Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (71%)

خامساً : التحديات التي تواجه مديري الموارد البشرية
١) أصبح مدير الموارد البشرية حالياً أكثر إلماماً ومشاركة في كل عمليات التخطيط الاستراتيجي والإدارة في المنظمة، بسبب أن إدارة الموارد البشرية اتسع نشاطها، وأصبح يتعدى الوظائف التقليدية لها. القدرات والسن، وهي تحديات تواجه مدير إدارة الموارد البشرية اليوم، بالإضافة إلى التغييرات التكنولوجية والإدارية، وفيما يلي
نتيجة وجود الشركات متعددة الجنسية وتزايد ظاهرة العولمة أصبح التنوع في قوة العمل والتعامل معه ذا أهمية عالية.التنوع في قوة العمل يمكن أن يكون في الجنس، أو السن، أو الثقافة أو اللغة أو القدرات.لذلك كان من الأهمية بمكان أن يتعايش هؤلاء جميعاً في جو من العمل يتيح لهم إبراز أكبر قدر من قدراتهم،التنوع في قوة العمل يولد تحديات يجب على كل مدير للموارد البشرية أن يأخذها بعين الاعتبار، ولمن في نفس الوقت يمكن أن تكون ذات فائدة لما يمكن أن يعطيه التنوع في ثقافات العاملين من ابتكارات في العمل.٢-التغيرات في اللوائح:
حيث تزايد الاتجاه الحكومي نحو وضع لوائح تنظم العمل، وإجراءات الأمن والسلامة المهنية، وتوفير الحد الأدنى للأجور والتأمينات والمعاشات.٣-التغيرات الهيكلية في المنظمة:
تمارس منظمات الأعمال اليوم كثيراً من التغييرات الهيكلية التي تمثل تحديات تواجه إدارة الموارد البشرية، منها:
التعاقد مع مصادر خارجية: التعاقد من الباطن مع شركة خارجية، لتوفير المتخصصين في نمط معين من العمل.الحجم المناسب: التقييم المستمر للعمل وتحديد متطلباته. والخدمة والسرعة.٤- التغيرات التكنولوجية والإدارية في المنظمة:
حدثت في الفترة الأخيرة تغييرات تكنولوجية وإدارية أَلْقَتْ مزيداً من التحدي على إدارة الموارد البشرية، فقد ساعد الحاسب الآلي على إنجاز كثير من الوظائف التقليدية، مثل الحسابات وبرامج العاملين وبرامج التدريب وتخطيط القوى العاملة، وإدارة الموارد البشرية، وتعيين أفراد جدد، والقيام بأبحاث الأفراد، مما فتح الباب على مصراعيه لما أطلق عليه تمكين العاملين، والتي تعني التحول إلى اللامركزية من خلال إعطاء المروعوسين سلطة صنع القرار، والتي أصبحت ذات تأثير على إدارة الموارد البشرية.سادساً: إدارة الموارد البشرية في المستقبل
وهناك إحصائيات تشير إلى أن نسبة كبيرة من مديري الموارد البشرية أصبحوا أعضاء في مجلس الإدارة، بل أصبحوا نواباً لرؤساء الشركات.ولكي يصبح مديرو الموارد البشرية أكثر فعالية لشركتهم، فهناك بعض الأمور التي يتوجب عليهم الإلمام بها، مثل:
١- إستراتيجية الشركة وخطة العمل.٢- معلومات كافية عن الصناعة التي تنتمي إليها الشركة.٣- تغطية وتوفير احتياجات العمل.٤- قضاء وقت أطول مع المستويات الإدارية بالشركة.٥- الإلمام بنبض واتجاه الشركة.وبالتالي من خلال الفهم الكامل بالمؤشرات المستقبلية لطبيعة أعمال الشركة، والاستخدام الأمثل للموارد البشرية داخل الشركة وبالتالي ذلك يساعد على تعظيم أرباح الشركة.سابعاً: دور إدارة الموارد البشرية في تحقيق الربحية للمنظمة
لمدير إدارة الموارد البشرية تأثير كبير على أرباح المنظمة من خلال:
١- خفض الوقت الإضافي غير الضروري، بزيادة إنتاجية العاملين في وقت العمل الأصلي.٢- الإلمام بحالات الغياب للعاملين، وتصميم برامج لخفض تكاليف أوقات العمل الضائعة.٣- تقليل الوقت الضائع للعاملين من خلال التصميم الجيد للوظيفة.٤-خفض معدل دوران العمالة، من خلال تهيئة المناخ المناسب لهم، والذي يكون له مردود على رضائهم الوظيفي.٥-عمل وتوفير برامج الرعاية الصحية والأمان لتقليل الحوادث.٦-توفير برامج التدريب والتطوير للعاملين، لزيادة قدراتهم بما ينعكس في النهاية على القيمة المضافة للشركة.٧-توفير الفقد في الخامات من خلال تحسين مناخ العمل.٨-توظيف أفضل الكفاءات وتجنب العمالة الزائدة.٩-زيادة الدافعية للعاملين، من خلال المحافظة على برامج الأجور والحوافز في شكل تنافس.جدول رقم (١) مقارنة بين إدارة الموارد البشرية التقليدية والحديثة
إدارة الموارد البشرية الحديثة
إدارة الموارد البشرية التقليدية
- تهتم بعقل الإنسان وقدراته الذهنية وإمكاناته في التفكير والابتكار والمشاركة في حل المشاكل وتحمل المسؤوليات
- اهتمت بالبناء المادي للإنسان وقواه العضلية وقدراته الجسمانية، ومن ثم ركزت على الأداء الآلي للمهام التي يكلف بها دون أن يكون له دور في التفكير واتخاذ القرارات
- تهتم بمحتوى العمل، والبحث عما يشحذ القدرات الذهنية للفرد، ولذا تهتم بالحوافز المعنوية وتمكين الإنسان ومنحه الصلاحيات للمشاركة في تحمل المسؤوليات .- ركزت على الجوانب المادية في العمل، واهتمت بقضايا الأجور والحوافز المادية،- التنمية البشرية أساساً هي تنمية إبداعية وإطلاق لطاقات التفكير والابتكار عند الإنسان، وتنمية العمل الجماعي وشحذ روح الفريق
- اتخذت التنمية البشرية في الأساس شكل التدريب المهني الذي يركز على اكتساب الفرد مهارات ميكانيكية،------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
جامعة دمشق
كلية الآداب والعلوم الإنسانية الثالثة بدرعا
قسم علم الاجتماع
مادة: إدارة الموارد البشرية
السنة الأولى - الفصل الثاني ٢٠٢٦
المحاضرة العاشرة - الحادية عشر - الثانية عشر - الثالثة عشر - الرابعة عشر
بعنوان :
المبحث الرابع : تنمية الموارد البشرية
الدكتورة: فاطمة فرحان كمال الدين
المبحث الرابع : تنمية الموارد البشرية
مقدمة:
تُعد تنمية الموارد البشرية من أهم الموضوعات التي تشغل بال الإدارة اليوم في مختلف المنظمات، وذلك بسبب الرغبة في الحصول على أفضل ما لدى الأفراد لتحقيق الأهداف المحددة.وعلى مستوى الدول النامية فإن المشكلة ليست في توافر الموارد البشرية، ولكنها تتحصر في كيفية إدارة هذه الموارد، لكي تتمكن من مسايرة الثورة التكنولوجية.٤- عدم إيمان الإدارة العليا بأهمية إحداث التنمية الذاتية للموارد البشرية.٥- انتشار الكثير من القيم والتقاليد الإدارية التي لا تساعد على إحداث التغيير المطلوب في سلوكيات الموارد البشرية.لذلك يعتبر المدخل المناسب للتغلب على المشكلات السابقة هو التعرف على ما يلي:
الافتراضات الأساسية والنظرية على العناصر البشرية. (تم التطرق له في المبحث الثاني)
أهمية تنمية الموارد البشرية.أولاً: أهمية تنمية الموارد البشرية (المغربي، ٤٩-٦٩)
