Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

وفي ختام هذا الفصل نضع بعض التوصيات التي نرى أهمية الأخذ بها بناءً على نتائج البحوث التي عرضناها في هذا الفصل فيما تعلق بمشكلة الأمن الصناعي وتخفيض الحوادث إلى أقل قدر ممكن. وبهذا نشارك في تحقيق أهم أهداف علم النفس في ميدان الصناعة والعمل، والخاص بتحقيق أفضل توافق ممكن بين العامل وعمله، بحيث يؤدي هذا إلى زيادة الإنتاج والمحافظة على الراحة النفسية للعامل وتقليل الخسارة المادية والبشرية والمعنوية إلى أقل حد ممكن. ومجال ملاءمة العامل للعمل، ومجال رعاية العامل في عمله. أولا. لقد اتضح لنا من البحوث التي استعرضناها في هذا الفصل أن ظروف العمل الفيزيقية المناسبة من حيث الإضاءة ودرجة الحرارة، وقلة الضوضاء ونقص التعب والإجهاد، تعمل جميعا على خفض معدلات الحوادث، وتهيئة جو ملائم للعمل الآمن. لذا فإنه ينبغي العمل على تحسين هذه الظروف بحيث تصبح أكثر ملاءمة للعامل؛ وقد يحتاج العمل الجاد على تهيئة هذه الظروف إلى دراسات تبين أنسبها للعامل، وإذا كان هذا الحال بالنسبة لظروف العمل، فإن هناك واجبا هاما آخر على مهندسي الآلات تحقيقه، ذلك هو تطوير الآلات بحيث تقل درجة خطورة العمل عليها، وبذل الجهد لاكتشاف وتحسين العوامل التي تساعد على حماية العامل من أخطار الآلة والبيئة التي يعمل فيها. استخدام أقنعة لحماية العين وأحذية خاصة لوقاية القدم والساق وتغطية الأسلاك الكهربائية وعزلها بعيدا عن متناول العمال وتصميم حواجز تبعد الأجزاء الخطيرة من الألة عن أن تضر بمشغلها . لقد اتضح من البحوث والدراسات أن الحوادث ترتبط بالاضطرابات الانفعالية، سواء الموجه منه نحو الذات أو نحو الآخرين أو نحو الأشياء. ومن ثم فإن استخدام الاختبارات والتكنيكات المختلفة التي تكشف عن هذه السمات يمكن أن تفيد في تخفيض معدلات الحوادث إذا ما استخدمت في عمليات الاختبار والتوجيه والمواءمة والتأهيل المهنية، والتي تهيئ لهم طبيعة القيام بها ظروفا مناسبة للوقوع في حوادث، والإفصاح عن ميلهم إليها بالتورط فيها. يدلل على ذلك ارتباط الحوادث بنقص الخبرة في العمل، وهذا يجعلنا نؤكد أهمية وضع برامج تدريبية مناسبة تساعد حديثي الخبرة على اكتساب الخبرات اللازمة للنجاح في العمل والابتعاد عن حوادثه وإصاباته. بالنسبة إلى رعاية العامل في عمله: تلعب بيئة العمل النفسية دورا كبيرا في خفض معدلات الحوادث أو رفعها، كما تبين ذلك خاصة من بحوث كير وزملائه على وجه الخصوص. ولهذا ينبغي بذل عناية خاصة لبيئة العمل حتى تكون مهيأة لخفض معدلات الحوادث قدر المستطاع. نوصي بأن "يعد تقسيم العمل بحيث يعطى العامل فرصة للتغير والتنوع في طبيعة الأعمال التي يقوم بها، وإتاحة فرص كافية للراحة وإدخال برامج الترفيه بين الحين والحين» (السيد محمد خيري، وفي هذه الحالات يكون العلاج برفع الروح المعنوية لهؤلاء العمال بالطرق السيكولوجية مفيدا في تقليل مستوى الحوادث» (المرجع السابق: 67). أي حق العامل في أجر معقول من غير أن يخشى الرفت. ولقد تنبه مجتمعنا الحالي إلى أهمية هذه العوامل. فنجد من أهم مظاهر ذلك إشراك العامل في أرباح مؤسسته، وتمثيله في مجلس إدارتها، وإعطائه الضمانات الكافية ضد الرفت بدون وجه حق أو حتى النقل التعسفي، أما بالنسبة لما اتضح من ارتباط الحوادث بسوء التوافق والاضطرابات النفسية، إذ يعمل هذا بدوره على تقليل الحوادث. ويذكر فيتلس بهذا الصدد أنه «درس حالات 154 ممن تكرر وقوعهم في الحوادث وعولجت في الفترة الواقعة بين أول يناير سنة ۱۹۲۹ وأول يناير سنة ۱۹۳۰ في عيادة لتلافي وقوع الحوادث أسستها شركة ملوكي للسكك الحديدية والكهرباء. اقترح فصل ثلاثة عمال فقط. وقد توصلت شركة كليفلند إلى نتائج مماثلة للنتائج السابقة وهي نتائج مشجعة في الواقع، كما أن الرعاية الطبية للعمال تساعد أيضا على تخفيض الحوادث لما هو معروف من انعكاس الاضطرابات الجسمية والفسيولوجية والحسية على الجوانب النفسية للفرد، ويلاحظ أن الرعاية الطبية للعاملين تلقى اهتماما كبيرا من جانب المسؤولين،


