Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (9%)
الأسلوب في نظرية الإيصال ففي مجموعة أفعال تواصلية لا يتحدث المتكلمون بكلمات مفردة معزولة أو جمل إنما يتحدثون بخطابات. والخطاب المنجز ينظر إليه في الدراسات الأسلوبية على أنه بنية لغوية وظيفية تتكون من وحدات لغوية تتضافر فيما بينها بطريقة متسقة منسجمة مع ذاتها لتحدث أثرا تواصليا وجماليا وفق الجنس الأدبي الذي تحدد ذاتها فيه كمعيار له أنساقه وخواصه الجمالية وسماته الأسلوبية. بعد ذلك سننا مشتركا كليا أو جزئيا، سياق يولد كل عامل من هاته العوامل وظيفة لسانية مختلفة، المقطع النصي التالي : ومن كلمة حتى إذا أراد لنص بصفة عامة أن يكون مؤولا بهامش كاف من التواطؤ والمحافظة على المعنى نفسه في مختلف أشكاله، لقد حدد إيزر لفغانج ثلاثة شروط لبيان نظام القيمة الأسلوبية لدى المتلقي وهي : فعن طريق اللغة ذاتها يمكن الاقتراب من القيم الأسلوبية بوصفها صياغة للشعور الإنساني بالعالم. 2 - تأمل الجانب الإنساني في صورته اللغوية بوصفها بنية شكلية منفصمة عن صورتها الإنسانية أو تأملها بوصفها نظاماً من العلامات تمثل مواضعات لغوية خارجية. وتبدو فعالية الرسالة من خلال أثر المتلقى في الذات المتلقية، 1 - الوظيفة المرجعية وتعتبر قاعدة لكل اتصال إنها تحدد العلاقة بين الرسالة والموضوع الذي تحيل إليه. أما الوظيفة التعبيرية فإنها تهدف إلى العبير المباشر عن موقف المتكلم نحو ما يتكلم عنه ( مثال : التعجب النداء، أما الوظيفة الميتالغوية فهي تسمح للمتكلمين بأن يتأكدوا من استعمالهم لنفس السنن أو المعجم (278). بعضا ويستدعي بعضها بعضها الآخر فتتأثر بذلك مراسم القراءة وكيفيات الظاهرة في الخطاب الأدبي فهو يرى أن الخطاب الأدبي باعتباره رسالة تتميز بخصوصية شعرية فإن ما يميز الوظيفة الشعرية للغة يمكن في هدف الرسالة وكينونتها،
Original text
الأسلوب في نظرية الإيصال
تقوم نظرية الإيصال في البحوث الأسلوبية ، والسيميائية على الخطابية وعمادها توافر الشروط الآتية : المرسل + الرسالة + المرسل إليه، وتشكل الرسالة عماد الدراسة الأسلوبية، وذلك بتحديد خصائصها الأسلوبية ومكوناتها اللغوية والجمالية.
إن الخطابية هي الخاصية الأساسية لكل كلام، ففي مجموعة أفعال تواصلية لا يتحدث المتكلمون بكلمات مفردة معزولة أو جمل إنما يتحدثون بخطابات.
والخطاب المنجز ينظر إليه في الدراسات الأسلوبية على أنه بنية لغوية وظيفية تتكون من وحدات لغوية تتضافر فيما بينها بطريقة متسقة منسجمة مع ذاتها لتحدث أثرا تواصليا وجماليا وفق الجنس الأدبي الذي تحدد ذاتها فيه كمعيار له أنساقه وخواصه الجمالية وسماته الأسلوبية.
ولقد تناول كثير من الأسلوبين في بحوثهم الإشارة إلى نظرية الأيصال ومقام أسلوب الرسالة فيها، لأن الأسلوب هو الطريقة التي تقدم بها الرسالة إلى المتلقي وبتنوع كيفيات الأداء الأسلوبي في الرسالة تتنوع الرسالة وتتنوع دلالاتها.
يفترض في النظرية الأسلوبية أن تشمل النص بكامل ظواهره المميزة وعمليات الانتاج والتلقي معا وأن تعتمد على مبادئ لغوية وأخرى غير لغوية وعلى الرغم من أن الدراسات التي أجريت حول التوصيل الأدبي مازالت قليلة إلا أنه يمكن اعتبار مبادئ علم الاتصال أساسا طيباً لتنطلق منه هذه النظرية . على أنه من البديهي أن الاتصال الأدبي يختلف عن أشكال الاتصال العادية من جوانب عديدة منها مثلا أن المؤلف والمتلقي لا يعرف أحدهما الآخر شخصيا في معظم الأحوال ومنها أن الاتصال يتم غالبا في اتجاه واحد نحو عديد من المتلقين الذين يتوجه إليهم المؤلف بكتابته وإن كانت هذه الخواص تشترك فيها عمليات التوصيل الأدبي مع وسائل الاعلام الجماهيري الأخرى : فالنص الأدبي يتم تصوره على اعتبار أنه مرسل من قبل مؤلفه ومقبول اجتماعيا بشروطه الخاصة . وتأسيسا على هذا يتم تصور الأسلوب كنتيجة لاختيار المؤلف من بين
مجموعة من إمكانيات النظام اللغوي ونتيجة لما يتم من إعادة تكوينه من جانب القارئ المتلقي للنص، أما التأثيرات الأسلوبية فتصبح عبارة عن التبادل الجدلي بين الآثار المسخرة في النص باختيار المؤلف وردود الفعل الناجمة عن القراءة عند المتلقي أي أن الأسلوب يتجلى عندئذ في النصوص خلال عملية التوصيل الأدبي فلا يصبح خاصية ساكنة ثابتة في النص بل خاصية ممكنة متحركة ينبغي إعادة بنائها في عملية التلقي (232).