تستهدف عملية الموارد البشرية زيادة ثقافة الفرد، وتطوير القيم الخاصة به، ومبادئه وزيادة قدرته على التكيف مع البيئة المحيطة به،ومن أجل ذلك فإن العمل نحو تنمية الموارد البشرية له أهمية كبيرة، سواء على مستوى العاملين أو على مستوى جماعات العمل أو على مستوى المنظمة التي يعملون بها.١) الأهمية على مستوى العاملين:
إن الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية يحقق للأفراد مايلي:
ضمان توافر المناخ الملائم لزيادة إنتاجية الفرد.إخراج القوة الدافعة لدى الأفراد للنمو وتحقيق الذات.يزيد الأخذ بمفهوم التنمية من إشباع الاحتياجات الأساسية للأفراد، وبالتالي يبحثون عن الأعمال التي فيها تحد لقدراتهم.يكشف الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية عن الفروق الفردية بين الأفراد، وبالتالي الاستفادة منها في إنجاز المهام وفق تكليفات تتناسب مع هذه الفروق.يساعد الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية في تنمية الأفراد،٢) الأهمية على مستوى جماعات العمل:
تساعد تنمية الموارد البشرية على تعاون جماعات العمل، من أجل الاستفادة من الموارد المتاحة وتحسين الكفاءة الإنتاجية.تؤدي تنمية الموارد البشرية إلى زيادة قدرة الجماعة على تحليل المشكلات، ووضع الحلول المناسبة لها.إن نجاح تنمية الموارد البشرية في جزء من أجزاء المنظمة سيدفع بها إلى إجراء تنمية الموارد البشرية في الأجزاء الأخرى.تؤدي تنمية الموارد البشرية إلى زيادة قدرة وفعالية المنظمة، وبذلك تحقق النمو والقدرة على مواجهة المنافسة في البيئة المحيطة بها.١) دور التدريب في تنمية الموارد البشرية
التدريب هو النشاط الذي تقوم به الإدارة بقصد تنمية الأفراد وتطويرهم في عدة جوانب هي : المعلومات، والقدرات ، والمهارات، والاتجاهات، والأداء الوظيفي.المعلومات : نجد أن التدريب يكسب الأفراد معلومات جديدة، قد تكون معلومات عامة أو متخصصة في مجال العمل.القدرات: فالتدريب يغطي القدرة الفنية، كاستخدام الأدوات المتاحة، وقد يغطي القدرة الذهنية التي تتمثل في استخدام هذه الأدوات أفضل استخدام.المهارات: التدريب يتضمن المهارات السلوكية، مثل فهم الناس وكيفية إقامة علاقات جيدة معهم، والمهارات الذهنية،على اكتشاف الفرص، والمهارات الشخصية، مثل المرونة والقدرة على التغيير والتغير.الاتجاهات: التدريب يؤثر في اتجاهات الأشخاص بحب العمل والولاء للمنظمة التي يعملون بها.السلوك: فالتدريب يؤدي إلى تغيير سلوك أو تصرفات الأشخاص، بحيث يمكن أن يلاحظ بوضوح أن سلوك الشخص قد أصبح مختلفاً مهماً كانت درجة هذا الاختلاف، وفي اتجاه مرغوب به.الأداء الوظيفي: تتعكس كل تأثيرات التدريب على أداء الموظف لعمله، بحيث يصبح قادراً على أداء المهام المكلف بها بشكل أفضل.٢) خصائص التدريب المطلوبة لتنمية العنصر البشري
يجب أن يتمشى التدريب مع الاحتياجات المتجددة والمتغيرة للأفراد في المنظمة، الخ ولكي يتحقق ماسبق ذكره فإن التدريب اللازم لتنمية العنصر البشري يتطلب مقومات كثيرة أهمها:
١- وجود أهداف ملحة لعملية التدريب.٣- تحديد الاحتياجات التدريبية بشكل واضح وقابل للقياس.٤- توفر الإمكانات البشرية والفنية والمادية اللازمة للتدريب.٦- تنفيذ البرامج التدريبية الملائمة بشكل منهجي، وذلك من حيث المواد والأساليب والمعينات التدريبية المستخدمة،٧- اختيار المتدربين والمدربين.٨- تحديد طرق وأساليب تقييم فعالية التدريب.٩- قياس العائد والتكلفة الخاصة بالعملية التدريبية، وتأثيرها على تنمية العنصر البشري.٣) المبادئ التي يسترشد بها في تنمية العنصر البشري عن طريق
التدريب
من هذه المبادئ:
١- التدريب عملية مستمرة، وكذلك التنمية التي تنتزع عليه.٢- كل شيء قابل للتعلم، وبالتالي فإن التدريب يؤثر في إحداث تنمية للموارد البشرية.٣-التنمية عملية ذاتية: أي أن الفرد هو المسئول الأول عن تنمية نفسه، من خلال الاستفادة مما يقدم له من تدريب.٤- التنمية عملية مشتركة أو متبادلة يتم فيها التفاعل بين المتدرب والمدرب.٥-التدريب نشاط إيجابي يلعب فيه المتدرب دوراً رئيسياً، فعنصر الرغبة ووجود الدوافع القوية للتعلم أمر بالغ الأهمية.٦-التدريب مسؤولية كل مدير ، فهو جزء من الخطة المتكاملة للمنشأة، كما أنه جزء من التنمية الكلية للمنشأة.٤) أهمية ومبادئ التدريب
هناك مجموعة من الأسباب التي تجعل التدريب ضرورة ملحة ولزمة، وأبرزها مايلي:
١-الأفراد الذين تم اختيارهم للعمل لأول مرة في المنظمة، يحتاجون إلى تدريب لكي يكونوا مؤهلين لأداء الأعمال التي ستناط بهم بكفاءة.٢-إن محتوى الأعمال ذاتها يتغير من فترة لأخرى، بحكم تغير أساليب العمل أو تغير المعدات والآلات المستخدمة لأداء العمل، إضافة إلى أن الأفراد العاملين لا يقومون بعمل واحد فقط، وإنما ينتقلون من عمل إلى آخر سواء بسبب النقل أو الترقية، مما يتطلب تدريبهم لتمكينهم من أداء عمل واحد.٣- إن التطور الحاصل في أساليب الإنتاج، وفي فنون وتقنيات الصناعة، وما يصاحبه من إدخال عمليات جديدة مستحدثة لأداء العمليات الإنتاجية قد يستلزم إلغاء بعض الوظائف الحالية،٤- إن ظهور صناعات جديدة لم تكن قائمة من قبل، لا يمكن توفيرها من الأفراد العاملين حالياً، وبالتأكيد فإن نوع التدريب اللازم ومدته تعتمدان بشكل رئيسي على درجة مهارة المتدربين، وأنه سيتم سواء قامت الإدارة به بشكل منظم ومدروس ووفق أسس ومبادئ علمية أم لم تقم به، فالفرد سيقوم بتدريب نفسه بنفسه من خلال تجربته لطريقة معينة في أداء العمل، واستمراره عليها إذا كانت مناسبة، أو استبدالها بأخرى لحين وصوله إلى اعتماد طريقته معينة يعتقد أنها الأكثر متناسبة فقد يكون من المفيد أن يسبب قيام الإدارة بالتدريب بالرغم من أنه يشكل نشاطاً مضافاً يؤدي إلى تحملها لتكاليف إضافية، وإضاعة الكثير من وقت بعض المديرين والمروءوسين
سواء المدربين أو المتدربين إلا أن التدريب في الواقع يحقق عدداً من الفوائد لمنظمة الأعمال أهمها: (حنفي: ١٩٨٧)
الشكل رقم (٦) فوائد التدريب
The diagram illustrates the benefits of training. On the left,* رفع الروح المعنوية
* تخفيض حوادث العمل
* تقليل الحاجة للإشراف
A large right-facing curly bracket groups these items and points to a blue-outlined box on the right. Inside this box, the text "فوائد التدريب" (Benefits of Training) is written in two lines.Diagram showing the benefits of training.مبادئ التدريب
