Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (19%)

لمبحث الثاني: السياسة الوقائية في مواجهة آفة الإرهاب تعيش كافة المجتمعات في حالة من القلق والخوف في ظل انتشار الإرهاب في العديد من ناهيك عن تتالي وقوع العديد من الهجمات الإرهابية والتي أسفرت عن العديد من الخسائر للاستقرار والأمن خاصة بالدول التي شهدت هذه الهجمات الإرهابية وكذا أيضا على مستوى وبالتالي سنتطرق لمكافحة الإرهاب على المستوى الوطني في (المطلب الأول) وجهود المغرب في مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي (المطلب الثاني) المطلب الأول: مكافحة الإرهاب على المستوى الوطني اعتمد المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والوقاية منه على مقاربة النوع، تبني المغرب سياسة أمنية استباقية تتوخى التصدي للعمليات الإرهابية قبل تنفيذها، واستقراره، الأمنية على النظرة الاستباقية واستهداف الأشخاص المبحوث عنهم والعمل على مكافحة ولإنجاح هذه السياسة الأمنية القائمة على الوقاية من وهو ما عمل عليه المغرب من خلال إحداث مجموعة من الآليات 1ـ المخطط الأمني الاستباقي ًحذ ًر: إن سياسة المغرب في مجال مكافحة الإرهاب وفي إطار تعزيز الإجراءات الأمنية الوطنية وكذا امتداد هذه في سبيل مشددا في نفس الوقت أن انتشار هذه الوحدات هذا إلى جانب لجان مماثلة 2015وخلال هذه المناسبة أكد وزير الداخلية أن إحداث المكتب جاء لتعزيز وأن البنية الجديدة تأتي في 23 ورغم حداثته فقد تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية من فرض نفسه وتأكيد وجوده بتحقيق نتائج إيجابية في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية، والتي تهدف الارتكاب محاولات لاغتيال عدة شخصيات بالإضافة الى 6خلايا لها علاقة بما يطلق 25/03/2021 تفكيك خلية إرهابية موالية لداعش مكونة من 4عناصر بكل من طنجة وتطوان وإنزكان وفيما يتعلق بتتبع المقاتلين المغاربة الملتحقين بالساحة السورية العراقية وبلغ تعتبر التجربة المغربية في مجال الأمن الروحي رائدة بكل المعايير الانها اتجهت بعزيمة خاصة مع تزايد الأفكار المتطرفة في المساجد أو المنابر الإعلامية ومواقع 29 صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب الذي ألقاه في 30أبريل 2004 الذي شكل محطة مفصلية حاول فيها الملك محمد السادس أن يعيد هيكلة الحقل الديني، 30 محددة لعقلنة الحياة الدينية المغربية. وهكذا تم وضع استراتيجيات متعددة الأبعاد لتجديد وهيكلة الحقل الديني والتي تقوم على عدة آليات والتي يمكن إفرازها فيما يلي: ➢ إحدات مديرية المساجد: ➢ إحداث مديرية للتعليم العتيق: ➢ إعادة هيكلة المجلس العلمي الأعلى: 35 الإفراج عنهن جميعهن، لتصبح بذلك سجون المغرب خالية من النساء المتابعات في قضايا من بينها: • المصالحة مع الذات، والمصالحة مع المجتمع ومع النص الديني واكتساب المعارف • تأهيل النزلاء بشكل يساعدهم على التخلي عن التصورات الإقصائية وبناء تصورات • فهم واستيعاب الإطار القانوني المنظم لعلاقة الأفراد بالمجتمع وبالدولة. المعتقلين على خلفية قضايا الإرهاب والتطرف لمراجعة أفكارهم المتشددة والدفع بإعادة برنامج "مصالحة" قد أصبحوا اليوم مساهمين في عملية تكوين المدانين في قضايا يستهان به من الضحايا الأبرياء قامت الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الداخلية بإجراءات واعتقال وتوقيف كل من اشتبه في تورطه ووافق 03والذي جاء لسد كل نقص وفراغ قانوني وبذلك يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف أو الترهيب أو العنف والملاحظ هنا 41بحيث لا يمكن للمحكمة تعدادها في الفصل 1-218بحيث تتم الإحالة على العقوبات الواردة في 58القانون الجنائي 2ـ فتتجلى هي الأخرى في أفراد المشرع عقوبات خاصة تتماشى مع خصوصيات الجريمة لذلك فقد نص في بعض الحالات على عقوبات فقد خصها المشرع بأحكام خاصة في للتمديد مرتين ل 96ساعة في كل مرة على خلاف الجرائم العادية وكذلك الاختصاص القضائي والتي أصبح لها اختصاص وطني خارج عن القاعدة المألوفة للاختصاص الجنائي وبالتالي عمد المشرع إلى تشجيع الجنات في التراجع عن مخططاتهم ومشاريعهم وذلك يتجلى بشكل واضح في الأعذار القانونيية التي التي تقوم على الردع من جانب 14الخاص بتجريم الالتحاق بالجماعات

