Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (100%)
لبيت النبوي الشريف ( زوجاته - بنوه - بناته رضي الله عنهم) أولاً : أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - إحدهن خديجة بنت خويلد، والأخرى زينب بنت خزيمة - رضي الله عنهما - واثنتان لم يدخل بهما وهما : واحدة من بني كلاب، كان زواج الرسول ﷺ من أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - أبعد ما يكون من دافع الهوى والشهوة، إذ تزوجهن كلهن عدا السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما - أرامل وكبيرات في السن، ولا شك أن تلك الزيجات المتعددة خص بها الرسول ﷺ دون سائر المؤمنين لحكم ودوافع إنسانية كبيرة، وغايات شريفة لم يسم إليها غير رسول الله ، فقد رغب الرسول ﷺ من تعدد زواجه أن يوجد بينه وبين أصحابه وكبار قومه صلة قوية، ورابطة متينة بواسطة المصاهرة؛ لأن ذلك سوف يساعده ويشد من أزره للدفاع عن مبدئه السامي، ونشر الدعوة إلى الإسلام، وتوثيق العلاقات بين القبائل، وكسر عداء كثير منهم. وإعداد مدارس أو مراكز للتعلم والتفقه في الدين، تمثل في حجرات أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - وما ينبغي أن نورده هنا أن الرسول الله عندما تزوج السيدة خديجة - رضي الله عنها - كانت في الأربعين من عمرها، ولم يتزوج بغيرها إلى أن توفيت، ظل الرسول ﷺ قانعا خلال تلك المدة بزواجه فقط من السيدة خديجة - رضي الله عنها - ولم يرتبط بأي زوجة أخرى طوال حياته معها، الكريم ﷺ بأنه كان جنسياً وشهوانيا ؟! وقد تزوجهن إيواء لهن لما فقدن أزواجهن، ولم يكن غرضه من زواجهن إلا حمايتهن، وليس الدافع سلطان الشهوة كما توهم كثير من المغرضين أعداء كان الرسول ﷺ يقصد من تعداد زوجاته إيجاد روابط المصاهرة، لنشر الدعوة وكان ذلك واضحاً في زوجته عائشة - رضي الله عنها – وقد تزوجها إكراماً لوالدها الوفي الكريم الذي وقف بجانبه وآزره منذ بداية الدعوة وحمل رسالته المباركة، وزوجته حفصة - رضي الله عنها - هي ابنة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – تزوجها وهي ثيب إكراماً وحباً لوالدها وتحقيقاً لرغبة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – بأن تكون في بيت النبوة الطاهر ولتصبح حفصة من أمهات المؤمنين وتزوج صفية وجويرية مسحا لدموعهما وإذهاباً لخوفهما لموت زوجيهما - رضي الله عنهما - والمعروف أن السيدة صفية - رضي الله عنها - كانت ابنة ملك من ملوك اليهود فلا يصلح بعد أسرها إلا أن تتزوج من رسول الله ﷺ، وزوجه الله سبحانه وتعالى زينب بنت جحش ، وهو كاره لذلك خوفا من أن يقول عنه الناس بأنه تزوج من امرأة زيد بن حارثة والذي كان يتبناه، وكان ينادي : بـ زيد بن محمد وهكذا يتضح لنا أن الرسول ﷺ ما تزوج لغير الله، ولم يكن زواجه من أمهات المؤمنين - رضوان الله عنهنَّ - بدافع شهواني والرغبة في الاتصال الجنسي، وهذا يوضح لنا بطلان قول المغرضين والمتطاولين على مقام سيد الخلق الرحمة المهداة محمد ﷺ. أما زوجات الرسول ﷺ فهن: أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، والدتها : فاطمة بنت زائدة، ولدت السيدة خديجة رضي الله عنها قبل عام الفيل بخمسة عشر عاماً. تتحلى السيدة خديجة رضي الله عنها بالعديد من الصفات الحميدة والتي منها الحزم والشرف والتواضع والغنى، وتزوجت السيدة خديجة - رضي الله عنها - قبل زواجها من الرسول مرتين كان زواجها الأول من أبي هالة زرارة التميمي فأنجبت منه هالة وهند، ثم تزوجت بعد وفاته من عتيق بن عائد المخزومي، فمكثت معه مدة من الزمن، بلغ السيدة خديجة - رضي الله عنها - ما بلغها عن رسول الله ﷺ من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه، وارتفاع مكانته وقدره لدى القرشيين حيث كان يفوق أقرانه خلقاً وأمانة وعقلاً. اختارت السيدة خديجة - رضي الله عنها - الرسول ﷺ ليسافر مع ميسرة إلى الشام في تجارة لها، وأنها سوف تعطيه ضعف ما كانت تدفع إلى غيره ممن كانوا يتاجرون لها تقديراً لأبي طالب وثقة في ابن أخيه المشهور بالأخلاق الحسنة. بعثت السيدة خديجة - رضي الله عنها - إلى رسول الله ﷺ فقالت له : يا ابن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك، فذكر رسول الله ﷺ ذلك لأعمامه، فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على عمرو بن أسد فخطبها إليه. ويقال إن السيدة خديجة - رضي الله عنها عندما أرادت الزواج من محمد ﷺ أرسلت إليه إحدى صديقاتها تبدي رغبتها في الزواج به، ورضي محمد ﷺ بذلك، وكلم أعمامه فخطبوها له من عمها عمرو بن أسد، فزوجها عمها بمحمد ﷺ في محضر من بني هاشم، ورؤساء قريش على صداق قدره عشرون بكرة، وقيل أصدقها اثنتي عشرة أوقية. تم الزواج المبارك بين محمد ﷺ والسيدة خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - وكان الرسول ﷺ قد بلغ من العمر خمسا وعشرين سنة، وكان للسيدة خديجة - رضي الله عنها - أربعون سنة، وتعد السيدة خديجة - رضي الله عنها - أول من تزوجها الرسول ﷺ من النساء، ولم يتزوج غيرها في حياتها حتى توفيت رضي الله عنها وهي أول امرأة صدقت بالنبي ﷺ فيما جاء به من ربه وأول خلق الله إسلاما بإجماع المسلمين. كان الرسول ﷺ يحب السيدة خديجة - رضي الله عنها - حباً جماً، ويجلها ويقدرها حق قدرها، فكان لا يخالفها قبل أن ينزل عليه الوحي، وكان يقول عنها ﷺ : « آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد الناس». توفيت السيدة خديجة - رضي الله عنها - بمكة المكرمة في رمضان سنة عشر من النبوة، ودفنت بالحجون رضي الله عنها، أم المؤمنين سودة بنت زمعة - رضي الله عنها هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد، وأمها الشموش بنت قيس بن زيد بن عمرو، كانت السيدة سودة - رضي الله عنها - من أفاضل نساء عصرها صلاحاً وورعاً، وكانت لا تستقر الدراهم عندها ؛ بل كانت توزعها زهداً وكرما على الفقراء والضعفاء، وكانت - رضي الله عنها - قبل أن يتزوجها الرسول ﷺ متزوجة من ابن عم لها يقال له : السكران بن عمرو بن عبد شمس الأنصاري العامري، ولما أسلمت وبايعت الرسول ﷺ أسلم زوجها معها، وكان قوياً في عقيدته وإيمانه بالله عز وجل، مخلصاً في حبه للرسول ، وقد هاجر هو وزوجته سودة - رضي الله عنهما – إلى الحبشة فراراً من اضطهاد قريش، ولما أذن الرسول ﷺ للمسلمين في الحبشة بالرجوع إلى مكة المكرمة كان من ضمن العائدين سودة دون زوجها السكران - رضي الله عنهما - الذي توفي قبل عودته إلى مكة المكرمة. لما انتقلت السيدة خديجة - رضي الله عنها - إلى الرفيق الأعلى حزن عليها الرسول حزناً شديداً، وحزن أصحابه - رضوان الله عليهم - لحزنه وأرادوا أن يخرجوه مما هو فيه فجاءته عليه أفضل الصلاة والسلام خولة بنت حكيم السلمية، وعرضت عليه أن يتزوج سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - فتزوجها الرسول ﷺ وذلك في شوال سنة عشر من النبوة بعد وفاة السيدة خديجة - رضي الله عنها - بنحو شهر على صداق قدره أربع مئة درهم. وكان عمرها حين تزوجها النبي ﷺ خمساً وخمسون سنة، كانت سودة - رضي الله عنها تحب الرسول ﷺ حباً كبيراً، وكان من حبها له أنها لما علمت أن الرسول ﷺ يريد أن يطلقها احتراماً وتقديراً لسنها وحتى لا يشعرها بالحرمان وسط باقي زوجاته اللاتي يصغرنها كثيراً، قدمت إلى الرسول ﷺ قائلة: « لا تطلقني، وإنما أريد أن أحشر في أزواجك، وإني لا أريد ما تريد سائر النساء، وفي سودة رضي الله عنها نزلت آية الحجاب، وذلك عندما خرجت سودة ليلة من الليالي وقت العشاء، فناداها عمر - رضي الله عنه - : «الآن قد عرفناك يا سودة حرصاً على أن ينزل الحجاب، توفيت السيدة سودة - رضي الله عنها - في المدينة