Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (100%)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد حياكم الله وبياكم معشر الإخوة والأخوات وأسأل الله عز وجل أن يجعلنا جميعا ممن يدخلون في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وهذه المحاضرة أو هذا الدرس هو في الكلام عن قضية جوهرية محورية أساسية جدا في فهم الشريعة ومثل مفترق طرق بين الهدى في فهم الشريعة والزيغ فيها ألا وهي قضية الإجماع وهذه القضية من أهم المهمات فيما يتعلق بأصول الفقه أو بتعبير آخر فيما يتعلق بأصول فهم الشريعة فهم الشريعة كيف يكون؟ لا بد أن يكون ضمن سور الإجماع قد يقول قائل عندنا القرآن وعندنا السنة وهما كافيا ووافيا في معرفة الشريعة فما الحاجة إلى الإجماع الذي هو عبارة عن أقوال بشر ليسوا بمعصومين ولا مقدسين هذه القضية سنناقشها بإذن الله إذا جئنا لأدلة الاحتجاج بالإجماع قبل النقاش التفصيل لها نحن نقول أولاً إن حجية الإجماع ما جاءت إلا من الكتاب والسنة حجية الإجماع جاءت قطعاً في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الإجماع حجة قطعية وليس حجة ظنية الأمر الآخر قد يقول قائل عندنا القرآن وعندنا السنة نقول هذا القرآن وهذه السنة المطهرة لا يجوز أن تفهم خارج دائرة إجماع العلماء في فهمها لا تظن الإجماع شيء خواطر تخطر لمجموعة من العلماء ولا من الفقهاء فيتفقون عليها ويرزمون الناس بها لا أصلاً هو في حقيقة الأمر الإجماع لا يكون إلا بمستند من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو من فهم القرآن أو فهم السنة والقياس عليهما واضح طيب تقول لي إذا كان هو مأخوذ من الكتاب والسنة ما حاجتنا إلى الإجماع نقول الحاجة في ذلك إلى أمرين مهمين النقطة الأولى هي في فهم هذا القرآن وهذه السنة فإذا كانت الآية من جهة العقل واللغة قد تحتمل عدة احتمالات فإن الإجماع يجعل أحد هذه الاحتمالات باطلاً قطعاً لأنه خارج عن دائرة الإجماع وربما يجعل واحداً من هذه الاحتمالات هو الحق المحض والصواب القاطع لإجماع العلماء عليها طبعاً نحن ما زلنا في المقدمات نحن لم نتكلم الآن عن أذلة حجية الإجماع لكننا نتكلم الآن عن أهمية هذا الدليل الشرعي مثلاً دعونا نأخذ بعض الأمثلة التي تبين خطورة هذه القضية وأهمية وعظمة ومكانة دليل الإجماع لو جاءنا إنسان وقال خلينا نأخذ مثالاً فيما تعلق بالأمور الأخلاقية مثلاً لو قال إن تحريم الزنا هذا أمر ليس وارداً في القرآن فهو قضية فهم من العلماء وأنا غير ملزم بهذا الفهم فأراد أن يستحل للعياذ بالله الزنا كيف ستعترض عليه؟ تقول له قال الله عز وجل ولا تقرب الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيله يقول لك ولا تقرب الزنا هذه الآية المقصود بها كراهة وأن هذا نهي على سبيل الكراهة وليس على سبيل التحريم والنهي ويحتمل الكراهة والتحريم وأن هذا الزنا إنما حرم لأجل حفظ الأنساب وحفظ النسل والآن في وسائل لمنع الحمل مثلاً يتيقن بها والله إنه تحفظ بها الأنساب أو إنه ما في حمل أصلاً إذا كنا نسمح بطرح مثل هذه الاستدلالات الساقطة وكنا نسمح أصلاً أن نتناقش معه والله نقول له لا النهي يقتضي التحريم وأن هذا ليس معللاً وأن هذه حكمة وليست علة حفظ الأنساب وما يتعلق بالنسل وكذا أن هذا ليس من باب العلة التي يدور معها الحكم وجوداً وعدماً وأن كذا وكذا نناقشه مناقشات فرعية تمام فإن هذه المناقشات الفرعية أولاً ليس كل أحد يحسنها وربما يكون بعض الناس ألحن بحجته من بعض فيستطيع أن يقيم لك الدليل لضعفك لا لقوته تمام لضعفك يستطيع أن يقيم لك الدليل تمام بعبارات خطابية واستدلالات عقلية ومنطقية على استحلال محرم مجمع عليه معلوم تحريمه من الدين بالضرورة لكن إذا قررنا وعرفنا أن كل فهم لم تفهمه الأمة من القرآن فهو فهم باطل أو بعبارة أدق كل فهم يخالف ما أجمعت عليه الأمة في فهم القرآن فهو فهم باطل لا نحتاج أن نبدأ نخوض مع الناس في الجزئيات يأتي واحد على سبيل المثال ويستحل الخمر يقول ناقشوني هاتوا لي أدلة نورد عليه الأدلة الأدلة ظاهرة ومعروفة ومتواترة وقطعية ولكن من أين اكتسبت هذه الأدلة قطعيتها من مجموعها اكتسبت هذه القطعية بالإضافة إلى اكتسابها القطعية في كثير من المسائل من دليل الإجماع سأعطيك مثال في العبادات لو جاءنا واحد وقال أنا الآن استطيع مثلا بحجاج منطقية أتي الواحد عام ليس عالما وليس مجتهدا ليس عنده إلمام بالأدلة وأفتح له المصحف وأقول انظر الله عز وجل يقول فأينما تولوا فثم وجه الله ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله تمام وهؤلاء المشايخ الفقهاء يدعون أن الصلاة إلى غير القبلة لا تصح والله عز وجل يقول فأينما تولوا فثم وجه الله اترك بس عنك كلام المشايخ اترك عنك هذا كلام الفقهاء كلام الله عز وجل فأينما تولوا فثم وجه الله طبعا هذا العام المسكين لا يحفظ تمام وللأسف الآن الذين لا يحفظون الأدلة الشرعية ولا قرأ في حياته صحيح البخاري فضلا عن صحيح مسلم فضلا عن كتب السنة بل لم يقرأ في حياته تفسيرا لكتاب الله عز وجل من أوله إلى آخره مثقف ومفكر ويبدأ يتكلم في الأدلة الشرعية هذا نفسه نستطيع أن نأتي معه تماما ويجيب آية وهو قاعد يقرأ في القرآن فيقول فأينما تولوا فثم وجه الله وأن كلام الذي يشيعه المشايخ أو يشيعه الدعاء من أن الصلاة لا تصح إلى غير القبلة هذا معارض للقرآن لأنه طبعا فضيلته ولا حضرته ولا سعادته ولا كل ما شئت من الألقاب لا يحفظ أو لم ينتبه الآية الأخرى فولوا وجوهكم شطرة قد نرى تقلب وجيك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها وغير ذلك من الأدلة سواء في القرآن وفي السنة وممكن يكون عارف بها ويقول لك هذا أمر إرشاد هذا أمر استحباب هذا أمر ندب ممكن يكون دراسة يعني أصول دراسة يحصل بها بعض المصطلحات التي يستعملها في مقاله وفي كلامه وفي خطابه أينما تولوا فثم وجه الله يا أخي ليش تلزمون الناس وتعقدون الدنيا وتضيقون على الناس وتخلونهم يستقبلوا القبلة قال ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله أول اعتراض وأول إسقاط وهذا إبطال وإسقاط للقول أن نقول قولك مخالف للإجماع القطع وأقم الصلاة انتهينا ما يحتاج أن ندخل معه في التفاصيل وهذه التفاصيل ليس كل أحد يحسنها أصلا ولا يعني يستطيع كل أحد أن يقول والله عندي عقل وأبدأ أناقش طيب أنت من تحافظ القرآن أنت من تحافظ السنة إلى آخره ما شيء إذن قضية الإجماع قضية مهمة لو كسر هذا السور لن يبقى للكتاب ولا للسنة من القداسة إلا قداسة ألفاظها وحروفها القرآن على الرأس والعين نتلوه ونقرأه يا سلام أما قداسة أحكامه فإن عدم الاحتجاج بالإجماع إسقاط لها ليش يا أخي طيب ليش تقول إسقاط لها طيب نحن نفهم القرآن والسنة ونستدل نقول كيف تفهم القرآن والسنة كيف تفهم القرآن والسنة الآن لما قلنا تحرم الزنا تحرم شرب الخمر تحرم الربا قد يقول قال لا والله نستطيع أن نفهم القرآن والسنة بمقتضاء قواعد الفهم ومقتضاء قواعد اللغة منها ما هي قواعد متفق عليها ومنها ما هي قواعد مختلف فيها هذا رقم واحد رقم اثنين حتى قواعد الاستنباط منها قواعد متفق عليها منها قواعد مختلف فيها هناك عدة من الآيات واحد يتأول تأويل باطني واحد يحمل الآية على تحرم الزنا يقول لا والله هذا نهي كراها هذا علا هذا كذا فنقول ان قضية الاجماع قضية في غاية الاهمة ولهذا قال بعضهم وهو من العبارات الرائقة الجميلة يقول الكتاب والسنة حصن سوره الاجماع الكتاب والسنة حصن سوره الاجماع وبوابته اصول الفقه وعلوم الحديث هذا عبارة جميلة حقيقة قالها الدكتور ايمن السلامة الكتاب والسنة حصن سوره الاجماع وبوابته اصول الفقه وعلوم الحديث ما معنى هذا الكلام ان هذا الاجماع هو السور الذي يحمي كتاب الله عز وجل وسنة رسوله من التهجم على فهمها بما يشاء الانسان ممكن واحد يأتي يستدل قلنا لك في العبادات يسقط لك ايش يسقط لك وجوب استقبال القبلة ويأتي اخر ممكن يتأول يقولك والله يا اخي الادلة تتدل على الطهارة والله يقول لك ان كنتم جنوبا فالطهارة نحملها على طهارة الباطن وطهارة القلب أو نحملها على الاستحباب وليس على اليوم ويصلي الانسان جنوبا ممكن يتأول الجنوب بتأويل ويتأول الطهار على الاستحباب نقولها اسقاط لحجية القرآن اسقاط لأحكام القرآن هو يقول القرآن مقدس ومعظم ولا يحج في الأحكام لكن أفهمه كما شئت لم يعود للقرآن إلا قداسة الفاضي ولهذا تجدون أيها الأخوة والأخوات الحرب على حجية الإجماع شديدة والهجوم على حجية الإجماع يكثر لماذا؟ أولا لأن اختراق حجية الإجماع يتقبله الناس لكن لا أحد يتقبل أن تقول والله القرآن ليس بحجة هذا كفر وردة عن الإسلام لكن يمكن أن يتقبل أن الإجماع ليس بحجة ولا يلزم الأخذ بالإجماع كلام في ظاهره أنه مقبول لكن وراء هذا الكلام اسقاط للاستدلال بالكتاب والسنة بالاستدلال الصحيح فالقرآن والسنة لا يجوز أن يفهم إلا وفق دائرة الإجماع هناك آيات وأحاديث اختلف العلماء في فهمها ونحن نقول مدامة المسألة خلافية فهنا لا يمكن أن نحكم على الإنسان بالضلال والزيغ والبعد ومهما كان مدامة المسألة في دائرة أقوال أهل العلم المجتهدين المعتبرين فحتى لو كانت تكون القضية قضية خطأ وصواب ممكن يخطئ ممكن يصيب لكن لا تكون مسألة زيغ وبعد وضلال وحيانا تصل إلى المروق عن الإسلام بالكلية اسقاط تكاليف الإسلام كلها اسقاط ما هو معلوم من الدين بالضرورة وغير ذلك فقضايا الإجماع هي الشريعة الحلال والحرام الذي يلزم الناس كلهم الأخذ به هذه بعض المقدمات التي أحببت أن أقدم بها قد يقول قائل ما هي الأدلة على حجية الإجماع هل من أدلة على أي أساس تلزمون الناس بأقوال طائفة من الفقهاء أو من العلماء أو من المجتهدين وهنا قبل أن أدخل في قضية حجية الإجماع نريد أن نفهم ما معنى الإجماع الإجماع هو اتفاق أهل العلم في مسألة من المسائل الشرعية فنحن لا نتكلم عن مسائل دنيوية بحتة مثلا أحد يقول أيهما أفضل جهاز نظام تشغيلي الأبل والأندرويد السيارة الفلانية أو السيارة الأخرى هذا أمر من أمور الدنيا لا مدخل للإجماع الذي نتحدث عنه لا مدخل له فيها لكن نتكلم عن الإجماع في القضايا الشرعية القضايا التي هي دين الناس فالإجماع هو اتفاق العلماء أهل العلم يقول واحد طيب بقية الناس نقول الكلام بجهل حرام شرعا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون تقول إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانة وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون القول بغير علم يجوز لا يجوز محرم من الكبائر طيب من يتكلم بغير علم هل يمكن يعتبر كلامه هو أصلا ليس أهلا ما يفهم اللغة العربية على الوجه الصحيح ما يفهم القواعد الشرعية ما يعرف الفقه ما يعرف أصول الفقه ما يعرف الأحاديث ما يعرف الآيات هذا لا يجوز له أن يتكلم حتى يعني واحد يسأل ليش الإجماع يجمع العلماء فقط لأن غير العلماء لا يجوز لهم أن يتكلموا في مسائل الدين والشرع يعني مسائل الاجتهاد طبعا القطعيات هذه قطعيات لكن نقول لا يجوز إنسان أن يتكلم في دين الله إلا إذا حصل تمام العلم وحصل القدرة على ذلك وفق شروط ليس هذا ما حل ذكرها لكن المقصود لماذا حصرناه في أهل العلم يعني لا يجوز أن يتكلم الإنسان بغير علم فإذا تكلم بغير علم هل يمكن أن نعتبر لكلامه وزناً لا يمكن إذن الإجماع هو اتفاق العلماء العلماء أو الفقهاء على مسألة من مسائل الشرع أو مسألة من المسائل الشرعية طيب هل في كتاب الله عز وجل أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم شيء يدلنا على الإلزام بالأخذ بالإجماع هل في القرآن في شيء يلزمنا أن نأخذ بالإجماع نقول هناك أدلة متعددة في القرآن على الاحتجاج بالإجماع أوضح آية تدل على حجية الإجماع هي قول الله سبحانه وتعالى وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا وهذه الآية احتج بها عدد كبير من أهل العلم على حجية الإجماع أين دلالة الآية على حجية الإجماع نقول دلالة الآية أن الله عز وجل توعد بوعيد شديد نُولِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا هذا الوعيد لمن قال الله عز وجل وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُولِّهِ مَا تَوَلَّى وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ بعد أن يتبين للإنسان الهدى هذا أمر متواعد بالوعيد إنسان يشاق الرسول ويكون في شق ورسول الله صلى الله عليه وسلم في شق آخر فهذا الإنسان متواعد بهذا الوعيد الشديد هذه قضية طبعا هذا يدل على حجية السنة ووجوب اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام هو أمر ظاهر مقطوع به معلوم لكن ليس هو الشاهد عندنا وإنما الشاهد هو قوله ويتبع غير سبيل المؤمنين الإنسان متواعد بالوعيد إذا شاق الرسول واتبع غير سبيل المؤمنين فإنه متواعد بنار جهنم وهذا يدل على أن كل واحد من هذين الأمرين هو من الأمور المحرمة التي تعرض صاحبها للعقوبة لأنه لا يمكن مثلا أن يقال من يشاقق الرسول بعد أن يتبين للهدى ويشرب الماء لا يمكن أن يقال والله الإنسان الذي يكفر بالله ويشرب الماء سيدخل النار طيب ما علاقة شرب الماء بدخول النار؟ إذا كان الأمر مترتب على الجمع بين القضيتين ناشي الجمع بين القضيتين وإحداهما مباحة طيب نقول من يشاق الرسول من بعد ما يتبين له الهدى هل هذا وحده يكفي للوعيد؟ الجواب نعم من بعد ما يتبين له الهدى هل هذا وحده يكفي للوعيد؟ واحد يشاق الرسول نقول قطعا أن مشاقة الرسول متوعدة بالوعيد فكذلك اتباع غير سبيل المؤمنين هذا أيضا متوعد بالوعيد الشديد وهو في حقيقة الأمر لا يمكن للإنسان أن يتبع غير سبيل المؤمنين ويكون موافق للرسول عليه الصلاة والسلام هذا غير ممكن أبدا وسنبينه إن شاء الله في الأدلة العقلية لكن لو ادعى مدعين وأنا متمسك بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكل العلماء على ممر الأجيال والقرون المتطاولة ما فهموا هذا الحديث على الوجه الذي فهمته هل يمكن أن يكون فهمك صوابا؟ لا ونقول المسلمون في فهم هذا الحديث سلكوا سبيلا هل سلكت هذا السبيل واتبعت سبيلهم؟ لا جعلت لنفسك سبيلا آخر إذن أنت متوعد بهذا الوعيد الشديد وارتكبت أمرا محرما واضح إذن هذه الآية تدل على تحريم اتباع غير سبيل المؤمنين وما علاقة هذا بالإجمع؟ الإجمع هو سبيل المؤمنين أي مسألة من المسائل الشرعية إذا قال المسلمون فيها كل بقول وقلت أنت بقول آخر خلاف قولهم ومضاد لقولهم نقول هذه المسألة المذكورة المسلمون كلهم سلكوا فيها سبيلا هل اتبعته؟ لا خالفته إذن أنت متوعد بهذا الوعيد طبعا ما هو المقصود بالسبيل هنا؟ السبيل الحسي يعني طريق أو شارع؟ لا مقصود السبيل السبيل في فهم الشريعة السبيل اللي هو سبيل الهداية والمنهج والطريقة في فهم الدين وفي مسائل الشرع فأي مسألة شرعية؟ يعني مثلا هل يشترط للصلاة الطهارة؟ لو واحد صلى بدون وضوء صلاته صحيحة؟ لا طيب نأتي ونقول المؤمنون كلهم على هذا ولا لا؟ الجواب نعم كل المؤمنين على هذا القول فجاء واحد وقال والله تصحى الصلاة بغير طهارة هل اتبع سبيل المؤمنين في هذه المسألة؟ لا لم يتبع سبيل المؤمنين في هذه المسألة إذن هو متوعد بالوعيد الشديد إذن هذا يدل على حجية الإجماع في كل مسألة من مسائل الشريعة واضح ويحصل اتباع غير سبيل المؤمنين ولو مرة تمام ويقولون أن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم وبعضهم يقول تفيد الإطلاق ويتبع الفعل نكرة وهذا حكاها إجماعا للنحويين ذكروا في البحر المحيط أن الفعل نكرة أو مضمن للنكرة فأي اتباع يعني أي اتباع لغير سبيل المؤمنين فهو ينطبق على هذه الآية وينطبق عليه هذا الوعيد واضح فأي اتباع سواء كان ذلك في مسائل فقهية أو كان ذلك في مسائل عقدية هناك تفاصيل تتعلق بالإجماع كأنواع الإجماع ستأتي إن شاء الله في النهاية هذه هي قضية الاستدلال للإجماع بهذه الآية وهذه الآية ذكر عليها أهل البدعة وأقصد هنا بأهل البدعة الذين خالفوا في حجية الإجماع من بعض المعتزلة لأن قضية الإجماع قال بها كل العلماء من الصحابة والتابعين وأهل العلم ثم نبتت بعد ذلك نابتة ممن يقدمون العقل على النقل فوجدوا أن أعظم حاجز في وجههم أكثر مشكلة تواجههم لما يأتون بأقوال ما قال بها أحد أكبر مشكلة تواجههم هي مشكلة الإجماع الآيات والأحاديث يستطيعون أن يتأولوها بالطرق العقلية والمنطقية واحتمالات اللغوية والاحتمالات البعيدة وكل كلمة ممكن لها وجه لكنهم وجدوا السور الذي يقف في وجههم هو سور الإجماع فبدأوا يتأولوا هذه الآية ويبحثوا عن تأويلات باردة في قضية أن هذه الآية لا تدل على حجية الإجماع مثل ما قلنا من يشاقق الرسول بعد ما تبين له الهدى واتبع غير السبيل المؤمن ولما تولى نصر