Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (43%)
فقد حث الإسلام على الاهتمام بالزراعة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء الاقتصاد القوي وتأمين الحياة الكريمة، وباعتبارها المصدر الأساسي والرئيس في توفير الغذاء من كسب اليد الحلال: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ويظهر اهتمام الإسلام بالغذاء من كونه يشكل مع قضية الأجل القضية المحورية والعمود الفقري في حياة الإنسان، وكثيرا من الحروب الأزمات النزاعات والخلافات في العالم سببها اقتصادي أو نتيجة الأزمة غذاء لقد انعكست نظرة المسلم إلى الغذاء على حياة العرب في صدر الإسلام ، إذ لم يهتم العرب كثيرا في تحسين وتطوير أطعمتهم ، بل سلكوا أسلوب التقليد للأمم والشعوب الأخرى التي دخلت الإسلام فيما بعد، وكان أن انتلقت إليهم العديد من الأكلات والطبخات التي ما زالت تحتفظ بأسمائها غير العربية حتى يومنا هذا ، واتساع رقعة الأقطار الإسلامية ، وكتاب ( آداب الأكل) لابن عماد الأفقهبي (١٣٤٩- ودلت دراسات العلم الحديث على أن السمنة الناجمة عن الإفراط في تناول الطعام تعد من أخطر أمراض العصر، إذ ينشأ عنها العديد من الأمراض التي تهدد حياة الإنسان وتعرضه للهلاك مثل أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والنقرس، ، وجاء تخصيص الأغذية في كتب الأطباء المسلمين ، كالرازي ( ٨٥٠-٩٣٢) وابن سينا ( ۹۸٠-۱۰۳۷ ) ، وقد لخص ابن سينا كتاب ( القانون في الطب) في منظومته عني الإسلام بوضع الأحكام الشرعية التي تنظم عملية الذبح للحيوانات التي يحل أكل لحومها ، وما ينتج عن ذلك من تأثير كبير على صحة الإنسان ، ولقد حققت الشريعة الإسلامية سبقا حضاريا بفرض الذكاة الشرعية على ما يحل أكله من الحيوانات كالأنعام والإبل والماشية) ، وبوضع العديد من الآداب والأحكام الشرعية أثناء عملية الذبح فمن ذلك ضرورة التقيد بالذكاة الشرعية ، وهي ذبح الحيوان أو نحره بقطع حلقومه (مجرى النفس أو مريئه (مجرى الطعام والشراب من الحلق) وينطبق ذلك على كل حيوان يحل أكله ما عدا السمك والجراد. وتكمن اهمية الذكاة في تسهيل خوج وتدفق الدم من داخل جسم الحيوان، حيث يحمل الدم داخل الجسم العديد من المركبات السامة مثل المركبات النيتروجينية ( اليوريا وحمض البول والأمونيا ) وغاز ثاني أكسيد الكربون ، بالاضافة إلى أنه ناقل لبعض السموم من الأمعاء إلى الكبد ، والتي قد يؤدي تناولها إلى الإضرار بصحة الإنسان وتسبيب الأمراض له ويعد هذا الأمر سبقا حضاريا آخر " في مجال التعامل مع الحيوان والرفق به وعدم تعذيبه ، قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، الخمر أي اختلط به فغطاه وحجبه عن العمل بصورته الطبيعية التي خلقه الله عز وجل عليها، فيصبح الإنسان مغيبا عنه نفسه وعن محيطه فيتصرف بغير هدى من عقله ورشده، يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام الكحول داخل الجسم انتاج مواد كيميائية تضر بالدماغ والعضلات والكلى. صحة الإنسان، إذ ينتج عنه تمثيل والكبد والقلب. كما يؤدي تناول الخمر إلى التهاب الاعصاب الطرفي المتعدد الذي يسبب شلل الأطراف العلوية ( اليدين والساعدين) والأطراف السفلية ( القدمين والساقين) الميتة وهي ما مات حتف أنفه سواء موتا عاديا أو بالشيخوخة أو بالإصابة بالأمراض فيحدث ذلك تغيرات في لحم الحيوان ويقلل من قيمته الغذائية وقابليته للهضم ، فضلا عن الأضرار المتعلقة بانحباس الدم. أما الميتة بسبب مرض من الأمراض الفتاكة التي تصيب الحيوانات مثل السل والجمرة الخبيثة (الانثراكس) وجراثسم السالمونيلا والكلستريديوم وغيرها. المسببة لهذه الأمراض ما تزال متواجدة ونشطة وقد تقوم بإفراز سمومها الدم أي الدم المسفوح ، ويؤدي تناول الدم عن طريق الضم إلى ارتفاع اليوريا في دم الإنسان مما قد يؤثر على المخ ويسبب الغيبوية المفاجئة. لحم الخنزير والخنزير حيوان قذر يعيش على الأوساخ والقاذورات ، وهو ما تأباه النفس السوية وتعافه وترفض تناوله ، لما فيه من إخلال بطبع الإنسان ومزاجه السوي الذي خلقه الله عز وجل فيه ) لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ( التين (٤). وكان من الصعب على النفس البشرية التي اعتادت عليه أن تقلع عنه قطعيا خلال فترة وجيزة وبدون تدرج، أما بالنسبة للحم الخنزير فقد كان التحريم قطعيا بغير تدرج لأن العرب لم يكونوا قد تعودوا على تناوله بشكل مستمر. ما أهل لغير الله به ويحرم الإسلام أكل كل ما ذبح لغير الله أو ذكر عليه غير اسم الله عز وجل، يقول الله تبارك وتعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) الأنعام (۱۲۱) ، فالأكل من غير ما ذبح لله دليل على موافقة الأكل لهذا الأمر وإقراره عليه. والموقوذة : هي التي ضربت بعصا أو بحجر فقتلت. والنطيحة هي التي تنطحها أخرى فتقتلها والحيوانات في مثل هذه الحالات لا يحل أكلها لأنها ماتت أو قتلت بغير الذكاة . لذلك كانت حكمة تحريم أكل هذه اللحوم. ما أكل السبع إلا ما ذكيتم والمقصود به هو ما جرحه الحيوان المفترس ، ولما كانت الحيوانات المفترسة عادة ما تأكل الجيف الحاملة للجراثيم الممرضة، فإن هذه الجراثيم تنتقل إلى الفريسة الجديدة عن طريق الحيوان المفترس ، فيسبب ذلك حصول الأمراض عن أكل لحومه. وفيما يلي نبذ عن بعض هذه الأطعمة الطيبة قال الله تعالى : (وإن لكم في الأنعام لعبرة ، ومن سقاه الله لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه عسل النحل يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، وقد ورد في الصحيحين من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أخي يشتكي بطنه، وفي رواية استطلق بطنه، فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا . فكلي واشربي وقري عينا). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « بيت لا تمر فيه جياع أهله . الزيتون واخرج الترمذي في الأطعمة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: « التدموا بالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة، من سبعين داء منها الجذام. الأسماك قال تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ، وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ، واتقوا الله الذي إليه تحشرون) المائدة (٩٦). وروى الإمام أحمد وابن ماجة من حديث عبد الله بن مر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحلت لنا مينتان ودمان : السمك والجراد والكبد والطحال فقال صلى الله عليه وسلم : كلوا ، فكلوا منها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس. عد بانی اله وت الـ التغذية في العصور الحديثة يقصد بسلامة الأغذية خلوها من جميع عوامل التلوث الميكروبيولوجي أو البيئي الذي يحولها إلى أغذية ضارة بصحة المستهلك، حاري