Online English Summarizer tool, free and accurate!
يرى أصحاب الفلسفة المثالية ان القيم مطلقة وغير متغيرة وهي صالحة لكل زمان ومكان فهي لا تتغير بتغير الأفراد من جيل إلى جيل أو من مجتمع إلى مجتمع فهي ثابتة في جوهرها إذ إنها ليست من صنع البشر بل هي جزء من طبيعة الكون ذاتها، فهو همزة الوصل بين الحدث (الواقعة) والقيمة وتعتمد الفلسفة المثالية على الأساس القيمي الذي وضعه الفيلسوف اليوناني أفلاطون وهو أساس يتمثل عالم القيم الذي يجمعه مثلث القيم العليا عنده وهو الحق والخير والجمال، فقيمة الحق تتعلق بكل ما هو معرفة وقيمة الخير بكل ما هو سلوكي، في حين تختص قيمة الجمال بكل ما هو وجداني، ان هذه القيم العليا الثلاث كامنة في طبيعتها وهي ثابتة لا تتغير بتغير الظروف والملابسات وكائنة في العالم الخارجي أي انها سابقة على الوجود المحسوس وكائنة في عالم المثل۔ فهي مطلقة في جميع الأزمنة والأمكنة تحدد الصالح والسيئ والخير والشر۔ وبما إن هذه القيم مطلقة وثابتة فهي أذن صالحة لكل زمان ومكان، واذا ما حصل تنافر بين هذه القيم وبين ما هو مطلوب للحياة، فان هذا لا يعني إن القيم غير صادقة وإنما أساليب حياتنا هي الخاطئة وتحتاج إلى تصحيح۔ يمثل كل من: أرسطو وتوما الاكويني وهوبز وغيرهم من الفلاسفة الواقعيين مثل بيري وهولت وفكن تصورات هذه الفلسفة، وتقوم فكرة هذه الفلسفة على ان مصدر كل الحقائق هو العالم الواقعي، فلا تؤخذ الحقائق او تستنتج من الحدس والإلهام، وبهذا ُتناقض الفلسفة الواقعية منطلقات الفلسفة المثالية، وان العالم الطبيعي ليس مستقلاً عن الإنسان وحقيقته داخل ذات الإنسان او عقله، إذ يعتقدون ان القيم نسبية وليست مطلقة وان هذه القيم تتغير وفقاً للظروف التي تنشأ في ظلها، ولذا فان دراستها تنصب على وصفها كما هي موجودة بالفعل دون ان تتجاوز المجال الواقعي الى تصوير ما ينبغي أن يكون مما ليس بكائن فعلاً۔ وينظر الواقعيون للقيم على انها معايير لضبط وتوجيه السلوك الإنساني في المجتمع، وتختلف القيم من مجتمع لآخر، فما هو خير في مجتمع، ذلك ان ثقافة كل مجتمع هي التي تضع للقيم مقاييس، لقد ظهرت الفلسفة البرجماتية أبان القرن التاسع عشر رد فعل لموجات الفلسفة المثالية التي كانت تطغى على الفكر الأمريكي والتي جاءت إليه من أوربا وعلى وجه التحديد من ألمانيا، لعل الصفة المميزة لديوي هي محاولته استعمال منهج العلوم في التفكير في القيم الأخلاقية والسياسية والجمالية وغيرها تفكيراً قد ينتهي إلى تغييرها تغييراً يناسب ظروف الحياة الحاضرة أو بعبارة أخرى اتخاذه من الفكر ذريعة للعمل على نحو يحقق للإنسان ما يبتغيه في مجتمع صناعي برجماتي من أول نشأته۔ والقيم في ضوء الفلسفة البرجماتية أمر نسبي تتوقف على الظروف والأفراد وخبراتهم، في الحكم على القيم لا يختلف عن الحكم على أي شي آخر من حيث اعتماده على الحقائق، فعليه القيم أمر نسبي أيضا، ونتيجة لذلك فان أحكام الناس ونظراتهم ورغباتهم إلى القيم متغيرة، وبما إن الفلسفة البرجماتية لا تؤمن بوجود قيم مطلقة، ويعتقد أصحابها ان هذه القيم من صنع الإنسان وهو الذي يخلق قيمه الخاصة وان هذه القيم تتغير بتغير الزمان والمكان، فالإنسان هو الذي يخلق الجمال من خلال التجربة۔ لذا تقاس القيم البراجماتية بنتيجتها، إذ يقوم الفرد باستنباط القيم من واقع خبرته بنفسه باستخدام ذكائه وتفكيره. يخلقها لتكون له وسائل يوائم بها بين نفسه وبين العالم الطبيعي والمجتمع الذي يعيش فيه، فهي ليست شيئاً سابقاً بوجوده على وجود العالم) لقد ركز أقطاب هذه الفلسفة على القيم الاجتماعية وذلك لتأكيد دور وأهمية المجتمع. وقد ذكر-جون ديوي- ما اسماه بالذكاء الاجتماعي وبهذا فالأخلاق لها طبيعة اجتماعية، وإنما يكتسب الفرد القيم الأخلاقية عن طريق خبراته وتفاعله مع ما حوله، لقد عد البرجماتيون القيم أساس الأخلاق، على الرغم من أن نقاد البرجماتية يقولون إنها تخلو من القيم، يؤكدون ان ما يعنيه مناهضوا البرجماتية ونقادها من انها تخلو من قيم ثابتة وان القيم فيها نسبية، الفلسفة الماركسية: للماركسية موقفان من القيم أحدهما صريح والآخر غير معلن، معبراً عنها في المستويات والمقاييس الخلقية وهي موضوعات غير ثابتة، وهي أسطورة ابتدعها رجال الدين للتغرير بالجماهير، لا تؤمن الماركسية بوجود أخلاق أبدية مطلقة، وإنما بوجود أخلاق نسبية واقعية، حتى لو كانت باسم الدين، وإنما تتبع مصالح النضال الطبقي البروليتاري، ومن إقامة المساواة بين الناس وتحقيق الاشتراكية العلمية۔ وترى الماركسية ان الإنسان من حيث هو فرد لا قيمة له، بل يستمد قيمته من مجتمعه الذي يعيش فيه والذي هو جزء منه، الفلسفة الوضعية المنطقية۔ مذهباً جديداً جمع بين المنطق والعلم والفلسفة في آن واحد، وقد دعا أتباع هذا المذهب إلى إيجاد فلسفة علمية تقوم على توحيد العلوم وجعل مهمة الفلسفة العمل على ربط اللغة بالتجربة ربطاً علمياً۔ وخلاصة فكرهم، انهم يؤمنون بالعلم إلى أقصى حد، ففي رأيهم ان قضايا الفلسفة خالية من المعنى أي منفصلة عن التاريخ والوقائع والأحداث، ولا يمكن أن نفسر وجود القيم عن طريق مختلف الظواهر الوجودية القائمة في الثقافة والمجتمع۔ القيم الوضعية نسبية حسب حاجات الفرد والمجتمع، فهي نتيجة تفاعل الأفراد مع بعضهم البعض، الأول (Existence) ويعني الوجود، إذ عدت الوجود الإنساني أولى المشكلات الفلسفية التي ينبغي ان يدور حولها التفكير الفلسفي، ، لان الموجودات الأخرى معانٍ ورموز حية يعيشها الإنسان إذ تبدا الوجودية بالأفعال في حين تبدا المثالية من الأفكار كما ان الوجودية ترى ان الإنسان يوجد خارج ذاته، بينما ترى المثالية ان وجود الإنسان وجود ذاتي فان اختياراتنا هي التي تصنع قيمنا، حتى وان كانت موجودة فسيظل الإنسان حراً في اختيارها۔ إذ ان كل فرد يبتكر قيمه الخاصة من خلال اختياراته وأفعاله، الفلسفة الطبيعية الرومانتيكية ۔ مؤسسها - جان جاك روسو - (1712-1778م) والذي يعد واضع الملامح الرئيسة لهذه الفلسفة إذ دعا إلى وجوب رجوع الإنسان إلى الطبيعة تلخص المعالم الفلسفية لهذه النظرية في نقطتين: النقطة الأولى هي الاعتقاد بان نفس الإنسان خيرة في تكوينها، أما النقطة الثانية هي التركيز على الحاضر وعدّه عماد المستقبل واصل تطوره۔ أما نظرة الطبيعيين وبخاصة -روسو- إلى القيم فأنهم يرون إن القيم والمعايير والمقاييس جميعها التي يعمل على وفقها الناس ما هي إلا انعكاس لميولهم وحاجاتهم ورغباتهم، وأن استمراريتها مرتبطة بالظروف التي خلقتها وأن القيم لم تكن مصنوعة بفعل قوة خارقة مسيطرة على هذا العالم وإنها غير مفروضة على الناس او خالدة. لذا انطلقت فلسفة التربية الطبيعية من فكرة العودة إلى الطبيعة فهي خير بيئة يمكن ان يعيش فيها مستغلاً، ذلك ان كل ما هو طبيعي يحمل صفة النقاء والسلامة،
القيم في الفلسفات الوضعية، و التربية الإسلامية
القيم في الفلسفة المثالية:
يرى أصحاب الفلسفة المثالية ان القيم مطلقة وغير متغيرة وهي صالحة لكل زمان ومكان فهي لا تتغير بتغير الأفراد من جيل إلى جيل أو من مجتمع إلى مجتمع فهي ثابتة في جوهرها إذ إنها ليست من صنع البشر بل هي جزء من طبيعة الكون ذاتها، ودور الإنسان هو حمل هذه القيم وعلى عاتقه تتحقق الغائية الإلهية على الأرض، فهو همزة الوصل بين الحدث (الواقعة) والقيمة
وتعتمد الفلسفة المثالية على الأساس القيمي الذي وضعه الفيلسوف اليوناني أفلاطون وهو أساس يتمثل عالم القيم الذي يجمعه مثلث القيم العليا عنده وهو الحق والخير والجمال، فقيمة الحق تتعلق بكل ما هو معرفة وقيمة الخير بكل ما هو سلوكي، في حين تختص قيمة الجمال بكل ما هو وجداني، ان هذه القيم العليا الثلاث كامنة في طبيعتها وهي ثابتة لا تتغير بتغير الظروف والملابسات وكائنة في العالم الخارجي أي انها سابقة على الوجود المحسوس وكائنة في عالم المثل۔
ما الفرد إلا مطبق للقيم في ضوء الفلسفة المثالية وهي مطلقة وثابتة وموضوعية ولا تتغير بتغير الفرد، ولا تخضع للأفراد واختلافاتهم، فقيم الخير والحق والجمال لا تختلف عن ذواتها بمرور الزمن، فهي مطلقة في جميع الأزمنة والأمكنة تحدد الصالح والسيئ والخير والشر۔ وبما إن هذه القيم مطلقة وثابتة فهي أذن صالحة لكل زمان ومكان، واذا ما حصل تنافر بين هذه القيم وبين ما هو مطلوب للحياة، فان هذا لا يعني إن القيم غير صادقة وإنما أساليب حياتنا هي الخاطئة وتحتاج إلى تصحيح۔
الفلسفة الواقعية:
يمثل كل من: أرسطو وتوما الاكويني وهوبز وغيرهم من الفلاسفة الواقعيين مثل بيري وهولت وفكن تصورات هذه الفلسفة، ومن الجدير بالذكر فان هناك عدة مذاهب أو أنماط في الفلسفة الواقعية ومن هذه المذاهب الواقعية العقلية، والواقعية الطبيعية، والواقعية الجديدة، والواقعية النقدية المعاصرة۔
وتقوم فكرة هذه الفلسفة على ان مصدر كل الحقائق هو العالم الواقعي، فلا تؤخذ الحقائق او تستنتج من الحدس والإلهام، إنما تأتي من هذا العالم، أي عالم التجربة والخبرات اليومية، ويشير -جون لوك- (j. Look) احد أقطاب هذه الفلسفة في العصر الحديث، ان المعارف موجودة في العلم الفيزيقي (الطبيعي) ويصل إليها الإنسان من خلال إتباع الأسلوب العلمي والمشاهدات المنطقية الواقعية۔
وبهذا ُتناقض الفلسفة الواقعية منطلقات الفلسفة المثالية، بل تختلف معها اختلافاً جذرياً، اذ ان المثالية تنكر العالم المادي، وترى ان عالم الحقيقة الوحيدة هو عالم المثل أو عالم الأفكار والفضائل، وان العالم الطبيعي ليس مستقلاً عن الإنسان وحقيقته داخل ذات الإنسان او عقله، لذا نرى الفلسفة الواقعية اتجهت عكس ذلك إذ آمنت بالواقع المادي المحسوس، الماثل للعيان، وله وجوده المستقل عن العقل والمثل۔ ولذلك رفض الواقعيون أن يكون للقيم أي مكان خارج حدود الطبيعة والعالم، فالخير عندهم ما تلاءم مع الطبيعة والشر هو ما يبعد الأفراد عن هذه الملاءمة۔
وهناك من الواقعيين من يرد القيم إلى الخبرة الحسية دون العقل، وهم أصحاب النزعة التجريبية والوضعية والطبيعية، إذ يعتقدون ان القيم نسبية وليست مطلقة وان هذه القيم تتغير وفقاً للظروف التي تنشأ في ظلها، لذلك فهي تختلف باختلاف بيئتها، ولذا فان دراستها تنصب على وصفها كما هي موجودة بالفعل دون ان تتجاوز المجال الواقعي الى تصوير ما ينبغي أن يكون مما ليس بكائن فعلاً۔
وينظر الواقعيون للقيم على انها معايير لضبط وتوجيه السلوك الإنساني في المجتمع، وهي حقائق موضوعية قابلة للبحث والتجديد، وتختلف القيم من مجتمع لآخر، فما هو خير في مجتمع، قد يكون شراً في مجتمع آخر، بناءً على المنفعة التي يجنيها اغلب الناس، ذلك ان ثقافة كل مجتمع هي التي تضع للقيم مقاييس، وضوابط، وتضفي عليها معاني ودلالات كي تصبح جزءاً من نسج الأمة.
الفلسفة البرجماتية:
البرجماتية لفظ مشتق من اللفظ الإغريقي (Pragma) اي العمل ويقال انها قديمة قدم الإنسان نفسه، لأنها تعني أسلوب الحياة أيا كان هذا الأسلوب، ولقد ارتبطت الفلسفة البرجماتية ارتباطاً وثيقاً بالتراث التجريبي الانكليزي الذي يؤكد اننا لا نستطيع أن نعرف شيئاً إلا من خلال خبرتنا الحسية۔
لقد ظهرت الفلسفة البرجماتية أبان القرن التاسع عشر رد فعل لموجات الفلسفة المثالية التي كانت تطغى على الفكر الأمريكي والتي جاءت إليه من أوربا وعلى وجه التحديد من ألمانيا، فكانت البرجماتية استجابة لمطالب بيئتها وصورة للواقع الأمريكي الجديد وقد تأثرت بنظرية التطور التي ظهرت في ذلك القرن.
