Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
ـ ونفحص زيادة على ذلك كل التواليف التي بامتزاجها يمكن أن تؤلف الأنظمة المختلفة التي تكلمنا عليها فإذا اجتمعت فيها بينها أمكنها أن تحيل الجمهوريات إلى الديماغوجية وبهذه التواليف المؤلفة من أنصاف أجزاء التي أعمد إلى فحصها هنا والتي لم تكن قد درست بعد أعني ما يلي: بما أن الجمعية العمومية وانتخاب الحكام هما في النظام الأوليغرشي فالنظام القضائي أو بما أن المحكام والجمعية العمومية هما مرتبتان بحسب النظام الأوليغرشي فانتخاب الحكام يمكن أن يكون على طريقة أرستقراطية بحتة ويمكن إن شئت افتراض الطريقة الفلانية الأخرى للتواليف بشرط ألا تكون الأجزاء الأساسية للحكومة قد رتبت في نظام وحيد. كما أننا قلنا كذلك أي الحكومات تناسب الديمقراطية وأي شعب يستطيع بل الذي يلزم أن يعرف على الخصوص إنما هو وسيلة إقامة هذه الحكومة وستكفي إيضاحاتنا لتفهم حق الفهم الصورة السياسية التي هي مقابلة تمام المقابلة لتلك التي تسمى عادة الأوليغرشية. لأنه إنما هو بالتأليف بينها أن تنتج تفاريق الديمقراطية هنا الزراع وهناك الصناع وهنالك الأجراء. مع ثانيها أو الثالث مع الآخرين لا يكون ديمقراطية طيبة كثيراً أو قليلاً فحسب ٣٨٠ه - أما العلة الثانية فهاكها إن النظم التي تشتق من المبدأ الديمقراطي والتي تظهر أنها نتيجة خاصة له فإنها تغير تماماً بالتواليف المختلفة طبع الديمقراطيات. هذه الأنظمة يمكن أن تكون أقل تعداداً في الدولة الفلانية وأكثر تعداداً في الدولة الفلانية الأخرى أو أن توجد كلها مجتمعة في دولة ثالثة فيهم معرفتها كلها بلا إن مؤسسي الدول يعنون بأن يجمعوا حول مبدئهم العام كل المبادئ الخاصة التي تتعلق به لكنهم ينخدعون في التطبيق كما نبهت إلى ذلك عند معالجة خراب الدول وسلامتها فلنعرض الآن القواعد التي عليها ترتكز المذاهب يكاد يظن عند سماع هذه القاعدة لأن الحرية كما يقال هي الغرض الثابت وضعت هذه القاعدة فينتج عنها أن السواد يجب ضرورة أن تكون له السيادة وأن قرارات الأكثرية يجب أن تكون هي القانون الأعلى، يصدر عن هذا المبدأ: أن جميع المواطنين يجب أن يكونوا سواء. الفقراء في الديمقراطية هم السادة دون الأغنياء لأنهم هم الأكثر عدداً، إن هذا هو خاصة الحرية كما أن خاصة الرق ألا يكون للمرء اختيار حر. فانظر كيف يضاف هذا في ذلك المذهب إلى الحرية التي تجيء من المساواة. التواليف التي يمكن أن يقبلها هي الآتية وحدها. كلهم يجب أن يتأمروا على كل فرد وكل فرد يتأمر على الجميع على طريق التبادل كل الوظائف فيها يجب أن تعطى بالقرعة أو على الأقل كل تلك التي لا تقتضي تجربة ولا أهلية خاصة، يقوم مرتين بالوظيفة عينها، أو على الأقل أن يكون ذلك من الندرة بمكان. ويكون ذلك فقط في الوظائف الأقل أهمية. ينبغي أن يكون القيام بالوظائف لمدة قصيرة وإن لم وإلا تكن كلها فعلى الأقل كل تلك التي يجب أن تكون خاضعة لهذا الشرط. يجب أن يكونوا قضاة في جمع الأقضية أو فيها كلها تقريباً على الأقل، القضايا الأهم والأشد خطراً مثل حسابات الدولة والموضوعات السياسية المحضة وأخيراً في جميع العقود الفردية والجمعية العمومية يجب أن يكون حكمها نهائياً في جميع المواد أو على الأقل في الرئيسية منها، كل سلطة من الحكام الثانويين أو لا تترك لهم إلا السلطة على الأشياء التافهة. مجلس الشيوخ هو نظام جد ديمقراطي حيث جميع المواطنين لا ينبغي له أن يقبض من الخزانة العامة مكافأة على حضور الجمعيات ولكن حيث المكافأة القانونية لا تلبث أن يستدعى كل شيء إليه كما قلت في جزء هذا السفر لكنه يلزم قبل كل شيء أن يعمل على أن تكون جميع 1)الخدمات ذات راتب : الجمعية العمومية والمحاكم والوظائف الصغيرة، المولد والثروة والعلم فإن مشخصات الديمقراطية هي السوقية والفقر واتخاذ الأنظمة العامة لجميع الديمقراطيات. وهي تستمد مباشرة من المبدأ الذي يعلن أنه ديمقراطي أي مبدأ المساواة الكاملة لجميع المواطنين ما داموا لا السواد المساواة تقتضي ألا يكون للفقراء من السلطة أكثر مما للأغنياء، وما من وسيلة أفعل من تلك تكفل للدولة المساواة والحرية. ١١ ـ وهنا يمكن أن يتساهل أيضاً ماذا تكون تلك المساواة؟ أفيلزم توزيع المواطنين بحيث إن النصاب المملوك لألف من بينهم يكون مساوياً للنصاب المملوك لخمسمائة آخرين وأن يعطي حينئذ إلى كتلة الأولين من الحقوق بقدر ما يكون للآخرين أم إذا أهدر هذا النوع من المساواة يجب أن يؤخذ من بين الخمسمائة من جانب ومن بين الألف من جانب آخر عدد مساو من المواطنين الذين هم على السواء ممنوحون حق اختيار الحكام والحضور في المحاكم؟ أفيكون هذا هو المذهب الأعدل بحسب القانون الديمقراطي؟ أم يلزم إعطاء ليس إلا في حكم الأكثرية وعلى رأي أنصار الأوليغرشية العدل هو في حكم إن المبادئ الأوليغرشية نقضي قدماً إلى الطغيان لأنه إذا كان فرد هو وحده أغنى من الأغنياء الآخرين بجمعهم فيلزم تبعاً لقانون الأوليغرشية أن يكون هذا الفرد هو الأغنياء كما قلت فيما سبق لإيجاد مساواة يرضاها كل حزب يلزم أن يبحث عنها في المبدأ ذاته الذي يستند إليه كل من الطرفين في حقه السياسي. ۱۳ - وإني لأقبل إذاً هذا المبدأ غير أنني أجد أن الدولة تتألف من جزأين : الأغنياء والفقراء فليكن قرار هؤلاء وهؤلاء أي قرار أكثريتيهما المزدوجة هو فإن يكن خلاف فليكن رأي الأكثرين عدداً وأولئك الذين هم أعظم ستة من الأغنياء فأربعة الأغنياء الباقون ينضمون أخرى يكون هو الأولى بالاعتبار. ۲) فإذا كان النصاب متساوياً من الجهتين فالأمر ليس محيراً أيضاً أكثر مما يكونه اليوم توزع الأصوات في الجمعية العمومية أو في المحكمة. وحينئذ صعوبة الوصول إلى الحق في أمر المساواة والعدل فالأمر دائماً أهون من أن الضعف يطالب الحدود التي يجب أن تحتفظ بها . ١ - (١) من بين الأربع الصور للديمقراطية التي قررناها خيرها هي تلك التي قد أنزلتها المنزلة الأولى في الاعتبارات التي عرضتها آنفاً. جميعاً. وأعني الأولى على حسب التقسيم الذي أشرت إليه في طبقات الشعب. من أجل ذلك ولما أنها ليست غنية فهي تعمل بلا انقطاع ولا تستطيع أن تتجمع إلا نادراً. ولما أنها لا تملك الضروري فهي تدأب على الأعمال التي منها تغتذي. غير ذلك من الخيرات ولأن يعمل المرء من أن يحكم ويتأمر حيث تكون مزاولة السلطة لا تأتي بمنافع جليلة، ۲ (۲) وإن ما يثبته حق الإثبات هو أن أسلافنا كانوا يحتملون أنواع الطغيان يشبع من دون مشاطرتها في انتخاب الرؤساء ومع ترك هذا الحق لبعض الناخبين الذين أخذوا على التوالي من جمع المواطنين بأسرهم، في منتيني، تظل راضية ما دامت تتصرف في المداولات على وجه السيادة، وقد كانت منتيني فيما سلف دولة ديمقراطية حقاً. الحكام وفحص الحسابات ودخول المحاكم وإخضاع الوظائف العليا لضرورات أو أنه مع بما لهم من ثروة أن يشغلوا هذا المركز حين يدعون إليه. وعلى هذا الوجه تتناول السلطان الأيدي الأشراف ما تكون ولا يشعر الشعب البتة بالغيرة من فلا خوف عليهم من الناس الذين هم أنزل منهم وأنهم دائماً الاستسلام لأهوائه، ومن أين يجيء كمالها؟ من أخلاق الشعب نفسه الذي تدير ١) كل الحكومات القديمة تقريباً كان لها قوانين صالحة لأن تصير فكانت إما أن تحد على جهة الإطلاق، للأراضي بحدود ما كان يجوز أن تتعدى وإما أنها كانت تعين وضع الملكيات، سواء حول المدينة أو في الأجزاء المتباعدة من أرض الوطن. بل كانت تضيف أحياناً إلى هذه الاحتياطات تحريم الفلاحات الأولية أبداً. ٦ - (۲) فإذا أريد اليوم إصلاح كثير من سوء استعمال الحقوق فيمكن الرجوع إلى قانون الآفيتيين الذي سوف يكون تطبيقه سعد الأثر في الموضوع الذي ومع المواطنين مع ذلك في تلك الدولة يزرعون جانباً من الأرض. بعد الشعب الزراعي وهو الشعب الأقبل ما يكون للديمقراطية يأتي العيشة الزراعية. وإن شعوب الرعاة مروضون على أعمال الحروب رياضة المعسكرات. أما الطبقات المخالفة لهذين الضربين من الشعوب والتي تتكون منهم جميع الأنواع الأخرى للديمقراطيات تقريباً فإنهم أحط من هاتين الأولين : معيشتهم مهيئة وليس للفضيلة أثر في المشاغل العادية للصناع والتجار والأجراء. أما الزراع فهم على ضد ذلك ذلك متفرقون في المزارع يلتقون فيما بينهم على ندرة ولا يشعرون بتلك الحاجة
