Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

القسم الأول: مصادر تلقي المعارف العامة. ويندرج تحته أربعة مصادر وهي: الفطرة العقل، المصدر الأول: الفطرة أولا : التعريف: وتكون كقوة مودعة في النفس، تظهر عند توفر شروطها وانتفاء موانعها (۱). ثانيا : من قواعد المهمة في التعامل مع هذا المصدر ما يأتي: ومعرفة الشر والبعد عنه وتركه. ومن الأمثلة على ذلك: استحسان الصدق واستقباح الكذب. ه استحسان العدل واستقباح الظلم. ه استحسان ستر العورات واستقباح كشفها (1). - أن الله فطر الله الناس على المعرفة والإيمان به، كما قال النَّبِيُّ : ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنصَرَانِهِ، أَوْ يُمَحِّسَانِهِ . المصدر الثاني: الحس المحاضرة الأولى أولا : التعريف : تعد الحواس منطلق المعرفة ووسيلة الإدراك المباشرة، ومن أعظمها السمع والبصر قال تعالى : ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [الإنسان: ٢]. - لا بد للإنسان أن يستعمل الحواس استعمالا صحيحًا حتى يصل للمعرفة الصحيحة، قال الله تعالى حانا على النظر والتأمل في الكون للوصول إلى عظمة خالقه: أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ فَذَكَرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرُ * لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ﴾ [الغاشية: ١٧-٢٢]، المعرفة الحسية محدودة، ونحوه، فيجد الحلو مرا؛ بل حتى الحواس الصحيحة السليمة هي أيضًا محدودة وليست بخارقة، فهي محدودة إما بحدود المكان، فالإنسان ببصره لا يمكن أن يرى كل شيء في الوجود، وكذا هي محدودة بقدرتها واستطاعتها، فالعين لا ترى الأشياء الصغيرة جدًّا كالميكروبات والفايروسات ولا البعيدة جدا كذلك. إن مجالات المعرفة الحسِيَّة مُتَّصِلَةٌ بالمحسوسات المادية فالكون كله مجال رحب واسع تطلعنا فيه الحواس على ظاهر الأشياء لا على حقيقتها ، مُسَهِّلَةً الطريق أمام العقل لمعرفة الأشياء. وإنما جعله مصدرًا متكاملا مع المصادر الأخرى، وهي العقل والوحي. المصدر الثالث: العقل ثانيا: تنقسم المعارف العقلية إلى قسمين: القسم الأول: المعارف الضرورية: القسم الثاني: المعارف النظرية وهي التي تحصل عليها بالنظر والاستدلال، فالتعرف على المعرفة يكون من خلال الملاحظة والاستنتاج (٢). ثالثا: مجالات معرفة العقلية المجال الأول: عالم الشهادة، وعند إعمال العقل هنا يكون مجال إبداع. المجال الثاني عالم الغيب، فالعقل هنا دوره التثبت من النص وصحته ثم التسليم التام لما جاء به من القواعد المهمة للتعامل مع هذا المصدر ما يأتي:

  • يُعد العقل مناط التكليف وأساس الفهم والاستنباط الصحيح، فقد ذم الله تعالى من قال تعالى: (وإذا قيل لَهُمْ أَتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ تَشيعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ وَآبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءَابَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾ محدودية المعارف العقلية لا يستطيع الإنسان بعقله المجرد الإحاطة بعالم الغيب المطلق، لكنه يستطيع إدراك آثاره والإيمان المصدر الرابع: الخبر الصادق بعد الخير الصادق ركنا مهما في باب المعرفة الإنسانية؛ بل إن عدم وجود الخبر الصادق يؤدي ومثال ذلك: في الحياة الاجتماعية الناس يؤمنون بأنسابهم ويعلمونها بطريق الخير حتى مع وجود القرائن، وهم لا يلجؤون التحليل DNA إلا نادرا، شروط إثبات صدق الخبر ما يأتي: الشرط الأول: صدق المخبر الشرط الثاني وانتفاء القرائن المنافية لصحة الخبر. الشرط الثالث: إمكان وقوع الخير وعدم استحالته. خطوات عملية للتعامل مع الأمور العلمية والمكتشفات الحديثة: مصدر المعلومة هل هو موثوق أو لا؟ هل هو في المجلات العلمية المحكمة؟ أم في وسائل الإعلام والمجلات العامة وفي حال الشك علينا سؤال أهل التخصص تساؤل: ما هي الدلائل الدالة على أن الوحي قرآنا وسنة) خبر صادق عن الله؟ إن تمييز الصدق من الكذب عملية عقلية بسيطة ومعروفة لا تحتاج إلى جهد ولا إلى علم، لذلك كانت معرفة صدق النبي من الأمور الواضحة البيئة. - فقد اشتهر بصدقه قبل بعثته، كما شهد له أعداؤه بصدقه، كما قال هرقل: "لم يكن ليدر الكذب على الناس ويكذب على الله" [أخرجه البخاري]. كما أنه لا يمكن عقلا أن إنساناً لا يكذب ٤٠ سنة من عمره على أحد من الخلق، ثم يأتي ويكذب على الله وأنه رسول من عنده. القسم الثاني: مصادر تلقي المعارف الإسلامية. ويندرج تحتها ثلاثة مصادر أساسية وهي: القرآن الكريم والسنة الصحيحة، أولا: التعريف: المنقول يأتي بالتواتر (۱) المكتوب في المصحف، من أوَّل سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس (٢). ثانيا: دلائل حجية القرآن فعجزوا، ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور فقط، ثم تحداهم أن يأتوا بمثل أصغر سورة من القرآن فلم يستطعوا، مع أن الذين تحداهم كانوا يبلغون الخلق وأفصحهم، قال تعالى : وقُل لين اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، لم يتخلف منها خبر واحد، والأمثلة على ذلك كثيرة منها : ما أخبر به عن مشركي قريش : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبُرَ ﴾ [القمر: ٤٥] ، وهي آيةٌ مَكَّيَّةٌ نزلت قبل أي معارك بينهم وبين المسلمين، وما هي إلا سنوات يسيرة حتى أسس المسلمون دولتهم، وهزموا وولوا الدُّبُر، احتواء القرآن على الإعجاز المختلفة منها: الإعجاز العلمي كمراحل تطور الجنين في بطن أمه، والإعجاز الاجتماعي كما في تنظيم الأسرة، والإعجاز البلاغي والبياني وغيرها من أنواع الإعجاز القرآني ثالثًا: من خصائص القرآن الكريم: لقد أنزل الله القرآن الكريم على خاتم الأنبياء مُحَمَّدٍ ، وجعله شاملا لجميع محاسن الكتب السابقة، - تكفل الله بحفظه : قال تعالى : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ ﴾ [الحجر: قال تعالى: وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ [المائدة: ٤٤]، فَنَبَذُوهُ المصدر الثاني: السنة الصحيحة أولا: التعريف : ما أضيف لنبي الله من قول (1) أو فعل (2) أو تقرير (3) أو صفة خلقية (1) أو الخلفية). السنة هي المصدر الثاني لتلقي العلوم الشرعية بعد القرآن الكريم، ومعنى حجة: أي يجب اعتقاد مضمونها، وثبوت الشريعة بها، الدلائل على حجية السنة:
  1. من القرآن الكريم ربط سبحانه بين الإيمان به وبين التحاكم إلى رسوله قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَى يُحكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا مُسَلِّمَانِ [النساء: ٦٥]، والتحاكم يكون إليه الله في حياته، وبعد وفاته إلى سنته. من السنة المطهرة النصوص الأمرة بحفظ الحديث وتبليغه قال : ليبلغ الشاهد الغائب» أخرجه البخاري الأحاديث الموجبة للعمل بسنته، قال : «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِمَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِدِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ،


Original text

القسم الأول: مصادر تلقي المعارف العامة.


ويندرج تحته أربعة مصادر وهي: الفطرة العقل، الحسن، الخبر الصادق).


المصدر الأول: الفطرة


أولا : التعريف:


المعارف الفطرية هي : المعارف التي يُدركها الإنسان بفطرته، وتكون كقوة مودعة في النفس، تظهر عند توفر شروطها وانتفاء موانعها (۱).