يقول جاكبسون : إن اللغة يجب أن تدرس في كل تنوع وظائفها وقبل التطرق إلى الوظيفة الشعرية ينبغي علينا أن نحدد موقعها ضمن الوظائف الأخرى للغة. ولكي نقدم فكرة على هذه الوظائف من الضروري تقديم صورة مختصرة عن العوامل المكونة لكل سيرورة السانية ولكل فعل تواصلي لفظي أن المرسل يوجه رسالة إلى المرسل إليه. ولكي تكون الرسالة فاعلة فإنها تقتضي ، باديء ذي بدء سياقاً تحيل عليه ( وهو ما يدعى أيضا المرجع باصطلاح غامض نسبيا، سياقا قابلا لأن يدركه المرسل إليه، وهو إما أن يكون لفظيا أو قابلا لأن يكون كذلك وتقتضي الرسالة، بعد ذلك سننا مشتركا كليا أو جزئيا، بين المرسل والمرسل إليه. أو بعبارة أخرى بين المسنن ومفكك سنن الرسالة) وتقتصي الرسالة أخيرا اتصالا، أي قناة فيزيقية وربطا نفسيا بين المرسل والمرسل إليه اتصالا يسمح لهما بإقامة التواصل والحفاظ عليه ويمكن لمختلف هذه العناصر التي لا يستغنى عنهما التواصل اللفظي إن يمثل في الخطاطة التالية:
مرسل.
سياق
رسالة..
قناة
سنن
مرسل إليه
يولد كل عامل من هاته العوامل وظيفة لسانية مختلفة، ولنقل على القول إنه إذا ميزنا ستة مظاهر أساسية في اللغة، سيكون من الصعب إيجاد رسائل تؤدي وظيفة واحدة ليس غير، إن تنوع الرسائل لا يكمن في احتكار وظيفة أو وظيفة أخرى، وإنما يكمن في الاختلافات في الهرمية بين هذه الوظائف، وتتعلق البنية اللفظية لرسالة ما، قبل كل شيء بالوظيفة المهيمنة لكن حتى ولو كان استهداف
المرجع والتوجه نحو السياق وباختصار الوظيفة المسماة وضعية ومعرفية ومرجعية هو المهمة المهيمنة للعديد من الرسائل ، فإن المساهمة الثانوية للوظائف الأخرى في هذه الرسائل ينبغي أن يأخذها اللساني المتمعن بعين الاعتبار (253).
هي : يقول ليو سبيتزر أن القنوات التي تؤدي إلى حصر الظاهرة الأسلوبية ثلاث
1- قناة المتكلم حيث الأسلوب يكشف عن فكر وقدرة لغوية ومستوى خطابي وتعبيري .
2- قناة المخاطب ، وتتمثل في التأثير والإقناع وهما أبرز ما ركز عليه الأدباء في عملية التواصل والكتابة .
3- قناة الخطاب، وقد حصر مدلولها في تفجر طاقات تعبيرية كامنة في اللغة والأسلوب (234).
يمكن تحديد العلاقات المختلفة بين مقولات نظرية الايصال وتجسيد عناصرها في الشكل الآتي:
نظام اللغة
توقع القاريء
الاختيار
الاسترجاع
النص الأسلوب
المؤلف
القاري
موقف الانتاج
موقف التلقي
وقد يلاحظ للوهلة الأولى أن الاعتداد بالمؤلف في نظرية أسلوبية إنما هو من قبيل التزيد خاصة إذا أخدنا في الاعتبار الاتجاهات الأسلوبية الشكلية الإحصائية التي تغفل عن عمد عملية انتاج النص. لكن مفهوم الاختيار في الأسلوبية يجعل من الضروري إقامة هيكل يسمح بالوصف المقارن الدقيق الإمكانيات اللغة باستخدام مقولات علم اللغة ، مما يوجب إدراج المؤلف ويتوافق
مع جملة من الأفكار النقدية الأخرى (235) والواقع أنه يمكن الافادة من نظرية الإيصال في تحليل النص الأدبي من وجهة أسلوبية. وقضية الاختيار لا تعني دراسة شخصية المؤلف بالضرورة لأن الدرس الأسلوبي يركز على الظواهر الأسلوبية وليس ملامح شخصية المؤلف، إذ يمكن هكذا شرح التنويعات المختلفة والتعديلات المتتالية التي يدخلها المؤلفون على النصوص أثناء إنتاجها، وإمكانية اختيار المؤلف ليست مطلقة بل هي مقيدة بقصده وبعوامل الموقف الذي ينتج فيه ومنها معارفه وتجاربه ورؤيته للوجود وعلاقاته الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية (256) وسوى ذلك. يقول حمادي صمود في قضية اهتمام الكاتب بنصه : والكاتب باعتباره مرسلا مدعو إلى الاهتمام بنصه غاية الاهتمام حتى يجعل الغائب كالشاهد، وحتى يبلغ خطابه وينفذه على النحو الذي يرتضيه، ولابد في كل ذلك من الاستعاضة عن المساعدات الممكنة في المشافهة بما يقوم مقامها من الوسائل اللغوية المحض كأساليب المبالغة والتأكيد والاستعارات وترتيب عناصر الجملة وما إليها. وعليه أيضا أن يرهص بما قد يعتري القارىء من مقاومة لنصه، وصدود عنه واختلاف معه في الرأي ويتطلب منه ذلك استفسار انجح الوسائل واكثر الصياغات قدرة على استدراج أكبر عدد من القراء (257).
