وَكَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ بِسِجِسْتَانَ، أَنْ لَا تَحْكُمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ؛ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: لَا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَكَتَبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى أَبِي مُوسَى: إيَّاكَ وَالْغَضَبَ، وَالْقَلَقَ، وَالضَّجَرَ، وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ، وَالتَّنَكُّرَ لَهُمْ عِنْدَ الْخُصُومَةِ، فَإِذَا رَأَيْت الْخَصْمَ يَتَعَمَّدُ الظُّلْمَ، فَأَوْجِعْ رَأْسَهُ. وَلِأَنَّهُ إذَا غَضِبَ تَغَيَّرَ عَقْلُهُ، وَلَمْ يَسْتَوْفِ رَأْيَهُ وَفِكْرَهُ. وَفِي مَعْنَى الْغَضَبِ كُلُّ مَا شَغَلَ فِكْرَهُ مِنْ الْجُوعِ الْمُفْرِطِ، وَالْعَطَشِ الشَّدِيدِ، وَالْوَجَعِ الْمُزْعِجِ، وَمُدَافَعَةِ أَحَدِ الْأَخْبَثَيْنِ، وَشِدَّةِ النُّعَاسِ، وَالْهَمِّ، وَالْغَمِّ، وَالْحُزْنِ، وَالْفَرَحِ، فَهَذِهِ كُلُّهَا تَمْنَعُ الْحَاكِمَ؛ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ حُضُورَ الْقَلْبِ، وَاسْتِيفَاءَ الْفِكْرِ، الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى إصَابَةِ الْحَقِّ فِي الْغَالِبِ، فَهِيَ فِي مَعْنَى الْغَضَبِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَتَجْرِي مَجْرَاهُ. فَإِنْ حَكَمَ فِي الْغَضَبِ أَوْ مَا شَاكَلَهُ، فَحُكِيَ عَنْ الْقَاضِي، أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. وَقَالَ فِي " الْمُجَرَّدِ ": يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِمَا رُوِيَ، أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اخْتَصَمَ إلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إلَى جَارِك. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِك. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجُدُرَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَحَكَمَ فِي حَالِ غَضَبِهِ. وَقِيلَ: إنَّمَا يَمْنَعُ الْغَضَبُ الْحَاكِمَ إذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَتَّضِحَ لَهُ الْحُكْمُ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَأَمَّا إنَّ اتَّضَحَ الْحُكْمُ، ثُمَّ عَرَضَ الْغَضَبُ، لَمْ يَمْنَعْهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ اسْتَبَانَ قَبْلَ الْغَضَبِ، فَلَا يُؤَثِّرُ الْغَضَبُ فِيهِ


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

في قلب محافظة ت...

في قلب محافظة تعز، وحيث تركت الحرب ندوباً غائرة في كل زاوية، تقف المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحو...

موضوعات الكتب م...

موضوعات الكتب مجموعات هنداوي السلاسل والأعمال الكاملة دروس مبسطة في الاقتصاد ePub Logo PDF Logo Kind...

*عنوان البحث* ...

*عنوان البحث* *بنية الخطاب الحواري في قصص موسى (عليه السلام) في القرآن الكريم: دراسة بنيوية سردية*...

1. كيف يفسر نمو...

1. كيف يفسر نموذج الإشراف الديناميكي الصعوبة التي واجهها المرشد مع المسترشد؟ * يفسرها بوجود تحويل م...

أحبطت الأجهزة ا...

أحبطت الأجهزة الأمنية اليمنية مخططًا لخلية تخريبية كانت تنشط على أطراف مدينة مأرب، وتمكنت من القبض ع...

كيف بدأ أصل الي...

كيف بدأ أصل اليهود من إبراهيم إلى يعقوب؟ في عتمه الازمنه ومن بين انقاض المعابد القديمه تنبعث لعنه لا...

اتبعت الباحثة م...

اتبعت الباحثة منهج البحث التجريبي في تحقيق هدف البحث, إذ يعد أحدث أنواع البحوث في التربية, وأكثرها د...

انطلقت في جامعة...

انطلقت في جامعة عدن صباح اليوم الأحد 16 أغسطس، أعمال برنامج بناء الخطة الاستراتيجية والتشغيلية وتطوي...

المشكلة التي تو...

المشكلة التي تواجه الطلبة والخريجين تتمثل المشكلة الأساسية في وجود فجوة بين التعليم الجامعي ومتطلبا...

أن أهمية هذه ال...

أن أهمية هذه الموضوع تكمن في أن اغلب التشريعات ومنها قانون العمل الاردني قد أغفلت تنظيم قواعد وأحكام...

حُكم على عبد ال...

حُكم على عبد البلوط (21 عامًا)، الإرهابي المنتمي لتنظيم الدولة الإسلامية، بالسجن لمدة 22 شهرًا في أي...

عزيزي الرجل الب...

عزيزي الرجل البطل: اركان البروبوغاندا لأيديولوجيا الفيمنست -النسويات : بعد متابعة المنصات الأعلام...

Tech news