Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (16%)

لــو ألقينــا نظــرة شــاملة مســتوعبة للثــورة وحــدث قيــام الجمهوريّــة الإســلاميّة فلــن تســتطيع النظــرات الجزئيّــة تضليلنــا، مــا هــي علاقــة الشــباب والطالــب الجامعــيّ والعنصــر الثــوري بأهــداف الثــورة ومثلهــا العليا؟ أعتقــد أنّ أهداف الثــورة لا تُنــال مــن دون قوّة الشــباب ونشــاطهم وجرأتهم، برأيــي إنّ الناشــط الجامعــيّ المثالــي والــذي يعــرف في الأحــداث المختلفة التــي وقعت في هذه الســنوات أيضــاً كان الأمر على نفس المنــوال دومــاً، مــا هي العلاقــة ما بين محوريّــة التكليف والســعي وراء النتيجــة؟ قــال الإمــام: إنّنــا نــؤدي التكليــف. فهــل يعني ذلك أنّ الإمام لم يكن يسعى إلى النتيجة؟ فكيف يمكن أن يُقــال هــذا الأمــر؟ فقد كان الإمــام الجليــل يتحمّل كلّ تلك الصعاب بكلّ عزم وحزم، فهل يمكــن القول بأنّه لم يكن مهتمًّا بالنتيجة؟! لا شــكّ بأنّ محوريّة التكليف تعني أن يعمل الإنســان طبق التكليــف على طريق الوصول إلــى النتيجة المطلوبة، فهــل يصــحّ أن نقــول إنّنا لا نســعى لتحقيــق النتائــج؟ وبمعنى أنّــه مهمــا كانــت النتيجة فلتكــن؛ لقد التفــت إلى الوقائع وقام بالتخطيــط على أساســها، في الدفاع المقدّس وفي جميع الحروب التي وقعت في صدر الإســلام و في زمان النبــيّ؟ص؟ أو بعض الأئمّة؟عهم؟، يجب معرفــة الحاجــة، فمثــلًا الأشــخاص الذيــن كانــت قلوبهم فــي الكوفــة مفعمــة بالإيمــان بالإمــام الحســين وبأهــل البيــت؟عهم؟، وقــد استشــهدوا جميعــاً وهــم مأجــورون عنــد الله، ولم يعرفوا عاشــوراء، ولسارت الأحداث بشكل آخر. والتواجــد فــي لحظــة الحاجــة المناســبة، يجب أن نعرف حالات التقدّم التي حققناها و كذلك علينــا تشــخيص مواطــن ضعفنــا، ولم تكن دومــاً علــى وتيــرة واحــدة، ففــي بعــض الأحيــان إنّ تضييــع الفرصــة يُعــدّ بذاتــه تهديــداً ويؤدّي إلــى التأخّر والتخلّــف، فنقول هذا العمل تمكّن البلد والنظام من القيام به، فلــو أضعتــم الشــواخص فإنّكــم ستضيعون وتضلّون بسرعة، فيجب أن نشــكّ في مواقفنا وصحتها، ويرتكب تلــك الفضيحــة فــي يــوم عاشــوراء(1)، أو نســكت عنهم، 7 صياغــة المفهــوم والالتفــات إلــى دلالة الألفــاظ على المعاني مــن الأمور الضروريّة في كلّ حركة عامة وفي كل نهضة، عندمــا يطــرح فكــر جديــد - كفكــر الحكومة الإســلاميّة والنظــام الإســلامي والنهضــة الإســلاميّة - فــإنّ هنــاك مفاهيــم جديــدة تظهــر فــي المجتمــع، لذلك فإنّنا نضع اسماً جديداً على نظامنا المنشود، 8 التأمّل في أفكار الاعبين السياسيّين: تنبغــي معرفــة العــداوات، 2) في تلك الفترة أيضاً كان ثمــة علمــاء كبار - ولا أريد ذكر الأســماء فهم مشــاهير والكلّ يعرفونهم - لم يروا المؤامرة التي ينســجها المتأثّرون سلبياً بالغرب ما يسمى بالمثقّفين المهزومين أمام الأفكار الغربيّة. وكانت النتيجة أن أُعدم شنقاً ذلكالشخصالذيعلمبذلكالوضعوأدركه- كالمرحوم الشيخ فضل الله نوري - أمام أعينهم ولم يبدوا أي تحسّس أو ردّة فعــل أو ردود فعــل تجــاه ذلــك، ولكن فجأة نرى أنّ هناك صوتاً يرتفع من زاوية ويختلق قضيّة هامشية ثانويّــة فتتوجّــه الأذهــان إليهــا، لكن لا ينبغي أن تتحوّل إلى مسائل أصليّة و إلى ملاك للمخالفة والموافقة، حتّى لو كان المتكلّم من غير تيّاركم وجماعتكم وجبهتكم و في أي إطار و مهما يجب الاســتماع ثمّ الأخذ بما هو أفضل وأحســن، 11 التعرّف على خارطة العدو وأن يفهموا ويعرفوا من هو العدو اليــوم؛ مــاذا يريــد ومــاذا يفعل وما هــي خطة العــدو؛ ليس لديهم الجرأة علــى أن يُظهــروا أنفســهم كأعــداء؛ هذا ممّــا لا نقاش فيه، فعليه أن يرى دور العدو، من لوازم التنبّه والتفطّن من أجل توقّي ضربــات الأعداء هــي رؤية الأعــداء الذين يريــدون توجيه الضربــة لنــا، مشــكلة الكثيــر مــن الذين زلّــت أقدامهم وهووا فــي منزلق انعــدام البصيــرة، على الإنســان أن ينظر وعندها ســيرى أنه في الكثير من الأوقات ليس لدينا الاستعداد للنظر إلى بعض الأشياء. 2 اجتناب الواقع المتوهّم: من الزلّات ما يمكن أن نعبّر عنه بتوهّم الواقعيّة، إنّ الأعــداء الذين يشــكّلون جبهــةً في مواجهة بلدنا وشــعبنا وثورتنــا، كذلــك لــو حصل ذلك بالنســبة لقــدرة العدوّ فســوف نقع فــي خطــأ الحســابات، ومن هذه المزلّات عند مشــاهدة الواقع ما يرجع إلــى أنفســنا داخليــاً، 3 اجتناب المعاندة إنّ علمــاء الأخلاق الذين هم مــن أهل الرأي والاجتهاد فــي هــذا الفــرع من فــروع العلــم البشــري المعاصــر يقولون: إنّ بإمكاننــا أنــا وأنتــم أن نغيّــر حتّى الأخــلاق الموروثة وأن نبدّلهــا فبالإمــكان تغييــر الكســل الذاتــي والطمــع الذاتي والبخــل الوراثي والحســد الوراثي والعنــاد الوراثي، ولكن حينما يتكرّر ذلك منه فإنّه سوف لن يــدرك بأنّ باطنــاً كاذباً و إيماناً بعقيــدة باطلة يتكوّن لديه، إلّا أنّ العناد لا يدع صوت الحقيقة ونداء الحقّ والمعنويّات يصلان إلى قلب الإنســان وأذن الروح، وقد ورد في الرواية: «لعن الله اللجاج. أن لا تجرّنــا المغالطات إلى الخطأ في التحليل(2). ينبغــي أن نعرّف شــبابنا على ماهيّة المغالطــة كــي يتمكّــن مــن تفكيكهــا والتغلّــب علــى كلّ مــن يطرحها؛ 6 اجتناب توهم السهولة واجهنــا نوعين مــن الموانــع: الموانع الداخليّــة والموانع الخارجيّة. الضعــف الفكــري والضعــف العقلانــي والركون إلــى طلب الراحة والســهولة، ينبغي أن يكــون تقييم العمل ومشــكلاته بنحو يتطابــق مع الواقع أو يقترب من الواقع على الأقل، توّهم الســهولة يشــبه حالة التســاهل والاســتخفاف؛ طلب العافية شيء جيد؛ نســألك العافيــة، والهجــوم فــي الوقت الصحيح والانســحاب في الظــرف المناســب، العافية مــن البلاء كما لو قلنــا العافية مــن المعصيــة، لكنّهم يســمّون التهرّب من التحــدّي طلباً للعافية خطــأً، أي إنّــه التهــرّب مــن التحــدّي فــي الحقيقــة طلب الراحــة واعتبار مواجهة المشــا كل أمــراً قبيحاً وغير مقبول، وعــدم الاســتعداد لمواجهتهــا، بل يأتي أحياناً عن طريق البدن والشهوات والأهواء الجسديّة وحــبّ المــال وأنتــم تتذكّرون الدعــاء الوارد فــي الصحيفة الســجاديّة «اللهــم حصِّــن ثغور المســلمين»، 9 اجتناب الغضب


