Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

وما نتج عنه من تغيرات وتطورات هامة على جميع الأصعدة، إذ أنها تدعو إلى الابتعاد عن المفاهيم الإدارية التقليدية المستندة على التدرج الوظيفي، واقتصار السلطة بيد المديرين إلى تبني أفكار جديدة تعتمد على تحفيز الفرد وتطوير شخصيته والقدرة على الالهام، فإن أي تغير على هذه المنظومة يؤثر إما ايجاباً أو سلباً على العملية التعليمية والتًّعلُّمِيّة والإدارية ككل، فتوفير التحفيز المناسب فكرياً وثقافياً والتركيز على كل فردٍ بذاته من قبل المدير يساهم بشكل كبير في توجيه أفكار المرؤوسين داخل الفريق الواحد، وهذا بحاجة إلى قيادة داعمة تتمتع بالذكاء والفطنة اللازمتين لبناء الالتزام وخلق الحماس والدافعية لدى العاملين في المؤسسة التعليمية وحثّهم على التغيير وزرع الأمل لديهم في المستقبل، والإيمان بإمكانية التخطيط للأمور المتعلقة بنموهم المهني وإدارتها (الفقرا، وهذا النوع من القيادة يسمّى القيادة التحويلية، والتي تمت صياغتها لأول مرة من قبل داونتون عام 1973، ولكنها ظهرت كمدخل مهم في القيادة من قبل عالم الاجتماع السياسي جيمس بيرنز Burns عام 1978، وبعدها قام باس Bass بتطويرها وتوسعة نطاقها عام 1985. وبذل الجهد اللازم الذي يدعم فيه كل طرف الآخر للوصول إلى أعلى مستوى من الروح المعنوية والدافعية. وأشار السعود (2013) إليها على أنها قدرة القائد على أن يكون ملهماً وفاعلاً وقادراً على تركيز جهد العاملين إلى أهداف المنظمة بدلاً من احتياجاتهم الشخصية، بحيث تكون علاقة متبادلة بين القائد الملهم والاتباع الذين يتمتعون بالانتماء لعملهم، وتعرفها حسن (2022) على أنها نوع من القيادة يسعى من خلالها القائد الأكاديمي والإداري للوصول بمرؤوسيه إلى تحقيق إنتاجية عالية تفوق الأهداف، وجعل المصالح الشخصية تتحول لدى المرؤوسين إلى المصالح العامة في مواجهة بعض مشكلات التعليم الجامعي. ولتحقيق هذه الأهداف فإنّ على المدير القائد اكتساب بعض المهارات الشخصية وتطويرها للوصول إلى مفهوم القائد التحويلي، ومن أهمها التفكير الإبداعيّ الذي من خلاله يستطيع القائد استخلاص أفكار جديدة والتغلب على تحديات ومصاعب العمل ببذل المزيد من الجهد وتحفيز من حوله للعطاء وبذل أقصى الإمكانيات وتقديم ما باستطاعتهم لتحقيق أهداف المؤسسة Lyon (2020) حيث أن هذا التحفيز يتطلب من القائد أن يكون اجتماعياً ومحبوباً ليتمكن من التواصل مع المرؤوسين ومعرفة احتياجاتهم وتلبيتها والإجابة عن تساؤلاتهم، فاهتمام المدير بهذه الحاجات والتساؤلات يبني ثقة المعلمين بمديرهم ويزودهم بالدعم النفسي اللازم لدفعهم إلى الانخراط في العمل بفاعلية، وبالتالي زيادة إنتاجيتهم في العمل بجميع مناحيه (Hackman & Johnson, ولتطوير هذه النواحي على مدير المدرسة امتلاك البصيرة، فإنهم يملكون القدرة على إلهام أفكارهم للآخرين من المرؤوسين لكي يحصلوا على التزامهم (خلف، ومن خلال اهتمام القائد التحويلي ببيئة العمل والمجتمع المحلي وملاءمتهما لمعلمي المدرسة، إذ أنّ الوصول إلى هذه المهارات وتطويرها يُظهر نمطاً سلوكياً لدى مدير المدرسة يمكّنه من تحفيز المدرسين، وبالتالي تكريس أنفسهم وزيادة تفانيهم للعمل داخل المؤسسة وزيادة انتاجيتها والنهوض بها وعلوّ مكانتها في المجتمع، إضافة إلى القدرة على التفكير الاستراتيجي وتبني وجهات النظر المختلفة وتهيئة جميع الظروف للتفكير الإبداعي وحل المشكلات والقدرة على اتخاذ القرارات، حتى