ويعد -بيرس- (Peirce) (1839-1914) من الرواد الأوائل للفلسفة البرجماتية إذ كان فيلسوفاً رياضياً عالج الكثير من المشكلات الفلسفية ابتداءً من المنطق والعلم والميتافيزيقيا والقيم وكذلك وليم جيمس، وجون ديوي
لعل الصفة المميزة لديوي هي محاولته استعمال منهج العلوم في التفكير في القيم الأخلاقية والسياسية والجمالية وغيرها تفكيراً قد ينتهي إلى تغييرها تغييراً يناسب ظروف الحياة الحاضرة أو بعبارة أخرى اتخاذه من الفكر ذريعة للعمل على نحو يحقق للإنسان ما يبتغيه في مجتمع صناعي برجماتي من أول نشأته۔
والقيم في ضوء الفلسفة البرجماتية أمر نسبي تتوقف على الظروف والأفراد وخبراتهم، في الحكم على القيم لا يختلف عن الحكم على أي شي آخر من حيث اعتماده على الحقائق، وبما ان الحقائق أمر نسبي وتختلف من ظرف لآخر أو من خبرة لأخرى، فعليه القيم أمر نسبي أيضا، فالقيم لديهم تخضع للتجربة التي من خلالها يتم الاختيار، ونتيجة لذلك فان أحكام الناس ونظراتهم ورغباتهم إلى القيم متغيرة، فالقيم ذاتية وليست موضوعية، فقيمة أي شي تكمن في ما يقدمه من منفعة أو ما يشبع من حاجة ملحة۔
وبما إن الفلسفة البرجماتية لا تؤمن بوجود قيم مطلقة، فإنها لا تؤمن بقيم الحق والخير والجمال، ويعتقد أصحابها ان هذه القيم من صنع الإنسان وهو الذي يخلق قيمه الخاصة وان هذه القيم تتغير بتغير الزمان والمكان، فالإنسان هو الذي يخلق الجمال من خلال التجربة۔
لذا تقاس القيم البراجماتية بنتيجتها، أي بما يعود منها من خير ومنفعة على الفرد والمجتمع في الموقف الذي تطبق فيه، إذ يقوم الفرد باستنباط القيم من واقع خبرته بنفسه باستخدام ذكائه وتفكيره. ولقد أكد -جون ديوي- ذلك بقوله(إن القيم التي بمقتضاها يعمل الإنسان ويسعى إما أن تكون من خلق الإنسان فيدركها، ثم يعمل على تحقيقها، أو ان تكون من خلق الإنسان، يخلقها لتكون له وسائل يوائم بها بين نفسه وبين العالم الطبيعي والمجتمع الذي يعيش فيه، فهي ليست شيئاً سابقاً بوجوده على وجود العالم)
لقد ركز أقطاب هذه الفلسفة على القيم الاجتماعية وذلك لتأكيد دور وأهمية المجتمع. وقد ذكر-جون ديوي- ما اسماه بالذكاء الاجتماعي
وبهذا فالأخلاق لها طبيعة اجتماعية، أي إنها لا تنبع من الذات أو الضمير أو العقل، وإنما يكتسب الفرد القيم الأخلاقية عن طريق خبراته وتفاعله مع ما حوله، مثلها مثل المعارف والعادات والمهارات والاتجاهات والتي يكتسبها عن طريق الخبرة۔
لقد عد البرجماتيون القيم أساس الأخلاق، على الرغم من أن نقاد البرجماتية يقولون إنها تخلو من القيم، وهذا الأمر ينكره كل برجماتي. . . يؤكدون ان ما يعنيه مناهضوا البرجماتية ونقادها من انها تخلو من قيم ثابتة وان القيم فيها نسبية، وانها غير مستقرة في مجتمع متغير. لذا فالقيم عندهم لا تعلم وإنما تكتشف من قبل الفرد وهو الذي يختار الأصلح منها لحياته.
الفلسفة الماركسية:
اقترن اسم الفلسفة الماركسية بمؤسسها - كارل ماركس - (1818-1883 م) ولقد تميز ماركس بإنكاره للدين واهتمامه بالمادة إذ عدها المحور الأساس لفلسفته.
للماركسية موقفان من القيم أحدهما صريح والآخر غير معلن، ففي موقفها الصريح ترد الماركسية القيم إلى الأساس الاقتصادي أما موقفها الآخر (غير المعلن) فموجود في البناء الأعلى أو الأيديولوجية، فالقيم وبخاصة الخلقية منها، تنشا بمولد المجتمع الإنساني وعندئذ يفرض المجتمع على أفراده مطالب محددة، معبراً عنها في المستويات والمقاييس الخلقية وهي موضوعات غير ثابتة، أي متغيرة تتحول بتطور المجتمع بسبب تغير الإنتاج وبخاصة علاقات الإنتاج.