- لكن إذا كانت أرض الوطن موزعة بحيث تكون المزارع بعيدة جداً عن فإن أكثرية المواطنين مضطرة حينئذ أن تهاجر من المدينة وتذهب فتعيش في الأرياف، وقد يقرر أن طبقة التجار لا يمكنها أن تجتمع أبداً في جمعية عمومية تلك هي المبادئ التي عليها يجب تأسيس أولى الديمقراطيات وخيرها. ويمكن بلا عناء أن يستخرج من ذلك نظام سائر الديمقراطيات الأخرى تتوالى دركاتها تبعاً للطبقات المختلفة للشعب حتى تصل إلى تلك الطبقة السافلة التي
- (١) أما هذه الصورة الأخيرة للديماغوجية حيث يشترك جمع المواطنين في الحكومة بنصيب فلا تستطيع كل دولة أن تحتملها وتكون حياتها موقتة جداً إلا أن تتضافر الأخلاق والقوانين على إمساكها. ولقد بينا فيما مر معظم العلل التي تؤدي بهذا الشكل السياسي والدول الجمهورية الأخرى. الناس أكثر ما يستطيعون ولا يترددون البتة أن يلفوا في عداد المواطنين من هم أولئك الذين ليسوا مواطنين إلا بإحدى الجهتين أعني جهة الأب أو جهة الأم. ۲) تلك ومع ذلك لأنهم لكن متى نما ملأ الأبصار جميعاً. قد يمكن لصالح هذه الديمقراطية اتخاذ الوسائل التي اتخذها وينبغي أن يخلق فوق ذلك عدد عظيم من القبائل والبطون الجديدة. يلزم مثال ذلك العصيان المسموح به للعبيد وهو شيء ربما يكون وفجور النساء والأولاد فيرخص لكل أحد أن يعيش كما تبع نظرية تنظيم السلطان في الديمقراطية. عدم المغالاة في نتائج
هي في معرفة كيف يقدر لها البقاء. مر، نعني بأن نبعد بعناية جميع أسباب الانحلال وألا نشرع إلا قوانين، صريحة تحتوي على جميع المبادئ التي يرتكز عليها بقاء الدول. ينبغي الاحتراس أيضاً من أن يحسب ديمقراطية أو أوليغرشية كل ما يثبت مبدأ الديمقراطية أو الأوليغرشية في الحكومة، بل تصرف العناية من باب أولي إلى ما يكفل للدولة البقاء الزمن الأطول. على أن من يحب الدولة التي يدير أمورها يسلك ويعنى بأن يسن في القانون أن أموال المحكوم عليهم في جنايات الخيانة العظمى لا تصير أبداً إلى الخزانة العامة بل يجب أن تخصص. للآلهة. يقضي بالعقوبات من الإكثار منها ما دام لا يعود عليه من ذلك نفع ما. ويلزم فوق ذلك اتقاء كثرة هذه الأقضية العامة بأن تضرب غرامات كبيرة على أولئك الذين وحينئذ يلزم أن يكون المواطنون جميعاً مخلصين للدستور بأشد ما يمكن أو على الأقل لا يتخذون سادة الدولة أنفسهم أعداء. العدد حيث يصعب اجتماع الجمعيات العمومية من دون أن يكافأ الذين الخاصة وإما بالمصادرات التي تحكم بها المحاكم التي ليس عندها من النزاهة للدولة إيرادات يلزم أن يكون عقد الجمعية العمومية نادراً وأعضاء المحاكم كالآخرين غير أن الحاجات تبقى هي هي بعينها، لأن إعطاء المساعدات إن صديق الشعب المخلص يعني بأن ويصرف وإنه ليحسن لصالح الأغنياء أن تركم واحدة لتلك التوزيعات فيبدأ بقبيلة قبيلة أو تبعاً لأي تقسيم على التوالي وفي هذه الحالة يجب في الحق على الأغنياء أن يشاركوا في التكاليف الضرورية للدولة ولكن يجب أن يجتنب إلزامهم بالنفقات التي لا نفع منها. اجتلاب محبة الشعب، إن الطبقات العليا إذا اجتمع لها الذكاء والمهارة عنيت بمساعدة الفقراء وتوجيههم ومن جهة أخرى قد ضاعفت جميع الخدمات العامة بأن جعلت يمكن الحصول على هذه النتيجة بجعل أعضاء المصلحة الواحدة بعضهم الباب الرابع قواعده هي أضداد القواعد الديمقراطية. القيود المختلفة للنصاب إدارة الأوليغرشيات تقتضي فرط التبصر لأن المبدأ رديء. ضرورة حسن النظام. علاقة الأشكال المختلفة للأوليغرشية بتكوين الجيش أوليغرشيون يجب أن يقوموا بالنفقات العامة. ينبغي لكل نوع من الأوليغرشية أن يأخذ المقابل بالتضاد لكل وهذا على الخصوص منطبق على الجمهورية على المعنى الخاص. فالنصاب يجب أن يكون فيها متفاوتاً كبيراً وأصغر من أمر المناصب العامية وذات المنفعة التي لا صارف عنها، فمتى حاز المرء النصاب القانوني وجب أن يصل إلى الوظائف، الشعب إذ يلون السلطة بمقتضى النصاب يجب أن يؤلف بحيث يكون جزء المدينة ذو الحقوق السياسية أكبر من الجزء المجرد منها على أنه ينبغي أن يعنى كمثله أعنف عنفاً وأطغى طغياناً، هي رديئة فإن الأجسام صحيحة البنية والسفن التي أحسن بناؤها وأوليت ملاحين مهرة تستطيع أن تقاوم أكبر الأخطاء من دون أن يخشى عليها الهلاك. أما الأجسام الضعيفة والسفن المنهوكة التي ترك أمرها إلى ملاحين جهلة فلا السياسية أيها كانت أشد رداءة أولاها اقتضاء للاحتياط. فحق العدد إلا بحسن النظام. أربع الزراع والصناع والأجراء والتجار وأربعة أنواع من الأسلحة ضرورية الفرسان الذي هو حينئذ ملاك القوة القومية وأمنها يقتضي دائماً ثروة عظيمة لأن هذه الرجالة تتألف على العموم من أغنياء أكثر مما من فقراء، وعلى عكس ذلك الرجالة الخفيفة والبحرية فإنهما من عناصر ٤ ٢ من أجل ذلك كان الأغنياء في الدول التي فيها يكثر كتلة هذين العنصرين، ويمكن اتقاء هذا الشر باتباع طرائق القواد الذين يعرفون أن مقاتلة الفرسان والرجالة الغليظة. من أجل ذلك الأوليغرشية التي تتخذ رجالتها الخفيفة من الطبقات للأوليغرشية إذ تنتهز فرصة تفاوت الأسنان فتنتفع بالأسن من الرجال كما تنتفع الخفيفة وأن تدفعهم عند خروجهم من المراهقة إلى الأعمال الشاقة كما لو كانوا مصارعين ومع ذلك فعلى الأوليغرشية أن تعنى بتخويل الشعب الحقوق السياسية إما كما قد قلت آنفاً، وإما كما في دستور ثيبة بأن تشترط أن يكون المرء قد كف منذ مدة من الزمان عن كل عمل في مهنة غير كريمة، مرسيليا حيث يعين أولئك الذين بما لهم من الأهلية يستطيعون الحصول على الوظائف سواء أكانوا من الحكومة أم من الخارج. السياسية فإنه ينبغي أن يناط بها النفقات العامة التي يستطاع أداؤها وحينئذ لن يشكو الشعب بعد من إقصائه عن الوظائف ويغتفر حقده بلا عناء على أولئك الذين يجب أن يشتروا شرف تبوئها بأغلى ثمن والحكام يجب عليهم أن وأن يشيدوا بعض الآثار العامة، تلقاء ذلك يتمنى الشعب بقاء الدستور إذ يشارك ويكون ذلك في أعين الفقراء أقوى شهادة على ما ينفقه الأغنياء. المناصب السوق المحافظة على الشوارع والطرق إلخ. العقود تنفيذ الأحكام القضائية الشؤون الحربية، رئاسة الجمعية العمومية الشعائر الدينية والمدنية مراقبة النساء والأطفال - ختام نظرية تنظيم السلطات . ثم من الضروري كما قلت فيما مر أن