Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (100%)

تمتد سلطنة عُمان جغرافيًا في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية على شكل شبه جزيرة ذات ثلاث واجهات بحرية مترابطة. يحدها من الغرب بحر من الرمال متمثلًا في صحراء الربع الخالي، ويُقدر طول سواحلها بحوالي 3168 كم مع سواحل الجزر والأخوار، وبذلك فهي تطل على الخليج العربي من جهة الشمال حيث شبه جزيرة مسندم التي تتحكم بهيمنة واضحة على مضيق هرمز. وتظهر شبه جزيرة مسندم على شكل رأس من الجبال الوعرة داخل البحر، وهي منفصلة عن الوطن الأم ولا يربطها به سوى الطرق البرية التي تخترق أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة فضلًا عن الطرق البحرية والجوية، ومع ذلك فإنَّ هذه العزلة لم تؤثر كثيرًا في عمليات التنمية وتوفير الخدمات لسكان المحافظة.شبه جزيرة مسندم كما تظهر من البحر
ومن جهة الشرق والشمال الشرقي فإنها تطل على بحر عُمان الذي قامت على سواحله ومنذ القدم عدة موانئّ طبيعية نشطة مثل صحار ومسقط وصور، أمَّا من جهة الجنوب والجنوب الشرقي فهي تطل على بحر العرب، وهو بحر مفتوح يوصل إلى البحر الأحمر، كما يربط المحيط الهندي بالمحيط الأطلسي عبر رأس الرجاء الصالح. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عُمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي، ومن هذا الموقع أيضًا اتصلت طرق القوافل عبر شبه الجزيرة العربية لتربط ما بين غربها وشرقها وشمالها وجنوبها.وعلى الرغم من أنَّ موقع سلطنة عُمان يجمع بين الصفة القارية والصفة البحرية، إلَّا أنَّ الغلبة كانت دائمًا للواجهات البحرية، وذلك لما يتميز به الموقع البري من تضاريس صعبة الاختراق كالمناطق الجبلية عالية الارتفاع والصحاري الرملية شديدة الجفاف، إضافة إلى ما تميز به الموقع البري من ندرة في الموارد الحيوية وصعوبة الظروف المناخية، وعلى هذا الأساس فإن عُمان تعد دولة تغلب عليها صفة التوجه البحري ذلك لأنَّ معظم حدودها بحرية أو محيطية.ومن الظواهر الجغرافية المحيطة بعُمان والمؤثرة فيها مناخيًا وحضاريًا هو الخليج العربي الذي يُرطب الهواء ويغذي المنخفضات الجوية العابرة والصحراء العربية الممتدة على معظم أجزاء شبه جزيرة العربية والتي تكون غالبًا مصدرًا للرياح الجافة والحارة والمحملة بالغبار والأتربة، خاصة حين يسود فيها مرتفع جوي مرسل للرياح. كما يمكن ذكر اليابس الآسيوي الذي يرسل رياحًا باردة وجافة نحو الخليج العربي خلال الشتاء الشمالي، ويجذب الهواء الحار الرطب من المحيط الهندي خلال الصيف الشمالي متسببًا في ظهور الرياح الموسمية العربية وهي فرع من الرياح الموسمية الهندية والتي تؤثر على الأطراف الشرقية لسلطنة عُمان وخاصة على جنوبها الشرقي بمحافظة ظفار مشكلة ما يُعرف بخريف صلالة.كان البحر عاملًا مؤثرًا في اقتصاد عُمان منذ أقدم العصور، وكان النشاط البحري أكثر أعمدة الاقتصاد العماني أهمية، إذ قامت الموانىّ الطبيعية النشطة على طول السواحل العمانية مثل ميناء صحار الذي كان يُصدر منه معدن النحاس وميناء سمهرام على ساحل ظفار الذي كان منفذًا لتجارة اللبان والبخور ترسو فيه السفن القادمة من شرق أفريقيا وشبه القارة الهندية وذلك في الألف الثاني قبل الميلاد. كما ازدهرت صناعة السفن في هذه الموانئّ وكان ملاحوها التجار يجوبون البحار والمحيطات فنقلوا السلع التجارية من شواطئ المحيط الهندي إلى موانئ سومر في الخليج العربي وإلى موانئ شرق البحر الأبيض المتوسط.أمَّا في القرن العاشر الميلادي فقد كانت صحار (كما وصفها الجفرافيون المسلمون) من أغنى موانئ العالم الإسلامي، وذكر ابن حوقل أنَّ تُجار صحار وتجارتها لا تدخل تحت حصر، كما ذكر المقدسي أنَّ صحار كانت المدخل إلى الصين وأنها مخزن تجارة العراق والشرق، وبحكم موقع عُمان فقد كانت منذ القدم مركزًا هامًا للتبادل التجاري وتخزين السلع التجارية المنقولة بحرًا إلى موانئها. وقد ساعدت الرياح الموسمية الجنوبية الغربية (صيفًا) والشمالية الشرقية (شتاءًا) من جهة، وطبيعة السواحل العمانية متعددة الرؤوس والخلجان (الخيران) من جهة أخرى في تعدد الموانئ وتنشيط الحركة التجارية البحرية.