Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (26%)

المطلب الأول: الشرط المتعلق بالشخصية المعنوية للشركة المطلب الثاني: الشرط المتعلق بأغراض الشركة المطلب الثالث: الشرط المتعلق بشكل الشركة المطلب الأول: الشرط المتعلق بالشخصية المعنوية للشركة وقد أكدت محكمة النقض المصرية على ذلك بقولها : الاندماج الذي يترتب عليه خلافة الشركة الدامجة للشركة المندمجة خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وفقا لأحكام القانون رقم 244 لسنة 1960 هو الاندماج الذي يقع بين الشركات التي تتمتع بشخصية معنوية وذمة مالية مستقلة. كما يجب أن يكون الاندماج بين شركات يقر لها القانون الوطني بالشخصية المعنوية، فقد نصت المادة (90/أ) على أنه: "تتألف الشركة المساهمة العامة من عدد من المؤسسين لا يقل عن اثنين يكتتبون فيها بأسهم قابلة للإدراج في أسواق للأوراق المالية للتداول وفقاً لأحكام هذا القانون وأي تشريعات أخرى معمول بها". مع مراعاة ما ورد في الفقرة (د) من المادة (28) من هذا القانون ، فإن ذلك لا يؤدي إلى فسخ الشركة ويحق للشريك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الانسحاب إدخال شريك جديد، الاندماج؟ ويطبق الحكم ذاته على شركة التوصية البسيطة الشركة العادية المحدودة) سنداً لنص المادة (48) من ذات القانون'. فعلى المصفي أن يرسل إلى المراقب بياناً يتضمن التفاصيل المتعلقة بالتصفية والمرحلة التي وصلت إليها، لأن بقاء الشخصية المعنوية للشركة خلال فترة التصفية يكون بالقدر اللازم لأعمال التصفية دون أن يتعدى ذلك، وهو إتمام عملية التصفية. والحكمة من ذلك هي منع التحايل أو الغش أو الإضرار بالمساهمين أو الشركاء في الشركات المندمجة أو الشركة الدامجة أو الجديدة. إلا أن الرأي الراجح يذهب إلى التمييز بين طبيعة بطلان الشركة، لأننا في هذه الحالة لا نكون أمام شركة لعدم توافر ركن من الأركان الموضوعية العامة، إلا أننا نرى أن الاندماج لا بد من أن يتم بين شركات متماثلة أو متكاملة الغرض، وذلك لتوفير الحكمة من الاندماج وهي تحقيق التركيز بين المشروعات بما يترتب على ذلك إنهاء حالة المنافسة القائمة بينهما وخفض النفقات العامة وتوحيد الإدارة وتقوية ائتمان الشركة المندمج فيها. ولمواجهة الشركات التي رؤوس أموالها كبيرة، أما الاندماج بطريق التكامل فيكون عندما تندمج شركة متخصصة في تصنيع سلعة معينة مع شركة أخرى غرضها تسويق هذه السلعة، وبذلك تستطيع الشركة تسويق إنتاجها بكل سهولة ويسر، لا يصح قانوناً ولا يترتب عليه ذات الآثار التي يرتبها الاندماج الصحيح قانوناً وذلك وفق قانون الشركات لسنة 1997، المطلب الثالث: الشرط المتعلق بشكل الشركة وفقاً لقانون الشركات لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية، ولكن بالرجوع إلى النصوص العامة الواردة بخصوص الاندماج يمكن لنا التوصل إلى ذلك، فقد نصت المادة (28/و) على انفساخ الشركة العادية وباتفاق الشركاء جميعهم على فسخها أو دمجها بشركة أخرى، الشركات العادية وهي شركات أشخاص تشمل الشركة العادية العامة (شركة التضامن والشركة العادية المحدودة". أما فيما يتعلق بالشركات المساهمة، وفي الفصل السابع تحت عنوان إدارة الشركات المساهمة، وبالرجوع إلى المادتين (2/8) و (2/39) نجد أن الشركات المساهمة العامة أ. نتوصل إلى أن الشركات التي يجوز لها الاندماج هي: 1. 3 الشركات المساهمة العامة المحدودة 4. الشركات المساهمة الخصوصية. والسؤال الذي لا بد من طرحه هنا ما هي أنواع الشركات التي يجوز الاندماج مع بعضها البعض؟ فيما يتعلق بالشركات العادية بما أن الأصل في الأمور الإباحة، فيجوز للشركة العادية العامة أن تندمج في شركة عادية عامة أخرى، وكذلك يجوز للشركة المساهمة الخصوصية أن تندمج في شركة مساهمة عامة محدودة لتكوين شركة مساهمة عامة محدودة جديدة أو لتوسيع شركة مساهمة عامة قائمة، أو لتوسيع شركة مساهمة خصوصية قائمة؟ وعليه ولا بد من استنباط الحل من الأحكام العامة لنصوص القانون جميعها، ومن خلال استقراء نصوص القانون نجد أنه عالج أحكام الشركات المساهمة بنوعيها في باب واحد، وبما أن الاندماج بطريق الضم يتم عن طريق تعديل عقد التأسيس والنظام الداخلي فإن هذه المادة تنطبق على الاندماج، ونص في المادة (1/45) على أنه يجوز للشركة المساهمة الخصوصية أن تتحول إلى شركة مساهمة عامة محدودة، كما نص في الفقرة الثانية من ذات المادة على أنه يجوز لكل شركة مساهمة عامة أن تسجل شركة خصوصية وفقا للإجراءات التالية : أ. تقدم إلى المراقب طلباً مرفقاً به النظام المعدل وقرار الهيئة العامة. وبقراءة المادة (45) التي أجازت تحول الشركات المساهمة العامة المحدودة إلى شركات مساهمة خصوصية مع المادة (41) التي اشترطت تسجيل أي تغيير يطرأ على عقد التأسيس ونظام الشركة، نرى أنه يجوز اندماج الشركة المساهمة العامة المحدودة في شركة مساهمة خصوصية لتكوين شركة مساهمة خصوصية، أما في قطاع غزة فيوجد قانونان للشركات هما: قانون الشركات العادية لسنة 1930 بالرجوع إلى نصوص هذا القانون لا نجد أي مادة تعالج اندماج الشركات، وهذا القانون يعالج فقط أحكام الشركات العادية (شركات الأشخاص) فقط دون الشركات المساهمة، ويُعرف هذا القانون الشركات العادية في المادة الثانية على أنها: "العلاقة القائمة بين عدد من الأشخاص يتعاطون شغلاً بالاشتراك فيما بينهم بقصد الربح غير أن العلاقة القائمة بين أعضاء أية شركة (مساهمة) أو جمعية مسجلة كشركة بمقتضى أي تشريع أو قانون معمول به إذ ذلك بشأن تسجيل الشركة المساهمة أو المسجلة أو المؤلفة بمقتضى أي قانون أو تشريع آخر أو توفيقاً لأحكامه لا تعتبر شركة عادية بالمعنى المقصود من هذا القانون". نلاحظ أنه نص على اندماج الشركات ضمن أحكامه، فقد نص المشرع الأردني في المادة (223) من قانون 1997 على أنه: "إذا اندمجت شركتان أو أكثر من نوع واحد في إحدى الشركات القائمة أو لتأسيس شركة جديدة فتكون الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة الناتجة عن الاندماج من ذلك النوع، على أنه يجوز للشركة المحدودة المسؤولية أو شركة التوصية بالأسهم أو الشركة المساهمة الخاصة الاندماج في شركة مساهمة عامة قائمة أو تأسيس شركة مساهمة عامة جديدة". نجد من النص السابق أن المشرع أجاز عموماً الاندماج بين الشركات المختلفة في الشكل القانوني، إلا أنه يلاحظ عليه: أولا: أنه أجاز اندماج الشركات المتحدة الشكل أو المتماثلة شكلاً أياً كان نوعها أو شكلها، وعليه فإن المشرع يجيز الاندماج بين شركات التضامن، ويشترط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة الناتجة عن الاندماج من نفس نوع أو شكل الشركات المندمجة، ولكن ها حصر في الشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة التوصية بالأسهم والشركة المساهمة الخاصة، يترتب عليه جواز اندماج جميع أنواع الشركات، وذلك لأن التشريعات الحديثة تتجه نحو تشجيع الاندماج وخاصة في شكل الشركات المساهمة العامة، لذلك يجب أن ينتمي كل شخص لدولة يحمل جنسيتها وتسبغ عليه حمايتها، فقد نصت المادة (5) من قانون الشركات لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية على ما يلي: "تعتبر كل شركة سجلت بمقتضى هذا القانون شخصاً اعتبارياً يتمتع بجميع الحقوق وذلك في الحدود التي يقررها القانون". حيث نصت المادة (4) من قانون سنة 1997 على أنه: "يتم تأسيس الشركة في المملكة وتسجيلها فيها بمقتضى هذا القانون وتعتبر كل شركة بعد تأسيسها وتسجيلها على ذلك الوجه شخصياً اعتبارياً أردني الجنسية ويكون مركزها الرئيسي في المملكة ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : هل من الممكن أن يقع الاندماج بين شركات متغايرة الجنسية؟ في البداية مسألة تغيير جنسية الشركة مسألة في غاية الخطورة، إذ يترتب عليه مساس بحقوق الشركاء والمساهمين وزيادة الالتزامات والأعباء على المساهمين، لذا فإنه ليس من الجائز وفقا للقواعد العامة تعديل جنسية الشركة إلا بموافقة الشركاء أو المساهمين. باستعراض نصوص قانون الشركات الأردني رقم (12) لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية بشكل عام، ونصوص الفصل الثاني عشر من الباب الثاني الذي جاء بعنوان الشركات المساهمة الأجنبية بشكل خاص، لا نجد أي نص يمنع الشركات الأجنبية أو فروع ووكالات الشركات الأجنبية العاملة في الضفة الغربية من الاندماج مع شركات وطنية، أو العكس باندماج شركة وطنية مع شركة أجنبية عاملة في الضفة الغربية، وبالرجوع إلى ما هو مطبق لدى وزارة الاقتصاد الوطني، وقد تقدم أنفاً أن قانون الشركات العادية لسنة 1930 لم ينص على اندماج الشركات العادية العاملة في قطاع غزة مع بعضها البعض بشكل عام، وعليه نستنتج أنه يجوز اندماج شركة أجنبية مع شركة فلسطينية. أما قانون الشركات الأردني لسنة 1997 فقد أجاز في المادة (3/1/222) "اندماج فروع ووكالات الشركات الأجنبية العاملة في المملكة في شركة أردنية قائمة أو جديدة تؤسس لهذه الغاية وتنقضي تلك الفروع والوكالات وتزول الشخصية الاعتبارية لكل منها". يتضح من ذلك أنه يجوز اندماج الشركات الأجنبية مع شركات أردنية بشرط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة التي تنتج عن الاندماج شركة أردنية، والمشرع الأردني قد أحسن صنعاً بذلك، لأن جواز تغيير جنسية الشركة الوطنية قد يؤدي إلى إضرار بالاقتصاد الوطني، وإلى تصدير رؤوس الأموال الوطنية خارج البلاد، نستنتج مما سبق،