تكون الوظائف قليلة العدد في الدول الصغيرة متكثرة في الكبيرة، وربما كان ذلك هو الكفالة المهمة لهذا الرغد الذي يطلبه فيما يظهر، أعضاء المدينة ٣ ـ ويأتي بعد هذا أمر آخر يتصل به اتصالاً وثيقاً وهو حفظ الملكيات العامةوالخاصة. وهذا التكليف يشمل المحافظة المنظمة على المدينة، ورعاية المباني للخصومات، تلك هي فهي بذلك متغايرة يمكن في الدول كثيرة والموظفون القائمون به يسمون تارة مفتشي المزارع وتارة حفاظ الغابات. وحفظ خزانة الدولة وتوزيع المصروفات بين الأبواب المختلفة للإدارة العامة. وهؤلاء الموظفون يسمون الجباة والخزنة أو الصيارفة وطبقة أخرى من الموظفين مكلفة تسجيل العقود نص الشكاوى والأحكام القضائية، عدة وظائف مع احتفاظها بجميع الاختصاصات التي عددتها. يسمون مسجلين وكتبة وأمناء أو أي اسم آخر من هذا القبيل. الوظائف هي أشق إنما هو الانتقاد العام الذي تثيره من أجل ذلك كان الناس يتحامون القيام مغرياً. الأحكام لا تنفذ على الفور وتصير الجمعية المدنية ليست أمكن وجوداً من دون تنفيذ الأحكام منها من دون إقامة العدل الذي يصدرها. بل يلزم القضائية. زد على هذا الوظائف التي ليست قضائية يمكن أن تأخذ على عاتقها التنفيذ فيها إلى حكام شبان. أما في اتهامات الحكام وهم قائمون بعملهم فينبغي وإن ما يضاعف الحقد هو أن توكل الإدانة والتنفيذ إلى أيد واحدة بعينها. وإن ما يصير دائماً إلى الأفراد أعيانهم. وشاهد ذلك في أثينا محكمة الأحد عشر فإن هذا الفصل بين الوظائف شيء حسن وإنه يجب تلك الوظيفة التي التكليف بكل ما أوتوا من قوة، هؤلاء أولى بهم أن يحرسوا من أن توكل إليهم حراسة غيرهم فمن المهم إذاً أن حيث تكون الشبيبة وحراس المدينة منظمين تنظيماً عسكرياً، إلى وظائف متعددة أن تقوم كل بدورها بهذه الخدم الشاقة. هي ثم تجيء بعد ذلك وظائف أخرى ليست أقل من الأولى من حيث إنها لا غير أنها من طبقة أعلى لأنها تقتضي أهلية قد اختبرت وأن مناطها تلك هي التي تختص بالدفاع عن الدولة وبالأعمال الحربية والأسوار وتعهدها. فينبغي تسجيل أسماء المواطنين وتوزيعهم على الهيئات ففي المدن الصغيرة موظف واحد يكفي لكل هذه الأمور. الحكام الذين يشغلون هذه الوظائف يسمون قواداً أو وزراء الحرب. زد على هذا أنه إذا كان للدولة فرسان ورجالة ثقيلة ورجالة خفيفة ورماة وبحارة كان بل على حسب تقاسيم تلك الوظائف الأولى رؤساء السفن ورؤساء الكتائب كل هذه الوظائف هي فروع للإدارة الحربية التي تشتمل على كل التفاريق التي أبنتها آنفاً. ۱۰ - بعض الوظائف بل ربما يقال كلها التي تتصرف في الأموال العامة يجب يشغلونها تارة مراقبين وتارة فاحصين أو محققين أو عمال الخزانة. سيد، وفي الواقع لا بد من موظفين مختصين يدعون هذا السيد ليجتمع في هيئة وهؤلاء يسمون تارة الوكلاء المحضرون لأنهم يحضرون للمداولات وتارة شيوخاً خصوصاً في الدول التي للشعب فيها الحكم الفصل. ـ بقي أيضاً أمر العناية به تخالف السابقات كلها وهو هذا الذي ينبغي أن يرعون حفظ المعابد وترميمها والأشياء الأخر المخصصة للآلهة. فتارة يكون المنصب موحداً وهذا هو الجاري عادة في الدول الصغيرة. على عدة وظائف مستقلة عن الكهنوت وموكولة إلى القائمين بالأعياد المقدسة ومفتشي المعابد وخزنة الإيرادات المقدسة. ثم يأتي بعد هذا المنصب المنفصل تماماً الذي إليه توكل رعاية جميع القرابين العامة التي لا يسند القانون البتة أمرها ١٢ ـ والخلاصة أنه يمكن أن يقال إن المناصب التي لا غنى للدولة عنها هي تلك التي تختص بالعبادة وبالحرب وبتقرير الضرائب وبالنفقات العامة وبالأسواق وبشرطة المدينة وبالمرافئ ،
Original text
ـ ونفحص زيادة على ذلك كل التواليف التي بامتزاجها يمكن أن تؤلف
الأنظمة المختلفة التي تكلمنا عليها فإذا اجتمعت فيها بينها أمكنها أن تحيل
المبدأ الأساسي للحكومة فتصير الأرستقراطية مثلاً أوليغرشية أو تدفع
الجمهوريات إلى الديماغوجية وبهذه التواليف المؤلفة من أنصاف أجزاء التي
أعمد إلى فحصها هنا والتي لم تكن قد درست بعد أعني ما يلي: بما أن
الجمعية العمومية وانتخاب الحكام هما في النظام الأوليغرشي فالنظام القضائي
يمكن أن يكون أرستقراطياً. أو بما أن المحكام والجمعية العمومية هما مرتبتان
بحسب النظام الأوليغرشي فانتخاب الحكام يمكن أن يكون على طريقة
أرستقراطية بحتة ويمكن إن شئت افتراض الطريقة الفلانية الأخرى للتواليف
،
بشرط ألا تكون الأجزاء الأساسية للحكومة قد رتبت في نظام وحيد.
كما أننا قلنا كذلك أي الحكومات تناسب الديمقراطية وأي شعب يستطيع
أن يطبق النظم الأوليغرشية وما هي مزايا النظم الأخرى بحسب الأحوال. لكنه لا
يكفي أن يعلم ما هو المذهب الذي يناسب، بحسب الأحوال، أن يؤثر للدول.
بل الذي يلزم أن يعرف على الخصوص إنما هو وسيلة إقامة هذه الحكومة
الفلانية أو الحكومة الفلانية الأخرى. فلنبحث عاجلاً هذه المسألة، ولنتكلم أولاً
على الديمقراطية، وستكفي إيضاحاتنا لتفهم حق الفهم الصورة السياسية التي
هي مقابلة تمام المقابلة لتلك التي تسمى عادة الأوليغرشية.
٤ - ولن نغفل في هذا البحث أي مبدأ من المبادئ الديمقراطية ولا أية نتيجة
من النتائج التي تتفرع عنها فيما يظهر. لأنه إنما هو بالتأليف بينها أن تنتج تفاريق
الديمقراطية المتعددة المتنوعة للغاية. وإنني لأذكر علتين لهذه التغايرات في
الديمقراطية الأولى، وقد ذكرتها، إنما هي تغير الطبقات التي تؤلف
الديمقراطية هنا الزراع وهناك الصناع وهنالك الأجراء. فتأليف أول هذه العناصر
مع ثانيها أو الثالث مع الآخرين لا يكون ديمقراطية طيبة كثيراً أو قليلاً فحسب
اطية مغايرة بأصلها.
٣٨٠ه - أما العلة الثانية فهاكها إن النظم التي تشتق من المبدأ الديمقراطي والتي
تظهر أنها نتيجة خاصة له فإنها تغير تماماً بالتواليف المختلفة طبع الديمقراطيات.
هذه الأنظمة يمكن أن تكون أقل تعداداً في الدولة الفلانية وأكثر تعداداً في الدولة
الفلانية الأخرى أو أن توجد كلها مجتمعة في دولة ثالثة فيهم معرفتها كلها بلا
استثناء سواء كان في صدد إنشاء دستور جديد أو في صدد تعديل دستور قديم.
إن مؤسسي الدول يعنون بأن يجمعوا حول مبدئهم العام كل المبادئ الخاصة
التي تتعلق به لكنهم ينخدعون في التطبيق كما نبهت إلى ذلك عند معالجة
خراب الدول وسلامتها فلنعرض الآن القواعد التي عليها ترتكز المذاهب
العدد. ومتى
المختلفة، والمميزات التي تميزها عادة، وأخيراً الغرض الذي تقصد إليه.
٦ - مبدأ الحكومة الديمقراطية إنما هو الحرية. يكاد يظن عند سماع هذه القاعدة
أن الحرية لا يستطاع أن توجد في غيرها ، لأن الحرية كما يقال هي الغرض الثابت
لكل ديمقراطية. أول شيمة للحرية هي أنها تبادل الإمرة والطاعة. في الديمقراطية
الحق السياسي هو المساواة، لا على حسب الأهلية، بل بحسب
وضعت هذه القاعدة فينتج عنها أن السواد يجب ضرورة أن تكون له السيادة وأن
قرارات الأكثرية يجب أن تكون هي القانون الأعلى، هي العدل المطلق، لأنه إنما
يصدر عن هذا المبدأ: أن جميع المواطنين يجب أن يكونوا سواء. من أجل ذلك
الفقراء في الديمقراطية هم السادة دون الأغنياء لأنهم هم الأكثر عدداً، ورأى
الأكثرية يشرع القانون تلك هي إحدى الشيم المميزة للحرية، وأنصار الديمقراطية
لا يفوتهم أن يجعلوا منها الشرط الذي لا محيص منه للدولة.