أمَّا في الوقت الحاضر فقد اكتسب الموقع الجغرافي لعُمان أهمية كبيرة إذ جعلها مركزًا متوسطًا بين دول العالم تربط مباشرة بين ثلاث قارات كبرى هي آسيا وأفريقيا وأوروبا، فضلًا عن بقية قارات العالم التي تتصل بها عبر خطوط النقل البحري الكبرى، مما أهلها لأنْ تكون مركزًا للتجارة الدولية ومحطة عبور للبضائع والأفراد. وانطلاقاً من السياسة الاستراتيجية لسلطنة عُمان الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتنشيط التجارة والاندماج في السوق العالمية ورفع كفاءة الاقتصاد العماني، فإنَّ العمل لا يزال جارٍ لاستغلال خصائص الموقع وتوجيهه لخدمة هذا الهدف، من خلال تنفيذ مشاريع إستراتيجية ضخمة مثل ميناء صحار الذي أصبح ميناءًا عالميًا يربط بين الموانئ الخليجية وموانئ الهند والصين وجنوب الجزيرة العربية وشرق أفريقيا، وتعزَّزت مكانته بإنشاء المنطقة الصناعية المصاحبة له، ومن المشاريع الإستراتيجية الضخمة أيضًا إنشاء ميناء الدقم والحوض الجاف المرفق به والذي يقدم خدمات إصلاح السفن التجارية من مختلف الأنواع والأحجام بما فيها السفن الكبيرة والعملاقة وسفن الحاويات وناقلات النفط والغاز والسفن السياحية، وهناك أيضًا ميناء صلالة النشط في تجارة الترانزيت والمنطقة الحرة المصاحبة له، وميناء قلهات المختص بتصدير الغاز المسال والصناعات القائمة عليه، بالإضافة إلى ميناء قابوس متعدد الأغراض والذي من المؤمل في ظل الإقبال السياحي على عُمان أنْ يتحول بالكامل إلى ميناء سياحي، كما أنشأت العديد من مرافئ الصيد التي تسهم بدور كبير في تطوير قطاع الثروة السمكية وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.جزبرة مصيرة كما تظهر من الجو
تحتوي أرض عُمان على تركيبة جيولوجية مميزة وفريدة من نوعها، ويعود التاريخ الجيولوجي لعُمان إلى أكثر من 800 مليون سنة وهو عمر أقدم الصخور (الصخور البلورية) التي تم تأريخها في عمان. عملت مجموعة القوى التي تشكل سطح الأرض منذ ذلك الحين خاصة قوى الضغط الداخلية من التواءات وانكسارات على تشكيل القشرة القارية الواقعة حاليًا أسفل عُمان مرات عديدة، ونتج عن هذه العمليات ما يرى اليوم من جبال التوائية وصدعية وتراكيب مختلفة من الصخور، كما عملت عوامل التعرية المختلفة (القوى الخارجية) على تشكيل هذا السطح مكونة مظاهر جيومورذولوجية متنوعة مثل الأودية والسهول والصحاري والكثبان الرملية. ولعل تأثير بحر تيثس في جبال شمال عُمان هو السبب في جعلها مشابهة لجبال الألب، لأنَّ عمر هذا المحيط (والذي تعرف بقاياه اليوم ببحر عُمان والخليج العربي) يعود إلى الفترة من 280 -90 مليون سنة، وكان يمتد جغرافيا من شمال جبال الألب وحتى جبال الهيمالايا والشرق الأقصى.يعود اهتمام الجيولوجيين بعُمان إلى بداية هذا القرن العشرين حين قاد المستكشف البريطاني جورج مارتن لييز [الإنجليزية] حملة لاستكشاف عُمان في شتاء عامي 1925و 1926 ونشر نتائج الدراسة في عام 1928، ظلت الدراسات الجيولوجية لعُمان في النصف الأول من القرن العشرين قليلة وذلك يعود إلى الطبيعة الوعرة للبلد والنزعة الاستقلالية لسكانها ورفضهم لأي تدخل أجنبي، لذا فإنَّ الدراسات الجيولوجية التفصيلية المصحوبة بالخرائط والتغطية بالصور الجوية لم تبدأ إلا في الخمسينات من القرن العشرين وقام بها جيولوجيو شركة تنمية نفط عُمان. ومنذ ذلك الحين توالت الدراسات الجيولوجية نتيجة للتوسع في استكشاف النفط والحاجة إلى تقييم الثروة المعدنية للبلد من جهة ولدراسة ظاهرة تراكب صخور القشرة المحيطية فوق الكتلة القارية من جهة أخرى.تشير الدراسات الجيولوجية إلى أنَّ الموقع الجغرافي لعُمان قد تغير عدة مرات عبر الأزمنة الجيولوجية القديمة، فمنذ نحو 300 مليون سنة مضت وخلال العصر الكربوني كانت الكتلة القارية التي توجد عُمان في نطاقها والمعروفة باسم غندوانا تقع جنوب خط الاستواء على مقربة من القطب الجنوبي حيث شهدت عصورًا جليدية تقف آثارها المتمثلة في الإرسابات الجليدية الموجودة في منطقة الحقف في المنطقة الوسطى شاهدًا على ذلك، تحتوي عُمان على تنوع وتباين جيولوجي متميز، فجميع أنواع الصخور الموجودة على سطح الأرض لها مكاشف في عُمان ويسهل الوصول إليها، ومن حيث الأحافير الدالة على آثار الحياة في الأزمنة الجيولوجية المختلفة فهي متنوعة أيضًا، ويعود بعضها إلى 600 مليون سنة مضت مثل الأحافير في صخور الستروماتوليت التي عثر عليها في منطقة الحقف.


