Online English Summarizer tool, free and accurate!
أولا: رحمته به قبل إقامَة الحدّ عليه، وهذا له صورٌ عديدة منها: كما يصوِّره الحداثيّون؛ ولذلك عمِلت على درء الحدود بالشبهات ما أمكن، وقد وردَ في ذلك عدة نصوص نبوية، وهذا الحديث وأمثاله يؤكد على أن الحدود تدفع بالشبهات؛ ولذلك نرى ذلك في التطبيق العملي للنبي صلى الله عليه وسلم، ولما ألحَّ عليه بدأ يسأله: «أبِك جنون؟… لعلك قبَّلت أو غمزت أو نظرت»([6]). ولم يكتف بسؤاله، فقال: «أتعلمون بعقله بأسا؟ تنكرون منه شيئا؟» فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى([7]). وكل هذه الضمانات وضعتها الشريعة رحمةً بالجاني، 2- الإعراض عن المعترف، وإنما للمصالح التي تترتب عليه، فدعاه فقال: «هل بك جنون؟ هل أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به أن يرجم بالمصلَّى، فلما أذلقته الحجارة جمز([8]) حتى أدرك بالحرة فقتل ([9]). ولعله ينكر، ولعله يتوب بينه وبين نفسه دون مجاهرة، فلا يحتاج الإمام إلى إقامة الحدِّ في مثل هذا، بل من رحمة الله أنَّ الإنسان إذا اعترف بحدٍّ دون أن يسمِّيه لا يقام عليه الحد، ونحن قعود معه، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبي الله صلى الله عليه وسلم قال أبو أمامة: فاتَّبع الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف، واتبعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر ما يردّ على الرجل، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟!» قال: بلى يا رسول الله، قال: «ثم شهدت الصلاة معنا؟!» فقال: نعم يا رسول الله، أو قال: «ذنبك»([10]). فأيّ تشريع دنيوي بشري يمكنه أن يضاهي هذه الرحمة الموجودة في التشريع الرباني؟! 3- السّتر أولى من العقوبة، فمن لم يجاهر بالمعصية التي هو عليها ولم يشِعها بين الناس فإنه يستحبُّ له أن يستتر ولا يتعرَّض للعقوبة، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لهَزَّال وهو الذي أمر ماعزًا بإتيان النبي صلى الله عليه وسلم والاعتراف، فقال له عليه الصلاة والسلام: «يا هَزَّال، لو سترته بردائك لكان خيرًا لك»([11])، ثم أتى عمر رضي الله عنه فأمره بما أمره به أبو بكر،
أولا: رحمته به قبل إقامَة الحدّ عليه، وهذا له صورٌ عديدة منها:
1- درء الحدود بالشبهات: فالشريعة الإسلامية السمحة غير متعطِّشة لإقامة الحدود؛ لا قتل الأنفس، ولا قطع الأيدي، ولا جلد الأبشار، ولا غير ذلك من العقوبات، كما يصوِّره الحداثيّون؛ ولذلك عمِلت على درء الحدود بالشبهات ما أمكن، وقد وردَ في ذلك عدة نصوص نبوية، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا»([5]).
وهذا الحديث وأمثاله يؤكد على أن الحدود تدفع بالشبهات؛ ولذلك نرى ذلك في التطبيق العملي للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قد جاءه ماعز رضي الله عنه مقرًّا على نفسه بالزنا، فأعرض عنه عليه الصلاة والسلام، ولما ألحَّ عليه بدأ يسأله: «أبِك جنون؟… لعلك قبَّلت أو غمزت أو نظرت»([6]). وهي محاولات حقيقية من النبي صلى الله عليه وسلم لدرء الحد عنه، ولم يكتف بسؤاله، بل أرسل إلى قومه يسألهم كما عند مسلم من حديث بريدة: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه، فقال: «أتعلمون بعقله بأسا؟ تنكرون منه شيئا؟» فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى([7]). وكل هذه الضمانات وضعتها الشريعة رحمةً بالجاني، فمتى لم يتأكَّد ويتيقَّن الحاكم من وقوع الجاني في الجريمة لم يجز له إقامة الحد عليه.
2- الإعراض عن المعترف، فإن للإمام أن يتولى ويعرض عن الجاني؛ فلعله يتوب، وهذا أيضا يؤكِّد على أن الشريعة الإسلامية لم تقصد الحدود لذاتها، وإنما للمصالح التي تترتب عليه، وفي هذا قصَّة ماعز رضي الله عنه والتي رواها البخاري عن جابر: أن رجلًا من أسلم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فقال: إنه قد زنى، فأعرض عنه، فتنحى لشقه الذي أعرض، فشهد على نفسه أربع شهادات، فدعاه فقال: «هل بك جنون؟ هل أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به أن يرجم بالمصلَّى، فلما أذلقته الحجارة جمز([8]) حتى أدرك بالحرة فقتل ([9]).
وهذا يؤكِّد على أن الإمام يُعرض عن المعترف؛ فلعله يرجع، ولعله ينكر، ولعله يتوب بينه وبين نفسه دون مجاهرة، فلا يحتاج الإمام إلى إقامة الحدِّ في مثل هذا، بل من رحمة الله أنَّ الإنسان إذا اعترف بحدٍّ دون أن يسمِّيه لا يقام عليه الحد، وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو أُمامة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ، فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أعاد فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ، فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبي الله صلى الله عليه وسلم قال أبو أمامة: فاتَّبع الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف، واتبعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر ما يردّ على الرجل، فلحق الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟!» قال: بلى يا رسول الله، قال: «ثم شهدت الصلاة معنا؟!» فقال: نعم يا رسول الله، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن الله قد غفر لك حدك»، أو قال: «ذنبك»([10]). فأيّ تشريع دنيوي بشري يمكنه أن يضاهي هذه الرحمة الموجودة في التشريع الرباني؟!
3- السّتر أولى من العقوبة، فمن لم يجاهر بالمعصية التي هو عليها ولم يشِعها بين الناس فإنه يستحبُّ له أن يستتر ولا يتعرَّض للعقوبة، ويستحبُّ لمن عرف من أخيه شيئًا أن يستر عليه ولا يرفعه للحاكم ما لم يعظُم شره؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لهَزَّال وهو الذي أمر ماعزًا بإتيان النبي صلى الله عليه وسلم والاعتراف، فقال له عليه الصلاة والسلام: «يا هَزَّال، لو سترته بردائك لكان خيرًا لك»([11])، بل روى الإمام مالك أن ماعزًا أتى أبا بكر رضي الله عنه فأمره بالستر، ثم أتى عمر رضي الله عنه فأمره بما أمره به أبو بكر، ثم كان ما كان من هزال([12]). فانظر إلى حث النبي صلى الله عليه وسلم على الاستتار وتطبيقات ذلك من الصحابة الكرام، وكل هذا من رحمة الله بعباده.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...
د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...
و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...
تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...
السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...
يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...
لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...
لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...
ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...
يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...
The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...