ثانيا : من قواعد المهمة في التعامل مع هذا المصدر ما يأتي:



  • أن الله تعالى فطر الناس على معرفة الخير والإقبال عليه، ومعرفة الشر والبعد عنه وتركه.


ومن الأمثلة على ذلك:


استحسان الصدق واستقباح الكذب.


ه استحسان العدل واستقباح الظلم.


استحسان الإحسان واستقباح الإساءة.


ه استحسان النكاح واستقباح التفاح والشذوذ


ه استحسان ستر العورات واستقباح كشفها (1).



  • أن الله فطر الله الناس على المعرفة والإيمان به، كما قال النَّبِيُّ : ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا


يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنصَرَانِهِ، أَوْ يُمَحِّسَانِهِ ..)
المصدر الثاني: الحس


المحاضرة الأولى


أولا : التعريف :


المعرفة الحسية هي: المعرفة القادمة من خلال الحواس من خلال شعور الإنسان بحواسه وبوظائفها، وما لها من دور إدراكي ومعرفي، وحدودها وقيمة المعرفة التي تقدمها (١).


ثانيًا : مِنَ القواعد المهمة للتعامل مع هذا المصدر ما يأتي:


تعد الحواس منطلق المعرفة ووسيلة الإدراك المباشرة، وقد وردت نصوص كثيرة تشير إلى الحواس وتبين أهميتها، ومن أعظمها السمع والبصر قال تعالى : ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [الإنسان: ٢].



  • لا بد للإنسان أن يستعمل الحواس استعمالا صحيحًا حتى يصل للمعرفة الصحيحة، قال الله تعالى حانا على النظر والتأمل في الكون للوصول إلى عظمة خالقه: أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ فَذَكَرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرُ * لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ﴾ [الغاشية: ١٧-٢٢]، فقد جعل سبحانه المشاهد المحسوسة والآيات الكونية دليلا على وجوده ووحدانيته وعظمته.


المعرفة الحسية محدودة، وقد قد يطرأ عليها عارض مِنَ العوارض فيؤثر عليها كالمرض


ونحوه، فيجد الحلو مرا؛ بل ربما لم يتذوقه، بل حتى الحواس الصحيحة السليمة هي أيضًا محدودة وليست بخارقة، فهي محدودة إما بحدود المكان، فالإنسان ببصره لا يمكن أن يرى كل شيء في الوجود، أو محدودة بالزمان فلا يمكن للإنسان أن يرى مثلا ما كان قبل ولادته أو بعد وفاته، وكذا هي محدودة بقدرتها واستطاعتها، فالعين لا ترى الأشياء الصغيرة جدًّا كالميكروبات والفايروسات ولا البعيدة جدا كذلك.


إن مجالات المعرفة الحسِيَّة مُتَّصِلَةٌ بالمحسوسات المادية فالكون كله مجال رحب واسع تطلعنا فيه الحواس على ظاهر الأشياء لا على حقيقتها ، مُسَهِّلَةً الطريق أمام العقل لمعرفة الأشياء. إنَّ الإسلام لم يحصر المعرفة في هذا المصدر الحسي كما فعل بعض الملاحدة والضالين،


وإنما جعله مصدرًا متكاملا مع المصادر الأخرى، وهي العقل والوحي. المصدر الثالث: العقل


أولا: التعريف:


المعرفة العقلية هي: ما يدركه الإنسان من معارف بعقله.


ثانيا: تنقسم المعارف العقلية إلى قسمين:


القسم الأول: المعارف الضرورية:


وهي ما اصطلح على تسميته بالبديهيات العقلية.


ومن أمثلتها : معرفة أن الجزء أصغر من الكل، وأن الواحد نصف الاثنين (1).


القسم الثاني: المعارف النظرية


وهي التي تحصل عليها بالنظر والاستدلال، فالتعرف على المعرفة يكون من خلال الملاحظة


والاستنتاج (٢).


ثالثا: مجالات معرفة العقلية


المجال الأول: عالم الشهادة، وعند إعمال العقل هنا يكون مجال إبداع.


