Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
يَتَو َ قَّـع ُ م ِ نّـي تَح َ م ُّ ـل َ ح َ ـرار َ ةِ ص َ يف ِ نـا و َ ش ِ ـوائِهِ اللّ ه ِ ـب ِ ؟ وزادَ اعتَم َ ــدت ُ ع َ لــى خ ِ بر َ تــي الق َ يِّم َ ــةِ كَأُنْثــى. أَخــذت ُ نَفَس ً ــا ع َ ميق ً ــا و َ أنــا داخــل َ ع َ رفـت ُ مَداخ ِ ـل َ ز َ وجـي و َ مَخار ِ ج َ ـهُ. و َ كل َّ مَسـر َ ب ٍ م ِ ـن مَسـار ِ بِه، ِ كنـت ُ أملِـك ُ لَــم ْ أكُــن م ِ ــن أولئــك َ النِّســو َ ةِ اللّ ئــي يَيْئَســن َ بســرع َ ةٍ. س ِ ــدادَتَهُ و َ مَفاتيح َ ــهُ بيــدي. أُلــو ِّ ح ُ بِهــا متــى أشــاءُ وكيفَمــا أشــاءُ. حيــن َ ح َ لَّق َ ــت بِنــا الطّائِــر َ ةُ اســتَرخ َ يت ُ علــى الك ُ رســي ِّ . حيـن َ يُلغـي ز َ وجـي فِكـر َ ةَ الس َّ ـفَر ِ م ِ ـن أَج ِ ند َ تِـهِ. و َ أنـا الّتـي أَله َ بـت ُ مَشـاعِر َ ه ُ ن َّ العَميق َ ــةِ بَعــد َ قَلَــق ٍ ع َ ظيــم ٍ . كُنــت ُ أَعــر ِ ف ُ ألّ ظُروفُه ُ ــن َّ ولا ظُروفــي تَســم َ ح ُ بالس َّ ــفر ِ حتّــى إلــى (ص َ اللَــة َ ) حتّى آخ ِ ر ِ رَم َ ق ٍ و َ لكـن َّ طَقـم َ الذ َّ ه َ ـب ِ الّـذي ه َ ر َ س َ ـتني بـه جار َ تـي (عليـاءُ) أشـعَل َ كيــف َ أر ُ دُّ الص ّ ــاع َ صاع َ يــن ِ ؟ لَــو اشــتَر َ يت ُ طَقم ً ــا م ِ ثلَهــا س َ ــتَقول ُ ناريَّـةٍ أقذ ِ فُهـا فـي و َ جـهِ ع َ ليـاءَ. و َ تَح َ و َّ لَــت ع َ ينــاي َ إلــى طَلَقــات ٍ الــا ّ ز ِ مِ. تَلَم َّ س َ ــت يَــداي َ ص َ ــدري َ العــاري م ِ ــن َ الذ َّ ه َ ــب ِ . لتَشــتَعِل َ النّيــران ُ الش ّ ــيلَةِ والعَبــاءَةِ ليَظه َ ــر َ الطَّقــم ُ مُتَر َ بِّعًــا علــى ص َ در ِ هــا الم َ كشــوف ِ أكثَــر َ م ِ ــن َ كَسـيفًا حيـن َ جـاءَت و َ هـي تَتَباهـى بِالطَّقـم ِ و َ تَتَعَم َّ ـد ُ بِمناس َ ـبَةٍ أو دونَهـا إسـقاط َ قَلبــي، و َ قَفــت ُ عِنــد َ ح ُ لقوم ِ ــهِ. تَقِـف ُ أَمامَـهُ لا الم ُ د َ ر َّ عـات ُ الح َ ربيَّـة ُ ولا ج َ نازير ُ ها. قِالع ُ ـهُ و َ ح ُ صونُـهُ الم َ نيعَـة ُ أمـام َ ه َ ديـري َ الكاس ِ ـح ِ الّـذي دَأَبـت ُ ع َ ليـهِ لَيـل َ نَهـار َ ، ولكــن َّ الّــذي ح َ ص َ ــل َ أنَّــهُ ر َ فَــع َ الر ّ ايــات ِ البَيــض َ مُنـذ ُ سـاعات ِ الص َّ بـاح ِ الباكـر ِ حتّـى آخـر ِ نَفَـس ٍ م ِ ـن َ اللّيـل ِ . والح ُ مــر َ وكل َّ الألـوانِ، وهـا أنــا فــي مَقعَــدي فــي الطّائِــر َ ةِ. أُشــاه ِ د ُ (دانيــة َ الخ َ طيــب ِ ) وقافِلَتَهــا فــي ر ِ حالتِهــا الم ُ ختَلِفَــةِ فَأع َ ــض ُّ أنام ِ لــي الك َ ثيــرةُ؟ مُنــذ ُ و َ ع َ يــت ُ ع َ لــى الد ُّ نيــا و َ أحالمــي مَســروقَة ٌ أو مبتــور َ ةٌ. ح َ لُمــت ُ قَهـر ً ا وغيظًـا، لمـاذا لاتَتَحق ّ ـق ُ أَحالمُنـا بِإكْمـال ِ دِراس َ ـتي و َ أن أُصبِـح َ طَبيبَـة ً مَشـهور َ ةً، تَخ َ يَّلــت ُ ز َ وج َ الم ُ ســتَقبَل ِ غ َ نيًّــا س َ ــيَحم ِ لُني علــى الأرض ِ م ِ ــن غ َ ربِهــا. وع َ قــل ٍ ص َ ــد ِ ئ ٍ ز َ وج ً ــا يَصنَــع ُ م ِ ــن َ الم ُ تَــعِ الص َّ غيــر َ ةِ أفراح ً ــا كَبيــرةً فَــإذا بِــهِ لايَعــر ِ ف ُ ش َ ــرق َ كُفــوف ِ الر ّ اح َ ــةِ فَــإذا أنــا خادِمَــة ٌ فــي بَيــت ِ أبيــهِ الك َ بيــر ِ 1 للغايَــة2ِ!! كُل ُّ أحالمــي بَعيــد َ ةٌ. إلّ هــذا الح ُ لُــم َ الو َ حيــد َ الّــذي انتَز َ عتُــه م ِ ــن