Original text

شروط صحة الاندماج
لا يكون الاندماج صحيحاً، ولا يعتد به في مواجهة الشركات الداخلة فيه والمساهمين أو الشركاء، أو في مواجهة الغير إلا إذا توافرت الشروط التي تطلبها المشرع، ويمكن استخلاص هذه الشروط من النصوص القانونية ومن أحكام القضاء ومن التعريفات الفقهية. وسيتم الحديث عن هذه الشروط من خلال هذا المبحث على النحو الآتي:
المطلب الأول: الشرط المتعلق بالشخصية المعنوية للشركة
المطلب الثاني: الشرط المتعلق بأغراض الشركة
المطلب الثالث: الشرط المتعلق بشكل الشركة
المطلب الرابع: الشرط المتعلق بجنسية الشركة


المطلب الأول: الشرط المتعلق بالشخصية المعنوية للشركة
يشترط لصحة الاندماج وجود شركتين على الأقل، ويجب أن تكون هذه الشركات قائمة قانوناً، أي يجب أن تكون هذه الشركات متمتعة بالشخصية المعنوية، فالشركة وبمجرد اكتسابها الشخصية المعنوية تستطيع القيام بالتصرفات المتوافقة مع غرضها، وبما أن الاندماج عقد يبرم بين شركتين أو أكثر فإنه لا بد من أن تكون هذه الشركة متمتعة بالشخصية المعنوية لكي تتمكن من إبرام عقد الاندماج.
وعليه فإنه لا يُعد اندماجاً انضمام هيئة أو جماعة أو مشروع اقتصادي ليس له شخصية معنوية مع شركة أخرى.
وقد أكدت محكمة النقض المصرية على ذلك بقولها : الاندماج الذي يترتب عليه خلافة الشركة الدامجة للشركة المندمجة خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وفقا لأحكام القانون رقم 244 لسنة 1960 هو الاندماج الذي يقع بين الشركات التي تتمتع بشخصية معنوية وذمة مالية مستقلة.
كما يجب أن يكون الاندماج بين شركات يقر لها القانون الوطني بالشخصية المعنوية، فلا يُعدّ اندماجاً التحام شركات المحاصة لعدم اعتراف المشرع لأي منها بالشخصية المعنوية، كما لا يُعد اندماجاً قانونياً انضمام ما يسمى بشركة الشخص الواحد لشركة أخرى قائمة، أو امتزاجهما معاً لتأسيس شركة جديدة طالما أن التشريعات السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة لا تقر بالشخصية المعنوية لما يسمى بشركة الشخص الواحد، على خلاف مشروع قانون الشركات الفلسطيني الذي أجاز تأسيس أو انشاء شركة شخص واحد في حالات معينة.
ووفق قانون الشركات الأردني لسنة 1997 الأصل أنه لا يُعد اندماجاً قانونياً ما يتم بين شركة الشخص الواحد مع شركة أخرى قائمة أو امتزاجهما معاً لتأسيس شركة جديدة، ويعود السبب في ذلك إلى أن بقاء أسهم الشركة في يد شخص واحد يؤدي إلى انقضائها، فقد نصت المادة (90/أ) على أنه: "تتألف الشركة المساهمة العامة من عدد من المؤسسين لا يقل عن اثنين يكتتبون فيها بأسهم قابلة للإدراج في أسواق للأوراق المالية للتداول وفقاً لأحكام هذا القانون وأي تشريعات أخرى معمول بها".
إلا أن المشرع الأردني خرج عن الأصل، فقد نَصَّ في الفقرة (ب) من ذات المادة السابقة على أنه في حال بقاء أسهم الشركة في يد شخص واحد وبناءً على تنسيب من الوزير لا يؤدي إلى انقضاء الشركة أو فقدان شخصيتها المعنوية، بل تبقى محتفظة بها ، وبالتالي يجوز دمجها مع شركة أخرى.
كما ورد هذا الاستثناء بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة، والشركة المساهمة الخاصة،حيث أجاز المشرع الأردني تسجيلها كشركة شخص واحد.
أما فيما يتعلق بشركة التضامن، فقد نصت المادة (32) من قانون الشركات لسنة 1997 على أنه: "تنقضي شركة التضامن في أي من الحالات التالية: د. ببقاء شريك واحد فيها، مع مراعاة ما ورد في الفقرة (د) من المادة (28) من هذا القانون ، وتنص المادة (28/د) على مايلي: "... وفي حالة انسحاب أحد الشركاء وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من هذه المادة، وكانت الشركة مكونة من شخصين اثنين فلا يؤدي ذلك إلى فسخ الشركة ويترتب على الشريك الباقي إدخال 6 شريك جديد أو أكثر إلى الشركة عوضاً عن الشريك المنسحب خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الانسحاب وإذا لم يقم بذلك خلال هذه المدة تنفسخ الشركة حكماً".
إذن الأصل أن بقاء شريك واحد في شركة التضامن يؤدي إلى انقضائها، وبالتالي لا يحق لشركة الاندماج، إلا أن المادة (28/د) جاءت باستثناء أنه في حالة انسحاب أحد الشركاء وكانت الشركة مكونة من شخصين اثنين، فإن ذلك لا يؤدي إلى فسخ الشركة ويحق للشريك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الانسحاب إدخال شريك جديد، وفي حال أنه لم يقم بذلك خلال هذه المدة تنفسخ الشركة حكماً.
والسؤال الذي يثور هنا: هل يجوز للشركة التي تجمعت كافة حصصها في يد شخص واحد خلال المدة التي سمح بها المشرع أن تندمج مع غيرها من الشركات، وهل يعد هذا من قبيل
الاندماج؟
على ضوء النصين المذكورين نرى أنه لا يوجد ما يمنع من اندماج الشركة مع غيرها من الشركات خلال مدة ثلاثة أشهر التي منحها القانون للشركة بشريك واحد، إذ لا تزال الشركة خلال المدة المذكورة متمتعة بشخصيتها وذمتها المالية (حيث يكون الشريك المنفرد مسؤولاً مسؤولية شخصية عن أعمال الشركة فترة الامهال، والشريك الجديد لا يكون مسؤولاً إلا من تاریخ انضمامه ما لم يتفق على خلاف ذلك، فالشركة موجودة قانونا، لذا يصح اندماجها مع شركة أخرى قائمة موجودة، وذلك لأن الاندماج في مثل هذه الحالة يُعتبر ملاذاً للشريك الذي أصبح وحيداً بالشركة، ويستطيع من خلال الاندماج تصويب أوضاع الشركة وتصحيحها فيبقي على استمرارية مشروعها.
ويطبق الحكم ذاته على شركة التوصية البسيطة الشركة العادية المحدودة) سنداً لنص المادة (48) من ذات القانون'.
ونحن نتفق مع هذا الاتجاه، فالأولى أن يستمر مشروع الشركة بدلاً من زوال الشركة، وبالتالي زوال مشروعها، كما أن الأخذ بهذا الرأي يؤدي إلى الحفاظ على وجود مشروع قد يكون فيه نفع للاقتصاد الوطني.
