Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

الردع العام هو التخويف الموجه لكافة الناس حيث لألم العقوبة البدني والنفسي والمالي أثرا ترهيبيا يترتب عنه مواجهة العوامل الدافعة للإجرام بعوامل نفسية مضادة، إن فكرة الردع العام موجودة في جميع العقوبات المقررة في الشريعة الإسلامية مهما كان مصدرها فالعقوبات في الفقه الجنائي الإسلامي " موانع قبل الفعل وزواجر بعده " وإن العلم بشرعيتها يمنع الإقدام عليها " ويمكن أن نستدل على ذلك أيضا بما قاله " الماوردي " رحمه الله في أن: " الحدود زواجر وضعها الله تعالى للردع في ارتكاب ما حظر وترك ما أمر "2" فالعقوبات في الشريعة الإسلامية إذن تمارس أثرا نفسيا تهديديا على نفسية الجاني وعلى الأفراد الآخرين فعقوبة قطع اليد والجلد والرحم إضافة إلى شدتها وألمها فإنها تنفذ علنا وهذه خاصية أخرى ينفرد بها النظام العقابي الإسلامي وكونها تنفذ علنا في حضور طائفة من المؤمنين فإنها تحدث أثرا قويا في الردع العام وتشكل بذلك مانعا يقاوم البواعث الإجرامية 3، لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها " ومن ثم فقد روعي في العقوبات الشرعية التي مصدرها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التشدد بما ينطوي عليه من ألم بدني ونفسي كي تحقق العقوبة وظيفتها ويصبح الردع مانعا للأفراد من التعدي على حدود الله والمقاصد الكلية للشريعة الإسلامية وتتحقق بذلك فكرة " العقوبة هي الجزاء العادل للجريمة " وتبعا لذلك تكون واجبة التنفيذ كلما ارتكب الفعل المحرم بصرف النظر من فائدتها للمجتمع من عدمه وهذه الخاصية ثابتة في عقوبات الحدود التي لا تقبل التعديل أو العفو فيها ، لكن هذا لا يعني بأي حال أن فكرة الجزاء في التشريع الإسلامي مقصودة لذاتها بدليل أنه قبل تطبيق العقوبة يؤخذ بعين الاعتبار البحث عن شبهات مهما كانت قوتها لدرء الحدود فيكون العقاب عندئذ رحمة وليس انتقاما ويتعين أن نشير أن فكرة الرحمة مرتبطة - على الأقل - لدى المسلم بخلفية إيمانية يكون فيها تنفيذ العقوبة وللفقه الإسلامي خصوصيته في تحقيق الردع العام. فهو من جهة يشارك القانون الوضعي في أن الردع العام يتحقق بالإعلان عن العقوبة،