القيم الروحية مرفوضة في الفلسفة الماركسية ولا وجود لها إذ قال ماركس (الدين أفيون الشعوب) وذلك لان الدين في نظره المسكن لحدة الآلام التي تنتج من متناقضات العالم المادي۔
وبذلك تنكر الماركسية الدين ووجود الله لأنه يعني وجود الكائنات لا تنتمي إلى مكان أو زمان، وهي أسطورة ابتدعها رجال الدين للتغرير بالجماهير، لذا فان العقيدة الدينية عندهم تؤدي إلى الانحراف۔
لا تؤمن الماركسية بوجود أخلاق أبدية مطلقة، وإنما بوجود أخلاق نسبية واقعية، وهي ترفض أي تعاليم أخلاقية مقررة من قبل، حتى لو كانت باسم الدين، لذا فان الأخلاق لا توجد خارج المجتمع الإنساني، وإنما تتبع مصالح النضال الطبقي البروليتاري، أي إنها تستمد من القضاء على التفاوت الطبقي، ومن إقامة المساواة بين الناس وتحقيق الاشتراكية العلمية۔
وترى الماركسية ان الإنسان من حيث هو فرد لا قيمة له، بل يستمد قيمته من مجتمعه الذي يعيش فيه والذي هو جزء منه، فهي تؤمن بالاجتماعية لا بالذاتية أو الفردية، فالفرد لا يرى إلا من خلال المجتمع. والفرد يأخذ عادته وتقاليده وقيمه من المجتمع الذي ينتمي إليه، لذا فهي حاربت غرائز الفرد وميوله۔
الفلسفة الوضعية المنطقية۔
ظهرت هذه الحركة الفلسفية في القرن العشرين، مذهباً جديداً جمع بين المنطق والعلم والفلسفة في آن واحد، وأطلقت عليها تسميات عدة منها الوضعية المنطقية والتجريبية المنطقية Logical Empiricism أو كما يحلو للبعض تسميتها بالتجريبية العلمية Scientifi Empiricism، وقد دعا أتباع هذا المذهب إلى إيجاد فلسفة علمية تقوم على توحيد العلوم وجعل مهمة الفلسفة العمل على ربط اللغة بالتجربة ربطاً علمياً۔
وخلاصة فكرهم، انهم يؤمنون بالعلم إلى أقصى حد، ففي رأيهم ان قضايا الفلسفة خالية من المعنى
تنظر هذه الفلسفة إلى عالم القيم على انه عالم فريد مستقل بذاته، أي ان القيمة مستقلة عن واقعها، أي منفصلة عن التاريخ والوقائع والأحداث، ولا يمكن أن نفسر وجود القيم عن طريق مختلف الظواهر الوجودية القائمة في الثقافة والمجتمع۔
القيم الوضعية نسبية حسب حاجات الفرد والمجتمع، فهي نتيجة تفاعل الأفراد مع بعضهم البعض، ووليدة العمليات الاجتماعية والثقافية
تعد القيم عندهم وسائل تعتمد على دوافع اجتماعية، رافضة كل الأسس المعتمدة على النزعات الفردية، الا انه تترسخ لدى الفرد عندما يعلم ان المجتمع موافق عليها وتطفأ عند الفرد اذ ما علم ان المجتمع ضدها۔
الفلسفة الوجودية:
يمكن تعريف الوجودية من خلال تحليل لفظ (Existentialism) إلى مقطعين، الأول (Existence) ويعني الوجود، والثاني (Lism) ويعني به الأسبقية، وبهذا يكون المعنى أسبقية الوجود، والوجودية تؤكد أسبقية وجود الإنسان الفرد، إذ عدت الوجود الإنساني أولى المشكلات الفلسفية التي ينبغي ان يدور حولها التفكير الفلسفي، ، لان الموجودات الأخرى معانٍ ورموز حية يعيشها الإنسان
وقد برزت هذه الفلسفة إلى الوجود على يد المفكر الدنماركي - سيرن كيركجارد۔
تؤكد الوجودية مبدأً أساسياً هو إن الوجود يسبق الماهية وان الإنسان وحده الذي يحتوي على الوجود أو يعين وجوده وهي ترفض وجود ماهية سابقة على وجود الإنسان أي ان الإنسان يوجد اولاً ثم تتحدد ماهيته فيما بعد، وماهيته تحدد أفعاله، وأفعاله تحدد تكونه ووجوده، ومن خلال وجوده يصنع حقيقته.