تتم بالشكل السليم والمتوافق مع الأنظمة المعمول بها محلياً وعالمياً لتتماشى ومتطلبات العصر، والتي تعد جزءاً مهما من أهداف التنمية المستدامة التي أطلقتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2030، 2017-2018) فرصةً لإعادة التفكير في التعليم بصورة جماعية وتعاونية، وتوجيه مساره التحويلي نحو توفير تعليم عادل وشامل وعالي الجودة وتأمين فرص التعلّم مدى الحياة للجميع، وهذا بدوره يجعل الشعار المتبنّى عالمياً "تحويل عالمنا: جدول أعمال التنمية المستدامة 2030" واقعاً للجميع. وهذا يفرض ضرورة التخطيط الواعي واكتشاف جوانب الضعف والقصور ومعوقات التحسين والتعامل معها، والانتقال من الطرق التقليدية في التعامل مع المواقف والمعوقات إلى طرق أكثر تطوراً وإبداعاً. وتتركز جودة التعليم على عدة أبعاد وعناصر أساسية، والعادات والقدرات الفطرية للاستجابة للعمل بكل سهولة ( Pradhan & Jena, 2016) أما البعد الثاني من أبعاد جودة التعليم هو الأداء السياقي (Contextual Performance) حيث يصف الأنشطة التي يقوم بها العامل في سياق العمل والتي ليست مرتبطة بمهامه الوظيفية الأساسية لكنها تساعد على تحسين أدائه وتعزيز فعاليته في العمل(Coluitt, وهذه الأبعاد تؤثر بشكل كبير في جودة العملية التعليمية وآلية سيرها ومخرجاتها التي هي الغاية الأساسية للقائد التحويلي في المؤسسات التعليمية. فإن القائد التحويلي يساهم بشكل أساسي في شعور المرؤوسين بالرضا الوظيفي للوصول إلى أهداف المؤسسة. فالرضا الوظيفي يتمثل بشعور الموظف بقيمته في المؤسسة التي يعمل بها نتيجة تعرضه لمحفزات معنوية تجعله قادرا على العمل بكفاءة وفاعلية وتزيد من شعوره بالسعادة والرضا عما يقوم به، ويصبح بإمكان المؤسسة أن تحتفظ بقوة عمل مستقرة وطموحات عالية راغبة في أداء العمل مقبلة عليه (مطر وعلي ولفته، وبالتالي تنشيط الفعالية الوظيفية والكفاءة والصحة الكلية للموظف بدلاً من التركيز على الاضطرابات وعلاجها (الجعبري، فإن هذه الدراسة وما يتوفر من دراسات تسعى إلى توضيح أهمية القيادة التحويلية ودورها في تعزيز وتحسين أداء العاملين خاصة في الوقت الحاضر من خلال تبني أنماط إدارية جديدة ومستحدثة، إذ أنها تزيد من شعور المدرسين بالرضا الوظيفي وما له من أثر كبير على إنجاز المهام بجودة وكفاءة عاليتين، وهذا كله يمكّن المدرسة من الاستفادة من دوره الفعّال في تحقيق أهدافها باستخلاص نواتج إيجابية للفرد والمنظمة مثل الرضا الوظيفي والثقة في الإدارة والالتزام التنظيمي مما ينعكس على الفعالية التنظيمية عامة (Ebener, وأي مؤسسة – سواء تعليمية أو غيرها – تطبق مفهوم القيادة التحويلية فإنها تعنى بجودة العمل ألا وهو جودة التعليم وتهتم بالمؤثرات السيكولوجية التي من شأنها أن تؤثر على أداء العاملين وجودة عملهم. فكلما زاد اهتمام المدير بهذا المفهوم -علمياً وعملياً – كلما تحسن أداء المدرسين وتعاظم لديهم الشعور بالرضا أولاً والمسؤولية تجاه مؤسساتهم وبالتالي تجاه مجتمعهم ثانياً، ومن هنا تأتي أهمية تطوير القيادي التحويلي الذي يساهم في زيادة شعور الموظفين بالرضا عن عملهم وبالتالي تحسين جودة التعليم بشكل خاص وتطوير المؤسسة وارتقائها في المجتمع المحلي بشكل عام، ويسعى إلى دراسة القيادة التحويلية وعلاقتها بجودة التعليم ومعاييره ومدى الرضا الوظيفي لكل من المدرسين والمديرين في هذه المناطق المليئة بالتحديات والصعوبات وكيفية التعامل معها وضرورة التغلب عليها.