عن م عليكم . وروى يه وسلم لى الله لو قلت لتلف عية. وبدرجات مختلفة والانحلال الذاتي من بداية إنتاجها حتى وصولها إلى يد المستهلك، وذلك عن طريق ة تبدأ بالتربة والمياه ثم الحيوان والحشرات وتنتهي بالإنسان وطرق تداوله وتعامله مع الغذاء أثناء الإنتاج أو التصنيع أو التوزيع أو التسويق أو التخزين أو الإعداد أو التقديم، وكذلك الحدود القصوى لما قد تحتويه من ملوثات ميكروبيولجية أو بيئية لا تضر بصحة المستهلك. وسلامة وجودة الغذاء هما صفتان متلازمتان ومرتبطتان ببعضهما البعض وتعبران عن مدى صلاحية الغذاء للاستهلاك وخلوه من عوامل الضرر لصحة المستهلك، وكذلك عن مدى صفاته التركيبية وقيمته التغذوية وتقبل المستهلك بعد تقدم البحث العلمي الذي نشط في أوروبا في العصور الوسطى - بدأ البيولوجيون والكيميائيون وعلماء التشريح يدركون أهمية الغذاء، وأن انعدامه يؤدي إلى زوال الحياة. وفيما يلي سرد مختصر لنشوء علم التغذية بصورته الحديثة، وجهود أشهر العلماء الذين أسهموا في تكوينه وتقدمه وازدهاره في إيطاليا بأن الجسم ينقص وزنه إذا لم يحصل على غذاء كاف، واستنتج ووجد أن الحيوان يعيش مدة أطول لو وضع تحت الناقوس بدون وجود شمعة فيه. وفي هذه الحقبة بدأ اهتمام العلماء بحل لغز الهواء الثابت fixed air لاحظ جوزيف بلاك تعكر ماء الكلس عند التنفس فيه، وتعكره كذلك عند سكبه في ناقوس تحته شمعة تحترق. وانتهى إلى الاستنتاج يمكن استرداده عند إدخال نبات إلى هواء الناقوس الذي نفد أكسجينه. وأن الأكسجين يفقد بالتنفس. إن أول من أدخل تجارب التوازن الغذائي بحساب الفرق بين مكونات الغذاء والفضلات من العناصر الغذائية العضوية والأملاح وأكمل كل من بيدر Bid der ١٠ - ١٨٩٤ وشميدت Schmidt - هذه التجارب، أو لم يقم بأي نشاط جسماني. شهد القرن العشرون اكتشافات علمية هائلة دفعت بعلم التغذية إلى الأمام بحيث أصبح علما مستقلا قائما بذاته. فقد اكتملت معرفة الإنسان بالحموض الأمينية amino acids واكتشفت الفيتامينات vitamines، وعرفت وظائفها، كما عرفت المعادن minerals وأهميتها في بناء الجسم، ومن الطبيعي أن تتداخل مهام هاتين المنظمتين الدوليتين، وأن يكون ثمة تعاون وتنسيق فيما بينهما . وذلك بتقديم المعونات الغذائية، وتوفير محاليل مقاومة للتجفاف عند الطفل. وقد أعطيت اليونيسف جائزة نوبل بسبب جهودها هذه في سنة ١٩٦٥. النامية تبني عدة وسائل وطرق لتخصيص الدعم المالي اللازم لزيادة الإنتاج إنشاء نظام دولي تعاوني يؤمن احتياطيا من الحبوب يشمل جميع الدول الراغبة في التعاون والتوصية بتقديم معونات غذائية لا تقل عن ١٠ ملايين طن من الحبوب سنويا للدول المحتاجة. والأنسجة. كما تقوم بتنظيم الماء في الجسم والمحافظة على الضغط التناضحي. وتستعمل النواتج الاستقلابية المطروحة في البول كمؤشرات هامة لدراسة الوضع التغذوي للعناصر الغذائية في الجسم كذلك تعكس السير الطبيعي والسليم لعمليات الهضم والاستقلاب والاستفادة من الغذاء. وهي العوامل البيولوجية الخفازة biocatalysts للتفاعلات الكيميائية التي تحدث أثناء الهضم وفي عمليات الاستقلاب من تقويض وابتناء. والاستقلاب ونمو الجسم. وتفرز الغدد الصماء endocrines هذه الهرمونات في الدم لينقلها إلى جميع أجزاء الجسم حيث تؤثر فيها. ومن هذه الهرمونات ما له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بتنظيم عمليات الهضم والاستقلاب وتحرير الطاقة، من خلال تأثيرها المباشر على الإنزيمات أو العوامل الأخرى التي تؤثر على عمليات الهضم. وتشكل العضلات جهاز الحركة في الجسم الذي يحول الطاقة الغذائية إلى طاقة ميكانيكية كما أنها مصدر هام ورئيسي للحموض الأمينية ويخزن فيها الغليكوجين بينما يعتبر مركب فوسفات الكرياتين creatine phosphate مصدرا احتياطيا مؤقتا للطاقة من خلال تحوله إلى ATP. وبما أن كمية الطاقة على هذا الشكل محدودة، وثلاثي الغليسيريد التي يشكل الغذاء مصدرها النهائي. إذا تركنا جانبا تأويل الأحلام والخوارق، فلم يقاسوا منها ما قاسى غيرهم، وكانوا في سني القحط يبيعون بأرفع الأثمان ما ادخروه من الميرة في سني الإقبال - وهذا ضرب من أعمال البورصة ، على أنه كان لوفاء فيضان النيل ونقصه تأثير كبير في حالة البلاد الاقتصادية من حيث توافر الرخاء أو حلول الضيق والفاقة، لا يتركو سيف الغزو إلا ليقبضوا على محراث الزرع، فلم يكن للمجاعة من أجل ذلك مأخذ ببلادهم ولكنهم لما أَثْرَوْا ، استرسلوا في القصف والتهتك وعكفوا على اللذات، فحل الترف عندهم محل شظف العيش، وقامت قصور الأغنياء والأشراف الآفات الأهلية وحدائقها الغناء مقام الحقول في روما ، وبات اعتماد ، « روما » صقلية » أخذوا يستوردون صقلية وعلى عهد كلوفيس الثاني ملك الفرنجة اشتد ويتغذى القاتل من لحم المقتول، ويقول أحد 7 مؤرخي ذلك الزمان بلغ الجوع من سكان أوروبا أنهم كانوا يأكلون لحم الكلاب والفئران وجثث الموتى، مجاعة سوريا ولبنان أيها السادة بل هي مدار حديثكم نهارًا وسمركم ليلا، إن سوريا ولبنان لم يتحولا إلى ميدان قتال تجتاحه الجيوشويتطاحن فيه الجنود، ولكن جميع المنافذ قد سُدَّت بوجه هاتيك البلاد، وقد زاد هول حالتها أن حلت فيها أرجال الجراد الفتاك ردحًا من الزمن، أو يمسك الرمق، حتى حنا الجوع قناة ظهرهم، وهي على ما عرفتم لا تنقص هولا عن حالة الأقطا التي تصطدم فيها الجحافل، وتمزق أديمها إذ يصل كانت العوامل الرئيسية التي أسهمت في حدوث هذه المجاعة هي سياسات حملة القفزة العظيمة للأمام (۱۹۵۸) إلى (۱۹۶۲) وإدارة تجمعات العاملين بالإضافة إلى بعض الكوارث الطبيعية التي حدثت خلال تلك الفترة مثل الجفاف خلال مؤتمر الكوادر السبعة آلاف الذي عقد في أوائل عام ١٩٦٢ ، صرح الحزب الشيوعي الصيني رسميًا عام ١٩٨١ أن سبب المجاعة يرجع أساسا إلى وجود أخطاء في حملة القفزة العظيمة للأمام، بالإضافة إلى بعض الكوارث الطبيعية والانقسام. الصيني السوفيتي. حجم وتأثير المجاعة نتيجة لذلك انخفض إنتاج الحبوب عاما بعد عام في الصين، كما انخفض الحصاد بنسبة %١٥٪ في عام ١٩٥٩. وبحلول عام ١٩٦٠ ، بلغ عدد سكان الصين في عام ١٩٦١ حوالي ٦٥٨, ٥٩٠, ٠ ، ٥٨٠, ٠٠٠ مما كان عليه في عام ١٩٥٩ انخفض معدل المواليد من ٢, وارتفع معدل الوفيات من ۱, بلغت معدلات الوفيات ذروتها عام ١٩٦١ وبدأت تتقلص بشكل سريع بعد ذلك، إلى لوشان وغوشي، لم يجرؤ أحد على التقوه بحرف حول الأمر داخل الحافلة. لكن الرغم من كل ذلك، لقد رأيت من قالوا الحقيقة يقتلون ويعذبون. امتدت الممارسة على نطاق لم يسبق له مثيل في تاريخ القرن العشرين. القفزة العظيمة للأمام كما أدت الضغوطات الاجتماعية المفروضة على المواطنين فيما يتعلق بقطاعي الزراعة والأعمال التجارية، التي تسيطر عليهما الحكومة، العظيمة للأمام. التقنيات الزراعية إلى جانب العملية الجماعية، كانت إحدى