Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (5%)

مقدمة : شهد العالم خلال العقود الثلاثة الماضية إدراكاً متزايداً بأن نموذج التنمية الحالي ( نموذج الحداثة ) لم يعد مستداماً ، بعد أن ارتبط نمط الحياة الاستهلاكي الناتج عنه بازمات بينية خطيرة مثل فقدان التنوع البيئي ، وتقلص مساحات الغابات المدارية ، وتلوث الماء والهواء ، وارتفاع درجة حرارة الأرض ( الدفء الكوني ) ، و الفيضانات المدمرة الناتجة عن ارتفاع منسوب مياه البحار والأنهار ، وأستنفاذ الموارد غير المتجددة ، مما دفع بعدد من منتقدي ذلك النموذج التنموي إلى الدعوة إلى نموذج تنموي بديل مستدام يعمل على تحقيق الأنسجام بين تحقيق الأهداف التنموية من جهة وحماية البيئة واستدامتها من جهة أخرى في هذا السياق تواجه البشرية في الوقت الحاضر مشكلتين حادتين ، تتمثل الأولى في أن كثير من الموارد التي تعتبر وجودها الآن من المسلمات معرضة للنفاذ في المستقبل القريب ، أما الثانية فتتعلق بالتلوث المتزايد الذي تعاني منه يينتنا في الوقت الحاضر والناتج عن الكم الكبير من المخرجات الضارة التي تنتجها . ونتيجة لذلك فقد أسهمت الضغوط المشتركة لكل من از ديد الوعي بالندرة القادمة وتفاقم مشكلة التلوث في العالم إلى بروز مسألة الحفاظ على البيئة واستدامتها كموضوع مهم سواء في مجال الفكر أو السياسة . ( عبدالله الغامدي ، ۱ ) وظهور التنمية المستدامة كأسلوب جديد لحماية البيئة ، يقتضي بيان مفهومه من خلال تحديد تعريفه وبيان المبادئ التي يستند إليها هذا المفهوم ، ومفهوم التنمية المستدامة بشكل عام لم يظهر للوجود مرة واحدة إنما تبلور عبر عدة مراحل ويستهدف أسلوب التنمية المستدامة تحقيق أبعاد إقتصادية واجتماعية وبيئية . ( حسونة عبد الغني ، ۱۱ ) وبالرغم من أن المصطلح قد يبدو جديداً إلا أن التنمية المستدامة لا تمثل ظاهرة أو أهتماماً جديداً بل هي مطلب قديم ومنذ سنوات مضت ، إذ كانت التنمية تركز على قضايا الرفاهية الاجتماعية في الخمسينات وعلى تجاوز مشكلات التنمية في الستينات ثم على الحد من الفقر وتلبية الحاجات الأساسية في السبعينات ثم ظهر مفهوم و مصطلح التنمية المستدامة كرد طبيعي على التخوف الناجم عن تدهور البيئة الناتج عن الأسلوب التقليدي للتنمية الذي يقوم على التنامي السريع للإنتاج دون اعتبار للأثار السلبية التي يخلفها هذا التنامي على الإنسان وعلى الموارد الطبيعية وعلى البيئة . ومن هنا ظهر في التسعينات مفهوم التنمية المستدامة والمتواصلة نعيم بارود ، 65 ) ولكي تتحقق التنمية المستدامة ينبغي أن تمثل الحماية البينية جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية ولا يمكن التفكير فيها بمعزل عن الحماية البيئية . وتم التأكيد على هذا المعنى بحيث تم تعريفالتنمية المستدامة بأنها " ضرورة إنجاز الحق في التنمية ، بحيث تتحلّق على نحو متساو الحاجات التنموية لأجيال الحاضر والمستقبل " ( ابراهيم مهنا ، ۲۲ ) إلا أن هذه الاستدامة برغم أهميتها ليست كافية ، فالمجتمع المستدام حقاً هو ذلك الذي تكون فيه القضايا الأوسع مثل الاحتياجات الإجتماعية و الفرص الاقتصادية مرتبطة بشكل تكاملي مع القيود البينية المفروضة ( 87 , & Angus ) . | لقد استحوذ مفهوم التنمية المستدامة على أهتمام العالم منذ أن طرح على قمة الأرض ( مؤتمر الأمم المتحدة الثاني للبيئة بريودي جانيرو عام ۱۹۹۲ ) حيث أثمرت هذه القمة ما بعرف بمذكرة القرن الحادي والعشرون ، التي أحدثت نقلة نوعية في مفهوم العلاقة بين التنمية من جهة والاعتبارات البيئية من جهة أخرى ، كما جاء مؤتمر جوهانسبورغ عام ۲۰۰۲ بوضع خطة عمل التنفيذ ما جاءت به مذكرة القرن الحادي والعشرين من أهداف ورهانات لتحقيق التنمية المستدامة وانطلاقاً من المؤتمرين يمكن القول أن التنمية المستدامة ترتكز على أربعة أهداف رئيسة وهي الأهداف الاقتصادية ، البيئية ( المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية ) http : / / www . ctrics - friarco . ccfn / ar / index . php ? option . com فالمشكلات البيئية في أي منطقة لا يمكن التعامل معها بمعزل عن أسبابها الاقتصادية والاجتماعية ، ولذلك كشفت التنمية المستدامة ممثلة بما تطرحه وتعالجه من قضايا بيئية قائمة في أنحاء العالم عن خلل كبير في السياسات والاستراتيجيات التنموية المطبقة في كل القطاعات الاقتصادية والإجتماعية والعمرانية دون استثناء ، وأصبحت هذه المشكلات البيئية أسباباً رئيسة للفقر واللامساواة ، وهذا ما تؤكده اللجنة العالمية للبيئة والتنمية التابعة للأمم المتحدة في تقريرها : أن الكثير من اتجاهات التنمية الحالية تؤدي إلى إفقار أعداد متزايدة من البشر وتجعلهم أكثر عرضة للاذي ، بينما تؤدي في الوقت نفسه إلى تدهور البيئة . & Hill ) وتشير ( وداد المبروك ، 55 ) أن معظم هذه المشكلات البيئية كانت نتيجة الجهل الإنسان بالمفاهيم والحقائق التي تربط بين مكونات البيئة و عناصرها المختلفة . لذلك كان لابد من علاج جذري لهذه المشكلات ، يتمثل في تنمية وعي الإنسان بهذه المفاهيم وتغيير اتجاهاته وسلوكياته نحو بيئته ، وتزويده بالمهارات والقدرات التي تؤهله لمواجهة هذه المشكلات ، وإيجاد حلول لها ومنع وقوع مشكلات جديدة ، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تعليم التلميذ منذ الصغر على هذه المفاهيم ، وإن المؤسسات التعليمية يجب أن تعنى بإعداد الكوادر القيادية المؤهلة على جميع المستويات ، وتأهيلها التحميل مسؤوليات التنمية الشاملةوإزاء هذا أدرك الإنسان أنه لابد أن يغير من أفعاله ، ولما كانت أولى وأهم وظائف التربية هي تكوين الخلق والقيم لتعديل سلوكيات الأفراد ، لذا صار عليها أن تقدم عملا تربوياً مخططاً ومنظماً ومستمراً ، للقيام بدور فعال في خلق القيم البيئية لفهم مشكلات البيئة على نحو أفضل ، مما يشجع على تبني أنماط إيجابية من السلوك تجاه البينة ( سلوى عبد الحليم ، 5 ) استهدفت دراسة ( حسونة عبد الغني ، ۲۰۱۳ ) تحديد مدى انعكاس مفهوم التنمية المستدامة ومبادئها على مستوى التشريع الجزائري والتأكيد ضرورة انعكاس التنمية المستدامة ومفاهيمها في التشريعات وليس فقط في المناهج ، وقد توصلت الدراسة إلى القول بان تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ومقتضيات حماية البيئة يتحقق من خلال التدخل التشاركي لمجموعة من الفاعلين في مجال إدارة البيئة كالدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ، كما هو الحال بالنسبة لأسلوب التخطيط البيئي الذي يتبلور من خلاله مبدأ إدماج البعد البيني ضمن إستراتيجية التنمية ، كما يبرز هذا التفاعل من تدخل الجمعيات البيئية في إدارة البيئة من خلال دورها العلاجي والوقائي ويمر تحقيق التنمية المستدامة عبر معرفة أفضل للبيئة . أضحت التربية السبيل الأمثل لتحقيق هذا المطمح ، لأنها تشكل وسيلة لمقاربة المسائل التي تطرحها البيئة الإجتماعية والطبيعية والتنموية بشكل عام . ( فاطمة الطرهوني ، 4 ) من هذا المنطلق أصبح إدخال التربية البيئية المستدامة ضمن مناهج التعليم أمراً لازماً وحتمياً ، وتشير ( أميرة عبد الرحمن ، 4۹ ) إلى ضرورة تدريب التلاميذ على مواجهة المشكلات البيئية ، وتدريب المعلمين على أساليب تدريس المفاهيم البيئية ، والمحافظة على مكونات البيئة وسبل خدمة البيئة والأهتمام بالأنشطة التربوية المرتبطة بالبيئة بما فيها تنمية اتجاهات تعديل سلوك التلاميذ وتكيفهم مع البيئة و إدراكهم لأهمية التوازن البيئي وعدم الإخلال به ومن ثم ، لا يجب اعتبار التعليم من أجل التنمية المستدامة مجرد موضوع