Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (19%) Using the AI
ملخص الفصل الأول: النظام القانوني لعقد التسنيد
هذا الفصل يدرس عقد التسنيد كتقنية مالية جديدة في المجال البنكي، ويسعى إلى فهم مفهومها بدقة وبناء نظام قانوني يحكمها.
يُعرّف عقد التسنيد بأنه نقل حقوق الدين من المصرف أو الشركات المالية إلى المستثمرين الذين ينشرون الأوراق المالية المصاحبة لتلك الديون.
يتم تمييز عقد التسنيد من عقود مشابهة مثل الأسهم، الصكوك، وسندات الدين، حيث تختلف طبيعتها القانونية، حقوق المستثمرين، المخاطر المرتبطة، ونظم الإصدار والتنظيم.
الأطراف المتدخلة في عقد التسنيد تشمل المصرف الراغب في الحصول على سيولة نقدية سريعة، الشركة المالية أو المصرفية، والمستثمرين.
يهدف الفصل إلى تحديد مفهوم التسنيد بدقة، وتمييزه عن عقود مشابهة، وتحديد الأطراف المتدخلة في هذه العملية، والخطوات الضرورية لإنجاحها.
Original text
الفصل الأول
النظام القانوني لعقد التسنيد
إن دراسة التسنيد المصرفي كتقنية مالية جديدة في المجال البنكي من خلال النظر إلى مختلف الجوانب النظرية المتعلقة بها، يساعد على فهمها بشكل أفضل وتحديد مفهومها بدقة. وبالتالي فهم القواعد القانونية التي تنظمها من أجل الوصول إلى بناء النظام القانوني الذي يحكم هذه العملية، والذي يتكون من مجموعة من التصرفات القانونية التي تستخدم مجموعة متعددة من القواعد القانونية المدنية والمالية والتجارية التي تتفاعل فيما بينها بهدف إتمام هذه العملية .
والنظام القانوني لعقد التسنيد يختلف من بلد إلى آخر، وقد يختلف أيضًا وفقًا للتشريعات المصرفية والمالية العملية، ومع ذلك يعتبر عقد التسنيد عقد يتم بين المصرف أو الشركات المالية والمقترض، حيث يتم من خلاله نقل حقوق الدين من المصرف أو الشركات المالية إلى المستثمرين الذين ينشرون الأوراق المالية المصاحبة لتلك الديون.
لذا كان لا بد من تطوير أدوات التمويل على الصعيد العالمي ليتم الإنتقال من التمويل عبر الوساطة المصرفية الإئتمانية إلى الوساطة عبر التمويل المباشر من خلال إنشاء نظام مالي للدولة، وأيضاً كثورة مطلوبة في الخدمات المالية والمصرفية، كما أنها تمثل أداة هامة لإنشاء مؤسسات مالية متخصصة جديدة .
وفي هذا السياق تعزز المشهد المالي باستحداث تقنية مالية لإعادة تمويل القطاعات الإنتاجية والاجتماعية والاقتصادية عرفت بما يسمى التسنيد والتي أصبحت همزة وصل بين إقتصاد المديونية وإقتصاد اسواق الرساميل .
لذلك سنقسم هذا الفصل إلى المبحثين التاليين:
المبحث الأول: تعريف العقد وتمييزه عن بعض العقود المشابهة.
المبحث الثاني: شروط عملية التسنيد.
المبحث الأول
تعريف العقد وتمييزه عن بعض العقود المشابهة
إن عملية التسنيد هي إجراء مالي حديث في مجال توفير موارد مالية وسيولة للمصارف والمؤسسات والشركات المالية . وذلك في إطار تسهيل الأعمال العائدة لهذه الشركات والمؤسسات المالية والمصرفية واتجاهها في التعاملات مع الغير، وهي عمل كسائر التقنيات المالية الحرجة.
إن دراسة التسنيد تتطلب التعرض إلى التعريف به وذلك من خلال الوقوف على بعض الآراء والتعاريف التي أعطيت للتسنيد، إضافة إلى أهميته والدور الذي يلعبه بالنسبة للمصارف والمؤسسات المالية والمستثمرين في الأسواق المالية المحلية والإقليمية والدولية.