Original text

تمتد سلطنة عُمان جغرافيًا في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية على شكل شبه جزيرة ذات ثلاث واجهات بحرية مترابطة. يحدها من الغرب بحر من الرمال متمثلًا في صحراء الربع الخالي، ويُقدر طول سواحلها بحوالي 3168 كم مع سواحل الجزر والأخوار، وبذلك فهي تطل على الخليج العربي من جهة الشمال حيث شبه جزيرة مسندم التي تتحكم بهيمنة واضحة على مضيق هرمز. وتظهر شبه جزيرة مسندم على شكل رأس من الجبال الوعرة داخل البحر، وهي منفصلة عن الوطن الأم ولا يربطها به سوى الطرق البرية التي تخترق أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة فضلًا عن الطرق البحرية والجوية، ومع ذلك فإنَّ هذه العزلة لم تؤثر كثيرًا في عمليات التنمية وتوفير الخدمات لسكان المحافظة.4]
شبه جزيرة مسندم كما تظهر من البحر
ومن جهة الشرق والشمال الشرقي فإنها تطل على بحر عُمان الذي قامت على سواحله ومنذ القدم عدة موانئّ طبيعية نشطة مثل صحار ومسقط وصور، أمَّا من جهة الجنوب والجنوب الشرقي فهي تطل على بحر العرب، وهو بحر مفتوح يوصل إلى البحر الأحمر، كما يربط المحيط الهندي بالمحيط الأطلسي عبر رأس الرجاء الصالح. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عُمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي، ومن هذا الموقع أيضًا اتصلت طرق القوافل عبر شبه الجزيرة العربية لتربط ما بين غربها وشرقها وشمالها وجنوبها.4]
وعلى الرغم من أنَّ موقع سلطنة عُمان يجمع بين الصفة القارية والصفة البحرية، إلَّا أنَّ الغلبة كانت دائمًا للواجهات البحرية، وذلك لما يتميز به الموقع البري من تضاريس صعبة الاختراق كالمناطق الجبلية عالية الارتفاع والصحاري الرملية شديدة الجفاف، إضافة إلى ما تميز به الموقع البري من ندرة في الموارد الحيوية وصعوبة الظروف المناخية، وعلى هذا الأساس فإن عُمان تعد دولة تغلب عليها صفة التوجه البحري ذلك لأنَّ معظم حدودها بحرية أو محيطية.4]
ومن الظواهر الجغرافية المحيطة بعُمان والمؤثرة فيها مناخيًا وحضاريًا هو الخليج العربي الذي يُرطب الهواء ويغذي المنخفضات الجوية العابرة والصحراء العربية الممتدة على معظم أجزاء شبه جزيرة العربية والتي تكون غالبًا مصدرًا للرياح الجافة والحارة والمحملة بالغبار والأتربة، خاصة حين يسود فيها مرتفع جوي مرسل للرياح. كما يمكن ذكر اليابس الآسيوي الذي يرسل رياحًا باردة وجافة نحو الخليج العربي خلال الشتاء الشمالي، ويجذب الهواء الحار الرطب من المحيط الهندي خلال الصيف الشمالي متسببًا في ظهور الرياح الموسمية العربية وهي فرع من الرياح الموسمية الهندية والتي تؤثر على الأطراف الشرقية لسلطنة عُمان وخاصة على جنوبها الشرقي بمحافظة ظفار مشكلة ما يُعرف بخريف صلالة.5]
الأهمية الجغرافية
الشاطئ الأبيض في محافظة مسقط