أو جانب أخر يُضاف إلى التعليم النظامي ، والأمر يتعلق في هذا الصدد بالمضامين والأساليب على السواء . ذلك لأن التعليم من أجل التنمية المستدامة يتمثل في عملية واسعة النطاق للتعليم والتعلم من شانها تشجيع اللجوء إلى نهج متعدد التخصصات وشامل وتعزيز التفكير الناقد والإبداعي في العملية التعليمية ( التعليم من أجل التنمية المستدامة ) http : / / www . org / ar / ilspanet / asspriet - studly - areas / education - for - stainable development وقد طالب خبراء التنمية من مختلف دول العالم بضرورة ادماج مفاهيم التنمية المستدامة في المناهج الدراسية بمراحل التعليم المختلفة ليصبح أسلوب حياة في العالم أجمع باعتبارها الوسيلةالفعالة لمواجهة الفقر والبطالة والمشاكل المزمنة التي تعاني منها الدول النامية جاء ذلك خلال ورشة العمل التي عقدتها منظمة اليونسكو بباريس للاعلاميين من مختلف دول العالم حول التحديات التي تواجه إدماج التنمية المستدامة في التعليم . وتطبيق مفاهيم التنمية المستدامة في التعليم من شأنها خلق جيل من الأطفال والشباب يحترم البيئة ويجعل من السلوكيات الإيجابية أسلوب حياة من شانها تحقيق أقصى استفاده من الموارد الطبيعية المتاحة مع ضمان استدامتها و عدم استنفاذها حفاظا على حقوق الأجيال القادمة " اليونسكو يطالب بأدماج التنمية المستدامة في المناهج الدراسية " . Fowke & Prasad ) كذلك في إطار مشروع اليونسكو الأممي « التعليم من أجل التنمية المستدامة ، عقدت بمشاركة وزراء التربية والتعليم ومسئولين حكوميين وخبراء من مختلف دول العالم عدة مؤتمرات ، منها مؤتمر بون الدولي الذي حضره وزراء تربية وتعليم من 50 دولة و ۷۰۰ خبير ومسئول حكومي ، ومن التوصيات التي خرج بها المؤتمر ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة تحديات المستقبل ، ودعم التعاون بين الشمال والجنوب من أجل المحافظة على البيئة وصيانة حقوق الأجيال القادمة ، وتوظيف التعليم على نحو جيد في هذا الاتجاه ، وأنه « ينبغي على الدول أن تصرف على التعليم أكثر مما تصرفه على التسليح ، لضمان مستقبل أفضل وبناء مجتمعات يسودها العدل ، وعلى الدول الغنية أن تفي بالتزاماتها في هذا المجال تجاه الدول الفقيرة http : / / www . . ricet / show _ citefit _ sub . php ? CLV 395 & SubModel 54 & ID = 1460 ) لذا يعتبر التعليم من أجل التنمية المستدامة من أهم الأدوات التي ترمي إلى مساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب وعي بمكونات البيئة والمشكلات المرتبطة بها ، كما تزيد من فهم مشكلات البيئة واكتساب مهارات لحل المشكلات البيئية ويكون لها القدرة على تقويم الإجراءات البيئية والبرامج التربوية في اطار العوامل الطبيعية والسياسية والاقتصادية والإجتماعية والجمالية والتعليمية والأحساس بالمسئولية تجاه مشكلات البينة المبادرة بالممارسات الملائمة لحل تلك المشكلات " برنامج الهيئة للتوعية البيئية " 78 = http : / / www . org / inner _ ar . php ? id أن التنمية المستدامة تعني تزويد الفرد بالخبرات والمعارف والاتجاهات الضرورية وكذلك تعويده على عادات مفيدة ، فالمعارف والخبرات وحدها لاتكفي فلا بد أن يتعود الفرد على عادات لها علاقة بالمحافظة على الموارد وخصوصاً غير المتجددة وحسن توظيف الدخل والتفكير في الأخرين المحيطين به والتفكير في مستقبل الأجيال التالية ، الإنسان الحر سياسياً يمكنه أن يشاركفي عمليتي التخطيط وصنع القرار ، ويمكنه مع بقية المواطنين أن يضمن تنظيم المجتمع عن طريق توافق الآراء والتشاور بدلا من تنظيمه عن طريق الإملاء من جانب الصفوة الأتوقراطية المقصود بالتعليم من أجل التنمية المستدامة : إنه تعليم يمكن الدارسين من اكتساب ما يلزم من تقنيات ومهارات وقيم ومعارف لضمان تنمية مستدامة ، تعليم يتيسر للجميع الانتفاع بمختلف مستوياته أياً كان السياق الإجتماعي ( البيئة العائلية والمدرسية ، وبيئة الجماعة ) ، ويشجع على الديمقراطية من حيث يمكن جميع الأفراد والجماعات من التمتع بكل حقوقهم إلى جانب قيامهم بجميع واجباتهم ، تعليم يدخل في منظوره التعلم مدى الحياة ، تعليم يضمن تفتح الشخص نفتحاً متوازناً . org / education / dcsd ويعد التعليم من أجل التنمية المستدامة أداة لتحقيق أهداف مترابطة فيما بينها ، مثل : : أهداف اجتماعية ، زيادة فهم المؤسسات الإجتماعية ودورها في تحقيق التغيير والتنمية لتعزيز العدالة الإجتماعية ، والنظم الديمقراطية والتشاركية ، والرعاية الصحية ( مثال لذلك التصدي لمرض الإيدز ) : أهداف بيئية : زيادة الوعي بالموارد المتوافرة و بسرعة تأثر البينة المادية وبأثار النشاط البشري عليها ، وحماية البيئة ( بما في ذلك التعليم في مجال المياه ) ، والتنوع البيولوجي : أهداف اقتصادية : التوعية بحدود وإمكانات النمو الاقتصادي وتأثيرها على المجتمع والبيئة ، والأستهلاك المسئول والمستدام ، والتنمية الريفية إضافة إلى إثارة التفكير داخل قاعات الدرس ، فإن المدارس تنقذ ، مشاريع لخدمة المجتمع . ولا يعني ذلك تلبية الاحتياجات المحلية الفورية فحسب ، وإنما يرمي أيضاً إلى توفير المهارات اللازمة للتلاميذ من أجل تنمية الذات والمجتمع ( 15 , MATSUJRA ) وترى ( حياة زلماط ، 16 ) أن المناهج الدراسية تعتبر وسيلة لتحقيق أهداف التربية البيئية المستدامة ، و هي مرأة للمجتمع وتطلعاته ، لذا فإن عملية تطوير المناهج لابد أن تكون عملية ديناميكية دائمة ومستمرة لملاحقة احتياجات المجتمع و التنمية ووفقا للوثيقة المقدمة من مصر حول المعايير والضوابط لأدخال المفاهيم البينية في المناهج التحقيق التنمية المستدامة أكد الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة ، أهمية تضمين موضوع التربية البيئية للمناهج التربوية من أجل تحقيق التنمية المستدامة . ( الدورة الاستثنائية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شئون البيئة ،من الدراسات التي تناولت التعليم من أجل الاستدامة دراسة ( هية هاشم ، ۲۰۱۲ ) والتي أكدت على أهمية اعداد المعلم الذي سيقوم بهذا الدور في المستقبل ، أستهدفت دراستها بناء برنامج تعلم ذاتي مقترح في ضوء أبعاد التنمية المستدامة للطلاب المعلمين بكلية التربية ، وأشارت نتائج الدراسة إلى فاعلية البرنامج المقترح للطلاب المعلمين في تحقيق أهدافه الممثلة في تنمية التحصيل ومهارات حل المشكلات والاتجاهات نحو التنمية المستدامة ، دراسة ( أحمد بيومي ، ۲۰۱۲ ) والتي هدفت إلى التعرف على المعوقات البيئية والسلوكية التي تقف حائلا أمام تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الحضرية بهدف التوصل لعدد من المقترحات التي من شانها تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الحضرية توصلت الدراسة إلى أن الإنسان المحور الرئيسي في عملية التنمية حيث تعتمد عليه الخطط والبرامج التنموية لأي مجتمع ، وهذا يعني أن التنمية تتحقق بفضل الإنسان ولأجله ، كما حددت بعض المعوقات السلوكية التي تواجه التنمية المستدامة بالمناطق الحضرية وهي قلة وعي الأفراد باهمية النهوض بالمجتمع ، وضعف مشاركة المواطنين في الأنشطة الإجتماعية و عدم اهتمام القيادات الشعبية بتحقيق التنمية المستدامة ، وذلك أدى بدوره إلى عدم اكتراث المواطنين بتحقيق التنمية أو بالإخطار البيئية المحيطة بهم و يقلص ذلك كله فرص إحداث التنمية المستدامة بالمناطق الحضرية ودراسة ( ماجدة أبو زنط وعثمان غنيم ، ۲۰۰۹ ) التي هدفت إلى استعراض مفهوم التنمية المستدامة ومحتواها ، وتوضح الفلسفة التنموية التي تشكل أرضيه هذا المفهوم . وقد توصلت الدراسة إلى أن التنمية المستدامة هي أسلوب حياة ، تحكمه أطر أخلاقية إنسانية ، إلى جانب أنها نمط تنموي يمتاز بالعقلانية و الرشد ، ويسعى إلى خلق مجتمع أقل ميلا النزعة المادية من تغيير كثير من المفاهيم الثقافية السائدة التي تقوم على مبدأ الأكثر هو الأفضل في جوانب الحياة المختلفة وبناء على ما تقدم عرضه من الدراسات التي تناولت التنمية المستدامة يتضح أن : - المحور الأساسي لعملية التنمية هو الإنسان كما أنه هو الهدف من التنمية أي أنها تتحقق بفضل الإنسان ولأجله - تحسين المستوى المعرفي والاتجاه نحو البيئة للتلاميذ يمكن بتطبيق برامج للتنمية المستدامة . تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ومقتضيات حماية البيئة يتحقق من خلال التدخل التشاركي المجموعة من الفاعلين في مجال إدارة البيئة كالدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ، ويظهر هذا التفاعل من خلال مجموعة من الآليات القانونية . ونمط معيشةوإذا كان مجال المناهج وطرق التدريس يؤكد على ضرورة الأحتكاك المباشر بالأشياء والظواهر والأشخاص والتفاعل معها تفاعلاً مباشراً لتحقيق التعلم المثمر فإن ذلك يرجع إلى أن ما يتعلمه الإنسان عن طريق تلك الأسلوب يكون واضحاً مؤثراً لأنه تعلم واقعي مرتبط بظروف الحياة ذاتها فالبيئة المحلية هي المعمل الحقيقي الذي ينبغي أن ينفتح عليه تدريس العلوم لتيسير خبرات مباشرة للتلاميذ ، يتطلب ذلك استجابة المناهج للتغيرات التي تحدث في البينة أولاً بأول ومن فترة لأخرى وهذا يستلزم تطوير مناهج العلوم عامة وكذلك تحديث أساليب التدريس ، وتطوير الوسائل التعليمية والأنشطة والأدوات ، وملائمتها لاحتياجات التلاميذ . ۹۱ ) ولتحقيق الأهداف البيئية للتنمية المستدامة تتحمل مناهج العلوم العبء الأكبر من هذا التكليف إذ بهدف تدريس العلوم إلى تنمية العلاقة بين المتعلم وبينته ، مما يسهم في تحسن علاقة الإنسان بالبيئة . ذلك بتقديم العلوم في المناهج البيئية ، واستخدام الموضوعات البيئية كقاعدة للمحتوى العلمي ، أو بتقديم أضايا بيئية في محتوى العلوم ، وطرحها بطريقة تساعد على تعديل سلوكيات واتجاهات التلاميذ وتحقيق حماية البيئة . وإن مسألة تحقيق الاتجاهات البينية عند التلاميذ ليست أمراً فطرياً في جميع الأحوال ، ولكنها مسالهٔ تُكتسب وتنمي وتحتاج إلى بذل الكثير من الجهود المشتركة المختلف المؤسسات الإجتماعية التي عليها أن تُعنى بهذا الشان وأن توليه جانباً كبيراً من عنايتها . صالح أبو عزاد ، ۱۲ ) ومن الضروري أن تكون العملية التعليمية غنية بالتجارب والأنشطة العملية التي تثري حياة التلاميذ المستقبلية ولابد أيضا من التوسع في الأنشطة التعليمية وتناولها بدرجة عالية من الجدية فالنشاط يبث الحياة في العملية التعليمية ويبعدها عن الخمول . 5 ) ولأهمية الأنشطة التعليمية التعلمية أوصت الندوة التي أقامتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مع اللجنة الوطنية القطرية خلال الفترة ۱۰۷ آمايو ۲۰۰۰ م بالدوحة والتي كانت تحت عنوان المعالم الأساسية للمؤسسة المدرسية في القرن الحادي والعشرون - بتخصيص مساحات أوسع للأنشطة العملية والتجارب التطبيقية في المنهج التربوي بما يسهم في تكوين المهارات الحياتية وربط المعارف بالبينة ( مجلة دورية ، 66 ) وفي هذا الصدد يؤكد ( ميشيل عطاء الله ، ۳۰۶ ) على أهمية الأنشطة العملية بقوله " تؤكد الاتجاهات الحديثة في ميدان التربية العلمية وتدريس العلوم علىأهمية المعسل والأنشطة العملية التي تمارس فيه و توليها دوراً إيجابياً بارزاً كما لها من دور بارز في إنجاح برنامج العلوم ومناهجه " وتتميز الأنشطة التعليمية التعلمية في العلوم بالطابع العلمي وهي جوهر تعليم العلوم وتعلمها حيث تقدم بشكل يثير عقل التلميذ ويتحداه وتهيئة لغرض البحث والتقصي والأكتشاف لأن العلم مادة وطريقة ، وتقع الأنشطة العلمية بوجه عام ضمن أنواع الأنشطة الأتية 1 - أنشطة علمية عامة و هي لجميع التلاميذ وتهدف لتعلم المفاهيم والمبادئ العلمية ۲ - أنشطة علمية تعزيزبه لجميع التلاميذ تهدف إلى تعميق وتعزيز تعلم المفاهيم والمبادئ العلمية ٣ - أنشطة علمية أثرائية مخصصة لبعض التلاميذ وتهدف إلى تجاوز المعرفة العلمية التي حصل عليها التلميذ إلى معرفة علمية جديدة . ( عايش زيتون ، 44 - 4۸ ) من الدراسات التي تناولت برامج الأنشطة - دراسة ( سناء فهرجي ، ۲۰۱۰ ) التي هدفت إلى بيان أثر ممارسة الأنشطة العلمية اللاصفية في مستوى التحصيل الدراسي في مادة العلوم لدى طلبة الصف السابع من مرحلة التعليم الأساسي ، تشخيص واقع الأنشطة العلمية و اللاصفية والصعوبات التي تعترض التدريس باستخدامها في مدارس التعليم الأساسي من خلال تطبيق برنامج الأنشطة المقترح ، قدمت مجموعة من المقترحات التي تسهم في تطوير برامج الأنشطة اللاصفية في مدارس التعليم الأساسي ، توصلت النتائج إلى فاعلية البرنامج في تنمية التحصيل والاتجاه نحو الأنشطة - دراسة ( نجوى رسلان ، ۲۰۰۸ ) التي هدفت إلى إعداد تصور مقترح لبرنامج متعدد الأنشطة التنمية التفكير العلمي والأنحاء نحر البيئة لدى التلاميذ ، دلت المعالجات الإحصائية لنتائج التطبيق القبلي والبعدي للاختبار والمقياس وبطاقة الملاحظة على تحقيق فروض الدراسة وفعالية البرنامج المقترح في تنمية التفكير العلمي والاتجاه نحو البيئة لدى التلاميذ . : دراسة ( إنعام أبوزيد ، ۲۰۰۷ ) التي هدفت إلي قياس فاعلية برنامج قائم علي الأنشطة البيئية اللاصفية في تنمية مهارات حل المشكلات البيئية لدي تلاميذ الصف الأول الإعدادي ، وأشارت النتائج إلي حدوث تعلم واكتساب للمعلومات البينية ومهارات حل المشكلات البينية . هدفت دراسة ( عبد المنعم المرزوقي ، ۲۰۰۹ ) إلى تعرف مدى فاعلية برنامج أنشطة صفية ولاصفية في تنمية المهارات والقيم البيئية لتلاميذ الصف التاسع بالحلقة الثانية من التعليم الأساسي بدولة الإمارات ، النتائج أثبتت اكتساب التلاميذ التلميذات لجميع مكونات القيم في البرنامج ( 3 مكونات فيمية ) وصلت لمستوى الالتزام ، كما كان هناك اكتساب كبير للمهارات البينية سواء العقلية أو الأدائية في الفنتين تلاميذ وتلميذات ، وتؤكد الدراسة على أهمية الأنشطة الصفيةواللاصفية في غرس القيم البيئية واكتساب المهارات البيئية لدى التلاميذ وعدم الاعتماد على المنهج الدراسي العادي . وأوصى الباحث بتطبيق البرنامج على التلاميذ في المراحل الدراسية المختلفة ، وإدماج الأنشطة الصفية واللاصفية بصورة غير تقليدية ضمن المناهج الدراسية وزيادة الاهتمام بها ، وربط المفاهيم البيئية بالمواقف السلوكية في الكتب المدرسية . وأوصت دراسة ( عبد المنعم إبراهيم ، ۲۰۰۲ ) بضرورة تنمية مهارات بعض عمليات العلم من خلال برنامج في الأنشطة العلمية يصاحب منهج العلوم المقرر وأسفرت النتائج عن تفوق المجموعة التجريبية عن الضابطة في القدرة على التفكير الإبداعي في العلوم وأستخدم الباحث البرنامج المقترح وطبق أختبار إبداعي على التلاميذ . وبناء على ما تقدم عرضه من الدراسات التي تناولت برامج الأنشطة يتضح أهمية الأنشطة المصاحبة في - فاعلية برنامج الأنشطة في تنمية المهارات والقيم البيئية واكتساب المهارات البيئية سواء العقلية أو الأدائية وتنمية مهارات حل المشكلات البيئية وتنمية التفكير العلمي والاتجاه نحو البيئة . وأوضحت الدراسات بضرورة تنمية مهارات بعض عمليات العلم من خلال برنامج في الأنشطة العلمية يصاحب منهج العلوم . وأوصت الدراسات بإدماج الأنشطة الصفية واللاصفية بصورة غير تقليدية ضمن المناهج الدراسية وزيادة الاهتمام بها ،