إضافة إلى التسنيد الذي يعتبر تقنية مالية حديثة وهناك تقنيات مالية أخرى مشابهة له، والتي قد يختلط بها التعريف بعض الشيء لذلك وجب علينا التطرق لها والتمييز بين عقد التسنيد وبعض العقود المشابهة وذلك بهدف توضيح عقد التسنيد عن غيره، لذلك سنتناول في هذا المبحث الفقرتين التاليتين:
الفقرة الأولى: تعريف عقد التسنيد.
الفقرة الثانية: تمييز التسنيد عن بعض العقود المشابهة.
الفقرة الأولى: تعريف عقد التسنيد
يكثر الكلام عن التوريق والتسنيد، وهما مصطلحان للمعنى ذاته الذي هو عبارة عن تحويل موجودات غير سائلة إلى أوراق مالية . أي هو عملية مالية تتضمن الحصول على الأموال من خلال إصدار أصول مالية جديدة مستندة إلى الديون المصرفية الحالية. حيث تقوم الشركة المالية بتجميع مجموعة من الديون المضمونة المتطابقة وتحويلها إلى دين موحد.
1- التعريف الفقهي للتسنيد
لقد إختلفت التعريفات الفقهية لهذه العملية باختلاف الناحية أو الزاوية التي يعنى بها كل فقيه، من جهة التركيز على المزايا التي يتمتع بها التسنيد ومن جهة أخرى بالنسبة للمخاطر الإئتمانية، أو الإهتمام بأطراف هذه العملية أو أحدهما أو المستثمرين بالأوراق المالية، أو التركيز على الضمانات التي تقوم عليها عمليات التسنيد، وكذلك نوعية الأصول القابلة للتسنيد .
إن التسنيد يعد وسيلة غير تقليدية للتمويل دون تكلفة تذكر، وذلك بإصدار عدد من السندات المتعلقة بالمديونية المتطابقة، والتي هي من ذات الطبيعة وبيعها للمستثمرين عن طريق المصارف أو من خلال الأسواق المالية .
وأيضاً عرف التسنيد بأنه أداة مالية مستحدثة تفيد قيام مؤسسة مالية بحشد مجموعة من الديون المتجانسة على أن تكون مضمونة بأصول، ووضعها في دين واحد ثم طرحه على الجمهور من خلال مؤسسة خاصة لإصدار سندات في شكل أوراق مالية، وذلك تقليلاً للمخاطر وضماناً للتدفق المستمر للسيولة النقدية .
ويرى البعض بأن التسنيد هو الحصول على الأموال بالاستناد إلى الديون المصرفية القائمة، وذلك في سبيل إيجاد أصول مالية جديدة .
إذاً يشير مصطلح التسنيد في معناه الأساسي إلى الطرق الفنية التي يستطاع من خلالها تحويل الأصول الغير سائلة أو تغيير شكلها إلى أصول سائلة وإعادة طرحها على المستثمرين في الأسواق المالية للبيع ، إضافة إلى أنه وسيلة مالية تقوم بها مؤسسة أو منشأة مالية بعرض مجموعة من الديون على شكل أوراق مالية، تجنباً للمخاطر وذلك لضمان السيولة المالية للمؤسسة أو المصرف .
إذن التسنيد يقوم على ضمان أصول مالية ثابتة، أو متحصلات آجلة على أن تكون الديون محل التسنيد متوافقة مع قيمة السندات وأجالها وفوائدها، بحيث تستعمل حصيلة الإكتتاب فيها لشراء تلك الديون، وبالتالي فينبغي مراعاة تواريخ استحقاق السندات، وعوائدها مع إستحقاق الديون وفوائدها، وأن تكفي لسدادها عند حلول أقساطها .
واعتبر التسنيد أيضاً بأنه تحويل القروض إلى سندات متداولة وأنه أحد الوسائل المالية الحديثة المتطورة التي من خلالها تستطيع الشركات المالية أو غيرها أن تقوم بتحويل الحق المالي الغير قابل للتداول والذي لديه أصول ضامنة إلى مؤسسة خاصة يطلق عليها شركة التسنيد بهدف إطلاق أوراق مالية جديدة قابلة للتداول في الأسواق المالية .