إن الفلسفة التي تسعى إلى تطبيقها العملية التدريبية، هي أن تتحقق عملية استثمار متكافئة مع الطاقات البشرية، بما يخدم تحقيق أهداف المنظمة بمستويات عالية من الكفاءة والفاعلية. ولأجل أن تكون برامج التدريب مؤهلة لتطبيق هذه الفلسفة، ولأجل ألا تتحول إلى مجرد أنشطة غير مجدية وتصبح مجالاً لإضاعة الوقت، وتحمل الإدارة تكاليف غير مبررة فإن النشاط التدريبي، يجب أن يستند إلى مجموعة من المبادئ الأساسية المنظمة له، وأبرز هذه المبادئ ما يلي:
حنفي: ١٩٨٧)
١- الاختيار الدقيق للمتدربين.٣- متابعة المتدرب بعد التدريب.٥- تدرج العملية التدريبية وتوزيعها على مراحل.٦- مراعاة التفاوت بين الأفراد.٧- تشجيع المتدربين على التعلم من بعضهم بعضاً.٥) أنواع برامج التدريب
هناك عدة أنواع من البرامج التدريبية التي تعتمد في منظمات الأعمال، وتعتمد عدة أسس لتقسيم برامج التدريب. فقد تعتمد مدة البرنامج أساساً للتقسيم، فتقسم بموجبها إلى برامج تدريبية طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل. وقد يعتمد عدد المتدربين أساساً للتقسيم، لذلك سنعتمد أسلوبين آخرين لتحديد برامج التدريب،أ) أنواع البرامج التدريبية حسب المستوى التنظيمي:
تقسم البرامج التدريبية إلى عدة أنواع حسب المستوى التنظيمي أو الفئة الوظيفية للأفراد المشمولين بالبرنامج التدريبي،١- التدريب المهني
٢- التدريب الإداري
٣- التدريب الإشرافي
٤- تدريب المدربين
ب) أنواع البرامج التدريبية حسب غايتها:
تُصنف البرامج التدريبية إلى عدة أنواع حسب غايتها أو الغرض من تنفيذها، وبموجب هذا التصنيف يمكن تحديد الأنواع التالية:
١-البرامج التوجيهية.٥-برامج التدريب لتعليم الأفراد وتنقيفهم.٦) طرق وأسابيب وعوامل نجاح برنامج التدريب وتقييمه
وهناك أكثر من أسلوب لتدريب الأفراد العاملين، يوفر مجالاً أوسع لإدارة المنظمة، واختيار تلك الطريقة، أو ذلك الأسلوب الأكثر مناسبة مع مجموعة من المتغيرات، من بينها حجم المنظمة، وطبيعة أهداف برامج التدريب، والإمكانات المادية والبشرية المتاحة، وغيرها.أ) طرق التدريب
ويلاحظ وجود أكثر من أساس لتقسيم هذه الطرق، حيث يمكن تقسيمها استناداً إلى المكان الذي يؤدي فيه التدريب إلى طريقتين: هما تدريب أثناء العمل وتدريب خارج العمل .ب) أساليب التدريب
تستخدم عدة أساليب لطرح موضوعات البرامج التدريبية على المتدربين، وستتناول فيما يلي أبرز هذه الأساليب وأكثرها شيوعاً
١) أسلوب المحاضرة (Lecture)
وبموجبها يقوم المحاضر (المدرّب) بإلقاء المادة التي يتضمنها البرنامج التدريبي على المتدربين، ويتحكم المدرّب بالمحاضرة بشكل كامل، وقد شهد أسلوب المحاضرة تطوراً في السنوات الأخيرة من خلال الاستعانة بوسائل إيضاح متنوعة (الخرائط، والأفلام، والرسوم التوضيحية.الخ)، وتعتمد درجة كفاءة هذا الأسلوب في تطوير مهارات ومعارف وخبرات المتدربين على درجة كفاءة المدرّب (المحاضر) في طرح المادة التدريبية (جنيد: ١٩٨٣).تستخدم المحاضرة في كثير من برامج التدريب، لصلاحيتها لإيصال معلومات إلى مجموعات كبيرة، وبشكل سريع، وبكلفة منخفضة، بالمقارنة مع الأساليب الأخرى.ومع كل هذه الإيجابيات فهناك اختلاف في الرأي حول فاعليتها كأسلوب تدريبي. أبرز الانتقادات التي تثار بخصوصها: أنها اتصال من جانب واحد، فالمتدرب لا يقوم بطرح رأيه وإنما فقط يستمع إلى المحاضر، ويدون بعض الملاحظات، وأنها لا تتضمن ممارسة عملية، فمهما يكن الطرح النظري عالي الكفاءة فإنه قد لا يحقق أي تطوير في مهارات ومعارف المتدربين، وقد يتولد لدى المتدربين الملل بسبب عد مشاركتهم في النقاش، وبسبب اعتماد المحاضرة كأسلوب تدريبي على المحاضر بشكل كامل. إن عدم كفاءة المحاضر لإيصال المعلومات بشكل جيد،٢) أسلوب دراسة الحالة (Case study)
يتضمن هذا الأسلوب إجراء مناقشة بين مجموعة من المتدربين لمعالجة حالات عملية فعلية أو افتراضية، وتتضمن هذه الحالات مواقف تتطلب اتخاذ قرارات بشأنها، ويقوم المدرب بتقديم المعلومات الضرورية عن هذه الحالات
لكي يوجد حماساً بينهم باتجاه البحث عن حلول مناسبة. وفي هذه الطريقة يساهم المتدربون بشكل فعال في التدريب، وذلك من خلال تحليلهم للحالة (المشكلة) المطروحة، ومحاولتهم تقديم الحلول.من مزايا هذا الأسلوب في التدريب أنه يوفر قدراً عالياً من المشاركة من جانب المتدربين، ويقدم حلولاً تتسم بالشمول والتكامل، وأنه يؤدي إلى تنشيط أفكار المتدربين، ووضع البدائل المختلفة للتمهيد للمفاضلة بينها، كما أن بعض المشكلات والحالات التي تطرح هي حالات فعلية تواجهها بعض المنظمات، لذلك فوضع الحلول المناسبة لها سيقدم مساعدة حقيقية لإدارات هذه المنظمات. وبالمقابل فإن هناك بعض العيوب لهذا الأسلوب، أبرزها أنه لا يصلح إلا عندما يكون عدد المتدربين محدوداً، فكثرة الآراء وتباينها قد يعيق الجهود الرامية إلى بلوغ حل منطقي يرضي الجميع، وقيد يستلزم البحث عن حل لإحدى الحالات محل البحث وقتاً طويلاً، قد، مما يجعل هذا الأسلوب صعب التطبيق عملياً (النجار، ١٩٨٩).٣) أسلوب تمثيل الأدوار (Role playing)
فيقوم بأداء الدور الذي يفترض أن يؤديه في مثل هذه الحالة، أي تجري عملية تمثيل الأدوار دون إعداد تفصيلي مسبق لما يجب أن يقوله كل واحد من المشاركين، لكي يعتمد كل منهم على قدراته الذهنية والخبرة والمهارة التي يمتلكها للتصرف في حالات من هذا النوع، وبعد أن تتم عملية تقمص الأدوار من قبل المتدربين المكلفين بذلك، يقوم فريق المتدربين بأكمله بمناقشة الأحداث التي عرضت أمامهم، لتحديد نقاط الضعف والقوة في أداء الأدوار، ويستخدم هذا الأسلوب عادة في مجال العلاقات الإنسانية، والإشراف، وغيرها. ومن أهم مزايا هذا الأسلوب أنه ينشط عملية التعلم الذاتي للفرد المتدرب، وينمي عنده مهارات العلاقات الإنسانية (جنيد، ١٩٨٣).٤) أسلوب المهارات الإدارية (Management Games)
وتقدم لكل مجموعة معلومات وبيانات أساسية، وكل
مجموعة تمثل الإدارة العليا للمنظمة التي تمثلها، ويتم اللعب بين هذه المجموعات في مواقف تسود بينهم فيها المنافسة، وعلى مدى زمن محدد يتم اتخاذ هذه القرارات، وتحسب نتيجة كل قرار استناداً إلى أسلوب محدد مسبقاً من قبل الجهة القائمة بالتدريب والمشرفة عليه، ويشترط ألا يكون هذا الأسلوب معروفاً من قبل المتدربين. وعادة يكون لسلسلة القرارات المتخذة من قبل المتدربين تأثير في المنظمة، حيث ينعكس مثلاً على الحالة المالية أو على مدى نجاح تسويق منتج جديد، أو غير ذلك،وأحياناً لا تظهر في هذه المباريات بشكل واضح من هو المنتصر ومن هو المهزوم،