هذه الأفكار هي الزراعة مفت كثافة الشتلات ثلاث مرات في البداية، ثم تضاعفت مرة أخرى، أُسقطت الطيور، عليها من الطيور. لكن في الحقيقة، كان الإنتاج الفعلي يتناقص في جميع أنحاء الصين خلال فترة ١٩٥٧ - ١٩٦١ . على سبيل المثال: إلا أن الأرقام التي أبلغت عنها الحكومة المركزية ٢٧٣ طنا من ١٩٥٧ إلى ١٩٦١ اعتقدت بكين أن مخازن الناجمة عن وهم الوفرة الهائلة كبيرة، أدى هذا الوهم إلى إلى قيام المخططين بتغيير محاصيل الأراضي من الحبوب الغذائية إلى المحاصيل الاقتصادية التجارية، وأخيرًا، تسبب الوهم في جعل اعتماد قاعات إدارة العاملين الفوضوية أمرًا يبدو عقلانيا في ذلك الوقت، بطبيعة الحال، وأدى ظهور المرض في عام ١٨٤٥ إلى حدوث مجاعات جماعية استمرت حتى عام ١٨٥٣. تم قمع السكان الكاثوليك الضخم من قبل الحكم البريطاني، وتركوا غير قادرين على امتلاك أو استئجار الأراضي. منعت السفن البريطانية الدول الأخرى من توصيل المساعدات الغذائية. حيث فر أكثر من مليوني شخص من البلاد، والعديد منهم إلى الولايات المتحدة. ٥ مليون إيرلندي، تقلص عدد سكان أيرلندا بنسبة ٢٥٪
Original text
الفصل الثالث نظرة الإسلام إلى الغذاء والتغذية لا يغرس المسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة. فكانت الزراعة ضرورية لتوفير الغذاء وتأمين احتياجات الإنسان منه، فقد حث الإسلام على الاهتمام بالزراعة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء الاقتصاد القوي وتأمين الحياة الكريمة، وباعتبارها المصدر الأساسي والرئيس في توفير الغذاء من كسب اليد الحلال: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ويظهر اهتمام الإسلام بالغذاء من كونه يشكل مع قضية الأجل القضية المحورية والعمود الفقري في حياة الإنسان، وتبلور أفكاره وتبديد هواجسه، وكثيرا من الحروب الأزمات النزاعات والخلافات في العالم سببها اقتصادي أو نتيجة الأزمة غذاء لقد انعكست نظرة المسلم إلى الغذاء على حياة العرب في صدر الإسلام ، إذ لم يهتم العرب كثيرا في تحسين وتطوير أطعمتهم ، ولم يعرف عنهم التفنن في ذلك، بل سلكوا أسلوب التقليد للأمم والشعوب الأخرى التي دخلت الإسلام فيما بعد، فكان أن تعرف العرب على تقاليد هذه الأمم والشعوب في تحضير الأطعمة والوجبات، وكان أن انتلقت إليهم العديد من الأكلات والطبخات التي ما زالت تحتفظ بأسمائها غير العربية حتى يومنا هذا ، مثل : الكباب والبرياني والقوزي والبرغل والطرشي والشركسي والكشري والمعكرونة وغيرها من الأطعمة والإغذية. ومع مرور الوقت، واتساع رقعة الأقطار الإسلامية ، أصبح لدى علماء المسلمين اهتماما متزايدا في تدبير الأطعمة وعاداتها وآدابها، فكان أن ظهرت بعض الكتب التي تهتم بهذا الشأن ، مثل كتاب ( الولائم ) لشمس الدين محمد بن علي بن طولون الدمشقي ( ١٤٧٥-١٥٤٦ ) ، وكتاب ( آداب الأكل) لابن عماد الأفقهبي (١٣٤٩-
١٤٠٥ ) ، وكتاب ( تدبير الأطعمة) للكندي ( ٨٠١-٨٥٦
ودلت دراسات العلم الحديث على أن السمنة الناجمة عن الإفراط في تناول الطعام تعد من أخطر أمراض العصر، إذ ينشأ عنها العديد من الأمراض التي تهدد حياة الإنسان وتعرضه للهلاك مثل أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والنقرس، وهذا ما يؤكد صحة المقولة المأثورة : « المعدة بيت
الداء والحمية رأس كل دواء.
وكانت المعالجة بالأغذية للأمراض من أهم أسس العلاج الطبي لكثير من الأمراض في المستشفيات في الحواضر الإسلامية في العصرين الأموي والعباسي. ، وجاء تخصيص الأغذية في كتب الأطباء المسلمين ، كالرازي ( ٨٥٠-٩٣٢) وابن سينا ( ۹۸٠-۱۰۳۷ ) ، وقد لخص ابن سينا كتاب ( القانون في الطب) في منظومته
المشهورة .
عني الإسلام بوضع الأحكام الشرعية التي تنظم عملية الذبح للحيوانات التي يحل أكل لحومها ، لما لعملية الذبح من تأثير كبير على صحة وسلامة هذه اللحوم ، وما ينتج عن ذلك من تأثير كبير على صحة الإنسان ، ولقد حققت الشريعة الإسلامية سبقا حضاريا بفرض الذكاة الشرعية على ما يحل أكله من الحيوانات كالأنعام والإبل والماشية) ، وبوضع العديد من الآداب والأحكام الشرعية أثناء عملية الذبح
. فمن ذلك ضرورة التقيد بالذكاة الشرعية ، وهي ذبح الحيوان أو نحره بقطع حلقومه (مجرى النفس أو مريئه (مجرى الطعام والشراب من الحلق) وينطبق ذلك على كل حيوان يحل أكله ما عدا السمك والجراد. وتكمن اهمية الذكاة في تسهيل خوج وتدفق الدم من داخل جسم الحيوان، حيث يحمل الدم داخل الجسم العديد من المركبات السامة مثل المركبات النيتروجينية ( اليوريا وحمض البول والأمونيا ) وغاز ثاني أكسيد الكربون ، بالاضافة إلى أنه ناقل لبعض السموم من الأمعاء إلى الكبد ، والتي قد يؤدي تناولها إلى الإضرار بصحة الإنسان وتسبيب الأمراض له
أن تكون الأداة المستخدمة في ذبح الحيوان حادة حتى تتم عملية الذبح بسرعة وسهولة، ولكي تقل معاناة الحيوان أثناء الذبح ، ويعد هذا الأمر سبقا حضاريا آخر " في مجال التعامل مع الحيوان والرفق به وعدم تعذيبه ، قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدم شفرته وليرح ذبيحته"
الأغذية المحرمة في الإسلام
الخمر
هو المادة الناتجة عن التخمر اللاهوائي للسكريات البسيطة الموجودة في بعض انواع الحبوب والفواكه مثل الشعير والتمر والعنب والعسل، إذ ينتج عنه تخمر هذه السكريات بفعل أنواع من الفطريات ( الخمائر) انتاج مادة الكحول ، وهي مادة الإيثانول ( الكحول الأثيلي). والخمر كما عرفه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه : ما خامر العقل، أي اختلط به فغطاه وحجبه عن العمل بصورته الطبيعية التي خلقه الله عز وجل عليها، فيصبح الإنسان مغيبا عنه نفسه وعن محيطه فيتصرف بغير هدى من عقله ورشده، فيحصل الفساد والإفساد في الأرض. يقول رسولنا الكريم
صلى الله عليه وسلم : «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام الكحول داخل الجسم انتاج مواد كيميائية تضر بالدماغ والعضلات والكلى. وقد أكدت الأبحاث العلمية أن تناول الخمر يؤدي إلى العديد من الأضرار على
صحة الإنسان، إذ ينتج عنه تمثيل والكبد والقلب.
إن خلايا الجهاز الهضمي هي أكثر تعرضا لخطر الكحول، إذ تتأثر خلايا قشرة المخ المسؤولة عن التفكير والارادة ، كما يؤدي تناول الخمر إلى التهاب الاعصاب الطرفي المتعدد الذي يسبب شلل الأطراف العلوية ( اليدين والساعدين) والأطراف
السفلية ( القدمين والساقين)
الميتة
وهي ما مات حتف أنفه سواء موتا عاديا أو بالشيخوخة أو بالإصابة بالأمراض
أو بالذبح دون الإلتزام باذكاة الشرعية
. فالموت بسبب الشيخوخة ينجم عن تحلل الأنسجة وتلفها، والذي ينتج عن ضعف طبيعي في الحيوان أو عن مرض غير منظور ، فيحدث ذلك تغيرات في لحم الحيوان ويقلل من قيمته الغذائية وقابليته للهضم ، فضلا عن الأضرار
المتعلقة بانحباس الدم.