الجهنم يقول أنه لا يتوعد لا ينطبق عليه الوعيد إلا إذا جمع الأمرين جميعا هذا كلام غير صحيح ولا يمكن أن يقال من كفر وشرب الماء فإنه يدخل النار ما علاقة شرب الماء من جمع الأمرين جميعا فإنه يدخل النار لا يستحق الوعيد بمجرد مشاقة الرسول إذن لماذا ذكر اتباع غير السبيل المؤمن إلا لأنه أمر محرم ومجرم ومستحق صاحبه الوعيد جيد فذكرت عدد من التأويلات الباردة الباهتة في قضية أن هذه الآية لا تدل على حجية الإجماع وهذا ذكره عدد من المعتزلة تمام نأتي الآن إلى الدليل الآخر على حجية الإجماع من كتاب الله عز وجل طبعا هنا أنبه إلى قضية تحصل أحيانا قد يكون المسألة واضحة وعليها أدلة واضحة ظاهرة وفيها بعض الأدلة التي يستدل عليها في هذا الأمر في الدرجة الثانية من الاستدلال تمام فماذا يحصل عند المخالف تمام يأتي إلى أضعف الأدلة ويناقشها يقول الله أولئك استدلوا بأدلة ضعيفة منها واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة فيذكروا أدلة ضعيفة وذكروا خمسين دليل صريح صحيح قطعي المتلقي تمام يقول والله عندهم أدلة ضعيفة فعلا إذن المسألة ما هي قوية ليش تجادل وناقش واعترض تمسك بأضعف استدلالاتهم وإلا الناظر المنصف يعرف أن ضعف أحد الأدلة لا يقتضي سقوط المسألة ولا يقتضي ضعف المسألة لأنه قد يكون عليها خمسين دليل أقوى وعندها عشرات الأدلة النصية القطعية طيب من الأدلة التي استدل بها على حجية الإجماع قول الله عز وجل كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ما علاقة هذه الآية بالإجماع هذه الآية تدل على خيرية الأمة طيب خيرية الأمة لا يتضمن حجية الإجماع نعم لا يتضمن حجية الإجماع لكن هذه الآية ذكر الله عز وجل فيها بعدما بين خيرية هذه الأمة أن هذه الأمة اتصفت بأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وإذا وجد منكر اتفقت عليه الأمة فهذا يناقض دلالة الآية الآية تدل على أن الأمة خيرة خيرة وأنها خير أمة أخرجت للناس لأنها تأمر بالمعروف وهنا بالمناسبة عند علماء الأصول اللفظ المقترن بالألف لم يفيد العموم يعني تأمر بكل معروف وتنهى عن كل منكر فلا يمكن أن يكون هناك منكر تتفق الأمة على عدم إنكاره هذا غير ممكن فضلا يعني الآية تدل على أنه لا يمكن أن يوجد منكر تتفق الأمة على عدم إنكاره فضلا عن أن يوجد منكر تتفق الأمة على إيش على مشروعيته وفضله وأنه جائز وليس بمنكر إذا كنا نقول في دلالة الآية أن الأمة لا يمكن أن تتفق على ترك إنكار المنكر فمن باب أولى أنه لا يمكن للأمة أن تتفق على تحليل وتقرير وتقرير ومشروعية منكر يكون هو منكر عند الله والأمة عندها أن هذا معروف أو هو معروف عند الله وهو عند الأمة منكر لأنه قال تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر واضح والأمة هنا الأمة بمجموعها يعني ما قال كنتم خير أمة أخذت للناس كل واحد منكم يأمرون لا قد يسكت الواحد عن المنكر فرض قد ثلاثة أربعة يتواطئون على المنكر لكن الأمة بمجموعة تتواطئ عن المنكر هذا غير ممكن والمنكر هنا أي قول على الله بغير علم فهو منكر إذا قيل هذا حرام وهو عند الله حلال هذا منكر إذا قيل هذا حلال وفعله الناس وصاروا يفعلونه وهو عند الله حرام فهذا منكر لا يمكن أبدا أن الأمة تتفق على عدم إنكاره واضح طيب إذن هذا هو الدليل الثاني من الأدلة التي تدل على حجية الإجماع هناك أدلة أخرى من القرآن استدل بها منها قول الله سبحانه وتعالى وأطيع الله وأطيع الرسول وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول أطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم طيب متى أوجب الله عز وجل على الناس أن يردوا إلى الله والرسول ويرجعوا إلى الدل الشرعي إن تنازعتم في شيء ولهذا استدل كثير من أهل العلم قالوا إن الله عز وجل قال إن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول هذا يدل بمفهوم المخالفة وهذا من أنواع مفهوم الشرط وهو من أقوى مفهوم المخالفة على أنه إذا لم يتنازعوا وأنهم إذا اتفقوا على شيء فإنه يجب المصير إليه واضح يجب المصير إليه طيب من الأدلة التي تدل على حجية الإجماع عدد من الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ماهي هذه الأحاديث من هذه الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على ضلالة لا تجتمع أمتي على ضلالة هذا نص في حجية الإجماع لأن الشيء إذا كان حرام وقال الناس هذا حلال فهذا ضلال فهذا ضلال يمكن بعض الناس يقول لا هذا اجتهاد هذا ضلال حتى لو كان اجتهادا وطبعا لا يتصور أن تجتهد الأمة كلها الأمة من ولال أخرى تخطئ في الاجتهاد هذا غير ممكن وسنبين طبعا إضافة إلى الأدلة السابقة إذن الأمة لا يمكن أن تجتمع على ضلالة وإذا قيل في الحرام أنه حلال أو في الحلال أنه حرام فهذا ضلالة إذن هذا أحد الأدلة الشرعية على حجية الإجماع ومن الأدلة الوالدة في السنة قوله عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة هنا النبي عليه الصلاة والسلام يبين لنا أن هذه الأمة لا يمكن أبدا أن تكون كلها على غير الحق وأنه سيبقى في كل زمان وفي كل مسألة لا بد أن يكون هناك طائفة من الأمة ظاهرين على الحق إذن لو قال قائل والله ما سأل الفلانية الأمة كلها فيها على غير الحق فإنه مخالف لهذا الحديث الحديث هذا يقول فيه النبي عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة إذن الحق والصواب في كل مسائل الشريعة لا بد أن يكون موجودا في الأمة فيأتي واحد بعد 1400 سنة ويقول والله المسألة الفلانية كل كلام السابقين فيها خطأ معناها أن الأمة في قرون وأعصال من تاريخها لم تكن على الحق أبدا ولم يكن فيها من يقول الحق في تلك المسألة فهذا أحد الأدلة التي استدل بها على حجية الإجمع وقبل أن ننتقل إلى الأدلة العقلية فإن الأدلة من السنة كثيرة بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها فيه شيء من الضعف وقد ذكر ابن قدامى وغيره من الأصوليون غيره من الأصوليين يعني مثل قولها عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على ضلالة ولا تجتمع على خطأ وفي لفظ لم يكن الله ليجمع هذه الأمة على خطأ وفي لفظ ما رأوه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح حديث من فارق الجماعة شبرا من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية عليكم بالسواد الأعظم ثلاث لا يغل عليهم القلب مريء مسلم إخلاص العمل لله والمناصحة لولاة الأمر والوزوم جماعة المسلمين وجاء النهي عن الشذوذ في حديث من شذ شذ في النار لا تزال الطائفة من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد هو من إذن الله المقصود ابن قدامى رحمه الله وهذا ذكره عدد من الأصوليين قالوا هذه الأخبار وإن كان كل واحد منها هو خبر أحد لكنها بمجموعها تدل على هذا المعنى تواترا معنويا إيش معنى هذا الكلام؟ إيش معنى التواتر المعنوي؟ يعني لو جاءنا شخص وقال لنا إن النبي عليه الصلاة والسلام حج في آخر حياته نقول له كيف عرفت؟ يقول روا جابر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام حج كذا وكذا وقف بعرفة ومنى وما إلى آخر يأتي واحد يقول هذا خبر أحد ليس بمتواتر لكن هل حجة النبي عليه الصلاة والسلام حجت فقط بقول جابر؟ لا هذا ذكره جابر وذكره فلان وفلان وفلان وفلان عشرات بل مئات من الصحابة ويروي هذا عنهم مئات بل آلاف من التابعين ويروي هذا عنهم مئات الألوف من أتباع التابعين فصارت مسألة حج النبي صلى الله عليه وسلم مسألة متواترة لكن هنا هل التواتر تواتر لفظي؟ لأن كل هذا جاء من حديث واحد تواتر هذا الحديث في كل طبقة من طبقات الإسناد لا الذي تواتر هو معنى وهذا المعنى ذكره فلان بلفظ وذكره فلان بلفظ آخر وذكره فلان بلفظ ثالث ورابع وخامس وعشر كذلك قضية حجية الإجماع قد يقول قائل هذه الحديث التي ذكرتها هي حديث أحد نقول نعم كل واحد منها هو حديث أحد نحن لا نناقش هنا حجية حديث الأحد حديث الأحد حجة في كل أمور الدين لكننا نناقش ونقول أن كل واحد من هذه الأحاديث وإن كان أحدا في ذاته وفي نفسه لكن مجموعها تدل على التواتر المعنوي القطع ثبوتا ودلالة واضح نأتي الآن إلى قضية تتعلق بالأدلة العقلية وأرجو أن يفهم هذا لأن القول بعدم حجية الإجماع هو ترك للعقل ومصادمة للعقل يعني هل يمكن شخص بالنظر العقلي يقول إن الصحابة الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلوا غلط كانت صلاتهم غلط كلهم والتابعون كانت صلاتهم غلط وأتباع التابعين كانت صلاتهم غلط ما يعرفوا يصل كلهم ما أحسنوا الصلاة وكانوا يصلون خطأ ومن بعد أتباع الأتباع إلى يومنا هذا كل الناس لا تعرف الصلاة وهي تخطئ في صلاتها وطريقة الصلاة الصحية هي الطريقة التي نعرفها وسأشرحها لكم وأعلمها لكم هل يتصور عقلا هذا هل يمكن عقلا أن تقول له يا أخي تعال أنت تتكلم عن أي صلاة اختراع اختراعته أهل وسهل لكن تتكلم عن الصلاة الشرعية التي كان يصليها النبي عليه الصلاة والسلام ونزل بها الوحي وجاءت بها الشريعة إذا كنت تتكلم عن هذه الصلاة فمن أين عرفتها أنت ولماذا لم يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة وهم يصلون غلط والتابعين غلط وكل الدنيا غلط وأنت صح هل هذا ممكن؟ عقلا لا غير ممكن أبدا لو جاء واحد تمام يتكلم عن شخص أو مكان تمام أهل البلد الفلاني وكل أهل البلد يتفقون على أن هذه البلد تمام وصفها كذا وكذا وكذا يجي واحد يقول لا كلهم على خطأ وضلال كلهم غلطانين والصواب ما أنا عليه مع أنه ما راح هذه البلد ولا راها فقضية الإجماع أيها الإخوة الكرام فيها ارتباط بقضية التواتر ليش؟ هناك كثير من مسائل الشرعية يتلقاها المسلمون جيلا عن جيل ويكون فيها الإجماع قائما مقاما نقل المتواتر أعطيكم مثال على هذا مثلا صفة الصلاة صلاة المغرب الركعة الأولى جهرية والركعة الثانية جهرية والركعة الثالثة سرية هل هذا أثبتناه والله نقعد ندور في كتب الحديث وكيف حصل نقول هذا حتى لو لم تقف فيه على حديث خاص فإن إجماع الأمة على ذلك جيلا بعد جيل هو في الحقيقة تواتر وهذا يقوم مقام النقل هذا يقوم مقام النقل المتواتر القطع الذي لا يمكن أن يخالفه أحد ولا أن ينكره أحد ماشي إذن قضية هذه نقطة نأتي لنقطة أخرى وهي تتعلق كما قلنا لكم الإجماع أصلا في حقيقته إنما يكون مستند إلى الكتاب والسنة ويكون الإجماع حينئذ مقيدا لنا في فهم الكتاب وفهم السنة يكون مقيد لا يجوز أن تفهم القرآن والسنة خلاف هذا الوجه نأتي إلى قضية الآن عندنا نزل القرآن على المصطفى صلى الله عليه وسلم والصحابة شاهدوا التنزيل وحضروا مع الرسول عليه الصلاة والسلام وكانوا قد بلغوا أعلى رتبة في معرفة اللغة وكانوا من أهل اللغة من أهل الاحتجاج كلامهم حجة في اللغة وكانوا أعلى ناس في فهم اللغة وأعلى ناس في فهم الحقائق الشرعية لأنهم يعيشون مع النبي عليه الصلاة والسلام وهو ينطق بالحديث وهو الذي يعلمهم القرآن يعلمهم الفاظه ويعلمهم معانيه يعلمهم الفاظ ويعلمهم المعاني تمام؟ يجي واحد ويقول لا الآية الفلانية الصحابة كلهم فهموها خطأ هذه القضية الشرعية التي نزل بها القرآن الصحابة كلهم ما فهموا هذه الآية ومرت هذه الآية على التابعين وعلى أتباع التابعين وعلى إمة اللغة وإمة التفسير وإمة الحديث وإمة الفقه وكلهم ما فهموها وغلطوه أخطأ في فهمها والصواب في فهمها ما أقوله أنا أن معنى هذه الآية هو كذا وكذا وكذا هذا أمر لا يمكن أن يقبل عقلا عقلا غير ممكن أن يجتمع كل هؤلاء فطاحلة اللغة والعلماء جيل بعد جيل على الخطأ وأنت تأتي بالصواب والهمم والدواعي متوافرة وقائمة على إنكار الغلط هؤلاء الصحابة تمام يبذل أحدهم دمه رخيصا في سبيل الله هل يمكن يجامل في دين الله ويسكت لا يمكن ذلك جيد ومن أجل هذا فإن القضايا العامة التي يحتاج إليها المسلمون في أمر دينهم جيلا بعد جيل ويحتاج إليها الناس في كل زمان ويحتاج إليها عموم الناس وليست من المسائل النادرة التي لا يحتاج إليها إلا واحد من المليون فمسألة صلاة مسألة صحة النكاح صحة البيع مسألة مما تعون بها البلوة على تعبير الأصوليين هذه المسائل الإجماع فيها قطع صريحا كانوا سكوتيا طبعا قضية إجماع صريح وسكوتي هذه لعلكم تأخذونها في الأصول فهذه القضايا الشرعية قضايا اعتقاد التي لا بد أن يدين بها المسلم قضايا الصلاة التي يحتاج إليها كل الناس في كل الأعصار قضايا نكاح وصحة عقد النكاح إلى آخره هذه القضايا الإجماع فيها حجة قاطعة لا خلافة فيه بين أحد من أهل العلم هذا يعني ما يتعلق بجملة من الاستدلالات التي تتعلق بحجية الإجماع يأتي الآن سؤال القائل يقول والله الحمد لله طيب كلامك طيب وعلى الرأس والعين حجية الإجماع أهلا وسهلا لكن أصلا غير ممكن أن يجمع العلماء على حكم شرعية أخي العلماء هؤلاء منهم اللي في الصين ومنهم اللي في اليهند ومنهم اللي في اليمن ومنهم اللي في الأندلس لا يمكن أن يجمعوا عندنا قضيتان أيها الأخوة عندنا قضية إمكان الإجماع وعندنا قضية كيفية إثبات الإجماع أما إمكان الإجماع فهذه قضية مسلمة أولا الإجماع الذي يعتبر إجماع من له علم أهل العلم وليس إجماع واحد ما يفهم أصلا لغة العربية هذا لا يعتبر في الإجماع كيف تعتبر في الإجماع ناشي طيب قضية الدين أيها الأخوة الكرام مصادر الدين معروفة ولا كل واحد له طريقة في تلقي الدين هناك مصادر مقطوع بها كتاب سنة جيد طيب هذه المصادر معروفة الدين يحتاج إليه الناس جميعا كل هذه المعطيات وما يمكن كذا يتفق العلماء على شيء في الدين ما يمكن ما يمكن كل العلماء يقولوا والله الصلاة واجبة ما يمكن العلماء كلهم يقولوا والزن حرام ما يمكن العلماء كلهم يقرؤون قول الله عز وجل وأحل الله البيع فيقولون البيع حلال إذن قضية قوع الإجماع لا شك ولا ريب Weil الجمل ممكن وأن الاجماع حاصل فقط عدد كبير من القضايا AH التي دلت عليها الإجماء بدون احتمال الطبع دون احتمال لا يجب أن يكون الدليل في نفسه غير محدد لكن المسألة في نفسه غير محتملة بمجموعة هذه الأدلة جيد وان الاحتمال الذي يذكره احتمال ضعيف لم يقل به احد من هؤلاء العلماء طيب اذا تقرر هذا فان الاجماع يمكن حصوله سواء كان ذلك في زمن الصحابة حينما كانت الخلافة في زمن ابي بكر وعمر و قبل ان يخرج يعني كثير من الصحابة تتباعد أقطارهم وممكن حينما انتشر الصحابة وحينما انتشر أهل العلم في الأقطار لأن الأدلة الشرعية معروفة ومحصورة وأهل العلم المجتهدون معروفون والعبرة بما يعرف لا بما يجهل والاحتمال العقلي في واحد من العلماء المجتهدين حصل العلم وذهب إلى قرية نائية او ذهب إلى جزيرة او غرقت به السفينة في البحر فتعلق بخشبة وذهب إلى جزيرة ثم أفتى في مسألة من المسائل بخلاف ما عليها الأهل العلم فلم ينعقد الاجماع بذلك نقول أولا أنت مطلوب منك شرعا أن لا تتبع غير سبيل المؤمنين حرام عليك تتبع غير سبيل المؤمنين حرام عليك تتبع غير سبيل المؤمنين طيب الذي تعرفه المؤمنون كلهم يقولون كذا إذن لا يجوز لك مخالفته وجود احتمال عقلي لا يجعل المتبع للطريق الآخر متبع لسبيل المؤمنين يعني أنت حرام عليك تتبع غير سبيل المؤمنين إذ عندنا احتمالان احتمال الأول قال به كل من يعرفون من المؤمنين من أهل العلم والاحتمال الثاني لم يقل به أحد من من يعرف إذا اتبعت الأول فأنت متبع لسبيل المؤمنين إذا اتبعت الثاني هل أنت حققت الواجب عليك في اتباع سبيل المؤمنين لم تحقق الواجب عليك بل تركت الواجب عليك واتبعت غير سبيل المؤمنين هذه يعني جملة من الاستدلالات والمسائل فيما يتعلق بحجية الإجماع من أراد أن يتوسع في مسألة الإجماع الحقيقة هناك كتب كثيرة في هذا جميع كتب أصول الفقه ناقشت هذه القضية كل كتب أصول الفقه ناقشت هذه القضية هناك كتاب جامع ومفيد جدا يمكن أن يأخذ الإنسان ويطلع عليه في الإجماع وهو عنوانه هكذا الإجماع حقيقته وأركانه وشروطه وإمكانه وحجيته وبعض أحكامه تأليف شيخنا الأستاذ الدكتور يعقوب البحسين حفظه الله تعالى ونفع بعلومه هذا ما يتعلق بهذا الدرس وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يسير على سبيل المؤمنين وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العلم علما نافعا وأن يزيدنا من العلم النافع وقول رب زدني علما اللهم زدنا علما وارزقنا العمل بما علمنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
Original text