  • الالتحاق أو محاولة الالتحاق بشكل فردي أو جماعي في إطار منظم أو غير منظم بكيانات تعلق الأمر بتجنيد أو تدريب أو تكوين قاصر، بإحدى الوسائل المنصوص عليها في الفقرة الأولى من كما ادخل هذا القانون تعديلات على الفصل 5-218من حيث العقوبة المقررة له أو على 11القاضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة ضرورة إخبار المشتبه فيه بدواعي اعتقاله وبحقوقه ومن بينها حق الصمت، ظل منذ تأسيسه يقوم وذلك لعدم توفر ضباطها الأجهزة الأمنية المكلفة بالبحث في الجرائم عدة مؤاخذات، كما نسب إليه القيام بعمليات إيقاف وقد مكن التعديل من إنشاء المكتب من خلال ما سبق يتبين أن المغرب نهج استراتيجية قانونية تهدف إلى محاربة كافة الأفعال والردع من خلال سن تشديد العقوبات وتعامل مع الجريمة الإرهابية بنوع من الحدة


Original text

لمبحث الثاني: السياسة الوقائية في مواجهة آفة الإرهاب
تعيش كافة المجتمعات في حالة من القلق والخوف في ظل انتشار الإرهاب في العديد من
دول العالم، لاسيما خلال السنوات الأخيرة التي عقبت ما يصطلح عليه بثورات الربيع العربي
ناهيك عن تتالي وقوع العديد من الهجمات الإرهابية والتي أسفرت عن العديد من الخسائر
والأضرار لا سوآءا المادية من جهة ولا سواءا البشرية من جهة أخرى، كل هذا خلف زعزعة
للاستقرار والأمن خاصة بالدول التي شهدت هذه الهجمات الإرهابية وكذا أيضا على مستوى
الدول المجاورة لها. وبالتالي سنتطرق لمكافحة الإرهاب على المستوى الوطني في (المطلب
الأول) وجهود المغرب في مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي (المطلب الثاني)
المطلب الأول: مكافحة الإرهاب على المستوى الوطني
اعتمد المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والوقاية منه على مقاربة النوع، وهي المقاربة
الأمنية المتمثلة في خلق أجهزة أمنية مهمتها الأساسية هي مكافحة الإرهاب بشتى أنواعه ثم
المقاربة الدينية وذلك من خلال إصلاح الحقل الديني بالمغرب (الفقرة الأولى)، بالإضافة الى
المقاربة القانونية (الفقرة الثانية.)
الفقرة الأولى: المقاربة الأمنية والدينية
أولا: المقاربة الأمنية الاستباقية
تبني المغرب سياسة أمنية استباقية تتوخى التصدي للعمليات الإرهابية قبل تنفيذها،
وتواكب كل المتغيرات والوقائع التي تطرأ على الساحة الوطنية والدولية خاصة بعد أحداث
11سبتمبر 2001بالولايات المتحدة الأمريكية وإحداث 16ماي 2003التي عرفتها
مدينة الدار البيضاء، والتي تركت مخلفات من ورائها جعلت الكل يقف مبهورا في تلك
اللحظة من جراء ما حدث.
وعلى أثر ذلك قام المغرب بإعادة النظر في سياسته الأمنية، وإتباع استراتيجية أمنية
تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان أمن المواطنين، والعمل على سلامة ممتلكاتهم وتعزيز
حقوقهم، والتصدي لكل التهديدات الإرهابية المتنامية على المغرب والمؤثرة على نموه
واستقراره، على أساس كون التهديد الإرهابي قائم دائما بالنظر لتوجهات المنظمة الإرهابية
لاسيما بتنظيم الدولة الاسلامية أو ما يصطلح عليه بتنظيم داعش، حيث تقوم هذه المقاربة
الأمنية على النظرة الاستباقية واستهداف الأشخاص المبحوث عنهم والعمل على مكافحة
الجريمة والتصدي لها بكافة أنواعها، ولإنجاح هذه السياسة الأمنية القائمة على الوقاية من
الإرهاب كان لابد من وضع أجهزة أمنية لها من الكفاءة والخبرة الكثير لمواجهة هذا النوع
من الإجرام، وهو ما عمل عليه المغرب من خلال إحداث مجموعة من الآليات
والمجموعات الأمنية الجديدة والتي أبانت حتى الآن عن فعاليتها في كشف الخلايا الإرهابية وتفكيكها قبل إقدامها على تنفيذ برامجها الإجرامية، ويتعلق الأمر بمجموعة من الآليات
نذكر ما يلي:20
1ـ المخطط الأمني الاستباقي ًحذ ًر:
إن سياسة المغرب في مجال مكافحة الإرهاب وفي إطار تعزيز الإجراءات الأمنية الوطنية
في مواجهة التهديدات الإرهابية والتي باتت تستهدف المغرب في الآونة الأخيرة عمل المغرب
على خلق آلية أمنية جديدة تحت اسم "حذر"، وتضم القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي
والشرطة والقوات المساعدة.