Original text

مهارات وفنون التحليل السياسي
أ. الموارد الإيجابيّة
.1 النظرة الشاملة )مشاهدة الحقائق بعضها مع بعض(
هنــاك حقائــق إذا لــم نلحظهــا فــي حســاباتنا، فإننــا ســنخطئ فــي أحكامنــا قطعاً، وســوف نخطــئ كذلك في اختيار السبل، فيجب رؤية هذه الوقائع.
عندما نريد أن نحافظ بانســجام على الأهداف الكبرى )المُثــل( والنظرة الواقعيّــة - أي أن نلاحظ الوقائع ونخطّط لحركتنا على أساســها - علينا أن نلتفت إلى الزلات التي يمكــن أن تبــرز هنا، لكي لا نقع فيها. هناك زلّات كثيرة، و إحداهــا أن نــرى جزءاً من الواقــع والحقائق ونغفل عن جزء آخر فلا نراه! ممّا يســبّب الوقوع فــي الخطأ، يتبعه خطأ في المحاسبات، يجب رؤية الحقائق جميعها معاً(1).
لــو ألقينــا نظــرة شــاملة مســتوعبة للثــورة وحــدث قيــام الجمهوريّــة الإســلاميّة فلــن تســتطيع النظــرات الجزئيّــة تضليلنــا، أحيانــاً تــؤدّي النظــرة الجزئيّــة وعــدم النظــر إلى المسار العام من بدايته إلى نهايته إلى تضليل الإنسان، بل قد يضيّع الإنســان الطريق والأهداف أحياناً، لا نريد القول أنّــه لا ينبغي أن نكون أصحاب نظرة جزئيّة، كلا فالبرمجة والنظــر إلــى الجزئيّات والتفاصيــل معنــاه التخطيط؛ هذا مــا لا ننكــره، البرمجــة والنظــر إلــى الأقســام والقطاعــات المختلفة معناه النظرة الجزئيّة، نريد القول إنّ هذه النظرة للأقسام والأجزاء ينبغي أن لا تصرفنا عن النظر للكل، لأنّ النظر للكلّ فيه دروس وعبر لنا(1).
.2 معرفة العاقة بين المثل والواقعيّات
مــا هــي علاقــة الشــباب والطالــب الجامعــيّ والعنصــر الثــوري بأهــداف الثــورة ومثلهــا العليا؟ أعتقــد أنّ أهداف الثــورة لا تُنــال مــن دون قوّة الشــباب ونشــاطهم وجرأتهم، وعلاقتكــم بالأهداف هي هكــذا علاقة، باعتقــادي أنّه إذا لم تكن قوّة الشــباب، أي القدرة الفكريّة والبدنيّة، و إذا لم يكن النشــاط وروحيّــة التحــرّك، وكذلك الجرأة، أي كســر الخطــوط والحواجــز، هذه الأمــور الموجودة لدى الشــباب كخاصّيّــة بــارزة، فإنّنا لن نصل إلى تحقيــق الأهداف، لذا فعلى الشباب مسؤوليّات كبرى في الوصول إلى الأهداف وتحقّق مبادئ الثورة والمبادئ الإســلاميّة، ولديهم كفاءة وفعاليّــة عاليــة جــدّاً، إن أردنــا أن نضــرب مثــلًا، ينبغي أن نقول أنّ الأهداف والمثل العليا هي مثل قمّة الجبل. برأيــي إنّ الناشــط الجامعــيّ المثالــي والــذي يعــرف
الحقائــق والواقــع كذلك، لا ينبغي أبداً وفــي أيّ ظرفٍ من
الظــروف أن يصبح انفعاليّاً )في موضع ردّة الفعل( ويشــعر بانســداد الطّريــق، أي أنّــه لا ينبغــي أن يتــرك التوجّهــات المثاليّــة والأهداف الكبــرى، لا أثناء الانتصــارات الحلوة ولا عنــد الهزائــم المــرّة، لقــد كان لنــا فــي ميــدان الدفــاع المقــدّس )حــرب الســنوات الثمانيــة( انتصــاراتٌ كبرى، وكذلــك هزائم مــرّة؛ ففي الأســاس لا يوجد طريقٌ مســدود أمــام المثاليّة الصحيحــة والرؤية الواقعيّــة، عندما يلتفت الإنســان إلى الوقائع والحقائق لا يبقى أيّ شــيء لا يمكنه استشرافه.
توقّعــي مــن أعزّائــي الجامعيّين هــو أن يبقــوا دائماً على طريــق المثــل العليــا والأهــداف الكبــرى، ســواء فــي تلك الحــالات التي تقع فيها حادثةٌ طبــق مرادكم أو عندما تقع حادثــةٌ خــلاف مــا ترغبون، فــلا تفقــدوا التوجّه نحــو المثل والأهداف بالتلازم مع النظر إلى الوقائع والحقائق واستمرّوا على هذا الطريق، لقد كان الأمر كذلك في أســاس الثّورة، وهكــذا كان فــي أســاس الحرب؛ في الأحــداث المختلفة التــي وقعت في هذه الســنوات أيضــاً كان الأمر على نفس المنــوال دومــاً، نجــد أنّ البعــض فــي مواقفهــم وحالاتهــم المعنويّة والروحيّة والفكريّة غير منسجمين مع ما يقتضيه الالتزام بالمثل والأهداف حينتقع الأحداث المختلفة(1).
.3 الالتفات للعاقة بين التكليف والنتيجة
مــا هي العلاقــة ما بين محوريّــة التكليف والســعي وراء النتيجــة؟ قــال الإمــام: إنّنــا نــؤدي التكليــف. فهــل يعني ذلك أنّ الإمام لم يكن يسعى إلى النتيجة؟ فكيف يمكن أن يُقــال هــذا الأمــر؟ فقد كان الإمــام الجليــل يتحمّل كلّ تلك الصعاب بكلّ عزم وحزم، وفي عمر الشــيخوخة، من أجل إيصال النّظام الإسلاميّ إلى شاطئ الأمان، وقد نجح أيضــاً، فهل يمكــن القول بأنّه لم يكن مهتمًّا بالنتيجة؟! لا شــكّ بأنّ محوريّة التكليف تعني أن يعمل الإنســان طبق التكليــف على طريق الوصول إلــى النتيجة المطلوبة، فلا يخالــف التكليــف أو يعمل ضــدّه، ولا يرتكــب أفعالًا غير مشــروعة، فالأنبياء في ســعيهم وكذلك أولياء الدين كانوا جميعــاً  يســعون نحــو الوصــول إلــى نتائــج محــدّدة، فهــل يصــحّ أن نقــول إنّنا لا نســعى لتحقيــق النتائــج؟ وبمعنى أنّــه مهمــا كانــت النتيجة فلتكــن؛ كلا. بالطبــع، إنّ الذي يعمــل وفــق التكليــف إنّما يســعى للوصول إلــى النتيجة، فلــو أنّــه في وقتٍ ما لــم يصل إلى النتيجــة المطلوبة فإنّه لا يشــعر بالندم، فهو مرتاح البال لأنّه أدّى