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد حياكم الله وبياكم معشر الإخوة والأخوات وأسأل الله عز وجل أن يجعلنا جميعا ممن يدخلون في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وهذه المحاضرة أو هذا الدرس هو في الكلام عن قضية جوهرية محورية أساسية جدا في فهم الشريعة ومثل مفترق طرق بين الهدى في فهم الشريعة والزيغ فيها ألا وهي قضية الإجماع وهذه القضية من أهم المهمات فيما يتعلق بأصول الفقه أو بتعبير آخر فيما يتعلق بأصول فهم الشريعة فهم الشريعة كيف يكون؟ لا بد أن يكون ضمن سور الإجماع قد يقول قائل عندنا القرآن وعندنا السنة وهما كافيا ووافيا في معرفة الشريعة فما الحاجة إلى الإجماع الذي هو عبارة عن أقوال بشر ليسوا بمعصومين ولا مقدسين هذه القضية سنناقشها بإذن الله إذا جئنا لأدلة الاحتجاج بالإجماع قبل النقاش التفصيل لها نحن نقول أولاً إن حجية الإجماع ما جاءت إلا من الكتاب والسنة حجية الإجماع جاءت قطعاً في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الإجماع حجة قطعية وليس حجة ظنية الأمر الآخر قد يقول قائل عندنا القرآن وعندنا السنة نقول هذا القرآن وهذه السنة المطهرة لا يجوز أن تفهم خارج دائرة إجماع العلماء في فهمها لا تظن الإجماع شيء خواطر تخطر لمجموعة من العلماء ولا من الفقهاء فيتفقون عليها ويرزمون الناس بها لا أصلاً هو في حقيقة الأمر الإجماع لا يكون إلا بمستند من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو من فهم القرآن أو فهم السنة والقياس عليهما واضح طيب تقول لي إذا كان هو مأخوذ من الكتاب والسنة ما حاجتنا إلى الإجماع نقول الحاجة في ذلك إلى أمرين مهمين النقطة الأولى هي في فهم هذا القرآن وهذه السنة فإذا كانت الآية من جهة العقل واللغة قد تحتمل عدة احتمالات فإن الإجماع يجعل أحد هذه الاحتمالات باطلاً قطعاً لأنه خارج عن دائرة الإجماع وربما يجعل واحداً من هذه الاحتمالات هو الحق المحض والصواب القاطع لإجماع العلماء عليها طبعاً نحن ما زلنا في المقدمات نحن لم نتكلم الآن عن أذلة حجية الإجماع لكننا نتكلم الآن عن أهمية هذا الدليل الشرعي مثلاً دعونا نأخذ بعض الأمثلة التي تبين خطورة هذه القضية وأهمية وعظمة ومكانة دليل الإجماع لو جاءنا إنسان وقال خلينا نأخذ مثالاً فيما تعلق بالأمور الأخلاقية مثلاً لو قال إن تحريم الزنا هذا أمر ليس وارداً في القرآن فهو قضية فهم من العلماء وأنا غير ملزم بهذا الفهم فأراد أن يستحل للعياذ بالله الزنا كيف ستعترض عليه؟ تقول له قال الله عز وجل ولا تقرب الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيله يقول لك ولا تقرب الزنا هذه الآية المقصود بها كراهة وأن هذا نهي على سبيل الكراهة وليس على سبيل التحريم والنهي ويحتمل الكراهة والتحريم وأن هذا الزنا إنما حرم لأجل حفظ الأنساب وحفظ النسل والآن في وسائل لمنع الحمل مثلاً يتيقن بها والله إنه تحفظ بها الأنساب أو إنه ما في حمل أصلاً إذا كنا نسمح بطرح مثل هذه الاستدلالات الساقطة وكنا نسمح أصلاً أن نتناقش معه والله نقول له لا النهي يقتضي التحريم وأن هذا ليس معللاً وأن هذه حكمة وليست علة حفظ الأنساب وما يتعلق بالنسل وكذا أن هذا ليس من باب العلة التي يدور معها الحكم وجوداً وعدماً وأن كذا وكذا نناقشه مناقشات فرعية تمام فإن هذه المناقشات الفرعية أولاً ليس كل أحد يحسنها وربما يكون بعض الناس ألحن بحجته من بعض فيستطيع أن يقيم لك الدليل لضعفك لا لقوته تمام لضعفك يستطيع أن يقيم لك الدليل تمام بعبارات خطابية واستدلالات عقلية ومنطقية على استحلال محرم مجمع عليه معلوم تحريمه من الدين بالضرورة لكن إذا قررنا وعرفنا أن كل فهم لم تفهمه الأمة من القرآن فهو فهم باطل أو بعبارة أدق كل فهم يخالف ما أجمعت عليه الأمة في فهم القرآن فهو فهم باطل لا نحتاج أن نبدأ نخوض مع الناس في الجزئيات يأتي واحد على سبيل المثال ويستحل الخمر يقول ناقشوني هاتوا لي أدلة نورد عليه الأدلة الأدلة ظاهرة ومعروفة ومتواترة وقطعية ولكن من أين اكتسبت هذه الأدلة قطعيتها من مجموعها اكتسبت هذه القطعية بالإضافة إلى اكتسابها القطعية في كثير من المسائل من دليل الإجماع سأعطيك مثال في العبادات لو جاءنا واحد وقال أنا الآن استطيع مثلا بحجاج منطقية أتي الواحد عام ليس عالما وليس مجتهدا ليس عنده إلمام بالأدلة وأفتح له المصحف وأقول انظر الله عز وجل يقول فأينما تولوا فثم وجه الله ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله تمام وهؤلاء المشايخ الفقهاء يدعون أن الصلاة إلى غير القبلة لا تصح والله عز وجل يقول فأينما تولوا فثم وجه الله اترك بس عنك كلام المشايخ اترك عنك هذا كلام الفقهاء كلام الله عز وجل فأينما تولوا فثم وجه الله طبعا هذا العام المسكين لا يحفظ تمام وللأسف الآن الذين لا يحفظون الأدلة الشرعية ولا قرأ في حياته صحيح البخاري فضلا عن صحيح مسلم فضلا عن كتب السنة بل لم يقرأ في حياته تفسيرا لكتاب الله عز وجل من أوله إلى آخره مثقف ومفكر ويبدأ يتكلم في الأدلة الشرعية هذا نفسه نستطيع أن نأتي معه تماما ويجيب آية وهو قاعد يقرأ في القرآن فيقول فأينما تولوا فثم وجه الله وأن كلام الذي يشيعه المشايخ أو يشيعه الدعاء من أن الصلاة لا تصح إلى غير القبلة هذا معارض للقرآن لأنه طبعا فضيلته ولا حضرته ولا سعادته ولا كل ما شئت من الألقاب لا يحفظ أو لم ينتبه الآية الأخرى فولوا وجوهكم شطرة قد نرى تقلب وجيك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها وغير ذلك من الأدلة سواء في القرآن وفي السنة وممكن يكون عارف بها ويقول لك هذا أمر إرشاد هذا أمر استحباب هذا أمر ندب ممكن يكون دراسة يعني أصول دراسة يحصل بها بعض المصطلحات التي يستعملها في مقاله وفي كلامه وفي خطابه أينما تولوا فثم وجه الله يا أخي ليش تلزمون الناس وتعقدون الدنيا وتضيقون على الناس وتخلونهم يستقبلوا القبلة قال ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله أول اعتراض وأول إسقاط وهذا إبطال وإسقاط للقول أن نقول قولك مخالف للإجماع القطع وأقم الصلاة انتهينا ما يحتاج أن ندخل معه في التفاصيل وهذه التفاصيل ليس كل أحد يحسنها أصلا ولا يعني يستطيع كل أحد أن يقول والله عندي عقل وأبدأ أناقش طيب أنت من تحافظ القرآن أنت من تحافظ السنة إلى آخره ما شيء إذن قضية الإجماع قضية مهمة لو كسر هذا السور لن يبقى للكتاب ولا للسنة من القداسة إلا قداسة ألفاظها وحروفها القرآن على الرأس والعين نتلوه ونقرأه يا سلام أما قداسة أحكامه فإن عدم الاحتجاج بالإجماع إسقاط لها ليش يا أخي طيب ليش تقول إسقاط لها طيب نحن نفهم القرآن والسنة ونستدل نقول كيف تفهم القرآن والسنة كيف تفهم القرآن والسنة الآن لما قلنا تحرم الزنا تحرم شرب الخمر تحرم الربا قد يقول قال لا والله نستطيع أن نفهم القرآن والسنة بمقتضاء قواعد الفهم ومقتضاء قواعد اللغة منها ما هي قواعد متفق عليها ومنها ما هي قواعد مختلف فيها هذا رقم واحد رقم اثنين حتى قواعد الاستنباط منها قواعد متفق عليها منها قواعد مختلف فيها هناك عدة من الآيات واحد يتأول تأويل باطني واحد يحمل الآية على تحرم الزنا يقول لا والله هذا نهي كراها هذا علا هذا كذا فنقول ان قضية الاجماع قضية في غاية الاهمة ولهذا قال بعضهم وهو من العبارات الرائقة الجميلة يقول الكتاب والسنة حصن سوره الاجماع الكتاب والسنة حصن سوره الاجماع وبوابته اصول الفقه وعلوم الحديث هذا عبارة جميلة حقيقة قالها الدكتور ايمن السلامة الكتاب والسنة حصن سوره الاجماع وبوابته اصول الفقه وعلوم الحديث ما معنى هذا الكلام ان هذا الاجماع هو السور الذي يحمي كتاب الله عز وجل وسنة رسوله من التهجم على فهمها بما يشاء الانسان ممكن واحد يأتي يستدل قلنا لك في العبادات يسقط لك ايش يسقط لك وجوب استقبال القبلة ويأتي اخر ممكن يتأول يقولك والله يا اخي الادلة تتدل على الطهارة والله يقول لك ان كنتم جنوبا فالطهارة نحملها على طهارة الباطن وطهارة القلب أو نحملها على الاستحباب وليس على اليوم ويصلي الانسان جنوبا ممكن يتأول الجنوب بتأويل ويتأول الطهار على الاستحباب نقولها اسقاط لحجية القرآن اسقاط لأحكام القرآن هو يقول القرآن مقدس ومعظم ولا يحج في الأحكام لكن أفهمه كما شئت لم يعود للقرآن إلا قداسة الفاضي ولهذا تجدون أيها الأخوة والأخوات الحرب على حجية الإجماع شديدة والهجوم على حجية الإجماع يكثر لماذا؟ أولا لأن اختراق حجية الإجماع يتقبله الناس لكن لا أحد يتقبل أن تقول والله القرآن ليس بحجة هذا كفر وردة عن الإسلام لكن يمكن أن يتقبل أن الإجماع ليس بحجة ولا يلزم الأخذ بالإجماع كلام في ظاهره أنه مقبول لكن وراء هذا الكلام اسقاط للاستدلال بالكتاب والسنة بالاستدلال الصحيح فالقرآن والسنة لا يجوز أن يفهم إلا وفق دائرة الإجماع هناك آيات وأحاديث اختلف العلماء في فهمها ونحن نقول مدامة المسألة خلافية فهنا لا يمكن أن نحكم على الإنسان بالضلال والزيغ والبعد ومهما كان مدامة المسألة في دائرة أقوال أهل العلم المجتهدين المعتبرين فحتى لو كانت تكون القضية قضية خطأ وصواب ممكن يخطئ ممكن يصيب لكن لا تكون مسألة زيغ وبعد وضلال وحيانا تصل إلى المروق عن الإسلام بالكلية اسقاط تكاليف الإسلام كلها اسقاط ما هو معلوم من الدين بالضرورة وغير ذلك فقضايا الإجماع هي الشريعة الحلال والحرام الذي يلزم الناس كلهم الأخذ به هذه بعض المقدمات التي أحببت أن أقدم بها قد يقول قائل ما هي الأدلة على حجية الإجماع هل من أدلة على أي أساس تلزمون الناس بأقوال طائفة من الفقهاء أو من العلماء أو من المجتهدين وهنا قبل أن أدخل في قضية حجية الإجماع نريد أن نفهم ما معنى الإجماع الإجماع هو اتفاق أهل العلم في مسألة من المسائل الشرعية فنحن لا نتكلم عن مسائل دنيوية بحتة مثلا أحد يقول أيهما أفضل جهاز نظام تشغيلي الأبل والأندرويد السيارة الفلانية أو السيارة الأخرى هذا أمر من أمور الدنيا لا مدخل للإجماع الذي نتحدث عنه لا مدخل له فيها لكن نتكلم عن الإجماع في القضايا الشرعية القضايا التي هي دين الناس فالإجماع هو اتفاق العلماء أهل العلم يقول واحد طيب بقية الناس نقول الكلام بجهل حرام شرعا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون تقول إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانة وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون القول بغير علم يجوز لا يجوز محرم من الكبائر طيب من يتكلم بغير علم هل يمكن يعتبر كلامه هو أصلا ليس أهلا ما يفهم اللغة العربية على الوجه الصحيح ما يفهم القواعد الشرعية ما يعرف الفقه ما يعرف أصول الفقه ما يعرف الأحاديث ما يعرف الآيات هذا لا يجوز له أن يتكلم حتى يعني واحد يسأل ليش الإجماع يجمع العلماء فقط لأن غير العلماء لا يجوز لهم أن يتكلموا في مسائل الدين والشرع يعني مسائل الاجتهاد طبعا القطعيات هذه قطعيات لكن نقول لا يجوز إنسان أن يتكلم في دين الله إلا إذا حصل تمام العلم وحصل القدرة على ذلك وفق شروط ليس هذا ما حل ذكرها لكن المقصود لماذا حصرناه في أهل العلم يعني لا يجوز أن يتكلم الإنسان بغير علم فإذا تكلم بغير علم هل يمكن أن نعتبر لكلامه وزناً لا يمكن إذن الإجماع هو اتفاق العلماء العلماء أو الفقهاء على مسألة من مسائل الشرع أو مسألة من المسائل الشرعية طيب هل في كتاب الله عز وجل أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم شيء يدلنا على الإلزام بالأخذ بالإجماع هل في القرآن في شيء يلزمنا أن نأخذ بالإجماع نقول هناك أدلة متعددة في القرآن على الاحتجاج بالإجماع أوضح آية تدل على حجية الإجماع هي قول الله سبحانه وتعالى وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا وهذه الآية احتج بها عدد كبير من أهل العلم على حجية الإجماع أين دلالة الآية على حجية الإجماع نقول دلالة الآية أن الله عز وجل توعد بوعيد شديد نُولِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا هذا الوعيد لمن قال الله عز وجل وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُولِّهِ مَا تَوَلَّى وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ بعد أن يتبين للإنسان الهدى هذا أمر متواعد بالوعيد إنسان يشاق الرسول ويكون في شق ورسول الله صلى الله عليه وسلم في شق آخر فهذا الإنسان متواعد بهذا الوعيد الشديد هذه قضية طبعا هذا يدل على حجية السنة ووجوب اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام هو أمر ظاهر مقطوع به معلوم لكن ليس هو الشاهد عندنا وإنما الشاهد هو قوله ويتبع غير سبيل المؤمنين الإنسان متواعد بالوعيد إذا شاق الرسول واتبع غير سبيل المؤمنين فإنه متواعد بنار جهنم وهذا يدل على أن كل واحد من هذين الأمرين هو من الأمور المحرمة التي تعرض صاحبها للعقوبة لأنه لا يمكن مثلا أن يقال من يشاقق الرسول بعد أن يتبين للهدى ويشرب الماء لا يمكن أن يقال والله الإنسان الذي يكفر بالله ويشرب الماء سيدخل النار طيب ما علاقة شرب الماء بدخول النار؟ إذا كان الأمر مترتب على الجمع بين القضيتين ناشي الجمع بين القضيتين وإحداهما مباحة طيب نقول من يشاق الرسول من بعد ما يتبين له الهدى هل هذا وحده يكفي للوعيد؟ الجواب نعم من بعد ما يتبين له الهدى هل هذا وحده يكفي للوعيد؟ واحد يشاق الرسول نقول قطعا أن مشاقة الرسول متوعدة بالوعيد فكذلك اتباع غير سبيل المؤمنين هذا أيضا متوعد بالوعيد الشديد وهو في حقيقة الأمر لا يمكن للإنسان أن يتبع غير سبيل المؤمنين ويكون موافق للرسول عليه الصلاة والسلام هذا غير ممكن أبدا وسنبينه إن شاء الله في الأدلة العقلية لكن لو ادعى مدعين وأنا متمسك بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكل العلماء على ممر الأجيال والقرون المتطاولة ما فهموا هذا الحديث على الوجه الذي فهمته هل يمكن أن يكون فهمك صوابا؟ لا ونقول المسلمون في فهم هذا الحديث سلكوا سبيلا هل سلكت هذا السبيل واتبعت سبيلهم؟ لا جعلت لنفسك سبيلا آخر إذن أنت متوعد بهذا الوعيد الشديد وارتكبت أمرا محرما واضح إذن هذه الآية تدل على تحريم اتباع غير سبيل المؤمنين وما علاقة هذا بالإجمع؟ الإجمع هو سبيل المؤمنين أي مسألة من المسائل الشرعية إذا قال المسلمون فيها كل بقول وقلت أنت بقول آخر خلاف قولهم ومضاد لقولهم نقول هذه المسألة المذكورة المسلمون كلهم سلكوا فيها سبيلا هل اتبعته؟ لا خالفته إذن أنت متوعد بهذا الوعيد طبعا ما هو المقصود بالسبيل هنا؟ السبيل الحسي يعني طريق أو شارع؟ لا مقصود السبيل السبيل في فهم الشريعة السبيل اللي هو سبيل الهداية والمنهج والطريقة في فهم الدين وفي مسائل الشرع فأي مسألة شرعية؟ يعني مثلا هل يشترط للصلاة الطهارة؟ لو واحد صلى بدون وضوء صلاته صحيحة؟ لا طيب نأتي ونقول المؤمنون كلهم على هذا ولا لا؟ الجواب نعم كل المؤمنين على هذا القول فجاء واحد وقال والله تصحى الصلاة بغير طهارة هل اتبع سبيل المؤمنين في هذه المسألة؟ لا لم يتبع سبيل المؤمنين في هذه المسألة إذن هو متوعد بالوعيد الشديد إذن هذا يدل على حجية الإجماع في كل مسألة من مسائل الشريعة واضح ويحصل اتباع غير سبيل المؤمنين ولو مرة تمام ويقولون أن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم وبعضهم يقول تفيد الإطلاق ويتبع الفعل نكرة وهذا حكاها إجماعا للنحويين ذكروا في البحر المحيط أن الفعل نكرة أو مضمن للنكرة فأي اتباع يعني أي اتباع لغير سبيل المؤمنين فهو ينطبق على هذه الآية وينطبق عليه هذا الوعيد واضح فأي اتباع سواء كان ذلك في مسائل فقهية أو كان ذلك في مسائل عقدية هناك تفاصيل تتعلق بالإجماع كأنواع الإجماع ستأتي إن شاء الله في النهاية هذه هي قضية الاستدلال للإجماع بهذه الآية وهذه الآية ذكر عليها أهل البدعة وأقصد هنا بأهل البدعة الذين خالفوا في حجية الإجماع من بعض المعتزلة لأن قضية الإجماع قال بها كل العلماء من الصحابة والتابعين وأهل العلم ثم نبتت بعد ذلك نابتة ممن يقدمون العقل على النقل فوجدوا أن أعظم حاجز في وجههم أكثر مشكلة تواجههم لما يأتون بأقوال ما قال بها أحد أكبر مشكلة تواجههم هي مشكلة الإجماع الآيات والأحاديث يستطيعون أن يتأولوها بالطرق العقلية والمنطقية واحتمالات اللغوية والاحتمالات البعيدة وكل كلمة ممكن لها وجه لكنهم وجدوا السور الذي يقف في وجههم هو سور الإجماع فبدأوا يتأولوا هذه الآية ويبحثوا عن تأويلات باردة في قضية أن هذه الآية لا تدل على حجية الإجماع مثل ما قلنا من يشاقق الرسول بعد ما تبين له الهدى واتبع غير السبيل المؤمن ولما تولى نصر الجهنم يقول أنه لا يتوعد لا ينطبق عليه الوعيد إلا إذا جمع الأمرين جميعا هذا كلام غير صحيح ولا يمكن أن يقال من كفر وشرب الماء فإنه يدخل النار ما علاقة شرب الماء من جمع الأمرين جميعا فإنه يدخل النار لا يستحق الوعيد بمجرد مشاقة الرسول إذن لماذا ذكر اتباع غير السبيل المؤمن إلا لأنه أمر محرم ومجرم ومستحق صاحبه الوعيد جيد فذكرت عدد من التأويلات الباردة الباهتة في قضية أن هذه الآية لا تدل على حجية