حيث قد ابتداء العمل بالخطة الأمنية حذر في شهر أكتوبر 2014حيث همت هذه
التجربة الأمنية الجديدة في البداية ست مدن مغربية وهي العاصمة الرباط والدار البيضاء
ومراكش وفاس وطنجة وأكادير كمرحلة أولى، ويهدف تواجد هذه الفرق الأمنية بالمناطق
المذكورة إلى ضمان الأمن والسكينة بها، وإلى حماية المواطنين المغاربة، وكذا امتداد هذه
الحماية لتشمل حتى الزوار الأجانب من الأخطار الإرهابية المحتملة، وتحسبا لأي عمل
إجرامي قد يستهدفهم بتلك الأماكن، وتجدر الإشارة إلى أن مخطط حذر جاء بأمر من الملك
محمد السادس القائد الأعلى للقوات الملكية المسلحة حسب تصريح لوزير الداخلية أنداك21
وأن الإعلان عن هذا المخطط جاء في وقت كانت فيه مجموعة من الأخطار المحتملة ،
والآتية من خارج الحدود ،تهدد أمن وسلامة المغاربة داخل وطنهم.
وقال حصاد أن احتياطات المغرب الجديدة تحت خطة "حذر" تتمثل في نشر وحدات
عسكرية في المناطق الحساسة وفي ست مدن مغربية كمرحلة أولى هي فاس مراكش الرباط،
طنجة، والدار البيضاء، بإمكانها التدخل بسرعة في الحالات التي تستوجب ذلك، وذلك في
الأماكن التي تعرف تواجدا كبيرا للمواطنين كالمطارات ومحطات القطار وغيرها، في سبيل
طمأنة المغاربة والأجانب المقيمين في البلاد، مشددا في نفس الوقت أن انتشار هذه الوحدات
لا علاقة له بوجود تهديد إرهابي حقيق، بل هو استباقي ليس إلا، على حد تعبيره.
وعن طريقة تنظيم عمل هذه الوحدات، أبرز حصاد أن التنسيق بينها سيتم عبر خلية مركزية
على مستوى وزارة الداخلية، تضم كل الأجهزة المعنية بالأمر، هذا إلى جانب لجان مماثلة
على المستوى الجهوي يترأسها الولاة.22
2ـ المكتب المركزي لأبحاث القضائية (.)BCIJ
جاء إحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية أو (إف بي أي) والذي يلقبه المغرب باختصار
(بالبسيج)، وفقا لقرار مشترك وقعه محمد حصاد وزير الداخلية ومصطفى الرميد وزير العدل
كجهاز تابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وقد كان تدشين مقره بمدينة سلا بتاريخ 20 مارس ،2015وخلال هذه المناسبة أكد وزير الداخلية أن إحداث المكتب جاء لتعزيز
الجهود المبذولة من قبل المغرب لمواجهة كافة أشكال التطرف وتهريب الأسلحة والمخدرات
والعمليات الإجرامية الكبرى والاختطاف فيما أكد وزير العدل والحريات أن إحداث المكتب
يعكس إرادة المغرب لضمان الأمن والاستقرار للمواطنين وفي نفس المناسبة أكد المدير العام
لمديرية مراقبة التراب الوطني أن إحداث المكتب يكرس المقاربة التشاركية التي اعتمدها
المغرب في مجال مكافحة كل أشكال الجريمة في احترام القانون، وأن البنية الجديدة تأتي في
ظرفية يطبعها تصاعد الأعمال الإرهابية عبر العالم مع انشغال المملكة بإعادة هيكلة وتأهيل
مؤسساتها الأمنية في إطار مراقبة تضمن في ذات الآن احترام الحقوق وأمن المواطنين،
حيث يأتي إحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية كاستجابة للمستجدات التي حملها
دستور 2011من تعزيز للحقوق والحريات ووضع ضمانات لحمايتها، وتجاوبا مع تعديل
قانون المسطرة الجنائية وتخويل عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الصفة
الضبطية للمادة 108من ق.م.ج.23
ورغم حداثته فقد تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية من فرض نفسه وتأكيد وجوده
كأهم الأجهزة الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب حيث استطاع خلال تسع سنوات من إنشائه
بتحقيق نتائج إيجابية في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية، حيث تمكن من تفكيك 90خلية
إرهابية منها 84لها علاقة بداعش، والتي تهدف الارتكاب محاولات لاغتيال عدة شخصيات
وتفجير مرافق عمومية وارتكاب هجومات مسلحة، بالإضافة الى 6خلايا لها علاقة بما يطلق
عليه "الاستحلال والفيء" القائم على شرعنة الأنشطة الإجرامية بغرض تمويل أهداف إرهابية
تنطوي على المس الخطير بالنظام العام .