Original text

خامساً : التحديات التي تواجه مديري الموارد البشرية


١) أصبح مدير الموارد البشرية حالياً أكثر إلماماً ومشاركة في كل عمليات التخطيط الاستراتيجي والإدارة في المنظمة، بسبب أن إدارة الموارد البشرية اتسع نشاطها، وأصبح يتعدى الوظائف التقليدية لها.


٢) أحد أسباب هذا الاتساع أن بيئات العمل أصبحت أكثر تعقيداً وأكثر تنوعاً في في قوة العمل الذي يشمل عدة أبعاد، مثل: جنس الفرد، الديانة، القدرات والسن، وهي تحديات تواجه مدير إدارة الموارد البشرية اليوم، بالإضافة إلى التغييرات التكنولوجية والإدارية، وفيما يلي


تفصيل لتلك التحديات:


١- التنوع في قوة العمل:


نتيجة وجود الشركات متعددة الجنسية وتزايد ظاهرة العولمة أصبح التنوع في قوة العمل والتعامل معه ذا أهمية عالية.


التنوع في قوة العمل يمكن أن يكون في الجنس، أو السن، أو الثقافة أو اللغة أو القدرات.


لذلك كان من الأهمية بمكان أن يتعايش هؤلاء جميعاً في جو من العمل يتيح لهم إبراز أكبر قدر من قدراتهم، وإعطاء أكبر قدر من القيمة المضافة لمنظماتهم.


التنوع في قوة العمل يولد تحديات يجب على كل مدير للموارد البشرية أن يأخذها بعين الاعتبار، ولمن في نفس الوقت يمكن أن تكون ذات فائدة لما يمكن أن يعطيه التنوع في ثقافات العاملين من ابتكارات في العمل.


٢-التغيرات في اللوائح:


حيث تزايد الاتجاه الحكومي نحو وضع لوائح تنظم العمل، وإجراءات الأمن والسلامة المهنية، وتوفير الحد الأدنى للأجور والتأمينات والمعاشات.


٣-التغيرات الهيكلية في المنظمة:


تمارس منظمات الأعمال اليوم كثيراً من التغييرات الهيكلية التي تمثل تحديات تواجه إدارة الموارد البشرية، منها:


تقليص حجم قوة العمل، عن طريق استبعاد عدد كبير من الإداريين.


التعاقد مع مصادر خارجية: التعاقد من الباطن مع شركة خارجية، لتوفير المتخصصين في نمط معين من العمل.


الحجم المناسب: التقييم المستمر للعمل وتحديد متطلباته.


إعادة الهندسة: إعادة التفكير وإعادة تصميم خطوات العمل، لإحداث تحسينات جذرية في التكلفة، والجودة، والخدمة والسرعة.


٤- التغيرات التكنولوجية والإدارية في المنظمة:


حدثت في الفترة الأخيرة تغييرات تكنولوجية وإدارية أَلْقَتْ مزيداً من التحدي على إدارة الموارد البشرية، فقد ساعد الحاسب الآلي على إنجاز كثير من الوظائف التقليدية، مثل الحسابات وبرامج العاملين وبرامج التدريب وتخطيط القوى العاملة، وإدارة الموارد البشرية، وتعيين أفراد جدد، والقيام بأبحاث الأفراد، مما فتح الباب على مصراعيه لما أطلق عليه تمكين العاملين، والتي تعني التحول إلى اللامركزية من خلال إعطاء المروعوسين سلطة صنع القرار، وكذا التحول إلى فرق العمل، والتي أصبحت ذات تأثير على إدارة الموارد البشرية.


سادساً: إدارة الموارد البشرية في المستقبل


بسبب التحديات التي تقابلها إدارة الموارد البشرية فلا بد لها أن تكون مشاركة في وضع إستراتيجية وسياسات المنظمة، وهناك إحصائيات تشير إلى أن نسبة كبيرة من مديري الموارد البشرية أصبحوا أعضاء في مجلس الإدارة، بل أصبحوا نواباً لرؤساء الشركات.


ولكي يصبح مديرو الموارد البشرية أكثر فعالية لشركتهم، فهناك بعض الأمور التي يتوجب عليهم الإلمام بها، مثل:


١- إستراتيجية الشركة وخطة العمل.


٢- معلومات كافية عن الصناعة التي تنتمي إليها الشركة.


٣- تغطية وتوفير احتياجات العمل.


٤- قضاء وقت أطول مع المستويات الإدارية بالشركة.


٥- الإلمام بنبض واتجاه الشركة.


وبالتالي من خلال الفهم الكامل بالمؤشرات المستقبلية لطبيعة أعمال الشركة، والاستخدام الأمثل للموارد البشرية داخل الشركة وبالتالي ذلك يساعد على تعظيم أرباح الشركة.


سابعاً: دور إدارة الموارد البشرية في تحقيق الربحية للمنظمة


لمدير إدارة الموارد البشرية تأثير كبير على أرباح المنظمة من خلال:


١- خفض الوقت الإضافي غير الضروري، بزيادة إنتاجية العاملين في وقت العمل الأصلي.


٢- الإلمام بحالات الغياب للعاملين، وتصميم برامج لخفض تكاليف أوقات العمل الضائعة.


٣- تقليل الوقت الضائع للعاملين من خلال التصميم الجيد للوظيفة.


٤-خفض معدل دوران العمالة، من خلال تهيئة المناخ المناسب لهم، والذي يكون له مردود على رضائهم الوظيفي.


٥-عمل وتوفير برامج الرعاية الصحية والأمان لتقليل الحوادث.


٦-توفير برامج التدريب والتطوير للعاملين، لزيادة قدراتهم بما ينعكس في النهاية على القيمة المضافة للشركة.


٧-توفير الفقد في الخامات من خلال تحسين مناخ العمل.


٨-توظيف أفضل الكفاءات وتجنب العمالة الزائدة.


٩-زيادة الدافعية للعاملين، من خلال المحافظة على برامج الأجور والحوافز في شكل تنافس.


١٠- زيادة الإنتاجية وخفض التكاليف من خلال أفكار العاملين المهرة.


جدول رقم (١) مقارنة بين إدارة الموارد البشرية التقليدية والحديثة


إدارة الموارد البشرية الحديثة


إدارة الموارد البشرية التقليدية




  • تهتم بعقل الإنسان وقدراته الذهنية وإمكاناته في التفكير والابتكار والمشاركة في حل المشاكل وتحمل المسؤوليات




  • اهتمت بالبناء المادي للإنسان وقواه العضلية وقدراته الجسمانية، ومن ثم ركزت على الأداء الآلي للمهام التي يكلف بها دون أن يكون له دور في التفكير واتخاذ القرارات




  • تهتم بمحتوى العمل، والبحث عما يشحذ القدرات الذهنية للفرد، ولذا تهتم بالحوافز المعنوية وتمكين الإنسان ومنحه الصلاحيات للمشاركة في تحمل المسؤوليات .