تختلف الوجودية عن المثالية، إذ تبدا الوجودية بالأفعال في حين تبدا المثالية من الأفكار
كما ان الوجودية ترى ان الإنسان يوجد خارج ذاته، بينما ترى المثالية ان وجود الإنسان وجود ذاتي
وتؤكد الوجودية حرية الاختيار، فان اختياراتنا هي التي تصنع قيمنا، لهذا ترفض الوجودية عموماً المعايير الأخلاقية المطلقة، حتى وان كانت موجودة فسيظل الإنسان حراً في اختيارها۔
القيم نسبية وليست مطلقة وهي عاطفية وشخصية، إذ ان كل فرد يبتكر قيمه الخاصة من خلال اختياراته وأفعاله، والقيم التي تستحق التقدير عند الوجودي هي تلك التي تدفع الفرد ليكون أصيلا في فرديته وحريته. فحرية الاختيار تجعل الفرد يمنح الآخرين رخصة في اختيار ما يشاؤون مما يؤدي إلى ابتكار أخلاق اجتماعية وعقد اجتماعي۔
الفلسفة الطبيعية الرومانتيكية ۔
مؤسسها - جان جاك روسو - (1712-1778م) والذي يعد واضع الملامح الرئيسة لهذه الفلسفة إذ دعا إلى وجوب رجوع الإنسان إلى الطبيعة تلخص المعالم الفلسفية لهذه النظرية في نقطتين: النقطة الأولى هي الاعتقاد بان نفس الإنسان خيرة في تكوينها، مبرأة من الشر عندما هبطت من عليائها وتنزلت على الإنسان من قدسيتها اللاهية.
أما النقطة الثانية هي التركيز على الحاضر وعدّه عماد المستقبل واصل تطوره۔
أما نظرة الطبيعيين وبخاصة -روسو- إلى القيم فأنهم يرون إن القيم والمعايير والمقاييس جميعها التي يعمل على وفقها الناس ما هي إلا انعكاس لميولهم وحاجاتهم ورغباتهم، أو انها تعبير عنها، وأن استمراريتها مرتبطة بالظروف التي خلقتها وأن القيم لم تكن مصنوعة بفعل قوة خارقة مسيطرة على هذا العالم وإنها غير مفروضة على الناس او خالدة.
لذا فهم لا يعتقدون بخلود القيم والمباديء، وإنما هي برأيهم مفاهيم تفرضها الضرورات وتزيلها الضرورات إذا تغيرت الظروف.
جاءت الفلسفة الطبيعية على النقيض من الفلسفات الأخرى التي غالت في تقديس العقل، وألغت طفولة الإنسان، وجوانبه الوجدانية والعاطفية، وأهملت حرية الإنسان وحقوقه وعدّت الإنسان شريراً عدوانياً، والتربية أداة كبح الشر وإعلاء الغرائز، لذا انطلقت فلسفة التربية الطبيعية من فكرة العودة إلى الطبيعة فهي خير بيئة يمكن ان يعيش فيها مستغلاً، ذلك ان كل ما هو طبيعي يحمل صفة النقاء والسلامة، لان الطبيعة تخضع لقوانين ثابتة وتوازن داخلي وتحافظ ذاتياً على نفسها دوماً۔
وهي بذلك تجد ان للإنسان حرية في اختيار قيمه من البيئة المحيطة به بما ينسجم مع ميوله وتطلعاته ورغباته من اجل العيش بسعادة وبذلك تختلف القيم باختلاف الطبيعة المحيطة به ومتطلباتها، فالقيم على وفق ذلك نسبية ومتغيرة.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...
لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...
لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...
ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...
يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...
The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...
فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...
قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...
المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...
Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...
How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...