أما الميتة بسبب مرض من الأمراض الفتاكة التي تصيب الحيوانات مثل السل والجمرة الخبيثة (الانثراكس) وجراثسم السالمونيلا والكلستريديوم وغيرها. فتناول لحوم هذه الحيوانات يشكل خطورة على صحة الإنسان ، لأن الميكروبات
المسببة لهذه الأمراض ما تزال متواجدة ونشطة وقد تقوم بإفراز سمومها الدم أي الدم المسفوح ، إذ يعد الحيوان المسفوح من أفضل البيئات لنمو الجراثيم الضارة والممرضة ، لذلك كانت حكمة تحريم تناوله. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الدم حامل لعدد كبير من الجراثيم والسموم والفضلات الضارة الناتجة عن عمليات الأيض والتمثيل الغذائي وعمليات الهدم والبناء في الأنسجة . ويؤدي تناول الدم عن طريق الضم إلى ارتفاع اليوريا في دم الإنسان مما قد يؤثر على المخ ويسبب الغيبوية المفاجئة. لحم الخنزير والخنزير حيوان قذر يعيش على الأوساخ والقاذورات ، وهو ما تأباه النفس السوية وتعافه وترفض تناوله ، لما فيه من إخلال بطبع الإنسان ومزاجه السوي الذي خلقه الله عز وجل فيه ) لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ( التين (٤). ولعل من الجدير بالذكر أن تحريم لحم الخنزير كان قطعيا في أية واحدة، بينما كان تحريم الخمر تدريجيا ونزلت آيات تحريمه على ثلاث مراحل، ولعل هذا الأمر يرجع إلى طبيعة العرب آذاك إذ كان الخمر من أكثر الأمور شيوعا في حياتهم ، وكان من الصعب على النفس البشرية التي اعتادت عليه أن تقلع عنه قطعيا خلال فترة وجيزة وبدون تدرج، أما بالنسبة للحم الخنزير فقد كان التحريم قطعيا بغير تدرج لأن العرب لم يكونوا قد تعودوا على تناوله بشكل مستمر. ما أهل لغير الله به ويحرم الإسلام أكل كل ما ذبح لغير الله أو ذكر عليه غير اسم الله عز وجل، يقول الله تبارك وتعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) الأنعام (۱۲۱) ، وهذا الأمر يؤكد ارتباط غذاء الإنسان بعقيدته وأنه جزء من منظومة العبودية لله عز وجل، فالأكل من غير ما ذبح لله دليل على موافقة الأكل
لهذا الأمر وإقراره عليه.
المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة
والمنخنقة : هي التي تخنق فتموت.
والموقوذة : هي التي ضربت بعصا أو بحجر فقتلت.
والمتردية: هي التي تردت من مكان عال فماتت.
والنطيحة هي التي تنطحها أخرى فتقتلها
والحيوانات في مثل هذه الحالات لا يحل أكلها لأنها ماتت أو قتلت بغير الذكاة .. الشرعية التي تساعد على خروج الدم الضار من الجسم، ولذلك فهي تحمل الجراثيم الضارة وتؤدي إلى الإصابة بالأمراض ، لذلك كانت حكمة تحريم أكل
هذه اللحوم.
ما أكل السبع إلا ما ذكيتم
والمقصود به هو ما جرحه الحيوان المفترس ، وتبقى جزء من جثته بعد أكل كفايته منها. ولما كانت الحيوانات المفترسة عادة ما تأكل الجيف الحاملة للجراثيم الممرضة، فإن هذه الجراثيم تنتقل إلى الفريسة الجديدة عن طريق الحيوان المفترس ، فيسبب ذلك حصول الأمراض عن أكل لحومه.
وفيما يلي نبذ عن بعض هذه الأطعمة الطيبة
اللبن والحليب
قال الله تعالى : (وإن لكم في الأنعام لعبرة ، نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين النحل (٦٦) . وروى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله : عليه وسلم قال : « من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وارزقنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه
عسل النحل
قال تعالى : (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال أكنانا ومن الشجر ومما يعرشون، ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا ، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) النحل (٦٨ - ٦٩ ) . وقد ورد في الصحيحين من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أخي يشتكي بطنه، وفي رواية
استطلق بطنه، فقال : إسقه عسلاء.
الرطب والتمر والبلح
قال تعالى : فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منيسا. فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا . وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا . فكلي واشربي وقري عينا). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « بيت لا تمر فيه جياع أهله . وأخرج البخاري في كتاب الطب ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من تصبح من تمر العالية لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر».
الزيتون
قال تعالى : ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون النحل (۱۱). وقال تعالى مقسما به: (والتين والزيتون التين (۱) . واخرج الترمذي في الأطعمة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: « التدموا بالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة، أخرجه ابن ماجة والحاكم وقال الألباني حديث حسن. وروى البحاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: « كلوا وادهنوا به فإن فيه شفاء . من سبعين داء منها الجذام.
الأسماك
قال تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ، وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ، واتقوا الله الذي إليه تحشرون) المائدة (٩٦). وروى الإمام أحمد وابن ماجة من حديث عبد الله بن مر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحلت لنا مينتان ودمان : السمك والجراد والكبد والطحال
التين
وهو مما أقسم الله عز وجل به : والتين والزيتون) التين. وذكر السيوطي في الجامع الصغير من حديث ضعيف عن أبي الدرداء قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من تين ، فقال صلى الله عليه وسلم : كلوا ، وأكل منه. وقال : لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت هذه ، لأن فاكهة الجنة بلا عجم ، فكلوا منها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس.
والا
عد
بانی
اله
وت
الـ
التغذية في العصور الحديثة
يقصد بسلامة الأغذية خلوها من جميع عوامل التلوث الميكروبيولوجي أو البيئي الذي يحولها إلى أغذية ضارة بصحة المستهلك، ويتضمن ذلك عوامل التلف والانحلال الذاتي.
ويقصد بجودة الأغذية احتفاظها بكل أو معظم صفاتها وخواصها الطبيعية. وحيث أن الأغذية عامة تكون معرضة للتلوث الميكروبيولجي أو البيئي، وكذلك للتلف من شجرة
حاري عن
ا وادهنوا
م عليكم
). وروى
يه وسلم
طي في
لى الله
لو قلت
فإنها
حي أو
لتلف
عية.
تلف
عدة مصادر، وبدرجات مختلفة والانحلال الذاتي من بداية إنتاجها حتى وصولها إلى يد المستهلك، وذلك عن طريق ة تبدأ بالتربة والمياه ثم الحيوان والحشرات وتنتهي بالإنسان وطرق تداوله وتعامله مع الغذاء أثناء الإنتاج أو التصنيع أو التوزيع أو التسويق أو التخزين أو الإعداد أو التقديم، مما يؤثر على درجة سلامتها وجودتها. فقد وضعت معايير مختلفة لمعظم الأغذية الطازجة والمصنعة تبين الحدود الدنيا الصفاتها وبنيتها التركيبية وقيمتها التغذوية، وكذلك الحدود القصوى لما قد
تحتويه من ملوثات ميكروبيولجية أو بيئية لا تضر بصحة المستهلك. وسلامة وجودة الغذاء هما صفتان متلازمتان ومرتبطتان ببعضهما البعض
وتعبران عن مدى صلاحية الغذاء للاستهلاك وخلوه من عوامل الضرر لصحة المستهلك، وكذلك عن مدى صفاته التركيبية وقيمته التغذوية وتقبل المستهلك
تطور نظم التغذية
بعد تقدم البحث العلمي الذي نشط في أوروبا في العصور الوسطى - بدأ البيولوجيون والكيميائيون وعلماء التشريح يدركون أهمية الغذاء، وأن نقصه عن حاجة الجسم يؤدي إلى الضعف، وأن انعدامه يؤدي إلى زوال الحياة. وفيما يلي سرد مختصر لنشوء علم التغذية بصورته الحديثة، وجهود أشهر العلماء الذين أسهموا في تكوينه وتقدمه وازدهاره
في إيطاليا بأن الجسم ينقص وزنه إذا لم يحصل على غذاء كاف، واستنتج
ذلك بوزن جسمه طوال فترة حياته.
لاحظ جون مايو شمعة تحت ناقوس، فإنها تشتعل مدة أطول من المدة التي تشتعل فيها لو وضع حيوانا معها، ووجد أن الحيوان يعيش مدة أطول لو وضع تحت الناقوس بدون وجود شمعة فيه. وقد انتهى إلى الاستنتاج بأن تنفس الهواء يؤدي إلى تحول الدم الوريدي إلى دم شرياني. وفي هذه الحقبة بدأ اهتمام العلماء بحل لغز
الهواء. الهواء الثابت fixed air لاحظ جوزيف بلاك تعكر ماء الكلس عند التنفس فيه، وتعكره كذلك عند سكبه في ناقوس تحته شمعة تحترق. وانتهى إلى الاستنتاج
بأن جميع الحيوانات تطرد وسمى النيتروجين الهواء المتبقي». اكتشف بريستلي Priestly ۱۷۳ - ۱۸۰ من إنجلترا، وشيل Sheele ١٧٤٢ - ١٧٨٦ من السويد كل منهما على حدة، الأكسجين، يمكن استرداده عند إدخال نبات إلى هواء الناقوس الذي نفد أكسجينه.