المجال الثاني عالم الغيب، فالعقل هنا دوره التثبت من النص وصحته ثم التسليم التام لما جاء


به


من القواعد المهمة للتعامل مع هذا المصدر ما يأتي:



  • يُعد العقل مناط التكليف وأساس الفهم والاستنباط الصحيح، فقد ذم الله تعالى من


يتبع غيره بدون فهم ولا وعي ولا تفكير، قال تعالى: (وإذا قيل لَهُمْ أَتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ تَشيعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ وَآبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءَابَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾
محدودية المعارف العقلية


لا يستطيع الإنسان بعقله المجرد الإحاطة بعالم الغيب المطلق، لكنه يستطيع إدراك آثاره والإيمان
المصدر الرابع: الخبر الصادق


بعد الخير الصادق ركنا مهما في باب المعرفة الإنسانية؛ بل إن عدم وجود الخبر الصادق يؤدي


إلى تعطيل الحياة بأكملها.


ومثال ذلك: في الحياة الاجتماعية الناس يؤمنون بأنسابهم ويعلمونها بطريق الخير حتى مع وجود القرائن، إلا أن الخبر هو الأساس، وهم لا يلجؤون التحليل DNA إلا نادرا، وكذا في سائر


العلوم كالطبية مثلا تقوم على الخبر الصادق الوارد عن الأطباء السابقين لهم.


شروط إثبات صدق الخبر ما يأتي:


الشرط الأول: صدق المخبر


الشرط الثاني وانتفاء القرائن المنافية لصحة الخبر.


الشرط الثالث: إمكان وقوع الخير وعدم استحالته.


فإذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة تحقق صدق الخبر.


خطوات عملية للتعامل مع الأمور العلمية والمكتشفات الحديثة:


مصدر المعلومة هل هو موثوق أو لا؟


مكان نشر المعلومة، هل هو في المجلات العلمية المحكمة؟ أم في وسائل الإعلام والمجلات العامة


محتوى المعلومة منطقية وتتوافق مع ما تم اكتشافه حتى الآن؟ وأنها وفق منهج علمي،


وفي حال الشك علينا سؤال أهل التخصص


تساؤل: ما هي الدلائل الدالة على أن الوحي قرآنا وسنة) خبر صادق عن الله؟


إن تمييز الصدق من الكذب عملية عقلية بسيطة ومعروفة لا تحتاج إلى جهد ولا إلى علم، لذلك كانت معرفة صدق النبي من الأمور الواضحة البيئة.



  • فقد اشتهر بصدقه قبل بعثته، حتى أنه كان يلقب بين قومه بالصادق الأمين.


كما شهد له أعداؤه بصدقه، كما قال هرقل: "لم يكن ليدر الكذب على الناس ويكذب


على الله" [أخرجه البخاري].


كما أنه لا يمكن عقلا أن إنساناً لا يكذب ٤٠ سنة من عمره على أحد من الخلق، ويشتهر بين الناس بذلك، ثم يأتي ويكذب على الله وأنه رسول من عنده.
القسم الثاني: مصادر تلقي المعارف الإسلامية.


ويندرج تحتها ثلاثة مصادر أساسية وهي: القرآن الكريم والسنة الصحيحة، والإجماع)


المصدر الأول: القرآن الكريم


أولا: التعريف:


هو كلام الله المنزل على نبيه مُحَمَّدٍ المعجز بلفظه المتعبد بتلاوته، المنقول يأتي بالتواتر (۱) المكتوب في المصحف، من أوَّل سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس (٢).


ثانيا: دلائل حجية القرآن


تحدى الله تعالى الإنس والجن على أن يأتوا بمثل القرآن، فعجزوا، ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور فقط، فعجزوا، ثم تحداهم أن يأتوا بمثل أصغر سورة من القرآن فلم يستطعوا، مع أن الذين تحداهم كانوا يبلغون الخلق وأفصحهم، والقرآن نزل بلغتهم.


والتحدي قائم لكل مُشَكِّك أو مُكَذِّبِ بالقرآن حتى قيام الساعة، قال تعالى : وقُل لين اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظهيرا ﴾ [الإسراء: ۸۸] (۳).