وفي هذا الصدد يثور التساؤل التالي: ما مدى جواز اندماج الشركة تحت التصفية مع شركة أخرى؟ تنص المادة (3/185) من قانون الشركات لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية على ما يلي: "تتوقف الشركة تحت التصفية عن السير في أعمالها من بدء التصفية إلا للمدى الضروري لتحسين سير التصفية، إنما تستمر للشركة شخصيتها القانونية والسلطات المخولة لها بصفتها تحت التصفية ويمثلها المصفي لغاية فسخها عند انتهاء إجراءات التصفية ، وتنص المادة (3/29) من ذات القانون على أنه: "... وتستمر الشركة العادية قائمة تحت التصفية حتى انتهائها وتتبع إجراءات تسجيل ونشر تصفية الشركة ثم انقضائها وفسخها بعد إتمام تصفيتها وذلك بعد استفياء
الرسوم المقررة"، كما نصت على ذلك المادة (198) من قانون الشركات رقم (18) لسنة 1929 كما تنص المادة (1/254) من قانون الشركات الأردني لسنة 1997 على ما يلي: "تتوقف الشركة التي تقرر تصفيتها عن ممارسة أعمالها من تاريخ صدور قرار الهيئة العامة في حالة التصفية الاختيارية ومن تاريخ صدور قرار المحكمة في حال التصفية الإجبارية وتستمر الشخصية الاعتبارية للشركة ويمثلها المصفي لحين فسخها بعد الانتهاء من تصفيتها"، كما تنص المادة (258/أ) من القانون ذات على ما يلي: "إذا لم تنته التصفية خلال سنة من بدء إجراءاتها، فعلى المصفي أن يرسل إلى المراقب بياناً يتضمن التفاصيل المتعلقة بالتصفية والمرحلة التي وصلت إليها، ويشترط في جميع الأحوال أن لا تزيد مدة التصفية على ثلاث سنوات إلا في الحالات الاستثنائية التي يعتبرها المراقب في حالة التصفية الاختيارية، وللمحكمة في حالة التصفية الإجبارية.
يتبين من النصوص القانونية السابقة أنها تقضي باستمرار الشخصية المعنوية للشركة خلال فترة التصفية وبالقدر اللازم للقيام بإجراءات التصفية. وعليه، يكون الأصل عدم جواز اندماج الشركة في دور التصفية، لأن بقاء الشخصية المعنوية للشركة خلال فترة التصفية يكون بالقدر اللازم لأعمال التصفية دون أن يتعدى ذلك، فهي شخصية ناقصة أقرها المُشرع لغايات إجراء التصفية فقط، إذ ليس للمصفي أن يقوم بأي أعمال أو أن يتخذ أي قرارات خارجة عن الغرض أو الهدف الذي عُيّن من أجله، وهو إتمام عملية التصفية.كما نجد أن قانون الشركات لسنة 1997 حدد مدة التصفية بسنة وبحد أقصى ثلاث سنوات، وهذه المدة هي لإتمام أعمال التصفية وليس من أجل أعمال أخرى كالاندماج، كما أن صلاحيات المصفي حددت سنداً للقانون، وهي أعمال تدخل في تصفية الشركة، حيث إن عملية الاندماج تحتاج إلى قرار هيئة عامة في الشركات الداخلة في الاندماج، ومن ناحية أخرى تكون أجهزة الشركة تحت التصفية قد انتهت وإدارتها انقضت وانتهت صلاحياتها وذلك بتولي المصفي أعمال التصفية. لذلك، فإنه من الناحية القانونية ليس من اختصاص المصفي اتخاذ قرار باندماج الشركة نظراً لأن التصفية تنهي اختصاصات ووظائف أجهزة الإدارة بالشركة تحت التصفية. وبناء على ذلك يرى جانب من الفقه بأن الشركة تحت التصفية لا يجوز اندماجها قانوناً مع غيرها لعدم وجود الجهة المختصة والقادرة على اتخاذ قرار الاندماج، والحكمة من ذلك هي منع التحايل أو الغش أو الإضرار بالمساهمين أو الشركاء في الشركات المندمجة أو الشركة الدامجة أو الجديدة. أن هناك رأيا آخر يقرر أن الشركة تحت التصفية يحق لها الاندماج، ويستند في ذلك إلى غیر أن الشركة ليست مجرد عقد يتم بين الشركاء، بل هي عبارة عن خلية اقتصادية، وتطبيق النظريات القانونية المجردة التي لا تجيز اندماج الشركة تحت التصفية يُلحق ضرراً بليغاً بالاقتصاد الوطني، ولذلك يتجه هذا الرأي إلى جواز اندماج الشركة تحت التصفية.
كما نجد أن العديد من التشريعات أجازت اندماج الشركات في دور التصفية مثل قانون التجارة الجزائري (م/744) ، ونظام الشركات السعودي في المادة (213)، والقانون المصري، حيث أجازت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المصري اندماج الشركة وهي في مرحلة التصفية، إذ نصت المادة (288) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات على أنه: "يجوز الاندماج حتى ولو كانت الشركة المندمجة في مرحلة التصفية، بشرط موافقة الهيئات المختصة في هذه الشركة على إلغاء التصفية". ويُلاحظ على المشرع المصري أنه اقتصر على حالة التصفية الاختيارية لجواز الاندماج، فقد اشترط مو افقة الهيئات المختصة في هذه الشركات على إلغاء التصفية، وهذا الأمر غير متصور إذا كانت التصفية قضائية.
وبالرغم من إجازة هذه التشريعات للاندماج إلا أنه يجب التمييز بين بداية التصفية ونهايتها، فإذا كانت الشركة في بداية فترة التصفية وبقيت محتفظة بأموالها وموجوداتها فيمكن في هذه الحالة الحديث عن الاندماج، أما إذا كانت في المراحل النهائية للتصفية فإنه لا مبرر للاندماج في هذه المرحلة إلا إذا كان ضرورياً.كما ثار تساؤل فيما يتعلق بالتشريعات التي أجازت الاندماج في مرحلة التصفية وهو: هل يجوز للشركة التي دخلت دور التصفية الاندماج بغض النظر عن سبب التصفية؟ اختلفت الآراء في ذلك، إلا أن الرأي الراجح يذهب إلى التمييز بين طبيعة بطلان الشركة، فإذا كان البطلان مطلقاً لتعلقه بالنظام العام فإنه لا يجوز اندماج الشركة التي في دور التصفية بسبب البطلان المطلق، لأننا في هذه الحالة لا نكون أمام شركة لعدم توافر ركن من الأركان الموضوعية العامة، أما إذا كان البطلان الذي أصاب الشركة ودخلت دور التصفية بسبب بطلان نسبي كعدم القيام بإجراءات الشهر فإنه يجوز لها في هذه الحالة الاندماج مع شركة أخرى.
نخلص مما تقدم إلى أن قانون الشركات الأردني لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية، وكذلك قانون الشركات لسنة 1997 ومشروع قانون الشركات الفلسطيني لم تتضمن نصاً يجيز اندماج الشركة تحت التصفية، إلا أننا نرى وإن كان الاندماج ليس بصفة عامة من أغراض التصفية، إلا أنه لا مانع إذا كان الاندماج فيه إنقاذ للشركة، وكانت حالة الشركة تحت التصفية لا تشير إلى مركز مالي مهزوز أو موجودات هزيلة بحيث يصبح الاندماج في جوهره إخفاء لشركة منقضية فعلاً وحكماً. وبذلك نوصي المشرع الفلسطيني على ضرورة تضمين مشروع قانون الشركات نصاً يجيز اندماج الشركة في مرحلة التصفية وفق ضوابط وشروط معينة، تتمثل في أن يكون مركزها المالي يسمح بذلك، ولا تكون التصفية في مراحلها الأخيرة، وأن يلغى قرار التصفية من الجهة التي أصدرته.


