Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

لَمّا كانَ سَيْرُ الْحَياةِ يُوَفِّرُ ساعاتٍ مِنْ الرّاحَةِ الْيَوْمِيَّةِ ، فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانُوا يَسْتَغِلُونَ هَذِهِ الْأَوْقَات الْحُرَّةَ لِلتَّرْويحٍ عَنْ غَيْرِهِمْ، جَاعِلِينَ مِنَ السَاحاتِ الْعامَّةِ وَباحاتِ الْأَسْواقِ فَضاءَ لِلْفُرْجَةِ. فَكَانَ النَّاسُ يُقْلُونَ عَلى خَلْقاتِها أَلَّتي كانَ يُنَشِّطُها : مَداحونَ وَقَصَاصُونَ وَمُرَقْصو قُرودٍ وَحَيَاتٍ ، وَمُمَثْلُونَ بِالإيماءِ ، وَرُواةُ مَحْكِيَاتٍ مِنْ نَسْجِ الْخَيالِ وَقَدْ كانَتْ ساحاتُ أَبي الْجُنودِ وَبابِ الفتوح بفاسَ ، تَماماً كَساحَةِ جامِع الْفَنا بِمُرَاكُشَ وَساحَةِ الهديم بِمَكْناسَ ، أَشْهَرَها عَلى الإطلاقِ ، تَزْخَرُ بِمُنَشِّطي تِلْكَ الْحَلْقاتِ وَهُمْ أَصْنافٌ ، مِنْهُمْ مُرَدّدو قَصَائِدَ وَأُغْنِياتٍ بِاسْتِعْمالِ الدُّفْ أَوِ الرَّبابِ أَوْ غَيْرِها مِنَ الْآلاتِ الْوَتَرِيَّةِ، يُلاعِبونَ أَفَاعِي فِي أَيْدِيهِمْ وَحَوْلَ أَعْناقِهِمْ ، عَلى إيقاعِ مِزْمارٍ أَوْ طَبْلٍ . كَما كانَتْ مَجْمُوعاتٌ أُخْرى تَعْرِضُ مُنْتَجاتِها ، وتُقَدِّمُ أَكْثَرَ مِنْ خِدْمَةٍ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ، فَهُناكَ الترْجَةُ والتَّسْلِيَةُ وَبَيْعُ الأَعشاب وأدواتِ الزِّينَةِ . وَلَقَدْ كانَ لِكُلِّ هاته الألوان جُمْهورُها الخاص ، لَكِنَّ الْمَدَاحِينَ الَّذينَ يَرْوونَ غَزَواتِ الرَّسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسِيَرِ الْأَبْطالِ عَبْرَ الزّمان ، هُمُ الَّذِينَ كانوا يَسْتَأْثرونَ أَكْثَرَ باهتمام الجمهور عِلْماً أَنَّ مُعْظَمَ الْمُسْتَمِعِينَ مُطَّلِعْ عَلى تِلْكَ الْحِكاياتِ، وَقَدْ يُصَدِّحُ الْواحِدُ مِنْهُمْ هَفَواتِ الْحَكَواتِي وَيُلَقْنُهُ مُتَأثراً بِالْعِباراتِ الْمُتَكَرِّرَةِ ذاتِها كَمَا كانَ الْحَكَواتِيّونَ يَفْصِلُونَ عادَةً ، يُقَدِّمونَ خِلالَها نُكَتاً وَمُسْتَمْلَحاتٍ لِلتَّرْويح عَنِ الْمُتَحَلِّقِينَ وَشَدَّ انْتِباهِهِمْ أَكْثَرَ حَتَّى لا يَنْصَرِفُوا إِلَى غَيْرِهِمْ . لَقَدْ كانَتْ تِلْكَ أَلسَاحَاتُ ،