كما صرح السيد حبوب الشرقاوي مدير المكتب المركزي لأبحاث القضائية أن عمليات
تفكيك الخلايا الإرهابية أدت إلى توقيف 1514شخصا منذ إنشاء المكتب إلى اليوم من بينهم
35قاصرا و 14امرأة منهن اللاتي ثم توقيفهن في إطار الخلية النسائية التي جرى تفكيكها
24.2016 سنة
ففي سنة 2021ثم تفكيك بالتفصيل الخلايا التالية:



  • تفكيك خلية إرهابية تنشط بمدينة وجدة مكونة من 4أشخاص يوم .25/03/2021

  • تفكيك خلية إرهابية تتكون من 4أشخاص متطرفين ينشطون بالجماعة القروية سيدي
    الزوين التابعة لجهة مراكش آسفي في -25.22/05/2021تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم
    "داعش" مكونة من 5عناصر متطرفين بمدينة طنجة وهي الثالثة التي تم ضبطها وتفكيكها
    في أقل من شهر . تفكيك خلية إرهابية موالية لداعش مكونة من 4عناصر بكل من طنجة وتطوان وإنزكان
    ايت ملول بتاريخ 19شهر 10سنة .2023
    إلى جانب تفكيك الخلايا الإرهابية فقد قام المكتب المركزي للأبحاث القضائية في إطار
    المقاربة الاستباقية إلى تتبع المغاربة النشيطين في بؤر التوتر خصوصا سوريا العراق، ففيما
    يخص العائدين من بؤر التوتر فقد عالج المكتب المركزي للأبحاث القضائية 137حالة، منهم
    115حالة من الساحة السورية العراقية و 14من ليبيا و 8أشخاص تمت إعادتهم من سوريا
    إلى أرض الوطن. وفيما يتعلق بتتبع المقاتلين المغاربة الملتحقين بالساحة السورية العراقية
    هناك أزيد من 1659مقاتلا مغربيا ببؤر التوتر، و 225منهم من ذوي السوابق في قضايا
    الإرهاب، ومجموع العائدين 270شخصا من بينهم 137تمت معالجة حالاتهم على مستوى
    المكتب المركزي، مشيرا إلى أن أكثر من 745مقاتلا لقوا حتفهم بالساحة السورية العراقية
    أغلبهم عن طريق تنفيذ عمليات انتحارية. أما فيما يخص النساء الملتحقات بالمنطقة السورية
    العراقية فبلغ عددهن حوالي 288امرأة عادت من بينهن إلى المغرب 99امرأة فقط، وبلغ
    عدد الأطفال 391طفلا، عاد منهم 82فقط.26
    ثانيا: المقاربة الدينية في مكافحة الارهاب
    تعتبر التجربة المغربية في مجال الأمن الروحي رائدة بكل المعايير الانها اتجهت بعزيمة
    قوية فكر خلاق نحو تجفيف المنابع الأساسية لموروث التشدد والانغلاق في إطار الحكامة
    الدينية.27
    لا يمكن المنازعة في كون أن القطاع الأمني من القطاعات الاستراتيجية للدولة في مكافحة
    الإرهاب، غير أن الدراسات والتجارب أكدت أنه من أجل مواجهة التطرف وكل أشكال
    الانحراف الفكري فإن ذلك لا يمكن حله لا من خلال السياسة الأمنية المشددة ولا من خلال
    العقوبات الرادعة، وإنما كان لابد من أجل حل هذه الإشكالية الاتجاه نحو اعتماد مقاربة
    أكثر فاعلية، خاصة مع تزايد الأفكار المتطرفة في المساجد أو المنابر الإعلامية ومواقع
    التواصل الاجتماعي والتي أضحت تشكل تهديدا على المملكة، والتي لم تكن خاضعة
    المراقبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ،28الأمر الذي نجم عنه شن هجمات إرهابية
    شهدتها المملكة المغربية في 16ماي 2003بالدار البيضاء.29
    وانطلاقا من تلك الأحداث التي اعتبرت مسرحا لأعنف عمل إرهابي عرفته المملكة، دفعت
    الدولة إلى تبني سياسة استباقية جديدة تقوم على مواجهة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه، وتجنيب البلاد هجمات إرهابية دموية وذلك بهيكلة الحقل الديني بالبلاد، وهو ما اعلن عنه
    صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب الذي ألقاه في 30أبريل 2004
    ،الذي شكل محطة مفصلية حاول فيها الملك محمد السادس أن يعيد هيكلة الحقل الديني، حيث
    رسم هذا الخطاب معالم السياسة الدينية الجديدة في المغرب، وذلك انسجاما مع توجهات الملك
    في مجال تجديد السياسات العمومية بما فيها السياسة الدينية .30
    لقد تميزت فترة ما بعد أحداث الدار البيضاء الإرهابية بكثير من جوانب الخصوصية
    والتميز اعتمدت المؤسسة الملكية خلالها على خطاطة إصلاحية متكاملة تقوم على آليات
    محددة لعقلنة الحياة الدينية المغربية.