المنورة في شوال سنة ٥٤هـ، في خلافة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - وفي رواية أنها توفيت في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – رضي الله عنها وأرضاها وأسكنها فسيح جناته. أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر - رضي الله عنها وهي من السابقات إلى الإسلام بمكة المكرمة. فأكشف عن وجهها فإذا أنت هي، فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه، وجاء في رواية أخرى أن جبريل جاءه بصورتها في خرقة خضراء إلى النبي ﷺ فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة». ودخل بها وهي ابنة تسع، وجاء في رواية أخرى أن الرسول ﷺ تزوج عائشة - رضي الله عنها - إثر وفاة السيدة خديجة – رضي الله عنها - فتزوج بها، وسودة بنت زمعة في وقت واحد، ثم دخل بسودة فتفرد بها ثلاثة أعوام، حتى بنى بالسيدة عائشة - رضي الله عنها - في شوال بعد غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة، بل كانت عائشة رضي الله عنها - أحب نسائه إليه، ويذكر أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه – وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة سأل الرسول ﷺ : أي النساء أحب إليك يا رسول الله؟ قال عائشة. قال: فمن الرجال؟ قال : أبوها . وقال الرسول ﷺ عنها: ( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وسألت عائشة - رضي الله عنها - الرسول ﷺ : مَنْ مِنْ أزواجك في الجنة ؟ فقال: «أما إنك منهن». ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: إنه ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها»، رضي الله عنها - حتى تسقط رأسها في حجرها. عاشت السيدة عائشة - رضي الله عنها - مدة طويلة بعد وفاة الرسول ﷺ إذ توفيت عام ٥٨ هـ في خلافة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - وكان عمرها حين وفاتها في السادسة والستين بعد أن مرضت مرضاً ألزمها الفراش، ودفنت – رضي الله عنها – في البقيع، ولم تنجب عائشة لرسول الله ﷺ. أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنها - هي حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب، ولدت السيدة حفصة رضي الله عنها - قبل مبعث الرسول ﷺ بخمس سنوات، وعرفت منذ نشأتها بالجرأة والقوة، وتعلمت القراءة والكتابة منذ صغرها، ولم تكن - رضي الله عنها - من السابقات إلى الإسلام، وكان إسلامها بعد إسلام والدها عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، وكان عمر حفصة - رضي الله عنها - عند إسلامها عشر سنوات. كانت غاية الرسول ﷺ من الزواج من حفصة - رضي الله عنها - توثيق روابط المحبة، والنسب بينه وبين والدها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه . ومواساة لفقدانها زوجها الشهيد خنيس - رضي الله عنه - وعاشت حفصة - رضي الله عنها – في بيت النبوة عيشة كريمة سعيدة، لكن ما كان يؤخذ على السيدة حفصة - رضي الله عنها - شدة غيرتها «أي أنها امرأة غيورة»، والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك ولولا أنا لطلقك». صبر الرسول ﷺ على غيرة حفصة - رضي الله عنها - ونصحها رسول الله ﷺ كثيراً، ولكنها استمرت على حالها حتى طلقها رسول الله ، ولما علم عمر - رضي الله عنه - بطلاقها حزن حزناً شديداً، ولكن طلاق الرسول ﷺ لم يستمر طويلاً، تكريماً من الله عز وجل لوالدها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأن الله عز وجل أمر جبريل - عليه السلام - أن يقول للنبي ﷺ : " إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر ، فأعاد الرسول ﷺ حفصة - رضي الله عنها – بعد أن نزل عليه جبريل - عليه السلام - بأمر من الله. كانت السيدة حفصة بنت عمر - رضي الله عنها - هي الوحيدة من زوجات الرسول التي كانت تعرف القراءة والكتابة. أم المؤمنين زينب بنت خزيمة - رضي الله عنها - هي زينب بنت خزيمة بن الحارث، وأمها هند بنت عوف بن الحارث، كانت السيدة زينب - رضي الله عنها - من أرق وأرحم النساء للفقراء والمساكين في الجاهلية والإسلام، وقد أجمع على ذلك القول معظم المؤرخين، وإحسانها وترحمها بهم، وكان أهل الصفة - وهم جماعة انقطعوا للعبادة ممن كانت تخصهم ببرها وعطفها عليهم. كانت السيدة زينب - رضي الله عنها - زوجة للطفيل بن الحارث، فطلقها فتزوجها أخوه عبيدة بن الحارث، فقتل يوم بدر شهيداً، ولم تكن السيدة زينب جميلة في شكلها، ولم يتقدم لها أحد من الصحابة - رضوان الله عليهم - أو غيرهم للزواج منها، وقد أصدقها أربع مئة درهم، وبنى لها حجرة إلى جدار حجرة السيدة عائشة . رضي الله عنها - ولم يطل مقام السيدة زينب - رضي الله عنها – في البيت النبوي فترة طويلة، فهناك من يذكر بأن الفترة التي عاشتها مع الرسول ﷺ لم تتجاوز سوى شهرين أو ثلاثة وماتت. وكان عمرها عند وفاتها قرابة الثلاثين، وهي أخت أم المؤمنين ميمونة لأمها رضي الله عنهما. أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية - رضي الله عنها - هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة، وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة، تزوجت – رضي الله عنها من ابن عمها عبدالله بن أبي الأسد، وكانت هي وزوجها من السابقين إلى الإسلام، رضي الله عنهما - أول من هاجرا إلى الحبشة، - رضي الله عنه - في غزوة بدر وأحد، وأصيب في غزوة أحد بجرح عميق مكثت أم سلمة - رضي الله عنها - شهراً تداويه حتى برئ جرحه، ولما عوفي وعولج من جرحه أرسله الرسول ﷺ لقتال بني أسد، فعاد منتصراً حاملاً الغنائم والبشرى للرسول ، لكن جرحه الذي أصابه يوم أحد عاد ينزف من جديد، ويذكر أن أم سلمة قالت لزوجها أبي سلمة - رضي الله عنهما - : ( بلغني أنه أن ليس امرأة يموت زوجها وهو في الجنة، قال أتطعينني؟ قالت : نعم. قال : فإذا مت تزوجي. قلت : من خير من أبي سلمة، فذكر الخطبة لابن أخيها». ولما توفي زوجها خطبها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بن الخطاب - رضي الله عنه - فلم تقبل أيضاً، وكان ذلك بحجة كبر سنها، وأنها ترغب في فلم تقبل ثم خطبها عمر تربية أبنائها الصغار الأيتام. استجاب الله لدعوة أبي سلمة - رضي الله عنه - بأن يتزوجها من هو خير منه، فبعث إليها رسول الله ﷺ ( أما قولك إنى مصبية ؛ فإن الله سيكفيك صبيانك أما قولك : إني غيرى فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وهناك من يقول إن الرسول زوجها على متاع قيمته عشرة دراهم، وكان ذلك في شهر شوال سنة ٤ هـ، وقالت عندما رأتها : «والله أضعاف ما وصفت لي من الحسن والجمال، وكان الرسول ﷺ إذا صلى العصر دخل على زوجاته واحدة واحدة، وكان يبدأ بأم سلمة – رضي الله عنها – لأنها أكبر هن سنا. ودفنت في البقيع - رضي الله عنها – وأسكنها فسيح جناته. أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها ؟ هي زينب بنت جحش بن رباب الأسدية، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله ﷺ. تزوجت السيدة زينب - رضي الله عنها - من زيد بن حارثة - رضي الله عنه - مولى رسول الله ﷺ خطبها الرسول ﷺ لتكون زوجة لزيد بن حارثة - رضي الله عنهما – لكن زينب وأهلها امتنعوا من قبول هذا الزواج، فقال لها الرسول ﷺ : فإني قد رضيته لك» وكان الرسول يسعى جاهداً لإزالة هذه الفوارق العصبية، ثم نزلت الآية الكريمة وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ (الأحزاب: ٣٦). عنه وافقت السيدة زينب - رضي الله عنها - على الزواج من زيد بن حارثة - رضي الله عندما نزلت هذه الآية، نزلت الآية الكريمة لتدعو الرسول ﷺ بأن يتزوجها، وبذلك نزل أمر زواج الرسول ﷺ من زينب - رضي الله عنها - من السماء، وذلك لتصحيح المفاهيم الخاطئة في عقول الناس في الجاهلية، وأراد الله أن يمحو كل آثار التبني وأحكامها الجاهلية التي كانت تحرم زوجة المتبنى على أبيه مثل تحريم زوجة الابن الحقيقي، وكان الرسول ﷺ قبل نزول تلك الآية الكريمة متحفظاً في إعلان رغبته في الزواج من زينب - رضي الله عنها - وكان يخشى أن يقال عنه بأنه كان يرغب من الزواج منها، وأنه شجع زيد على طلاقها كي يتزوج منها، وكان متخوفاً أيضاً بأن يقال عنه إنه تزوج من زوجة ابنه إذ كان يقال لزيد : زيد بن محمد. ظل الرسول ﷺ على ذلك الحال حتى أنزل الله سبحانه وتعالى في هذا الشأن آية لتعلن الأمر على الملأ في قرآن يتلى على الناس إلى يوم الدين. ومن هنا نرى أن زواج الرسول ﷺ لزينب بنت جحش - رضي الله عنها - هو من عند الله فقد زوجها الله تعالى لنبيه بنص كتابه الكريم بلا ولي ولا شاهد. وليس لك من نسائك قريبة غيري. وتعد السيدة زينب - رضي الله عنها - من سادة النساء دينا وورعاً وجوداً ومعروفاً وصدقة، وهي بجانب ذلك امرأة صناع اليدين تدبغ وتبيع ما تصنعه، وتتصدق على المساكين، وتذكر السيدة عائشة رضي الله عنها - أن الرسول ﷺ قال : «أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً». وحرص الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على أن يقسم لأمهات المؤمنين في العام اثني عشر ألفاً لكل واحدة، وكانت زينب بنت جحش – رضي الله عنها لا تستبقي منها درهماً واحداً ؛ توفيت رضي الله عنها سنة ٢٠ هـ في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – وكان عمرها يقارب ثلاثة وخمسين سنة، فلما رأى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - النعش قال : نعم خباء الظعينة، أم المؤمنين جويرية بنت الحارث - - رضي الله عنها - فسماها النبي ﷺ بعدما تزوجها جويرية. كان زوجها مسافع بن صفوان عدواً للإسلام والمسلمين، وهي التي وقع فيها قوم جويرية - رضي الله عنها - في الأسر وكانت هي من ضمنهم، ولما قسم الرسول ﷺ سبايا بني المصطلق، جاءت جويرية إلى رسول الله ، وقالت له : يا رسول الله، قالت : نعم يا رسول الله. قال ﷺ : قد فعلت. قالت جويرية - رضي الله عنها - فخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ قد تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس : أصهار رسول الله فأرسلوا ما بأيديهم من بني المصطلق، فقد أعتق بها مئة أهل بيت، تقول أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - : ( فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها»، وكانت السيدة جويرية سببا رئيساً في إسلام قومها. ويذكر أنه لما علم الحارث بن ضرار بوقوع ابنته جويرية في الأسر قدم المدينة المنورة، فقال النبي ﷺ : «أرأيت إن خيرناها»، فقالت رضي الله عنها : قد اخترته. قال : والله قد فضحتينا». وكان عمرها ٦٥ وقيل ٥٧ سنة، وكان ذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - ولم تنجب جويرية - رضي الله عنها - من الرسول ﷺ. أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان - رضي الله عنها - هي رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب، أمها صفية بنت أمية بن عبد شمس، وهي عمة عثمان بن عفان - رضي الله عنه ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاماً، ويظهر أنها أول من أسلم من بيت أبي سفيان، وفي الحبشة ارتد زوجها عبيد الله عن الإسلام إلى النصرانية، وكان عبيد الله قبل ارتداده حسن الإسلام عالماً متفقها في الديانات وبخاصة النصرانية التي ارتد إليها، وانكب على شرب الخمر حتى توفي كافراً نصرانياً. عادت السيدة أم حبيبة - رضي الله عنها - مع بقية المسلمين العائدين إلى المدينة المنورة عند انتصار المسلمين على يهود خيبر ، واستقبلت أم حبيبة من زوجات الرسول ﷺ بالتكريم والاحترام، وعاشت في بيتها تخدم رسول الله ﷺ دون أن تثير أي خلافات مع زوجاته، ولما علم أبو سفيان بن حرب مكان الرسول ﷺ من ابنته قال : « ذلك الفحل لا يقرع أنفه» (أي أنه كفء كريم لا یرد). وتقول السيدة عائشة - رضي الله عنها - : « دعتني أم حبيبة قبل موتها، فقالت : قد يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك ، وعاشت عهد الخلافة الراشدة، وأربع سنوات من خلافة أخيها معاوية، ولم تحاول خلالها الاستفادة من مركز أخيها معاوية في الحكم. توفيت رضي الله عنها في عام أربع وأربعين من الهجرة عن عمر يناهز السبعين، أم المؤمنين صفية بنت حيي - رضي الله عنها - هي صفية بنت حيي بن أخطب بن سقية، وأمها برة بنت سموأل من بني قريظة وولدت السيدة صفية بنت حيي - رضي الله عنها - قبل الهجرة بأحد عشر عاماً وبعد البعثة بعامين. تزوجت صفية - رضي الله عنها - سلام بن مشكم القرظي، أحد زعماء بني قريظة، وهذا الزواج لم يدم طويلا، فقد تم الفراق بينهما، وكان بلال - رضي الله عنه يقودهما نحو معسكر المسلمين، وحثت التراب على رأسها، فلما رآها رسول الله ﷺ قال : ( أغربوا عني هذه الشيطانة»، فعرف المسلمون أن الرسول ﷺ قد اصطفاها لنفسه. ولما دخلت صفية على الرسول ﷺ قال لها : ( اختاري، فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك»، فقالت : « يا رسول الله لقد هويت الإسلام، ولا أخ وخيرتني الكفر والإسلام، وكان زواج الرسول ﷺ بعد فتح خيبر سنة ٧ من الهجرة، وجاءت أم المؤمنين عائشة . فلما خرجت خرج رسول الله ﷺ على إثرها فقال : كيف رأيتها يا عائشة ؟ قالت : رأيت يهودية . وكان يعاملها مع زوجاته أمهات المؤمنين بالمساواة، لكن صفية - رضي الله عنها لم تنج من التعريض من أمهات المؤمنين، والغيرة تدفع المرأة إلى مواقف وكلمات خاطئة. ودفنت في البقيع إلى جانب أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن جميعا. وأمها هند بنت عوف بن زهير ، وهي أم أخت الفضل لبابة زوجة العباس بن عبد المطلب، وخالة خالد بن الوليد - رضي الله عنهم - ولدت ميمونة بنت الحارث - رضي الله عنها - قبل بعثة الرسول ﷺ بست سنوات، وتزوج بها الرسول ﷺ في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة سبع في ذي القعدة، وكانت شجاعة مجاهدة في سبيل الله، توفيت السيدة ميمونة رضي الله عنها سنة إحدى وخمسين من الهجرة، وحملت على الأعناق بأمر من ابن عباس إلى سرف، ومما سبق ذكره يتضح لنا أن الرسول ﷺ قد تزوج إحدى عشرة امرأة من أمهات المؤمنين، وقعت في غزوة بني قريظة في أسر المسلمين، فكانت من سبايا بني قريظة، وقيل في رواية أخرى إن الرسول ﷺ لم يعتقها بل كان يأتيها بملك اليمين فهي من سراياه، وكان هناك اثنتان لم يدخل بهما الرسول ﷺ هما : أسماء بنت النعمان الكندية، تزوجها فوجد بها بياضاً «أي برصاً» فردها إلى أهلها، ويقال إن التي استعاذت من رسول الله ﷺ كندية بنت عم لأسماء بنت النعمان، ويقال إن الرسول ﷺ دعاها فقالت : أنا من قوم تؤتى ولا تأتي» فردها إلى أهلها. وكان لرسول ﷺ سوى هؤلاء النسوة سرية واحدة هي مارية بنت شمعون القبطية، تعد من فضليات نساء عصرها كانت بيضاء اللون، جعدة جميلة أهداها المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله ﷺ سنة ٧هـ وكانت معها أختها سرين، وكانت مارية وأختها سرين قد أسلمتا. وولدت مارية للرسول ﷺ ولده إبراهيم في ذي الحجة من سنة ثمان للهجرة. وأعجب بها رسول الله، ولما توفي رسول الله ﷺ ظل الخليفة أبو بكر الصديق ومن بعده عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ينفقان عليها. توفيت مارية القبطية أم إبراهيم سنة ١٦هـ، وقيل في المحرم سنة ١٥هـ ودفنت في البقيع. تزوج الرسول ﷺ كل أولئك الصحابيات المؤمنات - رضي الله عنهن – قبل أن ينزل تحريم الزواج بأكثر من أربعة قال تعالى : فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ (النساء: (۳) ، وحرم الله زواج أمهات المؤمنين بعد وفاة الرسول الله ﷺ لأنهن أمهات المؤمنين، وفي ذلك حفظ للصلة الدقيقة التي تربط الأمة بنبيها محمد ﷺ قال تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ﴾ (الأحزاب: ٥٣). ثانياً : بنوه وبناته ﷺ قال الله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ﴾ (الرعد (۳۸). والرسول ﷺ مثله مثل أولئك الأنبياء والرسل. تزوج الرسول ﷺ ممن سبق ذكرهنَّ من النساء أمهات المؤمنين - رضوان الله عليهنَّ جميعا - فأنجبت له خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - جميع بنيه وبناته ما عدا إبراهيم فقد كان من مارية القبطية التي أهداها المقوقس عظيم القبط له، أما زوجات الرسول ﷺ الأخريات فلم ينجب منهن أحد، أنجبت السيدة خديجة - رضي الله عنها - من الذكور والإناث: شارك أبو العاص مع قريش في غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية من الهجرة، فافتدته زينب - رضي الله عنها – وهي في مكة المكرمة، وأطلق سراحه الرسول ﷺ على أن يطلق سبيل زينب - رضي الله عنها، وأن يرسلها له ففعل أبو العاص، ثم أسر أبو العاص ثانية مع قافلة لقريش فأجارته زينب - رضي الله عنها - وهي في المدينة المنورة، فلما رجع إلى مكة المكرمة، وأدى إلى كل ذي حق حقه من أمانات الناس وأموالهم، أسلم وتوجه إلى المدينة المنورة مهاجراً مسلماً، فأعاد له رسول الله ﷺ زينب بذلك النكاح الأول، ولدت السيدة زينب - رضي الله عنها - من أبي العاص – رضي الله عنه – ابناً اسمه علي، وهي التي كان رسول الله ﷺ يحملها في الصلاة، ولدت قبل البعثة النبوية، وتزوجت من عتبة بن أبي لهب، فلما بعث الرسول ﷺ أسلمت رقية - رضي الله عنها - ولما نزلت تبت أبي لهب وتب» أمر أبو لهب ابنه عتبة بالانفصال عن زوجته وتطليقها، وقال له : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق بنته، ففارقها قبل الدخول بها. تزوجت السيدة رقية - رضي الله عنها - بسيدنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه . وهاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين الأولى والثانية، ثم استقرت بيثرب (المدينة المنورة). وكان يكنى به فلما بلغ عبدالله ست سنين نقره ديك في عينه فمرض ومات، مرضت السيدة رقية - رضي الله عنها - حين أصابتها الحصبة ورسول الله ﷺ يتجهز للتوجه إلى بدر، فتوفيت ورسول الله ﷺ ببدر في شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة. ولدت ونشأت - رضي الله عنها - قبل البعثة النبوية، تزوجها عتيبة بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل البعثة، فلما بعث النبي ، وأنزل الله عز وجل : ( تبت يدا أبي لهب وتب» طلب أبو لهب من ابنه مفارقتها، ففارقها كما فعل أخوه عتبة، عاشت أم كلثوم - رضي الله عنها - في بيت الرسول ﷺ معززة مكرمة، وهاجرت إلى المدينة المنورة، وبعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بن عفان - رضي الله عنهما - زوجها الرسول ﷺ من عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وكان ذلك في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، ولهذا كان يقال لعثمان بن عفان - رضي الله عنه - (ذو النورين)، ويقال إنه لم يتزوج أحد ابنتي نبي واحدة بعد الأخرى غيره رضي الله عنه. عاشت السيدة أم كلثوم مع زوجها عثمان بن عفان - رضي الله عنهما – حياة سعيدة إلا أن السيدة أم كلثوم لم تنجب من عثمان رضي الله عنه ولداً، وتوفيت رضي الله عنها في شعبان من السنة التاسعة للهجرة في حياة أبيها محمد ، وصفية بنت عبد المطلب، فحزن الرسول ﷺ عليها حزناً شديدا. ولدت فاطمة بنت محمد ﷺ بمكة المكرمة، وكانت قريش حينذاك تبني الكعبة المشرفة، وذلك قبل النبوة بخمس سنين، فقد قصرت فاطمة - رضي الله عنها - حياتها بعد وفاة أمها على خدمة أبيها، والاهتمام به ومراعاة طلباته. تزوج علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - السيدة فاطمة - رضي الله عنها - بعد غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة، وقيل إنه تزوجها بعد زواج الرسول ﷺ من عائشة - رضي الله عنها - بأربعة أشهر، وبنى بها علي - رضي الله عنه - بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر، وكان عمرها عند تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، عاشت السيدة فاطمة - رضي الله عنها - مع زوجها علي - رضي الله عنه. وقامت بجميع لوازم منزلها دون أن يساعدها أحد، ورفض الرسول ﷺ طلب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن يجعل لها خادماً يساعدها في عمل منزلها. في آخر العام الثالث الهجري رزقت السيدة فاطمة - رضي الله عنها - بأول أولادها الحسن بن علي - رضي الله عنهم جميعاً - وكان ذلك مصدر فرح وسرور للرسول ﷺ الذي كان متعطشاً للأبناء والطفولة. وكان رغم أعبائه ومسؤولياته يجد وقتاً لملاعبته للأطفال والاهتمام بهم وقد رزق علي - رضي الله عنه . من السيدة فاطمة - رضي الله عنها - بجانب الحسن كلا من الحسين - وأم كلثوم، وزينب - رضي الله عنهم جميعا. ولما اشتد المرض على رسول الله ﷺ قالت فاطمة - رضي الله عنها - : واكرب أبتاه! فقال لها : لا كرب على أبيك بعد اليوم. فلما توفي قالت : يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، ولما دفن رسول الله ﷺ قالت فاطمة - رضي الله عنها - لأنس : كيف طابت نفوسكم تحثون على رسول الله ﷺ التراب ورجعتم ؟! ولكن الثابت والصحيح ستة أشهر، وكان عمرها عند وفاتها تسعاً وعشرين سنة أو نحوها، وهي الابنة الوحيدة من بني وبنات الرسول ﷺ التي عاشت بعد وفاته. أولئك هم أبناء وبنات الرسول ﷺ من السيدة خديجة - رضي الله عنها. وهو الولد الوحيد الرسول الله ﷺ من غير خديجة - رضي الله عنها - وقد سُرَّ الرسول ﷺ سروراً عظيماً بولادة إبراهيم الذي جاء بعد أن مات كل أولاده إلا فاطمة - رضي الله عنها - وقد حرم الولد من كل نسائه إلا من خديجة - رضي الله عنها – ولكن فرح الرسول ﷺ بابنه إبراهيم لم يستمر طويلاً حيث فُجع رسول الله صلى عليه وسلم بوفاة طفله إبراهيم قبل أن يكمل عامه الثاني،
Original text
لبيت النبوي الشريف ( زوجاته - بنوه - بناته رضي الله عنهم)
أولاً : أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -
إحدهن خديجة بنت خويلد، والأخرى زينب بنت خزيمة - رضي الله عنهما - واثنتان لم يدخل بهما وهما : واحدة من بني كلاب، كان زواج الرسول ﷺ من أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - أبعد ما يكون من دافع الهوى والشهوة، إذ تزوجهن كلهن عدا السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما - أرامل وكبيرات في السن، ولا شك أن تلك الزيجات المتعددة خص بها الرسول ﷺ دون سائر المؤمنين لحكم ودوافع إنسانية كبيرة، وغايات شريفة لم يسم إليها غير رسول الله ، فقد رغب الرسول ﷺ من تعدد زواجه أن يوجد بينه وبين أصحابه وكبار قومه صلة قوية، ورابطة متينة بواسطة المصاهرة؛ لأن ذلك سوف يساعده ويشد من أزره للدفاع عن مبدئه السامي، ونشر الدعوة إلى الإسلام، وتوثيق العلاقات بين القبائل، وكسر عداء كثير منهم. وإعداد مدارس أو مراكز للتعلم والتفقه في الدين، تمثل في حجرات أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - وما ينبغي أن نورده هنا أن الرسول الله عندما تزوج السيدة خديجة - رضي
الله عنها - كانت في الأربعين من عمرها، ولم يتزوج بغيرها إلى أن توفيت، ظل الرسول ﷺ قانعا خلال تلك المدة بزواجه فقط من السيدة خديجة - رضي الله عنها - ولم يرتبط بأي زوجة أخرى طوال حياته معها، الكريم ﷺ بأنه كان جنسياً وشهوانيا ؟!