Original text

خامسا: توصيات مقترحة لزيادة الأمن الصناعي وتخفيض الحوادث
وفي ختام هذا الفصل نضع بعض التوصيات التي نرى أهمية الأخذ بها بناءً على نتائج البحوث التي عرضناها في هذا الفصل فيما تعلق بمشكلة الأمن الصناعي وتخفيض الحوادث إلى أقل قدر ممكن. وبهذا نشارك في تحقيق أهم أهداف علم النفس في ميدان الصناعة والعمل، والخاص بتحقيق أفضل توافق ممكن بين العامل وعمله، بحيث يؤدي هذا إلى زيادة الإنتاج والمحافظة على الراحة النفسية للعامل وتقليل الخسارة المادية والبشرية والمعنوية إلى أقل حد ممكن.
وسوف نقسم هذه التوصيات تبعا لثلاثة مجالات أساسية في ميدان الصناعة والعمل: هي مجال الظروف الفيزيقية للعمل، ومجال ملاءمة العامل للعمل، ومجال رعاية العامل في عمله.
أولا. بالنسبة لظروف العمل الفيزيقية:
لقد اتضح لنا من البحوث التي استعرضناها في هذا الفصل أن ظروف العمل الفيزيقية المناسبة من حيث الإضاءة ودرجة الحرارة، وقلة الضوضاء ونقص التعب والإجهاد، تعمل جميعا على خفض معدلات الحوادث، وتهيئة جو ملائم للعمل الآمن.
لذا فإنه ينبغي العمل على تحسين هذه الظروف بحيث تصبح أكثر ملاءمة للعامل؛ ومن ثم تقلل احتمال حوادثه. وقد يحتاج العمل الجاد على تهيئة هذه الظروف إلى دراسات تبين أنسبها للعامل، حيث يبدو أنها تختلف باختلاف المهن والبيئة.
وإذا كان هذا الحال بالنسبة لظروف العمل، فإن هناك واجبا هاما آخر على مهندسي الآلات تحقيقه، ذلك هو تطوير الآلات بحيث تقل درجة خطورة العمل عليها، وبذل الجهد لاكتشاف وتحسين العوامل التي تساعد على حماية العامل من أخطار الآلة والبيئة التي يعمل فيها. من ذلك نذكر - على سبيل المثال - تطوير الوسائل الوقائية وإرشاد العاملين إلى استعمالها، استخدام أقنعة لحماية العين وأحذية خاصة لوقاية القدم والساق وتغطية الأسلاك الكهربائية وعزلها بعيدا عن متناول العمال وتصميم حواجز تبعد الأجزاء الخطيرة من الألة عن أن تضر بمشغلها ... الخ.
ثانيا - بالنسبة لملاءمة العامل للعمل:
لقد اتضح من البحوث والدراسات أن الحوادث ترتبط بالاضطرابات الانفعالية، ونقص النضج النفسي، ونقص القدرة على الانتباه والتركيز، ونقص الخبرة، وإدمان الخمر، والميل للانتحار، وسهولة الاستشارة الانفعالية، والاندفاع، والميل للمخاطرة، والتمركز في الذات، والقلق، والاستياء، والعدوان، سواء الموجه منه نحو الذات أو نحو الآخرين أو نحو الأشياء. ومن ثم فإن استخدام الاختبارات والتكنيكات المختلفة التي تكشف عن هذه السمات يمكن أن تفيد في تخفيض معدلات الحوادث إذا ما استخدمت في عمليات الاختبار والتوجيه والمواءمة والتأهيل المهنية، بهدف اكتشاف ذوي القابلية العالية للحوادث وإبعادهم عن الأعمال الخطيرة، والتي تهيئ لهم طبيعة القيام بها ظروفا مناسبة للوقوع في حوادث، والإفصاح عن ميلهم إليها بالتورط فيها.
وينبغي أن نذكر أيضا ما للتدريب على طريق العمل الآمنة من فائدة في خفض معدلات الحوادث، يدلل على ذلك ارتباط الحوادث بنقص الخبرة في العمل، كما تؤيد البحوث في هذا الميدان. وهذا يجعلنا نؤكد أهمية وضع برامج تدريبية مناسبة تساعد حديثي الخبرة على اكتساب الخبرات اللازمة للنجاح في العمل والابتعاد عن حوادثه وإصاباته.
ثالثا. بالنسبة إلى رعاية العامل في عمله:
تلعب بيئة العمل النفسية دورا كبيرا في خفض معدلات الحوادث أو رفعها، كما تبين ذلك خاصة من بحوث كير وزملائه على وجه الخصوص. ولهذا ينبغي بذل عناية خاصة لبيئة العمل حتى تكون مهيأة لخفض معدلات الحوادث قدر المستطاع.
