Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (Using the clustering technique)

مدخل لعلم المالية العامة. تحتل المالية العامة أهمية كبرى بالنسبة للدول والمجتمعات، فهي تعتبر المرآة العاكسة للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل دولة خلال فترة زمنية معينة. فالنفقات العامة والإيرادات العامة والميزانية العامة موضوعات علم المالية العامة لها دور مؤثر في الكشف عن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل دولة. تزداد أهمية المالية العامة كلما تزايد دور الدولة وتدخلها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهو ما يتضح من خلال تطور الدولة من الدولة الحارسة إلى الدولة المتدخلة. فبعدما كان دور المالية العامة في ظل النظرية التقليدية محدداً في كيفية توفير الموارد المالية لتغطية النفقات العامة الضرورية، لتحقيق القاعدة الأساسية في المالية العامة وهي تحقيق وتأمين التوازن بين النفقات والإيرادات، أصبح في ظل النظرية الحديثة ينصب على ضرورة تكريس دور أكثر إيجابية للدولة، وذلك من خلال استخدام أدوات المالية العامة )النفقات العامة والموارد العامة والميزانية العامة( في التأثير في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. أولا: نظرة في أصل المالية العامة: المالية العامة ليست وليدة العصر الحديث، بل هي قديمة في التاريخ حيث تعرض لها كل من أفلاطون وأرسطو وخاصة عند عرض آرائهما حول الدولة وإدارتها. تطورا كبيرا اقترن بمراحل تاريخية محددة ترتبط ارتباطا وثيقا بولادة ونشأة مفهوم الدولة وكذا الوظائف التي تقوم بها خلال كل مرحلة من تلك المراحل. فمن البديهي انه لا وجود لمالية الدولة قبل وجود الدولة ذاتها، وقبل هذا الوجود كانت هناك تجمعات عامة اتخذت شكلا معينا من أشكال التجمع كانت لها ماليتها نظمتها كل جماعة حسب ظروفها الخاصة الخاضعة للأعراف والقواعد المنظمة لتلك الجماعة. فقد كانت الدول القديمة، علاوة على الإغريق كما أشرنا سابقا، كالبابلية في العراق والفرعونية بمصر والإمبراطورية الرومانية، تلجأ إلى فرض الجزية على الشعوب المغلوبة، وإلى عمل الأرقاء للحصول على موارد تنفق منها على مرافقها العامة، وقد عرفت مصر الفرعونية الضرائب المباشرة وغير المباشرة على المعاملات التجارية ونقل ملكية الأراضي، على عقود البيع والضريبة على الشركات. أما خلال المرحلة الممتدة من العصور الوسطى، وخاصة في أوربا، التفرقة بين مالية الدولة ومالية الحاكم فقد كان هذا الأخير يعطي نفقاته المحدودة من واردات أملاكه، ولم تكن تثار مسألة المالية العامة، إلا في الحروب والأزمات، عندما تصبح واردات الملك غير كافية لتغطية الأعباء، مما يدفع الملك إلى فرض ضرائب لتغطية نفقاته الطارئة، أو أن يضع يديه على أموال الخواص، بالاستيلاء والمصادرة، بدون وجه حق، نظرا لصعوبة وانعدام التظلم، أو رفع دعوى ضد السلطات العامة. أما عن المالية العامة في الإسلام، فنجد أن عرب الجاهلية لم يعرفوا مالية عامة أو قواعد مالية تؤطر النفقات والموارد، الأموال العامة، واستمر هذا الوضع في عهد رسول الله "ص" عندما كان في مكة، كانت إيرادات الدولة الإسلامية في هذه الفترة تعتمد على تبرعات الصحابة للإنفاق منها على الفقراء والمساكين، ولتغطية بعض الحاجات الضرورية، المدينة المنورة، وبدأ ظهور شكل الدولة الإسلامية، الغرض المسجد فكانت توضع فيه مختلف الأموال المحصلة عليها من مختلف المصادر، وتقتضيه مصلحة المسلمين في أوقات السلم والحرب. الصديق رضي الله عنه خلال السنة الثانية من خلافته نواة بيت المال فخصص مكانا في داره لجمع الأموال التي ترد إلى المدينة وكان يقوم بصرفها بما يصلح لشؤون الأمة الإسلامية. واستكمل بيت المال بنياته وأسسه في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن تدفقت الأموال نتيجة الفتوحات الإسلامية المتعددة، فخصص عمر بيت لجمع هذه الأموال وأنشأ الدواوين لرصد الوارد والمنصرف من بيت المال، كما أمر بأن يكون لولاة الأمصار دواوين على غرار دواوين بيت المال تسجل فيها الإيرادات والنفقات. وتكرس هذا النظام خلال المراحل اللاحقة خاصة في عهد الأمويين والعباسيين حيث تعددت الدواوين وتنوعت اختصاصاتها بهدف تدقيق حسابات الواردات والمصروفات، وتبعا لذلك فإن النظام المالي الإسلامي حقق سبقا تاريخيا في مجال الفكر والتنظيم الماليين. أما فيما يخص الإيرادات التي شكلت مصدرا أساسيا لتمويل خزينة الدولة الإسلامية، نجد من أهم هذه المصادر الزكاة، لكونها ركن من أركان الإسلام، حيث لا يكتمل إسلام الفرد إلا بأدائها، فهي عبادة مالية وليست ضريبة نقدية، فهي تختلف عن الضريبة التي يعرفها الفكر المالي المعاصر بأنها أداء نقدي تفرض الدولة بكيفية جبرية على الأشخاص بشكل نهائي ودون مقابل قصد استعمال عائداتها في تغطية النفقات العامة.