وخير وسيلة للنظر في حركة الخطاب الأدبي وسبل تحرره، هي الانطلاق من مصدره اللغوي، حيث كان مقولة لغوية اسقطت في إطار نظام الاتصال اللفظي البشري (254) كما يشخصها رومان جاكبسون) في نظرية الإيصال وعناصرها الستة (299) .
إن الخطاب الأدبي فعالية لغوية انحرفت عن مواضعات العادة والتقليد و تلبست بروح متمردة رفعتها عن سياقها الاصطلاحي إلى سياق جديد يخصها ويميزها (20). فالنص أسلوب في لغة أي هو جملة من العناصر المفيدة مدسوسة في عناصر غير مفيدة أو عادية تعذر إدراك طاقتها الأسلوبية خارج إدراك القاريء لها، فالتقاطه إياها مقياس التعرف إليها (201).
إن تأثير الأسلوبيين الغربيين في النقد العربي الحديث يتجلى في كثير من الدراسات، وفي أحيان كثيرة نلمس ملامح هذا التأثير في النقد العربي المعاصر وذلك في تردد المقولات نفسها في النقدين معا، وفي بعض الأحيان نلاحظ
تجاوز المقولات النقدية الغربية باستفادة النقد العربي من الموروث البلاغي واللغوي والنقدي لانجاز منهج أسلوبي متكامل الجوانب له امكانية تحليل الظواهر الأسلوبية الخطاب الأدبي، ولنا في أعمال محمد مفتاح، ومحمد خطابي ومحمد العمري، وشربل داغر، وسيد البحراوي، وكمال أبو ديب وعبد الله راجع مثال واضح على ذلك.
يضرب أمبرطو إيكو مثلا لتوضيح مفهوم «التخاطبية. يقول: لنأخذ
المقطع النصي التالي :
دخل زيد إلى الغرفة، وتعجبت مريم فرحة، وقالت : «أنت رجعت إذا .. على القارىء أن يتوصل إلى مضمون الجملة عبر سلسلة معقدة من العمليات المتآزرة.
وسنترك الآن تحقق فعل المرجعية المصاحبة بمعنى أنه يجب أن نبين أن تاء المخاطب في فعل رجعت تعود على زيد. لكن هذه المرجعية المشتركة كانت قد أصبحت ممكنة عن طريق القاعدة التخاطبية. يفترض القارىء بمقتضاها عند غياب التوضيحات المتعاقبة، أن الذي يتكلم يتجه بالضرورة إلى شخص آخر باعتبار وجود شخصين في التخاطب.
فالقاعدة التخاطبية التي تتصل بقرار تأويلي آخر هي عملية توسيع دائرة التأويل التي يقوم بها القارىء، فقد كان من المفروض على القارىء وانطلاقا من النص الموجه إليه أن يحدد العالم المسكون من طرف شخصين هما : زيد ومريم حيث فرض عليهما أن يكونا في نفس الغرفة، فوجود مريم في نفس الغرفة التي يوجد فيها زيد ناتج عن استدلال آخر نابع من استعمال أداة التعريف (ال ) في كلمة الغرفة : بما يفيد أن الحديث قائم عن نفس الغرفة الواحدة، ويبقى أن نتساءل فيما إذا كان القارىء، يرى من المناسب تحديد زيد ومريم بوساطة قرائن مرجعية. ككيانات العالم الخارجي الذي يعرفه القارىء، من خلال تجارب سابقة مشتركة مع المؤلف أو فيما إذا كان المؤلف يحيل على أشخاص مجهولين لدى القارىء أو أن المقطع النصي المشار إليه أعلاه يجب أن يكون مرتبطا بمقاطع نصية أخرى سابقة أو متواصلة، كان يؤول فيهما زيد ومريم من خلال أوصاف محددة.
ولكن حتى ولو أغقلنا هذه المشاكل فإنه بالتأكيد، لا يمنع من تدخل بعض الأفعال المساعدة في اللعبة، إذ على القارىء، أولا أن يحقق موسوعته الخاصة
تجاوز المقولات النقدية الغربية باستفادة النقد العربي من الموروث البلاغي واللغوي والنقدي لانجاز منهج أسلوبي متكامل الجوانب له امكانية تحليل الظواهر الأسلوبية الخطاب الأدبي، ولنا في أعمال محمد مفتاح، ومحمد خطابي ومحمد العمري، وشربل داغر، وسيد البحراوي، وكمال أبو ديب وعبد الله راجع مثال واضح على ذلك.
يضرب أمبرطو إيكو مثلا لتوضيح مفهوم «التخاطبية. يقول: لنأخذ
المقطع النصي التالي :
دخل زيد إلى الغرفة، وتعجبت مريم فرحة، وقالت : «أنت رجعت إذا .. على القارىء أن يتوصل إلى مضمون الجملة عبر سلسلة معقدة من العمليات المتآزرة.
وسنترك الآن تحقق فعل المرجعية المصاحبة بمعنى أنه يجب أن نبين أن تاء المخاطب في فعل رجعت تعود على زيد. لكن هذه المرجعية المشتركة كانت قد أصبحت ممكنة عن طريق القاعدة التخاطبية. يفترض القارىء بمقتضاها عند غياب التوضيحات المتعاقبة، أن الذي يتكلم يتجه بالضرورة إلى شخص آخر باعتبار وجود شخصين في التخاطب.