وأيضاً التسنيد هو إستخدام المعرفة المتفوقة لخلق أداة مالية تقوم بتحويل أوراق مالية جامدة من المنشئ إلى شركة ذات غرض خاص لإصدار أوراق سائلة ذات تصنيف عالي قابلة للتعامل مضمونة بضمانات عينية وشخصية وبيعها في الأسواق توفيراً للسيولة وتقليلاً للمخاطر الإئتمانية .
في الأخير تجدر الإشارة إلى أن مصطلح التسنيد ليس وحده السائد والمتعارف عليه ضمن نطاق الأمور المالية، حيث أطلق عليه العديد من التسميات والتي تشير إلى وجهة نظر كل منها حول طبيعة العقد، ومن هذه التسميات عقد التوريق، عقد خصم الديون، أو عقد تحصيل الحقوق التجارية، إلا أن الدراسة إرتأت إلى اعتماد مصطلح التسنيد الأقرب والذي يعتبر القيام بعملية تحويل التدفقات النقدية المستقبلية إلى تدفقات حالية .
2- التعريف القانوني للتسنيد
لقد أطلق رجال القانون والمشرعين في العالم العربي على التوريق مصطلح التسنيد، أي اصدار السندات على أساس أن العملية في جوهرها تهدف إلى إصدار سندات وهو ما قام به المشرع اللبناني، والذي أصدر القانون رقم 705 تاريخ 9/12/2005 المتعلق بتسنيد الموجودات، حيث نصت المادة (2) من القانون المذكور أعلاه "أن التسنيد هو العملية المالية الناتجة عن قيام المنشىء بالتفرع في موجودات لها بنية قانونية مؤسسة لهذه الغاية وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك يساعده وسيط مالي أو بدونه .
إن تسنيد الموجودات هي عملية تتمثل بقيام أي شخص لبناني أو أجنبي طبيعي أو معنوي من أشخاص القانون العام أو القانون الخاص يسمى المنشئ بالتفرغ عن موجودات عائدة له في نطاق عملية تسنيد ، لصالح بنية قانونية أخرى، وذلك عن طريق وسيط مالي أو بدونه.
إن الهدف الأساسي من عملية تسنيد الموجودات هو إيجاد أدوات مالية مرتبطة بموجودات معينة، فعلى سبيل المثال يمكن لمنشئ معين أن يتفرغ عن بعض موجوداته ذات الطبيعة المتجانسة إلى بنية قانونية أخرى تنشأ خصيصاً لهذه الغاية، وتقوم هذه الأخيرة بإصدار أدوات مالية، (حصص، سندات دين ...) واستعمال حصيلة الإصدار لتحويل عملية شراء الموجودات المعينة.
وأما المردود المرتقب لجملة الأدوات المالية المنوه عنها فيتأتى من الفوائد والعوائد التي تستوفى عن الموجودات المتفرغ عنها.
بالنسبة للتشريع الفرنسي المتعلق بعملية التسنيد، يعتبر القانون رقم 88 - 1201 ، من بين التشريعات الرائدة والمتقدمة في هذا المجال. يعرف هذا القانون عملية التسنيد كوظيفة تقوم بها الهيئة المكلفة بالتسنيد. وذلك وفقاً للمادة 34 من القانون 88 - 1201 ، الذي يضع الإطار القانوني لتنظيم وتنفيذ هذه التقنية حيث نصت على أن:
“Le fonds commun de gérances est une copropriété qui a pour objectif exclusif d’acquérir les créances détenues par les établissements de crédit, la case de dépôts et consignations ou les entreprises d’assurance, et d’émettre des parts représentatives de ces créance…”
نص المادة 34 من القانون المذكور:
"إن صندوق الإدارة المشترك هو ملكية مشتركة هدفها الوحيد الحصول على الديون المستحقة على مؤسسات الإئتمان أو مكاتب الإيداع أو شركات التأمين وإصدار أسهم تمثل هذه الديون....."
بالإضافة إلى ذلك فقد صدر بعد ذلك عدد من القوانين التشريعية والتنظيمية بشأن موضوع التسنيد أو التوريق . والذي تضمن إنشاء الصناديق المتخصصة في توظيف الديون والتي تعتبر مؤسسات التسنيد في فرنسا، ثم بعدها صدرت قوانين عدة حيث قامت اللجنة الخاصة بعمليات البورصة بإصدار نص يتطرق إلى اعتماد طريقة عمل هذه الصناديق المتخصصة في توظيف الديون القائمة جميعها .