- والشيمة الثانية إنما هي الرخصة لكل واحد أن يعيش وفق هواه. يقولون
إن هذا هو خاصة الحرية كما أن خاصة الرق ألا يكون للمرء اختيار حر. هذه
هي الشيمة الثانية للحرية الديمقراطية. وينتج منها أن المواطن في الديمقراطية
ليس ملزماً بالطاعة لأي كان أو أنه إذا أطاع فإنما يطيع بشرط أن يتأمر في دوره.
فانظر كيف يضاف هذا في ذلك المذهب إلى الحرية التي تجيء من المساواة.- ولما كان السلطان في الديمقراطية خاضعاً لهذه الضرورات كانت
التواليف التي يمكن أن يقبلها هي الآتية وحدها. جميع السكان يجب أن يكونوا
ناخبين ومنتخبين. كلهم يجب أن يتأمروا على كل فرد وكل فرد يتأمر على
الجميع على طريق التبادل كل الوظائف فيها يجب أن تعطى بالقرعة أو على
الأقل كل تلك التي لا تقتضي تجربة ولا أهلية خاصة، ولا يجوز أن يكون فيها
أي شرط لنصاب، أو إن كان فيجب أن يكون ضئيلاً، لا ينبغي لأحد فيها أن
يقوم مرتين بالوظيفة عينها، أو على الأقل أن يكون ذلك من الندرة بمكان.
ويكون ذلك فقط في الوظائف الأقل أهمية.
.. ومع ذلك تستثنى الوظائف
العسكرية. ينبغي أن يكون القيام بالوظائف لمدة قصيرة وإن لم وإلا تكن كلها
فعلى الأقل كل تلك التي يجب أن تكون خاضعة لهذا الشرط. كل المواطنين
يجب أن يكونوا قضاة في جمع الأقضية أو فيها كلها تقريباً على الأقل، في
القضايا الأهم والأشد خطراً مثل حسابات الدولة والموضوعات السياسية
المحضة وأخيراً في جميع العقود الفردية والجمعية العمومية يجب أن يكون
حكمها نهائياً في جميع المواد أو على الأقل في الرئيسية منها، وينبغي أن تنزع
كل سلطة من الحكام الثانويين أو لا تترك لهم إلا السلطة على الأشياء التافهة.
مجلس الشيوخ هو نظام جد ديمقراطي حيث جميع المواطنين لا
ينبغي له أن يقبض من الخزانة العامة مكافأة على حضور الجمعيات ولكن حيث
تكون المكافأة فسلطة مجلس الشيوخ لا تلبث أن تلغى. فإن الشعب المثرى من
المكافأة القانونية لا تلبث أن يستدعى كل شيء إليه كما قلت في جزء هذا السفر
الذي سبق هذا مباشرة. لكنه يلزم قبل كل شيء أن يعمل على أن تكون جميع
(1)الخدمات ذات راتب : الجمعية العمومية والمحاكم والوظائف الصغيرة، أو على
الأقل يجب أن يكافأ من الحكام والقضاة والشيوخ وأعضاء الجمعية والموظفين
من هم ملزمون أن يتناولوا وجباتهم معاً. فإذا كانت مشخصات الأوليغرشية هي
المولد والثروة والعلم فإن مشخصات الديمقراطية هي السوقية والفقر واتخاذ
مهنة.
۱۰ - يلزم الاحتراس من خلق أية وظيفة لمدى الحياة وإذا كان بعض
المناصب القديمة قد استنقذ هذا الامتياز من الثورة الديمقراطية فيلزم أن تحد
سلطاته ويرد إلى القرعة بدلاً من أن يترك للانتخاب.
تلك
هي
الأنظمة العامة لجميع الديمقراطيات. وهي تستمد مباشرة من المبدأ
الذي يعلن أنه ديمقراطي أي مبدأ المساواة الكاملة لجميع المواطنين ما داموا لا
فرق بينهم إلا في العدد ذلك شرط يظهر أنه أساسي للديمقراطية أثير عند
السواد المساواة تقتضي ألا يكون للفقراء من السلطة أكثر مما للأغنياء، وألا
يكونوا هم وحدهم السادة بل يكونوهم بنسبة عددهم عينها. وما من وسيلة أفعل
من تلك تكفل للدولة المساواة والحرية.
١١ ـ وهنا يمكن أن يتساهل أيضاً ماذا تكون تلك المساواة؟ أفيلزم توزيع
المواطنين بحيث إن النصاب المملوك لألف من بينهم يكون مساوياً للنصاب
المملوك لخمسمائة آخرين وأن يعطي حينئذ إلى كتلة الأولين من الحقوق بقدر
ما يكون للآخرين أم إذا أهدر هذا النوع من المساواة يجب أن يؤخذ من بين
الخمسمائة من جانب ومن بين الألف من جانب آخر عدد مساو من المواطنين
الذين هم على السواء ممنوحون حق اختيار الحكام والحضور في المحاكم؟
أفيكون هذا هو المذهب الأعدل بحسب القانون الديمقراطي؟ أم يلزم إعطاء
الأفضلية لهذا الذي لا يقيم وزناً إلا للعدد؟ على رأي أنصار الديمقراطية العدل
ليس إلا في حكم الأكثرية وعلى رأي أنصار الأوليغرشية العدل هو في حكم
الأغنياء، لأن الثروة في نظرهم هي القاعدة الوحيدة المعقولة في الساسة.وإني لأرى دائماً في الطرفين عدم المساواة والظلم. إن المبادئ
الأوليغرشية نقضي قدماً إلى الطغيان لأنه إذا كان فرد هو وحده أغنى من
الأغنياء الآخرين بجمعهم فيلزم تبعاً لقانون الأوليغرشية أن يكون هذا الفرد هو
السيد، لأنه هو وحده ذو الحق في أن يكونه والمبادئ الديمقراطية تؤدي
مباشرة إلى الظلم لأن الأكثرية التي هي سيدة بعددها لا تلبث أن تتقاسم أموال
الأغنياء كما قلت فيما سبق لإيجاد مساواة يرضاها كل حزب يلزم أن يبحث
عنها في المبدأ ذاته الذي يستند إليه كل من الطرفين في حقه السياسي. على هذا
فمن الجهتين يؤيدون أن إرادة الأكثرية يجب أن تكون هي السيدة.
۱۳ - وإني لأقبل إذاً هذا المبدأ غير أنني أجد أن الدولة تتألف من جزأين :
الأغنياء والفقراء فليكن قرار هؤلاء وهؤلاء أي قرار أكثريتيهما المزدوجة هو
القانون. فإن يكن خلاف فليكن رأي الأكثرين عدداً وأولئك الذين هم أعظم
نصاباً هو الذي يؤخذ به فلنفرض عشرة أغنياء وعشرين فقيراً، ستة من الأغنياء
يرتأون رأياً وخمسة عشر فقيراً يرتأون رأياً آخر. فأربعة الأغنياء الباقون ينضمون
إلى الخمسة عشر فقيراً والخمسة الفقراء ينضمون إلى ستة الأغنياء فأرى أن
أولئك الذين يؤخذ برأيهم أياً كانوا هم الذين باجتماع نصابهم من جهة ومن
أخرى يكون هو الأولى بالاعتبار.
(۲) - 18
فإذا كان النصاب متساوياً من الجهتين فالأمر ليس محيراً أيضاً أكثر
مما يكونه اليوم توزع الأصوات في الجمعية العمومية أو في المحكمة. وحينئذ
فليترك الأمر إلى القرعة أو يلجأ إلى أية وسيلة أخرى من هذا القبيل وأياً كانت
صعوبة الوصول إلى الحق في أمر المساواة والعدل فالأمر دائماً أهون من أن
يوقف بالإقناع أناس لهم من القوة ما يرضون به شره رغباتهم. الضعف يطالب
دائماً بالمساواة والعدل والقوة لا تقيم لهما وزناًالباب الثاني
تبع نظرية ترتيب السلطان في الديمقراطية الشعب الزراعي هو الأشد قابلية للديمقراطية :
الأنظمة التي تناسبه : القوانين التي صدرت في بعض الدول لتشجيع الزراعة. في شعب
الرعاة. في الديماغوجية المتطرفة : الوسائل التي هي خاصة بها. الحدود التي يجب أن تحتفظ
بها .
(۱)
١ - (١) من بين الأربع الصور للديمقراطية التي قررناها خيرها هي تلك التي
قد أنزلتها المنزلة الأولى في الاعتبارات التي عرضتها آنفاً.
وهي أيضاً أقدمها
جميعاً. وأعني الأولى على حسب التقسيم الذي أشرت إليه في طبقات الشعب.
الطبقة التي هي أولى بالمذهب الديمقراطي هي طبقة الزراع، من أجل ذلك
نشأت الديمقراطية بلا مشقة حيث تعيش الأكثرية من الزراعة ومن تربية الأنعام.