    وهكذا تم وضع استراتيجيات متعددة الأبعاد لتجديد وهيكلة الحقل الديني والتي تقوم على
    عدة آليات والتي يمكن إفرازها فيما يلي:
    ➢ الوحدة المذهبية:
    المذهب المالكي هو المذهب الرسمي في المملكة المغربية، ويعتبر المغرب الوحدة المذهبية
    ضمانة أساسية للأمن الروحي في البلاد لذلك عملت السياسية الدينية الجديدة على ترسيخ
    هذه الوحدة تحت المذهب المالكي، خوفا من السقوط في التعددية المذهبية، وهكذا أكد الملك
    في خطابه حينها أنه سوف يدافع عن الوحدة المذهبية مثلما يدافع عن الوحدة الترابية.
    ➢ هيكلة جديد لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية:
    في 26فبراير 2016صدر ظهير شريف رقم 1.16.38في شان اختصاصات وتنظيم
    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حيث أصبحت الإدارة المركزية تشتمل بالإضافة إلى
    الكتابة العامة والمفتشية العامة، على 7مديريات و30قسم و 109مصلحة.31
    ➢ إحدات مديرية المساجد:
    وهي مديرية تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تهتم بالمساجد بناءا وترميما وتنظيما
    باعتبار المسجد هو الخلية الأولى للسياسة الدينية للدولة المغربية، حتى يساهم في التربية
    البشرية إلى جانب مساهمته في التنمية الروحية للمواطن.32
    ➢ إحداث مديرية للتعليم العتيق:
    تم إحداثها تحت سلطة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تطورت التسمية لتصبح "مديرية
    التعليم العتيق ومحو الأمية بالمساجد"، وعملت هذه المديرية على تنظيم الدرس العتيق
    وتحويله من المسيد إلى أطوار التعليم الأولي الابتدائي والإعدادي... على قرار التعليم العمومي، وذلك من أجل تنظيم ومراقبة المدارس العتيقة والكتاتيب القرآنية، كما ألزمت
    الدولة كل مستثمر بالحصول على ترخيص لفتح مؤسسة للتعليم العتيق وفرضت عليه
    مجموعة من الشروط.
    ➢ إعادة هيكلة المجلس العلمي الأعلى:
    فقبل الإعلان عن السياسة الدينية الجديدة بأسبوع، صدر ظهير 22أبريل 2004بإعادة
    تنظيم المجالس العلمية، وإحداث بموجب الظهير مجلسا علميا محليا في كل إقليم مهمتة
    تدبير الشأن الديني عن قرب.33
    كما صدر بالجريدة الرسمية عدد 7206بتاريخ 22يونيو 2023م، ظهير شريف رقم
    1.23.47صادر في 26يونيو 2023بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.03.300
    الصادر في 22أبريل 2004بإعادة تنظيم المجالس العلمية.34
    ➢ إحداث الهيأة العلمية المكلفة بالافتاء:
    أحدثت هذه الهيأة التي تتكون من 15عالم في 22أبريل ،2004وقد جاء ذلك من أجل
    تنظيم الفتوى وتقنينها، ومن أجل الحد من فوضى الفتوى وتقييد مجال الفتاء.35
    ثانيا: الإصلاح
    شرع المغرب منذ أزيد من 20عاما في اعتماد مقاربة شاملة وتفعيل برامج لمواجهة الفكر
    المتطرف والإرهاب، من بينها برنامج "مصالحة" الخاص بسجناء التطرف والإرهاب،
    والرامي إلى إعادة تأهيل المدانين في قضايا الإرهاب خلال قضائهم للعقوبة السجنية داخل
    مؤسسات الإصلاح.36
    ويهدف البرنامج الذي تم إطلاقه سنة 2017من قبل المندوبية العامة لإدارة السجون
    وإعادة الإدماج ومؤسسات رسمية أخرى إلى مساعدة الحاملين للفكر المتطرف والمدانين
    بموجب قضايا الإرهاب على مراجعة وتصحيح أفكارهم "المتشددة".37
    وقد بلغ عدد المشاركين في هذا البرنامج التأهيلي 301نزيلا، من بينهم 12نزيلة تم
    الإفراج عنهن جميعهن، لتصبح بذلك سجون المغرب خالية من النساء المتابعات في قضايا
    الإرهاب وفي إطار برنامج "مصالحة"، الذي أطلق منذ 6سنوات، تقوم المندوبية العامة للسجون
    وإعادة الإدماج إلى جانب الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان على
    مواكبة المدانين في قضايا الإرهاب من خلال عدة مرتكزات، من بينها:
    • المصالحة مع الذات، والمصالحة مع المجتمع ومع النص الديني واكتساب المعارف
    الضرورية من أجل فهم النص الديني من داخل المرجعية الدينية للمملكة.