تكليفه، وأمّا الذي لا يعمــل طبــق التكليــف من أجــل الوصول إلــى النتائج، فإنّــه إذا لم يصل فإنّه ســوف يشــعر بالخســارة، ولكنّ الأوّل قــد أدّى تكليفــه وتحمّــل مســؤوليّته وأنجــز العمــل اللا ئق والمطلــوب، وكما قلنا ســابقاً؛ لقد التفــت إلى الوقائع وقام بالتخطيــط على أساســها، لكنّــه في النهاية لــم يصل إلى النتيجة فإنّه ها هنا لا يشــعر بالخسارة، فقد قام بما عليه. لهــذا إذا تصوّرنــا أنّ محوريّة التكليف تعني أن لا ننظر إلى النتيجة من الأساس فهذه رؤية غير صحيحة.
في الدفاع المقدّس وفي جميع الحروب التي وقعت في صدر الإســلام و في زمان النبــيّ؟ص؟ أو بعض الأئمّة؟عهم؟، الذيــن كانــوا ينزلون إلــى ميدان الجهــاد إنّما كانــوا يفعلون ذلــك من أجــل أداء التكليف، كان الجهاد في ســبيل الله تكليفاً، وهكذا كان الأمر في الدفاع المقدّس، فالنزول إلى الميدان كان انطلاقاًمن الشعور بالتكليف، وأولئك الذين كانوا يشــاركون كانوا في الأعمّ الأغلب يشعرون بالمسؤوليّة والتكليف، فهل يعني هذا الشعور والإحساس بالتكليف أن لا يفكّروا بالنتيجة؟! وهل يعني أن لا يحســبوا حساب طريــق الوصــول إلى النتيجــة؟ وأنّهم لم يكــن لديهم غرفة عمليّــات؟ لم يكن لديهم تخطيــط وتكتيك وغرفة قيادة وفيلق وتشكيلات عسكريّة؟! ليس الأمر كذلك، لهذا فإنّ محوريّة التكليف لا تتنافى أبداً مع الســعي نحو النتيجة، وبــأن ينظر الإنســان ليرى كيــف يحصّل النّتيجــة، وكيف تصبــح قابلةً للتحقّق، وبأن يخطّــط من أجل الوصول إلى النّتيجة على أساس الطرق المشروعة والميسّرة(1).
.4 معرفة الزمن
ينبغــي معرفــة اللحظــة الحاليّة والظــرف الراهن؛ يجب معرفــة الحاجــة، فمثــلًا الأشــخاص الذيــن كانــت قلوبهم فــي الكوفــة مفعمــة بالإيمــان بالإمــام الحســين وبأهــل البيــت؟عهم؟، لكنّهــم نزلــوا إلــى الســاحة متأخّريــن بضعــة أشــهر، وقــد استشــهدوا جميعــاً وهــم مأجــورون عنــد الله، بيــد أنّ العمل الذين كان ينبغــي لهم القيام به لم يكن هو ذاتــه العمل الذي قامــوا به .. لم يعرفوا اللحظــة، ولم يعرفوا عاشــوراء، ولــم يفعلــوا ما فعلوه فــي وقته، العمــل الذي قام بــه التوّابــون بعد فترة من واقعة عاشــوراء لو كانــوا قد نهضوا بــه عندما دخل مســلم بن عقيل الكوفــة لتغيّرت الأوضاع والأحوال، ولسارت الأحداث بشكل آخر.
معرفــة اللحظــات والقيــام بالمهمّــات فــي لحظــات الحاجــة أمــر على جانب كبيــر من الأهميّــة؛ معرفة الوضع والموقــع، وفهــم الحاجــة، والتواجــد فــي لحظــة الحاجــة المناســبة، هــذا هــو أســاس الأمــر الــذي يجــب أن يحمله المؤمن دوماً ليكون وجوده مؤثّراً، ويســتطيع القيام بالفعل الذي يجب عليه القيام به(1).
.5 التحليــل المتزامــن مــع نقــاط القــوة والضعــف فــي المسائل
يجب أن نعرف حالات التقدّم التي حققناها و كذلك علينــا تشــخيص مواطــن ضعفنــا، إذا تكتّمنــا علــى نقاط ضعفنــا ولــم نعرفهــا وتجاهلناهــا فســوف تبقــى وتتكــرّس وتتجــذّر ولــن ترتفــع، علينــا معرفــة كلّ نقــاط القــوّة ونقاط الضعف،توجدنقاطإيجابيّةونقاطسلبيّة كذلك،وهناك صعود وهبوط، لكن المسيرة والحركة كانت مستمرّة وهذا هو المهمّ. ليعلم شبابنا الأعزّاء أنّه طوال هذه الأعوام الاثنا والثلا ثــون أو الثلا ثة والثلا ثون كانت هناك محطّات أبدينا فيهــا ضعفًــا، وكان لهــذه الحركة صعود وهبــوط، ولم تكن دومــاً علــى وتيــرة واحــدة، فقد كانــت أحيانــاً ســريعة وفي أحيان أخرى كانت أقلّ ســرعة لكنّهــا لم تتوقّف أبداً، وقد تقدّمنا في الاتّجاه الأساســي للمسير نفسه، ونشاهد اليوم ثمار ذلك(1).
هنــاك ظروفٌ مهمّة حاكمة على العالم يمكن أن تمثّل بالنســبة لنا فرصــاً كبرى. فإذا لم نلتفــت إلى هذه الفرص ونتعــرّف إليها، و إذا لم نســتفد منها بشــكلٍ صحيح، وفي الوقــت المناســب، فإنّنــا ســنتضرّر. ففــي بعــض الأحيــان إنّ تضييــع الفرصــة يُعــدّ بذاتــه تهديــداً ويؤدّي إلــى التأخّر والتخلّــف، لهــذا لا بــأس فــي أن ننظــر مــن هــذه الجهــة بمنظــارٍ جامــعٍ وكلّــي إلــى قضايا البلــد، وبالطبــع في هذه النظــرة الكليّــة يجب علينا أن نســتعمل المنظــار الواقعي فــلا نُبتلى بالخطــأ والنظرة الأحاديّــة، لدينا نقــاط إيجابيّة ونقاط ســلبيّة، وعلينــا أن ننظر إليها كلّهــا، فأحيانًا تغلب النظــرة الســلبيّة فقــط و إنّ غلبــة الرؤيــة الســلبيّة هــو أمــر مخالــف للرؤيــة الواقعيــة ويــؤدي إلــى اليــأس؛ وكذلــك الأمــر بالنســبة إلى النقطــة المقابلة بمعنــى أنّ غلبة الرؤية الإيجابيّــة دون النظــر إلــى الســلبيّات هو مُضِــلّ أيضاً؛ وهو يــؤدّي إلــى إحداث نــوع من الرضــى في النفــس يكون في بعــض الأحيان رضــىً كاذب؛ فهذا ليــس صحيحاً أيضاً، فيجــب النظر إلــى الســلبيّات بالإضافة إلــى الإيجابيّات، فنقول هذا العمل تمكّن البلد والنظام من القيام به، وذاك العمــل لــم يتمكّنا منــه؛ فلننظر إلى الأمرين معــاً بناءً على هــذا لــو أردنا أن نتعرّف بشــكلٍ صحيحٍ إلــى أوضاع البلدً، يجب أن ننظر إلى النقاط السلبيّة والنقاط الإيجابيّة معا، رجائــي هــو أن يجلــس المســؤولون والنُخــب والجامعيّــون والحوزويّون ويقوموا بالبحث في هذا الأمر 6 الالتفات إلى الشواخص والمعالم
