Online English Summarizer tool, free and accurate!
سلطات الاحتلال الفرنسي في الجزائر مارست تمييزًا عنصريًا ضد الصحافة، ففرّقت بين الصحافة الموالية (حتى لو كانت باللغة العربية) والمعارضة التي تنشر الأفكار التحررية والوطنية (حتى لو كانت بالفرنسية). لم ترحم السلطات حتى الفرنسيين الذين تعاطفوا مع الجزائريين، مثل فكتور سبيلمان (جريدة "المنصة الأهلية الجزائرية")، وكيبينغ (جريدة "المقلاع")، وجوكلاري محمد الشريف (جريدة "صوت الشعب"). كما هددت صحيفة "الكفاح الاجتماعي" بتطبيق قانون الصحافة الأجنبية لإصدارها نصًا باللغة العربية. استهدفت السلطات صحيفة "الأمة" (باريس) و"الدفاع" (الجزائر) بسبب محتواهما الوطني، و"البرلمان الجزائري" بسبب العراقيل الإدارية. لم يكن هم الاحتلال الأصل الفرنسي للصحفيين أو اللغة الفرنسية، بل مضمون الصحف المعارضة لسياسة الاحتلال. شنّت السلطات حربًا معلنة وغير معلنة على الصحافة الجزائرية، العربية والفرنسية، موقفة عشرات الصحف ومحاكمة العشرات من العاملين فيها. لكنّ هذه الإجراءات التعسفية لم تثنِ الصحافيين الجزائريين عن إصدار صحف جديدة، داخل الجزائر أو في فرنسا.
. ولكن هذه السلطات كانت تفرّق بين الصحافة الموالية والعميلة والمهادنة لها –ولو صدرت باللغة العربية التي تحاربها- وبين الصحافة المعارضة والمقاومة التي تنشر الوعي الوطني والأفكار التحرّرية والوحدوية والتضامن والتعاون والاعتزاز بالانتماء الوطني والدعوة للتحرّر ورفض الظّلم والاستغلال والعبودية - ولو صدرت بالفرنسية التي تحميها وتدافع عنها وتنشرها-، وهو ما يبُيّن عنصرية ومقت هذا الاحتلال وإجرامه ليس في حق الصحافة الجزائرية فحسب ولكن في حق اللغة والفكر والاعتقاد وحرية الرأي والتعبير وهي مبادئ يتغنى بها ويدعّي أنه يتبنّاها ويحترمها.
ومن الغريب أن سلطات الاحتلال الفرنسي في الجزائر لم ترحم حتى بعض الفرنسيين الأحرار الذين تعاطفوا وأيّدوا المطالب المشروعة للمسلمين الجزائريين في المجال الصحفي مثل فكتور سبيلمان )Victor Spielman( الذي أسّس جريدة "المنصة الأهلية الجزائرية" )la Tribune Indigène Algérienne( في العاصمة بين) 1927- 1930م( وهي صحيفة شهرية للدفاع عن الأهالي ،توقّ فت بسبب المصاعب المالية ونتيجة لمحاكمة مديرها، وتمت في نفس السنة أي 1930م محاكمة السيد "كيبينغ"
)Keeping( الذي أصدر في العاصمة صحيفة "المقلاع" )la Fronde( بين) 1928- 1930م(.
وفي سنة 1935م تمت محاكمة السيد "جوكلاري محمد الشريف" )Juglaret Mohamed
Cherif( وهو فرنسي أسلم وغيرّ اسمه وساهم بقوة في مساندة الصحافة الأهلية )الجزائرية( في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، وأسّس وأدار العديد من الصحف من بينها صحيفة "صوت الشعب) "la Voix du Peuple( في العاصمة بين) 1933- 1935م(، أسبوعية للدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للمسلمين الجزائريين، شعارها "بالشعب وللشعب" وقد حوكم بحجة انتقاده لقرار "ريني" )le Décret
.)Regnier
كما أن صحيفة "الكفاح الاجتماعي) "la Lutte Sociale( لسان حال الفدرالية الجزائرية للحزب الشيوعي الفرنسي عندما أيّدت بعض المطالب الوطنية للأهالي الجزائريين وأصدرت نصف صفحة باللغة العربية هددّتها الإدارة الاستعمارية بتطبيق قانون الصحافة الأجنبية المطبّق على الصحف العربية الأهلية )الجزائرية( في الجزائر.