    • تأهيل النزلاء بشكل يساعدهم على التخلي عن التصورات الإقصائية وبناء تصورات
    بديلة مبنية على الاختلاف والتسامح والانفتاح.
    • فهم واستيعاب الإطار القانوني المنظم لعلاقة الأفراد بالمجتمع وبالدولة.
    • التأهيل النفسي لاكتساب القدرة على التعايش والاندماج الفعلي داخل المجتمع.
    • إعادة التأهيل والإدماج38
    ويشدد عدد من المتتبعين لقضايا الإرهاب على أهمية برامج "مصالحة" في مساعدة
    المعتقلين على خلفية قضايا الإرهاب والتطرف لمراجعة أفكارهم المتشددة والدفع بإعادة
    اندماجهم داخل المجتمع بعد مغادرتهم أسوار السجن.
    في هذا الصدد، يقول الخبير في السياسات الأمنية إحسان حافيظي، إن التوجه القائم على
    المصالحة المتبع من قبل المملكة يعد نهجا سليما في مجال إدماج المدانين في قضايا
    الإرهاب.
    ويعتبر حافيظي في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية" أن الإشكال المطروح اليوم في هذا
    الملف يخص الحاضنة الاجتماعية التي يمكن أن تساهم في منع عودة المفرج عنهم لاعتناق
    الفكر المتطرف، وإدماجهم الكلي داخل المجتمع.
    ويشير المتحدث إلى أن العديد من المتابعين بموجب قانون الإرهاب والذين استفادوا من
    برنامج "مصالحة" قد أصبحوا اليوم مساهمين في عملية تكوين المدانين في قضايا
    الإرهاب، وباتوا جزءا من منظومة مراجعة الفكر المتطرف ويعملون على نشر ثقافة
    التسامح ومحاربة الأفكار المتطرفة.39
    الفقرة الثانية: المقاربة القانونية لمكافحة الإرهاب
    بعد أحداث الدار البيضاء لسنة 2003فقد كان على المشرع المغربي إصدار قانون لسد
    الفراغ التشريعي وذلك بإدخال تعديلات على القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، وكذى لمواجهة هذا النوع الجديد من الجرائم عمل المشرع المغربي على إصدار قانون 03.03
    وقانون 86.14وكذا القانون 35.11
    أولا: المقاربة القانونية من خلال قانون 03.03وقانون 86.14
    فيما يخص قانون 03.03بعد الفراغ التشريعي والمسطري الذي عرفه المغرب في مجال
    معالجته لأحكام الجريمة الإرهابية، وبعد أحداث الدار البيضاء 2003التي خلفت عددا لا
    يستهان به من الضحايا الأبرياء قامت الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الداخلية بإجراءات
    أمنية جد مشددة لاحتواء هذه الأزمة، واعتقال وتوقيف كل من اشتبه في تورطه ووافق
    البرلمان المغربي بغرفتيه على قانون 03.03والذي جاء لسد كل نقص وفراغ قانوني وبذلك
    عمل على تجريم مجموعة من السلوكيات وشدد عقوبتها باعتبارها أفعال إرهابية.
    فبالرجوع للفصل 1-218من القانون الجنائي نجده حدد مجموعة من السلوكيات
    والأفعال واعتبرها بمثابة جرائم ارهابية، إذا كانت لها علاقة بمشروع فردي أو جماعي
    يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف أو الترهيب أو العنف والملاحظ هنا
    أن المشرع المغربي وضع شروطا خاصة في حالة تحققها أثناء ارتكاب بعض الأفعال
    المجرمة فإننا نكون إزاء جريمة إرهابية تستوجب عقوبة أكثر تشددا.40
    وهكذا فبعدما حدد قانون 03.03الأفعال التي تعتبر جرائم إرهابية، فقد نص على العقوبات
    المقررة لها وذلك طبقا لما يسمى بمبدأ شرعية أو قانونية العقوبات ،41بحيث لا يمكن للمحكمة
    أن تصدر أي حكم بعقوبة في جريمة غير منصوص عليها في التشريع القانوني لأي دولة.