Original text

مقدمة : شهد العالم خلال العقود الثلاثة الماضية إدراكاً متزايداً بأن نموذج التنمية الحالي ( نموذج الحداثة ) لم يعد مستداماً ، بعد أن ارتبط نمط الحياة الاستهلاكي الناتج عنه بازمات بينية خطيرة مثل فقدان التنوع البيئي ، وتقلص مساحات الغابات المدارية ، وتلوث الماء والهواء ، وارتفاع درجة حرارة الأرض ( الدفء الكوني ) ، و الفيضانات المدمرة الناتجة عن ارتفاع منسوب مياه البحار والأنهار ، وأستنفاذ الموارد غير المتجددة ، مما دفع بعدد من منتقدي ذلك النموذج التنموي إلى الدعوة إلى نموذج تنموي بديل مستدام يعمل على تحقيق الأنسجام بين تحقيق الأهداف التنموية من جهة وحماية البيئة واستدامتها من جهة أخرى في هذا السياق تواجه البشرية في الوقت الحاضر مشكلتين حادتين ، تتمثل الأولى في أن كثير من الموارد التي تعتبر وجودها الآن من المسلمات معرضة للنفاذ في المستقبل القريب ، أما الثانية فتتعلق بالتلوث المتزايد الذي تعاني منه يينتنا في الوقت الحاضر والناتج عن الكم الكبير من المخرجات الضارة التي تنتجها . ونتيجة لذلك فقد أسهمت الضغوط المشتركة لكل من از ديد الوعي بالندرة القادمة وتفاقم مشكلة التلوث في العالم إلى بروز مسألة الحفاظ على البيئة واستدامتها كموضوع مهم سواء في مجال الفكر أو السياسة . ( عبدالله الغامدي ، ۲۰۰۷ ، ۱ ) وظهور التنمية المستدامة كأسلوب جديد لحماية البيئة ، يقتضي بيان مفهومه من خلال تحديد تعريفه وبيان المبادئ التي يستند إليها هذا المفهوم ، ومفهوم التنمية المستدامة بشكل عام لم يظهر للوجود مرة واحدة إنما تبلور عبر عدة مراحل ويستهدف أسلوب التنمية المستدامة تحقيق أبعاد إقتصادية واجتماعية وبيئية . ( حسونة عبد الغني ، ۲۰۱۳ ، ۱۱ ) وبالرغم من أن المصطلح قد يبدو جديداً إلا أن التنمية المستدامة لا تمثل ظاهرة أو أهتماماً جديداً بل هي مطلب قديم ومنذ سنوات مضت ، إذ كانت التنمية تركز على قضايا الرفاهية الاجتماعية في الخمسينات وعلى تجاوز مشكلات التنمية في الستينات ثم على الحد من الفقر وتلبية الحاجات الأساسية في السبعينات ثم ظهر مفهوم و مصطلح التنمية المستدامة كرد طبيعي على التخوف الناجم عن تدهور البيئة الناتج عن الأسلوب التقليدي للتنمية الذي يقوم على التنامي السريع للإنتاج دون اعتبار للأثار السلبية التي يخلفها هذا التنامي على الإنسان وعلى الموارد الطبيعية وعلى البيئة . ومن هنا ظهر في التسعينات مفهوم التنمية المستدامة والمتواصلة نعيم بارود ، ۲۰۰۵ ، 65 ) ولكي تتحقق التنمية المستدامة ينبغي أن تمثل الحماية البينية جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية ولا يمكن التفكير فيها بمعزل عن الحماية البيئية . وتم التأكيد على هذا المعنى بحيث تم تعريفالتنمية المستدامة بأنها " ضرورة إنجاز الحق في التنمية ، بحيث تتحلّق على نحو متساو الحاجات التنموية لأجيال الحاضر والمستقبل " ( ابراهيم مهنا ، ۲۰۰۰ ، ۲۲ ) إلا أن هذه الاستدامة برغم أهميتها ليست كافية ، فالمجتمع المستدام حقاً هو ذلك الذي تكون فيه القضايا الأوسع مثل الاحتياجات الإجتماعية و الفرص الاقتصادية مرتبطة بشكل تكاملي مع القيود البينية المفروضة ( 87 , 2002 , Agyemnan , & Angus ) . | لقد استحوذ مفهوم التنمية المستدامة على أهتمام العالم منذ أن طرح على قمة الأرض ( مؤتمر الأمم المتحدة الثاني للبيئة بريودي جانيرو عام ۱۹۹۲ ) حيث أثمرت هذه القمة ما بعرف بمذكرة القرن الحادي والعشرون ، التي أحدثت نقلة نوعية في مفهوم العلاقة بين التنمية من جهة والاعتبارات البيئية من جهة أخرى ، كما جاء مؤتمر جوهانسبورغ عام ۲۰۰۲ بوضع خطة عمل التنفيذ ما جاءت به مذكرة القرن الحادي والعشرين من أهداف ورهانات لتحقيق التنمية المستدامة وانطلاقاً من المؤتمرين يمكن القول أن التنمية المستدامة ترتكز على أربعة أهداف رئيسة وهي الأهداف الاقتصادية ، الإجتماعية ، السياسية ، البيئية ( المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية ) http : / / www . ctrics - friarco . ccfn / ar / index . php ? option . com فالمشكلات البيئية في أي منطقة لا يمكن التعامل معها بمعزل عن أسبابها الاقتصادية والاجتماعية ، ولذلك كشفت التنمية المستدامة ممثلة بما تطرحه وتعالجه من قضايا بيئية قائمة في أنحاء العالم عن خلل كبير في السياسات والاستراتيجيات التنموية المطبقة في كل القطاعات الاقتصادية والإجتماعية والعمرانية دون استثناء ، وأصبحت هذه المشكلات البيئية أسباباً رئيسة للفقر واللامساواة ، وهذا ما تؤكده اللجنة العالمية للبيئة والتنمية التابعة للأمم المتحدة في تقريرها : أن الكثير من اتجاهات التنمية الحالية تؤدي إلى إفقار أعداد متزايدة من البشر وتجعلهم أكثر عرضة للاذي ، بينما تؤدي في الوقت نفسه إلى تدهور البيئة . ( 19 , 1998 , Kozlowski , & Hill ) وتشير ( وداد المبروك ، ۲۰۰۹ ، 55 ) أن معظم هذه المشكلات البيئية كانت نتيجة الجهل الإنسان بالمفاهيم والحقائق التي تربط بين مكونات البيئة و عناصرها المختلفة . لذلك كان لابد من علاج جذري لهذه المشكلات ، يتمثل في تنمية وعي الإنسان بهذه المفاهيم وتغيير اتجاهاته وسلوكياته نحو بيئته ، وتزويده بالمهارات والقدرات التي تؤهله لمواجهة هذه المشكلات ، وإيجاد حلول لها ومنع وقوع مشكلات جديدة ، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تعليم التلميذ منذ الصغر على هذه المفاهيم ، وتنمية ويه البيني ، وإن المؤسسات التعليمية يجب أن تعنى بإعداد الكوادر القيادية المؤهلة على جميع المستويات ، وتأهيلها التحميل مسؤوليات التنمية الشاملةوإزاء هذا أدرك الإنسان أنه لابد أن يغير من أفعاله ، لإنقاذ بينته ، وإنقاذ نفسه ، ولما كانت أولى وأهم وظائف التربية هي تكوين الخلق والقيم لتعديل سلوكيات الأفراد ، لذا صار عليها أن تقدم عملا تربوياً مخططاً ومنظماً