وقد تزوجهن إيواء لهن لما فقدن أزواجهن، ولم يكن غرضه من زواجهن إلا حمايتهن، وليس الدافع سلطان الشهوة كما توهم كثير من المغرضين أعداء
كان الرسول ﷺ يقصد من تعداد زوجاته إيجاد روابط المصاهرة، لنشر الدعوة وكان ذلك واضحاً في زوجته عائشة - رضي الله عنها – وقد تزوجها إكراماً لوالدها الوفي الكريم الذي وقف بجانبه وآزره منذ بداية الدعوة وحمل رسالته المباركة، وزوجته حفصة - رضي الله عنها - هي ابنة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – تزوجها وهي ثيب إكراماً وحباً لوالدها وتحقيقاً لرغبة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – بأن تكون في بيت النبوة الطاهر ولتصبح حفصة من أمهات المؤمنين وتزوج صفية وجويرية مسحا لدموعهما وإذهاباً لخوفهما لموت زوجيهما - رضي الله عنهما - والمعروف أن السيدة صفية - رضي الله عنها - كانت ابنة ملك من ملوك اليهود فلا يصلح بعد أسرها إلا أن تتزوج من رسول الله ﷺ، وزوجه الله سبحانه وتعالى زينب بنت جحش ، وهو كاره لذلك خوفا من أن يقول عنه الناس بأنه تزوج من امرأة زيد بن حارثة والذي كان يتبناه، وكان ينادي : بـ زيد
بن محمد وهكذا يتضح لنا أن الرسول ﷺ ما تزوج لغير الله، ولم يكن زواجه من أمهات المؤمنين - رضوان الله عنهنَّ - بدافع شهواني والرغبة في الاتصال الجنسي، وهذا يوضح لنا بطلان قول المغرضين والمتطاولين على مقام
سيد الخلق الرحمة المهداة محمد ﷺ. أما زوجات الرسول ﷺ فهن:
أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها -
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، والدتها : فاطمة بنت زائدة، ولدت السيدة خديجة رضي الله عنها قبل عام الفيل بخمسة عشر عاماً. تتحلى السيدة خديجة رضي الله عنها بالعديد من الصفات الحميدة والتي منها الحزم والشرف والتواضع والغنى، وتزوجت السيدة خديجة - رضي الله عنها - قبل زواجها من الرسول مرتين كان زواجها الأول من أبي هالة زرارة التميمي فأنجبت منه هالة وهند، ثم تزوجت بعد وفاته من عتيق بن عائد المخزومي، فمكثت معه مدة من الزمن، بلغ السيدة خديجة - رضي الله عنها - ما بلغها عن رسول الله ﷺ من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه، وارتفاع مكانته وقدره لدى القرشيين حيث كان يفوق أقرانه خلقاً وأمانة وعقلاً. اختارت السيدة خديجة - رضي الله عنها - الرسول ﷺ ليسافر مع ميسرة إلى الشام في تجارة لها، وأنها سوف تعطيه ضعف ما كانت تدفع إلى غيره ممن كانوا يتاجرون لها تقديراً لأبي طالب وثقة في ابن أخيه المشهور بالأخلاق الحسنة. بعثت السيدة خديجة - رضي الله عنها - إلى رسول الله ﷺ فقالت له : يا ابن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك، فذكر رسول الله ﷺ ذلك لأعمامه، فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على عمرو بن أسد فخطبها إليه. ويقال إن السيدة خديجة - رضي الله عنها عندما أرادت الزواج من محمد ﷺ أرسلت إليه إحدى صديقاتها تبدي رغبتها في الزواج به، ورضي محمد ﷺ بذلك، وكلم أعمامه فخطبوها له من عمها عمرو بن أسد، فزوجها عمها بمحمد ﷺ في محضر من بني هاشم، ورؤساء قريش على صداق قدره عشرون بكرة، وقيل أصدقها اثنتي عشرة أوقية. تم الزواج المبارك بين محمد ﷺ والسيدة خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - وكان الرسول ﷺ قد بلغ من العمر خمسا وعشرين سنة، وكان للسيدة خديجة - رضي الله عنها - أربعون سنة، وتعد السيدة خديجة - رضي الله عنها - أول من تزوجها الرسول ﷺ من النساء، ولم يتزوج غيرها في حياتها حتى توفيت رضي الله عنها وهي أول امرأة صدقت بالنبي ﷺ فيما جاء به من ربه وأول خلق الله إسلاما بإجماع المسلمين. كان الرسول ﷺ يحب السيدة خديجة - رضي الله عنها - حباً جماً، ويجلها ويقدرها حق قدرها، فكان لا يخالفها قبل أن ينزل عليه الوحي، وكان يقول عنها ﷺ : « آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد الناس». توفيت السيدة خديجة - رضي الله عنها - بمكة المكرمة في رمضان سنة عشر من النبوة، ودفنت بالحجون رضي الله عنها، أم المؤمنين سودة بنت زمعة - رضي الله عنها
هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد، وأمها الشموش بنت قيس بن زيد بن عمرو، كانت السيدة سودة - رضي الله عنها - من أفاضل نساء عصرها صلاحاً وورعاً، وكانت لا تستقر الدراهم عندها ؛ بل كانت توزعها زهداً وكرما على الفقراء والضعفاء، وكانت - رضي الله عنها - قبل أن يتزوجها الرسول ﷺ متزوجة من ابن عم لها يقال له : السكران بن عمرو بن عبد شمس الأنصاري العامري، ولما أسلمت وبايعت الرسول ﷺ أسلم زوجها معها، وكان قوياً في عقيدته وإيمانه بالله عز وجل، مخلصاً في حبه للرسول ، وقد هاجر هو وزوجته سودة - رضي الله عنهما – إلى الحبشة فراراً من اضطهاد قريش، ولما أذن الرسول ﷺ للمسلمين في الحبشة بالرجوع إلى مكة المكرمة كان من ضمن العائدين سودة دون زوجها السكران - رضي الله عنهما - الذي توفي قبل عودته إلى مكة المكرمة. لما انتقلت السيدة خديجة - رضي الله عنها - إلى الرفيق الأعلى حزن عليها الرسول حزناً شديداً، وحزن أصحابه - رضوان الله عليهم - لحزنه وأرادوا أن يخرجوه مما هو فيه فجاءته عليه أفضل الصلاة والسلام خولة بنت حكيم السلمية، وعرضت عليه أن يتزوج سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - فتزوجها الرسول ﷺ وذلك في شوال سنة عشر من النبوة بعد وفاة السيدة خديجة - رضي الله عنها - بنحو شهر على صداق قدره أربع مئة درهم. وكان عمرها حين تزوجها النبي ﷺ خمساً وخمسون سنة، كانت سودة - رضي الله عنها تحب الرسول ﷺ حباً كبيراً، وكان من حبها له أنها لما علمت أن الرسول ﷺ يريد أن يطلقها احتراماً وتقديراً لسنها وحتى لا يشعرها بالحرمان وسط باقي زوجاته اللاتي يصغرنها كثيراً، قدمت إلى الرسول ﷺ قائلة: « لا تطلقني، وإنما أريد أن أحشر في أزواجك، وإني لا أريد ما تريد سائر النساء، وفي سودة رضي الله عنها نزلت آية الحجاب، وذلك عندما خرجت سودة ليلة من الليالي وقت العشاء، فناداها عمر - رضي الله عنه - : «الآن قد عرفناك يا سودة حرصاً على أن ينزل الحجاب، توفيت السيدة سودة - رضي الله عنها - في المدينة المنورة في شوال سنة ٥٤هـ، في خلافة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - وفي رواية أنها توفيت في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – رضي الله عنها وأرضاها وأسكنها فسيح جناته. أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر - رضي الله عنها
