Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

(Using the AI)

منذ دخولي عالم العلم، لم أُفَرِّطُ في بحث كلام العلماء حول معنى "الفصاحة"، "البلاغة"، "البيان"، و"الراعة"، فأرى بعض تلك التعابير كالإشارة الخفية، والتنبيه على مكان دفينة يُطلب، أو طريق يُسلك، وكأنها قاعدة تُبنى عليها. أعتقد أن هذه المعاني تُترجم إلى تنظيم، تأليف، صياغة، ونَسْج في الكلام، تمامًا كما تُرى في الأشياء نفسها.

ومثلما يَفْضُل النظم في الأشياء، يُفضّل بعض الكلام بعضاً، يرتقي منزلة بعد منزلة، حتى يصل إلى غاية لا تُدرك، تتوقف فيها الأطماع، وتختفي الظنون، وتصبح القوى عاجزة.

قد تُخيل لك أن هذا الكلام كافٍ، لكن عند التدقيق، تُدرك أنه يُختصر اللفظ ويُطيل المعنى.

يُقال لنا: "إنكم قستُم، فقلتم: نظم ونظم، وترتيب وترتيب، ثم بنتُم على ذلك أنه ينبغي أن تظهر الميزة في الكلام كما تظهر في الأشياء". صحيح ما قلتم، لكن ينقصنا معرفة مكان الميزة في الكلام، ووصفها، ود ذكر أمثلة توضيحية.

لا يكفي قول: "إنها خصوصية في طريقة النظم، أو نسج الكلمات". يجب وصف تلك الخصوصية وتوضيحها، ذكر أمثلة، كما يفعل من يشرح لك عمل الديباج المنقّش، يوضح لك تفاصيل الصنعة، كيف تذهب الخيوط وتأتي، وماذا يذهب منها طولاً وماذا عرضاً؟

لو كان تفسير الفصاحة بقول: "إنها خصوصية في نَظْمِ الكلم، أو ضمّ بعضها إلى بعض على طريق مخصوصة"، كافياً لفهمها، لَكَفَى مِثْلُه فى معرفة الصناعات كُلّها. فكان يكفي معرفة نسج الديباج الكثير التصاوير أن تعلم أنه ترتيب للغزل على وجه مخصوص، وضمٌ لطاقاتِ الإبْرِيسَم بعضها إلى بعض على طُرق شتى. وهذا ما لا يقوله عاقل.


Original text

ولم أزل منذ خدمتُ العلم أنظر فيما قاله العلماء في معنى (الفصاحة » ، و ( البلاغة ) ، و ( البيان ) و ( البراعة ) ، وفى بيان المغزى هذه العبارات ، وتفسير المراد بها ، فأجد / بعض ذلك كالرمز والإيماء ، والإشارة فى خفاء ، وبعضه كالتنبيه على مكان الخبيء ليُطلب ، وموضع الدفين ليبحث عنه فيُخْرَجَ ، وكما يفتح لك الطريق إلى المطلوب لتسلكه ، وتُوضع لك القاعدة لتبنى عليها . ووجدتُ المُعوّل على أن ههنا نظماً وترتيبا وتأليفاً وتركيباً ، وصياغة وتصويراً ، ونسجاً وتحبيراً ، وأن سبيل هذه المعانى فى الكلام الذى هى مجاز فيه ، سبيلها في الأشياء التي هي حقيقة فيها ، وأنه ما يفضل هناك النظم النظم ، / والتأليف التأليف ، والنسج النسج ، والصياغة الصياغة ، ثم يَعْظُم الفضل ، وتكثر المزيَّة ، حتى يفوق الشيء نظيره والمجانس له درجات كثيرة ، وحتى تتفاوت القيم التفاوت الشديد ، كذلك يفضل بعض الكلام بعضاً ، ويتقدم منه الشيء الشيء ، ثم يزداد فضله ذلك ويترق منزلةٌ فوق منزلة ، (۱) ويعلو مَرْقَباً بعد مَرْقَبٍ ، ويُستأنف له غاية بعد غاية ، حتى ينتهى ، إلى حيث تنقطع الأطماع ، وتَحْسَرُ الظنون ، (۲) وتسقط القوى ، وتستوى الأقدام فى العَجْز .