وقد استعان لافوازييه من فرنسا بأعمال من سبقوه لتفسير ظاهرة التنفس، وتوصل إلى معرفة تركيب الهواء من غازات الأزوت والأكسجين، وأن الأكسجين يفقد بالتنفس. وأوضح أن استهلاك الأكسجين في جسم الحيوان يؤدي إلى حرق وأكسدة الأطعمة
إن أول من أدخل تجارب التوازن الغذائي بحساب الفرق بين مكونات الغذاء والفضلات من العناصر الغذائية العضوية والأملاح وأكمل كل من بيدر Bid der ١٠ - ١٨٩٤ وشميدت Schmidt - هذه التجارب، وبينا أن هناك حدا أدنى من التمثيل الغذائي حتى لو لم يتناول الحيوان الطعام، أو لم يقم
بأي نشاط جسماني.
شهد القرن العشرون اكتشافات علمية هائلة دفعت بعلم التغذية إلى الأمام بحيث أصبح علما مستقلا قائما بذاته. فقد اكتملت معرفة الإنسان بالحموض الأمينية amino acids واكتشفت الفيتامينات vitamines، وعرفت وظائفها، وطرق تصنيعها، وأعراض نقصها. كما عرفت المعادن minerals وأهميتها في بناء الجسم، وفهمت أعراض نقصها، وكيفية علاجها. كما تم اكتشاف الكثير من
العناصر المعدنية الزهيدة trace elements بعد منتصف هذا القرن ولتحقيق ذلك أنشئت أقسام ودوائر مختلفة في هذه المنظمة، شملت التغذية والاقتصاد الزراعي والغابات والأسماك والإنتاج الزراعي، وبالمقابل فإن منظمة الصحة العالمية قد وجهت العناية بالجانب الصحي في منظمة الأمم المتحدة وأخذت على عاتقها العناية بالجوانب الطبية والصحية المتعلقة بسوء التغذية على المستوى العالمي. ومن الطبيعي أن تتداخل مهام هاتين المنظمتين الدوليتين، وأن يكون ثمة تعاون وتنسيق فيما بينهما . ولعل أوضح مثال على هذا التعاون تشكيل لجان مشتركة بينهما في الأمور التغذوية والصحية كإصدار قوائم الاحتياجات الغذائية. ومن الهيئات الدولية ذات العلاقة بالتغذية والتنمية في الحقل الصحي منظمة United Nations International Children's Emergency Fund اليونيسف UNICEF ، والتي دعيت فيما بعد منظمة الأمم المتحدة للأطفال - United Na tions Childrens Fund، وتعنى هذه المنظمة برفاه الأطفال من خلال البرامج التي تقلل من الوفيات، وذلك بتقديم المعونات الغذائية، وتشجيع الرضاعة الطبيعية، ورصد النمو، وتوفير محاليل مقاومة للتجفاف عند الطفل. وقد أعطيت
اليونيسف جائزة نوبل بسبب جهودها هذه في سنة ١٩٦٥. ومنظمة الأغذية والزراعة. فقد جاء في مقررات مؤتمر منظمة الأمم
•
المتحدة للغذاء العالمي، الذي عقد سنة ١٩٧٤ والذي تلته اجتماعات ما تبني استصدار سلسلة من القرارات حول زيادة إنتاج الغذاء في الدول
النامية
تبني عدة وسائل وطرق لتخصيص الدعم المالي اللازم لزيادة الإنتاج إنشاء نظام دولي تعاوني يؤمن احتياطيا من الحبوب يشمل جميع الدول الراغبة في التعاون والتوصية بتقديم معونات غذائية لا تقل عن ١٠ ملايين
طن من الحبوب سنويا للدول المحتاجة. . وحاليا تكمن أهمية الكليتين في أنهما الجهاز الرئيسي للتخلص من الفضلات الاستقلابية التي يكون معظمها ساما فيما لو تراكم في الدم
والأنسجة.
وكذلك يقوم الجهاز الكلوي بتنظيم السوائل والمحافظة على تركيز المواد العضوية وغير العضوية فيها. فمثلا تقوم الكليتان بالتخلص من اليوريا urea الناتجة عن عمليات استقلاب البروتينات وحمض اليوريك uric acid الناتج عن استقلاب الحموض النووية، كما تقوم بتنظيم الماء في الجسم والمحافظة على الضغط التناضحي.
Osmotic pressure عن طريق التخلص من الأملاح المعدنية الزائدة عن حاجة الجسم. وتستعمل النواتج الاستقلابية المطروحة في البول كمؤشرات هامة لدراسة الوضع التغذوي للعناصر الغذائية في الجسم كذلك تعكس السير الطبيعي والسليم لعمليات الهضم والاستقلاب والاستفادة من الغذاء.
. الهرمونات والإنزيمات hormones and enzymes. وهي العوامل البيولوجية الخفازة biocatalysts للتفاعلات الكيميائية التي تحدث أثناء
الهضم وفي عمليات الاستقلاب من تقويض وابتناء.
. والهرمونات هي المواد المنظمة لعمل الإنزيمات الخاصة بالهضم
والاستقلاب ونمو الجسم. وتفرز الغدد الصماء endocrines هذه الهرمونات في الدم لينقلها إلى جميع أجزاء الجسم حيث تؤثر فيها. ومن هذه الهرمونات ما له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بتنظيم عمليات الهضم والاستقلاب وتحرير الطاقة، من خلال تأثيرها المباشر على
الإنزيمات أو العوامل الأخرى التي تؤثر على عمليات الهضم. وتشكل العضلات جهاز الحركة في الجسم الذي يحول الطاقة الغذائية إلى طاقة ميكانيكية كما أنها مصدر هام ورئيسي للحموض الأمينية ويخزن فيها الغليكوجين
وتتم حركة العضلات من خلال عمليات التقلص، ويعمل مركب الأدينوزين ثلاثي الفوسفات ATP adenosine triphosphate كمصدر فوري للطاقة اللازمة لذلك، بينما يعتبر مركب فوسفات الكرياتين creatine phosphate مصدرا احتياطيا مؤقتا للطاقة من خلال تحوله إلى ATP. وبما أن كمية الطاقة على هذا الشكل محدودة، فإن المصدر الرئيسي والمخزون للطاقة هو مركبات الغليكوجين
وثلاثي الغليسيريد التي يشكل الغذاء مصدرها النهائي. وكان العلماء المصريين القدماء دلائل أكيدة راهنة، يستنتجون منها إقبال المواس وإمحالها، وما تفسير حلم فرعون الذي جاء به يوسف بن يعقوب عن سبع سني الجوع عقب سبع سني الشبع ٥ إلا من هذا القبيل، إذا تركنا جانبا تأويل الأحلام والخوارق، فكانوا - استنادًا إلى هذه الدلائل – يخزنون ويتمونون، وكان المصريون قديما من أكثر الشعوب احتياطًا للمجاعات، فلم يقاسوا منها ما قاسى غيرهم، وكانوا في سني القحط يبيعون بأرفع الأثمان ما ادخروه من الميرة في سني
الإقبال - وهذا ضرب من أعمال البورصة ، لأن بمليارين أو يزيد.
على أنه كان لوفاء فيضان النيل ونقصه تأثير كبير في حالة البلاد الاقتصادية من حيث توافر الرخاء أو حلول الضيق والفاقة، وكثيرًا ما تقشت المجاعات بسبب ذلك، فحدث فيها من الفظائع الشيء الكثير، وكله مدون بالتفصيل في كتب التاريخ
بعد الفتح العربي. أما معاصر و قدماء المصريين فكانوا يعيشون حسب ما يتفق لهم. والفينيقيون الذين خاضوا البحر يوم كان عصيا فأصبحوا حينذاك أسياد البحار كما هم الإنكليز اليوم - كانوا يجلبون حاجتهم من الغلال من بلاد
أفريقيا.