كنت أردّد وأ كرّر فيما مضى أنّه إذا افتقد الإنســان قدرته علــى التحليل ســيُخدع ويُنهــزم، لم يكن لــدى أصحاب الإمــام الحســن؟ع؟ القــدرة علــى التحليل، لم يســتطيعوا فهــم القضيّة، ما هــي و ماذا يجري؟ لم يكن أصحاب أمير المؤمنيــن؟ع؟ - الذيــن أدمــوا قلبه - مغرضيــن جميعهم؛ إلّا أنّ الكثيــر منهــم أمثــال الخــوارج افتقــدوا القــدرة علــى التحليل، كان الخوارج ضعافاً جدّاً في التحليل، وحينها كان يظهر إنسان منحرف وسليط اللسان ويجرّ الناس نحو جهة أخرى، فكانوا يضيّعون الشــاخص، كلّ طريق ينبغي أن يكــون فيــه شــواخص، فلــو أضعتــم الشــواخص فإنّكــم ستضيعون وتضلّون بسرعة، كان أمير المؤمنين؟ع؟ يقول: «لا يحمــل هــذا العلــم إلّا أهــل البصــر والصبــر(1)»؛ العامل الأوّل هو : البصيرة، والوعي، والفطنة، والرؤية والقدرة على الفهم والتحليل؛ ثم يأتي بعدها الصبر والمقاومة والثبات. فــلا يدخــل الرعــب والخوف قلب الإنســان مــن أي حادثة تقع، و إنّ طريق الحقّ صعب مستصعب(1).
لا يمكــن التحالف مع أيّ شــخص ومع غيــر اللائقين، يجب أن ننظر ما هو الموقف الذي اتّخذه منّا أعداء الإمام بالأمــس، إذا وجدنا أنّ مواقفنا بالشــكل الذي يدفع أمريكا المستكبرة والصهيونيّة الغاصبة وعملاء القوى المختلفة وأعــداء الإمــام والإســلام والثــورة ومعانديهــا إلــى احترامنــا وتكريمنا، فيجب أن نشــكّ في مواقفنا وصحتها، ويجب أن نعلــم أنّنــا لا نســير فــي الطريــق المســتقيم، هــذا معيــار وملاك، وقد شدّد الإمام مراراً على هذه النقطة.
كان الإمــام؟رض؟ يقــول - وهــذا موجــود فــي كتاباتــه وفــي الوثائــق المعتبرة لبياناته :- إنّ الأعداء إذا مدحونا فيجب أن نعلم أنّنا خونة.هذا شيء على جانب كبير من الأهميّة.
يأتي بعضهم ويســير في الاتّجــاه المعاكس تماماً لخط الإمــام، ويتّخــذ تلك المواقــف من يوم القــدس، ويرتكب تلــك الفضيحــة فــي يــوم عاشــوراء(1)، ثــم نماشــي الذيــن يعارضون أســاس مبنى الإمام وحركته، ونجعل أنفسنا إلى جانبهــم وفي جوارهم، أو نســكت عنهم، ونقول في الوقت نفســه إنّنــا نتّبع الإمــام، هذا غير ممكن، وغيــر مقبول، وقد أدرك الشــعب هذا الأمر بدقّة، فالشــعب يــرى هذا ويعلمه ويدركه ويفهمه(2).
.7 صياغــة المفهــوم والالتفــات إلــى دلالة الألفــاظ على المعاني
مــن الأمور الضروريّة في كلّ حركة عامة وفي كل نهضة، أن يتم «صياغة اصطلاحات» وكذلك بناء مؤسّسات على أســاس الأفكار والأســس الأصيلة لهذه النهضة الإسلاميّة وهــذا التيــار، عندمــا يطــرح فكــر جديــد - كفكــر الحكومة الإســلاميّة والنظــام الإســلامي والنهضــة الإســلاميّة - فــإنّ هنــاك مفاهيــم جديــدة تظهــر فــي المجتمــع، لذلــك فإنّ علــى هــذه الحركة وهــذه النهضــة امتــلاك الاصطلاحات المتناســبة معهــا، إذا جــرت اســتعارة الاصطلاحــات الأجنبيّــة فــإنّ الجو ســيتلبد ويرتبك، وســتبقى المفاهيم المطلوبة غائبة. نحن نؤمن بسيادة الشعب وكذلك نؤمن بالحريّة،ولكنّنا لا نقبــل بالليبراليّــة الديموقراطيّــة، مــع أنّ المعنى اللغوي لـ«الليبراليّــة الديموقراطيّة» هو الحريّة وحاكميّة الشــعب، لكــن اصطــلاح الليبراليّــة الديمقراطيّــة فــي معنــاه الرائج عند شــعوب العالم وفي معرفتهم لــه، يترافق مع مجموعة مفاهيــم نحــن لا نُقرّهــا، فــلا نرغــب بوضــع ذلــك الاســم علــى المفهوم النقــي والصحيح والخالــص الذي نملكه، لذلك فإنّنا نضع اسماً جديداً على نظامنا المنشود، نقول حاكميّة الشــعب الإســلاميّة أو الجمهوريّة الإســلاميّة، أي إنّنا نختار اســماً جديداً أو على ســبيل المثال فيما يتعلّق بالتوزيع الصحيح للثروة والاستفادة الجماعيّة من الأموال العامة، والتي هي من الأهداف الأصيلة السامية للإسلام، فإنّنا لا نســتخدم اصطلاح الاشــتراكيّة «سوسياليســم» مع أنّ الاشتراكية لغوياً تعني ذلك المفهوم، لكنّها ترافقت مع مفاهيــم أخرى لا نرتضيها، وتمتزج مــع وقائع لا نقبلها في التاريــخ والمجتمع، لذلك وبــدلًا من الاصطلاحات التي كانت معروفة بين الماركسيّين واليساريّين وغيرهم، طرحنا اصطلاح «الاســتكبار» و«الاستضعاف» و«الشعبيّة»، نحن وضعناهــا، أي إنّ الثــورة وضعتهــا، ولــم يكــن لأشــخاص معنيّين في هذا المجال، تأثير حتمي وقاطع(1).
8 التأمّل في أفكار الاعبين السياسيّين: تنبغــي معرفــة العــداوات، هــذه هــي مشــكلتنا، ولهــذا الســبب فأنا العبد أ كرّر بمسألة البصيرة للخواصّ، أحياناً يُغفــل عــن العــداوات الموجّهة للأســس والركائــز، وتُحمل على القضايا الجزئيّة، وقد كانتلدينانفسهذهالمشكلة للأسف في بداية الثورة الدستوريّة.(2) في تلك الفترة أيضاً كان ثمــة علمــاء كبار - ولا أريد ذكر الأســماء فهم مشــاهير والكلّ يعرفونهم - لم يروا المؤامرة التي ينســجها المتأثّرون سلبياً بالغرب ما يسمى بالمثقّفين المهزومين أمام الأفكار الغربيّة.
وقد خطّطوا ولم يلتفتوا إلى أنّ الكلام الذي يتحدّث به هــؤلاء فــي مجلس الشــورى الوطنــي يــوم ذاك أو كتبوه في صحفهم إنّما هو محاربة للإســلام، لم يتفطّنوا لهذا الشيء وانتهجوا منهج المماشــاة، وكانت النتيجة أن أُعدم شنقاً ذلكالشخصالذيعلمبذلكالوضعوأدركه- كالمرحوم الشيخ فضل الله نوري - أمام أعينهم ولم يبدوا أي تحسّس أو ردّة فعــل أو ردود فعــل تجــاه ذلــك، ثــمّ إنّ نفــس أولئك الذيــن لم يبــدوا أيّة ردّة فعل أو ما يلزم مــن الاهتمام اللازم لمــا أصاب الشــيخ فضــل الله، تعرّضوا للعــدوان والتطاول والهتــك وتلقّــوا الصفعــات، فبعضهم مات و خســر حياته وبعضهــم أريــق ماء وجهه فخســر كرامتــه، كان ذلك خطأ وقع يوم ذاك وعلينا اليوم أن لا نقع فيه(1).
.9 تأصيل وتفريع القضايا