كان البحر عاملًا مؤثرًا في اقتصاد عُمان منذ أقدم العصور، وكان النشاط البحري أكثر أعمدة الاقتصاد العماني أهمية، إذ قامت الموانىّ الطبيعية النشطة على طول السواحل العمانية مثل ميناء صحار الذي كان يُصدر منه معدن النحاس وميناء سمهرام على ساحل ظفار الذي كان منفذًا لتجارة اللبان والبخور ترسو فيه السفن القادمة من شرق أفريقيا وشبه القارة الهندية وذلك في الألف الثاني قبل الميلاد. كما ازدهرت صناعة السفن في هذه الموانئّ وكان ملاحوها التجار يجوبون البحار والمحيطات فنقلوا السلع التجارية من شواطئ المحيط الهندي إلى موانئ سومر في الخليج العربي وإلى موانئ شرق البحر الأبيض المتوسط.6]
أمَّا في القرن العاشر الميلادي فقد كانت صحار (كما وصفها الجفرافيون المسلمون) من أغنى موانئ العالم الإسلامي، وذكر ابن حوقل أنَّ تُجار صحار وتجارتها لا تدخل تحت حصر، كما ذكر المقدسي أنَّ صحار كانت المدخل إلى الصين وأنها مخزن تجارة العراق والشرق، وبحكم موقع عُمان فقد كانت منذ القدم مركزًا هامًا للتبادل التجاري وتخزين السلع التجارية المنقولة بحرًا إلى موانئها. وقد ساعدت الرياح الموسمية الجنوبية الغربية (صيفًا) والشمالية الشرقية (شتاءًا) من جهة، وطبيعة السواحل العمانية متعددة الرؤوس والخلجان (الخيران) من جهة أخرى في تعدد الموانئ وتنشيط الحركة التجارية البحرية.6]
أمَّا في الوقت الحاضر فقد اكتسب الموقع الجغرافي لعُمان أهمية كبيرة إذ جعلها مركزًا متوسطًا بين دول العالم تربط مباشرة بين ثلاث قارات كبرى هي آسيا وأفريقيا وأوروبا، فضلًا عن بقية قارات العالم التي تتصل بها عبر خطوط النقل البحري الكبرى، مما أهلها لأنْ تكون مركزًا للتجارة الدولية ومحطة عبور للبضائع والأفراد. وانطلاقاً من السياسة الاستراتيجية لسلطنة عُمان الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتنشيط التجارة والاندماج في السوق العالمية ورفع كفاءة الاقتصاد العماني، فإنَّ العمل لا يزال جارٍ لاستغلال خصائص الموقع وتوجيهه لخدمة هذا الهدف، من خلال تنفيذ مشاريع إستراتيجية ضخمة مثل ميناء صحار الذي أصبح ميناءًا عالميًا يربط بين الموانئ الخليجية وموانئ الهند والصين وجنوب الجزيرة العربية وشرق أفريقيا، وتعزَّزت مكانته بإنشاء المنطقة الصناعية المصاحبة له، ومن المشاريع الإستراتيجية الضخمة أيضًا إنشاء ميناء الدقم والحوض الجاف المرفق به والذي يقدم خدمات إصلاح السفن التجارية من مختلف الأنواع والأحجام بما فيها السفن الكبيرة والعملاقة وسفن الحاويات وناقلات النفط والغاز والسفن السياحية، وهناك أيضًا ميناء صلالة النشط في تجارة الترانزيت والمنطقة الحرة المصاحبة له، وميناء قلهات المختص بتصدير الغاز المسال والصناعات القائمة عليه، بالإضافة إلى ميناء قابوس متعدد الأغراض والذي من المؤمل في ظل الإقبال السياحي على عُمان أنْ يتحول بالكامل إلى ميناء سياحي، كما أنشأت العديد من مرافئ الصيد التي تسهم بدور كبير في تطوير قطاع الثروة السمكية وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.6]
