Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (100%)

فشل الموارد البشرية في التعامل مع الركود الصيفي من اللافت، حقيقة، ومن واقع ما يُرصد في بيئات العمل، معولا في يد المناصب العليا ضد الموظفين - وبعضها أكاديمية ومرموقة، وتزداد معدلات الغياب والإجازات، وتقل الإنتاجية، ويغيب الحماس عن كثير من بيئات العمل، وهو ما يُعرف بـ»الركود الصيفي» وربما الأخطر من ذلك، أن إدارات الموارد البشرية تتعامل مع هذا الركود وكأنه ظاهرة حتمية لا يمكن تغييرها، وهذا في حالة أنها شعرت أن هناك شيئا ما «إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم»، والتجاهل، والتهميش. وتمكينه من العمل، وتعزيز خبراته والاستفادة منها، وذراع التطوير والتحفيز، ومتابعة غيابه، وترصُّد تأخراته، وأساليب أخرى قسرية تحت اسم «الانضباط الوظيفي»، دون أن تعي أن الانضباط الحقيقي يبدأ من تحقيق الرضا النفسي والشغف المهني، لا من التأكد أن جهاز البصمة يعمل بشكل جيد كل صباح. وبالرغم من أن الصيف يُعد فرصة لإعادة شحن الطاقات والتحفيز على الإنتاجية، إلا أن كثيرا من إدارات الموارد البشرية تتعامل مع هذه الفترة كعائق لا يمكن تجاوزه، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وتراجع الرضا الوظيفي، حيث تؤكد الدراسات العلمية أن الركود الصيفي ظاهرة مؤثرة، وليست شعورا عابرا. فبحسب دراسة لشركة كابتيفيت الأمريكية عام 2022م، فإن الإنتاجية لدى الموظفين تنخفض بنسبة 20%، وتزداد حالات الغياب بـ19%، كما أظهرت هارفارد بزنس ريفيو أن ارتفاع درجات الحرارة يقلل التركيز بنسبة 23%، مما يزيد الأخطاء في العمل. ووفق استطلاع رأي لإحدى شركات الاستشارات الإدارية المشهورة «كورن فيري» عام 2023م، بسبب ضعف التحفيز والدعم والخطط المسبقة لمواجهة الركود الصيفي. أما تقرير غالوب، فأشار إلى أن التفاعل الوظيفي ينخفض بنسبة 30% في الصيف، خاصة عند غياب المبادرات التحفيزية والتطويرية، وفي دراسة أخرى نشرها المعهد البريطاني للتنمية البشرية عام 2023م، وجد أن أكثر من 60% من الموظفين يشعرون بانخفاض في الإنتاجية والتركيز خلال فصل الصيف، خصوصا في الشركات التي تفتقر إلى بيئات عمل تفاعلية أو جداول مرنة. هذه المؤشرات العلمية تؤكد أن الركود الصيفي لا يمكن تجاهله أو التقليل من أثره،


Original text

فشل الموارد البشرية في التعامل مع الركود الصيفي


عمر العمري


من اللافت، حقيقة، ومن واقع ما يُرصد في بيئات العمل، أن إدارات الموارد البشرية في كثير من المؤسسات - التي أصبح للأسف، معولا في يد المناصب العليا ضد الموظفين - وبعضها أكاديمية ومرموقة، غائبة عن الوعي تماما، وبعضها لا يعلم بوجود المشكلة أصلا.


فمع حلول الصيف، يتباطأ النشاط، وتفرغ المكاتب تدريجيا، وتزداد معدلات الغياب والإجازات، وتقل الإنتاجية، ويغيب الحماس عن كثير من بيئات العمل، وهو ما يُعرف بـ»الركود الصيفي» وربما الأخطر من ذلك، أن إدارات الموارد البشرية تتعامل مع هذا الركود وكأنه ظاهرة حتمية لا يمكن تغييرها، وهذا في حالة أنها شعرت أن هناك شيئا ما «إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم»، وذلك بسبب ضعف السياسات الإدارية وضعف الكوادر القائمة على هذه الإدارات، التي لم تخرج بعد من عباءة «شؤون الموظفين» وسياسات القمع، والتجاهل، والتهميش.


ومن المفارقة العجيبة أن إدارات الموارد البشرية، بدلا من أن تكون صوت الموظف، وتمكينه من العمل، وتعزيز خبراته والاستفادة منها، وذراع التطوير والتحفيز، أصبحت في كثير من الأحيان أعضاء في عصابة مدير الإدارة أو المنشأة لطلب رضاه، ثم لمواجهة وتحجيم هذا الموظف المسكين، ومتابعة غيابه، وترصُّد تأخراته، وأساليب أخرى قسرية تحت اسم «الانضباط الوظيفي»، دون أن تعي أن الانضباط الحقيقي يبدأ من تحقيق الرضا النفسي والشغف المهني، لا من التأكد أن جهاز البصمة يعمل بشكل جيد كل صباح.


وبالرغم من أن الصيف يُعد فرصة لإعادة شحن الطاقات والتحفيز على الإنتاجية، إلا أن كثيرا من إدارات الموارد البشرية تتعامل مع هذه الفترة كعائق لا يمكن تجاوزه، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وتراجع الرضا الوظيفي، متجاهلة تماما الأثر النفسي والمهني الذي يتركه هذا الركود على الموظفين.


حيث تؤكد الدراسات العلمية أن الركود الصيفي ظاهرة مؤثرة، وليست شعورا عابرا. فبحسب دراسة لشركة كابتيفيت الأمريكية عام 2022م، فإن الإنتاجية لدى الموظفين تنخفض بنسبة 20%، وتزداد حالات الغياب بـ19%، ويقل التفاعل في الاجتماعات إلى 45% عن المعدل المعتاد في الأيام الأخرى.


كما أظهرت هارفارد بزنس ريفيو أن ارتفاع درجات الحرارة يقلل التركيز بنسبة 23%، مما يزيد الأخطاء في العمل. ووفق استطلاع رأي لإحدى شركات الاستشارات الإدارية المشهورة «كورن فيري» عام 2023م، قالت إن 68% من الموظفين يتراجع أداؤهم في الفترات الصيفية من كل سنة، بسبب ضعف التحفيز والدعم والخطط المسبقة لمواجهة الركود الصيفي.


أما تقرير غالوب، فأشار إلى أن التفاعل الوظيفي ينخفض بنسبة 30% في الصيف، خاصة عند غياب المبادرات التحفيزية والتطويرية، وفي دراسة أخرى نشرها المعهد البريطاني للتنمية البشرية عام 2023م، وجد أن أكثر من 60% من الموظفين يشعرون بانخفاض في الإنتاجية والتركيز خلال فصل الصيف، خصوصا في الشركات التي تفتقر إلى بيئات عمل تفاعلية أو جداول مرنة.


هذه المؤشرات العلمية تؤكد أن الركود الصيفي لا يمكن تجاهله أو التقليل من أثره، بل ينبغي التعامل معه كظاهرة دورية تتطلب استجابات ذكية من إدارات الموارد البشرية وصنّاع القرار في بيئات العمل، وهو تحدٍّ إداري حقيقي يتطلب حلولا مرنة، وعاجلة، وواعية.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

An algebraic mo...

An algebraic model to evaluate the structural behavior and the cyclic life of regeneratively cooled ...

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...