ولما أنها ليست غنية فهي تعمل بلا انقطاع ولا تستطيع أن تتجمع إلا نادراً. ولما
أنها لا تملك الضروري فهي تدأب على الأعمال التي منها تغتذي. ولا تطلب
غير ذلك من الخيرات ولأن يعمل المرء من أن يحكم ويتأمر حيث تكون
مزاولة السلطة لا تأتي بمنافع جليلة، لأن الناس على العموم يؤثرون المال على
التشاريف.
۲ (۲) وإن ما يثبته حق الإثبات هو أن أسلافنا كانوا يحتملون أنواع الطغيان
-.التي كانت تثقل على أنفسهم وأن الناس اليوم يحتملون بلا تذمر الأوليغرشيات
الحاضرة بشرط أن يستطيعوا الفراغ للغاية بمصالحهم من دون أن يخشوا
صنوف النهب. وحينئذ يثري أحدهم على عجل أو بالأقل يفر من الفاقة. بل
كثيراً ما يرى أن مجرد الحق في انتخاب الحكام واقتضاء محاسبتهم، يشبع
أطماع أولئك الذين يحصلون عليه ما دام يرى في أكثر من ديمقراطية أن
الأكثرية، من دون مشاطرتها في انتخاب الرؤساء ومع ترك هذا الحق لبعض
الناخبين الذين أخذوا على التوالي من جمع المواطنين بأسرهم، كما هو الشأن
في منتيني، تظل راضية ما دامت تتصرف في المداولات على وجه السيادة،
وينبغي الاعتراف أيضاً بأن هذا الوضع هو نوع من الديمقراطية. وقد كانت
منتيني فيما سلف دولة ديمقراطية حقاً. - في هذا النوع من الديمقراطية الذي تكلمت عليه فيما مر مبدأ فاضل وذو
تطبيق عادي أن يوضع في صف الحقوق المخولة جميع المواطنين انتخاب
الحكام وفحص الحسابات ودخول المحاكم وإخضاع الوظائف العليا لضرورات
الانتخابات والنصاب مع تنسيب النصاب إلى أهمية الوظائف عينها. أو أنه مع
إهمال شرط النصاب هذا لجميع الوظائف لا يختار إلا أولئك الذين يستطيعون
بما لهم من ثروة أن يشغلوا هذا المركز حين يدعون إليه. وأن الحكومة هي
من القوة بمكان متى كانت مؤسسة على هذه المبادئ. وعلى هذا الوجه
تتناول السلطان الأيدي الأشراف ما تكون ولا يشعر الشعب البتة بالغيرة من
الرجال الممتازين. فلا خوف عليهم من الناس الذين هم أنزل منهم وأنهم
أنفسهم المحترمين الذين تدعوهم إرادته إلى إدارة الشؤون هذا التوليف كاف
في إرضاء الرجال ليحكمون بالعدل لأنهم مسؤولون عن إدارتهم أمام مواطنين
دائماً
من طبقة غير طبقتهم ـ ومن الخير دائماً للإنسان أن يكون ملجماً بلجام وألا يتمكن من
الاستسلام لأهوائه، لأن الاستقلال غير المحدود للإرادة الفردية لا يستطيع
يقوم عقبة في سبيل الرذائل التي يحملها كل منا في صدره. من هذا تنتج ضرورة
في الدول هذه المزية العظمى أن السلطة يقوم بها رجال مستنيرون لا يرتكبون
أخطاء غليظة، وأن الشعب لا يلحقه ضغط ولا ازدراء. تلك هي، بلا خلاف،
خير الديمقراطيات. ومن أين يجيء كمالها؟ من أخلاق الشعب نفسه الذي تدير
هي شؤونه.
(١) كل الحكومات القديمة تقريباً كان لها قوانين صالحة لأن تصير
الشعب زراعياً. فكانت إما أن تحد على جهة الإطلاق، الملكية الفردية
للأراضي بحدود ما كان يجوز أن تتعدى وإما أنها كانت تعين وضع
الملكيات، سواء حول المدينة أو في الأجزاء المتباعدة من أرض الوطن. بل
كانت تضيف أحياناً إلى هذه الاحتياطات تحريم الفلاحات الأولية أبداً.
ويستشهد على ذلك بالقانون المشابه في هذا الصدد تقريباً المنسوب إلى
أكسيلوس الذي كان يحرم التسليف على رهون عقارية.
٦ - (۲) فإذا أريد اليوم إصلاح كثير من سوء استعمال الحقوق فيمكن الرجوع
إلى قانون الآفيتيين الذي سوف يكون تطبيقه سعد الأثر في الموضوع الذي
نشتغل به. ومع
أن عدد سكان دولتهم كثير جداً ومواطنهم قليل السعة فإن جميع
المواطنين مع ذلك في تلك الدولة يزرعون جانباً من الأرض. وقد عنى فيها بألا يخضع للضريبة إلا جزء من الملكيات والأنصباء الأرضية هي دائماً من عظم
المقدار بحيث إن نصاب أشدهم فقراً يتجاوز المقرر قانوناً.
(1)
بعد الشعب الزراعي وهو الشعب الأقبل ما يكون للديمقراطية يأتي
الشعب الراعي الذي يعيش من قطعانه. هذا الصنف من المعيشة يقرب كثيراً من
العيشة الزراعية. وإن شعوب الرعاة مروضون على أعمال الحروب رياضة
عجيبة وهم من قوة الأبدان بموضع وجديرون باحتمال مشقات العيشة في
المعسكرات. أما الطبقات المخالفة لهذين الضربين من الشعوب والتي تتكون
منهم جميع الأنواع الأخرى للديمقراطيات تقريباً فإنهم أحط من هاتين الأولين :
معيشتهم مهيئة وليس للفضيلة أثر في المشاغل العادية للصناع والتجار والأجراء.
ومع يجب أن يلاحظ أن الجمع الذي يموج في الأسواق وشوارع المدينة بلا
انقطاع يجتمع بلا عناء في جمعية عمومية. أما الزراع فهم على ضد ذلك ذلك
متفرقون في المزارع يلتقون فيما بينهم على ندرة ولا يشعرون بتلك الحاجة
للاجتماع. - لكن إذا كانت أرض الوطن موزعة بحيث تكون المزارع بعيدة جداً عن
المدينة فإنه يمكن بسهولة في هذا الوضع إنشاء ديمقراطية فاضلة بل جمهورية.
فإن أكثرية المواطنين مضطرة حينئذ أن تهاجر من المدينة وتذهب فتعيش في
الأرياف، وقد يقرر أن طبقة التجار لا يمكنها أن تجتمع أبداً في جمعية عمومية
في غيبة جمع الزراع.
تلك هي المبادئ التي عليها يجب تأسيس أولى الديمقراطيات وخيرها.
ويمكن بلا عناء أن يستخرج من ذلك نظام سائر الديمقراطيات الأخرى تتوالى
دركاتها تبعاً للطبقات المختلفة للشعب حتى تصل إلى تلك الطبقة السافلة التي
لذها.- (١) أما هذه الصورة الأخيرة للديماغوجية حيث يشترك جمع المواطنين
في الحكومة بنصيب فلا تستطيع كل دولة أن تحتملها وتكون حياتها موقتة جداً
إلا أن تتضافر الأخلاق والقوانين على إمساكها.
ولقد بينا فيما مر معظم العلل التي تؤدي بهذا الشكل السياسي والدول
الجمهورية الأخرى. ولأجل تقرير هذا الصنف من الديمقراطية ونقل السلطان
كله إلى الشعب يعنى القادة عادة بأن يقيدوا في جداول الانتخاب من أسماء
الناس أكثر ما يستطيعون ولا يترددون البتة أن يلفوا في عداد المواطنين من هم
جديرون بهذا الاسم وحسب بل أيضاً جميع المواطنين من أولاد السفاح وجميع
أولئك الذين ليسوا مواطنين إلا بإحدى الجهتين أعني جهة الأب أو جهة الأم.
كل هذه العناصر صالحة لتأليف حكومة يديرها أمثال هؤلاء الناس.
(۲) تلك
هي الوسائل التي في متناول أيدي الديماغوجيين. ومع ذلك
فإنهم لا يستعملونها إلا عندما تكون الطبقات المنحطة أكثر عدداً من الطبقات
العليا والطبقات الوسطى. وإنهم ليحذرون أن يذهبوا إلى أبعد من ذلك. لأنهم
إذ يجاوزون هذا الحد يأتون بجماعة ليست قابلة للنظام وينفدون بذلك صبر
الطبقات الراقية التي يعسر عليها أن تحتمل سلطان الديمقراطية. وإن ثورة سيرين
لم يكن لها من أسباب غير هذه. فربما لا يبصر المرء الشر ما دام خفيف الحمل
لكن متى نما ملأ الأبصار جميعاً.
(3) - 11
قد يمكن لصالح هذه الديمقراطية اتخاذ الوسائل التي اتخذها
کليستين في أثينا لتأسيس السلطة الشعبية والتي اتخذتها أيضاً ديمقراطيات سيرين. وينبغي أن يخلق فوق ذلك عدد عظيم من القبائل والبطون الجديدة.
وينبغي أن يستبدل بالتضحيات الفردية أعياد دينية قليلة العدد ولكنها عامة. يلزم
مزج علاقات المواطنين على قدر الإمكان بأن يعني بالقضاء على كل الجمعيات
السابقة.
في
۱۲ إن صنوف المكر التي يقوم بها الطغاة يمكن أن تجد محلاً .