كما ذكرنا إن القانون الفرنسي الخاص بالتسنيد طرأ عليه تعديلات عديدة، الهدف منها إيجاد أطر قانونية مرنة وسهلة لعمليات التسنيد والإجراءات المرتبطة بها، حيث صدر قانون بحمل رقم 6 – 1993 ، تتبعه بعض التعديلات المهمة المتعلقة بالسماح للصناديق المخصصة في الديون المجمعة بالإستحصال على قروض جديدة، والعمل على إيجاد إصدارات متعددة، والتوسع في نطاق التسنيد ليتضمن القروض المرتبطة بالتأمين، والمؤسسات والشركات الصناعية والتجارية، إذ كان قبل هذا القانون يقتصر على قروض مؤسسات الإئتمان والإدخار والإبداع والقروض المتعلقة بالرهن العقاري.
إضافة إلى ذلك لقد عدل قانون النقد المالي بموجب القانون رقم 706 – 2003 ، حيث أضيفت تعديلات جديدة واساسية على نشاط إصدار السندات المالية وتسهيل عمل صناديق التوظيف للديون وتأمين عملها وضمانها.
لا شك بأن عمليات تسنيد الموجودات تعود بمنافع عديدة على الإقتصاد اللبناني، خصوصًا على القطاع المالي، لذلك إنها تساعد على إيجاد أموال طويلة الأجل وخلق سيولة عن طريق تعديل بنود الميزانية في المؤسسات المالية لجهة إستبدال القروض بأموال سائلة طويلة الأجل تستعمل في زيادة عمليات الإقراض وزيادة القدرة الإقراضية للمصارف .
من ناحية أخرى فإن عمليات التسنيد سوف تشجع القطاع المالي اللبناني على منح القروض للإستثمار في القطاعات السكنية والعقارية مما سيؤدي إلى تحفيز هذه القطاعات التي تعاني من الجمود، لذا نرى أن المشرع قد أقرّ تشريعات وقوانين مالية متعددة منها تنظيم الوساطة المالية وقانون تنظيم عمليات الإيجار التمويلي وقانون إنشاء ودائع مركزية ساهمت بفعالية بتنظيم السوق المالي وشجعت المستثمرين على توظيف رؤوس أموالهم في لبنان، لذلك تبقى الحاجة ملحة في لبنان بغية إستكمال بلوغ الهدف المنوه عنه، لإصدار قوانين مالية جددية، فقد أقر قانون رقم 520 تاريخ 6/6/1996 لمراقبة وتنظيم عمليات تسنيد الموجودات. وهكذا فهو مخول بإصدار النصوص الإالزامية والتطبيقية للعمليات التي ستجري بالإستناد إلى هذا القانون حيث صدر القانون رقم 705 تاريخ 9/12/2005 .
أما في فرنسا فإن إطار التسنيد في البداية كان محددا إلى حد ما، ولكن فيما بعد تم فتح آفاق جديدة له بفضل التعديلات التي أجريت عليه، تاريخيًا تحت أول عملية تسنيد في فرنسا عام 1989 عن طريق إصدار مستند بحقوق مملوكة من قبل شركة البورصات الفرنسية إلى وسطاء في السوق المالي، ومع ذلك بدأت عمليات التسنيد الفعلية في فرنسا بشكل حقيقي عام 1990.
منذ ذلك الحين، تطورت عمليات التسنيد في التشريع الفرنسي بشكل كبير، وتم تحسين الإجراءات وتوسيع نطاقه ليشمل مجالات مختلفة، إذ يتم الآن إستخدام التسنيد في العديد من القطاعات، بما في ذلك القطاع المالي والقطاع العقاري، والقطاع العام وغيرها .
لذلك تعتبر عمليات التسنيد في فرنسا جزءًا هامًا من النظام القانوني والإقتصادي، حيث تسمح بتوجيه الموارد وتحقيق الكفاءة وتعزيز النمو الإقتصادي، وتستند هذه العمليات إلى قوانين وأنظمة محددة تنظم عمليات التسنيد وتحدد الحقوق والإلتزامات المترتبة على الأطراف المعنية.