- إلـى أَيـن َ ياح َ سـر َ تي. وه ُ ـو َ يُح َ وقِـل ُ و َ يُتَمتِـم ُ بِعِبـارات ٍ ، لـم يَرغ َ ـب ْ مَزاجـي الر ّ ائِـق ُ فـي فَـك ِّ ر ُ موز ِ هـا كَعادَتـي مَعَـهُ. مـا أجمـل َ الس ُّ ـح ُ ب َ البَيضـاءَ! تَبـدو كَنُتَـف ِ الق ُ طـن ِ النّاعِم َ ـةِ. ه َ ـل نَحـن ُ فِعـا ً مُعَلَّقــون َ بَيــن َ س َ ــماءٍ و َ أرض ٍ ؟! كُنــت ُ كالبَلهــاءِ أُص َ ــو ِّ ر ُ كل َّ ش َ ــيءٍ، حتّـى الو َ جبَـة َ الّتـي تَناو َ لتُهـا فـي الطّائِـر َ ةِ. ر ِ حلَــة ٌ طَويلَــة ٌ . كل ُّ ش َ ــيءٍ يَهــون ُ م ِ ــن أَجــل ِ إغاظَــةِ (ع َ ليــاءَ) ز َ وج َ ها؟ عَلام َ يَدلُّ لَـن تُصـد ِّ ق َ أنَّنـي أريــد ُ أن يَتَعَك َّ ــر َ م ِ زاج ُ هــا و َ يســوءَ يَومُهــا. كانَـت دائِم ً ـا نِـد ًّ ا لـي، فـي المدر َ سـةِ والح َ ـي ِّ ، و َ حيـن َ تَزو َّ ج َ ـت ْ ، خ َ طَفَـت مَـن مـال َ لَـهُ قَلبـي مُنـذ ُ ص ِ غَـري. م ِ ـن أَخواتِه ِ ـم و َ أمَّهاتِه ِ ـم ُ الد ّ اخ ِ ـات ِ والخار ِ جـات ِ م ِ ـن بَيتِه ِ ـم ُ الك َ بير ِ . لَــم أفــر َ ح ْ و َ لَــم أَحــز َ ن ْ . حتّــى ز َ وجــي لَــم يُظه ِ ــر ْ أي َّ ش ُ ــعور ٍ بِنَشــو َ ةِ و َ حيــن َ تَزو َّ ج َ ــت ْ . كان َ ز َ واج ُ هــا ح ُ لُــم َ كُل ِّ فتــاةٍ. أمّــا أنــا فَــكان َ ز َ واجــي بِأنَّـهُ فـاز َ بـي م ِ ـن دونِ ش َ ـباب ِ الح َ ـي ِّ ، وأنَّـهُ اسـتَحق َّ ني بِجـدار َ ةٍ كَمـا لَـو كان َ فَعَلَهـا لَمـا ج َ عَلتُهـا نِـد ًّ ا لـي فـي ع َ قلـي و َ ح َ ياتـي. كانَــت تَتَعَم َّ ــد ُ زيار َ تــي دائم ً ــا لإغاظَتــي والنِّكايَــةِ بــي. و َ قَــر َّ رت ُ أن أُعام ِ لَهــا انتَبَهنـا ع َ لـى ص َ ـوت ِ قائِـد ِ الطّائِـر َ ةِ. طَلَـب َ إلينـا ر َ بـط َ الأحز ِ مَـةِ فَه ُ نـاك َ مَطَبّـات ٌ بـد َ أت ُ أسـم َ ع ُ ص ُ راخ ً ـا و َ لَغَطًـا. ور َ أيـت ُ الم ُ ضيفـات ِ يَتَراكَضـن َ لِتَهد ِ ئَـةِ لَــم أَنتَظِــر ِ الــر َّ دَّ. بَــد َ أت ِ الطّائِــر َ ةُ تَقف ِ ــز ُ كَض ِ فد َ ع َ ــةٍ فَز ِ ع َ ــةٍ. ثُــم َّ ار ْ تَج َّ ــت ْ ر َ ج َّ ــة ً و َ ســادَ الم َ ــكان َ تَوتُّــر ٌ ش َ ــديد ٌ . و َ ز َ وجــي يُــر َ دِّدُ الش َّ ــهادَتَين ِ و َ يَقــر َ أُ آيــة َ الر َّ ج ُ ــل ُ الّــذي يَجلِــس ُ أمامــي بَــد َ أَ يَقــر َ أُ ســور َ ةَ البَق َ ــر َ ةِ م ِ ــن مُصح َ ف ِ ــهِ. ر َ كِــب َ الخ َ ــوف ُ ص َ وتــي. ش َ ــعَرنا بِالم َ يَــانِ. و َ تَلَــو َّ ن َ بِــك ُ ل ِّ الألــوانِ إلّ لَــون َ الحيــاةِ. قَــر َ أت ُ ز َ وجــي بِعَينَيــن ِ قَفَز َ تــا م ِ ــن م ِ ح ْ ج َ ر َ يْه ِ مــا. مــاذا لَــو؟ مــاذا لَــو كان َ هــذا آخــر ُ ص َ ــدري والتَص َ ــق َ بِض ُ لوعــي. و َ أَو ْ ر َ ق َ فــي ص َ ــدري َ الم َ رعــوب ِ : اللّهــم َّ اغف ِ ــر لــي. س َ ــيَغف ِ ر ُ مــاذا؟ لَيتَنــي ماتَكاس َ ــلت ُ ع َ ــن ص َ ــاةِ الفَجــر ِ حتّــى تُك َ بِّلُـهُ و َ تَق َ يُّـد َ هُ ح َ تّـى لَـو كانِ ش َ ـهيد ً ا. لكِنَّـهُ س َ ـيكون ُ ش َ ـهيد ً ا . لَيتَنـي مـا تَطاو َ لـت ُ ع َ لـى ز َ وجـي َ الم ِ سـكين ِ ، و َ لَـم أُجبِـرهُ ع َ لـى واحتَم َ ــل َ س َ ــاطَة َ لِســاني و َ قِلَّــة َ ع َ قلــي. لا أذكُــر ُ أنَّــهُ ض َ ر َ بَنــي يَومًــا أو لَيتَــهُ أوقَفَنــي عِنــد َ ح َ ــد ّ ي، و َ فَعَــل َ م ِ ثــل َ مافَعَــل َ أهانَنــي. ليتَــهُ فَعَــل َ و َ ض َ ر َ بَنــي. ألا لَعنَــة ُ اللّــهِ علــى الأفــامِ والم ُ س َ لس َ ــات ِ و َ و َ ص َ متُهـا بأقبَـح ِ الص ِّ فـات ِ حيـن َ جـاءَت تَطلُـب ُ مُسـاع َ د َ ةً م ِ ـن ز َ وجـي. مــا أكثَــر َ أخطائــي! تَذ َ كَّــرت ُ يــوم َ نَه َ ــرت ُ جار َ تَنــا الأرمَلَــة َ أبــي بِأُمّــي حيــن َ عانَد َ تُــه، إذ أَمس َ ــك َ بِحزام ِ ــهِ، و َ ج َ لَد َ هــا علــى ظَهر ِ هــا حتّــى الّتــي أَســه َ ر ُ ع َ لَيهــا كُل َّ لَيلَــةٍ! و َ (ع َ ليــاءُ) لِمــاذا أَض َ عُهــا فــي ر َ أســي م ِ ســمار ً ا؟! أنـا مَـن بَـد َ أَ الم َ عر َ كَـة َ و َ أَشـعَل َ أُوار َ هـا. ســام ِ حني يــار َ ب ُ . ســام ِ حيني يــا ع َ ليــاءُ. ر َ ج َّ ــة ٌ س َ ـق َ طَت ْ ع َ ينـاي َ ع َ لـى ز َ وجـي. الس َّ ـماءُ! س ُ ـبحان َ اللّـهِ!! سـام ِ حني يـارب ُّ . أشـه َ د ُ أن ْ لا إلـهَ إلّ اللّـهُ . «مَـن ْ كان َ آخـر ُ كالم ِ ـهِ لا إلـهَ إلّ اللّهُ دَخ َ ـل َ الج َ نَّة َ » ه َ ل س َ ـأدخ ُ لُها؟ فَد َ خ َ لَـت ِ الج َ نَّـة َ . لَـم أَسـق ِ ز َ وجـي س ِ ـوى اله َ ـم ِّ والنَّك َ ـد ِ والـذ ُّ ل ِّ !5 س َ ــأتوب ُ و َ أُنيــب ُ يــارب ُّ . تَوبَــة ً نَصوح ً ــا لا أَعــودُ بَعد َ هــا يـا و َ يلـي لَـو م ِ ـت ُّ وأنـا علـى هـذهِ الحـال ِ . حاو َ لــت ُ أن أُغم ِ ــض َ ع َ ينَــي َّ . كان َ خائِفًــا ع َ لــي َّ و َ ظَــل َّ يَر ْ قينــي بِآيــات ِ اللّــهِ و َ يُه َ ــد ِّ ئ ُ أَقس َ ــم َ ت ْ ألّ تَركَــب َ طائِــر َ ةً أبَــد ً ا. ش َ ــعرت ُ بِح ُ نُــو ٍّ غ َ ريــب ٍ عــادَت ِ الد ِّ مــاءُ تَجــري فــي أَوصالِنــا م ِ ــن ج َ ديــد ٍ . الس َّ ــيِّد َ ةُ الّتــي تَقبَــع ُ خ َ لْفــي الس ّ ادِس َ ـةِ ص َ باح ً ـا. كانَـت مَدينَـة ً الس ّ ــاع َ ة ُ جــاو َ ز َ ت ِ الر ّ ابِعَــة َ فَجــر ً ا. و ُ صولُنــا لِماليزيــا س َ ــيَكون ُ فــي الس ّ ــاع َ ةِ والض َّ بــاب ُ الّــذي يَلُــف ُّ خ َ صــر َ هــذهِ الم َ دينَــةِ الر ّ ائِعَــةِ. ح َ م َ لــت ُ (الكاميــرا) و َ بــد َ أت ُ أُصــو ِّ ر ُ . كُنــت ُ أَســبِق ُ ز َ وجــي فــي النُّــزول ِ و َ مُعانَق َ ــةِ ه َ ــواءِ الم َ دينَــةِ الغافيَــةِ مطـار ِ العاص ِ م َ ـةِ. فــي م ِ ثــل ِ هــذا الص َّ بــاح ِ النَّظيــف ِ . انتَق َ لنــا بِواس ِ ــطَةِ القِطــار ِ لِلج ِ ه َ ــةِ الثّانيــةِ م ِ ــن الم َ طــار ِ . كانَــت ع َ ينــاي َ تَجوبــانِ الم َ ــكان َ ش َ ــمالً و َ ج َ نوبًــا بَحثًــا ع َ ــن غايتــي. س َ ــأَلَني: ع َ ــن مــاذا تَبح َ ثيــن. ص َ وتــي عاليًــا يَســم َ عُهُ الج َ ميــع ُ : ه َ ـل أنـت ِ نائِم َ ـة؟ سـام ِ حيني. أجم َ ــل َ الم َ دينَــة َ ! لَيتَــك ِ كُنــت ِ مَعــي. كان َ اللّــهُ فــي ع َ ونِك ُ ــم وأنتُــم تَتَلَظَّــون َ - أنـا أَرتَج ِ ـف ُ م ِ ـن َ البَـردِ.
Original text
كتاب النصوص للصف الحادي عشر
92
و َ أخير ً ا..
ر َ ض َ ـخ َ ز َ وجـي بَعـد طـول ِ ص ِ ـراعٍ أن يَسـتَدين َ لِنُسـافِر َ هـذا الص َّ يـف َ .. و َ ه َ ـل ْ كان َ
يَتَو َ قَّـع ُ م ِ نّـي تَح َ م ُّ ـل َ ح َ ـرار َ ةِ ص َ يف ِ نـا و َ ش ِ ـوائِهِ اللّ ه ِ ـب ِ ؟
مَعر َ كَــةٍ ج َ ديــدةٍ أعــر ِ ف ُ نَتائِج َ هــا س َ ــلَفًا.. تَعبَّــأت ُ بِالص َّ بــر ِ و َ طــول ِ البــال ِ .. وزادَ اعتَم َ ــدت ُ ع َ لــى خ ِ بر َ تــي الق َ يِّم َ ــةِ كَأُنْثــى.. أَخــذت ُ نَفَس ً ــا ع َ ميق ً ــا و َ أنــا داخــل َ
(الــد َّ ق ُّ ) حتّــى تَفَك َّ ك َ ــت ْ أَوصالُــهُ واســتَجاب َ لِطَلَبــي.. كالعــادَةِ!
ع َ رفـت ُ مَداخ ِ ـل َ ز َ وجـي و َ مَخار ِ ج َ ـهُ.. و َ كل َّ مَسـر َ ب ٍ م ِ ـن مَسـار ِ بِه،ِ كنـت ُ أملِـك ُ لَــم ْ أكُــن م ِ ــن أولئــك َ النِّســو َ ةِ اللّ ئــي يَيْئَســن َ بســرع َ ةٍ.. و َ بِأَنَــف ِ امــرأةٍ خ َ بيــر َ ةٍ
س ِ ــدادَتَهُ و َ مَفاتيح َ ــهُ بيــدي.. أُلــو ِّ ح ُ بِهــا متــى أشــاءُ وكيفَمــا أشــاءُ.
«مَرحبًـا بِك ُ ـم ع َ لـى خ ُ طـوط ِ الطّيَـرانِ الماليزي ِّ ..ر ِ حلَتُنـا س َ ـتكون ُ نَحـو ماليزيا..
الر ِّ حلَـة ُ تَسـتَغر ِ ق ُ س َ ـبع َ سـاعات ٍ مَـع تَوقُّـف ٍ في باكسـتان».