    وتتجلى المقاربة التي نهجها المشرع المغربي لمعاقبة الجنات الإرهابيين من خلال طريقتين
    مختلفتين:
    1ـ تقضي بالإحالة على العقوبات المقررة للجرائم العادية في القانون الجنائي مع التشديد كلما
    اتصفت تلك الجرائم بالصفة الإرهابية، وينطبق هذا النوع من العقوبات على الجرائم الوارد
    تعدادها في الفصل 1-218بحيث تتم الإحالة على العقوبات الواردة في 58القانون الجنائي
    مع رفع الحد الأقصى المقرر لها، وهذا ما جاء في الفصل 42 07-218
    2ـ فتتجلى هي الأخرى في أفراد المشرع عقوبات خاصة تتماشى مع خصوصيات الجريمة
    الإرهابية، وبالرجوع إلى نصوص القانون الجنائي يتبين أن العقوبة في الجرائم الإرهابية، إما أن تكون عقوبة جنائية أصلية وإما إضافية، لذلك فقد نص في بعض الحالات على عقوبات
    للأفعال الإرهابية في القانون 03.03وفي بعض الحالات الأخرى يحيل إلى تطبيق العقوبات
    المنصوص عليها في مجموعة القانون الجنائي وباقي النصوص الخاصة مع تشديدها. 43
    كما أنه وبالنظر إلى خصوصية الجريمة الإرهابية، فقد خصها المشرع بأحكام خاصة في
    بعض الأحيان، ومن ذلك ما يتعلق بمدة الحراسة النظرية التي حددت في 96ساعة قابلة
    للتمديد مرتين ل 96ساعة في كل مرة على خلاف الجرائم العادية وكذلك الاختصاص
    القضائي والتي أصبح لها اختصاص وطني خارج عن القاعدة المألوفة للاختصاص الجنائي
    إن المقاربة القانونية التي نهجها المغرب في سبيل مكافحة الجريمة الإرهابية، لم تقتصر
    فقط على تجريم الأفعال وسن العقوبات وتشديدها، بل من أجل الحد من الجريمة الإرهابية
    وتوقيف المخططات الرامية إلى تنفيد أفعال إرهابية، وبالتالي عمد المشرع إلى تشجيع الجنات
    في التراجع عن مخططاتهم ومشاريعهم وذلك يتجلى بشكل واضح في الأعذار القانونيية التي
    نص عليها القانون. حيث يمكن أن تصل إلى أعذار معفية من العقوبة بشكل كامل وذلك كما
    في الحالة المنصوص عليها في الفصل 19-218وبهذا يبدو أن المشرع المغربي إتبع سياسية
    جنائية مزدوجة فيما يتعلق في مكافحة الجريمة الإرهابية، التي تقوم على الردع من جانب
    وعلى تحفيز الجنات وتشجيعهم على التعاون مع السلطات من جانب آخر.
    فيما يخص قانون 86.14الخاص بتجريم الالتحاق بالجماعات
    بعد صدور قانون 03.03المتعلق بمكافحة الإرهاب الذي جاء مرتبطا بارتكاب الأفعال
    المرتكبة داخل التراب الوطني، فإن التطورات التي عرفها الإرهاب عبر بروز مناطق
    تتمركز فيها الجماعات الإرهابية خصوصا بسوريا والعراق التي عملت على استقطاب أعداد
    كبيرة من المحاربين الالتحاق بهاتة المناطق والتي كان للمغرب نصيب من العناصر الملتحقة
    بهذه البؤر، مما حتم على المغرب إصدار قانون لمكافحة ومحاربة هذه الأفعال 44
    وبذلك أضاف المشرع أنماط وصور جديدة للجريمة الإرهابية، وبذلك بمقتضى 86.14
    الصادر سنة 2015والذي أضاف فصلا جديدا لمجموعة القانون الجنائي وهو الفصل 218
    1-1الذي اعتبر مجموعة من السلوكات من قبيل الجرائم الإرهابية وه

  • الالتحاق أو محاولة الالتحاق بشكل فردي أو جماعي في إطار منظم أو غير منظم بكيانات
    أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات إرهابية شكلها أو هدفها أو مكان وجودها ولو كانت
    أفعال الإرهابية لا تستهدف الأضرار بالمملكة أو مصالحها.

  • تلقي تدريب أو تكوين كيفما كان شكله أو نوعه أو مدته داخل المملكة أو خارجها سواء
    وقع الفعل المذكور أو لم يقع. تجنيد بأي وسيلة كانت أو تدريب أو تكوين شخص أو أكثر من أجل الالتحاق بكيانات أو
    تكوين تنظيمات أو عصابات أو جماعات إرهابية داخل المملكة المغربية وخارجها أو محاولة
    ارتكاب هذه الأفعال.
