Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

يرى أنصار “النظرية التعاقدية” لنظام التحكيم أن نظام التحكيم ذو طبيعة تعاقدية، كما أن أحكام التحكيم الصادرة في المنازعات التي تدخل أصلا في الولاية القضائية المقررة للقضاء العام في الدولة ليست أحكاما قضائيا، وإنما تستعير هذه الأحكام آثارها من إرادة الأطراف المحتكمين الذين حكموهم للفصل في المنازعات[6]. ويتضح من هذا أن جوهر النظرية العقدية لطبيعة التحكيم يتأسس على أن التحكيم هو من عمل الأطراف، وعمل صادر من المحكم إلا أنه يرتد إلى الاتفاق ويقوم عليه ويلتزم بمضمونه[7]. فإنه يلزم أن تستمد هذه الأحكام التحكيمية قوتها التنفيذية من سلطات الدولة، فالأمر بالتنفيذ الذي يُصدره القضاء العام هو الذي يمنح القرار القوة التنفيذية. وقد وجد هذا الإتجاه صدى لدى “محكمة النقض الفرنسية” حيث أيدت الطبيعة التعاقدية للتحكيم وإنسحاب هذه الطبيعة إلى كل من إتفاق التحكيم، وقد إستند أنصار “النظرية العقدية” على أسانيد متعددة في تدعيم الطبيعة العقدية لحكم التحكيم، وعلى الفرق بين هذا الحكم والحكم القضائي تأسيسا على أن “المحكم لا يتمتع بسلطات القاضي”[11]. وبين نظام القضاء العام في الدولة، إذ بينما يرمي نظام التحكيم إلى تحقيق “مصالح خاصة” للأطراف المحتكمين، فإن نظام القضاء العام في الدولة يرمي إلى تحقيق “مصلحة عامة”[12]. أن هذه النظرية أبرزت دور الإرادة في الاتفاق على التحكيم وأهملت الوظيفة القضائية للمحكم[13].

Original text

يرى أنصار “النظرية التعاقدية” لنظام التحكيم أن نظام التحكيم ذو طبيعة تعاقدية، وليست قضائية، ذلك أن أعضاء هيئة التحكيم ليسوا قضاة، وليس لهم ولاية الحكم، وأنهم مجرد أفراد عاديين، أو أشخاص غير قضائية، كما أن أحكام التحكيم الصادرة في المنازعات التي تدخل أصلا في الولاية القضائية المقررة للقضاء العام في الدولة ليست أحكاما قضائيا، وإنما تستعير هذه الأحكام آثارها من إرادة الأطراف المحتكمين الذين حكموهم للفصل في المنازعات[6]. ويتضح من هذا أن جوهر النظرية العقدية لطبيعة التحكيم يتأسس على أن التحكيم هو من عمل الأطراف، فهو تراضي أو إتفاق أو عقد ينشأ عنه نظام التحكيم وهذا هو دور الإرادة الفردية، وعمل صادر من المحكم إلا أنه يرتد إلى الاتفاق ويقوم عليه ويلتزم بمضمونه[7].
ويرى أنصار هذه النظرية كذلك، أنه بما أن هذه الأحكام الصادرة في المنازعات تستعير آثارها من إرادة الأطراف المحكمين، فإنه يلزم أن تستمد هذه الأحكام التحكيمية قوتها التنفيذية من سلطات الدولة، وذلك بعد التحقق من إنتفاء ما يمنع تنفيذها، حيث تصبح بذلك واجبة التنفيذ، فالأمر بالتنفيذ الذي يُصدره القضاء العام هو الذي يمنح القرار القوة التنفيذية.
وقد وجد هذا الإتجاه صدى لدى “محكمة النقض الفرنسية” حيث أيدت الطبيعة التعاقدية للتحكيم وإنسحاب هذه الطبيعة إلى كل من إتفاق التحكيم، وحكم التحكيم، وذلك في حكمها الصادر 27 يوليوز سنة 1937[8] والذي جاء فيه : “قرارات التحكيم الصادرة على أساس مشارطة تحكيم تكون وحدة واحدة مع هذه المشارطة، وتنسحب عليها صغتها التعاقدية”[9].
وبالنسبة لموقف القضاء في مصر من هذه النظرية، يتضح من عدة أحكام أصدرتها محكمة النقض المصرية، بيانها بحيث أنها ترجع الطابع الإتفاقي لنظام التحكيم، فهي تركز على الأساس التعاقدي له، والذي يمثل نقطة الإنطلاق، والمميز الجوهري للنشاط التحكيمي في مختلف مراحله[10].
وقد إستند أنصار “النظرية العقدية” على أسانيد متعددة في تدعيم الطبيعة العقدية لحكم التحكيم، تعتمد على الدور الجوهري الذي تمثله إرادة الأفراد في التحكيم، وعلى الفرق بين هذا الحكم والحكم القضائي تأسيسا على أن “المحكم لا يتمتع بسلطات القاضي”[11].
وإستند “أنصار هذه النظرية العقدية” كذلك على أن هناك إختلاف في الهدف بين “نظام التحكيم”، وبين نظام القضاء العام في الدولة، إذ بينما يرمي نظام التحكيم إلى تحقيق “مصالح خاصة” للأطراف المحتكمين، فإن نظام القضاء العام في الدولة يرمي إلى تحقيق “مصلحة عامة”[12].
وقد تعرضت هذه النظرية العقدية لطبيعة التحكيم لبعض الإنتقادات منها، أن هذه النظرية أبرزت دور الإرادة في الاتفاق على التحكيم وأهملت الوظيفة القضائية للمحكم[13].


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

نعم، جاءت الألف...

نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...

تتسع رقعة الموا...

تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...

The technique i...

The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...

تستكشف هذه الدر...

تستكشف هذه الدراسة تعقيدات "قضية جرينلاند" في سياق العلاقات الدولية المعاصرة، مع التركيز على السيادة...

أنا الأستاذه مر...

أنا الأستاذه مريم مهنى؛ معلمة أطفالكم في الدراسات الإسلاميه لهذا العام. أهلاً ومرحباً بكم في عامنا ا...

أحمد بن الحسين ...

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي غلام علوي النسب، ولد فالكوفه سنه 303 هجري...

حصلت وكالة شيبا...

حصلت وكالة شيبا إنتليجنس، على معلومات من مصادر حول تحركات عسكرية للحوثيين تشمل قاعدة للطائرات المسير...

Tech news