Original text

مدخل لعلم المالية العامة.


تحتل المالية العامة أهمية كبرى بالنسبة للدول والمجتمعات، فهي تعتبر المرآة العاكسة للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل دولة خلال فترة زمنية معينة.
فالنفقات العامة والإيرادات العامة والميزانية العامة موضوعات علم المالية العامة لها دور مؤثر في الكشف عن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل دولة.
تزداد أهمية المالية العامة كلما تزايد دور الدولة وتدخلها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهو ما يتضح من خلال تطور الدولة من الدولة الحارسة إلى الدولة المتدخلة.
فبعدما كان دور المالية العامة في ظل النظرية التقليدية محدداً في كيفية توفير الموارد المالية لتغطية النفقات العامة الضرورية، لتحقيق القاعدة الأساسية في المالية العامة وهي تحقيق وتأمين التوازن بين النفقات والإيرادات، أصبح في ظل النظرية الحديثة ينصب على ضرورة تكريس دور أكثر إيجابية للدولة، وذلك من خلال استخدام أدوات المالية العامة )النفقات العامة والموارد العامة والميزانية العامة( في التأثير في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
أولا: نظرة في أصل المالية العامة:
المالية العامة ليست وليدة العصر الحديث، بل هي قديمة في التاريخ حيث تعرض لها كل من أفلاطون وأرسطو وخاصة عند عرض آرائهما حول الدولة وإدارتها.


تطورا كبيرا اقترن بمراحل تاريخية محددة ترتبط ارتباطا


العامة


وقد عرفت المالية


وثيقا بولادة ونشأة مفهوم الدولة وكذا الوظائف التي تقوم بها خلال كل مرحلة من تلك المراحل. فمن البديهي انه لا وجود لمالية الدولة قبل وجود الدولة ذاتها، وقبل هذا الوجود كانت هناك تجمعات عامة اتخذت شكلا معينا من أشكال التجمع كانت لها ماليتها نظمتها كل جماعة حسب ظروفها الخاصة الخاضعة للأعراف والقواعد المنظمة لتلك الجماعة.
فقد كانت الدول القديمة، علاوة على الإغريق كما أشرنا سابقا، كالبابلية في العراق والفرعونية بمصر والإمبراطورية الرومانية، تلجأ إلى فرض الجزية على الشعوب المغلوبة، وإلى عمل الأرقاء للحصول على موارد تنفق منها على مرافقها العامة، وقد عرفت مصر الفرعونية الضرائب المباشرة وغير المباشرة على المعاملات التجارية ونقل ملكية الأراضي، كما عرفت الإمبراطورية الرومانية أيضا أنواع معينة من الضرائب كالضريبة


