Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (Using the clustering technique)

يلقى موضوع الاتصال اهتماما ملحوظا وبالغ الأهمية بقدر من الاتساع والتزايد خلال الفترة الراهنة في مختلف الميادين والمجالات، وعلى جميع المستويات في مجتمعنا المصري وغيـره من المجتمعات المختلفة الأخرى. ومن الملاحظ أن هناك الكثير من العلماء والمفكرين والباحثين والدارسين في مجالات مختلفة من العلوم الإنسانية يهتمون بدراسة موضوع الاتصال بكل مُحدداته وأشكاله المختلفة. وربما يعزى ذلك إلي الكثير من الاعتبارات؛ (۱) الأهمية الإستراتيجية لموقع الاتصال على الخريطة الإعلامية سواء على المستوى المحلي، أو الإقليمي، أو العالمي؛ والتي فرضتها العولمة، والثورة الاتصالية، والتقنيات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي. أهداف خاصة مرتبطة ارتباطاً وثيقًا بمجال تخصص الباحث، أو الدارس لعمليات الاتصال والتواصل والتفاعل الاجتماعي. وبرغم أننا لا نستطيع بأي حال من الأحوال- أن ندرس الاتصال بمعزل عن العلوم الإنسانية الأخرى كعلم الاقتصاد Economics، وعلم السياسة Politics ، وعلم التاريخ History، وعلم الفلسفة Philosophy، وعلم النفس Psychology، وعلم الاجتماع Sociology، وعلم الأنثروبولوجيا Anthropology، إلا أن درجــة الاهتمام بموضوع عملية الاتصال تختلف من مجال إلي آخر. ويهتم المتخصص في علم السياسة - على سبيل المثال - اهتمامًا كبيرًا بعملية الاتصال في تأثيرها وتأثرها بالبنـاء الاجتماعي والثقافي للمجتمع، وفي علاقتها بالأنساق الاجتماعية المختلفة فى إطار التغيرات البنائية بأشكالها المتباينة (السياسية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . ومــا إلــى ذلــك) على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية، والعالمية. ويُؤكد المتخصص في مجال علم الاقتصاد؛ على الوسائل والأساليب التي يُمكن أن تزيد من ثروة المجتمع داخل النشاط الاقتصادي، وما يرتبط بـه من قضايا العرض والطلب، والإنتاج والاستهلاك، وتحديد الأسعار، والدخل والموارد، والتسويق والتوزيع . وما إلى ذلك. ولا يستطيع المتخصص في مجال علم التاريخ عند معالجته للاتصال أن يدرسه بمعزل عن التاريخ، والسياق التاريخي للمجتمع وهو في ذلك يُؤكد على أبعاد الزمان والمكان. ويُسهم المتخصص في مجالي علم الفلسفة والمنطق؛ في تقديم النتائج المترتبة على النشاط الاتصالي في صورة تعميمات وصولًا إلي بناء نظرية منطقية تربط –إلى حدٍ كبير – بين المقدمات والنتائج. ويهتم المتخصص في مجال علم الأنثروبولوجيا ؛ بدراسة الاتصال بوصفه عملية ثقافية تمر بمراحل مختلفـة مـن النمو، والانتشار، والتغير، والتطور، والتنمية. ويُعالج المتخصص في مجال علم الاجتماع قضايا الاتصال الاعلام بوصفهما من العمليات الاجتماعية داخل النسق الاجتماعي يُؤثرا في سلوكيات وتصرفات الشخص Person. كما يهتم المتخصص في مجال علم الاجتماع أيضًا - بدراسة الاتصال والاعلام وآثارهما المختلفـة علـى كـل مـن: الفرد، والأسرة، والمجتمع والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى غير ذلك. ويهتم المتخصص في مجال علم النفس - مثلاً - ؛ بدراسة الاتصالات العميقة والاعلام وأثارهما على الفرد Individual باعتبارهما يقومان بالتعديل من سلوكياته واتجاهاته المُختلفة. كما يهتم علم النفس أيضًا - بدراسة