فمثلا لتخفيض عاملي التعب والملل اللذين يسببان ضيقا نفسيا ومن ثم تتهيأ فرص حدوث الحوادث، نوصي بأن "يعد تقسيم العمل بحيث يعطى العامل فرصة للتغير والتنوع في طبيعة الأعمال التي يقوم بها، وإتاحة فرص كافية للراحة وإدخال برامج الترفيه بين الحين والحين» (السيد محمد خيري، 1958: 66). وبالنسبة للاتجاه نحو العمل والروح المعنوية للعامل نذكر أن ريان وسميث قد «لاحظا في المؤسسات التي تكثر فيها الحوادث بوجه عام دون أن تكون ظروف العمل مبررا لهذه الكثرة أن هناك علاقة بين هذه الظاهرة والروح المعنوية السائدة بين عمال هذه المؤسسة. وفي هذه الحالات يكون العلاج برفع الروح المعنوية لهؤلاء العمال بالطرق السيكولوجية مفيدا في تقليل مستوى الحوادث» (المرجع السابق: 67). ولقد سبق أن رأينا كيف تأكد هذا الاتجاه من دراسات کیر وزملائه، وأيضا من بحث دافيدز وماهوني. ونرى أن من أنجح العوامل التي تعمل على تحقيق اتجاه إيجابي نحو العمل، ورفع روح العامل المعنوية ما يلخصها روبير Roper في:
1- الضمان La Securite، أي حق العامل في أجر معقول من غير أن يخشى الرفت.
2- إتاحة فرصة التقدم أمامه.
3- معاملته باحترام وحفظ كرامته (جوجلان، 1974: ۲6۹).
ولقد تنبه مجتمعنا الحالي إلى أهمية هذه العوامل. فنجد من أهم مظاهر ذلك إشراك العامل في أرباح مؤسسته، وتمثيله في مجلس إدارتها، وإعطائه الضمانات الكافية ضد الرفت بدون وجه حق أو حتى النقل التعسفي، وإتاحة الفرصة أمامه لمقاضاة صاحب العمل إن تعرض لذلك.
أما بالنسبة لما اتضح من ارتباط الحوادث بسوء التوافق والاضطرابات النفسية، فإننا نقترح لذلك العمل على علاج مشكلات العاملين النفسية واضطراباتهم التوافقية؛ إذ يعمل هذا بدوره على تقليل الحوادث. ويذكر فيتلس بهذا الصدد أنه «درس حالات 154 ممن تكرر وقوعهم في الحوادث وعولجت في الفترة الواقعة بين أول يناير سنة ۱۹۲۹ وأول يناير سنة ۱۹۳۰ في عيادة لتلافي وقوع الحوادث أسستها شركة ملوكي للسكك الحديدية والكهرباء. وقد نقص مقدار الحوادث التي وقعت لهؤلاء العمال بمقدار 81,5٪، في حين نقص متوسط الحوادث لهؤلاء العمال من ۲٫۸ إلى 0,51 وهو متوسط يقل كثيرا عن متوسط وقوع الحوادث لعمال الشركة جميعهم. وفضلا عن هذا فإن من بين جميع الذين عالجتهم عيادة تلافي الحوادث، اقترح فصل ثلاثة عمال فقط. وقد توصلت شركة كليفلند إلى نتائج مماثلة للنتائج السابقة وهي نتائج مشجعة في الواقع، وذلك عن طريق دراسة الحالات الفردية" (فيتلس، 1956: 850). كما أن الرعاية الطبية للعمال تساعد أيضا على تخفيض الحوادث لما هو معروف من انعكاس الاضطرابات الجسمية والفسيولوجية والحسية على الجوانب النفسية للفرد، وأيضا لما هو متوقع من ارتباط الحوادث بعجز الحواس (نظرا لأهمية وظائف الحواس في إدراك الأخطار التي تهدد الفرد)، ويعجز القدرة الحركية (نظرا لأهمية وظائف الحركة في التحرك مبتعدا عن مصدر الخطر). ويلاحظ أن الرعاية الطبية للعاملين تلقى اهتماما كبيرا من جانب المسؤولين، أما العلاج النفسي فأمر لم يلق حتى الآن الاهتمام الجدير به في هذا الميدان، ونرجو أن يتحقق له ذلك في القريب العاجل.
تلك كانت أهم التوصيات التي نرى قيمتها التطبيقية، راجين أن تتهيأ الظروف المناسبة للاستفادة التطبيقية منها في تخفيض معدلات الحوادث بالنسبة لعمال الصناعة والمهن المختلفة. وبهذا فقط تتحقق الاستفادة التطبيقية من نتائج البحوث والدراسات، وهو الأمر الذي يدفع بقوة إلى إجرائها، ويذل المزيد من الجهد والتكاليف لتقدمها، والاستفادة من تطبيقات نتائجها.



Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

1. المعلومات وا...

1. المعلومات والاتصالات: تجهيز البيانات واستضافة المواقع على الشبكة وما يتصل بذلك من أنشطة. 2. الأنش...

حل أسئلة القواع...

حل أسئلة القواعد (Grammar) وأنت لا تعرف معاني الكلمات أو تشعر أنك "لا تعرف شيئاً" يعتمد على ذكاء الت...

الحمد لله رب ال...

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أبطال المستقبل، وزهور ...

لسلام عليكم، من...

لسلام عليكم، من الله علي بالهداية والتوبة من كثير من المعاصي والشهوات، ومن ضمن ما استقر عندي بعد نظر...

ليلة تاريخية اس...

ليلة تاريخية استثنائية عاشها نادي الوكرة مساء اليوم عندما امتزجت عراقة الماضي بتطلعات المستقبل، حيث ...

ولما تقدم التطو...

ولما تقدم التطور في الجزيرة العربية إلى حد كبير لصالح المسلمين، أخذت طلائع الفتح الأعظم ونجاح الدعوة...

لمن لا تفتح الر...

لمن لا تفتح الروابط في بلادهم، نص المقالة «فيفا» أو «ناتو» الرياضة على غرار والدتي، لا أهتم لمتاب...

إن الناظر إلى م...

إن الناظر إلى مناظرات دكتور عمارة يلاحظ أن ردوده توافق ردود أهل السنة والجماعة الذين أقاموا الدين ،...

حسب وزارة الخار...

حسب وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة المعونات، توجد خمسة أهداف استراتيجية للمعونات، كل منها يحتوي على...

أنا سجلت في الف...

أنا سجلت في الفروم فقط مال كلية معلمين البحرين بس تسجيل في الي موقع حكوميتي ال هو هذه خدمة القبول ...

كنتُ معتادًا عل...

كنتُ معتادًا على إنقاذ الآخرين. لكنني كنتُ مخطئًا. يقول الأطباء العسكريون إن غضروف المفاصل يتآكل تما...

ناصر كان إسكافا...

ناصر كان إسكافاً فقيرا لكنه أمين وكان يخدم الناس ويصلح حذيتهم وقد ساعد مسافرا تبين لاحقا انه ابن الو...