Original text

مع التطور العلمي والتربوي السائد في مختلف أنحاء العالم، وما نتج عنه من تغيرات وتطورات هامة على جميع الأصعدة، أصبح من الضروري أن تسعى المؤسسات لتبنّي مداخل وتقنيات معاصرة تمكنها من ابتكار قيمة مضافة، للحفاظ على مكانتها والاستمرار في ظل بيئة متجددة ودائمة التغير (الحمداني، 2022). وتعد القيادة أحد أهم هذه الأساليب المعاصرة والمطلوب توافرها في مختلف المؤسسات وتحديداً في المؤسسات التعليمية، إذ أنها تدعو إلى الابتعاد عن المفاهيم الإدارية التقليدية المستندة على التدرج الوظيفي، واقتصار السلطة بيد المديرين إلى تبني أفكار جديدة تعتمد على تحفيز الفرد وتطوير شخصيته والقدرة على الالهام، للخروج بأفكار جديدة من خلال تهيئة الظروف للتفكير الإبداعي وحل المشكلات والقدرة الفاعلة على اتخاذ القرارات (المبيضين، 2022).


فضلاً عن ذلك، فإن أي تغير على هذه المنظومة يؤثر إما ايجاباً أو سلباً على العملية التعليمية والتًّعلُّمِيّة والإدارية ككل، فتوفير التحفيز المناسب فكرياً وثقافياً والتركيز على كل فردٍ بذاته من قبل المدير يساهم بشكل كبير في توجيه أفكار المرؤوسين داخل الفريق الواحد، وتسخيرها بفاعلية لبناء علاقات تسمح بإخراج أفضل ما في المرؤوس، وهذا بحاجة إلى قيادة داعمة تتمتع بالذكاء والفطنة اللازمتين لبناء الالتزام وخلق الحماس والدافعية لدى العاملين في المؤسسة التعليمية وحثّهم على التغيير وزرع الأمل لديهم في المستقبل، والإيمان بإمكانية التخطيط للأمور المتعلقة بنموهم المهني وإدارتها (الفقرا، 2017)؛ وهذا النوع من القيادة يسمّى القيادة التحويلية، والتي تمت صياغتها لأول مرة من قبل داونتون عام 1973، ولكنها ظهرت كمدخل مهم في القيادة من قبل عالم الاجتماع السياسي جيمس بيرنز Burns عام 1978، وبعدها قام باس Bass بتطويرها وتوسعة نطاقها عام 1985. وقد عرفها بيرنز في كتابه القيادة على أنها نوع من الإدارة التي يتمكن فيها شخص أو مجموعة من الأشخاص بالانخراط بفعالية تمكنهم من التطور والتحسن، وبذل الجهد اللازم الذي يدعم فيه كل طرف الآخر للوصول إلى أعلى مستوى من الروح المعنوية والدافعية. وأشار السعود (2013) إليها على أنها قدرة القائد على أن يكون ملهماً وفاعلاً وقادراً على تركيز جهد العاملين إلى أهداف المنظمة بدلاً من احتياجاتهم الشخصية، بحيث تكون علاقة متبادلة بين القائد الملهم والاتباع الذين يتمتعون بالانتماء لعملهم، وتعرفها حسن (2022) على أنها نوع من القيادة يسعى من خلالها القائد الأكاديمي والإداري للوصول بمرؤوسيه إلى تحقيق إنتاجية عالية تفوق الأهداف، وما هو متوقع منهم ومن المؤسسة التعليمية، وذلك في ضوء القيم والأخلاق، وجعل المصالح الشخصية تتحول لدى المرؤوسين إلى المصالح العامة في مواجهة بعض مشكلات التعليم الجامعي.
ولتحقيق هذه الأهداف فإنّ على المدير القائد اكتساب بعض المهارات الشخصية وتطويرها للوصول إلى مفهوم القائد التحويلي، ومن أهمها التفكير الإبداعيّ الذي من خلاله يستطيع القائد استخلاص أفكار جديدة والتغلب على تحديات ومصاعب العمل ببذل المزيد من الجهد وتحفيز من حوله للعطاء وبذل أقصى الإمكانيات وتقديم ما باستطاعتهم لتحقيق أهداف المؤسسة Lyon (2020) حيث أن هذا التحفيز يتطلب من القائد أن يكون اجتماعياً ومحبوباً ليتمكن من التواصل مع المرؤوسين ومعرفة احتياجاتهم وتلبيتها والإجابة عن تساؤلاتهم، فاهتمام المدير بهذه الحاجات والتساؤلات يبني ثقة المعلمين بمديرهم ويزودهم بالدعم النفسي اللازم لدفعهم إلى الانخراط في العمل بفاعلية، وبالتالي زيادة إنتاجيتهم في العمل بجميع مناحيه (Hackman & Johnson, 2020).