فالقاعدة التخاطبية التي تتصل بقرار تأويلي آخر هي عملية توسيع دائرة التأويل التي يقوم بها القارىء، فقد كان من المفروض على القارىء وانطلاقا من النص الموجه إليه أن يحدد العالم المسكون من طرف شخصين هما : زيد ومريم حيث فرض عليهما أن يكونا في نفس الغرفة، فوجود مريم في نفس الغرفة التي يوجد فيها زيد ناتج عن استدلال آخر نابع من استعمال أداة التعريف (ال ) في كلمة الغرفة : بما يفيد أن الحديث قائم عن نفس الغرفة الواحدة، ويبقى أن نتساءل فيما إذا كان القارىء، يرى من المناسب تحديد زيد ومريم بوساطة قرائن مرجعية. ككيانات العالم الخارجي الذي يعرفه القارىء، من خلال تجارب سابقة مشتركة مع المؤلف أو فيما إذا كان المؤلف يحيل على أشخاص مجهولين لدى القارىء أو أن المقطع النصي المشار إليه أعلاه يجب أن يكون مرتبطا بمقاطع نصية أخرى سابقة أو متواصلة، كان يؤول فيهما زيد ومريم من خلال أوصاف محددة.
ولكن حتى ولو أغقلنا هذه المشاكل فإنه بالتأكيد، لا يمنع من تدخل بعض الأفعال المساعدة في اللعبة، إذ على القارىء، أولا أن يحقق موسوعته الخاصة
لكي يفهم أن استعمال فعل رجع يقتضي بأن الفاعل قد استبعد من قبل بأية طريقة، كما أن القارىء مطالب، ثانيا، بأن يقوم بعمل استدلالي لكي يستنتج من استعمال الأداة «إذا النتيجة أن مريم لم تكن تنتظر هذا الرجوع، ومن كلمة
فرحة» يفهم التأكيد على أنها كانت ترغب فيه بحرارة .
النص إذا نسيج من الفضاءات البيضاء، والفجوات التي يجب ملؤها، وأن الذ ي أسنتجه أرسله، كان ينتظر دائما بأنها ستملاً وأنه تركها لسببين : أولهما لأن النص أو آلية Mecanisme بطيئة ( أو اقتصادية) تعيش على فائض قيمة المعنى الذي يدخله فيه المتلقي، ولا يتعقد النص بالحشو إلا في حالات التصنع القصوى والاهتمامات التعليمية المفرطة أو حالة الضغط المفرط، إلى الحد الذي تنتهك فيه القواعد التخاطبية العادية. ثم لكي يمر النص شيئا فشيئا من الوظيفة التعليمية إلى الوظيفة الجمالية يريد أن يترك للقارىء المبادرة التأويلية، حتى إذا أراد لنص بصفة عامة أن يكون مؤولا بهامش كاف من التواطؤ والمحافظة على المعنى نفسه في مختلف أشكاله، فالنص يريد أن يساعده أحد على الاشتغال
إن النص يفترض قارئه كشرط حتمي لقدرته التواصلية الملموسة الخاصة. ولكن أيضا بقوته الدلالية، فالنص منتج لواحد يستطيع تأويله وحتى وإن كنا لا نأمل أولا نريد أن يكون هذا الواحد موجوداً ماديا أو تجريبيا (202) ...
إذا كان الخطاب الأدبي انعكاساً ذاتيا لعالم موضوعي، فإن فهم الخطاب أو ظاهرة استنطاق النص وتحليله هي انعكاس من درجة ثانية، لذلك يقول باختين : فايا تكون أغراض الدراسة، فإن نقطة البدء فيها لا يمكن أن تكون شيئا آخر غير النص (260) وسعى رولان بارت أن يؤسس رؤية موضوعية لقراءة النص الأدبي وتوصل إلى قناعة في هذا المجال فحواها تأكيده على انتفاء الجدوى من المناهج الخارجية عن الأدب في : نقد الأدب. وهو لا لا . يعني أن النص . مكنونه إذا ما استنطقه مستنطق إنما يظل يتزيا بزي جديد لكل قاريء جديد ولقد أشار إلى هذه الطبيعة الجمالية الساحرة في النص كثير من النقاد، واعتقد أنه لا يختلف إثنان في عدم قدرة المناهج النقدية باتجاهاتها المتنوعة على تحليل الخطاب الأدبي والوصول إلى استجلاء دلالاته الخفية بصورة نهائية ونحن بمثل هذا القول لا تؤكد قصرر النقد الأدبي؟ وإنما نؤكد غنى النص الأدبي وتمنعه وعدم طواعيته وعدم إنقياده لكل ناقد يدعي الحصانة بمنهج من المناهج
النقدية وبخاصة المناهج النقدية لا تولي اهتماما للجوانب التشكيلية للخطاب وما يشتمل عليه من وقائع أسلوبية تمنحه أدبيته وتحقق كينونته، فالخطاب الأدبي مكشوف مستور يفضي إليك ببعض ما فيه يوهمك بأنه قال كل شيء وهو لم يقل كل شيء لذلك تعجز عن قبضه كل المناهج. وهو مطواع لكل المناهج مطواع لكل ناقد فحل متمنع أمام كل مدع للنقد، ولعل سر هذا الثراء في النص الأدبي واختلاف الناقدين حوله يعود إلى طبيعة لغته، فلغة النص الأدبي لا تحمل المعنى المعجمي فقط، وإنما هي حقل شاسع من المعاني الثقافية والعقائدية والنفسية والاجتماعية والجمالية ذلك أن قانون اللغة الأدبية يجوز المزج بين عدة أساليب فهو يعطي لنفسه حق تقليد وسرقة ووصل لغة بأخرى دونما تنبيه عليه، وهذا ما استطعنا تسميته بالنزعة الكرنفالية للغة الأدبية التي وجدت فترات الكلاسيكية الخالصة صعوبة كبيرة في استيعابها، ويمكن القول بطريقة أخرى أن الفرق الشاسع بين المعرفة العلمية والمعرفة الأدبية هو أن اللغة بالنسبة إلى الأولى ليست سوى وسيلة تواصل بينما للغة نفسها سبة إلى الثانية هي حقل الدلالات بشكل واسع (264).