وأما سائر الشعوب البرية، فيقدر علماء التاريخ أن المجاعة كانت تنتابهم بمعدل مرة كل ثلاث سنين، حتى إن المجاعة كانت تعد عند الإسرائيليين من
6 وإذا انتقلنا إلى الرومانيين نجدهم في بداية أمرهم رجال حرب وزراعة، لا يتركو سيف الغزو إلا ليقبضوا على محراث الزرع، فلم يكن للمجاعة من أجل ذلك مأخذ ببلادهم ولكنهم لما أَثْرَوْا ، استرسلوا في القصف والتهتك وعكفوا على اللذات، فحل الترف عندهم محل شظف العيش، وقامت قصور الأغنياء والأشراف
الآفات الأهلية
وحدائقها الغناء مقام الحقول في روما ، فتناقصت حاصلات البلاد، وأهملت
الشئون الزراعية، وبات اعتماد ، « روما » صقلية »
من قبل أهراء اليونان وقرطاجة، ولما اتسعت حاجتهم وزاد خمولهم، أخذوا
يستوردون صقلية
يروي لنا التاريخ أن المجاعة اشتدت في سنة ٥٤١ اشتدادا زائدا ، ودامت ثلاث سنين فكانت مراكب جمهوريات إيطاليا الجنوبية تأتي بالغلال اللازمة لسد الرمق في أوروبا من مصر وشواطئ أفريقيا. وعلى عهد كلوفيس الثاني ملك الفرنجة اشتد
الجوع حتى اضطر الملك إلى نزع القديس دنيس»
وظلت المجاعات تتوالى، وتختلف هولا وشدة بسبب نظام البلادحتى بلغ منها في حوالي سنة ٨٥٠ أن الأمهات فتكن بأولادهن واقتتن بلحومهم، وتجددت هذه الفظائع أكثر من مرة على ما يؤخذ من روايات الذين دونوا حوادث تلك الأيام وكان من آفات المجاعة في النصف الأخير من القرن التاسع أن الناسكانوا يقتتلون، ويتغذى القاتل من لحم المقتول، وكثيرا ما تركت جثث الموتى على قارعة
الطريق لعدم وجود من يواريها في التراب.
الطاعون، فكان المصابون يلحدون أحياء مع الموتى، ويقول أحد 7 مؤرخي
ذلك الزمان
ومن سنة ۱۰۱۰ إلى ۱۰۱٤ ، ومن ۱۰۲۱ إلى ۱۰۲۹ ، بلغ الجوع من سكان أوروبا أنهم كانوا يأكلون لحم الكلاب والفئران وجثث الموتى، وكان قطاع الطرق يكمنون للناس فيقتلونهم ويقتسمون أعضاءهم للتغذي بها قبل اقتسام الغنيمة
مجاعة سوريا ولبنان
أيها السادة
آن لي أن أنتقل من هذه الجولة في عالم التاريخ والأدب والعلم، إلى ذكر مجاعة
سوريا ولبنان، وهي المجاعة التي تشغلنا الآن، وتصدعنا أنباؤها في كل يوم. لا أطيل عليكم وصف ما آلت إليه الحال في تلك الربوع العزيزة، فقد عرفتموها إجمالاً وتفصيلا، بل هي مدار حديثكم نهارًا وسمركم ليلا، وشغلكم الشاغل في
غدو ورواحكم.
إن سوريا ولبنان لم يتحولا إلى ميدان قتال تجتاحه الجيوشويتطاحن فيه الجنود، فيخدده الحديد وتتأكله النار، ولكن جميع المنافذ قد سُدَّت بوجه هاتيك البلاد، فباتت كالعصفور المكتوف في القفص الخالي من الحب، وقد زاد هول حالتها أن حلت فيها أرجال الجراد الفتاك ردحًا من الزمن، فهلك الزرع والضرع واستحكمت حلقات الضيق في جميع أنحاء البلاد، ونزلت الفاقة ضيفا ثقيلا على العباد، فباتوا لا يجدون ما يسد الخلة، أو يمسك الرمق، حتى حنا الجوع قناة ظهرهم، وبات الهلاك إليهم أقرب من طرفة عين، وها هم اليوم شعب قد أدركه النزع، وهو ينتظر نجدة أهل المروءة هذه هي حالة سوريا ولبنان، وهي على ما عرفتم لا تنقص هولا عن حالة الأقطا التي تصطدم فيها الجحافل، وتمزق أديمها
القنابل.
هذه هي حالة بلاد الشام التي قال عنها البحتري مجاعة الص تعتبر هذه المجاعة واحدة من أشد الكوارث التي تسبب بها الإنسان على مر التاريخ، إذ يصل
عدد القتلى الناجم عنها إلى عشرات الملايين.
كانت العوامل الرئيسية التي أسهمت في حدوث هذه المجاعة هي سياسات حملة القفزة العظيمة للأمام (۱۹۵۸) إلى (۱۹۶۲) وإدارة تجمعات العاملين بالإضافة إلى بعض الكوارث الطبيعية التي حدثت خلال تلك الفترة مثل الجفاف خلال مؤتمر الكوادر السبعة آلاف الذي عقد في أوائل عام ١٩٦٢ ، صرح السياسي ليو شاوتشي رسميا أن الكوارث الطبيعية ساهمت في حدوث المجاعة بنسبة ٣٠%، في حین ساهمت السياسات التي صنعها الإنسان بحوالي ٧٠. بعد تدشين الإصلاحات الاقتصادية والانفتاح، صرح الحزب الشيوعي الصيني رسميًا عام ١٩٨١ أن سبب المجاعة يرجع أساسا إلى وجود أخطاء في حملة القفزة العظيمة للأمام، وكذا الحملة المناهضة لليمين، بالإضافة إلى بعض الكوارث الطبيعية والانقسام.
الصيني السوفيتي.
حجم وتأثير المجاعة
تزامنت التغييرات الضارة في تنظيم الزراعة وسياساتها مع وجود أنماط طقس سيئة، مثل الجفاف والفيضانات. نتيجة لذلك انخفض إنتاج الحبوب عاما بعد عام في الصين، كما انخفض الحصاد بنسبة %١٥٪ في عام ١٩٥٩. وبحلول عام ١٩٦٠ ، كانت النسبة تساوي ٧٠% مما كانت عليه في عام ١٩٥٨ . وفقا للحولية الإحصائية الصينية ( ١٩٨٤) انخفض إنتاج المحاصيل من ٢٠٠ مليون طن في عام ١٩٥٨ إلى ١٤٣,٥ مليون طن في عام ١٩٦٠
معدل الولادات والوفيات في الصين
بسبب نقص الغذاء وضعف الإقبال على الزواج في ذلك الوقت، ووفقا للإحصاءات الرسمية الصينية، بلغ عدد سكان الصين في عام ١٩٦١ حوالي ٦٥٨,٥٩٠,٠ ، أي أقل بنحو ١٤,٥٨٠,٠٠٠ مما كان عليه في عام ١٩٥٩ انخفض معدل المواليد من ٢,٩٢٢ (١٩٥٨) إلى ٢,٠٨٦ ١٩٦٠) ، وارتفع معدل الوفيات
من ۱,۱۹۸ (۱۹۵۸) إلى ٢,٥٤٣ (١٩٦٠)
في حين بلغ متوسط هذين المعدلين في فترة ١٩٦٢ - ١٩٦٥ نحو ٤ و ١٪ على التوالي. بلغت معدلات الوفيات ذروتها عام ١٩٦١ وبدأت تتقلص بشكل سريع بعد ذلك، كما هو مبين في جدول البيانات على اليسار.
تتفاوت التقديرات غير الرسمية لعدد القتلى، لكن الباحثين حصروا عدد ضحايا المجاعة ما بين ٢٠ و ٤٣ مليون شخصًا يُعتقد أن الحكومة لم توثق عدد القتلى وتعمدت تخفيضه. ذكر لو باو قوه مراسل وكالة أنباء شينخوا ومقرها
في شينيانج للصحفي يانج جيشينج لماذا لم يصرح أبدا حول الأمر: في النصف الثاني من عام ١٩٥٩ ، ركبت الحافلة لمسافة طويلة من شينيانغ
إلى لوشان وغوشي، ورأيت خارج النافذة جثثًا فوق بعضها . لم يجرؤ أحد على التقوه بحرف حول الأمر داخل الحافلة. توفي ثلث سكان مقاطعة قوانغ شان، لكن الرغم من كل ذلك، كان القادة المحليون يستمتعون بوجباتهم ومشروباتهم. لقد رأيت من قالوا الحقيقة يقتلون ويعذبون. هل سأجرؤ أنا على الكتابة والتصريح حول الأمر ؟ أكل لحوم البشر
تؤكد تقارير وروايات شفوية منتشرة، وبعض الوثائق الرسمية، شيوع ممارسة أكل لحوم البشر خلال فترة المجاعة وبسبب حجمها وتأثيرها الكبير. امتدت الممارسة على نطاق لم يسبق له مثيل في تاريخ القرن العشرين.
أسباب المجاعة
نتجت مجاعة الصين الكبرى عن عدة عوامل، وهي: التغييرات الجذرية في اللوائح الزراعية التي فرضتها الحكومة، والضغط الاجتماعي، وسوء الإدارة الاقتصادية، والكوارث الطبيعية، مثل: الجفاف والفيضانات في المناطق الزراعية.