المعوقات التي تقف حائلا دون إنجاح عمليتي الاتصال والاعلام. ويُركز المتخصص في مجال علم النفس الاجتماعي؛ على دراسة آثار وتداعيات الاتصال بأشكاله وأساليبه المختلفة على آراء الجماعات واتجاهات الأفراد. ولما كان علم الاتصال - شأنه شأن العلوم الإنسانية الأخرى- يهتم بدراسة الإنسان (سواء ، مُرسل، أو مُستقبل، أو منفذ على المستوى الذاتي، أو المستوى الشخصي، أو المستوى الجمعي، أو المستوى الجماهيري، أو المُستوى الفلكلوري، أو المستوى العقائدي. وتأسيسا على ماتقدم؛ سوف نتناول في هذا الفصل المعنون بـ: (مدخل إلى عملية الاتصال)؛ بدءًا من مفهوم الاتصال، ومرورًا بعناصر الاتصال، وأنواعه وأشكاله، ومستوياته . نهاية بمُحددات ومعايير إنجاح عملية الاتصال ، أولا : مفاهيم الاتصال : كلمة اتصال مُشتقة أساسا - من الأصل اللاتيني للفعل Communicate بمعنى ينشر، أو يُذيع، أو يُشيع عن طريق "المشاركة" Participation أي مشترك"، أو "عام ". لتصل إلى حد "التفاعل" Interaction. واستنادًا لما ماسبق، يُمكن القول ؛ بأن الاتصال؛ هو تلك العملية التي تتضمن المشاركة، أو التفاهم حول فكرة، أو الإحساس والتفاعل مع سلوك أو اتجاه، أو فعل ما، وهي - أيضًا - العملية التي يتم بها نقل المعلومات والمعاني والأفكار من شخص إلى شخص آخر، أو إلى آخرين بصورة تُحقق الأهداف المنشودة في المنشأة، أو الجهاز، أو المؤسسة، أو في أي جماعة من الناس ذات نشاط اجتماعي معين. وقد اختلفت الآراء، وتعددت وجهات النظر حول تحديد مفاهيم الاتصال كعملية نظرًا لاختلاف التوجه الإيديولوجي، والاهتمام الفكري، والرؤى النظرية، والتخصص العلمي للعالم، أو للمتخصص، أو للباحث؛ عرف " تشارلز كولي" Charles Cooley " الاتصال "بالميكانيزم الذي من خلاله توجد العلاقات الإنسانية وتنمو وتتطور الرموز العقلية بواسطة وسائل نشر هذه الرموز عبر المكان واستمرارها عبر الزمان". وتعني عملية الاتصال من وجهة نظر "ريكارد اندي" Rickard Indy "عملية يُقصد بها مصدر نوعي تحدث بواسطتها إثارة استجابة نوعية لدى مستقبل نوعي. أي أنه عمليــة مقصودة وهادفة وذات عناصر محددة ". ويرى "محمود عوده"؛ أن مفهوم عملية الاتصال يشير إلى العملية التي تنتقل بها الأفكار والمعلومات بين الناس داخل نسق اجتماعي مُعين يختلف من حيث الحجم، ومن حيث محتوى العلاقات المتضمنة فيه. وتُعتبر عملية الاتصال هي أحد العمليات الاجتماعية التي ظهرت مع بداية حياة الإنسان على وجه الأرض، وقد بدأ الاتصال بسيطا، ومُباشرًا واستهدف اشباعا الحاجات الأساسية عند الإنسان، ثم ما لبث أن تطور، وازداد تعقيدًا مع تطور الحياة إلى أن وصل إلى أعلى مستوياته من خلال عصرنا الحاضر. وقد أشار "محمد علي" إلى أن عملية الاتصال تعني؛ انتقال المعلومات والأفكار والاتجاهات من شخص إلى شخص آخر، ومن جماعة إلى جماعة أخرى من خلال الرموز . وتصبح عملية الاتصال فعالة طالما أن المعنى الذي يقصده المُرسل هو الذي يصل – بالفعل إلى المستقبل. وعرف "عاطف غيث" مفهوم عملية الاتصال بأنها انتقال للمعلومات، أو الأفكار، أو الاتجاهات، أو العواطف من شخص، أو جماعة إلى شخص، أو جماعة أخرى من خلال الرموز . وتُوصف عملية الاتصال بأنها فعال" حينما يكون المعنى الذي يقصده المرسل هو الذي يصل بالفعل - إلى المستقبل. وعملية الاتصال أساس كل تفاعل اجتماعي، فهي تمكننا من نقل معارفنا، وتيسير التفاهم