الجيولوجيا
جزبرة مصيرة كما تظهر من الجو
تحتوي أرض عُمان على تركيبة جيولوجية مميزة وفريدة من نوعها، ويعود التاريخ الجيولوجي لعُمان إلى أكثر من 800 مليون سنة وهو عمر أقدم الصخور (الصخور البلورية) التي تم تأريخها في عمان. عملت مجموعة القوى التي تشكل سطح الأرض منذ ذلك الحين خاصة قوى الضغط الداخلية من التواءات وانكسارات على تشكيل القشرة القارية الواقعة حاليًا أسفل عُمان مرات عديدة، ونتج عن هذه العمليات ما يرى اليوم من جبال التوائية وصدعية وتراكيب مختلفة من الصخور، كما عملت عوامل التعرية المختلفة (القوى الخارجية) على تشكيل هذا السطح مكونة مظاهر جيومورذولوجية متنوعة مثل الأودية والسهول والصحاري والكثبان الرملية. ولعل تأثير بحر تيثس في جبال شمال عُمان هو السبب في جعلها مشابهة لجبال الألب، لأنَّ عمر هذا المحيط (والذي تعرف بقاياه اليوم ببحر عُمان والخليج العربي) يعود إلى الفترة من 280 -90 مليون سنة، وكان يمتد جغرافيا من شمال جبال الألب وحتى جبال الهيمالايا والشرق الأقصى.7]
يعود اهتمام الجيولوجيين بعُمان إلى بداية هذا القرن العشرين حين قاد المستكشف البريطاني جورج مارتن لييز [الإنجليزية] حملة لاستكشاف عُمان في شتاء عامي 1925و 1926 ونشر نتائج الدراسة في عام 1928، ظلت الدراسات الجيولوجية لعُمان في النصف الأول من القرن العشرين قليلة وذلك يعود إلى الطبيعة الوعرة للبلد والنزعة الاستقلالية لسكانها ورفضهم لأي تدخل أجنبي، لذا فإنَّ الدراسات الجيولوجية التفصيلية المصحوبة بالخرائط والتغطية بالصور الجوية لم تبدأ إلا في الخمسينات من القرن العشرين وقام بها جيولوجيو شركة تنمية نفط عُمان. ومنذ ذلك الحين توالت الدراسات الجيولوجية نتيجة للتوسع في استكشاف النفط والحاجة إلى تقييم الثروة المعدنية للبلد من جهة ولدراسة ظاهرة تراكب صخور القشرة المحيطية فوق الكتلة القارية من جهة أخرى.8]
تشير الدراسات الجيولوجية إلى أنَّ الموقع الجغرافي لعُمان قد تغير عدة مرات عبر الأزمنة الجيولوجية القديمة، فمنذ نحو 300 مليون سنة مضت وخلال العصر الكربوني كانت الكتلة القارية التي توجد عُمان في نطاقها والمعروفة باسم غندوانا تقع جنوب خط الاستواء على مقربة من القطب الجنوبي حيث شهدت عصورًا جليدية تقف آثارها المتمثلة في الإرسابات الجليدية الموجودة في منطقة الحقف في المنطقة الوسطى شاهدًا على ذلك، تحتوي عُمان على تنوع وتباين جيولوجي متميز، فجميع أنواع الصخور الموجودة على سطح الأرض لها مكاشف في عُمان ويسهل الوصول إليها، ومن حيث الأحافير الدالة على آثار الحياة في الأزمنة الجيولوجية المختلفة فهي متنوعة أيضًا، ويعود بعضها إلى 600 مليون سنة مضت مثل الأحافير في صخور الستروماتوليت التي عثر عليها في منطقة الحقف.7]