حيــن َ ح َ لَّق َ ــت بِنــا الطّائِــر َ ةُ اســتَرخ َ يت ُ علــى الك ُ رســي ِّ .. ش َ ــعَرت ُ بِالر ّ احــةِ
حيـن َ يُلغـي ز َ وجـي فِكـر َ ةَ الس َّ ـفَر ِ م ِ ـن أَج ِ ند َ تِـهِ.. و َ أنـا الّتـي أَله َ بـت ُ مَشـاعِر َ ه ُ ن َّ العَميق َ ــةِ بَعــد َ قَلَــق ٍ ع َ ظيــم ٍ .. كُنــت ُ خائفَــة ً أن تَشــم َ ت َ بــي جاراتــي وص َ ديقاتــي
بِالغيــر َ ةِ والق َ هــر ِ ...
- ح َ بيبي أحم َ د.. أَقس َ م َ علي ّ ألّ أَبقى تَحت َ ش َ مس ِ هذا الص َّ يف ِ .
- ع ُ مري أحم َ د.. مُحتار ٌ إلى أين َ يُسافِر ُ بي!!
- ه َ ل ْ سافَر َ ت إحداكُن َّ إلى بَلجيكا أو ماليزيا؟ مُحتار َ ةٌ بَينه ُ ما؟
كُنــت ُ أَعــر ِ ف ُ ألّ ظُروفُه ُ ــن َّ ولا ظُروفــي تَســم َ ح ُ بالس َّ ــفر ِ حتّــى إلــى (ص َ اللَــة َ )
حتّى آخ ِ ر ِ رَم َ ق ٍ
عائشة الزّعابي
ةّيبدألا ُصوصّنلا - ريصقلا ُ ةَّصِقلا
93
فـي ع ُ مـان.. و َ لكـن َّ طَقـم َ الذ َّ ه َ ـب ِ الّـذي ه َ ر َ س َ ـتني بـه جار َ تـي (عليـاءُ) أشـعَل َ
غــار َ ت و َ قلَّد َ تْنــي؟.. لا بُــد َّ أن تَكــون َ ض َ ربَتــي ش َ ــيئًا مُختَلِفًــا و َ غ َ يــر َ مَعهــودٍ والتَّخطيــط ِ .. كيــف َ أر ُ دُّ الص ّ ــاع َ صاع َ يــن ِ ؟ لَــو اشــتَر َ يت ُ طَقم ً ــا م ِ ثلَهــا س َ ــتَقول ُ ناريَّـةٍ أقذ ِ فُهـا فـي و َ جـهِ ع َ ليـاءَ.. لَيلَتَهـا لَـم أَنـم.. تَق َ لَّبْـت ُ علـى ج َ م َ ـرات ِ الف ِ كـر ِ و َ تَتَأج َّ ــج َ فــي ص َ ــدري َ الم َ حقــونِ بِالغيــر َ ةِ.. و َ تَح َ و َّ لَــت ع َ ينــاي َ إلــى طَلَقــات ٍ الــا ّ ز ِ مِ.. تَلَم َّ س َ ــت يَــداي َ ص َ ــدري َ العــاري م ِ ــن َ الذ َّ ه َ ــب ِ .. لتَشــتَعِل َ النّيــران ُ الش ّ ــيلَةِ والعَبــاءَةِ ليَظه َ ــر َ الطَّقــم ُ مُتَر َ بِّعًــا علــى ص َ در ِ هــا الم َ كشــوف ِ أكثَــر َ م ِ ــن َ كَسـيفًا حيـن َ جـاءَت و َ هـي تَتَباهـى بِالطَّقـم ِ و َ تَتَعَم َّ ـد ُ بِمناس َ ـبَةٍ أو دونَهـا إسـقاط َ قَلبــي، و َ قَلَــب َ كَيانــي.. ج َ عَلَنــي أتَق َ لّــى فــي فِــراش ِ الق َ هــر ِ والغيــر َ ةِ.. كان َ يَومًــا
بِالنِّســبَةِ لِهــؤلاءِ النِّســو َ ةِ الثَّرثــارات ِ .
فــي الص َّ بــاح ِ .. كُنــت ُ أو َّ ل َ الم ُ ســتَيقِظين َ .. و َ قَفــت ُ عِنــد َ ح ُ لقوم ِ ــهِ.. كُنــت ُ أُر َ دِّدُ
عِبــار َ ةً واح ِ ــد َ ةً لا غ َ ير َ هــا: - أُريد ُ أن أُسافِر َ .
فَر َ ك َ ع َ ينَيهِ.. ار َ تَس َ م َ الاند ِ هاش ُ في و َ جه ِ هِ.. قال َ و َ ه ُ و َ يَعُض ُّ على ش َ فَتَيهِ: - م ِ ن أين َ ياح َ سر َ تي؟
- لا أعر ِ ف ْ .. تَح َ س َّ ر ْ على راح َ تِك.. أُريد ُ أن أُسافِر َ .
ومُنــذ ُ ذلــك َ الو َ قــت ِ بَــد َ أَت مَعر َ كَــة ٌ أَش َ ــد ُّ م ِ ــن (دِرعِ الج َ زيــر َ ةِ). كان َ ه ُ جومًــا لا
تَقِـف ُ أَمامَـهُ لا الم ُ د َ ر َّ عـات ُ الح َ ربيَّـة ُ ولا ج َ نازير ُ ها.. س َ ـق َ طَت رايَتُهُ.. وانبَس َ ـطَت
قِالع ُ ـهُ و َ ح ُ صونُـهُ الم َ نيعَـة ُ أمـام َ ه َ ديـري َ الكاس ِ ـح ِ الّـذي دَأَبـت ُ ع َ ليـهِ لَيـل َ نَهـار َ ،
أنَّنــي س َ أستَســلِم ُ لِلواقِعِ...ولكــن َّ الّــذي ح َ ص َ ــل َ أنَّــهُ ر َ فَــع َ الر ّ ايــات ِ البَيــض َ مُنـذ ُ سـاعات ِ الص َّ بـاح ِ الباكـر ِ حتّـى آخـر ِ نَفَـس ٍ م ِ ـن َ اللّيـل ِ . كان َ يَظُـن ُّ مُتَو َ ه ِّ م ً ـا
والح ُ مــر َ وكل َّ الألـوانِ، وهـا أنــا فــي مَقعَــدي فــي الطّائِــر َ ةِ..
لا أص َ ـد ِّ ق ُ نَفسـي!! كَـم كُنـت ُ أَحلُـم ُ بِالس َّ ـفَر ِ البَعيـد ِ والتِّجـوال ِ ح َ ـول َ العالَـم ِ ..