    وبالنسبة للعقوبة المقررة لهذه الأفعال المجرمة فقد حددها الفصل في السجن من خمس إلى
    عشر سنوات وغرامة تتراوح بين 5000و 10,000درهم وتضاعف هذه العقوبات إذا
    تعلق الأمر بتجنيد أو تدريب أو تكوين قاصر، أو إذا تم استغلال الإشراف على مدارس أو
    معاهد التربية أو التكوين كيفما كان نوعها للقيام بذلك. 45
    كما أن المستجدات التي جاء بها هذا القانون هو إضافة فقرة جديدة للفصل 2-218والتي
    تجرم القيام بمجموعة من الأفعال كدعاية أو الإشادة أو الترويج لفائدة الكيانات أو التنظيمات
    أو العمليات أو الجماعات الارهابية، بإحدى الوسائل المنصوص عليها في الفقرة الأولى من
    هذه المادة، وتخصيصها بعقوبات مقررة لفعل الإشادة بالجريمة الإرهابية .
    كما ادخل هذا القانون تعديلات على الفصل 5-218من حيث العقوبة المقررة له أو على
    مستوى التحريض الذي يستهدف القاصرين.46
    ثانيا: المقاربة القانونية من خلال قانون 35.11القاضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة
    الجنائية
    ان صدور هذا القانون القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، جاء
    بارتباط مع المقتضيات المتعلقة بالحقوق والحريات التي جاء بها دستور 2011والتي
    تضمنت مجموعة من الضمانات الحقيقية للمشتبه فيهم سواء خلال مرحلة الإيقاف أو البحث
    التمهيدي وسواء تعلق الأمر بالجرائم العادية أو الجرائم الإرهابية، من قبيل التنصيص على
    ضرورة إخبار المشتبه فيه بدواعي اعتقاله وبحقوقه ومن بينها حق الصمت، حق المشتبه فيه
    في المساعدة القانونية والحق في تعيين محام وكدى إمكانية الاتصال بأحد الأقارب.47
    وقد جاءت تعديلات القانون 35.11بمقتضيات جد هامة تخص عمل الأجهزة الأمنية
    خصوصا تلك التي تشتغل في مجال مكافحة الإرهاب، حيث تم التنصيص على إنشاء فرق
    وطنية أو جهوية للشرطة القضائية بمقتضى قرار مشترك لوزير العدل والسلطة الحكومية
    المشرفة إداريا على الفرقة، وبذلك يكون المشرع قد وضع حدا للجدل الذي كان دائرا حول
    قانونية عمل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والنيابة العامة التي تشرف على أبحاثها ولعل تخويل صفة ضابط شرطة قضائية للمدير العام لمراقبة التراب الوطني وولاة الأمن
    والمراقبون العامون للشرطة وعمداء الشرطة وضباطها بهذه الإدارة فيما يخص الجرائم
    المنصوص عليها في المادة 108من هذا القانون، يبقى بحد ذاته أهم تعديل تم تضمينه في
    قانون ،35.11بحيث أن جهاز المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ظل منذ تأسيسه يقوم
    بعمل استعلاماتي فقط يقتصر على جميع المعلومات دون استغلالها، وذلك لعدم توفر ضباطها
    على الصفة الضبطية، وهو ما كان يجعل منه جهازا يعمل في الخفاء وتثير مشاركته مع باقي
    الأجهزة الأمنية المكلفة بالبحث في الجرائم عدة مؤاخذات، كما نسب إليه القيام بعمليات إيقاف
    المشتبه فيهم وحتى اعتقالهم خارج الضوابط القانونية خصوصا المتورطين في الجرائم
    الإرهابية والجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، وقد مكن التعديل من إنشاء المكتب
    المركزي للأبحاث القضائية الذي أصبح يلعب دورا مهما في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية.
    من خلال ما سبق يتبين أن المغرب نهج استراتيجية قانونية تهدف إلى محاربة كافة الأفعال
    التي تصنف بكونها إرهابية، وذلك من خلال نهج سياسة تجريمية وعقابية تقوم على الزجر
    والردع من خلال سن تشديد العقوبات وتعامل مع الجريمة الإرهابية بنوع من الحدة
    والخصوصية بالنظر لما تخلفه من رعب وتخويف ودمار.
    وإضافة إلى سعي المشرع إلى جعل أصحاب المخططات الإرهابية يتراجعون عن
    مشاريعهم الإجرامية من خلال سياسة الإغراء بالأعذار المعفية أو ما يصطلح عليه الأعذار
    المخففة من العقوبة. 48
    وكل هذا من أجل مكافحة والحد من الجريمة الإرهابية، غير أن السياسية أو المقاربة الجنائية
    التي اتبعها المغرب في مكافحة الجريمة الإرهابية لم تبقى مقتصرة على التشريع الداخلي بل
    انخرط المغرب في العديد من الاتفاقيات الدولية والتعاون القضائي للحد من الجريمة.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...

الكود الزائف يش...

الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...

الأصالة: قوة أن...

الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...

تفرض طبيعة الحي...

تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...