Original text

1.5. الردع العام:
الردع العام هو التخويف الموجه لكافة الناس حيث لألم العقوبة البدني والنفسي والمالي أثرا ترهيبيا يترتب عنه مواجهة العوامل الدافعة للإجرام بعوامل نفسية مضادة، فبمجرد التهديد بالعقاب يبتعد الفرد قدر الإمكان عن سلوك سبيل الجريمة.
إن فكرة الردع العام موجودة في جميع العقوبات المقررة في الشريعة الإسلامية مهما كان مصدرها فالعقوبات في الفقه الجنائي الإسلامي " موانع قبل الفعل وزواجر بعده " وإن العلم بشرعيتها يمنع الإقدام عليها " ويمكن أن نستدل على ذلك أيضا بما قاله " الماوردي " رحمه الله في أن: " الحدود زواجر وضعها الله تعالى للردع في ارتكاب ما حظر وترك ما أمر "2" فالعقوبات في الشريعة الإسلامية إذن تمارس أثرا نفسيا تهديديا على نفسية الجاني وعلى الأفراد الآخرين فعقوبة قطع اليد والجلد والرحم إضافة إلى شدتها وألمها فإنها تنفذ علنا وهذه خاصية أخرى ينفرد بها النظام العقابي الإسلامي وكونها تنفذ علنا في حضور طائفة من المؤمنين فإنها تحدث أثرا قويا في الردع العام وتشكل بذلك مانعا يقاوم البواعث الإجرامية 3، فعندما يقيم الفرد توازنا بين الفائدة التي تعود إليه والضرر الذي يلحقه نتيجة ارتكابه للجريمة يستقر في نفسه أن العقاب أشد من الفائدة كما عبر عن ذلك الفقيه الانجليزي جريمي بنتام " رجحان ألم العقوبة على اللذة والفائدة المتوقعة من الجريمة " فيحول ذلك دون إقدامه أو تكراره للفعل المحرم وربما حتى التفكير في ذلك، ولتحقيق هذه الغاية لابد من إعلام الكافة بالعقوبة 4 ومسألة علم الجميع بالعقوبة أو ما أصبح يعرف حديثا بقاعدة (لا يعذر بجهل القانون) لا تطرح أي مشكل في النظام العقابي الإسلامي حيث النصوص العقابية قرآن يتلى ويتعبد به وسنة نبوية قولية وفعلية طبقت ودونت وكمثال على ذلك الردع قوله صلى الله عليه وسلم: " ... لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها " ومن ثم فقد روعي في العقوبات الشرعية التي مصدرها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التشدد بما ينطوي عليه من ألم بدني ونفسي كي تحقق العقوبة وظيفتها ويصبح الردع مانعا للأفراد من التعدي على حدود الله والمقاصد الكلية للشريعة الإسلامية وتتحقق بذلك فكرة " العقوبة هي الجزاء العادل للجريمة " وتبعا لذلك تكون واجبة التنفيذ كلما ارتكب الفعل المحرم بصرف النظر من فائدتها للمجتمع من عدمه وهذه الخاصية ثابتة في عقوبات الحدود التي لا تقبل التعديل أو العفو فيها ، لكن هذا لا يعني بأي حال أن فكرة الجزاء في التشريع الإسلامي مقصودة لذاتها بدليل أنه قبل تطبيق العقوبة يؤخذ بعين الاعتبار البحث عن شبهات مهما كانت قوتها لدرء الحدود فيكون العقاب عندئذ رحمة وليس انتقاما ويتعين أن نشير أن فكرة الرحمة مرتبطة - على الأقل - لدى المسلم بخلفية إيمانية يكون فيها تنفيذ العقوبة
وقد عبر الماوردي عن وظيفة الحدود في تحقيق الردع العام بقوله : والحدود زواجر وضعها الله سبحانه وتعالى للردع عن ارتكاب ما حظر ، وترك ما أمر، لما في الطبع من مغالية الشهوات الملهية عن وعيد الآخرة بعاجل اللذة. فجعل الله تعالى من زواجر الحدود ما يردع ذا الجهالة، حذرا من ألم العقوبة، وتقية من نكال الفضيحة؛ ليكون ما حضر من محارمه ممنوعا، وما أمر به من فروضه متبوعا، فتكون المصلحة أعم والتكليف أتم ».
ويقول القرافي - المالكي - : « إن الحدود مشروعة لدرء المفاسد المتوقعة ... وأنها زواجر لهم، ولمن يقدم بعدهم على المعصية».
ويتحقق الردع العام بصورة كبيرة في عقوبات الحدود؛ لأنها لا تعطي للجاني أي أمل في الإفلات من العقاب عن طريق عفو ولي الأمر، أو الشفاعة، أو تخفيف القاضي للعقوبة، أو استبدالها بغيرها.
كما يتحقق في القصاص، لأن الجاني لا يعقل أن يرتكب جريمة متعمدا على احتمال عفو المحني عليه، أو أولياء الدم عنه.
وللفقه الإسلامي خصوصيته في تحقيق الردع العام. فهو من جهة يشارك القانون الوضعي في أن الردع العام يتحقق بالإعلان عن العقوبة، وجعلها معلومة للكافة عند تقريرها، ويزيد عليه: أن تكون معلومة عند تنفيذها أيضا. قال الله تعالى: ﴿إِزَانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، [النور، الآية : 02].
يقول ابن فرحون - المالكي - : ... ويجب أن تكون إقامة الحدود علانية غير سر؛ لينتهي الناس عما حرم الله عليهم. ».


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

يستدعي استشراف ...

يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...

حذر مركز التنبؤ...

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...

الاجابة علي تسا...

الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...

مقدمة التعريف ب...

مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...

دروس في المال: ...

دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...

درك الإمام أن ط...

درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...

2 - بداية عصر ا...

2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...

بالقرب من مدينة...

بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...

This is my Engl...

This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...

ينتسب المعنيون ...

ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...

زار وفد شركة «م...

زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...

Tech news