وبناء على ذلك فإن إتساع حقل الدلالات في اللغة الفنية يجعلها مشحونة . بجملة من المعاني ذات الأبعاد الثقافية والجمالية والاجتماعية والسياسية، ما أن تتفجر حتى تحيلها إلى حقول معرفية مختلفة ولهذا فإنه يمكن للأدب أن يصبح على التوالي : علم اجتماع، اقتصاد، لسانیات، جغرافيا، تاريخ، سياسة... (265) وسوى ذلك، يقول شريل داغر لقد دعا دوسوسير إلى تأسيس علم السيميولوجيا ولاحظ ضرورته المعرفية ولكن دون أن يقوم بها، وهذا ما سعى إليه لاحقا رولان بارت في كتابه «مبادئ في علم الأدلة، دون نجاح كبير، إذ أن محاولته هذه طالت حدود الموضوع دون الغوص فيه تماما، ودون الخروج بقواعد مضبوطة لتأسيس مثل هذا العلم (206).
ولكن الذي نلاحظه على هذا القول هو محاولة إلغاء جهد رولان بارت التأسيسي في هذا سياق، ولم يتوقف رولان بارت عند إنتاج هذا الكتاب في علم الدلائلية أو السيميولوجيا بل أسس رصيداً معرفيا فيه، وكان له تأثيره البالغ في جيل من الباحثين في هذا المجال. ولقد تراكمت خلال العقدين الأخيرين بشتى اللغات وفي شتى الاتجاهات اريات تطبيقية ومقترحات نظرية
ونماذج للتحليل في هذا الحقل المعرفي الجديد، وقد أن بارت يتوخى من مؤلفة lements de semiologie أن يكون مدخلا لسيميولوجيا، وأداة للدارس تركز المعرفة السيميولوجية السابقة السوسيرية وظيفية، وتعطى الانطلاقة لقسم كبير من النشاط السيميولوجي المعاصر والنموذجي، إذ أنه التبرير والقاعدة النظرية لأعمال بارت الأساسية اللاحقة مثل : Systeme de la mode» و «S/Z» و L'empire des signes إلخ ... التي أسهمت بقوة في نشر السيميولوجيا، وكان ذا أثر كبير في قيام مجموعة من الباحثين بأعمال سيميولوجية قعدت لهذا العلم وحددت فروعه وحدود فعالية منهجه (207).
یری ميشال ريفاتير أن الأسلوب قوة ضاغطة تتسلط على حساسية القارئ بوساطة إبراز بعض عناصر سلسلة الكلام وحمل القارئ على الانتباه إليها بحيث إن غفل عنها تشوه النص، وإذا حللها وجد لها دلالات تمييزية خاصة بما يسمح بتقرير أن الكلام يعبر والأسلوب يبرز (208). ولذلك كان ريفاتير يرى أن موضوعية البحث الأسلوبي تقتضي الا ينطلق من الأحكام التي يبديها القارئ حوله ليربطها بالمنبهات المسببة لها والكامنة في صلب النص (200). ولئن كانت تلك الأحكام تقييمية ذاتية فإن ربطها بمسبباتها باعتبار أنها لا تكون أبداً عفوية ولا اعتباطية في نشأتها هو عمل موضوعي، وهو عمل المحلل الأسلوبي الذي لا يهتم البتة بتبرير تلك الأحكام من الوجهة الجمالية (270).
لقد حدد إيزر لفغانج ثلاثة شروط لبيان نظام القيمة الأسلوبية لدى المتلقي وهي :
1 - الانطلاق من معرفة اللغة، فعن طريق اللغة ذاتها يمكن الاقتراب من القيم الأسلوبية بوصفها صياغة للشعور الإنساني بالعالم.
2 - تأمل الجانب الإنساني في صورته اللغوية بوصفها بنية شكلية منفصمة عن صورتها الإنسانية أو تأملها بوصفها نظاماً من العلامات تمثل مواضعات لغوية خارجية.
3 - النظر إلى فن اللغة بوصفه منظومة من الطاقات الأسلوبية والعناصر الأسلوبية (271).
ولقد كان الريفاتير بعض المنطلقات النظرية الأساسية في تحديد الخطاب الأدبي فقد اعتبره ضربا من التواصل وجنسا من الإخبار لا يختلف عن صنوف
الخطاب الأخرى، إلا بما يركب فيه صاحبه من خصائص شكلية تفعل في المتلقي فعلا يقرره الكاتب مسبقا، ويحمله عليه، وبما تقتضيه الكتابة من وسائل تختلف عن مقتضيات المشافهة، فالمتكلم بحكم وجوده في حضرة السامع يستطيع السيطرة ويمكنه جعل القول على قدر حاجته وصياغته على مقدار انفعاله به أو رغبته عنه، كما أه قادر على شد انتباهه حتى لا يشرد عن قوله أو يذهب عنه ذهنه، وهو في كل ذلك يعضد اللغة بالحركة ويسندها بالإشارة ويقوي قدرتها على الفعل والتأثير بالتلفظ وضروب المعونة، والكاتب مدعو إلى الإهتمام بنصه إهتماما أسبوبيا خاصاً يعوض فيه الطاقات التعبيرية الضائعة بطاقات لغوية يتصرف في تشكيلها ويمنحها كثافة جمالية خاصة (272).