بين الأفراد". ويضيف البعض إلى أن مفهوم عملية الاتصـال هـي عمليـة اشتراك، أو مشاركة في المعنى من خلال التفاعل الرمزي، وتتميز عملية الاتصال بالانتشار في الزمان والمكان. فضلا عن استمراريتها وقابليتها للتنبؤ Prediction. وتشير عملية الاتصال - بالمعنى الواسع - كما حددها "محمود عوده"- إلى مختلف أنواع البرامج التعليمية، وبرامج العمل والإرشاد في الزراعة وفي غيرها من المجالات الأخرى، وفي مجالات العلاقات في التنظيمات الرسمية وغير الرسمية في الصناعة وغيرها. ومن كل ما سبق، يُمكن القول؛ بأن عملية الاتصال هي عبارة عن النشاط الذي يستهدف تحقيق العمومية، أو الذيوع، أو الانتشار، أو الشيوع، أو المألوفة لفكرة أو موضوع، أو منشأة ، أو قضية عن طريق انتقال المعلومات، أو الأفكار، أو الآراء، أو الاتجاهات من شخص أو جماعة إلى أشخاص وجماعات أخرى من خلال استخدام رموز ذات معنى موحد مفهوم بنفس الدرجة لدى كل من الطرفين. كما تُشير عملية الاتصال إلى تحقيق الهدف، وبلوغ الغاية التي يطمع الفرد إليها. وتعني عملية الاتصال - أيضًا - تبادل الأفكار والمعلومات، والآراء بين طرفين، أو أكثر عن طريق أساليب ووسائل مختلفة مثل: الإشارة، والكلام، والقراءة والكتابة. معنى هذا أن عملية الاتصـال هـي أسلوب لتبادل الأفكار والمعاني بين الأفراد من خلال نظام متعارف عليه، أو من خلال إشارات محدودة. وهي أيضا تلك العملية التي يتم من خلالها- تناول مجموعة من الأفكار والآراء والمعلومات بين طرفين، ويكون هدفها الأساسي هو تعديل سلوك الآخرين. كما تعني عملية الاتصال إنتاج أو توفير سلوك أو تجميــع البيانات والمعلومات الضرورية لاستمرار العملية الإدارية، ونقلها، أو تبادلهـا أو إذاعتهـا بحيث يُمكن للفرد، أو الجماعة إحاطــــة الآخرين بأخبار، أو معلومات جديدة، والتأثير في سلوكياتهم وتعديلها. وتتم عمليات الاتصال- عـادة- بين طرفين بطريقـة مُتبادلة. بمعنى آخر أن عملية الاتصال ماهي إلا نظام يقـوم بعملية تبادل البيانات والمعلومات من الداخل إلى الخارج، ومن الخارج إلى الداخل ، بالإضافة إلى تبادل تلـك المعلومـات بـيـن العناصر الداخلية والخارجية، أي أنها عملية اتصال رأسي وأفقي. وتُعتبر عملية الاتصال وسيلة هادفة من الوسائل الرئيسية التي تستخدمها المنظمة في تحقيق أهدافها، إذ أن جميع العاملين في المنظمة يتعاملون مع بعضهم البعض من خلال وسائل عمليات الاتصال المختلفة من أجل ضمان تسيير نشاطاتهم، وتحقيق أهدافهم. الأمر الذي يدل على أن الاتصال كعملية تُعتبر الوسيلة الاجتماعية التي يُحقق الأفراد من خلالها سُبل المُشاركة والتفاهم والتفاعل البناء. وكما نعلم أن أي منظمة ماهي إلا عبارة عن وحدة اجتماعية هادفة حيث لا تستطيع أن تنجز أهدافها بكفاءة وفاعلية إلا عبر سلسلة من بين التفاعل الاجتماعي المستمر من خلال الاتصالات المختلفة الأفراد العاملين، وعملية الاتصال القائمة بين الأفراد لنقل معلومات، وآراء، وأفكار ، ومشاعر وأحاسيس. وما إلى ذلك بين الأفراد والجماعات. وتعتمد كفاءة عملية الاتصال - أساسًا - على العديد من العوامل من أجل ضمان نجاحها مثل طبيعة العمل، ودور كل من الجماعات الرسمية، وغير الرسمية، والوسائل المُستخدمة في تنسيق الجهود المختلفة، .. وما إلى ذلك. كما تُؤدي عملية الاتصال دورًا أساسيًا ومُهِما في تماسك الجماعة سواء الرسمية، أو غير الرسمية.