فــي كثيــر مــن الأوقات، يكــون هنــاك قضيّة أســاس في البــلاد حيــث يجــب علــى الجميــع أن يبذلــوا جهودهــم ويهتمّوا بها،ويجبأن تكون القضيّة المركزيّة؛ ولكن فجأة نرى أنّ هناك صوتاً يرتفع من زاوية ويختلق قضيّة هامشية ثانويّــة فتتوجّــه الأذهــان إليهــا، ومثال هذا كمــن يكون في ســفرٍ مهــم والقطــار يســير وهدفه الوصــول إلى نقطــة معيّنة وفجأة يشــغل الأذهــان بأمرٍ ثانــوي في الصحــراء فيتوقّفون عن المضي وفي بعض الأحيان يُسلبون إمكانيّة الاستمرار في التحرّك، فلا ينبغي اختلاق القضايا الهامشيّة وطرحها في الميدان. شــعبنا لحسن الحظ يمتلك قدرة تحليليّة، وهــو يســتطيع أن يفرّق بــذكاء ووعــي بين القضايــا الفرعيّة والثانويّة والقضايا الأصليّة؛ فالحذر من أن تصبح القضايا الثانويّة والهامشيّة مركز اهتمام الرأي العام(1).
يجــب التعــرّف إلــى القضايــا الأصليّــة وعــدم تحويــل الفرعــي منها إلــى أصلي، لا أقول لا تُطــرح، كلا، بل يجب طرح القضايا الفرعيّة وجميع الجزئيّات، لكن لا ينبغي أن تتحوّل إلى مسائل أصليّة و إلى ملاك للمخالفة والموافقة، لأنّ مــلاك الموافقــة والمخالفــة هــو الصــراط المســتقيم، الحق والإســلام والشرع والدين والتدين والتمسّك بمباني الثــورة والتمسّــك بآمــال الإمــام والأهــداف التــي رســمها، مواجهة المســتكبرين و إساءة الظن بهم، أي أن نعرف من هــو عدوّنــا، فلا يكون الأمــر بحيث ننهــض لمخالفة رفيقنا وأخينــا الذي جلــس هنا، وتتعلّق قلوبنا بذلك المســتكبر ونوالي المخالف عديم الحياء ونطلب منه العون ونثق به، فلا يكوننّ الأمر كذلك(1).
.10 الاستماع إلى كلّ الآراء والانتقادات واختيار الأفضل
استمعوا لكلام ورأي أي شخص، حتّى لو كان المتكلّم من غير تيّاركم وجماعتكم وجبهتكم و في أي إطار و مهما يجب الاســتماع ثمّ الأخذ بما هو أفضل وأحســن، حتّى لو كان هذا الأحســن صادراً عن لســان شخصٍ لا تحبّونه، ولا تنحازون إليه؛ هذه حالة جيدة جداً إذا حصل هذا فهو جيّــد جــداً؛ خلافــاً لما لو رأى الإنســان أنّ الشــخص الذي قــام للكلام مــن تيّارٍ معارضٍ ومن جماعة ســلبيّة حســب اعتقــادي، فيقــرِّر منــذ البدايــة أن يرفض كلامــه ويخالفه؛ هذه في رأيي مسألة مهمّة جداً(2).
مــا هو الحدّ الفاصل بين التخريب والنقد؟ فقد يخرّب البعــض ويهــدم ويســمّي عملــه انتقــاداً، أو أنّ البعــض ينتقدنــا فننظــر إلــى انتقــاده بأنّــه تخريــب! حســن، يجب الفصل والتحديد بدقّــة بين التخريب والانتقاد. إنّ معنى النقد هو التقييم المنصف الذي يجريه إنسان متخصّص وخبير؛ هذا هو النقد، حينما تأخذون الذهب للصائغ كي يقيّمه وينقده ســيقول إنّ عياره عشرون قيراطاً، وستقبلون أنّ عيــاره عشــرون وهــو أقــل بأربعــة عيــارات مــن الذهــب الخالص ذي الأربعة والعشرين قيراطاً، هكذا يكون النقد، هناك صائغ ولديه وســيلة للنقد، ولكن إذا أخذتم الذهب لحــداد مثــلًا وألقــى عليــه نظــرةً ثــم رمــاه وقــال: هــذا ليس بشــيء، ولا قيمــة له! فلن يكــون هذا نقداً؛ أوّلًا لأنّ أســاس كــون الذهب ذهباً قد أُنكر. حســن أيّها العزيــز! إن لم يكن له عيار أربعة وعشرين فإنّ له عيار عشرين على كل حال، يجب عليك الاعتراف بهذا. وثانياً أنت أيّها الحداد لست خبيراً متخصّصاً بهذا الأمر(1). 11 التعرّف على خارطة العدو
أريــد مــن إخواننــا [جماعتنــا] بــكلّ إصــرار، أن يفتحــوا أذهانهم وأن يفعّلوا فكرهم، وأن يفهموا ويعرفوا من هو العدو اليــوم؛ مــاذا يريــد ومــاذا يفعل وما هــي خطة العــدو؛ العقل هــو هــذا. ففي جبهة القتــال عليكم أن تعرفــوا أنّه هل هذه الجهة التي تطلقون النار عليها وتقصفونها ليســت نفسها تلك الجهة التي يريد العدو قصفها وضربها؟ لماذا تقومون وتفعلــون مــا يريد العــدو فعله؟ لماذا تســهّلون جادة العدو حتى يتمكّن من الالتفاف بقوّاته؟ المسألة هي هذه. و إنّ ما أؤكد عليه دائماً أن يمتلك الأخوة القدرة على التحليل السياسي حتى لا يقعوا بمثلهذه الأخطاء. بالطبع، هناك أعداء مقنّعون، منافقــون وذو وجهين، ليس لديهم الجرأة علــى أن يُظهــروا أنفســهم كأعــداء؛ يخفون أنفســهم خلف أشــخاص صادقيــن وجيديــن وأحيانًــا بســطاء! يجب أن يتمّ التعرّف على هؤلاء وتحذيرهم، و إنّ ما تحتاجه البلاد والشــعب اليــوم هو أن يكون الناس حــادّي النظر ويقظين، أن يصحوا ويعرفوا العدو ويفهموا ماذا يفعل(1).
إنّنا لا ننكر إطلاقاً وجود تقصيرات شخصيّة واجتماعيّة فــي داخلنــا فيما يتّصــل بالنواقــص المتعدّدة والمشــا كل الكثيــرة التــي تعتــرض طريق المجتم ـَـع والأفراد؛ هــذا ممّا لا شك فيه إطلاقاً ولا ينكره أحد هذا شيءٌ معــروف، و إذا وجّه لنا العدو ضربة وكانت مؤثّرة لا شــكّ في هذا، ففي معركة أحد حينما هجــم العــدو ووجّــه ضربتــه كان المســلمون فــي الحقيقة قــد تلقّوا الضربة من أنفســهم؛ هذا ممّــا لا نقاش فيه، لكن المســألة هي أنّ الإنســان إذا أراد أن لا يتلقّى ضربة، فعليه أن يرى دور العدو، من لوازم التنبّه والتفطّن من أجل توقّي ضربــات الأعداء هــي رؤية الأعــداء الذين يريــدون توجيه الضربــة لنــا، يجــب أن لا ينجحــوا فــي إغفالنــا عــن هــذه المســألة، إنّ خط إغفال [إلهاء] الناس وخصوصاً النخبة والخــواص منهم عن تأثير العدو هو من الخطوط الإعلاميّة والإيحائيّــة للعدو، ولديهــم طبعاً طرق وأســاليب متعدّدة لذلك، ما إن يقول شخص: «العدو»، حتّى يقولوا: لِمَ تلقي كلّ اللــوم علــى الأعــداء!؟ حســن، العدو موجــود، لماذا لا نــرى العــدو؟ لمــاذا لا نــرى الفرحــة الكبيــرة التــي تصيب العدو بســبب اختلافاتنا هنا وبسبب الأحداث المختلفة والاضطرابات التي أعقبت الانتخابات؟(1)


