Online English Summarizer tool, free and accurate!
بل وأيضا على مستوى الروابط التي تجمعها بمحيطها الاجتماعي وفي غالب الأحيان فإن الشخص الذي خلقت من أجله هذه البنية الإدارية لا تنسجم مع القاعدة الأساسية: “الرجل المناسب في المكان المناسب وتعمل كل يد في حقلها المختص”[2]، وقد أخذت الولايات المتحدة الأمريكية بهذا النظام منذ عام 1882 بعد أن مرت في حقبة زمنية طويلة ساد فيها نظام ” الغنائم للمنتصر” « system de dépouilles/spoils system » حيث كانت العوامل السياسية والعائلية والشخصية تلعب دورا هاما في اختيار الموظفين، وهذا ما يجعلها ملزمة بتبني سياسة توظيف رشيدة قائمة على مبدأ الجدارة والاستحقاق في شغل المناصب الشاغرة ،
إن اسلوب التوظيف السائد بالمغرب ليس وليد اليوم، بل يجد جذوره في الواقع الذي كان سائدا في المغرب قبل وإبان عهد الحماية، والذي خلف أثرا عميقا على العلاقة بين الإدارة العمومية والمواطنين بعد الاستقلال وحتى الآن، كما أن الاستعمار لم يمر دون أن يترك بصماته واضحة ليس فقط على مستوى تنظيم وكيفية سير عمل المؤسسات الإدارية، بل وأيضا على مستوى الروابط التي تجمعها بمحيطها الاجتماعي
وما يؤكد ذلك أن السياسة الحكومية في ميدان التوظيف، كانت حاضرة في أجندة الحكومات الأولى بعد الاستقلال، وقبل ذلك في تصورات الملك، وخطبه الموجهة إلى الحكومة، حيث أكد على ضرورة الاهتمام بقطاع الوظيفة العمومية، ومحاولة إعادة النظر في تركيبة البنيات التنظيمية، والأجهزة الإدارية ومغربتها. وعليه، تمكنت الإدارة من استيعاب أكبر عدد ممكن من الطاقات البشرية، وبالتالي سد الفراغ الناتج عن مغادرة الموظفين الأجانب للإدارة من جهة، ومن جهة ثانية، يرجع ذلك إلى تزايد وتنامي أعداد السكان التي فرضت على الدولة ضرورة التدخل في شتى الميادين لتلبية حاجياتهم
إن إحداث البنيات الإدارية المغربية في بداية عهدها لم تحكمها شروط عقلانية وتدبيرية، بل كان الغرض منها هو نقل نموذج إداري من دولة ما، دون الأخذ بعين الاعتبار ضرورة ملاءمتها مع شروط وحاجيات المجتمع. وفي غالب الأحيان فإن الشخص الذي خلقت من أجله هذه البنية الإدارية لا تنسجم مع القاعدة الأساسية: “الرجل المناسب في المكان المناسب
وهذا ما يفسر تطور عمليات الانتقاء والتعيين في الوظيفة العمومية على مر العصور، هاته الأخيرة التي تعتبر العمود الفقري في سياسة إدارة شؤون الموظفين وهي من أهم العمليات الإدارية، لأن نجاح الإدارة في تنفيذ السياسة المرسومة لها، يتوقف إلى حد كبير على مدى حسن اختيارها للموظف الكفء، وتعيينه في الوظيفة التي تتلاءم ومؤهلاته وقدراته واستعداداته بحيث “يفكر كل عقل في ميدانه الطبيعي، وتعمل كل يد في حقلها المختص”[2]، وبالتالي يوضع الموظف المناسب في المكان المناسب، والتاريخ خير شاهد على أن سوء اختيار الموظفين أدى حتما إلى إفساد الإدارة.
فلقد كانت المناصب في الماضي ينظر إليها كأنها غنيمة أو سلعة يمكن أن تورث أو أن تشترى، وفي فترة لاحقة اصبحت الوظائف حكرا على فئات وطبقات معينة من المجتمع، ثم عرفت عمليات الانتقاء تطورا ملحوظا حيث أن الفئات الأكثر حظوة في المجتمع لانتماءاتها الأسرية والسياسية هي التي تتسلق السلم الوظيفي بسرعة هائلة بغض النظر عن مؤهلاتها وكفاءتها
وما يؤسف له أن هذه الطرق لا زالت معروفة في وقتنا الحاضر في التعيين بجميع الوظائف داخل الدولة المغربية، في حين أن الغاية من الاختيار هو التأكد من أهمية الشخص الذي سيختار لوظيفة معينة تم انتقاؤه على أسس موضوعية وهي توافر المؤهلات المطلوبة فيمن يشغل الوظيفة في ذلك الشخص.