القفزة العظيمة للأمام
أدخل رئيس الحزب الشيوعي الصيني ماو تسي تونغ تغييرات جذرية على السياسات الزراعية تحظر ملكية المزارع، مع تطبيق عقوبات على غير الملتزمين. كما أدت الضغوطات الاجتماعية المفروضة على المواطنين فيما يتعلق بقطاعي الزراعة والأعمال التجارية، التي تسيطر عليهما الحكومة، إلى عدم استقرار الدولة. وفقا لتحليل أجراه الصحفي يانج جيشينج، لقي حوالي ٣٦ مليون شخص مصرعهم جوعًا بسبب القوانين الصادرة خلال فترة ١٩٥٨-١٩٦٢ وحملة القفزة
العظيمة للأمام.
التقنيات الزراعية
إلى جانب العملية الجماعية، أصدرت الحكومة المركزية عدة تغييرات في التقنيات الزراعية استنادًا إلى أفكار المهندس الزراعي الروسي تروفيم ليسينكو الذي فقد مصداقيته لاحقا. كانت إحدى هذه الأفكار هي الزراعة مفت كثافة الشتلات ثلاث مرات في البداية، ثم تضاعفت مرة أخرى، الكثيفة واستندت هذه الفكرة على أن النباتات من نفس النوع لن تتنافس فيما بينها. لكن في الدورات الطبيعية، حدث التنافس بينها بشكل كامل، الأمر الذي أدى فعليا إلى
إعاقة النمو، ما نجم عنه انخفاض العائدات
دعت الحكومة المواطنين خلال هذه الحملة إلى قتل العصافير والطيور البرية الأخرى التي تأكل بذور المحاصيل لحماية الحقول. أُسقطت الطيور، وكان بعضها خائفًا من الهبوط حتى يجبرها الإرهاق. فشلت الحملة فشلا ذريعا ونجم عنها زيادة هائلة في عدد الحشرات الطفيلية التي دمرت المحاصيل ولم تجد من يقضي
عليها من الطيور.
وهم الوفرة الهائل
بدأ الحزب الشيوعي الصيني في عام ١٩٥٧ الإبلاغ عن إنتاج مفرط للحبوب بسبب ضغوط من القيادة العليا لتحقيق النجاح، لكن في الحقيقة، كان الإنتاج الفعلي يتناقص في جميع أنحاء الصين خلال فترة ١٩٥٧ - ١٩٦١ . على سبيل المثال:
في مقاطعة سيتشوان، وعلى الرغم من انخفاض الحبوب المجمعة خلال فترة ١٩٥٨ - ١٩٦١ ، إلا أن الأرقام التي أبلغت عنها الحكومة المركزية
استمرت في الازدياد.
في قانسو انخفض إنتاج الحبوب بمقدار . ، ٤،٢٧٣ طنا من ١٩٥٧ إلى
١٩٦١
أسفرت هذه من الأحداث عن ظهور ما عرف بوهم الوفرة الفائقة إذ اعتقد الحزب أن لديهم كميات زائدة من الحبوب. لكن الواقع كان عكس ذلك، حيث كان إنتاج المحاصيل أقل من المتوسط. على سبيل المثال، اعتقدت بكين أن مخازن
الحبوب ستمتلئ في عام ١٩٦٠ بحوالي ٥٠ مليار.
جين من الحبوب، لكنها فعليا ملئت ب ۱۲,۷ مليار جين فقط كانت التأثيرات
الناجمة عن وهم الوفرة الهائلة كبيرة، ما دفع بعض المؤرخين إلى الزعم أنه كان السبب الرئيسي وراء الكثير من المجاعات في مختلف أنحاء الصين. ذكر يانغ دالي أن هناك ثلاثة نتائج رئيسية نجمت عن وهم الوفرة الفائقة. أولاً، أدى هذا الوهم إلى إلى قيام المخططين بتغيير محاصيل الأراضي من الحبوب الغذائية إلى المحاصيل الاقتصادية التجارية، مثل القطن وقصب السكر ودفع أعداد كبيرة من العمال الزراعيين إلى العمل في قطاعات صناعية، ما زاد من طلب الدولة على الحبوب المشتراة من الريف. ثانيًا، دفع القادة الصينيين وخاصة تشوان لاي إلى التعجيل بتصدير الحبوب لتأمين المزيد من العملات الأجنبية لشراء السلع اللازمة للتصنيع. وأخيرًا، تسبب الوهم في جعل اعتماد قاعات إدارة العاملين الفوضوية أمرًا يبدو عقلانيا في ذلك الوقت، وقد أسهم كل ذلك، بطبيعة الحال، في الاستنفاد السريع الإمدادات الحبوب. أكبر مجاعات في العالم
مجاعة أيرلندا الكبرى ١ مليون شخص ١٨٤٥ - ١٨٤٩
كانت المجاعة الكبرى واحدة من أشهر المجاعات في التاريخ، وكان سببها مرض البطاطس المدمر. اعتمد ۳۳% من السكان الأيرلنديين على البطاطس للحصول على القوت، وأدى ظهور المرض في عام ١٨٤٥ إلى حدوث مجاعات جماعية استمرت حتى عام ١٨٥٣.
تم قمع السكان الكاثوليك الضخم من قبل الحكم البريطاني، وتركوا غير قادرين على امتلاك أو استئجار الأراضي. وعندما حل الوباء، منعت السفن البريطانية الدول الأخرى من توصيل المساعدات الغذائية. شهدت أيرلندا هجرة جماعية، حيث فر أكثر من مليوني شخص من البلاد، والعديد منهم إلى الولايات المتحدة. في نهايته عام ١٨٥٣ ، مات ١,٥ مليون إيرلندي، وهاجر ٢ مليون آخرين.
إجمالاً، تقلص عدد سكان أيرلندا بنسبة ٢٥٪
المجاعة الفيتنامية ٢ مليون شخص ١٩٤٤ - ١٩٤٥
كمحمية في ظل فرنسا، كانت فيتنام تحت الحكم الاستعماري لجزء كبير من الحرب العالمية الثانية. عندما بدأ التوسع الياباني في الهند الصينية، احتل اليابانيون فيتنام، وانحازت الحكومة الفرنسية المتعاونة مع اليابانيين. تحول التركيز الزراعي من القوت إلى مواد الحرب، وخاصة المطاط.
استغل اليابانيون ما تبقى من مزارع المحاصيل الصغيرة، واستولت القوات الغازية على معظم هذه المحاصيل. أدى هذا إلى جفاف لا يطاق تلاه فيضانات إلى مجاعة جماعية في معظم أنحاء شمال فيتنام. تسببت المجاعة في مقتل
مليوني فيتنامي.
مجاعة كوريا الشمالية ٣,٥ مليون شخص ١٩٩٤ - ۱۹۹۸
باعتبارها أحدث مجاعة في هذه القائمة، عانت كوريا الشمالية من مجاعة هائلة من ۱۹۹٤ إلى ۱۹۹۸ ، نتجت عن مزيج من القيادة المضللة والفيضانات واسعة النطاق. غمرت الأمطار الغزيرة في عام ١٩٩٥ المناطق الزراعية ودمرت
١,٥ مليون طن من احتياطيات الحبوب.
ومن الناحية السياسية، نفذ كيم جونغ إيل سياسة "الجيش أولاً"، والتي وضعت احتياجات الجيش فوق احتياجات عامة الناس، بما في ذلك الحصص الغذائية. عانت الأمة المعزولة من ركود اقتصادي، ولم تكن قادرة على استيراد المواد الغذائية وغير راغبة في ذلك. وبذلك ارتفع معدل وفيات الأطفال إلى ٩٣ من كل ۱۰۰۰ طفل، وارتفع معدل وفيات النساء الحوامل إلى ٤١ من كل ١٠٠٠ أم. على مدى 4 سنوات، لقي ما يقدر بنحو . ٢٤٠,٠ إلى ٣,٥ ملايين شخص حتفهم
بسبب سوء التغذية والمجاعة.
مجاعة البنغال الثانية ٣ مليون ١٩٤٣ - ١٩٤٤
نشأت مجاعة البنغال عام ١٩٤٣ بفعل زوبعة من الأحداث الكارثية. مع اندلاع الحرب العالمية الثانية وتنامي الإمبريالية اليابانية، فقدت البنغال أكبر شريك تجاري لها في بورما . تم استيراد غالبية المواد الغذائية التي يستهلكها البنغاليون
من بورما، لكن اليابانيين علقوا التجارة. في عام ١٩٤٢ ،
ضرب إعصار البنغال وثلاث موجات من منفصلة دمرت الفيضانات التي تلت ذلك ۳۲۰۰ ميل مربع من الأراضي الزراعية. كما دمر نوع من فطر غير متوقع ٩٠٪ من محاصيل الأرز في المنطقة. في غضون ذلك، دخل اللاجئون الفارون من اليابانيين من بورما إلى المنطقة بالملايين، مما زاد الحاجة إلى الإمدادات
الغذائية بحلول ديسمبر من عام ١٩٤٣ ، توفي ٣ ملايين لاجئ بنغالي وبورمي بسبب
الجوع.