وهي من السابقات إلى الإسلام بمكة المكرمة. فأكشف عن وجهها فإذا أنت هي، فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه، وجاء في رواية أخرى أن جبريل جاءه بصورتها في خرقة خضراء إلى النبي ﷺ فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة». ودخل بها وهي ابنة تسع، وجاء في رواية أخرى أن الرسول ﷺ تزوج عائشة - رضي الله عنها - إثر وفاة السيدة خديجة – رضي الله عنها - فتزوج بها، وسودة بنت زمعة في وقت واحد، ثم دخل بسودة فتفرد بها ثلاثة أعوام، حتى بنى بالسيدة عائشة - رضي الله عنها - في شوال بعد غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة، بل كانت عائشة رضي الله عنها - أحب نسائه إليه، ويذكر أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه – وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة سأل الرسول ﷺ : أي النساء أحب إليك يا رسول الله؟ قال عائشة. قال: فمن الرجال؟ قال : أبوها . وقال الرسول ﷺ عنها: ( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وسألت عائشة - رضي الله عنها - الرسول ﷺ : مَنْ مِنْ أزواجك في الجنة ؟ فقال: «أما إنك منهن». ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: إنه ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها»، رضي الله عنها - حتى تسقط رأسها في حجرها. عاشت السيدة عائشة - رضي الله عنها - مدة طويلة بعد وفاة الرسول ﷺ إذ توفيت عام ٥٨ هـ في خلافة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - وكان عمرها حين وفاتها في السادسة والستين بعد أن مرضت مرضاً ألزمها الفراش، ودفنت – رضي الله عنها – في البقيع، ولم تنجب عائشة لرسول الله ﷺ. أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنها -
هي حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب، ولدت السيدة حفصة رضي الله عنها - قبل مبعث الرسول ﷺ بخمس سنوات، وعرفت منذ نشأتها بالجرأة والقوة، وتعلمت القراءة والكتابة منذ صغرها، ولم تكن - رضي الله عنها - من السابقات إلى الإسلام، وكان إسلامها بعد إسلام والدها عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، وكان عمر حفصة - رضي الله عنها - عند إسلامها عشر سنوات. كانت غاية الرسول ﷺ من الزواج من حفصة - رضي الله عنها - توثيق روابط المحبة، والنسب بينه وبين والدها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه . ومواساة لفقدانها زوجها الشهيد خنيس - رضي الله عنه - وعاشت حفصة - رضي الله عنها – في بيت النبوة عيشة كريمة سعيدة، لكن ما كان يؤخذ على السيدة حفصة - رضي الله عنها - شدة غيرتها «أي أنها امرأة غيورة»، والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك ولولا أنا لطلقك». صبر الرسول ﷺ على غيرة حفصة - رضي الله عنها - ونصحها رسول الله ﷺ كثيراً، ولكنها استمرت على حالها حتى طلقها رسول الله ، ولما علم عمر - رضي الله عنه - بطلاقها حزن حزناً شديداً، ولكن طلاق الرسول ﷺ لم يستمر طويلاً، تكريماً من الله عز وجل لوالدها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأن الله عز وجل أمر جبريل - عليه السلام - أن يقول للنبي ﷺ : " إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر ، فأعاد الرسول ﷺ حفصة - رضي الله عنها – بعد أن نزل عليه جبريل - عليه السلام - بأمر من الله. كانت السيدة حفصة بنت عمر - رضي الله عنها - هي الوحيدة من زوجات الرسول التي كانت تعرف القراءة والكتابة. أم المؤمنين زينب بنت خزيمة - رضي الله عنها -
هي زينب بنت خزيمة بن الحارث، وأمها هند بنت عوف بن الحارث، كانت السيدة زينب - رضي الله عنها - من أرق وأرحم النساء للفقراء والمساكين في الجاهلية والإسلام، وقد أجمع على ذلك القول معظم المؤرخين، وإحسانها وترحمها بهم، وكان أهل الصفة - وهم جماعة انقطعوا للعبادة ممن كانت تخصهم ببرها وعطفها عليهم. كانت السيدة زينب - رضي الله عنها - زوجة للطفيل بن الحارث، فطلقها فتزوجها أخوه عبيدة بن الحارث، فقتل يوم بدر شهيداً، ولم تكن السيدة زينب جميلة في شكلها، ولم يتقدم لها أحد من الصحابة - رضوان الله عليهم - أو غيرهم للزواج منها، وقد أصدقها أربع مئة درهم، وبنى لها حجرة إلى جدار حجرة السيدة عائشة . رضي الله عنها - ولم يطل مقام السيدة زينب - رضي الله عنها – في البيت النبوي فترة طويلة، فهناك من يذكر بأن الفترة التي عاشتها مع الرسول ﷺ لم تتجاوز سوى شهرين أو ثلاثة وماتت. وكان عمرها عند وفاتها قرابة الثلاثين، وهي أخت أم المؤمنين ميمونة لأمها رضي الله عنهما. أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية - رضي الله عنها -
هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة، وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة، تزوجت – رضي الله عنها من ابن عمها عبدالله بن أبي الأسد، وكانت هي وزوجها من السابقين إلى الإسلام، رضي الله عنهما - أول من هاجرا إلى الحبشة، - رضي الله عنه - في غزوة بدر وأحد، وأصيب في غزوة أحد بجرح عميق مكثت أم سلمة - رضي الله عنها - شهراً تداويه حتى برئ جرحه، ولما عوفي وعولج من جرحه أرسله الرسول ﷺ لقتال بني أسد، فعاد منتصراً حاملاً الغنائم والبشرى للرسول ، لكن جرحه الذي أصابه يوم أحد عاد ينزف من جديد، ويذكر أن أم سلمة قالت لزوجها أبي سلمة - رضي الله عنهما - : ( بلغني أنه أن ليس امرأة يموت زوجها وهو في الجنة، قال أتطعينني؟ قالت : نعم. قال : فإذا مت تزوجي. قلت : من خير من أبي سلمة، فذكر الخطبة لابن أخيها». ولما توفي زوجها خطبها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - بن الخطاب - رضي الله عنه - فلم تقبل أيضاً، وكان ذلك بحجة كبر سنها، وأنها ترغب في فلم تقبل ثم خطبها عمر تربية أبنائها الصغار الأيتام. استجاب الله لدعوة أبي سلمة - رضي الله عنه - بأن يتزوجها من هو خير منه، فبعث إليها رسول الله ﷺ ( أما قولك إنى مصبية ؛ فإن الله سيكفيك صبيانك أما قولك : إني غيرى فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وهناك من يقول إن الرسول زوجها على متاع قيمته عشرة دراهم، وكان ذلك في شهر شوال سنة ٤ هـ، وقالت عندما رأتها : «والله أضعاف ما وصفت لي من الحسن والجمال، وكان الرسول ﷺ إذا صلى العصر دخل على زوجاته واحدة واحدة، وكان يبدأ بأم سلمة – رضي الله عنها – لأنها أكبر هن سنا. ودفنت في البقيع - رضي الله عنها – وأسكنها فسيح جناته. أم المؤمنين زينب بنت جحش - رضي الله عنها ؟
هي زينب بنت جحش بن رباب الأسدية، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله ﷺ. تزوجت السيدة زينب - رضي الله عنها - من زيد بن حارثة - رضي الله عنه - مولى رسول الله ﷺ خطبها الرسول ﷺ لتكون زوجة لزيد بن حارثة - رضي الله عنهما – لكن زينب وأهلها امتنعوا من قبول هذا الزواج، فقال لها الرسول ﷺ : فإني قد رضيته لك» وكان الرسول يسعى جاهداً لإزالة هذه الفوارق العصبية، ثم نزلت الآية الكريمة وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ (الأحزاب: ٣٦). عنه وافقت السيدة زينب - رضي الله عنها - على الزواج من زيد بن حارثة - رضي الله عندما نزلت هذه الآية، نزلت الآية الكريمة لتدعو الرسول ﷺ بأن يتزوجها، وبذلك نزل أمر زواج الرسول ﷺ من زينب - رضي الله عنها - من السماء، وذلك لتصحيح المفاهيم الخاطئة في عقول الناس في الجاهلية، وأراد الله أن يمحو كل آثار التبني وأحكامها الجاهلية التي كانت تحرم زوجة المتبنى على أبيه مثل تحريم زوجة الابن الحقيقي، وكان الرسول ﷺ قبل نزول تلك الآية الكريمة متحفظاً في إعلان رغبته في الزواج من زينب - رضي الله عنها - وكان يخشى أن يقال عنه بأنه كان يرغب من الزواج منها، وأنه شجع زيد على طلاقها كي يتزوج منها، وكان متخوفاً أيضاً بأن يقال عنه إنه تزوج من زوجة ابنه إذ كان يقال لزيد : زيد بن محمد. ظل الرسول ﷺ على ذلك الحال حتى أنزل الله سبحانه وتعالى في هذا الشأن آية لتعلن الأمر على الملأ في قرآن يتلى على الناس إلى يوم الدين. ومن هنا نرى أن زواج الرسول ﷺ لزينب بنت جحش - رضي الله عنها - هو من عند الله فقد زوجها الله تعالى لنبيه بنص كتابه الكريم بلا ولي ولا شاهد. وليس لك من نسائك قريبة غيري. وتعد السيدة زينب - رضي الله عنها - من سادة النساء دينا وورعاً وجوداً ومعروفاً وصدقة، وهي بجانب ذلك امرأة صناع اليدين تدبغ وتبيع ما تصنعه، وتتصدق على المساكين، وتذكر السيدة عائشة رضي الله عنها - أن الرسول ﷺ قال : «أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً». وحرص الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على أن يقسم لأمهات المؤمنين في العام اثني عشر ألفاً لكل واحدة، وكانت زينب بنت جحش – رضي الله عنها لا تستبقي منها درهماً واحداً ؛ توفيت رضي الله عنها سنة ٢٠ هـ في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – وكان عمرها يقارب ثلاثة وخمسين سنة، فلما رأى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - النعش قال : نعم خباء الظعينة، أم المؤمنين جويرية بنت الحارث - - رضي الله عنها -