Original text

الفصل الأول
تمهيد:
يلقى موضوع الاتصال اهتماما ملحوظا وبالغ الأهمية بقدر من الاتساع والتزايد خلال الفترة الراهنة في مختلف الميادين والمجالات، وعلى جميع المستويات في مجتمعنا المصري وغيـره من المجتمعات المختلفة الأخرى.
ومن الملاحظ أن هناك الكثير من العلماء والمفكرين والباحثين والدارسين في مجالات مختلفة من العلوم الإنسانية يهتمون بدراسة موضوع الاتصال بكل مُحدداته وأشكاله المختلفة. وربما يعزى ذلك إلي الكثير من الاعتبارات؛ لعل من أهمها مايلي:
(۱) الأهمية الإستراتيجية لموقع الاتصال على الخريطة الإعلامية سواء على المستوى المحلي، أو الإقليمي، أو العالمي؛ والتي فرضتها العولمة، والثورة الاتصالية، والتقنيات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي. أهداف خاصة مرتبطة ارتباطاً وثيقًا بمجال تخصص الباحث، أو الدارس لعمليات الاتصال والتواصل والتفاعل الاجتماعي.
وبرغم أننا لا نستطيع بأي حال من الأحوال- أن ندرس الاتصال بمعزل عن العلوم الإنسانية الأخرى كعلم الاقتصاد Economics، وعلم السياسة Politics ، وعلم التاريخ History، وعلم الفلسفة Philosophy، وعلم النفس Psychology، وعلم الاجتماع Sociology، وعلم الأنثروبولوجيا Anthropology، إلا أن درجــة الاهتمام بموضوع عملية الاتصال تختلف من مجال إلي آخر. ويهتم المتخصص في علم السياسة - على سبيل المثال - اهتمامًا كبيرًا بعملية الاتصال في تأثيرها وتأثرها بالبنـاء الاجتماعي والثقافي للمجتمع، وفي علاقتها بالأنساق الاجتماعية المختلفة فى إطار التغيرات البنائية بأشكالها المتباينة (السياسية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. ومــا إلــى ذلــك) على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية، والعالمية.
ويُؤكد المتخصص في مجال علم الاقتصاد؛ على الوسائل والأساليب التي يُمكن أن تزيد من ثروة المجتمع داخل النشاط الاقتصادي، وما يرتبط بـه من قضايا العرض والطلب، والإنتاج والاستهلاك، وتحديد الأسعار، والدخل والموارد، والتسويق والتوزيع ... وما إلى ذلك.
ولا يستطيع المتخصص في مجال علم التاريخ عند معالجته للاتصال أن يدرسه بمعزل عن التاريخ، والسياق التاريخي للمجتمع وهو في ذلك يُؤكد على أبعاد الزمان والمكان.
ويُسهم المتخصص في مجالي علم الفلسفة والمنطق؛ في تقديم النتائج المترتبة على النشاط الاتصالي في صورة تعميمات وصولًا إلي بناء نظرية منطقية تربط –إلى حدٍ كبير – بين المقدمات والنتائج.
ويهتم المتخصص في مجال علم الأنثروبولوجيا ؛ بدراسة الاتصال بوصفه عملية ثقافية تمر بمراحل مختلفـة مـن النمو، والانتشار، والتغير، والتطور، والتنمية.
ويُعالج المتخصص في مجال علم الاجتماع قضايا الاتصال الاعلام بوصفهما من العمليات الاجتماعية داخل النسق الاجتماعي يُؤثرا في
سلوكيات وتصرفات الشخص Person.
كما يهتم المتخصص في مجال علم الاجتماع أيضًا - بدراسة الاتصال والاعلام وآثارهما المختلفـة علـى كـل مـن: الفرد، والأسرة، والمجتمع والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى غير ذلك.
ويهتم المتخصص في مجال علم النفس - مثلاً - ؛ بدراسة الاتصالات العميقة والاعلام وأثارهما على الفرد Individual باعتبارهما يقومان بالتعديل من سلوكياته واتجاهاته المُختلفة. كما يهتم علم النفس أيضًا - بدراسة المعوقات التي تقف حائلا دون إنجاح عمليتي الاتصال والاعلام.
ويُركز المتخصص في مجال علم النفس الاجتماعي؛ على دراسة آثار وتداعيات الاتصال بأشكاله وأساليبه المختلفة على آراء الجماعات واتجاهات الأفراد.
ولما كان علم الاتصال - شأنه شأن العلوم الإنسانية الأخرى- يهتم بدراسة الإنسان (سواء ،مُرسل، أو مُستقبل، أو منفذ على المستوى الذاتي، أو المستوى الشخصي، أو المستوى الجمعي، أو المستوى الجماهيري، أو المُستوى الفلكلوري، أو المستوى العقائدي.
وتأسيسا على ماتقدم؛ سوف نتناول في هذا الفصل المعنون بـ: (مدخل إلى عملية الاتصال)؛ بدءًا من مفهوم الاتصال، ومرورًا بعناصر الاتصال، وأنواعه وأشكاله، ومستوياته ... نهاية بمُحددات ومعايير إنجاح عملية الاتصال ، وذلك على النحو التالي:


أولا : مفاهيم الاتصال :
Communication
كلمة اتصال مُشتقة أساسا - من الأصل اللاتيني للفعل Communicate بمعنى ينشر، أو يُذيع، أو يُشيع عن طريق "المشاركة" Participation أي مشترك"، أو "عام ". لتصل إلى حد "التفاعل" Interaction.
واستنادًا لما ماسبق، يُمكن القول ؛ بأن الاتصال؛ هو تلك العملية التي تتضمن المشاركة، أو التفاهم حول فكرة، أو الإحساس والتفاعل مع سلوك أو اتجاه، أو فعل ما، وهي - أيضًا - العملية التي يتم بها نقل المعلومات والمعاني والأفكار من شخص إلى شخص آخر، أو إلى آخرين بصورة تُحقق الأهداف المنشودة في المنشأة، أو الجهاز، أو المؤسسة، أو في أي جماعة من الناس ذات نشاط اجتماعي معين. وقد اختلفت الآراء، وتعددت وجهات النظر حول تحديد مفاهيم الاتصال كعملية نظرًا لاختلاف التوجه الإيديولوجي، والاهتمام الفكري، والرؤى النظرية، والتخصص العلمي للعالم، أو للمتخصص، أو للباحث؛ وذلك على النحو التالي:
عرف " تشارلز كولي" Charles Cooley " الاتصال "بالميكانيزم الذي من خلاله توجد العلاقات الإنسانية وتنمو وتتطور الرموز العقلية بواسطة وسائل نشر هذه الرموز عبر المكان واستمرارها عبر الزمان".


