Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

روائع البيان تفسير آيات الأحكام، المتخصص في بيان الآيات القرآنية مؤلفه: محمد علي الصابوني، يركز الكتاب على تفسير على ذكر مفردات اللغة، والحديث. يعد الكتاب مرجعا علميا، * أسلوب التفسير المعتمد:- يفسر الكتاب الآيات القرآنية، ووجوه الإعراب، ثم الأحكام الشرعية التي تدل عليها الآيات، ثم حكمة التشريع. 2- ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ 3- مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ *- التحليل اللفظي:- ٱلْحَمْدُ للَّهِ }:- الحمد هو الثناء بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل. - قال القرطبي:- الحمد في كلام العرب معناه:- الثناء الكامل، والألف واللام لاستغراق الجنس، فهو - سبحانه - يستحق الحمد بأجمعه، والثناء المطلق. والحمد نقيض الذم. وهو أعم من لأن الشكر يكون مقابل النعمة بخلاف الحمد، تقول: حمدت الرجل على شجاعته، والحمد يكون باللسان، وأمّا الشكر فيكون بالقلب، لأنك تقول: الحمد لله شكراً. والشكرُ ثناءٌ على الممدوح بما أولى من الإحسان، رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }:- الربّ في اللغة:- مصدر بمعنى التربية، ورعاية قال الهروي:- يقال لمن قام بإصلاح شيء وإتمامه: قد ربّه، لقيامهم بالكتب. وفي "الصحّاح":- ربّ فلانٌ ولده يربّه تربية أي ربّاه، والمربون:- جمع المربّي. والرّب:- مشتقٌ من التربية، فهو سبحانه وتعالى مدبّر لخلقه ومربيّهم، ويطلق الربّ على معان والمصلح، والسيّد المطاع) تقول:- هذا ربّ الإبل، وضّيْء ربّك، وليقل سيّدي ومولاي" . - والربّ:- هو المعبود، ومنه قول الشاعر: أربّ يبول الثّعلبان برأسهلقد ذلّ من بالت عليه الثعالب. - والربّ:- المصلح، ومنه قول الشاعر:- يربّ الذي يأتي من الخير إنّهإذا سئل المعروف زاد والعالم:- هو اسم جنس لا واحد له من لفظه كالرهط والأنام. قال أبو السعود:- العالَم:- اسم لما يعلم به كالخاتم والقالب، غلب فيما يعلم به الصانع تبارك وسماءٍ، وأرضٍ وما بين ذلك وفي اشتقاق العالَم قولان:-

  • أحدهما:- أنه من العلم، وهو يقوّي قول أهل اللغة. - والثاني:- أنه من العلامة، وهو يقوّي قول أهل النظر. فكلُ ما في هذا الكون دالّ على وجود الصانع، المدبّر، فيا عجباً كيف يُعْصى الإلٰهأم كيف يَجْحده الجاحد وفي كل شيء له آيةٌتدلّ على أنّه واحد
  • قال ابن عباس:- (ربّ العالمين أي ربّ الإنس، والجنّ، والملائكة) . وقال الفرّاء وأبو عبيدة:- العالَمُ عبارة عمن يعقل، وهم أربعة أمم:- (الإنس، والجنّ، والملائكة، والشياطين) ولا يقال للبهائم:- عالَم لأن هذا الجمع جمع من يعقل خاصةً، قال والجنّ عالم، والملائكة عالم، والنبات عالم، والجماد عالم. الخ فقيل:- ربّ العالمين ليشمل جميع هذه الأصناف من العوالم. ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ }:- اسمان من أسمائه تعالى مشتقان من الرحمة، ومعنى { ٱلرَّحْمـٰنِ }:- ولفظ { ٱلرَّحْمـٰنِ } مبنيّ على المبالغة، ومعناه:- ذو الرحمة التي لا نظير له فيها، لأن بناء فإنهم يقولون للشديد الامتلاء: ملآن، وللشديد الشبَع: شبعان. وعمّت المؤمن والكافر. و { ٱلرَّحِيمِ }:- خاص للمؤمنين كما قال تعالى:- { وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً } [الأحزاب43]. فإنه يطلق على المخلوق أيضاً قال تعالى: -{ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } [التوبة: 128]. لا يجوز أن يسمّى به غيره، ألا تراه قال:- { قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ } [الإسراء: 110] فعادَل الاسم الذي الرحمٰن هو المستحق للعبادة جلّ وعزّ، رحمان اليمامة) ولم يتسمّ به حتى قرع مسامَعه نعت الكذّاب، فألزمه الله ذلك حتى صار هذا يَوْمِ ٱلدِّينِ }:- يوم الجزاء والحساب، أي أنه سبحانه المتصرّف في يوم الدين، تصرّف المالك في ملكه، والدينُ في اللغة:- يعني الجزاءُ، قال في "اللسان": والدينُ: الجزاء والمكافأة، ويومُ الدين: يوم الجزاء، وقوله تعالى:-{ أَءِنَّا لَمَدِينُونَ }[الصافات53] أي مجزيّون محاسبون، حصادك يوماً ما زرعت وإنم ايُدان الفتى يوماً كما هو دائن. إِيَّاكَ نَعْبُدُ }:- نعبدُ: نذلّ ونخشع ونستكين، لأن العبودية معناها: الذلّة والاستعانة، مأخوذ من قولهم: طريق معبّد أي مذلّل وطئته الأقدام، حتى أصبح ممهداً. - قال الزمخشري:- العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل، ومنه ثوبٌ ذو عَبَدة إذا كان في غاية ولذلك لم تستعمل إلاّ في الخضوع لله تعالى، لأنه مولي أعظم النعم. فكان قال الفراء: أعنتهُ إعانةً، وفي الدعاء:- ربّ أعنّي ولا تُعِنْ عليّ،