الديمقراطية، مثال ذلك العصيان المسموح به للعبيد وهو شيء ربما يكون
نافعاً إلى حد معين، وفجور النساء والأولاد فيرخص لكل أحد أن يعيش كما
يطيب له، وعلى هذا الوضع لا يطلب كثير من الناس أحسن من أن يؤيدوا
الحكومة، لأن الناس في عمومهم يؤثرون في عيشة بلا نظام على عيشة حكيمة
ومنظمةالباب الثالث
تبع نظرية تنظيم السلطان في الديمقراطية. أركان بقاء الديمقراطية. عدم المغالاة في نتائج
المبدأ الديمقراطي، اجتناب أرهق الأغنياء والمصادرات لمصلحة الخزانة، العناية بأن يمهد
للشعب يسر عام الوسائل التي يتذرع بها بعض الحكومات .
(1)
إن إنشاء حكومة ديمقراطية لا ينبغي أن يكون هو الصعوبة الوحيدة
الكبرى لدى الشارع ولدى أولئك الذين يبغون حكومة ديمقراطية، بل الصعوبة
هي في معرفة كيف يقدر لها البقاء. إن الحكومة أياً كانت يمكن بسهولة أن تبقى
يومين أو ثلاثة لكنا إذ ندرس كما قد فعلنا فيما ،مر، أسباب سلام الممالك
و خرابها نحاول أن نستخرج من هذا الفحص ضمانات للاستقرار السياسي، بأن
نعني بأن نبعد بعناية جميع أسباب الانحلال وألا نشرع إلا قوانين، صريحة
كانت أو ضمنية، تحتوي على جميع المبادئ التي يرتكز عليها بقاء الدول.
ينبغي الاحتراس أيضاً من أن يحسب ديمقراطية أو أوليغرشية كل ما يثبت مبدأ
الديمقراطية أو الأوليغرشية في الحكومة، بل تصرف العناية من باب أولي إلى
ما يكفل للدولة البقاء الزمن الأطول.
٢ - إن الديماغوجيين اليوم ليكسبوا رضا الشعب عنهم يجعلون المحاكم
تحكم بمصادرات كبرى. على أن من يحب الدولة التي يدير أمورها يسلك
مذهباً ضد ذلك تماماً. ويعنى بأن يسن في القانون أن أموال المحكوم عليهم في
جنايات الخيانة العظمى لا تصير أبداً إلى الخزانة العامة بل يجب أن تخصص.للآلهة. وبهذه الوسيلة لا يفلت الجناة مع ذلك من العقاب ويمنع الجمهور الذي
يقضي بالعقوبات من الإكثار منها ما دام لا يعود عليه من ذلك نفع ما. ويلزم فوق
ذلك اتقاء كثرة هذه الأقضية العامة بأن تضرب غرامات كبيرة على أولئك الذين
لا ينجحون في اتهاماتهم لأن العادة جرت بأن المتهمين يؤثرون توجيه الاتهام
إلى الطبقة الممتازة على اتهاد أفراد الشعب. وحينئذ يلزم أن يكون المواطنون
جميعاً مخلصين للدستور بأشد ما يمكن أو على الأقل لا يتخذون سادة الدولة
أنفسهم أعداء.
٣ - إن أشد أنواع الديمقراطية فساداً يكون على العموم في الدول الكثيرة
العدد حيث يصعب اجتماع الجمعيات العمومية من دون أن يكافأ الذين
يحضرونها من أجل ذلك كانت الطبقات العليا تخشى هذه الضرورة حين لا
يكون للدولة إيرادات خاصة، لأنه يلزم حينئذ أن تخلق لها موارد إما بالضرائب
الخاصة وإما بالمصادرات التي تحكم بها المحاكم التي ليس عندها من النزاهة
شيء وتلك هي علل الخراب في كثير من الديمقراطيات وحينئذ حيث لا يكون
للدولة إيرادات يلزم أن يكون عقد الجمعية العمومية نادراً وأعضاء المحاكم
كثيري العدد لكن لا يجلسون إلا بضعة أيام. ولهذا المذهب فائدة مزدوجة فبدياً
لا يكون للأغنياء ما يخشون من النفقات الباهظة مع أنه لا يعود عليهم منها شيء
بل على الفقراء الذين يؤتون المكافأة القضائية. ثم إن هذا يحسن كثيراً القيام
بالعدل لأن الأغبياء لا يريدون أن يتركوا أعمالهم عدة أيام ولا يرضون بتركها
إلا بعض فينات.
ـ فإذا كانت الدولة في ثراء وجب أن يجتنب احتذاء ديماغوجي هذا الأوان.
فإنهم يوزعون على الشعب كل زائد من الإيرادات ويستوفون نصيبهم
كالآخرين
هذا التوزيع، غير أن الحاجات تبقى هي هي بعينها، لأن إعطاء المساعدات
للفقراء إنما هو ملء برميل لا قاع له. إن صديق الشعب المخلص يعني بأن
يجنب سواد الشعب البؤس المفرط الذي يفسد دائماً الديمقراطية، ويصرف
من عنايته إلى أن يجعل اليسر أمراً دائماً. وإنه ليحسن لصالح الأغنياء أن تركم
زيادات الإيرادات العامة لتوزع دفعة واحدة على الفقراء وعلى الخصوص إذا
كانت الأنصباء الفردية تكفي الفرد لشراء عقار صغير أو بالأقل لإنشاء محل
تجارة أو لاستغلال زراعي فإذا لم يكن استخدام جملة الحاصل بأسرها دفعة
واحدة لتلك التوزيعات فيبدأ بقبيلة قبيلة أو تبعاً لأي تقسيم على التوالي وفي
هذه الحالة يجب في الحق على الأغنياء أن يشاركوا في التكاليف الضرورية
للدولة ولكن يجب أن يجتنب إلزامهم بالنفقات التي لا نفع منها.
(1)
ففي قرطاجنة قد استطاعت الحكومة بمثل هذه الوسائل، اجتلاب
محبة الشعب، فهي ترسل دائماً بعض أفراد الشعب ليثروا في المستعمرات، إن
الطبقات العليا إذا اجتمع لها الذكاء والمهارة عنيت بمساعدة الفقراء وتوجيههم
دائماً وجهة العمل بأن توجد لهم أسبابه ويحسن بها أيضاً أن تقلد حكومة ترنته ،
فإنها بتخويلها الفقراء الاشتراك في الاستمتاع بالملكيات قد كسبت إخلاص
الشعب. ومن جهة أخرى قد ضاعفت جميع الخدمات العامة بأن جعلت
الواحدة بالانتخاب والأخرى بالقرعة متخذة القرعة ليكون الشعب في مكنة من
أن يصل إلى الوظائف العامة والانتخاب ليحسن ملء الوظائف بالأكفاء. وقد
يمكن الحصول على هذه النتيجة بجعل أعضاء المصلحة الواحدة بعضهم
بالقرعة والآخرون يختارون لها بالانتخاب.
هي المبادئ التي ينبغي اتباعها في ترتيب الديمقراطية.الباب الرابع
تنظيم السلطان في الأوليغرشيات. قواعده هي أضداد القواعد الديمقراطية. القيود المختلفة
للنصاب إدارة الأوليغرشيات تقتضي فرط التبصر لأن المبدأ رديء. ضرورة حسن النظام.
علاقة الأشكال المختلفة للأوليغرشية بتكوين الجيش أوليغرشيون يجب أن يقوموا
بالنفقات العامة. أخطاء معظم الأوليغرشيات .
(
۱ - من الهين بحسب المبادئ السابقة أن يعلم ما هي مبادئ النظام
الأوليغرشي، ينبغي لكل نوع من الأوليغرشية أن يأخذ المقابل بالتضاد لكل
ما يخص النوع المقابل له من الديمقراطية. وهذا على الخصوص منطبق على
أولى الأوليغرشيات وأحسنها تأليفاً وهذه الأوليغرشية الأولى تدنو كثيراً من
الجمهورية على المعنى الخاص. فالنصاب يجب أن يكون فيها متفاوتاً كبيراً
في حق البعض وصغيراً في حق البعض الآخر، وأصغر من أمر المناصب
العامية وذات المنفعة التي لا صارف عنها، وأكبر في أمر المناصب العلية. فمتى
حاز المرء النصاب القانوني وجب أن يصل إلى الوظائف، وإن عدد أفراد
الشعب إذ يلون السلطة بمقتضى النصاب يجب أن يؤلف بحيث يكون جزء
المدينة ذو الحقوق السياسية أكبر من الجزء المجرد منها على أنه ينبغي أن يعنى
بأن أشد الناس من أفراد الشعب امتيازاً هو المقبول للمشاركة في السلطان.
٢ ـ ينبغي حصر هذه القواعد شيئاً ما للحصول على أوليغرشية تلي ذلك النوع
الأول. أما الشكل الأوليغرشي الذي يقابل الشكل الأخير للديمقراطية والذي هو
كمثله أعنف عنفاً وأطغى طغياناً، فإن هذه الحكومة تقتضي من التبصر بقدر ما
هي رديئة فإن الأجسام صحيحة البنية والسفن التي أحسن بناؤها وأوليت ملاحين مهرة تستطيع أن تقاوم أكبر الأخطاء من دون أن يخشى عليها الهلاك. أما
الأجسام الضعيفة والسفن المنهوكة التي ترك أمرها إلى ملاحين جهلة فلا
تستطيع على ضد ذلك أن تحتمل أقل الأخطاء قدراً. كذلك الأمر في الأنظمة
السياسية أيها كانت أشد رداءة أولاها اقتضاء للاحتياط.