Original text

لَمّا كانَ سَيْرُ الْحَياةِ يُوَفِّرُ ساعاتٍ مِنْ الرّاحَةِ الْيَوْمِيَّةِ ، فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانُوا يَسْتَغِلُونَ هَذِهِ الْأَوْقَات الْحُرَّةَ لِلتَّرْويحٍ عَنْ غَيْرِهِمْ، جَاعِلِينَ مِنَ السَاحاتِ الْعامَّةِ وَباحاتِ الْأَسْواقِ فَضاءَ لِلْفُرْجَةِ. فَكَانَ النَّاسُ يُقْلُونَ عَلى خَلْقاتِها أَلَّتي كانَ يُنَشِّطُها : مَداحونَ وَقَصَاصُونَ وَمُرَقْصو قُرودٍ وَحَيَاتٍ ، وَمُسايِفونَ بعصِيَّ، وَمُمَثْلُونَ بِالإيماءِ ، وَرُواةُ مَحْكِيَاتٍ مِنْ نَسْجِ الْخَيالِ
وَقَدْ كانَتْ ساحاتُ أَبي الْجُنودِ وَبابِ الفتوح بفاسَ ، تَماماً كَساحَةِ جامِع الْفَنا بِمُرَاكُشَ وَساحَةِ الهديم بِمَكْناسَ ، أَشْهَرَها عَلى الإطلاقِ ، تَزْخَرُ بِمُنَشِّطي تِلْكَ الْحَلْقاتِ وَهُمْ أَصْنافٌ ، مِنْهُمْ مُرَدّدو قَصَائِدَ وَأُغْنِياتٍ بِاسْتِعْمالِ الدُّفْ أَوِ الرَّبابِ أَوْ غَيْرِها مِنَ الْآلاتِ الْوَتَرِيَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجوبونَ الْمُدْنَ
6
يُلاعِبونَ أَفَاعِي فِي أَيْدِيهِمْ وَحَوْلَ أَعْناقِهِمْ ، عَلى إيقاعِ مِزْمارٍ أَوْ طَبْلٍ . كَما كانَتْ مَجْمُوعاتٌ أُخْرى تَعْرِضُ مُنْتَجاتِها ، وتُقَدِّمُ أَكْثَرَ مِنْ خِدْمَةٍ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ، فَهُناكَ الترْجَةُ والتَّسْلِيَةُ وَبَيْعُ الأَعشاب وأدواتِ الزِّينَةِ ...
وَلَقَدْ كانَ لِكُلِّ هاته الألوان جُمْهورُها الخاص ، لَكِنَّ الْمَدَاحِينَ الَّذينَ يَرْوونَ غَزَواتِ الرَّسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسِيَرِ الْأَبْطالِ عَبْرَ الزّمان ، هُمُ الَّذِينَ كانوا يَسْتَأْثرونَ أَكْثَرَ باهتمام الجمهور عِلْماً أَنَّ مُعْظَمَ الْمُسْتَمِعِينَ مُطَّلِعْ عَلى تِلْكَ الْحِكاياتِ، وَقَدْ يُصَدِّحُ الْواحِدُ مِنْهُمْ هَفَواتِ الْحَكَواتِي وَيُلَقْنُهُ


أَوْ يُذَكِّرُهُ إِذا سَها . وَمَعَ هَذا، يَجِدُ مُتْعَةً وَهُوَ يَسْتَمِعُ، مَرّاتٍ عَديدَةً، إلى هَذِهِ الْحِكَايَةِ أَوْ تِلْكَ ، مُتَأثراً
بِالْعِباراتِ الْمُتَكَرِّرَةِ ذاتِها
كَمَا كانَ الْحَكَواتِيّونَ يَفْصِلُونَ عادَةً ، مِنْ وَقْتِ لآخَرَ بَيْنَ أَجْزاءِ حِكاياتِهِمْ بِفَسَح ، يُقَدِّمونَ خِلالَها نُكَتاً وَمُسْتَمْلَحاتٍ لِلتَّرْويح عَنِ الْمُتَحَلِّقِينَ وَشَدَّ انْتِباهِهِمْ أَكْثَرَ حَتَّى لا يَنْصَرِفُوا إِلَى غَيْرِهِمْ . لَقَدْ كانَتْ تِلْكَ أَلسَاحَاتُ ، بِالنِّسْبَةِ لِعَدَدٍ مِنْهُمْ ، مَجالاً لإظهار مواهبهمْ وَمُؤَهَّلاتِهِمُ الاِسْتِعْراضِيَّةِ ، خَلْفَ
أَسْوارٍ تَعْبَقُ بِتاريخِ حَضَارِيٌّ مُشْرِقٍ


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

PROJECT COORDIN...

PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

نعم، جاءت الألف...

نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...

تتسع رقعة الموا...

تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...

Tech news