كتاب النصوص للصف الحادي عشر
94
أُشــاه ِ د ُ (دانيــة َ الخ َ طيــب ِ ) وقافِلَتَهــا فــي ر ِ حالتِهــا الم ُ ختَلِفَــةِ فَأع َ ــض ُّ أنام ِ لــي
الك َ ثيــرةُ؟ مُنــذ ُ و َ ع َ يــت ُ ع َ لــى الد ُّ نيــا و َ أحالمــي مَســروقَة ٌ أو مبتــور َ ةٌ.. ح َ لُمــت ُ قَهـر ً ا وغيظًـا، و َ أنظُـر ُ إلـى ز َ وجـي َ الفَقيـر ِ ، و َ أَتح َ س ّ ـر ُ . لمـاذا لاتَتَحق ّ ـق ُ أَحالمُنـا
بِإكْمـال ِ دِراس َ ـتي و َ أن أُصبِـح َ طَبيبَـة ً مَشـهور َ ةً، لكـن َّ ر ُ سـوبي َ الم ُ تَكـر ِّ ر َ ز َ ج َّ بـي
.. ر َ ضيــت ُ بِــهِ و َ أَردْتُــهُ بَيــن َ ج ُ ــدرانِ بَيتــي َ الكئيــب ِ .. تَخ َ يَّلــت ُ ز َ وج َ الم ُ ســتَقبَل ِ غ َ نيًّــا س َ ــيَحم ِ لُني علــى
الأرض ِ م ِ ــن غ َ ربِهــا.. و َ لا يَملِــك ُ س ِ ــوى قَلــب ٍ طَيِّــب ٍ لِلغايَــةِ. وع َ قــل ٍ ص َ ــد ِ ئ ٍ ز َ وج ً ــا يَصنَــع ُ م ِ ــن َ الم ُ تَــعِ الص َّ غيــر َ ةِ أفراح ً ــا كَبيــرةً فَــإذا بِــهِ لايَعــر ِ ف ُ ش َ ــرق َ كُفــوف ِ الر ّ اح َ ــةِ فَــإذا أنــا خادِمَــة ٌ فــي بَيــت ِ أبيــهِ الك َ بيــر ِ 1
للغايَــة2ِ!! كُل ُّ أحالمــي بَعيــد َ ةٌ.. إلّ هــذا الح ُ لُــم َ الو َ حيــد َ الّــذي انتَز َ عتُــه م ِ ــن
ســماوات ِ الم ُ ســتَحيل ِ . - س َ ـعيد َ ةٌ ياح َ بيبَتـي؟ لَـم أَكـن ْ أَرغ َ ـب ُ فـي إشـعار ِ هِ بِأنّـهُ ح َ ق َّ ـق َ مُعج ِ ـز َ ةً.. لَويـت ُ
ش ِ فا هي : - إلـى أَيـن َ ياح َ سـر َ تي.. ليس َ ـت إلّ ماليزيـا.. النّـاس ُ تُسـافِر ُ إلـى بَلجيـكا.. إلـى
أوروبـا.. إلـى أُسـتُراليا..
أَطبَـق بيَـد ِ هِ علـى فَمـي، وه ُ ـو َ يُح َ وقِـل ُ و َ يُتَمتِـم ُ بِعِبـارات ٍ ، لـم يَرغ َ ـب ْ مَزاجـي
الر ّ ائِـق ُ فـي فَـك ِّ ر ُ موز ِ هـا كَعادَتـي مَعَـهُ.
مـا أجمـل َ الس ُّ ـح ُ ب َ البَيضـاءَ! تَبـدو كَنُتَـف ِ الق ُ طـن ِ النّاعِم َ ـةِ.. ه َ ـل نَحـن ُ فِعـا ً
مُعَلَّقــون َ بَيــن َ س َ ــماءٍ و َ أرض ٍ ؟! كُنــت ُ كالبَلهــاءِ أُص َ ــو ِّ ر ُ كل َّ ش َ ــيءٍ، الس ُّ ــح ُ ب َ ..
كَراسـي الطّائِـرةِ.. حتّـى الو َ جبَـة َ الّتـي تَناو َ لتُهـا فـي الطّائِـر َ ةِ.. ر ُ بَّمـا لا تُص َ د ِّ قُنـي
الجـارات ُ ؛ فَتَكـون َ دَليـل َ إثبـات ٍ ! - كَم مَضى م ِ ن َ الو َ قت ِ ؟ س َ ألتُهُ مُتَلَه ِّ فَة ً ..
- ثالث ُ ساعات ٍ وأكثر ُ ..
يــاه.. ر ِ حلَــة ٌ طَويلَــة ٌ . لا بــأس َ ، كل ُّ ش َ ــيءٍ يَهــون ُ م ِ ــن أَجــل ِ إغاظَــةِ (ع َ ليــاءَ)
الش َّ خصيَّة ُ /الر ّ اويَة ُ 1) كيف َ تَرى
نَفس َ ها؟ و َ عَلام َ يَد ُ لُّ
ذلِك َ ؟
الش َّ خصيَّة ُ /الر ّ اوية ُ 2) كيف َ تَرى
ز َ وج َ ها؟ عَلام َ يَدلُّ
ذلك َ ؟
ةّيبدألا ُصوصّنلا - ريصقلا ُ ةَّصِقلا
95
و َ توابِعِهـا. فك َّ ـرت ُ فـي أن أتَّص ِ ـل بِهـا فَـور َ و ُ صولـي َ الم َ طـار َ .. لَـن تُصـد ِّ ق َ أنَّنـي
فِعــاً ســافَرت ُ .. أريــد ُ أن يَتَعَك َّ ــر َ م ِ زاج ُ هــا و َ يســوءَ يَومُهــا.
كانَـت دائِم ً ـا نِـد ًّ ا لـي، فـي المدر َ سـةِ والح َ ـي ِّ ، تَتَباهـى بِج َ مالِهـا الأخ ّ ـاذِ و َ طولِها
بِو ُ جـودي فـي ظِـل ِّ (ع َ ليـاءَ) كانَـت العُيـون ُ لا تَـرى إلّ ج َ مالَهـا.. ولا تَتَتَبَّـع ُ إلّ الفـار ِ عِ، و َ حيـن َ تَزو َّ ج َ ـت ْ ، خ َ طَفَـت مَـن مـال َ لَـهُ قَلبـي مُنـذ ُ ص ِ غَـري.. لَـم يَشـعُر
أخبار َ هـا، م ِ ـن أَخواتِه ِ ـم و َ أمَّهاتِه ِ ـم ُ الد ّ اخ ِ ـات ِ والخار ِ جـات ِ م ِ ـن بَيتِه ِ ـم ُ الك َ بير ِ .