على عقود البيع والضريبة على الشركات.
أما خلال المرحلة الممتدة من العصور الوسطى، وخاصة في أوربا، وبسبب عدم
التفرقة بين مالية الدولة ومالية الحاكم فقد كان هذا الأخير يعطي نفقاته المحدودة من واردات أملاكه، ولم تكن تثار مسألة المالية العامة، إلا في الحروب والأزمات، عندما تصبح واردات الملك غير كافية لتغطية الأعباء، مما يدفع الملك إلى فرض ضرائب لتغطية نفقاته الطارئة، أو أن يضع يديه على أموال الخواص، بالاستيلاء والمصادرة، بدون وجه حق، نظرا لصعوبة وانعدام التظلم، أو رفع دعوى ضد السلطات العامة.
أما عن المالية العامة في الإسلام، فنجد أن عرب الجاهلية لم يعرفوا مالية عامة أو قواعد مالية تؤطر النفقات والموارد، لأنهم كانوا يعيشون عيشة قبلية لا أثر فيها لتنظيم
الأموال العامة، واستمر هذا الوضع في عهد رسول الله "ص" عندما كان في مكة، حيث
كانت إيرادات الدولة الإسلامية في هذه الفترة تعتمد على تبرعات الصحابة للإنفاق منها على
الفقراء والمساكين، ولتغطية بعض الحاجات الضرورية، فلما هاجر الرسول "ص" إلى
المدينة المنورة، وبدأ ظهور شكل الدولة الإسلامية، أنشأ النبي "ص" بيت المال وعين لهذا
الغرض المسجد فكانت توضع فيه مختلف الأموال المحصلة عليها من مختلف المصادر،
التي سنأتي على ذكرها، وكان النبي "ص" يتولى صرفها وفق ما تأمر به الأحكام الشرعية
وتقتضيه مصلحة المسلمين في أوقات السلم والحرب. وبعد وفاة النبي "ص" وضع أبو بكر
الصديق رضي الله عنه خلال السنة الثانية من خلافته نواة بيت المال فخصص مكانا في داره لجمع الأموال التي ترد إلى المدينة وكان يقوم بصرفها بما يصلح لشؤون الأمة الإسلامية.
واستكمل بيت المال بنياته وأسسه في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن تدفقت الأموال نتيجة الفتوحات الإسلامية المتعددة، فخصص عمر بيت لجمع هذه الأموال وأنشأ الدواوين لرصد الوارد والمنصرف من بيت المال، كما أمر بأن يكون لولاة الأمصار دواوين على غرار دواوين بيت المال تسجل فيها الإيرادات والنفقات.
وتكرس هذا النظام خلال المراحل اللاحقة خاصة في عهد الأمويين والعباسيين حيث تعددت الدواوين وتنوعت اختصاصاتها بهدف تدقيق حسابات الواردات والمصروفات، وتبعا لذلك فإن النظام المالي الإسلامي حقق سبقا تاريخيا في مجال الفكر والتنظيم الماليين.
أما فيما يخص الإيرادات التي شكلت مصدرا أساسيا لتمويل خزينة الدولة الإسلامية، نجد من أهم هذه المصادر الزكاة، لكونها ركن من أركان الإسلام، حيث لا يكتمل إسلام الفرد إلا بأدائها، فهي عبادة مالية وليست ضريبة نقدية، فهي تختلف عن الضريبة التي يعرفها الفكر المالي المعاصر بأنها أداء نقدي تفرض الدولة بكيفية جبرية على الأشخاص بشكل نهائي ودون مقابل قصد استعمال عائداتها في تغطية النفقات العامة.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

عثر مواطنون على...

عثر مواطنون على جثماني امرأة وابنتها داخل منزلهما في منطقة الحبلة بمديرية ذي السفال جنوب محافظة إب، ...

كشفت وحدة الأمن...

كشفت وحدة الأمن البحري التابعة لـ«PTOC Yemen» عن مؤشرات على نشاط بحري غير اعتيادي حول الخزان العائم ...

الخاتمة: في هذا...

الخاتمة: في هذا العرض، تعرفنا على أنواع الاستراتيجيات والاستمالات المختلفة، واستخرجنا الأنواع والاست...

الزمان زمن ينتش...

الزمان زمن ينتشر [موسيقى] فيه الفساد والاجار بالبشر لكن لكل بدايه ظلم نهايه ظالم [موسيقى] المكان مما...

ترأس نائب رئيس ...

ترأس نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، اليوم الأربعاء...

تعرضت الأراضي ا...

تعرضت الأراضي الفلسطينية لأطماع الدول الغربية في القرون الأخيرة خصوصاً أواخر الحكم العثماني حيث بدأ ...

The Second Part...

The Second Party shall represent the interests of the First Party in dealings with governmental auth...

طالبت شبكة «محا...

طالبت شبكة «محامون ضد الفساد» الجهات المختصة في محافظة تعز بالتحرك العاجل للكشف عن مصير المواطن محمد...

قُتل الشاب عبدا...

قُتل الشاب عبدالله عبدالرحمن منصور عبدالله القباطي، من أبناء منطقة الرماء بمديرية القبيطة، إثر اعتدا...

في قلب محافظة ت...

في قلب محافظة تعز، وحيث تركت الحرب ندوباً غائرة في كل زاوية، تقف المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحو...

موضوعات الكتب م...

موضوعات الكتب مجموعات هنداوي السلاسل والأعمال الكاملة دروس مبسطة في الاقتصاد ePub Logo PDF Logo Kind...

*عنوان البحث* ...

*عنوان البحث* *بنية الخطاب الحواري في قصص موسى (عليه السلام) في القرآن الكريم: دراسة بنيوية سردية*...

Tech news