وتعني عملية الاتصال من وجهة نظر "ريكارد اندي" Rickard Indy "عملية يُقصد بها مصدر نوعي تحدث بواسطتها إثارة استجابة نوعية لدى مستقبل نوعي. أي أنه عمليــة مقصودة وهادفة وذات عناصر محددة ".
ويرى "محمود عوده"؛ أن مفهوم عملية الاتصال يشير إلى العملية التي تنتقل بها الأفكار والمعلومات بين الناس داخل نسق اجتماعي مُعين يختلف من حيث الحجم، ومن حيث محتوى العلاقات المتضمنة فيه.
وتُعتبر عملية الاتصال هي أحد العمليات الاجتماعية التي ظهرت مع بداية حياة الإنسان على وجه الأرض، وقد بدأ الاتصال بسيطا، ومُباشرًا واستهدف اشباعا الحاجات الأساسية عند الإنسان، ثم ما لبث أن تطور، وازداد تعقيدًا مع تطور الحياة إلى أن وصل إلى أعلى مستوياته من خلال عصرنا الحاضر.
وقد أشار "محمد علي" إلى أن عملية الاتصال تعني؛ انتقال المعلومات والأفكار والاتجاهات من شخص إلى شخص آخر، ومن جماعة إلى جماعة أخرى من خلال الرموز .
وتصبح عملية الاتصال فعالة طالما أن المعنى الذي يقصده المُرسل هو الذي يصل – بالفعل إلى المستقبل.
وعرف "عاطف غيث" مفهوم عملية الاتصال بأنها انتقال للمعلومات، أو الأفكار، أو الاتجاهات، أو العواطف من شخص، أو جماعة إلى شخص، أو جماعة أخرى من خلال الرموز .
وتُوصف عملية الاتصال بأنها فعال" حينما يكون المعنى الذي يقصده المرسل هو الذي يصل بالفعل - إلى المستقبل. وعملية الاتصال أساس كل تفاعل اجتماعي، فهي تمكننا من نقل معارفنا، وتيسير التفاهم بين الأفراد".
ويضيف البعض إلى أن مفهوم عملية الاتصـال هـي عمليـة اشتراك، أو مشاركة في المعنى من خلال التفاعل الرمزي، وتتميز عملية الاتصال بالانتشار في الزمان والمكان. فضلا عن استمراريتها وقابليتها للتنبؤ Prediction.
وتشير عملية الاتصال - بالمعنى الواسع - كما حددها "محمود عوده"- إلى مختلف أنواع البرامج التعليمية، وبرامج العمل والإرشاد في الزراعة وفي غيرها من المجالات الأخرى، وفي مجالات العلاقات في التنظيمات الرسمية وغير الرسمية في الصناعة وغيرها. ومن كل ما سبق، يُمكن القول؛ بأن عملية الاتصال هي عبارة عن النشاط الذي يستهدف تحقيق العمومية، أو الذيوع، أو الانتشار، أو الشيوع، أو المألوفة لفكرة أو موضوع، أو منشأة ، أو قضية عن طريق انتقال المعلومات، أو الأفكار، أو الآراء، أو الاتجاهات من شخص أو جماعة إلى أشخاص وجماعات أخرى من خلال استخدام رموز ذات معنى موحد مفهوم بنفس الدرجة لدى كل من الطرفين. كما تُشير عملية الاتصال إلى تحقيق الهدف، وبلوغ الغاية التي يطمع الفرد إليها. وتعني عملية الاتصال - أيضًا - تبادل الأفكار والمعلومات، والآراء بين طرفين، أو أكثر عن طريق أساليب ووسائل مختلفة مثل: الإشارة، والكلام، والقراءة والكتابة. معنى هذا أن عملية الاتصـال هـي أسلوب لتبادل الأفكار والمعاني بين الأفراد من خلال نظام متعارف عليه، أو من خلال إشارات محدودة. وهي أيضا تلك العملية التي يتم من خلالها- تناول مجموعة من الأفكار والآراء والمعلومات بين طرفين، ويكون هدفها الأساسي هو تعديل سلوك الآخرين.
كما تعني عملية الاتصال إنتاج أو توفير سلوك أو تجميــع البيانات والمعلومات الضرورية لاستمرار العملية الإدارية، ونقلها، أو تبادلهـا أو إذاعتهـا بحيث يُمكن للفرد، أو الجماعة إحاطــــة الآخرين بأخبار، أو معلومات جديدة، والتأثير في سلوكياتهم وتعديلها. وتتم عمليات الاتصال- عـادة- بين طرفين بطريقـة مُتبادلة. بمعنى آخر أن عملية الاتصال ماهي إلا نظام يقـوم بعملية تبادل البيانات والمعلومات من الداخل إلى الخارج، ومن الخارج إلى الداخل ، بالإضافة إلى تبادل تلـك المعلومـات بـيـن العناصر الداخلية والخارجية، أي أنها عملية اتصال رأسي وأفقي.
وتُعتبر عملية الاتصال وسيلة هادفة من الوسائل الرئيسية التي تستخدمها المنظمة في تحقيق أهدافها، إذ أن جميع العاملين في المنظمة يتعاملون مع بعضهم البعض من خلال وسائل عمليات الاتصال المختلفة من أجل ضمان تسيير نشاطاتهم، وتحقيق أهدافهم. الأمر الذي يدل على أن الاتصال كعملية تُعتبر الوسيلة الاجتماعية التي يُحقق الأفراد من خلالها سُبل المُشاركة والتفاهم والتفاعل البناء.
وكما نعلم أن أي منظمة ماهي إلا عبارة عن وحدة اجتماعية هادفة حيث لا تستطيع أن تنجز أهدافها بكفاءة وفاعلية إلا عبر سلسلة من بين التفاعل الاجتماعي المستمر من خلال الاتصالات المختلفة الأفراد العاملين، وعملية الاتصال القائمة بين الأفراد لنقل معلومات، وآراء، وأفكار ، ومشاعر وأحاسيس... وما إلى ذلك بين الأفراد والجماعات. وتعتمد كفاءة عملية الاتصال - أساسًا - على العديد من العوامل من أجل ضمان نجاحها مثل طبيعة العمل، ودور كل من الجماعات الرسمية، وغير الرسمية، والوسائل المُستخدمة في تنسيق الجهود المختلفة، ... وما إلى ذلك. كما تُؤدي عملية الاتصال دورًا أساسيًا ومُهِما في تماسك الجماعة سواء الرسمية، أو غير الرسمية.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Summarize to th...