ولتطوير هذه النواحي على مدير المدرسة امتلاك البصيرة، وبعد النظر وأن يكون لديه تصور مستقبلي عن مخرجات العمل وآلية تنفيذه، حيث أن الرؤية وحدها ليست كافية بالنسبة للقادة التحويليين، فإنهم يملكون القدرة على إلهام أفكارهم للآخرين من المرؤوسين لكي يحصلوا على التزامهم (خلف، 2010). ومن خلال اهتمام القائد التحويلي ببيئة العمل والمجتمع المحلي وملاءمتهما لمعلمي المدرسة، فإن عليه الإلمام بنقاط الضعف والقوة لدى الموظفين، إذ أنّ الوصول إلى هذه المهارات وتطويرها يُظهر نمطاً سلوكياً لدى مدير المدرسة يمكّنه من تحفيز المدرسين، وبالتالي تكريس أنفسهم وزيادة تفانيهم للعمل داخل المؤسسة وزيادة انتاجيتها والنهوض بها وعلوّ مكانتها في المجتمع، وبناء تصوّر مختلف لمستقبل المؤسسة التعليمية وإحداث تغييرات جذرية فيها حتى لو عنى ذلك مواجهة بعض المخاطر والصعاب وربما الفشل في بعض الأحيان، والتي يُنظَرُ إليها من قبل القائد على أنها مجموعة تجارب تؤدي إلى النجاح (العرايضة، 2011).


وبالتالي يقع على عاتق القائد التحويلي مسؤولية كبيرة تتمثل في إعطاء الدافع للمرؤوسين بهدف إخراج أفضل ما لديهم، إضافة إلى القدرة على التفكير الاستراتيجي وتبني وجهات النظر المختلفة وتهيئة جميع الظروف للتفكير الإبداعي وحل المشكلات والقدرة على اتخاذ القرارات، إذ أنه يتمتع بشخصية كاريزمية تجعل المرؤوسين يثقون به ويتبعونه، حيث أن القادة الكاريزماتيين لديهم القدرة على إلهام الموظفين وتحفيزهم للعمل أكثر من المعتاد رغم العقبات والتضحيات الشخصية (عبوي، 2012) من أجل الوصول إلى الهدف المرجوّ من العملية التعليمية وهو جودة التعليم، إذ أن جودة التعليم تعد من أهم ركائز العملية التعليمية والتعلّمية، حتى تتم بالشكل السليم والمتوافق مع الأنظمة المعمول بها محلياً وعالمياً لتتماشى ومتطلبات العصر، والتي تعد جزءاً مهما من أهداف التنمية المستدامة التي أطلقتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2030، والتي اشتملت على 17 هدفاً، حيث بدأ الاهتمام بمواضيع التنمية بمجالاتها الاقتصادية والاجتماعية لما لها من صلة وارتباط وثيق مع الانسان الذي يعد المحور والهدف الأساسي للتنمية (الزايدات، 2022). ومن هذا المنطلق، يعد الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة والتي طرحها تقرير (اليونسكو، 2017-2018) فرصةً لإعادة التفكير في التعليم بصورة جماعية وتعاونية، وتوجيه مساره التحويلي نحو توفير تعليم عادل وشامل وعالي الجودة وتأمين فرص التعلّم مدى الحياة للجميع، وهذا بدوره يجعل الشعار المتبنّى عالمياً "تحويل عالمنا: جدول أعمال التنمية المستدامة 2030" واقعاً للجميع. وأكدت الفقي (2022) على أهمية التعليم من أجل التنمية المستدامة باعتباره أداة لتطوير الأداء وتحسينه بصفة مستمرة مما يجعل المؤسسات التربوية أكثر استقراراً وأطول بقاءً، وهذا يفرض ضرورة التخطيط الواعي واكتشاف جوانب الضعف والقصور ومعوقات التحسين والتعامل معها، والانتقال من الطرق التقليدية في التعامل مع المواقف والمعوقات إلى طرق أكثر تطوراً وإبداعاً.