  • ركزت على الجوانب المادية في العمل، واهتمت بقضايا الأجور والحوافز المادية، وتحسين البيئة المادية للعمل




  • التنمية البشرية أساساً هي تنمية إبداعية وإطلاق لطاقات التفكير والابتكار عند الإنسان، وتنمية العمل الجماعي وشحذ روح الفريق




  • اتخذت التنمية البشرية في الأساس شكل التدريب المهني الذي يركز على اكتساب الفرد مهارات ميكانيكية، يستخدمها في أداء العمل دون السعي لتنمية المهارات الفكرية أو استثمارها








بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


جامعة دمشق


كلية الآداب والعلوم الإنسانية الثالثة بدرعا


قسم علم الاجتماع


مادة: إدارة الموارد البشرية


السنة الأولى - الفصل الثاني ٢٠٢٦


المحاضرة العاشرة - الحادية عشر - الثانية عشر - الثالثة عشر - الرابعة عشر


بعنوان :


المبحث الرابع : تنمية الموارد البشرية


الدكتورة: فاطمة فرحان كمال الدين


المبحث الرابع : تنمية الموارد البشرية


مقدمة:


تُعد تنمية الموارد البشرية من أهم الموضوعات التي تشغل بال الإدارة اليوم في مختلف المنظمات، وذلك بسبب الرغبة في الحصول على أفضل ما لدى الأفراد لتحقيق الأهداف المحددة.


وعلى مستوى الدول النامية فإن المشكلة ليست في توافر الموارد البشرية، ولكنها تتحصر في كيفية إدارة هذه الموارد، حيث يلاحظ مايلي:


١- نقص الكفاءات والخبرات القيادية التي تتمتع بالقدر المطلوب من المهارات اللازمة لإحداث التغيير في مجال الموارد البشرية.


٢- قلة البيانات والمعلومات الموضوعية عن الموارد البشرية المتاحة، مما يشكل عقبة أمام التخطيط لها.


٣- نقص الأبحاث اللازمة لتشخيص مظاهر الضعف في مجال الموارد البشرية، لكي تتمكن من مسايرة الثورة التكنولوجية.


٤- عدم إيمان الإدارة العليا بأهمية إحداث التنمية الذاتية للموارد البشرية.


٥- انتشار الكثير من القيم والتقاليد الإدارية التي لا تساعد على إحداث التغيير المطلوب في سلوكيات الموارد البشرية.


لذلك يعتبر المدخل المناسب للتغلب على المشكلات السابقة هو التعرف على ما يلي:


الافتراضات الأساسية والنظرية على العناصر البشرية. (تم التطرق له في المبحث الثاني)


أهمية تنمية الموارد البشرية.


دور التدريب في تنمية الموارد البشرية.


أولاً: أهمية تنمية الموارد البشرية (المغربي، ٢٠١٣، ٤٩-٦٩)


تستهدف عملية الموارد البشرية زيادة ثقافة الفرد، وتطوير القيم الخاصة به، ومبادئه وزيادة قدرته على التكيف مع البيئة المحيطة به، ومن ثم زيادة الفعالية الكلية لديه.


ومن أجل ذلك فإن العمل نحو تنمية الموارد البشرية له أهمية كبيرة، سواء على مستوى العاملين أو على مستوى جماعات العمل أو على مستوى المنظمة التي يعملون بها.


(١) الأهمية على مستوى العاملين:


إن الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية يحقق للأفراد مايلي:


ضمان توافر المناخ الملائم لزيادة إنتاجية الفرد.


إخراج القوة الدافعة لدى الأفراد للنمو وتحقيق الذات.


يزيد الأخذ بمفهوم التنمية من إشباع الاحتياجات الأساسية للأفراد، وبالتالي يبحثون عن الأعمال التي فيها تحد لقدراتهم.


يكشف الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية عن الفروق الفردية بين الأفراد، وبالتالي الاستفادة منها في إنجاز المهام وفق تكليفات تتناسب مع هذه الفروق.


يساعد الأخذ بمفهوم تنمية الموارد البشرية في تنمية الأفراد، وبالتالي زيادة قدراتهم على تحمل المسؤولية.


(٢) الأهمية على مستوى جماعات العمل:


تساعد تنمية الموارد البشرية على تعاون جماعات العمل، من أجل الاستفادة من الموارد المتاحة وتحسين الكفاءة الإنتاجية.


تؤدي تنمية الموارد البشرية إلى زيادة قدرة الجماعة على تحليل المشكلات، ووضع الحلول المناسبة لها.


(٣) الأهمية على مستوى المنظمة أو المؤسسة:


إن نجاح تنمية الموارد البشرية في جزء من أجزاء المنظمة سيدفع بها إلى إجراء تنمية الموارد البشرية في الأجزاء الأخرى.


تؤدي تنمية الموارد البشرية إلى زيادة قدرة وفعالية المنظمة، وبذلك تحقق النمو والقدرة على مواجهة المنافسة في البيئة المحيطة بها.


ثانياً: التدريب ودوره في تنمية الموارد البشرية


(١) دور التدريب في تنمية الموارد البشرية


التدريب هو النشاط الذي تقوم به الإدارة بقصد تنمية الأفراد وتطويرهم في عدة جوانب هي : المعلومات، والقدرات ، والمهارات، والاتجاهات، والسلوكيات، والأداء الوظيفي.


المعلومات : نجد أن التدريب يكسب الأفراد معلومات جديدة، قد تكون معلومات عامة أو متخصصة في مجال العمل.


القدرات: فالتدريب يغطي القدرة الفنية، كاستخدام الأدوات المتاحة، وقد يغطي القدرة الذهنية التي تتمثل في استخدام هذه الأدوات أفضل استخدام.


المهارات: التدريب يتضمن المهارات السلوكية، مثل فهم الناس وكيفية إقامة علاقات جيدة معهم، والمهارات الذهنية، كالتفكير الإبداعي والقدرة


على اكتشاف الفرص، والمهارات الشخصية، مثل المرونة والقدرة على التغيير والتغير.


الاتجاهات: التدريب يؤثر في اتجاهات الأشخاص بحب العمل والولاء للمنظمة التي يعملون بها.


السلوك: فالتدريب يؤدي إلى تغيير سلوك أو تصرفات الأشخاص، بحيث يمكن أن يلاحظ بوضوح أن سلوك الشخص قد أصبح مختلفاً مهماً كانت درجة هذا الاختلاف، وفي اتجاه مرغوب به.


الأداء الوظيفي: تتعكس كل تأثيرات التدريب على أداء الموظف لعمله، بحيث يصبح قادراً على أداء المهام المكلف بها بشكل أفضل.


(٢) خصائص التدريب المطلوبة لتنمية العنصر البشري


يجب أن يتمشى التدريب مع الاحتياجات المتجددة والمتغيرة للأفراد في المنظمة، بسبب المستجدات في مجال المعدات والآلات والطرق والأساليب... الخ ولكي يتحقق ماسبق ذكره فإن التدريب اللازم لتنمية العنصر البشري يتطلب مقومات كثيرة أهمها:


١- وجود أهداف ملحة لعملية التدريب.


٢- وضع سياسات وقواعد واضحة لعمليات التدريب.


٣- تحديد الاحتياجات التدريبية بشكل واضح وقابل للقياس.


٤- توفر الإمكانات البشرية والفنية والمادية اللازمة للتدريب.


٥- تصميم البرامج التدريبية الملائمة للاحتياجات التدريبية المحددة.


٦- تنفيذ البرامج التدريبية الملائمة بشكل منهجي، وذلك من حيث المواد والأساليب والمعينات التدريبية المستخدمة، والزمان والمكان الذي يعقد فيه التدريب.


٧- اختيار المتدربين والمدربين.


٨- تحديد طرق وأساليب تقييم فعالية التدريب.


٩- قياس العائد والتكلفة الخاصة بالعملية التدريبية، وتأثيرها على تنمية العنصر البشري.


(٣) المبادئ التي يسترشد بها في تنمية العنصر البشري عن طريق


التدريب


من هذه المبادئ:


١- التدريب عملية مستمرة، وكذلك التنمية التي تنتزع عليه.