جنسه ويحدد إن المتلقي وهو المقصود بالخطاب يتوخى فيه إدراك العلامة اللغوية واستيعابها، والأخذ بما تتضمنه من دلالات، وتبدو فعالية الرسالة من خلال أثر المتلقى في الذات المتلقية، ويشترط في المتلقي أن يتمثل كلام المرسل أو الرسالة، وهذا التمثل تنبني عليه أحكام تتعلق بتأويل الخطاب : ووضعه موضع الدراسة وفق مقاييس المنظومة المعرفية التي تستخدم أدواتها الاجرائية في تحليل الخطاب، وكل ذلك مشروط بمعرفة سياق النص، لأن السياق يقرر للنص له معالمه وجميع ذلك بعد نتيجة مواضعة اجتماعية سابقة بمعنى أن «الشفرات أو الإشارات المتفق عليها سلفا سواء كانت ألفاظاً أو جملا أو عبارات أو نصوص أو أجناس من فنون القول، أو سوى ذلك، ومن هنا كان للمواضعة والاصطلاح دور كبير في فك الإشارات والرموز اللغوية وغير اللغوية المتضمنة في الرسالة أو الخطاب. ولابد للمتلقي أن يميز بين الأبعاد الدلالية، والأبعاد التركيبية والأبعاد الوظيفية للعلامة، وطبقاً لهذا الرأي فإن العلاقة بين الإشارة أو العلامة والمجموعة الاجتماعية هي علاقة دلالية، والعلاقة بين الإشارة والإشارات الأخرى هي علاقة تركيبية، أما العلاقة بين الإشارة ومستعمليها هي علاقة وظيفية (773). وإذا كان النص الأدبي نص إشاري يتضمن وظائف وأبعاد جمالية فإنه أحد مباحث نظرية الايصال بل يكاد يستأثر بهذه النظرية يقول بيار جيرو في الفصل الأول من كتابه علم الاشارة» «السيميولوجيا»: تتجلى وظيفة الإشارة في إيصال أفكار بوساطة الرسالة، وهذا يستلزم موضوعا أو شيئا نتكلم عنه، كما يستلزم مرجعا، وإشارات، وإذن يستلزم أيضاً
شيفرة وأداة توصيل، وكذلك يفترض وجود مرسل ومرسل إليه (774). والشكل الآتي يحدد عناصر الإيصال الأساسية :
الناقل
الرسالة
ب
مرسل إليه
الناقل
مزيل
المرجع
وحدد جاكبسون انطلاقا من رسم مستعار من نظرية الإيصال ست وظائف لسانية بقى تحليله صالحا لكل طرق الايصال، ولقد ارتبطت بقضية الايصال من جهة أخرى، قضية أداة الايصال ناقلة الرسالة أو الوسيط (275) وأهم الوظائف التي يستند إليها جاكبسون في نظرية الايصال هي :
1 - الوظيفة المرجعية وتعتبر قاعدة لكل اتصال إنها تحدد العلاقة بين الرسالة والموضوع الذي تحيل إليه.
2 - الوظيفة الانفعالية تحدد العلاقة بين الرسالة والمرسل وهذه الوظيفة مصدرها يأتي من تنوعها الأسلوبي ومن الايحاءات التي توحي بها هذه التنويعات الأسلوبية.
-3- الوظيفة الإفهامية وتحدد العلاقات بين الرسالة والمتلقي ورد الفعل هو مدار اهتمامها وغايتها .
4 الوظيفة الشعرية يحددها جاكبسون بأنها علاقة بين الرسالة وبنية تكوينهما، وتكلف الرسالة في الفنون عن كونها أداة للإيصال لتصبح موضوعاً في ذاتها، وبهذا تتجاوز حدود الاشارات المباشرة لتدخل فرضية الدال ورمزيته وأسوبيته وسوى ذلك .
5- الوظيفة التنبيهية وتهدف إلى تأكيد أو إبقاء أو إيقاف الإيصال، وتهدف إلى شد انتباه المتلقي .
الوظيفة الانعكاسية وتسعى إلى تحديد معنى الإشارات، لأن المتلقي قد لا يفهمها مثل وضع كلمة بين مزود وجين وسوى ذلك (270) ويمكن اختصار محاور الكلام كما جاءت عند جاكبسون في الصيغة الآتية (277):
1- المرسل
ويؤدي وظيفة تعبيرية (أو انفعالية ) .
-2- المتلقى
ويؤكد على الوظيفة الافهامية (أو المعرفية ) .
-3- السياق
ويبلور وظيفة مرجعية.
4- العلاقة
نمطية
الرسالة
وتؤطر بعدا انتباهيا ( أو لغويا) .
وتولد وظيفة معجمية أو ميتا لغوية).
وتصوغ أبعاداً شعرية .