ومستمراً ، للقيام بدور فعال في خلق القيم البيئية لفهم مشكلات البيئة على نحو أفضل ، مما يشجع على تبني أنماط إيجابية من السلوك تجاه البينة ( سلوى عبد الحليم ، ۲۰۰۹ ، 5 ) استهدفت دراسة ( حسونة عبد الغني ، ۲۰۱۳ ) تحديد مدى انعكاس مفهوم التنمية المستدامة ومبادئها على مستوى التشريع الجزائري والتأكيد ضرورة انعكاس التنمية المستدامة ومفاهيمها في التشريعات وليس فقط في المناهج ، وقد توصلت الدراسة إلى القول بان تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ومقتضيات حماية البيئة يتحقق من خلال التدخل التشاركي لمجموعة من الفاعلين في مجال إدارة البيئة كالدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ، كما هو الحال بالنسبة لأسلوب التخطيط البيئي الذي يتبلور من خلاله مبدأ إدماج البعد البيني ضمن إستراتيجية التنمية ، كما يبرز هذا التفاعل من تدخل الجمعيات البيئية في إدارة البيئة من خلال دورها العلاجي والوقائي ويمر تحقيق التنمية المستدامة عبر معرفة أفضل للبيئة . ومن هذا المنظور ، أضحت التربية السبيل الأمثل لتحقيق هذا المطمح ، لأنها تشكل وسيلة لمقاربة المسائل التي تطرحها البيئة الإجتماعية والطبيعية والتنموية بشكل عام . ( فاطمة الطرهوني ، ۲۰۱۳ ، 4 ) من هذا المنطلق أصبح إدخال التربية البيئية المستدامة ضمن مناهج التعليم أمراً لازماً وحتمياً ، وتشير ( أميرة عبد الرحمن ، د . ت ، 4۹ ) إلى ضرورة تدريب التلاميذ على مواجهة المشكلات البيئية ، وتدريب المعلمين على أساليب تدريس المفاهيم البيئية ، والمحافظة على مكونات البيئة وسبل خدمة البيئة والأهتمام بالأنشطة التربوية المرتبطة بالبيئة بما فيها تنمية اتجاهات تعديل سلوك التلاميذ وتكيفهم مع البيئة و إدراكهم لأهمية التوازن البيئي وعدم الإخلال به ومن ثم ، لا يجب اعتبار التعليم من أجل التنمية المستدامة مجرد موضوع أو جانب أخر يُضاف إلى التعليم النظامي ، والأمر يتعلق في هذا الصدد بالمضامين والأساليب على السواء . ذلك لأن التعليم من أجل التنمية المستدامة يتمثل في عملية واسعة النطاق للتعليم والتعلم من شانها تشجيع اللجوء إلى نهج متعدد التخصصات وشامل وتعزيز التفكير الناقد والإبداعي في العملية التعليمية ( التعليم من أجل التنمية المستدامة ) http : / / www . unesco . org / ar / ilspanet / asspriet - studly - areas / education - for - stainable development وقد طالب خبراء التنمية من مختلف دول العالم بضرورة ادماج مفاهيم التنمية المستدامة في المناهج الدراسية بمراحل التعليم المختلفة ليصبح أسلوب حياة في العالم أجمع باعتبارها الوسيلةالفعالة لمواجهة الفقر والبطالة والمشاكل المزمنة التي تعاني منها الدول النامية جاء ذلك خلال ورشة العمل التي عقدتها منظمة اليونسكو بباريس للاعلاميين من مختلف دول العالم حول التحديات التي تواجه إدماج التنمية المستدامة في التعليم . وتطبيق مفاهيم التنمية المستدامة في التعليم من شأنها خلق جيل من الأطفال والشباب يحترم البيئة ويجعل من السلوكيات الإيجابية أسلوب حياة من شانها تحقيق أقصى استفاده من الموارد الطبيعية المتاحة مع ضمان استدامتها و عدم استنفاذها حفاظا على حقوق الأجيال القادمة " اليونسكو يطالب بأدماج التنمية المستدامة في المناهج الدراسية " . ( 33 , 1990 , Fowke & Prasad ) كذلك في إطار مشروع اليونسكو الأممي « التعليم من أجل التنمية المستدامة ، عقدت بمشاركة وزراء التربية والتعليم ومسئولين حكوميين وخبراء من مختلف دول العالم عدة مؤتمرات ، منها مؤتمر بون الدولي الذي حضره وزراء تربية وتعليم من 50 دولة و ۷۰۰ خبير ومسئول حكومي ، ومن التوصيات التي خرج بها المؤتمر ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة تحديات المستقبل ، ودعم التعاون بين الشمال والجنوب من أجل المحافظة على البيئة وصيانة حقوق الأجيال القادمة ، وتوظيف التعليم على نحو جيد في هذا الاتجاه ، وأنه « ينبغي على الدول أن تصرف على التعليم أكثر مما تصرفه على التسليح ، لضمان مستقبل أفضل وبناء مجتمعات يسودها العدل ، وعلى الدول الغنية أن تفي بالتزاماتها في هذا المجال تجاه الدول الفقيرة http : / / www . alrriareth , . ricet / show _ citefit _ sub . php ? CLV 395 & SubModel 54 & ID = 1460 ) لذا يعتبر التعليم من أجل التنمية المستدامة من أهم الأدوات التي ترمي إلى مساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب وعي بمكونات البيئة والمشكلات المرتبطة بها ، كما تزيد من فهم مشكلات البيئة واكتساب مهارات لحل المشكلات البيئية ويكون لها القدرة على تقويم الإجراءات البيئية والبرامج التربوية في اطار العوامل الطبيعية والسياسية والاقتصادية والإجتماعية والجمالية والتعليمية والأحساس بالمسئولية تجاه مشكلات البينة المبادرة بالممارسات الملائمة لحل تلك المشكلات " برنامج الهيئة للتوعية البيئية " 78 = http : / / www . persga . org / inner _ ar . php ? id أن التنمية المستدامة تعني تزويد الفرد بالخبرات والمعارف والاتجاهات الضرورية وكذلك تعويده على عادات مفيدة ، فالمعارف والخبرات وحدها لاتكفي فلا بد أن يتعود الفرد على عادات لها علاقة بالمحافظة على الموارد وخصوصاً غير المتجددة وحسن توظيف الدخل والتفكير في الأخرين المحيطين به والتفكير في مستقبل الأجيال التالية ، الإنسان الحر سياسياً يمكنه أن يشاركفي عمليتي التخطيط وصنع القرار ، ويمكنه مع بقية المواطنين أن يضمن تنظيم المجتمع عن طريق توافق الآراء والتشاور بدلا من تنظيمه عن طريق الإملاء من جانب الصفوة الأتوقراطية المقصود بالتعليم من أجل التنمية المستدامة : إنه تعليم يمكن الدارسين من اكتساب ما يلزم من تقنيات ومهارات وقيم ومعارف لضمان تنمية مستدامة ، تعليم يتيسر للجميع الانتفاع بمختلف مستوياته أياً كان السياق الإجتماعي ( البيئة العائلية والمدرسية ، وبيئة مكان العمل ، وبيئة الجماعة ) ، تعليم يعد مواطنين يتحملون مسؤولياتهم ، ويشجع على الديمقراطية من حيث يمكن جميع الأفراد والجماعات من التمتع بكل حقوقهم إلى جانب قيامهم بجميع واجباتهم ، تعليم يدخل في منظوره التعلم مدى الحياة ، تعليم يضمن تفتح الشخص نفتحاً متوازناً . WWW . uitnesco . org / education / dcsd ويعد التعليم من أجل التنمية المستدامة أداة لتحقيق أهداف مترابطة فيما بينها ، مثل : : أهداف اجتماعية ، زيادة فهم المؤسسات الإجتماعية ودورها في تحقيق التغيير والتنمية لتعزيز العدالة الإجتماعية ، والمساواة بين الجنسين ، وحقوق الإنسان ، والنظم الديمقراطية والتشاركية ، والرعاية الصحية ( مثال لذلك التصدي لمرض الإيدز ) : أهداف بيئية : زيادة الوعي بالموارد المتوافرة و بسرعة تأثر البينة المادية وبأثار النشاط البشري عليها ، وتغير المناخ ، وحماية البيئة ( بما في ذلك التعليم في مجال المياه ) ، والتنوع البيولوجي : أهداف اقتصادية : التوعية بحدود وإمكانات النمو الاقتصادي وتأثيرها على المجتمع والبيئة ، والأستهلاك المسئول والمستدام ، والتنمية الريفية إضافة إلى إثارة التفكير داخل قاعات الدرس ، فإن المدارس تنقذ ، في كثير من الأحيان ، مشاريع لخدمة المجتمع . ولا يعني ذلك تلبية الاحتياجات المحلية الفورية فحسب ، وإنما يرمي أيضاً إلى توفير المهارات اللازمة للتلاميذ من أجل تنمية الذات والمجتمع ( 15 , 2002 , MATSUJRA ) وترى ( حياة زلماط ، ۲۰۰۹ ، 16 ) أن المناهج الدراسية تعتبر وسيلة لتحقيق أهداف التربية البيئية المستدامة ، و هي مرأة للمجتمع وتطلعاته ، لذا فإن عملية تطوير المناهج لابد أن تكون عملية ديناميكية دائمة ومستمرة لملاحقة احتياجات المجتمع و التنمية ووفقا للوثيقة المقدمة من مصر حول المعايير والضوابط لأدخال المفاهيم البينية في المناهج التحقيق التنمية المستدامة أكد الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة ، أهمية تضمين موضوع التربية البيئية للمناهج التربوية من أجل تحقيق التنمية المستدامة . ( الدورة الاستثنائية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شئون البيئة ، ۲۰۱۳ ) .من الدراسات التي تناولت التعليم من أجل الاستدامة دراسة ( هية هاشم ، ۲۰۱۲ ) والتي أكدت على أهمية اعداد المعلم الذي سيقوم بهذا الدور في المستقبل ، أستهدفت دراستها بناء برنامج تعلم ذاتي مقترح في ضوء أبعاد التنمية المستدامة للطلاب المعلمين بكلية التربية ، وأشارت نتائج الدراسة إلى فاعلية البرنامج المقترح للطلاب المعلمين في تحقيق أهدافه الممثلة في تنمية التحصيل ومهارات حل المشكلات والاتجاهات نحو التنمية المستدامة ، دراسة ( أحمد بيومي ، ۲۰۱۲ ) والتي هدفت إلى التعرف على المعوقات البيئية والسلوكية التي تقف حائلا أمام تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الحضرية بهدف التوصل لعدد من المقترحات التي من شانها تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الحضرية توصلت الدراسة إلى أن الإنسان المحور الرئيسي في عملية التنمية حيث تعتمد عليه الخطط والبرامج التنموية لأي مجتمع ، كما أنه الهدف من التنمية ، وهذا يعني أن التنمية تتحقق بفضل الإنسان ولأجله ، كما حددت بعض المعوقات السلوكية التي تواجه التنمية المستدامة بالمناطق الحضرية وهي قلة وعي الأفراد باهمية النهوض بالمجتمع ، وضعف مشاركة المواطنين في الأنشطة الإجتماعية و عدم اهتمام القيادات الشعبية بتحقيق التنمية المستدامة ، وذلك أدى بدوره إلى عدم اكتراث المواطنين بتحقيق التنمية أو بالإخطار البيئية المحيطة بهم و يقلص ذلك كله فرص إحداث التنمية المستدامة بالمناطق الحضرية ودراسة ( ماجدة أبو زنط وعثمان غنيم ، ۲۰۰۹ ) التي هدفت إلى استعراض مفهوم التنمية المستدامة ومحتواها ، وتحليلها ، وتوضح الفلسفة التنموية التي تشكل أرضيه هذا المفهوم . وقد توصلت الدراسة إلى أن التنمية المستدامة هي أسلوب حياة ، ونمط معيشة ، تحكمه أطر أخلاقية إنسانية ، إلى جانب أنها نمط تنموي يمتاز بالعقلانية و الرشد ، ويسعى إلى خلق مجتمع أقل ميلا النزعة المادية من تغيير كثير من المفاهيم الثقافية السائدة التي تقوم على مبدأ الأكثر هو الأفضل في جوانب الحياة المختلفة وبناء على ما تقدم عرضه من الدراسات التي تناولت التنمية المستدامة يتضح أن : - المحور الأساسي لعملية التنمية هو الإنسان كما أنه هو الهدف من التنمية أي أنها تتحقق بفضل الإنسان ولأجله - تحسين المستوى المعرفي والاتجاه نحو البيئة للتلاميذ يمكن بتطبيق برامج للتنمية المستدامة . تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ومقتضيات حماية البيئة يتحقق من خلال التدخل التشاركي المجموعة من الفاعلين في مجال إدارة البيئة كالدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ، ويظهر هذا التفاعل من خلال مجموعة من الآليات القانونية . التنمية المستدامة هي أسلوب حياة ، ونمط معيشةوإذا كان مجال المناهج وطرق التدريس يؤكد على ضرورة الأحتكاك المباشر بالأشياء والظواهر والأشخاص والتفاعل معها تفاعلاً مباشراً لتحقيق التعلم المثمر فإن ذلك يرجع إلى أن ما يتعلمه الإنسان عن طريق تلك الأسلوب يكون واضحاً مؤثراً لأنه تعلم واقعي مرتبط بظروف الحياة ذاتها فالبيئة المحلية هي المعمل الحقيقي الذي ينبغي أن ينفتح عليه تدريس العلوم لتيسير خبرات مباشرة للتلاميذ ، يتطلب ذلك استجابة المناهج للتغيرات التي تحدث في البينة أولاً بأول ومن فترة لأخرى وهذا يستلزم تطوير مناهج العلوم عامة وكذلك تحديث أساليب التدريس ، وتطوير الوسائل التعليمية والأنشطة والأدوات ، وملائمتها لاحتياجات التلاميذ . أعصام رمضان ، ۲۰۱۱ ، ۹۱ ) ولتحقيق الأهداف البيئية للتنمية المستدامة تتحمل مناهج العلوم العبء الأكبر من هذا التكليف إذ بهدف