Original text

1




  • مقدمة :-
    روائع البيان تفسير آيات الأحكام، كتاب في علم التفسير، المتخصص في بيان الآيات القرآنية
    المشتملة على الأحكام الشرعية، مؤلفه: محمد علي الصابوني، يركز الكتاب على تفسير على
    ذكر مفردات اللغة، وتلخيص الأحكام المأخوذة من الآيات، ويذكر أقول العلماء المفسرين،
    وأقوال علماء اللغة، وعلماء مذاهب الفقه، والحديث.يعد الكتاب مرجعا علميا، ويمتاز بأسلوبه
    الواضح في الطرح.




  • أسلوب التفسير المعتمد:-
    يفسر الكتاب الآيات القرآنية، من عدة جهات، فيبدء بالتحليل اللفظي لتوضيح المفردات
    ومعانيها واشتقاقها، ثم يذكر المعنى الإجمالي المأخوذ من الآيات، ويذكر سبب
    النزول، ولطائف التفسير، ووجوه القراءات، ووجوه الإعراب، ثم الأحكام الشرعية التي تدل
    عليها الآيات، ثم ما ترشد إليه الآيات الكريمة، ثم حكمة التشريع.




2
سورة الفاتحه
بِسمِ ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ
١- ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
2- ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3- مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ
4- إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
5- ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
٦- صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
7- غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ
*- التحليل اللفظي:-


{ ٱلْحَمْدُ للَّهِ }:- الحمد هو الثناء بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل.



  • قال القرطبي:- الحمد في كلام العرب معناه:- الثناء الكامل، والألف واللام لاستغراق الجنس،
    فهو - سبحانه - يستحق الحمد بأجمعه، والثناء المطلق. والحمد نقيض الذم. وهو أعم من
    الشكر، لأن الشكر يكون مقابل النعمة بخلاف الحمد، تقول: حمدت الرجل على شجاعته، وعلى
    علمه،وتقول:- شكرته على إحسانه. والحمد يكون باللسان، وأمّا الشكر فيكون بالقلب،
    واللسان

  • وذهب الطبري:- إلى أن الحمد والشكر بمعنى واحد سواء، لأنك تقول: الحمد لله شكراً.

