Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (100%) Using the AI

يروي النصّ معاناة فتحي، الصّبيّ اليتيم، مع زوجة عمّه التي تُسيء معاملته وتُقصيه عن أُمّه. يُجبر فتحي على تناول طعامٍ قليل، ويعاني الجوع الشّديد حتى يوم الخميس، حيث يلتقي بأُمّه التي تُعانقه وتأخذه إلى أهلها ليُشاركهم فرحة يوم الجمعة. يُصف النصّ تفاصيل لقائه بأُمّه، وفرحتها به، ومدى اختلاف معاملتها له عن معاملة زوجة عمّه. يُظهر النصّ أيضاً زيارة أُمّه لفتحي عندما يمرض، وكيف تُعاني من قلق شديد عليه، وعندما تُقابله تُلاحظ هزال جسمه وارتفاع حرارته. يُختتم النصّ بوصفٍ لشفاء فتحي وتحسّن حالته بعد عودة أُمّه، وتعجب زوجة عمّه من تغير شهيته للأكل، ثمّ تردّ أُمّه عليها قائلةً: "لا تنسي أن خبز اليتيم مرّ". يُبرز النصّ التناقض بين حياة فتحي المُرة مع زوجة عمّه، وحياة السّعادة والفرح التي يعيشها مع أُمّه وأهلها.