المجاعة الروسية ٥ ملیون ۱۹۲۲-۱۹۲۱
كان أوائل القرن العشرين وقتًا مضطربا بالنسبة للروس، حيث فقدوا الملايين في الحرب العالمية الأولى، وشهدوا ثورة عنيفة في عام ١٩١٧ ، وعانوا من عدة حروب أهلية. طوال الحروب، غالبا ما أجبر الجنود البلاشفة الفلاحين على التضحية بطعامهم، مع القليل في المقابل على هذا النحو، توقف العديد من الفلاحين عن زراعة المحاصيل، لأنهم لم يتمكنوا من أكل ما زرعوه. أدى ذلك إلى
نقص هائل في الغذاء والبذور.
اعتاد العديد من الفلاحين تناول البذور ، لأنهم يعلمون أنهم لا يستطيعون أكل أي محصول يزرعونه. بحلول عام ۱۹۲۲ ، هلك ٥ ملايين روسي.
المجاعة السوفيتية ٧ ونصف مليون ۱۹۳۲-۱۹۳۳
بشكل لا يصدق، لم تكن شدة هذه المجاعة معروفة بالكامل في الغرب حتى انهيار الاتحاد السوفيتي في التسعينيات. كان السبب الرئيسي هو السياسة التي يديرها جوزيف ستالين. في ظل النظام الجماعي، سيتم تحويل مساحات شاسعة من الأراضي إلى مزارع جماعية، يديرها جميع الفلاحين. شرع ستالين في تنفيذ ذلك عن طريق تدمير المزارع الموجودة للفلاحين والمحاصيل والمخزون الحي
وأخذ أراضيهم بالقوة.
أدت التقارير عن قيام الفلاحين بإخفاء المحاصيل للاستهلاك الفردي إلى
مجموعات بحث واسعة النطاق، وتم تدمير أي محاصيل مخفية تم العثور عليها. في
الواقع، كان العديد من هذه المحاصيل مجرد بذور ستزرع قريبا. تسبب تدمير هذه البذور والتجميع القسري للأراضي في حدوث مجاعة جماعية، مما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو ٧,٥ ملايين شخص، لكن الأرقام الدقيقة غير معروفة بسبب نقص
السجلات.
مجاعة البنغال الأولى ١٠ مليون ۱۹۷۲-۱۷۹۹
بعد مجاعة أخرى في البنغال، قتل هذا الحدث المروع ثلث السكان. بسبب شركة الهند الشرقية المملوكة لـ إنجلترا إلى حد كبير، تم تجاهل التقارير عن الجفاف الشديد ونقص المحاصيل، واستمرت الشركة في زيادة الضرائب على المنطقة. لم يكن المزارعون قادرين على زراعة المحاصيل، وكان أي طعام يمكن شراؤه باهظ الثمن بالنسبة للبنغال الجائعين. كما أجبرت الشركة المزارعين على زراعة النيلة والأفيون، حيث كانت تدر أرباحًا أكبر بكثير من الأرز غير المكلف. بدون مخزون كبير من الأرز، ترك الناس بلا احتياطيات غذائية، وذلك تسببت في واحدة من أكبر وأسوأ المجاعات في التاريخ، التي راح ضحيتها ١٠ ملايين بنغالي.
مجاعة تشاليسا ۱۱ مليون ١٧٨٣ - ١٧٨٤ في الهند
وقعت مجاعة تشاليسا في شمال الهند. في عام ۱۷۸۳، عانت المنطقة من عام جاف بشكل غير عادي، حيث أدى التحول في الطقس إلى انخفاض هطول الأمطار بشكل ملحوظ في المنطقة. ذبلت مساحات شاسعة من المحاصيل ونفقت ونفقت الماشية بسبب نقص الغذاء ومياه الشرب. ذلك أدى إلى أسوأ المجاعات في
التاريخ، حيث مات في هذا العام المضطرب ۱۱ مليون هندي
المجاعة الصينية الأولى ٢٥ مليون ۱۹۰۷
احتلت المجاعة الصينية عام ۱۹۰۷ المرتبة الثانية من حيث عدد القتلى،
وكانت حدثًا قصير العمر أودى بحياة ما يقرب من ٢٥ مليون شخص. كان شرق وسط الصين يعاني من سلسلة من المحاصيل السيئة عندما غمرت عاصفة هائلة ٤٠ ألف ميل مربع من الأراضي الزراعية الخصبة، ودمرت ١٠٠٪ من المحاصيل في المنطقة. كانت أعمال الشغب بسبب الغذاء تحدث يوميا، وغالبا ما يتم قمعها باستخدام القوة المميتة. تشير التقديرات إلى أنه في يوم جيد، مات فقط ٥٠٠٠ بسبب الجوع. لسوء الحظ بالنسبة للصينيين، لن تكون هذه آخر مجاعة كبرى لهم.
مجاعة الصين الكبرى ۵۵ ملیون ١٩٥٩ - ١٩٦١
مثل المجاعة السوفيتية في ۱۹۳۲ - ۱۹۳۳ ، كانت المجاعة الصينية الكبرى سببها القادة الشيوعيون الذين حاولوا فرض التغيير على السكان غير الراغبين. كجزء من «القفزة العظيمة للأمام، تم حظر امتلاك الأراضي الخاصة في الصين في عام ١٩٥٨ ، حيث نفذت الزراعة المجتمعية في محاولة لزيادة إنتاج المحاصيل. وكان الأمر الأكثر أهمية هو الأهمية التي يوليها النظام الشيوعي لإنتاج الحديد والصلب، والتي أدت إلى إبعاد الملايين من العمال الزراعيين قسراً من حقولهم وإرسالهم إلى المصانع لإنتاج المعادن، بالإضافة إلى هذه الأخطاء القاتلة، فرض المسؤولون الصينيون طرقًا جديدة للزراعة. كان من المقرر أن تزرع البذور من 3 إلى 5 أقدام تحت التربة، متقاربة للغاية من بعضها البعض، لتحقيق أقصى قدر من النمو والكفاءة من الناحية العملية، فإن البذور الصغيرة التي نبتت قد تعثرت
بشدة في النمو.
هذه السياسات الفاشلة، التي تضافرت مع فيضان في عام ١٩٥٩ وجفاف عام ١٩٦٠ ، أثرت على الأمة الصينية بأكملها بحلول الوقت الذي انتهت فيه القفزة العظيمة للأمام في عام ١٩٦٢ ، توفي ١٥ - ٥٥ مليون صيني من المجاعة، الأرقام الدقيقة غير معروفة بسبب التضليل من الحكومة الصينية. تعتبر هذه المجاعة من
أسوأ المجاعات في التاريخ على الإطلاق.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
Vaikka olen arka viestijä, pidän itseäni empaattisena ihmisenä. Kuuntelen mielelläni muita ja yritän...
في خطاب تاريخي ...في خطاب تاريخي ومفصلي حابس للأنفاس بمناسبة الذكرى الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة، وجه رئيس مجلس القي...
### 5. Backgrou...### 5. Background and Literature Review Energy drinks (EDs) are beverages marketed to increase ener...
مصرف الإنماء هو...مصرف الإنماء هو مصرف سعودي يمارس الأعمال المصرفية ويقع مقره الرئيسي في مدينة الرياض، حيث بدأ عمله في...
انا اسمي فاطمة ...انا اسمي فاطمة بنت محمد وعمري 15وانا بعد اكب اخش دكتوره وامي وابي يبوني اخش محاميه وعندي خمسه اخوان ...
yaca,un joven a...yaca,un joven alfarero acababa de sacar su ultima creacion del horno:una magnifica urna funeraria de...
هذا الدليل يتعل...هذا الدليل يتعلق بحالة الكون وما فيه بعد إيجاده؛ من دقة الخلق، وإتقان الصنع، وإحكام النظام، وبراعة ا...
Despite the str...Despite the strong renewable energy potential, Tunisia faces several challenges that could slow prog...
إن الغاية الجوه...إن الغاية الجوهرية من ترشحي للإشراف على المركز الرياضي بثانوية المجد، لا تقتصر على تحقيق إنجازات رقم...
أحبطت القوات ال...أحبطت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، هجوماً شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مواقع عسكر...
. المشاركة المج.... المشاركة المجتمعية: دليل على الحاجة والمشاركة المستمرة البناء على العمل المجتمعي السابق ويرتكز هذا...
Tunisia’s power...Tunisia’s power sector is well-developed, and nearly the entire population has access to the nationa...