وتتركز جودة التعليم على عدة أبعاد وعناصر أساسية، أولها أداء المهمة (ask Performance) والتي يقصد بها مدى فهم الفرد لوظيفته بناءً على القدرات المعرفية والتقنية لضمان اداء الوظيفة، والمهارات التي تشمل تطبيق هذه المعرفة التقنية لإنجاز المهام دون الحاجة للإشراف، والعادات والقدرات الفطرية للاستجابة للعمل بكل سهولة ( Pradhan & Jena, 2016) أما البعد الثاني من أبعاد جودة التعليم هو الأداء السياقي (Contextual Performance) حيث يصف الأنشطة التي يقوم بها العامل في سياق العمل والتي ليست مرتبطة بمهامه الوظيفية الأساسية لكنها تساعد على تحسين أدائه وتعزيز فعاليته في العمل(Coluitt, LePine, & Wesson, 2021) أما البعد الثالث فهو الأداء التكيفي والذي عرفه (Stokes, Schneider, & Lynos, 2010) على أنه تغيير السلوك لتلبية متطلبات البيئة أو الوضع الجديد. وهذه الأبعاد تؤثر بشكل كبير في جودة العملية التعليمية وآلية سيرها ومخرجاتها التي هي الغاية الأساسية للقائد التحويلي في المؤسسات التعليمية.


إضافة إلى ذلك، فإن القائد التحويلي يساهم بشكل أساسي في شعور المرؤوسين بالرضا الوظيفي للوصول إلى أهداف المؤسسة. فالرضا الوظيفي يتمثل بشعور الموظف بقيمته في المؤسسة التي يعمل بها نتيجة تعرضه لمحفزات معنوية تجعله قادرا على العمل بكفاءة وفاعلية وتزيد من شعوره بالسعادة والرضا عما يقوم به، وبالتالي زيادة إنتاجيته وابتكاره، إذ أن الرضا الوظيفي ينعكس على مدى استمرار أو انسحاب العاملين من المنظمة التي ينتمون إليها (أبو النصر، 2012)، وهنا يقع على عاتق القائد التحويلي مسؤولية إمداد المرؤوسين بالطاقة اللازمة التي تمكنهم من أداء عملهم والاستمرار فيه، وتطويره والإبداع فيه، إذ يسهم في بعث الطمأنينة في نفوسهم مما يزيد الإنتاجية والابداع، ويصبح بإمكان المؤسسة أن تحتفظ بقوة عمل مستقرة وطموحات عالية راغبة في أداء العمل مقبلة عليه (مطر وعلي ولفته، 2015). ولا يقتصر الأمر على ما سبق بل يمتد إلى تعزيز الفعالية الذاتية للفرد وكيفية استثمار نقاط القوة لديه بدلاُ من التركيز على نقاط الضعف والقصور وتحري الفرص وتعزيز الإمكانيات، وبالتالي تنشيط الفعالية الوظيفية والكفاءة والصحة الكلية للموظف بدلاً من التركيز على الاضطرابات وعلاجها (الجعبري، 2018). والذي يتم من خلاله الوصول للهدف المرجوّ تحقيقه من العمل.
وفي ضوء ما سبق، فإن هذه الدراسة وما يتوفر من دراسات تسعى إلى توضيح أهمية القيادة التحويلية ودورها في تعزيز وتحسين أداء العاملين خاصة في الوقت الحاضر من خلال تبني أنماط إدارية جديدة ومستحدثة، إذ أنها تزيد من شعور المدرسين بالرضا الوظيفي وما له من أثر كبير على إنجاز المهام بجودة وكفاءة عاليتين، وتشجع العمل بروح الفريق وبالتالي تحسين الإنتاجية (عبد اللطيف، 2019)، وتلعب دوراً مهماً في خلق بيئة عمل أكثر ملاءمة مما يؤدي إلى زيادة الولاء والانتماء والمشاركة والروح المعنوية وبالتالي زيادة الأداء (Hannay, 2009).ومن أبرز ما يمكن أن يميز دور القيادة التحويلية هو قدرتها على إلهام الآخرين والاحتفاء بالتنوع داخل المؤسسة التعليمية والتفكير خارج الصندوق ومدى تأثير القائد باعتباره أنموذجاً يحتذى به فيكسب احترام وثقة مرؤوسيه، وهذا كله يمكّن المدرسة من الاستفادة من دوره الفعّال في تحقيق أهدافها باستخلاص نواتج إيجابية للفرد والمنظمة مثل الرضا الوظيفي والثقة في الإدارة والالتزام التنظيمي مما ينعكس على الفعالية التنظيمية عامة (Ebener, & O’Connell, 2010). وأي مؤسسة – سواء تعليمية أو غيرها – تطبق مفهوم القيادة التحويلية فإنها تعنى بجودة العمل ألا وهو جودة التعليم وتهتم بالمؤثرات السيكولوجية التي من شأنها أن تؤثر على أداء العاملين وجودة عملهم. فكلما زاد اهتمام المدير بهذا المفهوم -علمياً وعملياً – كلما تحسن أداء المدرسين وتعاظم لديهم الشعور بالرضا أولاً والمسؤولية تجاه مؤسساتهم وبالتالي تجاه مجتمعهم ثانياً، حيث تؤثر علاقة المسؤولين بمرؤوسيهم للوصول إلى الأهداف المحددة، ومدى اهتمام المشرفين بشؤون عمالهم وحمايتهم (الشرايدة، 2010). ومن هنا تأتي أهمية تطوير القيادي التحويلي الذي يساهم في زيادة شعور الموظفين بالرضا عن عملهم وبالتالي تحسين جودة التعليم بشكل خاص وتطوير المؤسسة وارتقائها في المجتمع المحلي بشكل عام، وخاصة في مناطق الداخل المحتل، إذ يعمل الباحث مديراً في إحدى المدارس الابتدائية، ويسعى إلى دراسة القيادة التحويلية وعلاقتها بجودة التعليم ومعاييره ومدى الرضا الوظيفي لكل من المدرسين والمديرين في هذه المناطق المليئة بالتحديات والصعوبات وكيفية التعامل معها وضرورة التغلب عليها.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