المطلب الثاني: الشرط المتعلق بأغراض الشركة


يقصد بغرض الشركة المشروع الذي تتألف لاستثماره، ويحدده نظامها، فالشركة تنشأ من أجل تحقيق أغراض محددة، وتتقيد الشركة عند ممارستها لأنشطتها بأغراضها، فلا يمتد نشاطها إلى أغراض أخرى غير أغراضها المحددة.ومن خلال استعراض نصوص قوانين الشركات السارية في الضفة الغربية وغزة نلاحظ أن المشرع لم يفرض أي قيود تتعلق بأغراض الشركة عند الاندماج إذ إن النصوص جاءت عامة، إلا أننا نرى أن الاندماج لا بد من أن يتم بين شركات متماثلة أو متكاملة الغرض، وذلك لتوفير الحكمة من الاندماج وهي تحقيق التركيز بين المشروعات بما يترتب على ذلك إنهاء حالة المنافسة القائمة بينهما وخفض النفقات العامة وتوحيد الإدارة وتقوية ائتمان الشركة المندمج فيها. وعلى خلاف ذلك أوجد قانون الشركات الأردني لسنة 1997 قيداً صريحاً على اندماج الشركات، إذ نص في المادة (222/أ) على أنه : "يتم اندماج الشركات المنصوص عليها في هذا القانون بأي من الطرق التالية على أن تكون غايات الشركة الراغبة في الاندماج متماثلة أو متكاملة..."، كما نص مشروع قانون الشركات الفلسطيني في المادة (204/أ) على أنه: "يتم اندماج الشركات المنصوص عليها في هذا القانون بأي من الطرق التالية على أن تكون غايات أي من الشركات الراغبة بالاندماج متشابهة أو متماثلة أو متكاملة.
يتضح من النصوص السابقة أن الاندماج يجب أن يتم بين شركات متماثلة الأغراض والغايات أو متكاملة الغايات يكمل بعضها بعضاً، ومن الأمثلة على الاندماج الذي يقع بين شركتين متحدتي الأغراض اندماج شركات التأمين، حيث يكون الهدف من هذا الاندماج هو زيادة رأسمال الشركة الجديدة الناتجة عن الاندماج وتخفيض التكاليف، ولمواجهة الشركات التي رؤوس أموالها كبيرة، أما الاندماج بطريق التكامل فيكون عندما تندمج شركة متخصصة في تصنيع سلعة معينة مع شركة أخرى غرضها تسويق هذه السلعة، وبذلك تستطيع الشركة تسويق إنتاجها بكل سهولة ويسر، ويؤدي هذا النوع من الاندماج إلى زيادة الأرباح وتخفيض التكاليف. ويُلاحظ من نص مشروع قانون الشركات الفلسطيني أنه اشترط بالإضافة إلى كون الشركات الراغبة بالاندماج متماثلة ومتكاملة من حيث الغرض، أن تكون متشابهة ، وبذلك يكون وسع من نطاق الشركات التي يجوز لها الاندماج. وبالتالي نخلص إلى أن الاندماج الذي يتم بين شركات مختلفة الغرض وغير متكاملة النشاط أو الهدف، لا يصح قانوناً ولا يترتب عليه ذات الآثار التي يرتبها الاندماج الصحيح قانوناً وذلك وفق قانون الشركات لسنة 1997، ومشروع قانون الشركات الفلسطيني، أما القوانين السارية في الضفة الغربية وغزة فلا يوجد نص يقيد ذلك، إلا أننا نرى وجوب تماثل أو تكامل غرض الشركات الداخلة بالاندماج، وذلك لتحقيق الحكمة من الاندماج.