  • قال القرطبي: وما ذهب إليه الطبري ليس بمرضي، لأن الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من
    غير سبق إحسان، والشكرُ ثناءٌ على الممدوح بما أولى من الإحسان، وعلى هذا يكون { ٱلْحَمْدُ
    } أعمّ من الشكر.
    { رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }:- الربّ في اللغة:- مصدر بمعنى التربية، وهي إصلاح شؤون الغير، ورعاية


3
أمره، قال الهروي:- يقال لمن قام بإصلاح شيء وإتمامه: قد ربّه، ومنه سميّ (الربانيون)
لقيامهم بالكتب.
وفي "الصحّاح":- ربّ فلانٌ ولده يربّه تربية أي ربّاه، والمربون:- جمع المربّي.
والرّب:- مشتقٌ من التربية، فهو سبحانه وتعالى مدبّر لخلقه ومربيّهم، ويطلق الربّ على معان
عده وهي:- (المَالك، والمصلح، والمعبود، والسيّد المطاع) تقول:- هذا ربّ الإبل، وربّ الدار،
أي مالكها، ولا يقال في غير الله إلا بالإضافة، ففي الحديث الشريف: "لا يقل أحدُكم: أطعمْ ربّك،
وضّيْء ربّك، ولا يقل أحدكم ربيّ، وليقل سيّدي ومولاي" .



  • والربّ:- هو المعبود، ومنه قول الشاعر: أربّ يبول الثّعلبان برأسهلقد ذلّ من بالت عليه
    الثعالب.

  • والربّ:- السيّد المطاع، ومنه قوله تعالى: { { فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً } [يوسف41] أي سيّده.

  • والربّ:- المصلح، ومنه قول الشاعر:- يربّ الذي يأتي من الخير إنّهإذا سئل المعروف زاد
    وتممّاً.
    { ٱلْعَالَمِينَ }:- جمع عالَم، والعالم:- هو اسم جنس لا واحد له من لفظه كالرهط والأنام.
    قال أبو السعود:- العالَم:- اسم لما يعلم به كالخاتم والقالب، غلب فيما يعلم به الصانع تبارك
    وتعالى من المصنوعات.

  • قال ابن الجوزي:- العالم عند أهل العربية: اسم للخلق من مبدئهم إلى منتهاهم، فأمّا أهل
    النظر، فالعالَم عندهم: اسمٌ يقع على الكون الكلّي المُحْدَث من فلَك، وسماءٍ، وأرضٍ وما بين
    ذلك وفي اشتقاق العالَم قولان:-

  • أحدهما:- أنه من العلم، وهو يقوّي قول أهل اللغة.

  • والثاني:- أنه من العلامة، وهو يقوّي قول أهل النظر.
    فكلُ ما في هذا الكون دالّ على وجود الصانع، المدبّر، الحكيم كما قال الشاعر:-


4
فيا عجباً كيف يُعْصى الإلٰهأم كيف يَجْحده الجاحد
ولله في كل تحريكةوتسكينةٍ أبداً شاهد
وفي كل شيء له آيةٌتدلّ على أنّه واحد



  • قال ابن عباس:- (ربّ العالمين أي ربّ الإنس، والجنّ، والملائكة) .
    وقال الفرّاء وأبو عبيدة:- العالَمُ عبارة عمن يعقل، وهم أربعة أمم:- (الإنس، والجنّ،
    والملائكة، والشياطين) ولا يقال للبهائم:- عالَم لأن هذا الجمع جمع من يعقل خاصةً، قال
    الأعشى : (ما إن سمعت بمثلهم في العالمين).

  • وقال بعض العلماء:- كلّ صنف من أصناف الخلائق عالمٌ، فالإنس عالم، والجنّ عالم،
    والملائكة عالم، والطير عالم، والنبات عالم، والجماد عالم.. الخ فقيل:- ربّ العالمين ليشمل
    جميع هذه الأصناف من العوالم.
    { ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ }:- اسمان من أسمائه تعالى مشتقان من الرحمة، ومعنى { ٱلرَّحْمـٰنِ }:-
    المنعم بجلائل النعم، ومعنى { ٱلرَّحِيمِ }: المنعم بدقائقها.
    ولفظ { ٱلرَّحْمـٰنِ } مبنيّ على المبالغة، ومعناه:- ذو الرحمة التي لا نظير له فيها، لأن بناء
    (فعلان) في كلامهم للمبالغة، فإنهم يقولون للشديد الامتلاء: ملآن، وللشديد الشبَع: شبعان.
    قال الخطّابي: فـ { ٱلرَّحْمـٰنِ } ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم ومصالحهم،
    وعمّت المؤمن والكافر.
    و { ٱلرَّحِيمِ }:- خاص للمؤمنين كما قال تعالى:- { وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً } [الأحزاب43].
    ولا يجوز إطلاق اسم (الرحمٰن) على غير الله تعالى لأنه مختص به جلّ وعلا، بخلاف الرحيم
    فإنه يطلق على المخلوق أيضاً قال تعالى: -{ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } [التوبة: 128].