ويمكن اعتبار صحيفة "الأمة ")El Ouma( التي صدرت في باريس بين) 1939-1930( أول ضحية في قائمة الصحافة الأهلية )الجزائرية( الصادرة باللغة الفرنسية رغم أن القانون المطبّق في فرنسا يختلف عن القانون المطبق في الجزائر ولكن التمييز العنصري استهدفها لكونها صحيفة جزائرية وليست فرنسية، وفي نفس السنة وتحت ذريعة الحالة الاستثنائية التي تزامنت مع اندلاع الحرب العالمية الثانية في أوربا تم تعطيل صحيفة " الدفاع) "La Défense( التي صدرت في العاصمة بين) 1939-1934(
تأييدها للخط الثوري الوطني، ثم جاء دور صحيفة )le Parlement Algérienne( "البرلمان الجزائري "التي صدرت في العاصمة سنة 1939م حيث توقّفت في نفس السنة بسبب العراقيل الإدارية والمالية.
إن الاحتلال الفرنسي في الجزائر لا يهمّه الأصل الفرنسي لمواطنيه المساندين للصحف المفرنسة الأهلية )الجزائرية( والقائمين عليها، ولا اللغة الفرنسية التي تصدر بها هذه الصحف، بقدر ما يهمّه مضمون ومحتوى الأخبار والموضوعات التي تنشر فيها من حيث لهجتها ونبرتها وقصدها وغرضها وهدفها وموقفها من السياسة الاستعمارية الفرنسية المنتهجة في الجزائر ، فكل من ينشر حرفا أو كلمة أو سطر أو جملة أو فقرة أو صفحة في مقال أو عمود أو ركن أو موضوع، ينتقد فيه هذه السياسة أو يعارضها أو يمتعض منها ولا يوافق عليها، يكون معرّضا للتهّمة والتشويه والتشهير والمحاكمة والتغريم والسجن والنفي وتوقيف الصحيفة ومصادرة أصولها.
لقد شنتّ السلطات الاستعمارية الفرنسية في الجزائر حربا معلنة وأخرى غير معلنة على الصحافة الأهلية )الجزائرية( المعربة والمفرنسة على حد سواء، حتى تخنق أنفاسها وترهب القائمين عليها وتجفّف منابع تمويلها وترعب كتُاّبها ومشتركيها وموزّعيها وناشريها وحتى قرائها، وهو ما جعلها تعيش في جحيم دائم وصراع مستمر، نتج عنه توقيف عشرات الصحف عن الصدور ومحاكمة العشرات من المدراء والمسيرّين ورؤساء التحرير وأصحاب الامتياز، رغم أن الكثير منهم كان يضطر لاستخدام الأسماء المستعارة خوفا من العقاب.
ولكن كل هذه الإجراءات التعسّفية والقمعية الشديدة لم تنل من عزيمة وصمود ومقاومة أقطاب وعمداء الصحافة الوطنية الأهلية )الجزائرية( المعرّبة منها والمفرنسة، فكلّما أوقفت الإدارة الاستعمارية الفرنسية صحيفة ما أو صادرتها أو ضيّقت عليها ردّ عليها أولئك الأبطال بإصدار صحيفة أخرى بنفس الاسم أو باسم مغاير أو بشكل سري سواء داخل الجزائر أو في فرنسا .
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
The competition section of the business plan aims to show who you are competing with, and why the be...
قُتل شاب، الثلاثاء، برصاص مجهولين في مدينة إب، وسط اليمن، في حادثة جديدة تعكس تصاعد حالة الانفلات ال...
إن معنى الحياة الأبدية، هذا يظهر جليا في الفصل الذي يتحدث عن قيامة لعازر من آمن بي وإن مات، فسيحيا، ...
استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...
Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...
شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...
محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...
الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...
السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...
كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...
لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...
كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...