المطلب الثالث: الشرط المتعلق بشكل الشركة


وفقاً لقانون الشركات لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية، لا نجد نصاً صريحاً يبين الشركات التي يجوز لها الاندماج، ولكن بالرجوع إلى النصوص العامة الواردة بخصوص الاندماج يمكن لنا التوصل إلى ذلك، فقد نصت المادة (28/و) على انفساخ الشركة العادية وباتفاق الشركاء جميعهم على فسخها أو دمجها بشركة أخرى، والمادة (8) من ذات القانون بينت المقصود بالشركة العادية التي ينطبق عليها هذا النص، حيث جاء فيها: "الشركات بمقتضى هذا القانون نوعان: 1. الشركات العادية وهي شركات أشخاص تشمل الشركة العادية العامة (شركة التضامن والشركة العادية المحدودة". وعليه نتوصل إلى أن شركة التضامن والشركة العادية المحدودة يجوز لهما الاندماج بصوره المختلفة لتوسيع شركات موجودة أو لتأسيس شركات جديدة.
أما فيما يتعلق بالشركات المساهمة، فعند الرجوع إلى قانون الشركات تحت عنوان الشركات المساهمة العامة، وفي الفصل السابع تحت عنوان إدارة الشركات المساهمة، نجد أن المادة (156) تنص على ما يلي: 2. خلافاً للقاعدة السابقة يجب أن تصدر القرارات بأكثرية 75% من مجموع الأسهم الممثلة في الاجتماع في الأحوال التالية: ...(ب) اندماج الشركة في الشركة أو مؤسسة أخرى". وبالرجوع إلى المادتين (2/8) و (2/39) نجد أن الشركات المساهمة العامة أ. الشركات هي المساهمة العامة المحدودة ب الشركات المساهمة الخصوصية.
وعليه ومن خلال استعراض نصوص قانون الشركات الأردني رقم (12) لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية، نتوصل إلى أن الشركات التي يجوز لها الاندماج هي: 1. شركات التضامن 2 الشركة العادية المحدودة .3 الشركات المساهمة العامة المحدودة 4. الشركات المساهمة الخصوصية.
والسؤال الذي لا بد من طرحه هنا ما هي أنواع الشركات التي يجوز الاندماج مع بعضها البعض؟
فيما يتعلق بالشركات العادية بما أن الأصل في الأمور الإباحة، والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يرد عليه نص يقيده، وبما أن نصوص الشركات العادية لم تقيد الشركات الراغبة بالاندماج من حيث النوع، ولعدم وجود ما يمنع الاندماج من الناحية العملية بين الشركات العادية على اعتبار أن أحكامها واحدة في القانون مع اختلاف بسيط من ناحية المسؤولية، فإن الشركات العادية تستطيع الاندماج في بعضها البعض لتكوين شركة جديدة أو لتوسيع شركة قائمة، فيجوز للشركة العادية العامة أن تندمج في شركة عادية عامة أخرى، أو في شركة عادية محدودة والعكس صحيح. أما الشركات المساهمة : فنجد أنه يجوز للشركة المساهمة العامة أن تندمج في شركة أخرى من نفس نوعها لتكوين شركة مساهمة عامة جديدة أو لتوسيع شركة مساهمة عامة قائمة، وكذلك يجوز للشركة المساهمة الخصوصية أن تندمج في شركة مساهمة عامة محدودة لتكوين شركة مساهمة عامة محدودة جديدة أو لتوسيع شركة مساهمة عامة قائمة، لكن السؤال الذي يثور بهذا الصدد: هل يجوز للشركة المساهمة العامة المحدودة أن تندمج في شركة مساهمة خصوصية لتكوين شركة مساهمة خصوصية جديدة، أو لتوسيع شركة مساهمة
خصوصية قائمة؟
كما ذكرنا سابقاً أن قانون الشركات الأردني لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية لم يعالج أنواع الشركات التي يجوز لها الاندماج مع بعضها البعض، وبالتالي فإن نصوصه جاءت خالية من هذا الأمر.
وعليه ولا بد من استنباط الحل من الأحكام العامة لنصوص القانون جميعها، ومن خلال استقراء نصوص القانون نجد أنه عالج أحكام الشركات المساهمة بنوعيها في باب واحد، ولم يفصل 1 أحكامها عن بعضها البعض، إلا أنه نص على عدم انطباق بعض النصوص على الشركات المساهمة الخصوصية لاختلافها عن الشركة المساهمة العامة المحدودة، كما أن المادة (41) نصت على أن أي تغير يطرأ على عقد التأسيس ونظام الشركة يقرره أولا اجتماع الهيئة العامة غير العادية بمقتضى هذا القانون، وبعد ذلك يخضع لإجراءات الموافقة والتسجيل المذكور في المادة السابقة، وبما أن الاندماج بطريق الضم يتم عن طريق تعديل عقد التأسيس والنظام الداخلي فإن هذه المادة تنطبق على الاندماج، وعلى اعتبار أن هذه المادة جاءت تحت عنوان الشركات المساهمة فإنها تنطبق على الشركات المساهمة بنوعيها، ونص في المادة (1/45) على أنه يجوز للشركة المساهمة الخصوصية أن تتحول إلى شركة مساهمة عامة محدودة، كما نص في الفقرة الثانية من ذات المادة على أنه يجوز لكل شركة مساهمة عامة أن تسجل شركة خصوصية وفقا للإجراءات التالية : أ. تعديل نظامها بقرار من هيئتها العامة بحيث يصبح متفقاً وأحكام المادة السابقة ب. تقدم إلى المراقب طلباً مرفقاً به النظام المعدل وقرار الهيئة العامة.
وبقراءة المادة (45) التي أجازت تحول الشركات المساهمة العامة المحدودة إلى شركات مساهمة خصوصية مع المادة (41) التي اشترطت تسجيل أي تغيير يطرأ على عقد التأسيس ونظام الشركة، ومع عدم وجود نص يمنع أو يقيد اندماج الشركات، وبما أن المطلق يجري على إطلاقه، نرى أنه يجوز اندماج الشركة المساهمة العامة المحدودة في شركة مساهمة خصوصية لتكوين شركة مساهمة خصوصية، أو لتوسيع شركة مساهمة خصوصية قائمة وفق أحكام قانون الشركات الأردني لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية.