  • وهذه جملة قد يُرى فى أوَّل الأمر وباديء الظن ، أنها تكفى وتُغنى ، حتى إذا نَظَرنا فيها ، وعُدنا وبدأنا ، وجدنا الأمر على خلاف ما حَسيبناه ، وصادَفنا الحال على غير ما توهَّمْنَاه ، وعلمنا أنهم لئن أقصروا اللفظ لقد أطالوا المعنى ، وأن لم يُغرقوا فى النزع ، (۳) لقد أبعدوا على ذاك فى المَرْمَى . وذاك أنه يقال لنا : ما زِدْتُم على أن سقتم قياساً ، (٥) فقلتم : نظم ونظم ، وترتيب وترتيب ، ونسج ونسج ، ثم بنيتم عليه أنه ينبغي أن تظهر المزيَّةُ في هذه المعانى ها هنا ، حَسَبَ ظهورها هناك ، وأن يعظم الأمر فى ذلككما عَظُم ثَمَّ ، وهذا / صحيح كما قلتم ، ولكن بقى أن تُعْلِمُونا مكان المزيَّة فى الكلام ، وتصفوها لنا ، وتذكروها ذكراً ما يُنص الشيءُ وَيُعَيَّن ، ويُكشفُ وجهه ويبين ، ولا يكفى أن تقولوا : ( إنّه خُصُوصية في كيفية النظم ، وطريقة مخصوصة فى نَسْقِ الكَلِم بعضها على بعض ) ، حتى تصفوا تلك الخصوصية وتبينوها ، وتذكروا لها أمثلة ، وتقولوا : ( مثل كيت وكيت )، كما يَذْكُرُ لك من تَسْتَوْصِفه عَمَل الدَّيباج المُنَقَّش ما تعلم به وجه دقة الصنعة ، أو يَعْمَلُه بين يديك ، حتى تَرَى عِياناً كيف / تذهب تلك الخيوط وتجيء ؟ وماذا يَذْهب منها طولاً وماذا يذهب منها عرضاً ؟ وبم يبدأ وبِمَ يُثنى وهم يُثلث ؟ = (۱) وتبصير من الحساب الدقيق ومن عجيب تصرُّف اليد ، ما تعلم معه مكانَ الحذق وموضعَ الأستاذية . (۲)
    ولو كان قول القائل لك في تفسير الفصاحة : ( إنها خصوصية فى نَظْمِ الكلم وضمّ بعضها إلى بعض على طريق مخصوصة ، أو على وجوه تظهر بها الفائدة ) ، أو ما أشبه ذلك من القول المجمل ، كافياً في معرفتها ، ومُغْنِياً فى العلم بها ، لكفى مِثْلُه فى معرفة الصناعات كُلّها . فكان يكفى في معرفة نسج الديباج الكثير التصاوير أن تعلم أنه ترتيب للغزل على وجه مخصوص ، ، وضمٌ لطاقاتِ الإبْرِيسَم بعضها إلى بعض على طُرق شتى . وذلك ما لا يقوله عاقل


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

كلُّ شخصٍ يرى غ...

كلُّ شخصٍ يرى غيرَه ينتمي إلى فرقةٍ ضالّةٍ و الفئة باغية بس في الحقيقة هو الذي ينتمي إلى هذه الفئة ل...

لما كانت الفكرة...

لما كانت الفكرة النظامية تتخطى الأركان الموضوعية للشركة وتنظر اليها كمجموعة أجهزة متعددة تتكامل وظائ...

شنّ الصحفي وائل...

شنّ الصحفي وائل البدري هجومًا لاذعًا على الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي، متهمًا إ...

استقبل رئيس مجل...

استقبل رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ا...

المبحث الأول: م...

المبحث الأول: مفهوم القيادة والقيادة النسوية تمهيد: تعد القيادة الركيزة الأساسية التي تستند إليها ال...

Statistics will...

Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...

تساهم المنصات ا...

تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...

أثار تأخر صرف م...

أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...

أكد رئيس حلف قب...

أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...

إليكم أبرز الأع...

إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الثاني من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوا...

في مجال يقوم عل...

في مجال يقوم على الحزم والرحمة معاً، وتتشابك فيه القوانين مع قصص الناس وأوجاعهم، اخترت أن أكون حاضرة...

برزت مزايا الفص...

برزت مزايا الفصول الافتراضية مع توافر العديد من الأدوات المرونة هي الميزة الأبرز في باقة مزايا الفصو...