فسماها النبي ﷺ بعدما تزوجها جويرية. كان زوجها مسافع بن صفوان عدواً للإسلام والمسلمين، وهي التي وقع فيها قوم جويرية - رضي الله عنها - في الأسر وكانت هي من ضمنهم، ولما قسم الرسول ﷺ سبايا بني المصطلق، جاءت جويرية إلى رسول الله ، وقالت له : يا رسول الله، قالت : نعم يا رسول الله. قال ﷺ : قد فعلت. قالت جويرية - رضي الله عنها - فخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ قد تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس : أصهار رسول الله فأرسلوا ما بأيديهم من بني المصطلق، فقد أعتق بها مئة أهل بيت، تقول أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - : ( فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها»، وكانت السيدة جويرية سببا رئيساً في إسلام قومها. ويذكر أنه لما علم الحارث بن ضرار بوقوع ابنته جويرية في الأسر قدم المدينة المنورة، فقال النبي ﷺ : «أرأيت إن خيرناها»، فقالت رضي الله عنها : قد اخترته. قال : والله قد فضحتينا». وكان عمرها ٦٥ وقيل ٥٧ سنة، وكان ذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - ولم تنجب جويرية - رضي الله عنها - من الرسول ﷺ. أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان - رضي الله عنها -
هي رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب، أمها صفية بنت أمية بن عبد شمس، وهي عمة عثمان بن عفان - رضي الله عنه ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاماً، ويظهر أنها أول من أسلم من بيت أبي سفيان، وفي الحبشة ارتد زوجها عبيد الله عن الإسلام إلى النصرانية، وكان عبيد الله قبل ارتداده حسن الإسلام عالماً متفقها في الديانات وبخاصة النصرانية التي ارتد إليها، وانكب على شرب الخمر حتى توفي كافراً نصرانياً. عادت السيدة أم حبيبة - رضي الله عنها - مع بقية المسلمين العائدين إلى المدينة المنورة عند انتصار المسلمين على يهود خيبر ، واستقبلت أم حبيبة من زوجات الرسول ﷺ بالتكريم والاحترام، وعاشت في بيتها تخدم رسول الله ﷺ دون أن تثير أي خلافات مع زوجاته، ولما علم أبو سفيان بن حرب مكان الرسول ﷺ من ابنته قال : « ذلك الفحل لا يقرع أنفه» (أي أنه كفء كريم لا یرد). وتقول السيدة عائشة - رضي الله عنها - : « دعتني أم حبيبة قبل موتها، فقالت : قد يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك ، وعاشت عهد الخلافة الراشدة، وأربع سنوات من خلافة أخيها معاوية، ولم تحاول خلالها الاستفادة من مركز أخيها معاوية في الحكم. توفيت رضي الله عنها في عام أربع وأربعين من الهجرة عن عمر يناهز السبعين، أم المؤمنين صفية بنت حيي - رضي الله عنها -
هي صفية بنت حيي بن أخطب بن سقية، وأمها برة بنت سموأل من بني قريظة وولدت السيدة صفية بنت حيي - رضي الله عنها - قبل الهجرة بأحد عشر عاماً وبعد البعثة بعامين. تزوجت صفية - رضي الله عنها - سلام بن مشكم القرظي، أحد زعماء بني قريظة، وهذا الزواج لم يدم طويلا، فقد تم الفراق بينهما، وكان بلال - رضي الله عنه يقودهما نحو معسكر المسلمين، وحثت التراب على رأسها، فلما رآها رسول الله ﷺ قال : ( أغربوا عني هذه الشيطانة»، فعرف المسلمون أن الرسول ﷺ قد اصطفاها لنفسه. ولما دخلت صفية على الرسول ﷺ قال لها : ( اختاري، فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك»، فقالت : « يا رسول الله لقد هويت الإسلام، ولا أخ وخيرتني الكفر والإسلام، وكان زواج الرسول ﷺ بعد فتح خيبر سنة ٧ من الهجرة، وجاءت أم المؤمنين عائشة . فلما خرجت خرج رسول الله ﷺ على إثرها فقال : كيف رأيتها يا عائشة ؟ قالت : رأيت يهودية . وكان يعاملها مع زوجاته أمهات المؤمنين بالمساواة، لكن صفية - رضي الله عنها لم تنج من التعريض من أمهات المؤمنين، والغيرة تدفع المرأة إلى مواقف وكلمات خاطئة. ودفنت في البقيع إلى جانب أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن جميعا. وأمها هند بنت عوف بن زهير ، وهي أم أخت الفضل لبابة زوجة العباس بن عبد المطلب، وخالة خالد بن الوليد - رضي الله عنهم -
ولدت ميمونة بنت الحارث - رضي الله عنها - قبل بعثة الرسول ﷺ بست سنوات، وتزوج بها الرسول ﷺ في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة سبع في ذي القعدة، وكانت شجاعة مجاهدة في سبيل الله، توفيت السيدة ميمونة رضي الله عنها سنة إحدى وخمسين من الهجرة، وحملت على الأعناق بأمر من ابن عباس إلى سرف، ومما سبق ذكره يتضح لنا أن الرسول ﷺ قد تزوج إحدى عشرة امرأة من أمهات المؤمنين، وقعت في غزوة بني قريظة في أسر المسلمين، فكانت من سبايا بني قريظة، وقيل في رواية أخرى إن الرسول ﷺ لم يعتقها بل كان يأتيها بملك اليمين فهي من سراياه، وكان هناك اثنتان لم يدخل بهما الرسول ﷺ هما : أسماء بنت النعمان الكندية، تزوجها فوجد بها بياضاً «أي برصاً» فردها إلى أهلها، ويقال إن التي استعاذت من رسول الله ﷺ كندية بنت عم لأسماء بنت النعمان، ويقال إن الرسول ﷺ دعاها فقالت : أنا من قوم تؤتى ولا تأتي» فردها إلى أهلها. وكان لرسول ﷺ سوى هؤلاء النسوة سرية واحدة هي مارية بنت شمعون القبطية، تعد من فضليات نساء عصرها كانت بيضاء اللون، جعدة جميلة أهداها المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله ﷺ سنة ٧هـ وكانت معها أختها سرين، وكانت مارية وأختها سرين قد أسلمتا. وولدت مارية للرسول ﷺ ولده إبراهيم في ذي الحجة من سنة ثمان للهجرة. وأعجب بها رسول الله، ولما توفي رسول الله ﷺ ظل الخليفة أبو بكر الصديق ومن بعده عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ينفقان عليها. توفيت مارية القبطية أم إبراهيم سنة ١٦هـ، وقيل في المحرم سنة ١٥هـ ودفنت في البقيع. تزوج الرسول ﷺ كل أولئك الصحابيات المؤمنات - رضي الله عنهن – قبل أن ينزل تحريم الزواج بأكثر من أربعة قال تعالى : فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ (النساء: (۳) ، وحرم الله زواج أمهات المؤمنين بعد وفاة الرسول الله ﷺ لأنهن أمهات المؤمنين، وفي ذلك حفظ للصلة الدقيقة التي تربط الأمة بنبيها محمد ﷺ قال تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ﴾ (الأحزاب: ٥٣). ثانياً : بنوه وبناته ﷺ