هذا فيما يتعلق بالوضع في الضفة الغربية، أما في قطاع غزة فيوجد قانونان للشركات هما:
قانون الشركات العادية لسنة 1930 بالرجوع إلى نصوص هذا القانون لا نجد أي مادة تعالج اندماج الشركات، وهذا القانون يعالج فقط أحكام الشركات العادية (شركات الأشخاص) فقط دون الشركات المساهمة، ويُعرف هذا القانون الشركات العادية في المادة الثانية على أنها: "العلاقة القائمة بين عدد من الأشخاص يتعاطون شغلاً بالاشتراك فيما بينهم بقصد الربح غير أن العلاقة القائمة بين أعضاء أية شركة (مساهمة) أو جمعية مسجلة كشركة بمقتضى أي تشريع أو قانون معمول به إذ ذلك بشأن تسجيل الشركة المساهمة أو المسجلة أو المؤلفة بمقتضى أي قانون أو تشريع آخر أو توفيقاً لأحكامه لا تعتبر شركة عادية بالمعنى المقصود من هذا القانون".
وعدم تنظيم هذا القانون أحكام خاصة باندماج الشركات العادية لا يعني ذلك عدم قدرة الشركات العادية على الاندماج وخاصةً أن هذا القانون لم يورد نصاً يمنع الاندماج، إذ بالرجوع إلى لقواعد العامة في القانون المدني يجوز للشركات الراغبة بالاندماج الاتفاق على أن يتم الاندماج بينها، وذلك بإبرام عقد بينها يقضي باندماج الشركتين، وبالتالي ينفذ هذا العقد سواء أكان يقضي بإنهاء الشركتين وتكوين شركة جديدة، أم يقضي بإنهاء شركة ودمجها مع شركة قائمة.
قانون الشركات لسنة 1929 بالرجوع إلى نصوص هذا القانون وعلى وجه الخصوص المادة (17) المتعلقة بتسجيل الشركات، وإعفاء الشركة المؤلفة خصيصاً لإدماج شركات من الرسوم، نلاحظ أنه نص على اندماج الشركات ضمن أحكامه، ويقصد بالشركة وفق هذا القانون: "شركة مؤلفة ومسجلة بمقتضى هذا القانون أو أي شركة "حالية (م/2) ، والمقصود بالشركة المالية أو الموجودة الشركة المؤلفة والمسجلة بمقتضى قانون الشركات لسنة 1919 أو بمقتضى قانون الشركات لسنة 1921 وبالرجوع إلى نصوص القانونين السالفين الذكر نجد أن المقصود بالشركة في هذا القانون الشركة المساهمة على اختلاف أنواعها.
وبناءً على ذلك يجوز للشركات المساهمة على اختلاف أنواعها الاندماج بطرقه المختلفة من أجل تكوين شركة جديدة، أو توسيع شركة قائمة وفق أحكام القانون رقم (18) لسنة 1929.
أما فيما يتعلق بالوضع الساري في الأردن، فقد نص المشرع الأردني في المادة (223) من قانون 1997 على أنه: "إذا اندمجت شركتان أو أكثر من نوع واحد في إحدى الشركات القائمة أو لتأسيس شركة جديدة فتكون الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة الناتجة عن الاندماج من ذلك النوع، على أنه يجوز للشركة المحدودة المسؤولية أو شركة التوصية بالأسهم أو الشركة المساهمة الخاصة الاندماج في شركة مساهمة عامة قائمة أو تأسيس شركة مساهمة عامة جديدة".
نجد من النص السابق أن المشرع أجاز عموماً الاندماج بين الشركات المختلفة في الشكل القانوني، إلا أنه يلاحظ عليه:
أولا: أنه أجاز اندماج الشركات المتحدة الشكل أو المتماثلة شكلاً أياً كان نوعها أو شكلها، وعليه فإن المشرع يجيز الاندماج بين شركات التضامن، وكذلك شركات التوصية البسيطة مع بعضها بعضا وهكذا، ويشترط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة الناتجة عن الاندماج من نفس نوع أو شكل الشركات المندمجة، فعلى سبيل المثال إذ اندمجت شركة تضامن مع شركة تضامن يجب أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة شركة تضامن. ثانيا: أجاز المشرع الأردني الاندماج فيما بين الشركات التي ليست من نوع واحد، ولكن ها حصر في الشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة التوصية بالأسهم والشركة المساهمة الخاصة، وبشرط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة الناتجة عن الاندماج شركة مساهمة عامة، ففي حال وقع الاندماج بين شركة التوصية البسيطة مع شركة مساهمة عامة فإن الاندماج يكون صحيحاً بشرط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة شركة مساهمة عامة.وفيما يتعلق بمشروع قانون الشركات الفلسطيني، فإنه لم يحدد أنواع الشركات التي يجوز لها الاندماج، بل جاءت نصوصه عامة دون تحديد أنواع من الشركات دون غيرها، الأمر الذي
يترتب عليه جواز اندماج جميع أنواع الشركات، لأن المطلق يجري على إطلاقه، ولا يوجد نص يحدد ذلك، أو يحصره سره أنواع معينة.
كما تجدر الإشارة إلى أن القوانين السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة لم تنص على جواز أو عدم جواز اندماج شركة أموال مع شركة أشخاص، وبما أنه لم يرد نص يقيد ذلك، والمطلق يجري على إطلاقه، فإننا نرى إمكانية اندماج الشركات على اختلاف أنواعها. ومن التشريعات التي لم تحدد أشكال الشركات المندمجة وأنواعها المشرع الجزائري سنداً لنص المادتين (744، 745) ، وكذلك المشرع السعودي بموجب المادة (213)، حيث إنهما أجازا اندماج الشركات على اختلاف أشكالها وأنواعها.
ونرى أنه من الأفضل بشكل عام السماح للشركات على مختلف أنواعها الاندماج في بعضها البعض لتكوين شركات جديدة، أو لتوسيع شركات قائمة وخاصة في شكل الشركات المساهمة، وذلك لأن التشريعات الحديثة تتجه نحو تشجيع الاندماج وخاصة في شكل الشركات المساهمة العامة، حيث إن مثل هذه الشركات تتمتع برأسمال كبير يمكنها من المشاركة في المشروعات العملاقة، وهذا الأمر الذي يترتب عليه زيادة في الإنتاج ورفع معدلاته بما يعود على الاقتصاد الوطني بالفائدة.