تَقليديًّــا.. لَــم أفــر َ ح ْ و َ لَــم أَحــز َ ن ْ .. حتّــى ز َ وجــي لَــم يُظه ِ ــر ْ أي َّ ش ُ ــعور ٍ بِنَشــو َ ةِ و َ حيــن َ تَزو َّ ج َ ــت ْ .. كان َ ز َ واج ُ هــا ح ُ لُــم َ كُل ِّ فتــاةٍ.. أمّــا أنــا فَــكان َ ز َ واجــي
الانتِصـار ِ ، بِأنَّـهُ فـاز َ بـي م ِ ـن دونِ ش َ ـباب ِ الح َ ـي ِّ ، وأنَّـهُ اسـتَحق َّ ني بِجـدار َ ةٍ كَمـا
فَعـل َ ز َ وج ُ (ع َ ليـاءَ)، لَـو كان َ فَعَلَهـا لَمـا ج َ عَلتُهـا نِـد ًّ ا لـي فـي ع َ قلـي و َ ح َ ياتـي.
كانَــت تَتَعَم َّ ــد ُ زيار َ تــي دائم ً ــا لإغاظَتــي والنِّكايَــةِ بــي.. و َ قَــر َّ رت ُ أن أُعام ِ لَهــا
.
بِالم ِ ثــل ِ 3
انتَبَهنـا ع َ لـى ص َ ـوت ِ قائِـد ِ الطّائِـر َ ةِ.. طَلَـب َ إلينـا ر َ بـط َ الأحز ِ مَـةِ فَه ُ نـاك َ مَطَبّـات ٌ
ه َ وائيَّـة ٌ .. ص َ ر َ خـت ُ فـي ز َ وجـي: - ه َ ل نَحن ُ نَسير ُ في الش ّ ار ِ عِ؟ م ِ ن أين َ جاءَت هذهِ الم َ طَبّات ُ ؟
- اذكُري اللّهَ.. لق َ د فَض َ حتِنا.
ع َ نيفَـة ً .. بـد َ أت ُ أسـم َ ع ُ ص ُ راخ ً ـا و َ لَغَطًـا.. ور َ أيـت ُ الم ُ ضيفـات ِ يَتَراكَضـن َ لِتَهد ِ ئَـةِ لَــم أَنتَظِــر ِ الــر َّ دَّ.. بَــد َ أت ِ الطّائِــر َ ةُ تَقف ِ ــز ُ كَض ِ فد َ ع َ ــةٍ فَز ِ ع َ ــةٍ.. ثُــم َّ ار ْ تَج َّ ــت ْ ر َ ج َّ ــة ً
الأطفــال ِ الّذيــن َ ش َ ــرعوا فــي البُــكاءِ.. و َ ســادَ الم َ ــكان َ تَوتُّــر ٌ ش َ ــديد ٌ .
الك ُ رســي ِّ .. إذَن.. الأمــر ُ خ َ طيــر ٌ !.. اهتَــز َّ ت ِ الطّائِــر َ ةُ اهتــزاز ً ا أقــوى م ِ ــن َ الم َ ــر َّ ةِ الــر ُّ كّاب ِ بَــد َ ؤوا يُس َ ــم ّ ون َ و َ يُح َ وقِلــون َ .. و َ ز َ وجــي يُــر َ دِّدُ الش َّ ــهادَتَين ِ و َ يَقــر َ أُ آيــة َ الر َّ ج ُ ــل ُ الّــذي يَجلِــس ُ أمامــي بَــد َ أَ يَقــر َ أُ ســور َ ةَ البَق َ ــر َ ةِ م ِ ــن مُصح َ ف ِ ــهِ.. بعــض ُ عــادَ ص َ ــوت ُ قائِــد ِ الطّائِــر َ ةِ يَدعونــا للتَّم َ س ُّ ــك ِ ج َ يِّــد ً ا.. مَطَــب ٌّ ه َ وائــي ٌّ ج َ ديــد..
الش َّ خصيَّة ُ /الر ّ اويَة ُ 3) كيف َ تَرى
ص َ ديقَتَها عَلياءَ؟
عَلام َ يَد ُ لُّ ذلِك َ ؟
كتاب النصوص للصف الحادي عشر
96
فــي ع ُ لبّــةٍ ح َ ديديَّــةٍ.. تَتَمايَــل ُ كَس َ ــفينَةٍ و َ ر َ قيَّــةٍ فــي بِركَــةِ مــاءٍ.. ر َ كِــب َ الخ َ ــوف ُ ص َ وتــي.. كان َ الم َ طَــر ُ يَهطُــل ُ فــي الخــار ِ ج ِ .. و َ نحــن ُ الآن َ بَيــن َ ســماءٍ و َ أرض ٍ الس ّ ــابِق َ ةِ.. ش َ ــعَرنا بِالم َ يَــانِ.. بَــد َ أَ الج َ فــاف ُ يَزح َ ــف ُ إلــى ح َ لْقــي.. انح َ بَــس َ
الخ َ ــوف َ والذ ُّ عــر َ ع َ لــى و َ جــهِ ز َ وجــي َ الّــذي أَمس َ ــك َ بَيَــدي، و َ بَــد َ أَ يَقــر َ أُ و َ يُــر َ دِّدُ الم َ طــاف ِ ؟ طــار َ لَــون ُ و َ جهــي، و َ تَلَــو َّ ن َ بِــك ُ ل ِّ الألــوانِ إلّ لَــون َ الحيــاةِ.. قَــر َ أت ُ ز َ وجــي بِعَينَيــن ِ قَفَز َ تــا م ِ ــن م ِ ح ْ ج َ ر َ يْه ِ مــا.. مــاذا لَــو؟ مــاذا لَــو كان َ هــذا آخــر ُ ص َ ــدري والتَص َ ــق َ بِض ُ لوعــي.. انك َ م َ شــت ُ كَفَــأر َ ةٍ مَذعــور َ ةٍ.. كُنــت ُ أنظُــر ُ إلــى
الآيــات ِ والأدعيَــة َ . أَمس َ ــك َ بــي َ الذ ُّ عــر ُ و َ قَلَّبَنــي كَيــف َ شــاءَ.. نَبَــت َ النَّــد َ م ُ ،
و َ تَجــذ َّ ر َ ، و َ أَو ْ ر َ ق َ فــي ص َ ــدري َ الم َ رعــوب ِ : اللّهــم َّ اغف ِ ــر لــي... س َ ــيَغف ِ ر ُ مــاذا؟
مــا أكثَــر َ ذُنوبــي َ و َ أبش َ ــعَها؟ آه .. لَيتَنــي ماتَكاس َ ــلت ُ ع َ ــن ص َ ــاةِ الفَجــر ِ حتّــى
تُك َ بِّلُـهُ و َ تَق َ يُّـد َ هُ ح َ تّـى لَـو كانِ ش َ ـهيد ً ا. لكِنَّـهُ س َ ـيكون ُ ش َ ـهيد ً ا .. فَلَق َ ـد ص َ بَـر َ ع َ لـي َّ الاسـتِدانَةِ.. يَقولـون َ إن َّ روح َ الم َ يْـت ِ الم َ ديـن ِ لاتَصعَـد ُ إلى س َ ـماءِ ر َ بِّهـا، فَد ُ يونُهُ خ َ ـر َ ج َ و َ قتُهـا.. لَيتَنـي مـا تَطاو َ لـت ُ ع َ لـى ز َ وجـي َ الم ِ سـكين ِ ، و َ لَـم أُجبِـرهُ ع َ لـى
كَ ثيــر ً ا.. واحتَم َ ــل َ س َ ــاطَة َ لِســاني و َ قِلَّــة َ ع َ قلــي. لا أذكُــر ُ أنَّــهُ ض َ ر َ بَنــي يَومًــا أو
فمــا كان س َ ــيحد ُ ث ُ ماحــد َ ث َ .. لَيتَــهُ أوقَفَنــي عِنــد َ ح َ ــد ّ ي، و َ فَعَــل َ م ِ ثــل َ مافَعَــل َ أهانَنــي.. بَــل علــى العَكــس ِ كان َ يَتمنّــى إرضائــي.. ليتَــهُ فَعَــل َ و َ ض َ ر َ بَنــي..