ب. الموارد السلبيّة
.1 عدم التعامل السطحي مع القضايا يقــول أمير المؤمنيــن؟ع؟: «فإنّما البصير من ســمع فتفكّر ونظر فأبصر(1)»، البصير هو الذي يسمع، لا يغلق أذنيه عن ســماع الأصوات، وعندما يســمع يفكّر، لا يمكن للإنســان أن يقبــل بأمــر أو يرفضــه بمجــرّد ســماعه، ينبغــي التفكّــر: «البصير من سمع فتفكّر ونظر فأبصر»، ينظر ولا يغلق عينيه، مشــكلة الكثيــر مــن الذين زلّــت أقدامهم وهووا فــي منزلق انعــدام البصيــرة، هــي أنّهــم نظــروا ثــم أغلقــوا أعينهــم عن الحقائــق الواضحة، على الإنســان أن ينظر وعندها ســيرى أنه في الكثير من الأوقات ليس لدينا الاستعداد للنظر إلى بعض الأشياء. يــرى الإنســان بعــض المنحرفيــن الذيــن يرفضــون أن ينظــروا أصلًا، لن نتكلّــم الآن عن العدو المعاند، فيما بعد هنــاك بعــضٌ ممّــن عندهــم دافع وســبب للعداء ويواجهــون بعناد، حســنًا! هــؤلاء أعداء؛ بحثنــا الآن ليس حولهم، البحث هو عنّي وعنكم حيث إنّنا في الساحة إن أردنا أن نتحلّى بالبصيرة علينا أن نفتح أعيننا، أن نبصر، هنــاك أشــياء يمكن رؤيتها إذا تجاوزناها بشــكل ســطحي ولم نلتفت إليها، نكون قد أخطأنا بالطبع(2).
.2 اجتناب الواقع المتوهّم: من الزلّات ما يمكن أن نعبّر عنه بتوهّم الواقعيّة، فيصوّر الإنســان أشــياء على أنّهــا واقعيّة وهي ليســت كذلك، إنّ الأعــداء الذين يشــكّلون جبهــةً في مواجهة بلدنا وشــعبنا وثورتنــا، يســعون لاختــلاق الوقائــع و إظهــار مجموعــة مــن الأشــياء علــى أنّهــا وقائــع مســلّمة أمــام أنظارنــا فــي حيــن أنّهــا ليســت كذلك، علينــا أن نحذر من الوقوع في شــراك اختــلاق الوقائــع المخالفــة للواقع، افرضــوا أنّنــا اعتبرنا أنّ قوّتنــا هــي أ كثــر مــن الواقــع أو أقل فســوف نقع فــي الخطأ، كذلــك لــو حصل ذلك بالنســبة لقــدرة العدوّ فســوف نقع فــي خطــأ الحســابات، وهــذا الأمــر مــن الأمور التــي يدخل مخطّطو العدو بواســطتها إلى الســاحة، لاحظــوا كيف يتمّ السعي في وسائل إعلام أعدائنا المنتشرة، إلى تقليل شأن الاقتدار المحلّي والوطني للبلاد واحتقاره والســخرية منه، وفــي المقابــل يتم إظهــار اقتدار العــدوّ أ كثر ممّا هــو عليه؛ فهــذه من المــزلّات. فلو أنّنا أعطينا للعدّو حجماً أ كبر ممّا هــو عليه وخفنــاه أ كثر فإنّنا قطعاً ســوف نُبتلى بالخطأ في الحسابات وسوف نسلك الطريق المنحرف؛ هذه إحدى المزلّات. ومن هذه المزلّات عند مشــاهدة الواقع ما يرجع إلــى أنفســنا داخليــاً، فأحياناً تســبّب لنــا تعلّقاتنــا وميولنا الشــلل وتؤدّي إلى أن نرى أشــياء كوقائع بينما هي ليســت كذلــك، ومــا يحصل في الواقــع أنّ ميلنا إلــى الراحة أو إلى المادّيات هو الذي أوقعنا في الخطأ(1).
.3 اجتناب المعاندة
إنّ علمــاء الأخلاق الذين هم مــن أهل الرأي والاجتهاد فــي هــذا الفــرع من فــروع العلــم البشــري المعاصــر يقولون: إنّ بإمكاننــا أنــا وأنتــم أن نغيّــر حتّى الأخــلاق الموروثة وأن نبدّلهــا فبالإمــكان تغييــر الكســل الذاتــي والطمــع الذاتي والبخــل الوراثي والحســد الوراثي والعنــاد الوراثي، البعض معانــدون ومهمــا وضــع الإنســان أمامهم من حقائــق فإنّهم يصــرّون علــى موقفهــم المعاند، وهذا الأســلوب من شــأنه أن يُبعد الإنســان عن الحقيقة وحينما يعاند الإنســان أوّل الأمــر يــدرك نــور الحقيقة شــيئاً ما؛ ولعلّه يشــعر بــأنّ موقفه موقف معاند، ولكن حينما يتكرّر ذلك منه فإنّه سوف لن يــدرك بأنّ باطنــاً كاذباً و إيماناً بعقيــدة باطلة يتكوّن لديه، بحيث أنّه إذا رجع إلى نفســه وتعمّق فيها فســيرى أنّ تلك ليســت عقيدة وليســت ناشــئة مــن باطن الــروح وعن ظهر القلب، بل هي شــيء في ذهنه فقــط، إلّا أنّ العناد لا يدع صوت الحقيقة ونداء الحقّ والمعنويّات يصلان إلى قلب الإنســان وأذن الروح، وقــد رأيتم الّذين وقفوا بوجه الإســلام والثــورة الإســلاميّة وخــطّ الإمــام وهــذه الأحقّيــة الواضحة والمظلومــة للشــعب الإيرانــي، كيــف عانــدوا وجحــدوا؟ وكيــف أدّى عنادهــم إلــى ضلالهــم وضياعهــم؟ بالتأ كيد فــإنّ العنــاد يــؤدي إلى الضــلال واعلموا أنّ هــذه الخصال السيّئة الكبيرة تبدأ في الغالب من أمور صغيرة(1).
وأحياناً يكون منشــأ الأمر هــو العناد واللجاجة حيث إنّ أحدهــم يتفــوّه بكلمة ويريــد أن يبقى ملتزمــاً بكلمته، فلو تراجع فإنّ بعضهم سيعيّره ويشمت به. وقد ورد في الرواية: «لعن الله اللجاج.» بعــض الأشــخاص مطّلعــون علــى الوقائــع ويعرفــون الحقائــق لكنّهــم في الوقت نفســه يســاعدون الاتّجاهات المخالفة؛ اتّجاهات العدوّ(1).
.4 اجتناب المغالطة إنّ عليكــم أن تنتبهــوا وتحرصــوا بدقّــة، فــي المســائل المختلفــة ومنهــا المســائل الداخليــة، أن لا تجرّنــا المغالطات إلى الخطأ في التحليل(2). عليكــم أن تفكّــروا مــن أجــل أن تمتلــك هــذه التيارات الطلابيّــة الســليمة - ســواء كانــت لجــان أو تعبئــة أو التشــكيلات المختلفــة الأخــرى، حيــث يوجــد اليــوم تشــكيلات طلابيّــة جيــدة فــي الجامعــات - القــدرة على التحليــل السياســي إلى جانب النشــاط الفكــري العلمي لأنَّــه عنــد فقــدان قــدرة التحليل ســوف يُخدع الشــخص مــن خــلال التحاليــل المضلّلــة للأجانــب، لا يمكــن أن يوجــد أحــد في عالم السياســة يأتــي ويقول بــكل صراحة: أريد أن أظلمك؛ ســواء أراد أن يظلم شعباً أو شخصاً ما فلا يمكن أن يدّعي مثل ذلك أحد، بل يتوســل بـ«المغالطات السياســيّة» ليتمكّــن من التســلّط على الشــعوب، و ذلك شــبيه بالمغالطــات الفلســفيّة التــي يقــوم الخصــم فيهــا بتضليل المقابل من خلال طرح بعض الشبهات العلميّة - التي هي في الواقع شــبيهة بألعاب الشــعوذة وخفّة اليد - حيث يقدّم الأعداء مغالطة سياســيّة، يدقّون مسمارهم فــي الجــدار تمهيــداً لإضعافــه ومحاولــة هدمــه، إنّ علينا أن نقــوم بما يجعل هذا الشــاب يــدرك المغالطة، فكما أنّ معرفة المغالطة في الفلسفة والمنطق تُعتبر إحدى الفنون والمهــارات الظريفة، ينبغــي أن نعرّف شــبابنا على ماهيّة المغالطــة كــي يتمكّــن مــن تفكيكهــا والتغلّــب علــى كلّ مــن يطرحها؛ فيقــول له: أنت اخترعت هــذه القضيّة وهذا إشــكالها وهنــا مكمــن اختلالها. هــذه هي قــدرة التحليل السياسي ويجب أن توجد لدى الشباب(1).