۳ - (١) وعلى العموم تجد الديمقراطيات سلامها في كثرة سكانها. فحق العدد
يحل فيها محل حق الجدارة والأوليغرشية على العكس لا يمكن أن تحيا وتسلم
إلا بحسن النظام. ولما كان جمع الشعب بتمامه تقريباً يتألف من طبقات أصلية
أربع الزراع والصناع والأجراء والتجار وأربعة أنواع من الأسلحة ضرورية
أيضاً للحرب : الخيالة والرجالة الثقيلة والخفيفة والبحرية في بلد صالح بطبعه
التربية الخيل كانت الأوليغرشية تستطيع بلا عناء أن تنشأ قوية، لأن سلاح
الفرسان الذي هو حينئذ ملاك القوة القومية وأمنها يقتضي دائماً ثروة عظيمة
لتعهده، وحينما تكون الرجالة الثقيلة كثيرة العدد يستطيع النوع الثاني من
الأوليغرشية أن يستقر ، لأن هذه الرجالة تتألف على العموم من أغنياء أكثر مما
من فقراء، وعلى عكس ذلك الرجالة الخفيفة والبحرية فإنهما من عناصر
تتألف
ديمقراطية بحتة.
(٤
)٢
من أجل ذلك كان الأغنياء في الدول التي فيها يكثر كتلة هذين
العنصرين، كما يرى في أيامنا هم في الغالب في مركز منحط حينما تشب
الحرب الأهلية، ويمكن اتقاء هذا الشر باتباع طرائق القواد الذين يعرفون أن
يجمعوا في الحرب إلى الفرسان والرجالة عدداً مناسباً من الجنود الأقل ثقلاً.
في الفتن يتغلب الفقراء على الأغنياء بأنهم وسلاحهم أقل ثقلاً يظفرون في
مقاتلة الفرسان والرجالة الغليظة.من أجل ذلك الأوليغرشية التي تتخذ رجالتها الخفيفة من الطبقات
الدنيا للشعب لا تؤلفها إلا عكس نفسها بل يلزم على العكس من ذلك
للأوليغرشية إذ تنتهز فرصة تفاوت الأسنان فتنتفع بالأسن من الرجال كما تنتفع
بشبانهم أن تروض أبناء الأوليغرشيين منذ طفولتهم على جميع تمرينات الرجالة
الخفيفة وأن تدفعهم عند خروجهم من المراهقة إلى الأعمال الشاقة كما لو كانوا
مصارعين
ومع
حقاً.
ذلك فعلى الأوليغرشية أن تعنى بتخويل الشعب الحقوق السياسية إما
بشرط النصاب، كما قد قلت آنفاً، وإما كما في دستور ثيبة بأن تشترط أن يكون
المرء قد كف منذ مدة من الزمان عن كل عمل في مهنة غير كريمة، وإما كما في
مرسيليا حيث يعين أولئك الذين بما لهم من الأهلية يستطيعون الحصول على
الوظائف سواء أكانوا من الحكومة أم من الخارج.
٦ - أما المناصب الرئيسية المحتفظة بها اضطراراً للذين يتمتعون بالحقوق
السياسية فإنه ينبغي أن يناط بها النفقات العامة التي يستطاع أداؤها وحينئذ لن
يشكو الشعب بعد من إقصائه عن الوظائف ويغتفر حقده بلا عناء على أولئك
الذين يجب أن يشتروا شرف تبوئها بأغلى ثمن والحكام يجب عليهم أن
يقوموا بتضحيات تتجاوز حد السخاء إلى الأريحية في تجهيز مجالسهم الرسمية
وأن يشيدوا بعض الآثار العامة، تلقاء ذلك يتمنى الشعب بقاء الدستور إذ يشارك
في المآدب والأعياد ويرى المدينة زاهرة بما يزينها من المعابد والصروح.
ويكون ذلك في أعين الفقراء أقوى شهادة على ما ينفقه الأغنياء. أما اليوم
فهيهات أن يعمل ذلك رؤساء الأوليغرشية، كلا إنهم يعملون ضد هذا، يطلبون
النفع بالحدة عينها التي يطلبون بها الشرف وربما يقال بحق إن هذه
الأوليغرشيات ليست إلا ديمقراطيات ردت مصائرها إلى بعض الحاكمين.
تلك هي القواعد التي ينبغي أن تقوم عليها الديمقراطيات والأوليغرشيات.الباب الخامس
المختلفة التي هي ضرورية أو نافعة للدولة، الأعمال التي تختص بها هذه
المناصب
المناصب السوق المحافظة على الشوارع والطرق إلخ. الأرياف، مالية الدولة، العقود
العامة، تنفيذ الأحكام القضائية الشؤون الحربية، تحقيق الحسابات العامة، رئاسة الجمعية
العمومية الشعائر الدينية والمدنية مراقبة النساء والأطفال - ختام نظرية تنظيم السلطات .
۱ ـ تبع طبيعي لهذا الذي سبق أن يعين بالضبط عدد المناصب واختصاصاتها -
والشروط الضرورية لملئها. وهذا موضوع قد مسسناه فيما مر. فبدياً لا يمكن
لدولة أن تكون من دون بعض منصب لا مندوحة لها عنها فلا يمكن أن تدار
شؤونها من دون وظائف تكفل لها حسن النظام والأمن. ثم من الضروري كما
قلت فيما مر أن تكون الوظائف قليلة العدد في الدول الصغيرة متكثرة في
الكبيرة، ومن المهم معرفة الوظائف التي يمكن الجمع بينها والوظائف التي لا
تقبل الجمع.
٢ - فأما ما يختص بالحاجات التي لا غنى للدولة عنها فأول عمل للمراقبة
إنما هو السوق العامة التي يجب أن تكون تحت إدارة سلطة ترعى عرف
المعاملات التي تقع فيها وتحافظ عليها. في جميع المدائن تقريباً تقضي
الضرورة على المواطنين بالبيع والشراء حتى يقضوا حاجاتهم المتبادلة، وربما
كان ذلك هو الكفالة المهمة لهذا الرغد الذي يطلبه فيما يظهر، أعضاء المدينة
من وراء اجتماعهم المشترك.
٣ ـ ويأتي بعد هذا أمر آخر يتصل به اتصالاً وثيقاً وهو حفظ الملكيات العامةوالخاصة. وهذا التكليف يشمل المحافظة المنظمة على المدينة، ورعاية المباني
وتعمير ما يتخرب منها هي والطرق العامة وضبط الحدود لكل ملكية اتقاء
للخصومات، وغير ذلك من الشؤون التي من هذا القبيل. تلك هي
الوظائف
التي يسمونها عادة النظام المدني. فهي بذلك متغايرة يمكن في الدول كثيرة
السكان توزيعها بين أيد متعددة. على هذا يرتب معمارون اختصاصيون بالأسوار
و مفتشون للمياه والنوافير وملاحظون للبناء.
٤ ـ وهناك منصب آخر مشابه لتلك وضروري مثلها من جهة أنه يعمل عملها
لكنه يختص بالأرياف وخارج المدينة، والموظفون القائمون به يسمون تارة
مفتشي المزارع وتارة حفاظ الغابات. وعلى هذا يكون للمدينة ثلاثة نظم
للوظائف التي لا غنى عنها. وهناك وظيفة رابعة ليست أقل من السابقات وهي
تلك التي تقوم بجباية الضرائب العامة، وحفظ خزانة الدولة وتوزيع
المصروفات بين الأبواب المختلفة للإدارة العامة. وهؤلاء الموظفون يسمون
الجباة والخزنة أو الصيارفة وطبقة أخرى من الموظفين مكلفة تسجيل العقود
التي تتم بين الأفراد والأحكام التي تصدرها المحاكم، وهم الذين يتسلمون
نص الشكاوى والأحكام القضائية، ومع ذلك فهذه الوظيفة الأخيرة تنقسم إلى
عدة وظائف مع احتفاظها بجميع الاختصاصات التي عددتها. والذين يشغلونها
يسمون مسجلين وكتبة وأمناء أو أي اسم آخر من هذا القبيل.
ه - الوظيفة التي تأتي بعد تلك والتي هي أشد ضرورة منها ولكنها أدق
الوظائف هي
تلك التي تكلف تنفيذ الأحكام القضائية الجنائية والإجراءات
السابقة على الأحكام وحراسة المسجونين والذي يجعلها على الخصوص
أشق إنما هو الانتقاد العام الذي تثيره من أجل ذلك كان الناس يتحامون القيام
بها أو بعبارة أدق القيام بها بالصرامة التي توجبها القوانين إذ كان مرتبها ليس
مغرياً. على أنها مع ذلك لا غنى عنها لأن إقامة العدل تصبح عبئاً إذا كانت
الأحكام لا تنفذ على الفور وتصير الجمعية المدنية ليست أمكن وجوداً من دون
تنفيذ الأحكام منها من دون إقامة العدل الذي يصدرها. غير انه يحسن ألا تتعلق هذه الوظائف الصعبة بمنصب وحيد، بل يلزم
توزيعها بين أعضاء المحاكم المختلفة وعلى حسب طبيعة القضايا والأحكام
القضائية. زد على هذا الوظائف التي ليست قضائية يمكن أن تأخذ على عاتقها
أحياناً أمر التنفيذ، وفي القضايا التي يكون الخصوم فيها شأناً يفضل أن يوكل
التنفيذ فيها إلى حكام شبان. أما في اتهامات الحكام وهم قائمون بعملهم فينبغي
العناية بأن يكون المنوط به تنفيذ الحكم غير من حكم في الدعوى، فمثلاً مفتشو
المدينة ينفذون قرارات مفتشي السوق كما أن قرارات الأولين ينفذها الآخرون.