٢- كل شيء قابل للتعلم، وبالتالي فإن التدريب يؤثر في إحداث تنمية للموارد البشرية.


٣-التنمية عملية ذاتية: أي أن الفرد هو المسئول الأول عن تنمية نفسه، من خلال الاستفادة مما يقدم له من تدريب.


٤- التنمية عملية مشتركة أو متبادلة يتم فيها التفاعل بين المتدرب والمدرب.


٥-التدريب نشاط إيجابي يلعب فيه المتدرب دوراً رئيسياً، فعنصر الرغبة ووجود الدوافع القوية للتعلم أمر بالغ الأهمية.


٦-التدريب مسؤولية كل مدير ، فهو جزء من الخطة المتكاملة للمنشأة، كما أنه جزء من التنمية الكلية للمنشأة.


(٤) أهمية ومبادئ التدريب


هناك مجموعة من الأسباب التي تجعل التدريب ضرورة ملحة ولزمة، وأبرزها مايلي:


١-الأفراد الذين تم اختيارهم للعمل لأول مرة في المنظمة، يحتاجون إلى تدريب لكي يكونوا مؤهلين لأداء الأعمال التي ستناط بهم بكفاءة.


٢-إن محتوى الأعمال ذاتها يتغير من فترة لأخرى، بحكم تغير أساليب العمل أو تغير المعدات والآلات المستخدمة لأداء العمل، إضافة إلى أن الأفراد العاملين لا يقومون بعمل واحد فقط، وإنما ينتقلون من عمل إلى آخر سواء بسبب النقل أو الترقية، مما يتطلب تدريبهم لتمكينهم من أداء عمل واحد.


٣- إن التطور الحاصل في أساليب الإنتاج، وفي فنون وتقنيات الصناعة، وما يصاحبه من إدخال عمليات جديدة مستحدثة لأداء العمليات الإنتاجية قد يستلزم إلغاء بعض الوظائف الحالية، وإحداث وظائف جديدة تتناسب مع نظام الإنتاج الحديث.


٤- إن ظهور صناعات جديدة لم تكن قائمة من قبل، قد يظهر الحاجة إلى تخصصات فنية في بعض المهن، لا يمكن توفيرها من الأفراد العاملين حالياً، مما يستلزم إدخال بعضهم دورات تدريبية خاصة بهذه التخصصات الجديدة، وبالتأكيد فإن نوع التدريب اللازم ومدته تعتمدان بشكل رئيسي على درجة مهارة المتدربين، وعلى مدى استعادتهم لإتقان المهن الجديدة في وقت مناسب.


بعد أن تأكد لنا أن التدريب ضرورة لازمة وحتمية، وأنه سيتم سواء قامت الإدارة به بشكل منظم ومدروس ووفق أسس ومبادئ علمية أم لم تقم به، فالفرد سيقوم بتدريب نفسه بنفسه من خلال تجربته لطريقة معينة في أداء العمل، واستمراره عليها إذا كانت مناسبة، أو استبدالها بأخرى لحين وصوله إلى اعتماد طريقته معينة يعتقد أنها الأكثر متناسبة فقد يكون من المفيد أن يسبب قيام الإدارة بالتدريب بالرغم من أنه يشكل نشاطاً مضافاً يؤدي إلى تحملها لتكاليف إضافية، وإضاعة الكثير من وقت بعض المديرين والمروءوسين


سواء المدربين أو المتدربين إلا أن التدريب في الواقع يحقق عدداً من الفوائد لمنظمة الأعمال أهمها: (حنفي: ١٩٨٧)


الشكل رقم (٦) فوائد التدريب


The diagram illustrates the benefits of training. On the left, a light green rounded rectangle contains a list of six items, each preceded by an asterisk (*):




  • زيادة الإنتاجية




  • رفع الروح المعنوية




  • تخفيض حوادث العمل




  • تقليل الحاجة للإشراف




  • زيادة الاستقرار




  • التنظيم والمرونة




A large right-facing curly bracket groups these items and points to a blue-outlined box on the right. Inside this box, the text "فوائد التدريب" (Benefits of Training) is written in two lines.


Diagram showing the benefits of training. A list of six benefits is on the left, connected by a bracket to a box on the right labeled 'فوائد التدريب' (Benefits of Training).


مبادئ التدريب


إن الفلسفة التي تسعى إلى تطبيقها العملية التدريبية، هي أن تتحقق عملية استثمار متكافئة مع الطاقات البشرية، بما يخدم تحقيق أهداف المنظمة بمستويات عالية من الكفاءة والفاعلية. ولأجل أن تكون برامج التدريب مؤهلة لتطبيق هذه الفلسفة، ولأجل ألا تتحول إلى مجرد أنشطة غير مجدية وتصبح مجالاً لإضاعة الوقت، وتحمل الإدارة تكاليف غير مبررة فإن النشاط التدريبي، يجب أن يستند إلى مجموعة من المبادئ الأساسية المنظمة له، وأبرز هذه المبادئ ما يلي:


(حنفي: ١٩٨٧)


١- الاختيار الدقيق للمتدربين.


٢- ضرورة ربط التدريب بحوافز معينة للمتدرب.


٣- متابعة المتدرب بعد التدريب.


٤- احتواء برنامج التدريب على الممارسات العملية.


٥- تدرج العملية التدريبية وتوزيعها على مراحل.


٦- مراعاة التفاوت بين الأفراد.


٧- تشجيع المتدربين على التعلم من بعضهم بعضاً.


(٥) أنواع برامج التدريب


هناك عدة أنواع من البرامج التدريبية التي تعتمد في منظمات الأعمال، وتعتمد عدة أسس لتقسيم برامج التدريب. فقد تعتمد مدة البرنامج أساساً للتقسيم، فتقسم بموجبها إلى برامج تدريبية طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل. وقد يعتمد عدد المتدربين أساساً للتقسيم، فتتنقسم إلى برنامج تدريبية جماعية وبرامج فردية. وهذه التقسيمات تبدو عامة ولا تمس جوهر البرامج التدريبية، لذلك سنعتمد أسلوبين آخرين لتحديد برامج التدريب، وهما:


أ) أنواع البرامج التدريبية حسب المستوى التنظيمي:


تقسم البرامج التدريبية إلى عدة أنواع حسب المستوى التنظيمي أو الفئة الوظيفية للأفراد المشمولين بالبرنامج التدريبي، وهذه الأنواع هي:


١- التدريب المهني


٢- التدريب الإداري


٣- التدريب الإشرافي


٤- تدريب المدربين


(ب) أنواع البرامج التدريبية حسب غايتها:


تُصنف البرامج التدريبية إلى عدة أنواع حسب غايتها أو الغرض من تنفيذها، وبموجب هذا التصنيف يمكن تحديد الأنواع التالية:


١-البرامج التوجيهية.


٢-برامج التدريب العلاجي.


٣-برامج التدريب الترفيهي.


٤-برامج التدريب على الأمن.


٥-برامج التدريب لتعليم الأفراد وتنقيفهم.


(٦) طرق وأسابيب وعوامل نجاح برنامج التدريب وتقييمه


يتم اعتماد أكثر من طريقة في تدريب العنصر البشري، وهناك أكثر من أسلوب لتدريب الأفراد العاملين، والتعدد في الطرق والأساليب، يوفر مجالاً أوسع لإدارة المنظمة، واختيار تلك الطريقة، أو ذلك الأسلوب الأكثر مناسبة مع مجموعة من المتغيرات، من بينها حجم المنظمة، وطبيعة أهداف برامج التدريب، والإمكانات المادية والبشرية المتاحة، وغيرها.


(أ) طرق التدريب


تقسم طرق التدريب إلى أنواع مختلفة، ويلاحظ وجود أكثر من أساس لتقسيم هذه الطرق، حيث يمكن تقسيمها استناداً إلى المكان الذي يؤدي فيه التدريب إلى طريقتين: هما تدريب أثناء العمل وتدريب خارج العمل .