المطلب الرابع: الشرط المتعلق بجنسية الشركة


تُعرف الجنسية بأنها رابطة قانونية وسياسية تربط بين الشخص طبيعياً كان أو اعتبارياً-
والدولة التي ينتمي إليها، وتنشأ بقرار من الدولة بوصفها شخصاً دولياً وتجعل من الفرد رعية أو عضوا في الدولة.
لذلك يجب أن ينتمي كل شخص لدولة يحمل جنسيتها وتسبغ عليه حمايتها، وإذا كانت الجنسية مُسلَّماً بها كرابطة سياسية وقانونية تربط الشخص الطبيعي لدولة ما فإن هذه الفكرة بالنسبة للشركات بخاصة وباقي الأشخاص المعنوية الأخرى بعامة، كانت ولا تزال محل جدل بين الفقهاء ورجال القانون ؛ إذ يرى جانب من الفقه أن الجنسية علاقة أو رابطة تنشأ بين الفرد الطبيعي والدولة، وهي حق من الحقوق الشخصية اللصيقة به، ولا يقر هؤلاء بالجنسية لغير الشخص الطبيعي، في حين يذهب رأي آخر من الفقه (وهو الرأي الراجح) إلى التسليم للأشخاص الطبيعيين والأشخاص المعنويين برابطة الجنسية والانتماء لدولة ما. وعليه، فإن الغالب بالفقه والقانون يقر للشركات بالشخصية المعنوية ويسلم لها باكتساب جنسية دولة من الدول تسبغ عليها حمايتها وتكسبها بعض الامتيازات الخاصة لكل من يتمتع بتلك الجنسية، فقد نصت المادة (5) من قانون الشركات لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية على ما يلي: "تعتبر كل شركة سجلت بمقتضى هذا القانون شخصاً اعتبارياً يتمتع بجميع الحقوق وذلك في الحدود التي يقررها القانون".
وقد نص قانون الشركات 1964 إلى معيار تحديد الجنسية من خلال نص يتعلق بمحتويات نظام الشركة، فقد ورد في المادة (4/40) من هذا القانون أنه: "ينبغي أن يكون نظام الشركة موقعا من المؤسسين، ويتضمن هذا النظام تعيين مدة الشركة إذا كانت محدودة المدة، وبيان محل مركزها الرئيسي الذي يجب أن يكون بالنسبة إلى كل شركة مؤسسة في المملكة موجودا في أراضيها كما تكون جنسية الشركة أردنية حكما رغم كل نص مخالف ويشمل النظام أيضاً..."
يستفاد من النص السابق أنه يوجد شرطان يجب توافرهما لاكتساب الشركة جنسية أردنية؛ الأول أن يكون محل مركزها الرئيسي في الأردن، والثاني أن تكون مؤسسة في الأردن، بهذا فإن اكتساب الشركة شخصية معنوية تتمتع بجنسية أردنية لا يعتمد على جنسية الشركاء في الشركة. ويتضح مما سبق أن قانون الشركات لسنة 1964 يمنح الجنسية الفلسطينية للشركات وفقاً لضابط مركز الإدارة الرئيسي ومكان التأسيس، وعلى هذا النحو فإن الشركة تكون فلسطينية إذا كان مركز إدارتها في الإقليم الفلسطيني ومسجلة بمقتضى أحكام قانون الشركات، بغض النظر عن جنسية الشركاء أو أعضاء مجلس الإدارة أو مصدر رأسمالها.أما قانون 1929 الساري في قطاع غزة، فإنه لم يدرج نصوصا تتعلق بتحديد جنسية الشخصية المعنوية، وبالرجوع إلى تفسيره في التشريع الإنجليزي، تبين أن العنصر المحدّد لجنسية الشخصية المعنوية هو مكان تأسيسها ، فالنظرية التي سادت إنجلترا منذ زمن طويل تقرر أن الشركة التي تأسست في إنجلترا تعتبر إنجليزية الجنسية بغض النظر عن جنسية الشركاء فيها،
كما يعتبر موطنها حكماً هو إنجلترا أيضاً، لأن شخصيتها المعنوية ولدت فيها، وذلك قياساً على الشخص الطبيعي، الذي يعتبر مكان ولادته موطناً له.
وفيما يتعلق بموقف قانون 1997 الساري في الأردن من تحديد جنسية الشركة نجد أنه اتخذ الاتجاه ذاته الذي أخذ به قانون الشركات لسنة 1964، حيث نصت المادة (4) من قانون سنة 1997 على أنه: "يتم تأسيس الشركة في المملكة وتسجيلها فيها بمقتضى هذا القانون وتعتبر كل شركة بعد تأسيسها وتسجيلها على ذلك الوجه شخصياً اعتبارياً أردني الجنسية ويكون مركزها الرئيسي في المملكة ، وهذا ما نص عليه مشروع قانون الشركات الفلسطيني في المادة (3) منه. يظهر لنا من نص المادة (4) المذكورة أن الشركات التي يتم تأسيسها وتسجيلها في المملكة الأردنية تكتسب الجنسية الأردنية، وتعتبر شخصاً اعتبارياً أردنياً، ويكون مركزها الرئيسي في المملكة، فبذلك يكون المشرع الأردني في ظل قانون 1997 حسم الأمر بالنسبة لاكتساب الشركات الجنسية الأردنية بأن تُؤسس وتُسجل هذه الشركات في المملكة، ويكون مركزها الرئيسي في المملكة، فتكتسب بذلك الجنسية الأردنية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : هل من الممكن أن يقع الاندماج بين شركات متغايرة الجنسية؟ في البداية مسألة تغيير جنسية الشركة مسألة في غاية الخطورة، إذ يترتب عليه مساس بحقوق الشركاء والمساهمين وزيادة الالتزامات والأعباء على المساهمين، لذا فإنه ليس من الجائز وفقا للقواعد العامة تعديل جنسية الشركة إلا بموافقة الشركاء أو المساهمين.
باستعراض نصوص قانون الشركات الأردني رقم (12) لسنة 1964 الساري في الضفة الغربية بشكل عام، ونصوص الفصل الثاني عشر من الباب الثاني الذي جاء بعنوان الشركات المساهمة الأجنبية بشكل خاص، لا نجد أي نص يمنع الشركات الأجنبية أو فروع ووكالات الشركات الأجنبية العاملة في الضفة الغربية من الاندماج مع شركات وطنية، أو العكس باندماج شركة وطنية مع شركة أجنبية عاملة في الضفة الغربية، وبالرجوع إلى ما هو مطبق لدى وزارة الاقتصاد الوطني، نجد أنه يمكن أن يندمج فرع شركة أجنبية عاملة في فلسطين مع شركة فلسطينية إلا أنه يشترط أن تكون الشركة الناتجة عن الاندماج فلسطينية.
وقد تقدم أنفاً أن قانون الشركات العادية لسنة 1930 لم ينص على اندماج الشركات العادية العاملة في قطاع غزة مع بعضها البعض بشكل عام، وعليه يكون للشركات العادية الراغبة بالاندماج أن تتبع القواعد العامة بأن تقوم بالاتفاق فيما بينهما على إبرام الاندماج، وبالتالي تسجيلها كشركة جديدة ناتجة عن الاندماج، وبما أن القانون ذاته في الفصل التاسع منه قد نص على تطبيق أحكام هذا القانون على الشركات الأجنبية فإننا نستنتج جواز الاتفاق على اندماج الشركات الأجنبية في شركات وطنية عادية أو العكس.
أما قانون الشركات لسنة 1929 الذي أجاز اندماج الشركات المساهمة الوطنية مع بعضها البعض لتكوين شركة جديدة أو لتوسيع شركة قائمة، فمن خلال مراجعة نصوص هذا القانون لا نجد نصاً يمنع اندماج الشركات الأجنبية مع الشركات الوطنية، وعليه نستنتج أنه يجوز اندماج شركة أجنبية مع شركة فلسطينية.
أما قانون الشركات الأردني لسنة 1997 فقد أجاز في المادة (3/1/222) "اندماج فروع ووكالات الشركات الأجنبية العاملة في المملكة في شركة أردنية قائمة أو جديدة تؤسس لهذه الغاية وتنقضي تلك الفروع والوكالات وتزول الشخصية الاعتبارية لكل منها".
يتضح من ذلك أنه يجوز اندماج الشركات الأجنبية مع شركات أردنية بشرط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة التي تنتج عن الاندماج شركة أردنية، والمشرع الأردني قد أحسن صنعاً بذلك، لأن جواز تغيير جنسية الشركة الوطنية قد يؤدي إلى إضرار بالاقتصاد الوطني، وإلى تصدير رؤوس الأموال الوطنية خارج البلاد، ويضيف أعباء على المساهمين نظراً لاختلاف قوانين البلاد الأخرى. نستنتج مما سبق، أن قوانين الشركات السارية في فلسطين لم تورد نصاً يمنع أو يقيد اندماج الشركات الأجنبية أو فروعها العاملة في فلسطين مع شركات وطنية، لكن المطبق لدى وزارة الاقتصاد هو فقط تسجيل فرع شركة أجنبية مع شركة فلسطينية، وبشرط أن تكون الشركة الناتجة عن الاندماج فلسطينية، أما قانون الشركات الأردني لسنة 1997 فإنه أجاز اندماج فروع ووكالات الشركات الأجنبية مع شركات أردنية بشرط أن تكون الشركة الدامجة أو الجديدة التي تنتج عن الاندماج شركة أردنية، وعليه لا يجوز أن يقع الاندماج بين شركة وطنية في شركة أجنبية وأن تكون الشركة الجديدة الناتجة عن الاندماج شركة أجنبية، أما مشروع قانون الشركات الفلسطيني فقد سار على نهج قانون الشركات لسنة 1997، إلا أنه لم ينص صراحةً على أن
تكون الشركة الناتجة عن الاندماج شركة فلسطينية.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