Summarize to the lawyer, اود ان الفت نظرك لنقطة خطيرة جدا و هي سبب لمخاوفي و قلقي و هي ان من السه...

أفادت منصة "شيب...

أفادت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، أن ميليشا الحوثي قامت بنقل شحنة صواريخ إ...

الاحتيال عبر رم...

الاحتيال عبر رموز الاستجابة السريعة QR Code Fraud أو Quishing)  ) . مصطلح مُركّب من كلمتي QR code وP...

لعل التقويم الت...

لعل التقويم التربوي يعد وضروريا للإدارة والقيادات التربوية، فهو عملية مقصودة مهما ومطلوبة يقوم من خل...

تاريخ وفلسفة ال...

تاريخ وفلسفة المالية مدخل نظري في تطور الفكر المالي ووظائف المالية العمومية مقدمة لا يمكن فهم قانون ...

استوطن البشرُ ا...

استوطن البشرُ المغربَ منذ العصر الحجري القديم، أيْ من قبل 500-700 ألف سنة، وقد بدأ اهتمام البشر بالز...

فرمان الامتياز ...

فرمان الامتياز الأول ([3]) : صدر فرمان الامتياز الأول الذى منح فرديناند ديلسبس حق إنشاء شركة لشق قن...

لهذه المنظومة. ...

لهذه المنظومة. ويغدو من الضروري أولاً تبيان ماهية التراث الثقافي من المنظور التشريعي الوطني، وذلك من...

*Hou Shuren is ...

*Hou Shuren is the emperor's heir. He is just and respectable. Rumors say that he does not trust eas...

أنه انفصل عن عص...

أنه انفصل عن عصره، فقد مضى يزاوج بين الماضي والحاضر، يتلقى الماضي وبحباه، ويتلقى الحاضر ويحياه. الم...

تم حساب المتوسط...

تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للدرجة الكلية للبُعد الأول من أداة الدراسة، والمتعلق بتفع...

الأسس التي تقوم...

الأسس التي تقوم عليها الطريقة: جاءت الطرائق المثلى نتيجة اختبار طويل وتجريب علمي وملاحظات كثيرة وتأم...