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

The purpose of ...

The purpose of this research was to examine how physical exercise is conducive to reducing stress an...

A private compa...

A private company usually is owned by its founders, management, and/or a group of private investors....

تسعى القدية، با...

تسعى القدية، باعتبارها مكونًا رئيسًا في رؤية المملكة ٢٠٣٠، إلى تحقيق هدف اقتصادي واجتماعي مزدوج، يتم...

يطلق عليه "مسجل...

يطلق عليه "مسجل اللغة" إذا كانت جميع الأساليب والشكليات المختلفة التي يستخدمها الشخص غير منطوقة أو م...

أطلق صاحب السمو...

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايـد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه...

مجموعة أندلسية ...

مجموعة أندلسية أندلسية السعودية أندلسية مصر أندلسية الدولية akw logo 0122374555 الصفحة الرئيسية الم...

السيرة الذاتية ...

السيرة الذاتية هي قصة أ الشخص الحقيقي يصنع حياته بنفسه. ال الأماكن والأشخاص والأحداث المقدمة أصلية. ...

هذه الإجابة ما ...

هذه الإجابة ما زالت تذھلني حتى الیوم؛ لأنني كل يوم أراھا حقیقة ماثلة أمامي. إّن الاقتصاد دائماً ھو م...

تولى الشيخ زايد...

تولى الشيخ زايد حكم العين عام 1946 ولم تكن ندرة الماء والمال وقلة الإمكانيات حجر عثرة أمام تطوير مدي...

Data Requiremen...

Data Requirements: LSM: Often requires a large amount of data to train models effectively. Pre-train...

وكان إنشـاء الش...

وكان إنشـاء الشـركة السـعودية لتسـجيل السـهم وسـعيها الحثيـث لسـتقطاب وتوقيـع اتفاقيـات إدارة سـجلت ...

تُنتجُ دولُ شبه...

تُنتجُ دولُ شبهِ الجزيرةِ العربيَّةِ كمّيّاتٍ ضخمةٍ منَ النَّفطِ والغازِ الطَّبيعيِّ، فهيَ تساهمُ بح...