often mixed ord...

often mixed ordinary speech with paradoxes and puns. The results were strange, comparing unlikely th...

رقابة قضائية حا...

رقابة قضائية حارسة لحقوق القاصر لا أداة لتسهيل ما حظره المشرع أصالةً. انتهى هذا الفصل من مقاربة سلطة...

1. Introduction...

1. Introduction The telecommunications sector serves as the essential infrastructure of the modern d...

يتضح من خلال هذ...

يتضح من خلال هذا الفصل أن المشرع الجزائري نظم مسألة ترشيد القاصر للزواج بهدف تحقيق التوازن بين حماية...

بابا الفاتيكان ...

بابا الفاتيكان "لاون الرابع عشر" يعد واحدا من أهم الرموز الدينية على الساحة الدولية، وفي أية دولة يص...

تسهم الدراسة في...

تسهم الدراسة في إضافة المعرفة إلى الدراسات العربية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللغة العرب...

My Life in Spai...

My Life in Spain morning everyone. Today I am going to talk about my life in Spain. Spain is a bea...

When the diabet...

When the diabetes steps in the blood sugar levels start to drift out of hands. And for those who are...

إظهار مهارات ال...

إظهار مهارات القيادة في بيئة العمل أظهرت الأخصائية النفسية القيادة المهنية من خلال تنظيم العمل وتحمل...

كان يا ما كان، ...

كان يا ما كان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، كان هناك صياد سمك فقير يدعى "عجيب". لم يكن عجيب ...

✨✨✨✨✨✨✨ 📌الر...

✨✨✨✨✨✨✨ 📌الرسم المطلوب ١-خلية العصبية ص٣٦  كتابة البيانات ٢-القلب ص ٨٦ ٣- جهاز التناسلي الأنثو...

ما بعد الطبيعة ...

ما بعد الطبيعة : أ- إثبات وجود اللّٰه تعالى: تعد طريقة الإمكان والوجوب الطريقة المثلى لإثبات وجود ال...