Original text

رفع الصّبيُّ رأسَه صامتاً واجماً، وأدار عينيه الدّابلتين في وجه المرأة الضّخمة الّتي ألحّتْ عليه بالأكل. كان يعلمُ أنّها كاذبةٌ في إشفاقها عليه، فهي السّبب في إقصائه عن أمّه .
نهض العمُّ من مجلسه كالمترنّح، وكان متربّعاً أمام المائدة الواطئة، وأخذ يمسحُ فمه بالمِنشفة الّتي كانت فوق حِضنه، مُردّداً بصوتٍ مسموع:
الحمد لله، كفاها ربّنا .
وجد فتحي خَلاصاً من موضعه، وقام مُطرقاً يضمُّ شفتيه الرّقيقتين، ويزوي ما بين عينيه اللّتين ارتعشت جفونهما، فقالتِ امرأة عمّه بسُخريةٍ، وهي تنظر إليه: تكلّمْ ما لك؟ اخرسْ لا تتكلم؟ كان هذا شأنَها ودأبَها في طعامه، لا يكاد في كلّ مرّة يتناول منه إلّا قليلاً بين لِحاظ هذه المرأةِ الغاشمةِ، والتّهيّبِ من لسان الرّجل حتّى يذهبَ بعدَ العشاءِ إلى فراشه لينامَ، وهو يشعر في أكثرِ الليالي، أنّ بطنه يقرقرُ من الجوع، وكان الهُزالُ يأخذ منه حتّى يومِ الخميس؛ فيتحوّل ولداً آخر.
أمّا أمّ فتحي؛ فتفتحُ الباب في ذلك الميعاد، وتطلّ برأسها الملفّف بالغطاء الأبيض نحو الطّريق الّتي يأتي منها كلّ خميسٍ، فإذا أشرف فتحي من المُنعطف تهلّلَ وجهُها إشراقاً، وتخطّفهُ قلبُها، فتضمُّه إلى صدرها، فتملأُ خدّيْه ورأسه بقبلاتِها، ويدور بينهما حوارٌ، سريعٌ، قصيرٌ، ثمّ تأخذ بيده إلى دار أهلها، وكانت تسكن عندهم، فإذا أقبل عليهم بالتّحيّةِ والابتسامة، وانطلقَ بمؤانستِه الواعيةِ، أحسّتْ أمُّه أنّ الدارَ تضحَكُ في ذلك المساءِ، ورأت أولاد أخيها يحتفلون به، وينتظرونه بشوقٍ؛ ليشاركَهم في اللعبِ والطّعامِ والفسحةِ يومَ الجمعة، فلا تسعُها الدّار على رُحبها من الفرح.
رفع الصّبيُّ رأسَه صامتاً واجماً، وأدار عينيه الدّابلتين في وجه المرأة الضّخمة الّتي ألحّتْ عليه بالأكل. كان يعلمُ أنّها كاذبةٌ في إشفاقها عليه، فهي السّبب في إقصائه عن أمّه .
نهض العمُّ من مجلسه كالمترنّح، وكان متربّعاً أمام المائدة الواطئة، وأخذ يمسحُ فمه بالمِنشفة الّتي كانت فوق حِضنه، مُردّداً بصوتٍ مسموع:
الحمد لله، كفاها ربّنا .
وجد فتحي خَلاصاً من موضعه، وقام مُطرقاً يضمُّ شفتيه الرّقيقتين، ويزوي ما بين عينيه اللّتين ارتعشت جفونهما، فقالتِ امرأة عمّه بسُخريةٍ، وهي تنظر إليه: تكلّمْ ما لك؟ اخرسْ لا تتكلم؟ كان هذا شأنَها ودأبَها في طعامه، لا يكاد في كلّ مرّة يتناول منه إلّا قليلاً بين لِحاظ هذه المرأةِ الغاشمةِ، والتّهيّبِ من لسان الرّجل حتّى يذهبَ بعدَ العشاءِ إلى فراشه لينامَ، وهو يشعر في أكثرِ الليالي، أنّ بطنه يقرقرُ من الجوع، وكان الهُزالُ يأخذ منه حتّى يومِ الخميس؛ فيتحوّل ولداً آخر.
أمّا أمّ فتحي؛ فتفتحُ الباب في ذلك الميعاد، وتطلّ برأسها الملفّف بالغطاء الأبيض نحو الطّريق الّتي يأتي منها كلّ خميسٍ، فإذا أشرف فتحي من المُنعطف تهلّلَ وجهُها إشراقاً، وتخطّفهُ قلبُها، فتضمُّه إلى صدرها، فتملأُ خدّيْه ورأسه بقبلاتِها، ويدور بينهما حوارٌ، سريعٌ، قصيرٌ، ثمّ تأخذ بيده إلى دار أهلها، وكانت تسكن عندهم، فإذا أقبل عليهم بالتّحيّةِ والابتسامة، وانطلقَ بمؤانستِه الواعيةِ، أحسّتْ أمُّه أنّ الدارَ تضحَكُ في ذلك المساءِ، ورأت أولاد أخيها يحتفلون به، وينتظرونه بشوقٍ؛ ليشاركَهم في اللعبِ والطّعامِ والفسحةِ يومَ الجمعة، فلا تسعُها الدّار على رُحبها من الفرح.
ولفت فمحي بمن الدرة والأعرى من كلامه مع أوايه من أهل أنته: ليطلٌ على المطبيخ الواسع الّذي تقوعُ منه رائحة الطّعام؛ فتطقّح نفشُه، ويتسلُّ إلى والدته التي تساعدُ امرأة أخبها في إعداد العائدة للعشاء يعدُ على يدها، ويُقبِّلُها برقّة وبهجة، فإذا نظرت إلى هزال جسمه، وهو يجتازُ العاشرة، دعت على نفسها أودمعت عيناها، ثمّ صبّت في سمعه همساً رقيقاً تبسم له وجهُه، وابتهل قلبه، ورفع الاثنان رأسيهما إلى
السّماء متمتمَين بدعاء ولهفة.
تسمعه أته ضاحكةَ الوجه والقلب، وتلحُّ عليه بالزّيادة، فلا يقبلُ، وبيتُ عندها مرموقاً بعنايتها حتى يصبحَ التبثُ، فيستيقطُ باكراً لمرتدَّ إلى بيت عمّه، فتلقّاه المرأةُ الضخمةُ بسخريتها في التّرحيب به؛ إلو
تراه مشرقَ الوجه مرِحَ الخطوات.
كان صباح الثّلاناء موعداً للقاء أمّه في الطّريق، إذ كانت لا تصبر على فراقه أسبوعاً، فتحهّلُ في خطاها تلقاء منعطفٍ قريبٍ حتّى يُقبلَ عليها، أو تقبلَ عليه، وتعطيه ما تيسَّر لها من قروش، يفرح بها أو طعامٍ يحبّه .
وقد راعها أن تأتيَ كعادتها في الصّباح الباكر ولا تلقاه، فأخذت تتفرّس في وجوه التّلاميذ المتراحمين في طريقهم إلى الباب الكبير، ولمّا انقطع وصولُهم، وبدأ الدّرس، سألت بوّابَ المدرسة- وكان يعرفها.:
أين فتحي؟ هل رأيتَه؟ بحياتك اسأل عنه. وغاب البوّاب قليلاً، ثم عاد إليها وقال: يظهر أنّ ولدكِ غائبٌ، سألتُ عنه المراقِبَ ورفاقَه.
وما كادت الأمُّ القلقةُ تسمعُ هذا الجوابَ حتّى ارتدَّت من حيثُ جاءت، وكانت تسارعُ في دربٍ ضيّق، طويلٍ، قلق الحجارة، حتّى وصلت إلى الحيّ القريب، ووقفتْ ببابِ عمّ ابنِها (نعيم أفندي).
كانت أمُّ فتحي تخشى أن تدقَّ البابَ، فتفتحُه المرأةُ الضَّخمة، الّتي حرمتها الحياةَ مع ابنها، فأخذتْ تجمعُ وعيها وشجاعتَها لتطرق الباب، فأمسكت بحلْقةٍ واسعةِ، وكأنّها
جمرةٌ من نار، وأخذت تدقُّ الباب دقاتٍ مستأنيةً متواليةً، حتّى فتحت
• الرَّهل: المسترخي
لصّخمةُ الباب، ووقفت بجسمها الممتلئ الرّهل، ووجهها المتهدِّلِ • المتهدَّلِ: المتدلي للقله
٢. الخدَّين والمكحولِ العينين، كانت بنظرتها المبهوتة تقول: ماذا تريدين
٦٠ في هذا الصّباح؟
كان عبوشها لا يشجَع الأم الملهوفة، ولا بدعوها للدَّخول، لكنَّ أمّ فتحي لم تدرٍ كيف تكلّفبَ الهدوء وسألتها: أين ولدي؟ قلبي يقول: إنّه مريضٌ. فأجابت بجفاء: يا فتّاح، يا عليم! الولد مزكوم من يومين.
ولا تحسرُ الأمُّ المرتعشهُ اليدين والقدمين إلّا أنَّ قدميها تخطّنا العتبة، وقد أزاحت بمنكيها الهزيل منكب المرأةِ الصّخمة، وقالت لها: أريد أن أراه، أين هو؟ دلفت إلى الدّاخل، وكانت رجلاها تهترّان كالقصب الواهي تحت خطواتها المضطربة. دخلت الغرفة وهي تستردُ أنفاسها، فوجدت ولدَها على فراشٍ رقيقٍ، وعليه لحافق خفيفٌ، ومذ سمع فتحي صوت أمّه فتح عينيه، ورفع رأسه عن المِخدّة وقال: لا تخافي، أنا اليومَ أحسنُ من البارحة.