قال الله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ﴾ (الرعد (۳۸). والرسول ﷺ مثله مثل أولئك الأنبياء والرسل. تزوج الرسول ﷺ ممن سبق ذكرهنَّ من النساء أمهات المؤمنين - رضوان الله عليهنَّ جميعا - فأنجبت له خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - جميع بنيه وبناته ما عدا إبراهيم فقد كان من مارية القبطية التي أهداها المقوقس عظيم القبط له، أما زوجات الرسول ﷺ الأخريات فلم ينجب منهن أحد، أنجبت السيدة خديجة - رضي الله عنها - من الذكور والإناث:
شارك أبو العاص مع قريش في غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية من الهجرة، فافتدته زينب - رضي الله عنها – وهي في مكة المكرمة، وأطلق سراحه الرسول ﷺ على أن يطلق سبيل زينب - رضي الله عنها، وأن يرسلها له ففعل أبو العاص، ثم أسر أبو العاص ثانية مع قافلة لقريش فأجارته زينب - رضي الله عنها - وهي في المدينة المنورة، فلما رجع إلى مكة المكرمة، وأدى إلى كل ذي حق حقه من أمانات الناس وأموالهم، أسلم وتوجه إلى المدينة المنورة مهاجراً مسلماً، فأعاد له رسول الله ﷺ زينب بذلك النكاح الأول، ولدت السيدة زينب - رضي الله عنها - من أبي العاص – رضي الله عنه – ابناً اسمه علي، وهي التي كان رسول الله ﷺ يحملها في الصلاة، ولدت قبل البعثة النبوية، وتزوجت من عتبة بن أبي لهب، فلما بعث الرسول ﷺ أسلمت رقية - رضي الله عنها - ولما نزلت تبت أبي لهب وتب» أمر أبو لهب ابنه عتبة بالانفصال عن زوجته وتطليقها، وقال له : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق بنته، ففارقها قبل الدخول بها. تزوجت السيدة رقية - رضي الله عنها - بسيدنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه . وهاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين الأولى والثانية، ثم استقرت بيثرب (المدينة المنورة). وكان يكنى به فلما بلغ عبدالله ست سنين نقره ديك في عينه فمرض ومات، مرضت السيدة رقية - رضي الله عنها - حين أصابتها الحصبة ورسول الله ﷺ يتجهز للتوجه إلى بدر، فتوفيت ورسول الله ﷺ ببدر في شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة. ولدت ونشأت - رضي الله عنها - قبل البعثة النبوية، تزوجها عتيبة بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل البعثة، فلما بعث النبي ، وأنزل الله عز وجل : ( تبت يدا أبي لهب وتب» طلب أبو لهب من ابنه مفارقتها، ففارقها كما فعل أخوه عتبة، عاشت أم كلثوم - رضي الله عنها - في بيت الرسول ﷺ معززة مكرمة، وهاجرت إلى المدينة المنورة، وبعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بن عفان - رضي الله عنهما - زوجها الرسول ﷺ من عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وكان ذلك في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، ولهذا كان يقال لعثمان بن عفان - رضي الله عنه - (ذو النورين)، ويقال إنه لم يتزوج أحد ابنتي نبي واحدة بعد الأخرى غيره رضي الله عنه. عاشت السيدة أم كلثوم مع زوجها عثمان بن عفان - رضي الله عنهما – حياة سعيدة إلا أن السيدة أم كلثوم لم تنجب من عثمان رضي الله عنه ولداً، وتوفيت رضي الله عنها في شعبان من السنة التاسعة للهجرة في حياة أبيها محمد ، وصفية بنت عبد المطلب، فحزن الرسول ﷺ عليها حزناً شديدا. ولدت فاطمة بنت محمد ﷺ بمكة المكرمة، وكانت قريش حينذاك تبني الكعبة المشرفة، وذلك قبل النبوة بخمس سنين، فقد قصرت فاطمة - رضي الله عنها - حياتها بعد وفاة أمها على خدمة أبيها، والاهتمام به ومراعاة طلباته. تزوج علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - السيدة فاطمة - رضي الله عنها - بعد غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة، وقيل إنه تزوجها بعد زواج الرسول ﷺ من عائشة - رضي الله عنها - بأربعة أشهر، وبنى بها علي - رضي الله عنه - بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر، وكان عمرها عند تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، عاشت السيدة فاطمة - رضي الله عنها - مع زوجها علي - رضي الله عنه. وقامت بجميع لوازم منزلها دون أن يساعدها أحد، ورفض الرسول ﷺ طلب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن يجعل لها خادماً يساعدها في عمل منزلها. في آخر العام الثالث الهجري رزقت السيدة فاطمة - رضي الله عنها - بأول أولادها الحسن بن علي - رضي الله عنهم جميعاً - وكان ذلك مصدر فرح وسرور للرسول ﷺ الذي كان متعطشاً للأبناء والطفولة. وكان رغم أعبائه ومسؤولياته يجد وقتاً لملاعبته للأطفال والاهتمام بهم وقد رزق علي - رضي الله عنه . من السيدة فاطمة - رضي الله عنها - بجانب الحسن كلا من الحسين - وأم كلثوم، وزينب - رضي الله عنهم جميعا. ولما اشتد المرض على رسول الله ﷺ قالت فاطمة - رضي الله عنها - : واكرب أبتاه! فقال لها : لا كرب على أبيك بعد اليوم. فلما توفي قالت : يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، ولما دفن رسول الله ﷺ قالت فاطمة - رضي الله عنها - لأنس : كيف طابت نفوسكم تحثون على رسول الله ﷺ التراب ورجعتم ؟!
ولكن الثابت والصحيح ستة أشهر، وكان عمرها عند وفاتها تسعاً وعشرين سنة أو نحوها، وهي الابنة الوحيدة من بني وبنات الرسول ﷺ التي عاشت بعد وفاته. أولئك هم أبناء وبنات الرسول ﷺ من السيدة خديجة - رضي الله عنها. وهو الولد الوحيد الرسول الله ﷺ من غير خديجة - رضي الله عنها - وقد سُرَّ الرسول ﷺ سروراً عظيماً بولادة إبراهيم الذي جاء بعد أن مات كل أولاده إلا فاطمة - رضي الله عنها - وقد حرم الولد من كل نسائه إلا من خديجة - رضي الله عنها – ولكن فرح الرسول ﷺ بابنه إبراهيم لم يستمر طويلاً حيث فُجع رسول الله صلى عليه وسلم بوفاة طفله إبراهيم قبل أن يكمل عامه الثاني،
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
شهد الادب الاماراتي في السنوات الاخيرة حضورا واضحا للمرأة خصوصا في الرواية والقصة القصيرة. وهذا الحض...
3.14 Tools, F...3.14 Tools, Frameworks, and Verification Workflows Overview of Neural Network Verification Tools N...
الفكر المالي في...الفكر المالي في عهد أبي بكر الصديق ”رضي الله عنه” إن بداية عهد أبي بكر الصديق تلت وفاة النبي محم...
ولما يتمتع به ا...ولما يتمتع به القانون الجنائي من خصوصية ، تتمثل في بناء القواعد الجنائية على أساس مبدأ الشرعية الجنا...
موتمر انعقد في ...موتمر انعقد في باريس سنة1919تحت اشراف 4الكبار فرنسا و ايطالياو بريطانيا و الولايات المتحدة الامريكية...
مرحلة التحويل م...مرحلة التحويل من الفكرة إلى المشروع (واقع عملي) * قيمة الريادة والإبداع تولد فكرة والريادة تحولها ل...
الجزيرة تصفح في...الجزيرة تصفح في التطبيق معاينة داخل التطبيق تخطي الروابط انتقل الى المحتوى البث الحي تسجيل Navigati...
وعلى الرغم من ه...وعلى الرغم من هذه الإمكانات الواعدة، فإن هذا المسار يواجه تحديات بنيوية وتشغيلية جوهرية تتطلب معاجلة...
Objectifs du co...Objectifs du cours : 1. Présenter les concepts fondamentaux des principales méthodes de caractérisa...
من نحن مجلة رو...من نحن مجلة رواد الأعمال ، مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة ا...
Since ancient t...Since ancient times, man has sought to record the stages of his life orally and by writing down. The...
يعد غاز النيترو...يعد غاز النيتروجين أكثر العناصر وفرة في الغلاف الجوي للأرض، ومن مصادره المواد المتحللة، والأسمدة الب...