وبناءً على ما ت...

وبناءً على ما تقدم، فإن المتحف الجزائري ليس مجرد مستودع للماضي، بل فضاء لصناعة الوعي بالحاضر واستشرا...

مرحبا ، قصتي رب...

مرحبا ، قصتي ربما تكون بعض الشي ، اسمى اسراء في الثامنه عشر من عمري ، جميله كما يقول الجميع ، طولي 1...

كان الأسد نائما...

كان الأسد نائماً في الغابة بسلام** ** مرّ فأر صغيرا وبدأ يلعب ويقفز فوق ظهر الأسد، مما أدى إلى استيق...

نظم السيطرة الإ...

نظم السيطرة الإلكترونية العالمية ووسائلها الحديثة للقوات البرية عـــــام 98. إن جذور بداية الحرب ...

يمتد وادي المخر...

يمتد وادي المخرور من أراضي بلدة بيت جالا غرباً باتجاه قرية بتير. يتميز الوادي بتضاريسه الجبلية الخلا...

حين يكشف الظلُّ...

حين يكشف الظلُّ ما كان سيُحاكمه الضوء لم أؤمن يوماً بأن السياسة مجرد صراعات تدور في الأروقة؛ بل لطال...

According to US...

According to US EPA Methodology: Human Health Risk Assessment (HHRA) is the systematic, scientific p...

نحو حكامة سينما...

نحو حكامة سينمائية عادلة وتمثيلية مهنية ديمقراطية رؤية لإصلاح القطاع السينمائي المغربي لم يعد إصلاح ...

تأثير وسائل الت...

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع المقدمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من ا...

تُجسد منطقة الم...

تُجسد منطقة المخرور نمط الحياة الزراعي والمعماري التقليدي لأهالي بيت جالا من خلال القصور الحجرية وال...

شهد الادب الاما...

شهد الادب الاماراتي في السنوات الاخيرة حضورا واضحا للمرأة خصوصا في الرواية والقصة القصيرة. وهذا الحض...

3.14 Tools, F...

3.14 Tools, Frameworks, and Verification Workflows Overview of Neural Network Verification Tools N...

Tech news