  • قال القرطبي:- "وأكثرُ العلماء على أن الرحمٰن مختصّ بالله عز وجل، لا يجوز أن يسمّى به
    غيره، ألا تراه قال:- { قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ } [الإسراء: 110] فعادَل الاسم الذي
    لا يَشْركه فيه غيره:-{ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } [الزخرف: 45] فأخبر أن
    5
    الرحمٰن هو المستحق للعبادة جلّ وعزّ، وقد تجاسر (مسيلمة الكذاب) لعنه الله فتسمى بـ
    (رحمان اليمامة) ولم يتسمّ به حتى قرع مسامَعه نعت الكذّاب، فألزمه الله ذلك حتى صار هذا
    الوصف لمسيلمة عَلَماً يُعرف به".
    { يَوْمِ ٱلدِّينِ }:- يوم الجزاء والحساب، أي أنه سبحانه المتصرّف في يوم الدين، تصرّف المالك
    في ملكه، والدينُ في اللغة:- يعني الجزاءُ، ومنه قوله عليه السلام:- " إفعل ما شئت كما تدين
    تدان" أي كما تفعل تجزى.
    قال في "اللسان": والدينُ: الجزاء والمكافأة، ويومُ الدين: يوم الجزاء، وقوله تعالى:-{ أَءِنَّا
    لَمَدِينُونَ }[الصافات53] أي مجزيّون محاسبون، ومنه الديّان في صفة الله عز وجل قال لبيد:-
    حصادك يوماً ما زرعت وإنم ايُدان الفتى يوماً كما هو دائن.
    { إِيَّاكَ نَعْبُدُ }:- نعبدُ: نذلّ ونخشع ونستكين، لأن العبودية معناها: الذلّة والاستعانة، مأخوذ من
    قولهم: طريق معبّد أي مذلّل وطئته الأقدام، وذلّلته بكثرة الوطء، حتى أصبح ممهداً.

  • قال الزمخشري:- العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل، ومنه ثوبٌ ذو عَبَدة إذا كان في غاية
    الصفاقة وقوة النسج، ولذلك لم تستعمل إلاّ في الخضوع لله تعالى، لأنه مولي أعظم النعم. فكان
    حقيقاً بأقصى غاية الخضوع.
    والمعنى:- لك اللهمّ نذل ونخضع ونخصك بالعبادة لأنك المستحقّ لكل تعظيم وإجلال، ولا نعبد أحداً سواك.
    { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }:- الاستعانة:- طلب العون، قال الفراء: أعنتهُ إعانةً، واستعنتهُ واستعنت به،
    وفي الدعاء:- ربّ أعنّي ولا تُعِنْ عليّ، ورجل معوان: كثير الإعانة للناس وفي حديث ابن
    عباس: (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله).
    -والمعنى: إيّاك ربنا نستعين على طاعتك وعبادتك في أمورنا كلها، فلا يملك القدرة على عوننا
    أحد سواك، وإذا كان من يكفر بك يستعين بسواك، فنحن لا نستعين إلا بك.
    { ٱهْدِنَا }:- فعل دعاء ومعناه: دلّنا على الصراط المستقيم، وأرشدنا إليه، وأرنا طريق هدايتك
    الموصلة إلى أنْسك وقُربك.
    6
    والهداية في اللغة:- تأتي بمعنى الدلالة كقوله تعالى:- { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَٱسْتَحَبُّواْ ٱلْعَمَىٰ
    عَلَى ٱلْهُدَىٰ }[فصلت:17] وتأتي بمعنى الإرشاد وتمكين الإيمان في القلب كما قال تعالى:-{ إِنَّكَ
    لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ ... }[القصص56].
    فالرسول صلى الله عليه وسلم هادٍ بمعنى أنه دالّ على الله{ وَإِنَّكَ لَتَهْدِيۤ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
    } [الشورى: 52] ولكنه لا يضع الإيمان في قلب الإنسان. وفعل هدى يتعدى بـ (إلى) وبـ (اللام)
    كقوله تعالى:- { فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ }[الصافات: 23] وقوله:- { ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدَانَا
    لِهَـٰذَا } [الأعراف: 43] وقد يتعدّى بنفسه كما هنا { ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ }.
    { ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ }:- الصّراط: الطريقُ، وأصله بالسين (السّراط) من الاستراط بمعنى
    الابتلاع، سميّ بذلك لأنّ الطريق كأنه يبتلع السالك.