لهــذا يجــب أن تكــون اللقــاءات تخصصيّــة وأمّــا أن يتباحــث الناس علنــاً وفي الإذاعــة والتلفزيون فــإنّ الذي له الحق لا ينتصر بالضرورة، فالذي ســيغلب هو من يتقن التعييــر أ كثــر ويمكنــه أن يلعــب دوره بشــكل متقــن! مثل قضيّة صورة الأفعى واسم الأفعى حيث قال: أيّهما أفعى؟ فأشــار النــاس إلــى صــورة الأفعــى وقالــوا: واضحٌ هــذه هي الأفعــى. لهــذا ينبغــي أن تكون حريّة الفكــر ضمن لقاءات تخصصيّ ةّ بما يتناسب مع البحث، أمّا الأجواء العامة فلا تكون محلا لتلك الأبحاث والمناظرات(1).
.5 عدم إطاق الأحكام المسبقة والنظرة المنحازة
تحصيــل البصيــرة ليســت مطالبــة بأمــرٍ صعــب وغيــر ممكــن، إنّ اكتســاب البصيــرة ليس أمراً شــاقاً، اكتســاب البصيرة يحتاج فقط إلى الحدّ الذي لا يكون فيه الإنسان أســيراً للمصائد والشــباك المختلفة مــن المحبّة والبغض وأهــواء النفــس والأحــكام المســبقة، يكفــي الإنســان هــذا الحدّ بأن ينظر ويتدبّــر ليجد الحقيقة، المطالبة بالبصيرة هي هذه المطالبة بالتدبّر والنظر وليس أ كثر(2). التقوى في الشــؤون الشخصيّة هي شيء، و التقوى في الشؤون الاجتماعيّة والسياسيّة والقضايا العامة شيء آخر أصعب وأهم وأ كثر تأثيرا وخطورة بدرجات، ما الذي نقوله حول أصدقاءنا وحول أعداءنا؟ هنا تترك التقوى أثرها، قد نخالف شخصاً وقد نعاديه، فكيف نحكم عليه؟ إذا كان حكمكم على الشــخص الذي تخالفونه أو تعادونه حكماً غيــر واقعــي، فهــذا تجــاوز لجســر التقــَوى، القــول الســديد هــو القــول المتين الصحيح الصائب؛ يجب أن نتكلّم هكذا.
أريــد أن أقــول لشــبابنا الأعزّاء الشــباب الثــوري المؤمن العاشــق للإمــام من الذيــن يتحدّثــون ويكتبــون ويبادرون ويعملــون أن يراعــوا التقــوى حــقّ رعايتهــا، يجــب أن لا تدفعنا مخالفتنا لشــخصٍ ما إلى الخروج عن جســر الحق وظلم ذلك الشــخص، كلا؛ يجب عدم ظلم أحد وينبغي عدم ممارسة الظلم ضد أيٍّ كان(2). يحدث معنا أيضاً أنّه في بعض الأحيان عندما تحصل حادثة معيّنة في العالم و لكنّنا لا نســتطيع أن نعطي رأينا فيهــا بشــكل حــازم وقاطــع، علــى ســبيل المثــال: أن تقوم حكومة ما في بلد باســتلام مقاليد الســلطة أو يقع نزاع بين تيّارين في منطقةٍ ما في العالم، وأحياناً لا يكون هناك أدلّة كافية وشــواهد واضحة لاتخاذ موقف؛ فالإنســان حينها لا يتمكّن من الحكم حول تلك القضيّة(1).
6 اجتناب توهم السهولة
واجهنــا نوعين مــن الموانــع: الموانع الداخليّــة والموانع الخارجيّة. مــا هــي الموانــع الداخليــة؟ إنّها الأشــياء الموجــودة في داخلنــا نحــن البشــر - ســواء أصحــاب القــرار أو كلّ واحد مــن أبنــاء الشــعب أو الذيــن يشــهدون وينظــرون ســاحة الكفــاح والثورة من خارجها - هذه هــي الموانع والعقبات الداخليّــة، إنّهــا حــالات الضعــف؛ الضعــف الفكــري والضعــف العقلانــي والركون إلــى طلب الراحة والســهولة، استســهال الأمور وتصوّرها ســهلة بســيطة، هــذه الحالات تمثّــل أحياناً عقبــات تحول دون تحقيــق الهدف، ينبغي أن يكــون تقييم العمل ومشــكلاته بنحو يتطابــق مع الواقع أو يقترب من الواقع على الأقل، توّهم الســهولة يشــبه حالة التســاهل والاســتخفاف؛ هــو أيضــاً مــن عقبــات الطريــق وموانعه(1).
.7 عدم طلب الراحة
إنّ التهرّب من مواجهة التحدّي هو أيضاً من أنواع ضعفنا الداخليّة؛ التهرّب من التحدّي يسمّى خطأً طلباً للعافية، طلب العافية شيء جيد؛ العافية من أعظم النعم الإلهيّة: «يــا ولــي العافيــة، نســألك العافيــة، عافية الدنيــا والآخرة» ليســت العافيــة بمعنــى عــدم الخــوض فــي المشــا كل، بــل معناهــا التصــرّف بشــكل صحيــح واتّخــاذ الخطوات الصائبــة، والهجــوم فــي الوقت الصحيح والانســحاب في الظــرف المناســب، العافية مــن البلاء كما لو قلنــا العافية مــن المعصيــة، إذن طلــب العافيــة والســلامة ليــس شــيئاً ســيّئاً، لكنّهم يســمّون التهرّب من التحــدّي طلباً للعافية خطــأً، أي إنّــه التهــرّب مــن التحــدّي فــي الحقيقــة طلب الراحــة واعتبار مواجهة المشــا كل أمــراً قبيحاً وغير مقبول، وعــدم الاســتعداد لمواجهتهــا، هــذه مــن حــالات ضعفنا الداخلي(1).
.8 عدم التردّد
التــردّد هــو صفــة في غايــة الســوء والخطــورة لا يطرحونه معــززاً بالاســتدلال لأنّــه يفتقــر إلــى الاســتدلال، فلابــد من التحلّــي بالحذر إزاء ذلك؛ وليس ذلك مختصٌّ بكم فقط بل يشــملنا جميعاً، وعلى كلٍّ منّا أن يراقب قلبه بالدرجة الأولى ومن ثم قلوب مجموعته والمرتبطين به، إنّ القلوب المفعمــة بالإيمــان والبصيــرة والمعرفة لا تُهــزم ولا يعتريها الرعــب أبــداً، ولغــرض بــثّ الرعــب والانهزاميّــة والتركيــع والمهادنــة لابــدّ أوّلًا مــن زرع الشــك والتــردّد فــي القلــوب، وهــذا التردّد لا يحصل دائمــاً عن طريق الذهن والفكر، بل يأتي أحياناً عن طريق البدن والشهوات والأهواء الجسديّة وحــبّ المــال وأنتــم تتذكّرون الدعــاء الوارد فــي الصحيفة الســجاديّة «اللهــم حصِّــن ثغور المســلمين»، هــذا الدعاء الــذي كان الكثيــر من شــبابنا يقرأونه أيّــام الجبهات، وقد جــاء فيــه: «وامــح عــن قلوبهم خطــرات المــال الفتــون(1)»؛ المــال مثيــر للفتنــة، و إنّ طلــب الجــاه والمنصب وطلب الراحة والبهرجة والكماليّات من الأمور التي تُدخل الشك فــي قلــب الإنســان وعقله عبــر بدنــه وشــهواته، فاحذروها؛ فطلــب الراحــة والســعي وراء كماليّــات العيــش هــي أمــور تترك أثراً سيّئاً على الإنسان الذي لا يدركها للوهلة الأولى، إذ إنّهــا تتــرك أثرها تدريجياً، فإذا بالإنســان يحــاول الحركة والعــروج والتحليــق عاليــاً، لكنّه يــدرك حينها أنّــه لم يعد قــادراً، احــذروا وحافظــوا علــى جمعكــم؛ احرســوا الأذهان والقلــوب والأفــكار والإيمــان بدقّــة وقوّة،هذه هــي وصيّتي الدائمة(1).
.9 اجتناب الغضب
أمّــا فــي جمــع المؤمنيــن وبيــن أولئــك الذيــن أُمرنــا أن نعاملهم وفق الســلوك الإســلامي فلا ينبغي أن يكون هناك غيــظٌ وغضب، فالغضب يضرّ بصاحبه، اتّخاذ القرار عند الغضــب مضرّ، وكذلك الكلام والعمــل عند الغضب فإنّه غالبــاً مــا يؤدّي إلــى الوقــوع في الأخطــاء والشــبهات، وهو للأســف أمــرٌ رائــج كثيــراً بيننــا، و إنّ العمل علــى منع هذا الغضــب الــذي يــؤدّي إلــى الانحــراف والخطــأ فــي الفكــر والعمل هو من موارد التقوى «وكظم الغيظ(1).»