(ب) أساليب التدريب


تستخدم عدة أساليب لطرح موضوعات البرامج التدريبية على المتدربين، وستتناول فيما يلي أبرز هذه الأساليب وأكثرها شيوعاً


١) أسلوب المحاضرة (Lecture)


تمثل المحاضرة أحد أبرز أساليب التدريب والتعليم، وبموجبها يقوم المحاضر (المدرّب) بإلقاء المادة التي يتضمنها البرنامج التدريبي على المتدربين، ويتحكم المدرّب بالمحاضرة بشكل كامل، ودور المتدرب يقتصر على الاستماع. وقد شهد أسلوب المحاضرة تطوراً في السنوات الأخيرة من خلال الاستعانة بوسائل إيضاح متنوعة (الخرائط، والأفلام، والرسوم التوضيحية...الخ)، وتعتمد درجة كفاءة هذا الأسلوب في تطوير مهارات ومعارف وخبرات المتدربين على درجة كفاءة المدرّب (المحاضر) في طرح المادة التدريبية (جنيد: ١٩٨٣).


تستخدم المحاضرة في كثير من برامج التدريب، لصلاحيتها لإيصال معلومات إلى مجموعات كبيرة، وبشكل سريع، وبكلفة منخفضة، بالمقارنة مع الأساليب الأخرى.


ومع كل هذه الإيجابيات فهناك اختلاف في الرأي حول فاعليتها كأسلوب تدريبي. أبرز الانتقادات التي تثار بخصوصها: أنها اتصال من جانب واحد، فالمتدرب لا يقوم بطرح رأيه وإنما فقط يستمع إلى المحاضر، ويدون بعض الملاحظات، وأنها لا تتضمن ممارسة عملية، فمهما يكن الطرح النظري عالي الكفاءة فإنه قد لا يحقق أي تطوير في مهارات ومعارف المتدربين، وقد يتولد لدى المتدربين الملل بسبب عد مشاركتهم في النقاش، وبسبب اعتماد المحاضرة كأسلوب تدريبي على المحاضر بشكل كامل. إن عدم كفاءة المحاضر لإيصال المعلومات بشكل جيد، يؤدي إلى تعرض البرنامج التدريبي ككل إلى الفشل.


(٢) أسلوب دراسة الحالة (Case study)


يتضمن هذا الأسلوب إجراء مناقشة بين مجموعة من المتدربين لمعالجة حالات عملية فعلية أو افتراضية، وتتضمن هذه الحالات مواقف تتطلب اتخاذ قرارات بشأنها، ويقوم المدرب بتقديم المعلومات الضرورية عن هذه الحالات


للمتدربين، لكي يوجد حماساً بينهم باتجاه البحث عن حلول مناسبة. وفي هذه الطريقة يساهم المتدربون بشكل فعال في التدريب، وذلك من خلال تحليلهم للحالة (المشكلة) المطروحة، ومحاولتهم تقديم الحلول.


من مزايا هذا الأسلوب في التدريب أنه يوفر قدراً عالياً من المشاركة من جانب المتدربين، ويقدم حلولاً تتسم بالشمول والتكامل، وأنه يؤدي إلى تنشيط أفكار المتدربين، وينمي من قدراتهم على تخيل المشكلات، ووضع البدائل المختلفة للتمهيد للمفاضلة بينها، كما أن بعض المشكلات والحالات التي تطرح هي حالات فعلية تواجهها بعض المنظمات، لذلك فوضع الحلول المناسبة لها سيقدم مساعدة حقيقية لإدارات هذه المنظمات. وبالمقابل فإن هناك بعض العيوب لهذا الأسلوب، أبرزها أنه لا يصلح إلا عندما يكون عدد المتدربين محدوداً، فكثرة الآراء وتباينها قد يعيق الجهود الرامية إلى بلوغ حل منطقي يرضي الجميع، وقيد يستلزم البحث عن حل لإحدى الحالات محل البحث وقتاً طويلاً، قد، لا يتوافر في أحيان كثيرة، مما يجعل هذا الأسلوب صعب التطبيق عملياً (النجار، ١٩٨٩).


٣) أسلوب تمثيل الأدوار (Role playing)


بموجب هذا الأسلوب يقوم بعض المتدربين بتقمص أدوار أشخاص مشتركين في حدث أو مشكلة إدارية أو أكثر، وتعطي لكل من المشاركين بتمثل الأدوار فكرة عن الموضوع أو المشكلة، ثم يتصور أنه في الحياة العملية، فيقوم بأداء الدور الذي يفترض أن يؤديه في مثل هذه الحالة، أي تجري عملية تمثيل الأدوار دون إعداد تفصيلي مسبق لما يجب أن يقوله كل واحد من المشاركين، وإنما تترك تفاصيل النقاش للمتدربين، لكي يعتمد كل منهم على قدراته الذهنية والخبرة والمهارة التي يمتلكها للتصرف في حالات من هذا النوع، وبعد أن تتم عملية تقمص الأدوار من قبل المتدربين المكلفين بذلك، يقوم فريق المتدربين بأكمله بمناقشة الأحداث التي عرضت أمامهم، لتحديد نقاط الضعف والقوة في أداء الأدوار، ويستخدم هذا الأسلوب عادة في مجال العلاقات الإنسانية، والإشراف، والقيادة، وغيرها. ومن أهم مزايا هذا الأسلوب أنه ينشط عملية التعلم الذاتي للفرد المتدرب، وينمي عنده مهارات العلاقات الإنسانية (جنيد، ١٩٨٣).


٤) أسلوب المهارات الإدارية (Management Games)


إن محتوى هذا الأسلوب التدريبي يتضمن تقسيم المتدربين إلى مجموعات صغيرة تمثل كل مجموعة منظمة، وتقدم لكل مجموعة معلومات وبيانات أساسية، وكل


مجموعة تمثل الإدارة العليا للمنظمة التي تمثلها، ويتم اللعب بين هذه المجموعات في مواقف تسود بينهم فيها المنافسة، فيكون على كل مجموعة أن تتخذ القرارات التي تعتقد أنها مناسبة، وعلى مدى زمن محدد يتم اتخاذ هذه القرارات، وتحسب نتيجة كل قرار استناداً إلى أسلوب محدد مسبقاً من قبل الجهة القائمة بالتدريب والمشرفة عليه، ويشترط ألا يكون هذا الأسلوب معروفاً من قبل المتدربين. وعادة يكون لسلسلة القرارات المتخذة من قبل المتدربين تأثير في المنظمة، حيث ينعكس مثلاً على الحالة المالية أو على مدى نجاح تسويق منتج جديد، أو غير ذلك، ويستخدم الحاسب الآلي لاحتساب نتائج مثل هذه المباريات.


وأحياناً لا تظهر في هذه المباريات بشكل واضح من هو المنتصر ومن هو المهزوم، حتى تستمر المباراة لفترة أطول قد تصل إلى عدة أيام. وتوجد في الوقت الحاضر أكثر من مائة من هذه المباريات الإدارية تستخدم في التدريب والتنمية الإدارية، وتتراوح صعوبة هذه المباريات الإدارية بين النوع البسيط والنوع المعقد نسبياً، والذي يمكن أن يشغل تفكير مجموعة تتكون من عشرين شخصاً، ولعدة أيام. وتشير الدراسات إلى أن المئات من المديرين في منظمات الأعمال الأمريكية قد يشاركون في مثل هذه المباريات التي كانت تجريها جمعية الإدارة الأمريكية، وكذلك في البرامج التي كانت تضعها الجامعات للتنمية والتطوير الإداري (الشنواني، ١٩٩٠).