فكلما كان الانتقاد الموجه إلى عمال التنفيذ ضعيفاً كان التنفيذ أتم. وإن ما
يضاعف الحقد هو أن توكل الإدانة والتنفيذ إلى أيد واحدة بعينها. وإن ما يصير
الحقد عاماً هو أن تمتد وظائف القاضي والمنفذ إلى كل الموضوعات بان تترك
دائماً إلى الأفراد أعيانهم.
۷ - (١) وكثيراً ما يميز بين وظائف السجان ووظائف المنفذ، وشاهد ذلك في
أثينا محكمة الأحد عشر فإن هذا الفصل بين الوظائف شيء حسن وإنه يجب
البحث عن الوسائل القيمة لجعل خدمة السجان أقل كراهة، تلك الوظيفة التي
هي ضرورية كسائر الخدم التي تكلمنا عليها الناس الأشراف يرفضون هذا
التكليف بكل ما أوتوا من قوة، ومن الخطر أن توكل إلى أناس مرتشين لأن
هؤلاء أولى بهم أن يحرسوا من أن توكل إليهم حراسة غيرهم فمن المهم إذاً أن
تكون الوظيفة التي تناط بها هذه الخدم غير وحيدة ولا دائمة بل توكل إلى شبان
حيث تكون الشبيبة وحراس المدينة منظمين تنظيماً عسكرياً، ويجب أن يوكل
إلى وظائف متعددة أن تقوم كل بدورها بهذه الخدم الشاقة.
- تلك
هي
وظائف الصف الأول التي تظهر أشد ضرورة للدولة.ثم تجيء بعد ذلك وظائف أخرى ليست أقل من الأولى من حيث إنها لا
محيص منها، غير أنها من طبقة أعلى لأنها تقتضي أهلية قد اختبرت وأن مناطها
هو الثقة وحدها. تلك هي التي تختص بالدفاع عن الدولة وبالأعمال الحربية
كلها. في وقت السلم كما في وقت الحرب ينبغي اليقظة لحراسة الأبواب
والأسوار وتعهدها. فينبغي تسجيل أسماء المواطنين وتوزيعهم على الهيئات
المسلحة المختلفة. - إن الوظائف التي لها كل هذه الاختصاصات يكثر عددها أو يقل تبعاً
للمحلات، ففي المدن الصغيرة موظف واحد يكفي لكل هذه الأمور. وإن
الحكام الذين يشغلون هذه الوظائف يسمون قواداً أو وزراء الحرب. زد على
هذا أنه إذا كان للدولة فرسان ورجالة ثقيلة ورجالة خفيفة ورماة وبحارة كان
لكل قوة موظفوها الخاصون الذين يسمون رؤساء البحارة والفرسان والكتائب
بل على حسب تقاسيم تلك الوظائف الأولى رؤساء السفن ورؤساء الكتائب
ورؤساء القبيلة ورؤساء أية هيئة أخرى ليست جزءاً من الأولى. كل هذه
الوظائف هي فروع للإدارة الحربية التي تشتمل على كل التفاريق التي أبنتها آنفاً.
۱۰ - بعض الوظائف بل ربما يقال كلها التي تتصرف في الأموال العامة يجب
حتماً أن يكون من يشغلها ويراقب حسابات الوظائف الأخرى منفصلاً عنها تمام
الانفصال، وألا يكون لها إلا هذا الاختصاص وحده. ويسمى الموظفون الذين
يشغلونها تارة مراقبين وتارة فاحصين أو محققين أو عمال الخزانة.
وفوق هذه المناصب وأشدها قوة بكثير لأن به يتعلق في الغالب تحديد
الضرائب وجبايتها منصب رئاسة الجمعية العمومية في الدول التي الشعب فيها
سيد، وفي الواقع لا بد من موظفين مختصين يدعون هذا السيد ليجتمع في هيئة
جمعية. وهؤلاء يسمون تارة الوكلاء المحضرون لأنهم يحضرون للمداولات
وتارة شيوخاً خصوصاً في الدول التي للشعب فيها الحكم الفصل.
تلك هي على التقريب كل الوظائف السياسية.ـ بقي أيضاً أمر العناية به تخالف السابقات كلها وهو هذا الذي ينبغي أن
يكون لعبادة الآلهة وهو ما يوكل أمره إلى كهنة أو مفتشى الشؤون المقدسة الذين
يرعون حفظ المعابد وترميمها والأشياء الأخر المخصصة للآلهة. فتارة يكون
المنصب موحداً وهذا هو الجاري عادة في الدول الصغيرة. وتارة يكون موزعاً
على عدة وظائف مستقلة عن الكهنوت وموكولة إلى القائمين بالأعياد المقدسة
ومفتشي المعابد وخزنة الإيرادات المقدسة. ثم يأتي بعد هذا المنصب المنفصل
تماماً الذي إليه توكل رعاية جميع القرابين العامة التي لا يسند القانون البتة أمرها
إلى الكهنة والتي لا تستمد أهميتها إلا من المصدر القومي. وحكام هذه الطبقة
يسمون هاهنا أرشنوت» وهناك ملوكاً وهنالك بريتان».
١٢ ـ والخلاصة أنه يمكن أن يقال إن المناصب التي لا غنى للدولة عنها هي
تلك التي تختص بالعبادة وبالحرب وبتقرير الضرائب وبالنفقات العامة
وبالأسواق وبشرطة المدينة وبالمرافئ ،وبالأرياف، ثم التي تختص بالمحاكم
والعقود بين الأفراد وبالدعاوى القضائية وبتنفيذ الأحكام وحراسة المحكوم
عليهم وبفحص الحسابات العامة وتحقيقها وتصفيتها وأخيراً بالمداولات في
الشؤون العامة للدولة.
۱۳ ـ إنما هو على الخصوص في المدائن الأشمل سكينة وحيث لا يمنع
الغنى العام مع ذلك من حسن النظام أن تنشأ وظائف للقيامة على مراقبة النساء
والأطفال وعلى هيئة الرياضة البدنية ولتكفل تنفيذ القوانين في المدينة وقد يذكر
أيضاً الموظفون المكلفون مراقبة الألعاب القومية وأعياد باكوس والشؤون التي
من هذا القبيل، ولا شك في أن بعض هذه الوظائف ينافي مبادئ الديمقراطية
مثال ذلك مراقبة النساء والأطفال، فإن الفقراء يمتنع عليهم أن يكون لهم عبيد
فيضطرون إلى إشراك نسائهم وأولادهم في أعمالهم الثلاثة الأنظمة للمناصب
التي فيها يقوم الانتخاب بتوزيع المناصب العليا للدولة وحراس القوانين
الشيوخ، أولها : أرستقراطي والثاني : أوليغرشي والثالث : ديمقراطي.
العرض العاجل قد ذكرنا كل الوظائف العامة أو جلها.
٤٠١
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
محاكم التفتيش حين بدأت تهتزُّ صورة الكنيسة في الأذهان لما سبق ذِكْره ؛ نظَّمت الكنيسة محاكم التفتيش ...
دورة تدريبية تط...دورة تدريبية تطبيقية لمدة 10 أيام، تعرّفك على أساسيات الذكاء الاصطناعي بدل أن يقضي طفلك وقته في اللع...
م.م مروه عبيد ع...م.م مروه عبيد علي قسم اللغة الإنجليزية النظرية الجدلية (الديالكتيك)...
اناسنلا قوقح تا...اناسنلا قوقح تائف:يه لايجأ وأ تائف ثلث ىلا ناسنلا قوقح فينصت نكمي-:ةيسايسلاوةيندملاقوقحلا:لولاليجلا،...
يعد مرجليوث من ...يعد مرجليوث من أوائل المستشرقين الذين أثاروا الشك في الشعر الجاهلي، حيث كتب مقالة بعنوان\/#' ' صول ا...
لم يحظَ هذا الت...لم يحظَ هذا التراث المعماري، الذي تشكّل عبر ثلاثة قرون من الحكم العثماني، باهتمام يُذكر من قِبل السل...
جهّز بيت شعر، آ...جهّز بيت شعر، آية، أو حديثاً نبوياً لكل مقطع (التضامن الإنساني، حب الوطن، الآفات الاجتماعية، العلم و...
المقدمة: تعد ال...المقدمة: تعد النهضة العربية الحديثة من أهم المراحل في تاريخ الأدب العربي، حيث نهض العرب لتجديد ماضيه...
يست الفصاحة أن ...يست الفصاحة أن نختار أغرب الألفاظ، ولا أن نملأ كلامنا بما يحتاج قارئه إلى معجم؛ فقد تكون الكلمة عربي...
يشكل الإطار الن...يشكل الإطار النظري الأساس العلمي لفهم طبيعة العلاقة المتنامية بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعمليات ت...
### أولاً: هدف ...### أولاً: هدف الأخلاق وأهميتها عند ستيفن ورد (ص 25 - 30) * **هدف الأخلاق:** تستهدف الأخلاق عند س...
تتضمن المرحلة ا...تتضمن المرحلة النهائية تقييم مدى فعالية التدخلات المُنفَّذة وترسيخ التغييرات الناجحة داخل المؤسسة. و...