الإجماع وهذا ذكره عدد من المعتزلة تمام نأتي الآن إلى الدليل الآخر على حجية الإجماع من كتاب الله عز وجل طبعا هنا أنبه إلى قضية تحصل أحيانا قد يكون المسألة واضحة وعليها أدلة واضحة ظاهرة وفيها بعض الأدلة التي يستدل عليها في هذا الأمر في الدرجة الثانية من الاستدلال تمام فماذا يحصل عند المخالف تمام يأتي إلى أضعف الأدلة ويناقشها يقول الله أولئك استدلوا بأدلة ضعيفة منها واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة فيذكروا أدلة ضعيفة وذكروا خمسين دليل صريح صحيح قطعي المتلقي تمام يقول والله عندهم أدلة ضعيفة فعلا إذن المسألة ما هي قوية ليش تجادل وناقش واعترض تمسك بأضعف استدلالاتهم وإلا الناظر المنصف يعرف أن ضعف أحد الأدلة لا يقتضي سقوط المسألة ولا يقتضي ضعف المسألة لأنه قد يكون عليها خمسين دليل أقوى وعندها عشرات الأدلة النصية القطعية طيب من الأدلة التي استدل بها على حجية الإجماع قول الله عز وجل كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ما علاقة هذه الآية بالإجماع هذه الآية تدل على خيرية الأمة طيب خيرية الأمة لا يتضمن حجية الإجماع نعم لا يتضمن حجية الإجماع لكن هذه الآية ذكر الله عز وجل فيها بعدما بين خيرية هذه الأمة أن هذه الأمة اتصفت بأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وإذا وجد منكر اتفقت عليه الأمة فهذا يناقض دلالة الآية الآية تدل على أن الأمة خيرة خيرة وأنها خير أمة أخرجت للناس لأنها تأمر بالمعروف وهنا بالمناسبة عند علماء الأصول اللفظ المقترن بالألف لم يفيد العموم يعني تأمر بكل معروف وتنهى عن كل منكر فلا يمكن أن يكون هناك منكر تتفق الأمة على عدم إنكاره هذا غير ممكن فضلا يعني الآية تدل على أنه لا يمكن أن يوجد منكر تتفق الأمة على عدم إنكاره فضلا عن أن يوجد منكر تتفق الأمة على إيش على مشروعيته وفضله وأنه جائز وليس بمنكر إذا كنا نقول في دلالة الآية أن الأمة لا يمكن أن تتفق على ترك إنكار المنكر فمن باب أولى أنه لا يمكن للأمة أن تتفق على تحليل وتقرير وتقرير ومشروعية منكر يكون هو منكر عند الله والأمة عندها أن هذا معروف أو هو معروف عند الله وهو عند الأمة منكر لأنه قال تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر واضح والأمة هنا الأمة بمجموعها يعني ما قال كنتم خير أمة أخذت للناس كل واحد منكم يأمرون لا قد يسكت الواحد عن المنكر فرض قد ثلاثة أربعة يتواطئون على المنكر لكن الأمة بمجموعة تتواطئ عن المنكر هذا غير ممكن والمنكر هنا أي قول على الله بغير علم فهو منكر إذا قيل هذا حرام وهو عند الله حلال هذا منكر إذا قيل هذا حلال وفعله الناس وصاروا يفعلونه وهو عند الله حرام فهذا منكر لا يمكن أبدا أن الأمة تتفق على عدم إنكاره واضح طيب إذن هذا هو الدليل الثاني من الأدلة التي تدل على حجية الإجماع هناك أدلة أخرى من القرآن استدل بها منها قول الله سبحانه وتعالى وأطيع الله وأطيع الرسول وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول أطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم طيب متى أوجب الله عز وجل على الناس أن يردوا إلى الله والرسول ويرجعوا إلى الدل الشرعي إن تنازعتم في شيء ولهذا استدل كثير من أهل العلم قالوا إن الله عز وجل قال إن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول هذا يدل بمفهوم المخالفة وهذا من أنواع مفهوم الشرط وهو من أقوى مفهوم المخالفة على أنه إذا لم يتنازعوا وأنهم إذا اتفقوا على شيء فإنه يجب المصير إليه واضح يجب المصير إليه طيب من الأدلة التي تدل على حجية الإجماع عدد من الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ماهي هذه الأحاديث من هذه الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على ضلالة لا تجتمع أمتي على ضلالة هذا نص في حجية الإجماع لأن الشيء إذا كان حرام وقال الناس هذا حلال فهذا ضلال فهذا ضلال يمكن بعض الناس يقول لا هذا اجتهاد هذا ضلال حتى لو كان اجتهادا وطبعا لا يتصور أن تجتهد الأمة كلها الأمة من ولال أخرى تخطئ في الاجتهاد هذا غير ممكن وسنبين طبعا إضافة إلى الأدلة السابقة إذن الأمة لا يمكن أن تجتمع على ضلالة وإذا قيل في الحرام أنه حلال أو في الحلال أنه حرام فهذا ضلالة إذن هذا أحد الأدلة الشرعية على حجية الإجماع ومن الأدلة الوالدة في السنة قوله عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة هنا النبي عليه الصلاة والسلام يبين لنا أن هذه الأمة لا يمكن أبدا أن تكون كلها على غير الحق وأنه سيبقى في كل زمان وفي كل مسألة لا بد أن يكون هناك طائفة من الأمة ظاهرين على الحق إذن لو قال قائل والله ما سأل الفلانية الأمة كلها فيها على غير الحق فإنه مخالف لهذا الحديث الحديث هذا يقول فيه النبي عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة إذن الحق والصواب في كل مسائل الشريعة لا بد أن يكون موجودا في الأمة فيأتي واحد بعد 1400 سنة ويقول والله المسألة الفلانية كل كلام السابقين فيها خطأ معناها أن الأمة في قرون وأعصال من تاريخها لم تكن على الحق أبدا ولم يكن فيها من يقول الحق في تلك المسألة فهذا أحد الأدلة التي استدل بها على حجية الإجمع وقبل أن ننتقل إلى الأدلة العقلية فإن الأدلة من السنة كثيرة بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها فيه شيء من الضعف وقد ذكر ابن قدامى وغيره من الأصوليون غيره من الأصوليين يعني مثل قولها عليه الصلاة والسلام لا تجتمع أمتي على ضلالة ولا تجتمع على خطأ وفي لفظ لم يكن الله ليجمع هذه الأمة على خطأ وفي لفظ ما رأوه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح حديث من فارق الجماعة شبرا من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية عليكم بالسواد الأعظم ثلاث لا يغل عليهم القلب مريء مسلم إخلاص العمل لله والمناصحة لولاة الأمر والوزوم جماعة المسلمين وجاء النهي عن الشذوذ في حديث من شذ شذ في النار لا تزال الطائفة من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد هو من إذن الله المقصود ابن قدامى رحمه الله وهذا ذكره عدد من الأصوليين قالوا هذه الأخبار وإن كان كل واحد منها هو خبر أحد لكنها بمجموعها تدل على هذا المعنى تواترا معنويا إيش معنى هذا الكلام؟ إيش معنى التواتر المعنوي؟ يعني لو جاءنا شخص وقال لنا إن النبي عليه الصلاة والسلام حج في آخر حياته نقول له كيف عرفت؟ يقول روا جابر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام حج كذا وكذا وقف بعرفة ومنى وما إلى آخر يأتي واحد يقول هذا خبر أحد ليس بمتواتر لكن هل حجة النبي عليه الصلاة والسلام حجت فقط بقول جابر؟ لا هذا ذكره جابر وذكره فلان وفلان وفلان وفلان عشرات بل مئات من الصحابة ويروي هذا عنهم مئات بل آلاف من التابعين ويروي هذا عنهم مئات الألوف من أتباع التابعين فصارت مسألة حج النبي صلى الله عليه وسلم مسألة متواترة لكن هنا هل التواتر تواتر لفظي؟ لأن كل هذا جاء من حديث واحد تواتر هذا الحديث في كل طبقة من طبقات الإسناد لا الذي تواتر هو معنى وهذا المعنى ذكره فلان بلفظ وذكره فلان بلفظ آخر وذكره فلان بلفظ ثالث ورابع وخامس وعشر كذلك قضية حجية الإجماع قد يقول قائل هذه الحديث التي ذكرتها هي حديث أحد نقول نعم كل واحد منها هو حديث أحد نحن لا نناقش هنا حجية حديث الأحد حديث الأحد حجة في كل أمور الدين لكننا نناقش ونقول أن كل واحد من هذه الأحاديث وإن كان أحدا في ذاته وفي نفسه لكن مجموعها تدل على التواتر المعنوي القطع ثبوتا ودلالة واضح نأتي الآن إلى قضية تتعلق بالأدلة العقلية وأرجو أن يفهم هذا لأن القول بعدم حجية الإجماع هو ترك للعقل ومصادمة للعقل يعني هل يمكن شخص بالنظر العقلي يقول إن الصحابة الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلوا غلط كانت صلاتهم غلط كلهم والتابعون كانت صلاتهم غلط وأتباع التابعين كانت صلاتهم غلط ما يعرفوا يصل كلهم ما أحسنوا الصلاة وكانوا يصلون خطأ ومن بعد أتباع الأتباع إلى يومنا هذا كل الناس لا تعرف الصلاة وهي تخطئ في صلاتها وطريقة الصلاة الصحية هي الطريقة التي نعرفها وسأشرحها لكم وأعلمها لكم هل يتصور عقلا هذا هل يمكن عقلا أن تقول له يا أخي تعال أنت تتكلم عن أي صلاة اختراع اختراعته أهل وسهل لكن تتكلم عن الصلاة الشرعية التي كان يصليها النبي عليه الصلاة والسلام ونزل بها الوحي وجاءت بها الشريعة إذا كنت تتكلم عن هذه الصلاة فمن أين عرفتها أنت ولماذا لم يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة وهم يصلون غلط والتابعين غلط وكل الدنيا غلط وأنت صح هل هذا ممكن؟ عقلا لا غير ممكن أبدا لو جاء واحد تمام يتكلم عن شخص أو مكان تمام أهل البلد الفلاني وكل أهل البلد يتفقون على أن هذه البلد تمام وصفها كذا وكذا وكذا يجي واحد يقول لا كلهم على خطأ وضلال كلهم غلطانين والصواب ما أنا عليه مع أنه ما راح هذه البلد ولا راها فقضية الإجماع أيها الإخوة الكرام فيها ارتباط بقضية التواتر ليش؟ هناك كثير من مسائل الشرعية يتلقاها المسلمون جيلا عن جيل ويكون فيها الإجماع قائما مقاما نقل المتواتر أعطيكم مثال على هذا مثلا صفة الصلاة صلاة المغرب الركعة الأولى جهرية والركعة الثانية جهرية والركعة الثالثة سرية هل هذا أثبتناه والله نقعد ندور في كتب الحديث وكيف حصل نقول هذا حتى لو لم تقف فيه على حديث خاص فإن إجماع الأمة على ذلك جيلا بعد جيل هو في الحقيقة تواتر وهذا يقوم مقام النقل هذا يقوم مقام النقل المتواتر القطع الذي لا يمكن أن يخالفه أحد ولا أن ينكره أحد ماشي إذن قضية هذه نقطة نأتي لنقطة أخرى وهي تتعلق كما قلنا لكم الإجماع أصلا في حقيقته إنما يكون مستند إلى الكتاب والسنة ويكون الإجماع حينئذ مقيدا لنا في فهم الكتاب وفهم السنة يكون مقيد لا يجوز أن تفهم القرآن والسنة خلاف هذا الوجه نأتي إلى قضية الآن عندنا نزل القرآن على المصطفى صلى الله عليه وسلم والصحابة شاهدوا التنزيل وحضروا مع الرسول عليه الصلاة والسلام وكانوا قد بلغوا أعلى رتبة في معرفة اللغة وكانوا من أهل اللغة من أهل الاحتجاج كلامهم حجة في اللغة وكانوا أعلى ناس في فهم اللغة وأعلى ناس في فهم الحقائق الشرعية لأنهم يعيشون مع النبي عليه الصلاة والسلام وهو ينطق بالحديث وهو الذي يعلمهم القرآن يعلمهم الفاظه ويعلمهم معانيه يعلمهم الفاظ ويعلمهم المعاني تمام؟ يجي واحد ويقول لا الآية الفلانية الصحابة كلهم فهموها خطأ هذه القضية الشرعية التي نزل بها القرآن الصحابة كلهم ما فهموا هذه الآية ومرت هذه الآية على التابعين وعلى أتباع التابعين وعلى إمة اللغة وإمة التفسير وإمة الحديث وإمة الفقه وكلهم ما فهموها وغلطوه أخطأ في فهمها والصواب في فهمها ما أقوله أنا أن معنى هذه الآية هو كذا وكذا وكذا هذا أمر لا يمكن أن يقبل عقلا عقلا غير ممكن أن يجتمع كل هؤلاء فطاحلة اللغة والعلماء جيل بعد جيل على الخطأ وأنت تأتي بالصواب والهمم والدواعي متوافرة وقائمة على إنكار الغلط هؤلاء الصحابة تمام يبذل أحدهم دمه رخيصا في سبيل الله هل يمكن يجامل في دين الله ويسكت لا يمكن ذلك جيد ومن أجل هذا فإن القضايا العامة التي يحتاج إليها المسلمون في أمر دينهم جيلا بعد جيل ويحتاج إليها الناس في كل زمان ويحتاج إليها عموم الناس وليست من المسائل النادرة التي لا يحتاج إليها إلا واحد من المليون فمسألة صلاة مسألة صحة النكاح صحة البيع مسألة مما تعون بها البلوة على تعبير الأصوليين هذه المسائل الإجماع فيها قطع صريحا كانوا سكوتيا طبعا قضية إجماع صريح وسكوتي هذه لعلكم تأخذونها في الأصول فهذه القضايا الشرعية قضايا اعتقاد التي لا بد أن يدين بها المسلم قضايا الصلاة التي يحتاج إليها كل الناس في كل الأعصار قضايا نكاح وصحة عقد النكاح إلى آخره هذه القضايا الإجماع فيها حجة قاطعة لا خلافة فيه بين أحد من أهل العلم هذا يعني ما يتعلق بجملة من الاستدلالات التي تتعلق بحجية الإجماع يأتي الآن سؤال القائل يقول والله الحمد لله طيب كلامك طيب وعلى الرأس والعين حجية الإجماع أهلا وسهلا لكن أصلا غير ممكن أن يجمع العلماء على حكم شرعية أخي العلماء هؤلاء منهم اللي في الصين ومنهم اللي في اليهند ومنهم اللي في اليمن ومنهم اللي في الأندلس لا يمكن أن يجمعوا عندنا قضيتان أيها الأخوة عندنا قضية إمكان الإجماع وعندنا قضية كيفية إثبات الإجماع أما إمكان الإجماع فهذه قضية مسلمة أولا الإجماع الذي يعتبر إجماع من له علم أهل العلم وليس إجماع واحد ما يفهم أصلا لغة العربية هذا لا يعتبر في الإجماع كيف تعتبر في الإجماع ناشي طيب قضية الدين أيها الأخوة الكرام مصادر الدين معروفة ولا كل واحد له طريقة في تلقي الدين هناك مصادر مقطوع بها كتاب سنة جيد طيب هذه المصادر معروفة الدين يحتاج إليه الناس جميعا كل هذه المعطيات وما يمكن كذا يتفق العلماء على شيء في الدين ما يمكن ما يمكن كل العلماء يقولوا والله الصلاة واجبة ما يمكن العلماء كلهم يقولوا والزن حرام ما يمكن العلماء كلهم يقرؤون قول الله عز وجل وأحل الله البيع فيقولون البيع حلال إذن قضية قوع الإجماع لا شك ولا ريب Weil الجمل ممكن وأن الاجماع حاصل فقط عدد كبير من القضايا AH التي دلت عليها الإجماء بدون احتمال الطبع دون احتمال لا يجب أن يكون الدليل في نفسه غير محدد لكن المسألة في نفسه غير محتملة بمجموعة هذه الأدلة جيد وان الاحتمال الذي يذكره احتمال ضعيف لم يقل به احد من هؤلاء العلماء طيب اذا تقرر هذا فان الاجماع يمكن حصوله سواء كان ذلك في زمن الصحابة حينما كانت الخلافة في زمن ابي بكر وعمر و قبل ان يخرج يعني كثير من الصحابة تتباعد أقطارهم وممكن حينما انتشر الصحابة وحينما انتشر أهل العلم في الأقطار لأن الأدلة الشرعية معروفة ومحصورة وأهل العلم المجتهدون معروفون والعبرة بما يعرف لا بما يجهل والاحتمال العقلي في واحد من العلماء المجتهدين حصل العلم وذهب إلى قرية نائية او ذهب إلى جزيرة او غرقت به السفينة في البحر فتعلق بخشبة وذهب إلى جزيرة ثم أفتى في مسألة من المسائل بخلاف ما عليها الأهل العلم فلم ينعقد الاجماع بذلك نقول أولا أنت مطلوب منك شرعا أن لا تتبع غير سبيل المؤمنين حرام عليك تتبع غير سبيل المؤمنين حرام عليك تتبع غير سبيل المؤمنين طيب الذي تعرفه المؤمنون كلهم يقولون كذا إذن لا يجوز لك مخالفته وجود احتمال عقلي لا يجعل المتبع للطريق الآخر متبع لسبيل المؤمنين يعني أنت حرام عليك تتبع غير سبيل المؤمنين إذ عندنا احتمالان احتمال الأول قال به كل من يعرفون من المؤمنين من أهل العلم والاحتمال الثاني لم يقل به أحد من من يعرف إذا اتبعت الأول فأنت متبع لسبيل المؤمنين إذا اتبعت الثاني هل أنت حققت الواجب عليك في اتباع سبيل المؤمنين لم تحقق الواجب عليك بل تركت الواجب عليك واتبعت غير سبيل المؤمنين هذه يعني جملة من الاستدلالات والمسائل فيما يتعلق بحجية الإجماع من أراد أن يتوسع في مسألة الإجماع الحقيقة هناك كتب كثيرة في هذا جميع كتب أصول الفقه ناقشت هذه القضية كل كتب أصول الفقه ناقشت هذه القضية هناك كتاب جامع ومفيد جدا يمكن أن يأخذ الإنسان ويطلع عليه في الإجماع وهو عنوانه هكذا الإجماع حقيقته وأركانه وشروطه وإمكانه وحجيته وبعض أحكامه تأليف شيخنا الأستاذ الدكتور يعقوب البحسين حفظه الله تعالى ونفع بعلومه هذا ما يتعلق بهذا الدرس وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يسير على سبيل المؤمنين وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العلم علما نافعا وأن يزيدنا من العلم النافع وقول رب زدني علما اللهم زدنا علما وارزقنا العمل بما علمنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
يستدعي استشراف ...يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...
حذر مركز التنبؤ...حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...
الاجابة علي تسا...الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...
مقدمة التعريف ب...مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...
دروس في المال: ...دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...
2 - بداية عصر ا...2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...
بالقرب من مدينة...بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...
This is my Engl...This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...
ينتسب المعنيون ...ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...
زار وفد شركة «م...زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...