أظُنُّهــا تُخ َ طِّــط ُ لِخ َ طــف ِ ز َ وجــي.. ألا لَعنَــة ُ اللّــهِ علــى الأفــامِ والم ُ س َ لس َ ــات ِ و َ و َ ص َ متُهـا بأقبَـح ِ الص ِّ فـات ِ حيـن َ جـاءَت تَطلُـب ُ مُسـاع َ د َ ةً م ِ ـن ز َ وجـي.. كنـت ُ اســتَكانَت. آخ.. مــا أكثَــر َ أخطائــي! تَذ َ كَّــرت ُ يــوم َ نَه َ ــرت ُ جار َ تَنــا الأرمَلَــة َ أبــي بِأُمّــي حيــن َ عانَد َ تُــه، إذ أَمس َ ــك َ بِحزام ِ ــهِ، و َ ج َ لَد َ هــا علــى ظَهر ِ هــا حتّــى
الّتــي أَســه َ ر ُ ع َ لَيهــا كُل َّ لَيلَــةٍ! و َ (ع َ ليــاءُ) لِمــاذا أَض َ عُهــا فــي ر َ أســي م ِ ســمار ً ا؟!
ه َ ـل فَعَلَـت بـي ش َ ـيئًا مُحـد ّ دًا؟ «لا» .. أنـا مَـن بَـد َ أَ الم َ عر َ كَـة َ و َ أَشـعَل َ أُوار َ هـا..
..
ســام ِ حني يــار َ ب ُ .. ســام ِ حيني يــا ع َ ليــاءُ.. لــو كُنــت ُ صادَقتُهــا4
اض ْ طَر َ بَــت مَعِد َ تــي.. ش َ ــعَرت ُ بِم َ غــص ٍ ش َ ــديد ٍ و َ ر َ غبَــةٍ فــي التَّق َ يُّــؤ.. ر َ ج َّ ــة ٌ س َ ـق َ طَت ْ ع َ ينـاي َ ع َ لـى ز َ وجـي.. لايَـزال ُ يَقـر َ أُ الآيـات ِ .. مَطَـب ٌّ ه َ وائـي ٌّ ج َ ديـد ٌ ..
ج َ ديــد َ ةٌ.. كأنَّنــا نَســير ُ علــى دَرب ٍ و َ عِــر ٍ مَلــيءٍ بِالح ُ فَــر ِ والش ُّ ــقوق ِ .. حتّــى
الش َّ خصيَّةِ/الر ّ اويَةِ 4) لِماذا تَغيَّر َ رأي ُ
في نَفس ِ ها و َ ز َ وج ِ ها
و َص َ ديقَتِها عَلياءَ؟
أي الر َّ أيَين ِ أَصد َ ق ُ ؟
ولِماذا؟
ةّيبدألا ُصوصّنلا - ريصقلا ُ ةَّصِقلا
97
الس َّ ـماءُ! س ُ ـبحان َ اللّـهِ!! سـام ِ حني يـارب ُّ .. أشـه َ د ُ أن ْ لا إلـهَ إلّ اللّـهُ .. تذكّـرت ُ
و َ ذُنوبـي؟! و َ أفـكاري الش ّ ـيطانيَّة ُ ؟! س َ ـم ِ عت ُ خ َ طيـب َ الج ُ م ُ عَـةِ يَقـول ُ : إن َّ ر َ حم َ ـة َ ح َ ديثًـا نَبَويًّـا، «مَـن ْ كان َ آخـر ُ كالم ِ ـهِ لا إلـهَ إلّ اللّهُ دَخ َ ـل َ الج َ نَّة َ » ه َ ل س َ ـأدخ ُ لُها؟
اللّـهِ واس ِ ـعَة ٌ .. وأنَّهـا و َ س ِ ـعَت بَغيًّـا س َ ـق َ ت ْ كَ لبًـا المـاءَ، فَد َ خ َ لَـت ِ الج َ نَّـة َ . ولكنَّنـي
لَـم أَسـق ِ ز َ وجـي س ِ ـوى اله َ ـم ِّ والنَّك َ ـد ِ والـذ ُّ ل ِّ !5
يــارب ُّ ســام ِ حني.. س َ ــأتوب ُ و َ أُنيــب ُ يــارب ُّ .. تَوبَــة ً نَصوح ً ــا لا أَعــودُ بَعد َ هــا
مَـر َّ م ِ ـن الو َ قـت ِ حتّـى انسـاب َ ص َ ـوت ُ قائِـد ِ الطّائِـر َ ةِ يُبَش ِّ ـر ُ نا بِتَجـاو ُ ز ِ الم َ طبّـات ِ أبـد ً ا.. يـا و َ يلـي لَـو م ِ ـت ُّ وأنـا علـى هـذهِ الحـال ِ .. بَـد َ أت ُ أتَش َ ـه َّ د ُ .. لا أدْري كَـم
اله َ وائيَّــةِ.
م ِ ــن ر َ وعــي. حاو َ لــت ُ أن أُغم ِ ــض َ ع َ ينَــي َّ .. لا يَــزال ُ بَعــض ُ الق َ لَــق ِ والخ َ ــوف ِ ع َ لــى ز َ وجــي َ الح َ بيــب ِ .. كان َ خائِفًــا ع َ لــي َّ و َ ظَــل َّ يَر ْ قينــي بِآيــات ِ اللّــهِ و َ يُه َ ــد ِّ ئ ُ أَقس َ ــم َ ت ْ ألّ تَركَــب َ طائِــر َ ةً أبَــد ً ا.. تَنَفَّســت ُ الص ُّ عَــداءَ.. ش َ ــعرت ُ بِح ُ نُــو ٍّ غ َ ريــب ٍ عــادَت ِ الد ِّ مــاءُ تَجــري فــي أَوصالِنــا م ِ ــن ج َ ديــد ٍ .. الس َّ ــيِّد َ ةُ الّتــي تَقبَــع ُ خ َ لْفــي
يَســري فــي أَوصالــي..