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

قادة الشباب في ...

قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...

‏المدير العام ي...

‏المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...

Hydrogen produc...

Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...

How Ergonomics ...

How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...

1. غالبًا ما تك...

1. غالبًا ما تكون العوامل المحددة المعتمدة على الكثافة من العوامل الحيوية في البيئة.✔️ 2. تكون الشبك...

السلام عليكم مخ...

السلام عليكم مختصر الحياة ما قاله جبريل للنبي: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزي به ...

إليكم أبرز الأع...

إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الأول من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوال...

توصلت الدراسة إ...

توصلت الدراسة إلى أن رقمنة القطاع الصحي والصحة الإلكترونية لم تعودا خياراً ترفيهياً أو شكلياً، بل أص...

رفعت منظمة أوبك...

رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...

مفهوم التغذية ا...

مفهوم التغذية الراجعة يكون ربح المكبر في الحلقة المفتوحة كبير جاد ولذلك يتم إدخال شبكة تغذية عكسية...

في الأصل هذا ال...

في الأصل هذا المنهج مرتبط بد ا رسة الظواهر غير العادية )المرضية(كما تدل عليه كلمة كلينيك ) clinique ...

تُبرز المستجدات...

تُبرز المستجدات الأخيرة في مجال التعليم تحولاً عالمياً واضحاً نحو أساليب التدريس المبتكرة والمعززة ب...