  • قال "الجوهري": الصّراط، والسّراط، والزّراط: الطريق قال الشاعر:- وأحملهم على وَضِح
    الصّراط أي على وضح الطريق.

  • قال القرطبي:- أصلُ الصراط في كلام العرب:- الطريق، قال الشاعر:- شحنّا أرضهم بالخيل
    حتّىتركناهم أذلّ من الصراط.
    والعرب تستعير (الصراط) لكل قولٍ أو عملٍ وصف باستقامةٍ أو اعوجاج، والمراد به هنا ملّة الإسلام.
    { ٱلْمُسْتَقِيمَ }:- الذي لا عوج فيه ولا انحراف، ومنه قوله تعالى: { وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً
    فَٱتَّبِعُوهُ... } [الأنعام: 153] وكلّ ما ليس فيه اعوجاج يسمّى مستقيماً.
    ومعنى الآية:- ثبّتنا يا ألله على الإيمان، ووفقنا لصالح الأعمال، واجعلنا ممن سلك طريق
    الإسلام، الموصل إلى جنّات النعيم.
    { أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ }:- النعمةُ:- لينُ العيش ورغده، تقولُ:- أنعمتُ عينَه أي سررتها، وأنعمتُ
    عليه بالغتُ في التفضيل عليه، والأصل فيه أن يتعدّى بنفسه، تقول:- (أنعمتُه) أي جعلته
    صاحب نعمة، إلاّ أنه لمّا ضمنِ معنى التفضل عليه عدّي بعلى { أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ }.قال ابن عباس:
    هم النبيّون، والصدّيقون، والشهداء، والصالحون، وإلى هذا ذهب جمهور المفسّرين، وانتزعوا
    7
    ذلك من قوله تعالى: { { وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّينَ
    وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقاً } [النساء: 69].
    { ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم }:


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

البن صحية من ال...

البن صحية من النوم، ما لا خاطر تتكلم، فتح موضوع، ما تبقى اتناقش فيه، لا تلوس، كنت تتكلم بعدين، ما قد...

شوفي انا مارح ا...

شوفي انا مارح استنى ردك وابغا اقفل الموضوع. انتي غلطتي بحقي انك رحتي تحشين علي معها وتقذفيني بدل ما...

عُقدت اليوم بمح...

عُقدت اليوم بمحافظة مأرب جلسة فتح مظاريف المناقصة رقم (2/2026) الخاصة بمشروع حفر خمس آبار في مديرية ...

نبذة شخصية أنا...

نبذة شخصية أنا شابة إماراتية أبلغ من العمر 27 عاماً، أعمل محاسبة في أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة...

ناقش عضوا مجلس ...

ناقش عضوا مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي وعثمان مجلي، مجمل التطورات العسكرية والسياسية والا...

يرجى الاطلاع عل...

يرجى الاطلاع على القيم الأساسية أدناه والتوقيع عليها: التعاطف: تولي مبادرة اليونسكو للتوعية بالآثا...

Dear Manager, I...

Dear Manager, I would like to explain the problems I faced on my first morning at work. I could not ...

About 99% of th...

About 99% of the energy output of the sun comes from the various p–p chains, with the other 1% comin...

In this course,...

In this course, I have developed many important academic and professional skills. First, I learned h...

نصنع الموضة بشغ...

نصنع الموضة بشغف وتفاصيل لا تُنسى. "𝙉𝙞𝙣𝙟𝙖 𝙎𝙩𝙤𝙧𝙚" ليس مجرد براند ملابس، بل هو وجهتك الأولى للأزياء ال...

تقرير اليوم الث...

تقرير اليوم الثالث من الدورة الوطنية لتكوين الأساتذة في برنامج دعم التعلمات الأساس مقدمة خصص اليوم ا...

Aim: To underst...

Aim: To understand the importance of insulin adherence and factors affecting patients’ use of insuli...