الس ّ ادِس َ ـةِ ص َ باح ً ـا. بَـد َ أت ِ الطّائِـر َ ةُ تَقتَـر ِ ب ُ م ِ ـن أَجـواءِ العاص ِ م َ ـةِ.. كانَـت مَدينَـة ً الس ّ ــاع َ ة ُ جــاو َ ز َ ت ِ الر ّ ابِعَــة َ فَجــر ً ا.. و ُ صولُنــا لِماليزيــا س َ ــيَكون ُ فــي الس ّ ــاع َ ةِ
مُسـتَيقِظَة ً تَحـت َ ر َ ذاذِ النَّـدى، و َ قَطـرات ِ الم َ طَـر ِ الم ُ بَك ِّ ـر ِ .. كان َ مَنظَـر ً ا خ َ لّ بًـا..
البِســاط ُ الأخض َ ــر ُ يَمتــد ُّ ه ُ نــا وه ُ نــاك.. البُيــوت ُ الخ َ ش َ ــبيَّة ُ بِأســق ُ ف ِ ها الح ُ مــر..
والض َّ بــاب ُ الّــذي يَلُــف ُّ خ َ صــر َ هــذهِ الم َ دينَــةِ الر ّ ائِعَــةِ.. دَب َّ النَّشــاط ُ فــي
أوصالِنــا ج َ ميعًــا.. ح َ م َ لــت ُ (الكاميــرا) و َ بــد َ أت ُ أُصــو ِّ ر ُ .. ه َ بَطَــت ِ الطّائِــر َ ةُ فــي
اســتَق َ ر َّ ت.. كُنــت ُ أَســبِق ُ ز َ وجــي فــي النُّــزول ِ و َ مُعانَق َ ــةِ ه َ ــواءِ الم َ دينَــةِ الغافيَــةِ مطـار ِ العاص ِ م َ ـةِ.. أَخ َ ـذ َ ت ع َ جالتُهـا تَنز َ لِـق ُ ع َ لـى أرض ِ الم ُ ـد َ ر َّ ج ِ الواس ِ ـعِ حتّـى
فــي م ِ ثــل ِ هــذا الص َّ بــاح ِ النَّظيــف ِ ..
انتَق َ لنــا بِواس ِ ــطَةِ القِطــار ِ لِلج ِ ه َ ــةِ الثّانيــةِ م ِ ــن الم َ طــار ِ .. كان َ مَطــار ً ا واس ِ ــعًا
الش َّ خصيَّةِ في هذهِ 5) كيف َ تَص ِ ف ُ ش ُ عور َ
النُّقطَةِ مِن القِص َّ ةِ؟
كتاب النصوص للصف الحادي عشر
98
و َ نَظيفًــا.. كانَــت ع َ ينــاي َ تَجوبــانِ الم َ ــكان َ ش َ ــمالً و َ ج َ نوبًــا بَحثًــا ع َ ــن غايتــي..
انطَلَقـت ُ نَحـو َ كَ بينَـةِ الهاتِـف ِ العُمومـي ِّ .. أَدرت ُ الأرقـام َ الّتـي أَحفَظُهـا.. كان َ لاح َ ــظ َ ز َ وجــي انش ِ ــغالي فــي البَحــث ِ .. س َ ــأَلَني: ع َ ــن مــاذا تَبح َ ثيــن. لَــم أر ُ دّ.
ص َ وتــي عاليًــا يَســم َ عُهُ الج َ ميــع ُ :
ع َ ليـاء.. ص َ بـاح ُ الخ َ ير ِ ..ه َ ـل أنـت ِ نائِم َ ـة؟ سـام ِ حيني.. لَـم أَنتَبِـه لِلفَـرق ِ .. مـا
أجم َ ــل َ الم َ دينَــة َ ! لَيتَــك ِ كُنــت ِ مَعــي.. كان َ اللّــهُ فــي ع َ ونِك ُ ــم وأنتُــم تَتَلَظَّــون َ -
6
فـي الح َ ـر ِّ .. أنـا أَرتَج ِ ـف ُ م ِ ـن َ البَـردِ.. كانَـت ر ِ حلَـة ً مُمتِعَـة ً ...و َ ..
ور َ أيت ُ ز َ وجي.. يَضر ِ ب ُ كَفًّا بِك َ ف ٍّ .. و َ يُح َ وقِل ُ كَعادَتِهِ!!!
- ماذا ح َ د َ ث َ
للش َّ خصيَّةِ ه ُ نا؟ ما
ر َ أيُك َ في ذلِك َ ؟
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
تركز التدخلات الاستراتيجية على تعزيز الأهداف طويلة الأمد للمؤسسة ومساعدتها على الاستجابة للتغيرات في...
يا بني : عشت سن...يا بني : عشت سنين مع أبي وأنا أسمعه يكرر : كم أكره التدخين، التدخين حرام، انظر هذا المدخن كيف يحرق ا...
أولا أثر القصد ...أولا أثر القصد الجنائي (الركن المعنوي)، بحيث يتجلى مبدأ التناسب بشكل صارخ عند المقارنة بين المساس ال...
بحثت وزيرة الخا...بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم الخميس، مع أعضاء المجموعة البرلماني...
وثّق مركز تعز ا...وثّق مركز تعز الحقوقي (THRC) ارتكاب مليشيا الحوثي 1444 انتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محا...
### السؤال الثا...### السؤال الثاني: **"تتطلب إدارة الجلسات السيكودرامية لذوي الاحتياجات الخاصة فهماً عميقاً لكيفية ت...
تولى الأدميرال ...تولى الأدميرال دوبريه قيادة أسطول بحري مكون من 600 سفينة في تولون، ثم توجه نحو مدينة الجزائر العاصمة...
Kvinnesyn: Kvin...Kvinnesyn: Kvinnen blir framstilt som naiv og lett å lede, men samtidig som nysgjerrig og viljesterk...
مقدمة شكّل المر...مقدمة شكّل المرفق العام منذ نشأة الدولة الحديثة الأداة الرئيسية لتحقيق المصلحة العامة وإشباع الحاجات...
التخصص العلمي ل...التخصص العلمي للباحث: يعد من أهم العوامل الذاتية لإختيار البحث، إذ تعتبر القدرة العلمية عاملا متحكما...
A security thre...A security threat in PHP applications refers to a vulnerability, flaw, or vector in a PHP web applic...
الفطرية في الدو...الفطرية في الدولة وزيادة الوعي العام بالقضايا المتعلقة بالتنوع البيولوجي، فضلا عن المساهمة في تحقيق ...