تدريس العلوم إلى تنمية العلاقة بين المتعلم وبينته ، مما يسهم في تحسن علاقة الإنسان بالبيئة . ذلك بتقديم العلوم في المناهج البيئية ، واستخدام الموضوعات البيئية كقاعدة للمحتوى العلمي ، أو بتقديم أضايا بيئية في محتوى العلوم ، وطرحها بطريقة تساعد على تعديل سلوكيات واتجاهات التلاميذ وتحقيق حماية البيئة . وإن مسألة تحقيق الاتجاهات البينية عند التلاميذ ليست أمراً فطرياً في جميع الأحوال ، ولكنها مسالهٔ تُكتسب وتنمي وتحتاج إلى بذل الكثير من الجهود المشتركة المختلف المؤسسات الإجتماعية التي عليها أن تُعنى بهذا الشان وأن توليه جانباً كبيراً من عنايتها . صالح أبو عزاد ، دت ، ۱۲ ) ومن الضروري أن تكون العملية التعليمية غنية بالتجارب والأنشطة العملية التي تثري حياة التلاميذ المستقبلية ولابد أيضا من التوسع في الأنشطة التعليمية وتناولها بدرجة عالية من الجدية فالنشاط يبث الحياة في العملية التعليمية ويبعدها عن الخمول . ( رضا مسعد ، ۲۰۰۵ ، 5 ) ولأهمية الأنشطة التعليمية التعلمية أوصت الندوة التي أقامتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مع اللجنة الوطنية القطرية خلال الفترة ۱۰۷ آمايو ۲۰۰۰ م بالدوحة والتي كانت تحت عنوان المعالم الأساسية للمؤسسة المدرسية في القرن الحادي والعشرون - بتخصيص مساحات أوسع للأنشطة العملية والتجارب التطبيقية في المنهج التربوي بما يسهم في تكوين المهارات الحياتية وربط المعارف بالبينة ( مجلة دورية ، ۲۰۰۵ ، 66 ) وفي هذا الصدد يؤكد ( ميشيل عطاء الله ، ۲۰۰۲ ، ۳۰۶ ) على أهمية الأنشطة العملية بقوله " تؤكد الاتجاهات الحديثة في ميدان التربية العلمية وتدريس العلوم علىأهمية المعسل والأنشطة العملية التي تمارس فيه و توليها دوراً إيجابياً بارزاً كما لها من دور بارز في إنجاح برنامج العلوم ومناهجه " وتتميز الأنشطة التعليمية التعلمية في العلوم بالطابع العلمي وهي جوهر تعليم العلوم وتعلمها حيث تقدم بشكل يثير عقل التلميذ ويتحداه وتهيئة لغرض البحث والتقصي والأكتشاف لأن العلم مادة وطريقة ، وتقع الأنشطة العلمية بوجه عام ضمن أنواع الأنشطة الأتية 1 - أنشطة علمية عامة و هي لجميع التلاميذ وتهدف لتعلم المفاهيم والمبادئ العلمية ۲ - أنشطة علمية تعزيزبه لجميع التلاميذ تهدف إلى تعميق وتعزيز تعلم المفاهيم والمبادئ العلمية ٣ - أنشطة علمية أثرائية مخصصة لبعض التلاميذ وتهدف إلى تجاوز المعرفة العلمية التي حصل عليها التلميذ إلى معرفة علمية جديدة . ( عايش زيتون ، ۲۰۰۵ ، 44 - 4۸ ) من الدراسات التي تناولت برامج الأنشطة - دراسة ( سناء فهرجي ، ۲۰۱۰ ) التي هدفت إلى بيان أثر ممارسة الأنشطة العلمية اللاصفية في مستوى التحصيل الدراسي في مادة العلوم لدى طلبة الصف السابع من مرحلة التعليم الأساسي ، تشخيص واقع الأنشطة العلمية و اللاصفية والصعوبات التي تعترض التدريس باستخدامها في مدارس التعليم الأساسي من خلال تطبيق برنامج الأنشطة المقترح ، قدمت مجموعة من المقترحات التي تسهم في تطوير برامج الأنشطة اللاصفية في مدارس التعليم الأساسي ، توصلت النتائج إلى فاعلية البرنامج في تنمية التحصيل والاتجاه نحو الأنشطة - دراسة ( نجوى رسلان ، ۲۰۰۸ ) التي هدفت إلى إعداد تصور مقترح لبرنامج متعدد الأنشطة التنمية التفكير العلمي والأنحاء نحر البيئة لدى التلاميذ ، دلت المعالجات الإحصائية لنتائج التطبيق القبلي والبعدي للاختبار والمقياس وبطاقة الملاحظة على تحقيق فروض الدراسة وفعالية البرنامج المقترح في تنمية التفكير العلمي والاتجاه نحو البيئة لدى التلاميذ . : دراسة ( إنعام أبوزيد ، ۲۰۰۷ ) التي هدفت إلي قياس فاعلية برنامج قائم علي الأنشطة البيئية اللاصفية في تنمية مهارات حل المشكلات البيئية لدي تلاميذ الصف الأول الإعدادي ، وأشارت النتائج إلي حدوث تعلم واكتساب للمعلومات البينية ومهارات حل المشكلات البينية . هدفت دراسة ( عبد المنعم المرزوقي ، ۲۰۰۹ ) إلى تعرف مدى فاعلية برنامج أنشطة صفية ولاصفية في تنمية المهارات والقيم البيئية لتلاميذ الصف التاسع بالحلقة الثانية من التعليم الأساسي بدولة الإمارات ، النتائج أثبتت اكتساب التلاميذ التلميذات لجميع مكونات القيم في البرنامج ( 3 مكونات فيمية ) وصلت لمستوى الالتزام ، كما كان هناك اكتساب كبير للمهارات البينية سواء العقلية أو الأدائية في الفنتين تلاميذ وتلميذات ، وتؤكد الدراسة على أهمية الأنشطة الصفيةواللاصفية في غرس القيم البيئية واكتساب المهارات البيئية لدى التلاميذ وعدم الاعتماد على المنهج الدراسي العادي . وأوصى الباحث بتطبيق البرنامج على التلاميذ في المراحل الدراسية المختلفة ، وإدماج الأنشطة الصفية واللاصفية بصورة غير تقليدية ضمن المناهج الدراسية وزيادة الاهتمام بها ، وربط المفاهيم البيئية بالمواقف السلوكية في الكتب المدرسية . وأوصت دراسة ( عبد المنعم إبراهيم ، ۲۰۰۲ ) بضرورة تنمية مهارات بعض عمليات العلم من خلال برنامج في الأنشطة العلمية يصاحب منهج العلوم المقرر وأسفرت النتائج عن تفوق المجموعة التجريبية عن الضابطة في القدرة على التفكير الإبداعي في العلوم وأستخدم الباحث البرنامج المقترح وطبق أختبار إبداعي على التلاميذ . وبناء على ما تقدم عرضه من الدراسات التي تناولت برامج الأنشطة يتضح أهمية الأنشطة المصاحبة في - فاعلية برنامج الأنشطة في تنمية المهارات والقيم البيئية واكتساب المهارات البيئية سواء العقلية أو الأدائية وتنمية مهارات حل المشكلات البيئية وتنمية التفكير العلمي والاتجاه نحو البيئة . وأوضحت الدراسات بضرورة تنمية مهارات بعض عمليات العلم من خلال برنامج في الأنشطة العلمية يصاحب منهج العلوم . وأوصت الدراسات بإدماج الأنشطة الصفية واللاصفية بصورة غير تقليدية ضمن المناهج الدراسية وزيادة الاهتمام بها ، وربط المفاهيم البيئية بالمواقف السلوكية في الكتب المدرسية

Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

قد زاد استخدام ...

قد زاد استخدام الهواتف الخلوية أو. المحمولة إلى درجة انه نادر بالنسبة للمرضى الذين لايملكون واحداً ب...

Nigeria: the ex...

Nigeria: the excesses of the spigot economy Africa's most populous state has been doubly constraine...

The high-tech h...

The high-tech house offers relief irom summer heat not only by means of power-hungry air conditioner...

الحكاية المثلية...

الحكاية المثلية : المقدمة: التمهيد: تشكل الحكاية المثلية في كتاب كليلة ودمنة لعبد الله بن المقفع ظا...

ومناسبته أن سيد...

ومناسبته أن سيدنا إبراهيم رأى في نومه أن الله تعالى يأمره بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام فداءً للبيت ...

إن الافتتاح الم...

إن الافتتاح المصطنع الذي يختلف على ما يبدو عن الجسد الإيقاعي وقانون الفتح الحي) الأغنية بالبكاء على ...

على هامش الندوة...

على هامش الندوة التي أقامتها كلية الآداب بفاس ومعهد التعريب بالرباط، التقت المحجة الدكتور عبد الرحما...

على هامش الندوة...

على هامش الندوة التي أقامتها كلية الآداب بفاس ومعهد التعريب بالرباط، التقت المحجة الدكتور عبد الرحما...

تعديـل الدستـور...

تعديـل الدستـور في يوم 14 مارس 2004، أجازت الدورة الثانية للمجلس الوطني العاشر لنواب الشعب، بعد النظ...

حزمة النشرة: مع...

حزمة النشرة: معلومات للمريض Trazodone هيدروكلوريد 150 ملغ اقرأ كل هذه النشرة بعناية قبل البدء في تن...

على هامش الندوة...

على هامش الندوة التي أقامتها كلية الآداب بفاس ومعهد التعريب بالرباط، التقت المحجة الدكتور عبد الرحما...

تمكّن القائد ال...

تمكّن القائد المسلم ابن الأحمر من توحيد ما تبقى من الأندلس، واتخاذ غرناطة عاصمة لها، وظلت مساحة الأن...