  • هل تَسْعُل؟

  • لا تخافي، الآن تسمعنا . ..
    فلمست أمّه يديه وخدّيه، وأحسّت لهيباً، لكنّ أنامله كانت باردة، وقد ألحّ عليها بكأس ماءٍ، فإنَّ حلقه جاف، كان كالمحموم يرتعشُ ويشكو الصداع، ثم قال لأمّه هامساً: أريد أن تبقي. .. معي، ولكن... وما كاد ينطقُ باسم المرأة الّتي تكرهه حتّى دخل عمُّه، ورحّب بامِّ اليتيم، وقد عطَف قلبُه على الاثنين، وترحَّم على أخيه، فحنا على الضّيفة الخائفة، ودعاها للبقاء إلى جانب ولدها حتَّى يشفى.
    ولم تمض أيام معدودات حتى أخذت الأمّ تقدّم لولدها الخبزَ الّذي كان يحبّه عند أهلها، فيأكلُه من يدها فُتاتاً بالحليب، يأكله من غير إدام فيحسُّه شهيَّ المذاق، وتعجَبُ المرأةُ الضخمةُ قائلةً: أراكَ تأكلُ الخبزَ في غير مهلة ولا فتور، ولا تدسُّه بعد تفتيته تحت الوعاء! ويرفع الولدُ إلى ظالمتِه عينين فارقهما الذّبول، ولاحت فيهما الطّمأنينة، وأخذ ينظر إلى أمِّه، وقد تجلّد، وأراد أن يكون شجاعاً ليردّ عليها، ولكنَّ الأمَّ سبقته وقالت للمرأة الظّالمة العقيم: « لا تنسَيْ أنَّ خبزَ اليتيم مرّ».


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

Regarding the f...

Regarding the follow-up process,I will conduct periodic workplace rounds to monitor the level of com...

חלק שני 1. חל...

חלק שני 1. חלק שני – סיפור מקרה תיאור המקרה: רוני היא תלמידת תיכון בכיתה י"א המתכוננת למבחן מס...

اعتزل ذكر الأغا...

اعتزل ذكر الأغاني والغزل وقل الفضل وجانب من هزل واتق الله فتقوى الله ما جاوزت قلب امرئ إلا وصل كتب ا...

1. חלק ראשון – ...

1. חלק ראשון – סיפור המקרה תיאור המקרה: דני הוא ילד בן 8 הלומד בכיתה ג' בבית ספר יסודי. דני גדל ...

لم تعد فكرة الج...

لم تعد فكرة الجريمة حادثة قانونية مجردة، بوصفها اعتداءً على حق الدولة وحدها قادرة على احتواء ما تفجّ...

This study anal...

This study analyzes the role of digital transformation in enhancing local governance and achieving s...

الثقافة العُمان...

الثقافة العُمانية والأبعاد الثقافية التسعة لنموذج GLOBE في رأيي، تتميز الثقافة العُمانية بالاحترام ...

12. Conclusion ...

12. Conclusion Space radiation is one of the major challenges facing long-duration human missions t...

8. الدفوع الشكل...

8. الدفوع الشكلية هي كل الدفوع التى تتعلق بإجراءات رفع دعوى الالغاء أمام المحكمة المختصة، ويجب على ا...

والاسم هو ما وُ...

والاسم هو ما وُضع عَلَماً على المسَمَّى؛ بحيث إذا ذُكر الاسم جاء إلى الذهن المسمى، فإذا اشترك اثنان ...

رقيت الحياة الع...

رقيت الحياة العقلية في هذا العصر رقيا بعيدا وهو رقي هيات له الكتب الكثيرة التي ترجمت عن الهنود والف...

وينقسم البربر إ...

وينقسم البربر إلى قسمين كبيرين؛ هما البربر البرانس، وهم البربر المستقرون الذين يعيشون على الزراعة وا...

Tech news