إن كل عنصر من هذه العناصر ترتبط به وظيفة ليست دائما واحدة، لكن هيمنة وظيفة على أخرى هو ما يميز أنواع اللغات اللغة العلمية الفنية الطبيعية)، فالتركيز على السياق يكون ما يسمى بالوظيفة المرجعية، أما الوظيفة التعبيرية فإنها تهدف إلى العبير المباشر عن موقف المتكلم نحو ما يتكلم عنه ( مثال : التعجب النداء، التنغيم)، أما الوظيفة المعرفية فتحدث عندما يقع التأكيد على المتلقي تظهر عن طريق الأمر والطلب، أما الوظيفة اللغوية فتهدف إلى تمتين التواصل بين المرسل والمتلقي مثال ذلك «ألو» عندما نتكلم في التيلفون أو واحد إثنان من تجربة الصوت في الميكرفون. أما الوظيفة الميتالغوية فهي تسمح للمتكلمين بأن يتأكدوا من استعمالهم لنفس السنن أو المعجم (278).
لقد كان لنظرية جاكبسون هذه أثر في النقد الأسلوبي العربي المعاصر وبخاصة في الدراسات الشعرية التي قام بها محمد مفتاح ومحمد خطابي
ومحمد العمري وسواهم .
يرى ريفاتير أن للتواصل ثلاث خصائص تتلخص في :
1- أن التواصل لعبة، وهذه اللعبة موجهة، يبرمجها النص، ودور التحليل هو أن يبين كيف أن هذه المراقبة تقوم بها الكلمات .
- أن القارىء يفهم النص طبق تصرفه الطبيعي في عملية التواصل العادية بعد أن تكون اللعبة أجريت حسب قواعد الكلام (مطابقة أو مجاوزة وليس مهما في هذا المجال الحديث عن مطابقة النص للحقيقة أو عدمها، وإنما المهم في تحليل النص تقييم مدى مطابقته للنظام الكلامي، وذلك بالتساؤل عن حد خضوعه للسنن ومدى تجاوزه لها .
-3- أن الواقع في المؤلف يغني عنهما النص .
ويقرر ريفاتير أن الظاهرة الأدبية تستوي في علاقة النص بالقارىء لا في علاقة النص بالكاتب أو في علاقة النص بالواقع، فليست الظاهرة الأدبية عنده هي النص فحسب بل هي القارىء أيضاً، وجملة ردود فعله المحتملة إزاء النص. ذلك أن الظاهرة الأدبية وليدة مباشرة القارىء النص؛ فهي إذن وليدة العنصرين الوحيدين اللذين لهما وجود مادي في عملية التواصل الأدبي (279).
إن لكل عنصر من عناصر الخطاب الأدبي دلالة، ولاشيء يوجد فيه بطريقة مجانية فالشكل في الأدب وفي الفنون بصفة عامة هر جزء من المعنى لأنه يتضمن ذلك بل يكون المعنى أحيانا متوقفا على الشكل فقط (حال الشعر)، وإن علاقة الخطاب الأدبي بالمرجع ترتبط عند بعض الدارسين بمصطلح الاحتمالية أي أن الخطاب الأدبي يقدم محتملا، وما نعتقده عند الوهلة الأولى بأن النص يحيل إليه ليس سوى من عمل الدلائل وقدرتها على خلق التأثير Leffet»، وهذا ما عبر عنه ريفاتير بقوله إن القارئ المتعود على الاستعمال المتعدي Transitif للغة يقوم بتفكيك الإرسالية وكأنها تحيل إلى مرجع، وهو نفس التصور الذي دفع «بارت» أن يعرف الأدب بأنه لغة غير متعدية أي أنها لا تحيل إلى واقع خارج عنها (280).
والقارىء يتعجل القراءة، وينزلق نظره على أديم النص ويكتفي ببعضه عن جملته دون إخلال بالمعنى أو إفساد له إذا كانت مكونات النص مخرجة على ما يتوقع وانبنت على الصياغة الجارية ومألوف الاستعمال فيعرف من بداية الجملة نهايتها ويشير المنجز من الكلام الى عقبه وتاليه.
ذلك أن علاقة الإنسان باللغة واستئناسه بسياقها وأساليب إجرائها تولد فيه ضربا من حساب التوقع لقيام أمثلتها في ذهنه مترابطة متساوقة يشد بعضها
بعضا ويستدعي بعضها بعضها الآخر فتتأثر بذلك مراسم القراءة وكيفيات الظاهرة في الخطاب الأدبي فهو يرى أن الخطاب الأدبي باعتباره رسالة تتميز بخصوصية شعرية فإن ما يميز الوظيفة الشعرية للغة يمكن في هدف الرسالة وكينونتها، كما يكمن في التركيز عليها لصالحها الخاص ويتساءل حمادي صمود عن السبل التي بوساطتها يمكن للباحث تحديد الوظيفة الشعرية للخطاب يقول : «أي معيار لساني يتبع للتعرف إلى الوظيفة الشعرية ؟ وما هو العنصر الذي يعتبر حضرره في ضروريا في كل عمل شعري؟ ولكي نجيب عن هذه الأسئلة يجب علينا التذكير بنمطي التنسيق الأساسيين والمستخدمين في السلوك الشفوي : (1) الانتخاب (2) والتأليف وسنضرب على ذلك مثلا بكلمة طفل، ولتكن هي موضوع الرسالة. فالمتكلم يقوم بعملية اختيار من بين مجموعة من الأسماء الموجودة والمتشابهة تقريبا مثل : طفل صغير، ولد رضيع، وتتعادل هذه الكلمات كلها تقريبا من بعض وجهات النظر، ولكي يعلق فيما بعد على هذا الموضوع، فإنه يقوم بعملية اختيار لفعل من الأفعال الدلالية المناسبة مثل : نام نعس رقد غفاء وتتألف الكلمتان المختارتان في السلسلة الكلامية هكذا أي أن الانتخاب يقوم على قاعدة التعادل والتماثل والتنافر والترادف والتضاد بينما يقوم التأليف وبناء المتوالية على المجاورة والوظيفة الشعرية تسقط مبدأ التعادل المحرري للانتخاب على محور التأليف. .. ويرقى التعادل إلى رتبة المكون في المتوالية (283) .