وعلى الرغم من أن هذه المباريات قد لا تصور الواقع كما هو بشكل دقيق إلا أنها تمثل فرصة جيدة لجعل المتدربين يعيشون ظروفاً قريبة من تلك التي يواجهها متخذ القرار في منظمة الأعمال، وتجعلهم يستوعبون أهمية توافر قدر عالٍ من الترابط بين القرارات، وتفهم الآثار المترتبة على القرار على صعيد المنظمة ككل، وكذلك الوقوف على درجة التعقيد والصعوبة التي تصاحب الإدارة، إضافة إلى أنها فرصة جيدة لقياس درجة تمكن المتدربين من التصرف الصحيح والدقيق في ظروف المنافسة الحادة، ومحدودية الوقت والمستلزمات.


٥) أسلوب الندوات


خلال الندوات يتم طرح الموضوع من قبل مجموعة من المتخصصين، ويفسح المجال للنقاش بين المتدربين والمختصين، لطرح أية أفكار تؤيد أو تعارض أو تضيف على ماتم طرحه من قبل المتخصصين، وهذا النقاش يوفر مجالاً كافياً أمام المتدربين لاستيضاح ما لم يتم استيعابه من قبلهم، وللتعليق على الأفكار المطروحة، وليس كما هو عليه الحال في أسلوب المحاضرة. إن النقاش سيؤدي إلى ترسيخ الأفكار في أذهان المتدربين، وسيساعد على بلورة أفكار أكثر نضجاً ووضوحاً، والمساهمة في تطوير المفاهيم المطروحة للنقاش.


٦) أسلوب تنمية الأحاسيس والمشاعر (Sensitive Traininng)


يطلق على هذا الأسلوب كذلك تسمية "تدريب الحساسية"، وهي تمثل الترجمة الحرفية لتسميته باللغة الإنجليزية. وهذا الأسلوب من الأساليب الحديثة للتدريب في مجال العلاقات الإنسانية، ويرتكز على أساس تنشيط الجانب الشعوري، والتعليم الانفعالي لدى المتدرب، حيث يقوم المدرب بوسائل وأساليب مختلفة بخلق جو من الصراحة والمكاشفة بين المتدربين ضمن جلسات جماعية، ومن خلال هذا الجو يشجع المدرب الأفراد المتدربين على الانتباه إلى تصرفاتهم الذاتية وتصرفات زملائهم الآخرين ضمن المجموعة، والتي انطلقت بمشاعر تلقائية حرة. ويؤدي هذا الأسلوب إلى تعميق بصيرة الفرد بنفسه وبالآخرين وتحسين علاقاته الإنسانية مع زملائه (جنيد، ١٩٨٣).


٧) أسلوب المؤتمرات الموجهة


في هذه المؤتمرات يقوم المدرب بتوجيه المناقشات باتجاهات محددة مسبقاً، بهدف الوصول إلى حل معين محدد سلفاً. ويجب أن تتضمن مثل هذه المؤتمرات موضوعات ذات علاقة بالمشكلات التي يواجهونها في حياتهم العملية لتحاكي الملل. وهذه الطريقة تجمع بين خصائص ومميزات المحاضرة ودراسة الحالات، ولكنها تتضمن جانباً سلبياً يتمثل في أن المدرب يوجه المناقشة بالاتجاه الذي


يرغبة للوصول إلى الحل المحدد مسبقاً، وهذا يؤدي إلى اعتماد المتدربين بشكل رئيسي على المدرب، وقد يؤدي إلى الحد من روح الإبداع والخلق لدى المتدربين لشعورهم بأن المدرب سيعطيهم الحل الجاهز لاحقاً.


وقد لا تكون المؤتمرات موجهة، وإنما يجري فيه عرض لأفكار المشاركين، بهدف البحث عن حل لمشكلة مطروحة، وقد تكون مساهمة المشاركين بالمؤتمر من خلال ما يقدمونه من دراسات وبحوث، أو من خلال إغناء الحوار والمناقشة بالآراء التي يمكن أن تتبلور وتتمخض عن حلول عملية للمشكلات المطروحة.


٨) أسلوب استثارة الآراء والأفكار


يستند هذا الأسلوب على قاعدة مفادها، أن النقد والاعتراض على آراء الآخرين إذا ما قدم فور الإدلاء بها، فإنه سيؤدي إلى تحفيز الآخرين على الدفاع عن آرائهم. لذلك فإن هذا الأسلوب يتضمن إفساح المجال لطرح الأفراد لآرائهم بحرية كاملة، وبدون أي تدخل أو أي نقد لهذه الآراء، ومن خلال ذلك يمكن التوصل إلى بعض المنظمات، ويقوم هذا الأسلوب أساساً على مرحلتين:


الأولى: في مرحلة إبداء الأفكار مهما كانت درجة أهميتها أو فائدتها.


الثانية: هي مرحلة تقييم الآراء وتحديد مدى إمكانية الاستفادة من بعضها، وما هي درجة جدواها العملية. (جنيد، ١٩٨٣).


وبالتأكيد فإن هذا الأسلوب إلى جانب كونه قد يوفر المجال أمام طرح أفكار جديدة ومفيدة من الناحية العملية، إلا أنه قد يكون مملاً بالنسبة لبعض المتدربين الاستماع إلى آراء وأفكار بعضها مكرر وغير مفيد، وتعبير عن طموحات فردية، وقد تؤدي عملية إفساح المجال كاملاً للمتدربين للتحدث، إلى إضاعة وقت المتدربين الآخرين، والمسؤولين عن التدريب دون فائدة ملموسة.


وأخيراً بعد هذا الطرح الشامل لجميع الأساليب المتاحة للتدريب، عند الاختيار بين هذه الأساليب لا يتم بطريقة عشوائية، إنما يوجد مجموعة من المعايير الواجب أخذها بعين الاعتبار أن اختيار الأسلوب المناسبة للتدريب المعتمد، وهي المعايير التالية: (جنيد، ١٩٨٣)


١- يجب أن يتناسب الأسلوب التدريبي المعتمد مع طبيعة المادة التي يتضمنها البرنامج التدريبي، فهناك موضوعات تدريبية لا تصلح لها المحاضرة كأسلوب تدريبي، بسبب احتوائها على تطبيقات عملية، وعليه يجب اعتماد أسلوب آخر أكثر مناسبة.


٢- ينبغي أن يتناسب الأسلوب التدريبي مع المستويات العلمية والتنظيمية للمتدربين، فكلما ارتفع مستواهم التعليمي والعلمي، يجب التقليل من اعتماد أسلوب المحاضرة والتوجه إلى اعتماد أسلوب حلقات النقاش وأسلوب دراسة


الحالة، أو أي أسلوب آخر يحقق التفاعل بين المتدربين من خلال الحوار البناء وتبادل الآراء.


٣- مراعاة الأفراد المتدربين، فهناك أساليب تصلح للمجموعات الصغيرة، وأخرى للمجموعات الكبيرة.


٤- أخذ التكاليف المترتبة على استخدام كل وسيلة بعين الاعتبار، ومقارنتها مع العائد المتوقع تحققه منها.


٥- مدى إلمام المدرب بالأسلوب التدريبي المختار.


٦- درجة ملاءمة المكان والوقت للأسلوب التدريبي المقترح.


وبالتالي لنجاح أي برنامج تدريبي معتمد في تنمية العنصر البشري في المؤسسات يجب توفير العوامل التالية:


مناسبة البرنامج التدريبي لمتطلبات العمل.


اتصاف البرنامج التدريبي بالمرونة.


معرفة نتائج التدريب.


قناعة المتدربين بحاجتهم للتدريب.


تنظيم المادة التدريبية.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...

ثالثا : اإلضاءة...

ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...

کتاب اللؤلؤة في...

کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...

آليات المساءلة ...

آليات المساءلة عن الجرائم ضد الإنسانية تتجسد في مجموعة متداخلة من الإجراءات القانونية التي تشمل المس...

اعتبر الباحث ال...

اعتبر الباحث اليمني في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، الدكتور علي الذهب، أن تحليق الطائرات المسيّرة ...

شهدت بلاد المغر...

شهدت بلاد المغرب الاوسط خلال العصر الوسيط لا سيما الفترة الممتدة ما بين القرنين الثالث والسابع هجري ...