  • أخبار القرآن بالأمور الغيبية، لم يتخلف منها خبر واحد، والأمثلة على ذلك كثيرة منها : ما أخبر به عن مشركي قريش : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبُرَ ﴾ [القمر: ٤٥] ، وهي آيةٌ مَكَّيَّةٌ نزلت قبل أي معارك بينهم وبين المسلمين، وما هي إلا سنوات يسيرة حتى أسس المسلمون دولتهم، وجاء جمع المشركين إلى حتفهم في غزوة بدر، وهزموا وولوا الدُّبُر، فَمِنْ أين للنَّبِيِّ هذا الخبر لولا أنه منزل من عند الله تعالى.


احتواء القرآن على الإعجاز المختلفة منها: الإعجاز العلمي كمراحل تطور الجنين في بطن أمه، والإعجاز الاجتماعي كما في تنظيم الأسرة، والإعجاز البلاغي والبياني وغيرها من أنواع الإعجاز القرآني
ثالثًا: من خصائص القرآن الكريم:


أنه خاتم الكتب السماوية والمهيمن عليها:


لقد أنزل الله القرآن الكريم على خاتم الأنبياء مُحَمَّدٍ ، وجعله شاملا لجميع محاسن الكتب السابقة، قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [المائدة: 48].



  • تكفل الله بحفظه :


تكفل الله بحفظ كتابه، قال تعالى : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ ﴾ [الحجر:


٩] وأما الكتب السابقة فقد أوكل مهمة حفظها للأحبار والرهبان، قال تعالى: وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ [المائدة: ٤٤]، والنتيجة أنها ضيعوها، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ، فَنَبَذُوهُ المصدر الثاني: السنة الصحيحة


أولا: التعريف :


ما أضيف لنبي الله من قول (1) أو فعل (2) أو تقرير (3) أو صفة خلقية (1) أو الخلفية).


ثانيا: دلائل حجية السنة:


السنة هي المصدر الثاني لتلقي العلوم الشرعية بعد القرآن الكريم، ومعنى حجة: أي يجب اعتقاد مضمونها، والعمل بمقتضاها، وثبوت الشريعة بها، وهذا الذي عليه المسلمون عبر العصور.


الدلائل على حجية السنة:



  1. من القرآن الكريم


النصوص القرآنية الآمرة بطاعة الرسول واقترانها بطاعة الله قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر مِنكُمْ ﴾ [النساء: ٥٩]



  • لقد حذر سبحانه من مخالفة سنة نبيه تحذيرا شديدًا قال تعالى: ﴿ اليَحْذَرِ الَّذِينَ يَخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِيد أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: ٦٣].


ربط سبحانه بين الإيمان به وبين التحاكم إلى رسوله قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَى يُحكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا مُسَلِّمَانِ [النساء: ٦٥]، والتحاكم يكون إليه الله في حياته، وبعد وفاته إلى سنته.


من السنة المطهرة


النصوص الأمرة بحفظ الحديث وتبليغه قال : ليبلغ الشاهد الغائب» أخرجه البخاري
الأحاديث الموجبة للعمل بسنته، قال : «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِمَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِدِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» [أخرجه أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني].


. عمل الصحابة واتخاذهم السُّنَّة مصدرًا للتشريع، والأمثلة على ذلك كثيرة منها:


موقف أبي بكر الصديق له في قضية الميراث، وذلك عندما جاءت فاطمة بنت النبي


تطلب ميراثها، وطلبها يوافق ظاهر قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ) [النساء : ۱۱] وعند أبي بكر الصديق نص عن رسول الله أَنَّ الأنبياء لا يورثون وأَنَّ ما تركوه صدقة، فلم يعطها لأجل ذلك؛ ولولا أنَّه له رأى أنَّ السُّنَّة حُجَّةٌ ملزمة لما تمسك بذلك في مقابل إصرار فاطمة ؛ بل قال : "إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ" [أخرجه البخاري ومسلم] وفي هذا بيان لأهمية النص النبوي وعدم جواز مخالفته (۱).