انتاج المعنى واستخراجه.» (281) إن هذا الرأي في قضية القراءة الأسلوبية للخطاب الأدبي الذي يقدمه حمادي صمود فيه كثير من أوجه التقارب مع ما يذهب إليه الباحث الألماني إيزر ولفغانج في كتابه فعل القراءة (22) ولا يكاد يختلف كثيراً في تحديده مفهوم الوظيفة الشعرية للخطاب الأدبي عن رومان جاكبسون بل لا نبالغ إذا قلنا أنه يعتمد عليه اعتماداً كليا في تحديد هذه
يقول منذر عياشي: نستطيع أن نشبه حركة النص بين مقوله ومتلقيه بحركة البندول فهو يبني نموذجه ثم يلغيه ليبنيه ثانية خلقا آخر، وهو أيضاً يدني قارئه ثم بنائيه ليدنيه ثانية ضمن علاقة أخرى، وإن أهمية هذه الحركة (البندولية ) تمثل في النص جانبا من جوانب سعي النص نحو تناميه. وما كان
ذلك إلا لأنه في تكراره لها يبني زمنه الخاص ويحاول الباحث تحديد موقع المتلقي من النص في إطار هذه الحركة البندولية التي يمثل بها، فيقول : ولقد كان من مقتضى هذه الحركة أن ينتقل القارىء من مركز الفاعل في النص إلى مركز المنفعل به، ولكن إقصاءه على هذه الصورة يحمل في الوقت ذاته، دواعي استدعائه فالنص وجود معلق، يقوله قارئه ليصير هو به إلى تمامه وظهوره، وإذا كان كذلك، فإنه في حركته هذه يفتح أمام القارئ مركزا جديدا للفاعلية، وأفقا واسعا، فيه يبني ( عريشة ) التساؤلات، وهذا بعد ضروري لأن النص في هذه الحركة أيضاً، يبني بعده المكاني، ويؤكد قدرته على التكوين بما يثيره من تساؤلات (25). وينتهي الباحث في هذا الشأن إلى تقديم ما استنتجه في تأمل ظاهرة النص الأدبي عبر حركته
البندولية المشار إليها، فيقول :
يقودنا كل هذا إلى الاستنتاج المضاعف التالي :
تنتج الحركة تنامي النص، وتمثلها قراءته زمنا لاثبات فيه، إنه زمن ينعكس في المكتوب قلنا، وتوجسا، وخوفا، ودلالة النص الزمنية هنا تشير إلى أن النص متحرر من صيغ الزمن الفيزيائي ماضيا، وحاضراً، ومستقبلا وأنه زمن نفسه.
وكما تنتج الحركة تنامي النص لتمثلها قراءته زمنا لاثبات فيه؛ فان التساؤلات - وهي مجموع الآثار التي يتركها النص في نفس متلقيه التي تثيرها القراءة أيضا، تمثل هي الأخرى بعد النص مكانا، انه مكان دلالي يبنيه التساؤل عن الوضع البشري ويعلقه في فضاء النص. وهذا يعني في النهاية، أن مكان النص هو النص نفسه ودلالته (286)
أن ما يذهب إليه منذر عياشي في تحديد طبيعة النص الأدبي، وتحديد مكوناته البنيوية والأسلوبية، ووظائفه السيميائية، لا يختلف عن أقوال الأسلوبيين الغربيين في تحديدهم خصائص النص الأدبية والوظيفية، وما ينطبق على هذا الباحث ينطبق على أغلب الباحثين الأسلوبيين العرب يتفاوت نسبي، خاصة في مجال الدراسات النظرية، أما مجال الدراسات التطبيقية فالفروق بينة بين الباحثين وستتناول ذلك في حينه .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
العلاقة بين التراث الوطني الوطني العالمي والهوية الوطنية ان التراث هو الموروث الثقافي للامة يجدد م...
ومن إيجابيات اس...ومن إيجابيات استخدام التكنولوجيا في تحسين الرعاية الطبية وبأقل تكلفة فمثلا نجد أن الذكاء الاصطناعي ب...
مقدمة تُعدّ ال...مقدمة تُعدّ المشكلة االقتصادية من الموضوعات األساسية التي يقوم عليها علم االقتصاد، الرتباطها بالعال...
The Concept of ...The Concept of Business and Profit • Business– organization that provides goods or services to earn ...
وقد تم التطرق ...وقد تم التطرق لمنهجية تعبئة التقرير التركيبي من خلال استثمار "بطاقة نتائج تفريغ التقويم التشخيصي ال...
والتأكيد على أن...والتأكيد على أن المظاهر الأثرية (مثل المساكن والجرار) هي نتاج تفاعل بيئي واقتصادي محلي استمر منذ الع...
خلاصةً، تُظهر ا...خلاصةً، تُظهر الدراسات السابقة أن تبني خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول والاستمرار في استخدامها يمثلان...
- 2- قالَ بُزَر...- 2- قالَ بُزَرْ جَمِهْرُ لِوَلِيِّ العَهْدِ: - لا بُدَّ، أَيُّها الأَمِيرُ السَّعيدُ، أَنَّكَ سَمِع...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...