وهكذا تبدو ضرورة إبعاد النفوذ السياسي والتدخلات والمحسوبية عن عملية اختيار الموظفين، واعتماد مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أمام جميع المرشحين باعتبارها الأساس السليم الذي تقوم عليه الإدارة الناجحة واختيار الموظفين على أساس الجدارة والاستحقاق « Merit System » هو النظام المعمول به حاليا في الدول المتقدمة، ويعتمد هذا النظام أساسا لاختيار أكثر الموظفين قدرة وكفاءة، وقد أخذت الولايات المتحدة الأمريكية بهذا النظام منذ عام 1882 بعد أن مرت في حقبة زمنية طويلة ساد فيها نظام ” الغنائم للمنتصر” « system de dépouilles/spoils system » حيث كانت العوامل السياسية والعائلية والشخصية تلعب دورا هاما في اختيار الموظفين، وكانت الوظائف العامة في أغلب الأحيان تسند إلى الأفراد المنتمين إلى الحزب الحاكم أو إلى الأنصار أو الأصدقاء بحيث يستمر هؤلاء في وظائفهم طالما استمر ولاؤهم أو بقيت صداقتهم أو ارتباطهم به، أو إذا انهزم الحزب الحاكم في الانتخابات ، وتسلم حزب آخر مقاليد الحكم في الدولة ، فسرعان ما يصرف هؤلاء الموظفون، ويحل محلهم من ينتمي إلى الحزب الجديد، ذلك أن الغنائم تعود للمنتصر ، كما أسلفنا.
إن أسلوب التوظيف ذو اهمية بالغة لارتباطه المباشر بالمورد البشري هذا الأخير إن لم تراعى فيه الكفاءة والمسؤولية، فإنه لاريب سيؤثر على الزمن الإداري الذي يمثل ثروة ثمينة يجب استغلالها والاستثمار فيها، فتحقيق الإدارة لأهدافها المسطرة يتوقف على مدى نجاحها في انتقاء الكفاءات من الموارد البشرية المؤهلة والمشبعة بروح المسؤولية والشعور بالواجب الذي يحتم عليها استغلال الوقت أحسن استغلال وعدم تبذيره فيما لا يفيد، فلا يمكن للإدارة أن تؤدي مهامها بالشكل المطلوب إذا عجزت عن توفير الموارد البشرية المؤهلة لذلك، وهذا ما يجعلها ملزمة بتبني سياسة توظيف رشيدة قائمة على مبدأ الجدارة والاستحقاق في شغل المناصب الشاغرة ، لا سيما إذا تعلق الأمر بالإدارات العمومية، التي تحمل على عاتقها مسؤولية تلبية حاجيات ورغبات المواطنين من جهة، ومسؤولية تحقيق أهداف الدولة وسياساتها التنموية من جهة أخرى، لذلك فإن النقص النوعي في الموارد البشرية اللازمة لأداء الإدارة لمهامها سيؤدي إلى تدني مستوى أدائها بسبب إسناد الوظائف إلى غير المتخصصين أو غير الأكفاء، وهذا ما نلمسه في الأجهزة الإدارية العمومية في الدول النامية بصفة عامة، والمغرب بصفة خاصة ، وذلك رغم الموارد المالية الكبيرة التي يتم إنفاقها على عمليتي الاستقطاب والاختيار، ويرجع ذلك إلى نقص وعي القائمين بهذه العملية بأهميتها وخطورتها خاصة بالنسبة للقطاع العمومي كونه يشغل النسبة الأعلى من الموارد البشرية المتوفرة في المجتمع
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
كشف مصدر حقوقي في العاصمة المؤقتة عدن، عن غموض يكتنف تحركات وبرنامج عمل لجنة العقوبات الدولية المتوا...
استقبل وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبد الرحمن شيخ، سفير اليابان لدى الجمهورية اليمنية، يو...
الثابت أن المستأنف ضدها لا تطعن في صدور السندين عنها من حيث التوقيع أو الشكل أو الإصدار الإلكتروني، ...
يمكن أن تكون أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال المحاسبة متمثلة في التعلم الآلي، والأنظمة الخبير...
البن صحية من النوم، ما لا خاطر تتكلم، فتح موضوع، ما تبقى اتناقش فيه، لا تلوس، كنت تتكلم بعدين، ما قد...
شوفي انا مارح استنى ردك وابغا اقفل الموضوع. انتي غلطتي بحقي انك رحتي تحشين علي معها وتقذفيني بدل ما...
عُقدت اليوم بمحافظة مأرب جلسة فتح مظاريف المناقصة رقم (2/2026) الخاصة بمشروع حفر خمس آبار في مديرية ...
نبذة شخصية أنا شابة إماراتية أبلغ من العمر 27 عاماً، أعمل محاسبة في أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة...
ناقش عضوا مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي وعثمان مجلي، مجمل التطورات العسكرية والسياسية والا...
يرجى الاطلاع على القيم الأساسية أدناه والتوقيع عليها: التعاطف: تولي مبادرة اليونسكو للتوعية بالآثا...
Dear Manager, I would like to explain the problems I faced on my first morning at work. I could not ...
About 99% of the energy output of the sun comes from the various p–p chains, with the other 1% comin...