٤. من الإجماع:


قال الشافعي: "أجمع الناس على أنَّ مَنِ استبانت له سُنَّةٌ عن رسول الله الله لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس (۲)؛ بل وحكموا على كفر منكرها بعد أن قامت عليه الحجة، والتكفير لا يكون إلا على أمر قطعي.


ه تساؤل : لو لم يكن عندنا غير القرآن، ولا يوجد أي حديث الرسول الله ، فهل نستطيع أن نؤدي أركان الإسلام الخمسة بصورة صحيحة أم لا؟


الصلاة: كم مَرَّةً أمرنا بأدائها في اليوم والليلة؟ وما أوقاتها ؟ هل هو مذكور على التفصيل في القرآن؟ الجواب: لا.



  • الزكاة: أمرنا الله في القرآن بأدائها، وذكر عقوبة مانعها، لكن ما هو المقدار الذي تجب فيه الزكاة؟ وما هو المقدار الذي يُخرج منها لتبرأ ذمة المزكي ؟ هل هي مذكورة في القرآن؟ الجواب: لا.


الحج: مواقيت الحج، وأظهر شعائر الحج رمي الجمرات، هل ذُكر في القرآن؟ الجواب: لا. فكل هذا مذكور في سنة النبي ، وليس مذكورًا في القرآن، والأعجب أنَّنا لم نكن نعلم أنَّ
المصدر الثالث: الإجماع.


هو اتفاق المجتهدين من أُمَّة مُحَمَّدٍ بعد وفاته في عصر مِنَ العصور على حكم شرعي (1).


ثانيا : دليل حجية الإجماع:


الإجماع حُجَّةً شرعية يجب العمل به، وتحرم مخالفته، فهو ثالث مصادر التلقي بعد الوحيين


قال تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ [النساء: ١١٥]،


أمثلة على الإجماع:


أجمعت الأمة على جملة كبيرة من الأحكام، فَمِنْ ذلك:


أجمعت الأمة أنه يجوز للحائض التسبيح والتهليل وسائر الأذكار غير مس القرآن.


أجمعت الأمة أنه لا يستطيع رمي الجمار لعذر، فإنَّه يُرمى عنه ويُجزئه.


تنبيهات:


إن مصادر المعرفة تترتب بحسب نوع المعرفة:



  • فإن كانت المعرفة دينية فالمصدر الأصلي هو الوحي القرآن والسنة)، والمصادر الأخرى


مساندة (الفطرة، الحسن، العقل).


وإن كانت المعرفة دنيوية تجريبية بحيث لا تتعلق بأمور الدين فمصدرها التجربة وتخضع لقواعد الشرعية وحكم الشرع.



  • في بناء المعرفة الدينية لا بد أن يُراعى محدودة المصادر الأخرى ك الحسية والعقلية، إذا


هي بالنسبة للمصدر الأصلي (الوحي) مصادر إدراك وإثبات له تُساعدنا في التثبت من حدوثها وتفسيرها وإعمالها بصورة صحيحة لبناء تصورٍ صحيح نتعبد الله به.


من أبرز سمات المعارف الإسلامية التوافق والتكامل بين مصادرها، فالمعرفة في الإسلام


متوافقة ومتكاملة لا تعرف التنافر، ترتفع تكامل بين النظر والعمل وتكامل بين المعرفة العلمية


والمعرفة الغيبية. يُساعد الإسلام في تقرير المصدر المعرفي الصحيح لكن لا يعني ذلك ضرورة امتثال


المتلقي والعمل بمقتضى ذلك المصدر وما يُفيده، ومثال ذلك: أنَّ كفار قريش لم يمنعهم من اتباع الرسول غياب المصدر أو ضعف الحجة أو فظاظة أسلوب الدعوة؛ بل هي في حقيقة الأمر موانع شخصية، قال تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَأَعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [القصص: [٥٠



  • ارتباط المعرفة بالعمل، فالمعرفة في الرؤية الإسلامية ليست غاية في حد ذاتها، ولكن لا بد أن تلحقها مرحلة أخرى تتمثل في السلوك أو العمل.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...