الفقرة الثانية: تمييز عقد التسنيد عن بعض العقود المشابهة
يعد عقد التسنيد واحداً من أشهر أنواع العقود التجارية المستخدمة في مجال الأعمال. لكن عند النظر فيه من الناحية القانونية، يصبح من الضروري تمييزه عن بعض العقود المشابهة التي يمكن أن تبدو متشابهة معه في بعض الجوانب، وذلك لتبيان الحقوق والواجبات في هذا النوع الخاص من العقد.
1- تمييز التسنيد عن الأسهم
الأسهم هي أدوات مالية تمثل حصة في شركة معينة، يشتري الأشخاص الأسهم للاستثمار أو للمشاركة في أرباح الشركة أو التأثير في إدارتها، عند شراء الأسهم يصبح المشتري مساهماً في الشركة وله حقوق ومسؤوليات متعلقة بهذه الملكية .
وتعرف الأسهم بانها عبارة عن صكوك متساوية القيمة قابلة للتداول في بورصة الأوراق المالية وفقاً لقواعد القانون التجاري ، وهي أيضاً السند الذي يمثل حصة في رأسمال الشركة، وتتميز الأسهم بخصائص تنقل في قابليتها للتداول وهذه خاصية أساسية تتميز بها الأسهم .
يتم تداول الأسهم عادة في البورصات والأوراق المالية، حيث يتقاطع مصلحة المشترين والبائعين في تحقيق أفضل قيمة ممكنة، حيث تتأثر أسعار الأسهم بعوامل مختلفة. مثل أداء الشركة وتوقعات السوق والأحداث الإقتصادية والسياسية.
وتتميز الأسهم بكونها متساوية القيمة، والغاية من ذلك عند اتخاذ القرار في الجمعية العامة للشركة يتم بالتصويت، لذلك فحرصاً على مبدأ المساواة كان من الضروري أن تكون الأسهم ذات قيمة متساوية لأن كل منها يمثل صوتاً واحداً، هذا فضلاً عن أن تساوي القيمة يسهل عملية توزيع الأرباح والخسائر، ويسهل تحديد الحقوق والإلتزامات لكل مساهم والتي تكون بمقدار ما يملك من أسهم كما يساعد في تحديد سعر السهم في البورصة .
ويمكن لنا من خلال ما تقدم أن نتوصل لأهم النقاط التي تجمع بين التسنيد والأسهم من جهة ومن جهة أخرى أهم نقاط الإختلاف ولتوضيح ذلك سنتطرق لنقاط الإتفاق وبعدها لنقاط الإختلاف:
أ- أوجه الشبه:
يشترك مفهوم التسنيد والأسهم في أنهما يمثلان وسيلة لملكية حقوق ضمن موجودات متعددة، تتضمن حقوقاً ونقوداً وديوناً لدى الغير بشكل مختلف وبنسب متفاوتة وذلك بهدف الاستثمار في الشركات ويشترك كل منهما في تمثيل حصة في الملكية والإستفادة من الأرباح. وان الموجودات تدار من جانب جهة معينة تكون مسؤولة من قبل حملة الأسهم .
ب-أوجه الإختلاف:
من ناحية الطبيعة القانونية:
فإن عقد التسنيد هو عملية تحويل الأصول غير السائلة (مثل القروض، العقارات، إلخ) إلى أوراق مالية قابلة للتداول. تُصدر هذه الأوراق المالية من قبل شركة خاصة (شركة التوريق) وتباع إلى المستثمرين. بينما الأسهم فتمثل حصة في ملكية شركة. عند شراء السهم، يصبح المستثمر مالكًا جزئيًا للشركة وله حقوق تصويتية ويحق له الحصول على أرباح.
من ناحية الحقوق المالية:
فإن عقد التسنيد له حقوق المستثمرين هنا تعتمد على أداء الأصول التي تم توريقها. إذا كانت هذه الأصول تحقق إيرادات، يحصل المستثمرون على جزء منها. بينما الأسهم تمنح الأرباح بناءً على أداء الشركة بشكل عام. قد يتلقى حامل الأسهم توزيعات أرباح إذا حققت الشركة أرباحًا.
من ناحية المخاطر المرتبطة:
عقد التسنيد يعتمد العائد على أداء الأصول المورقة فقط، مما قد يكون أقل تنوعًا وأكثر تعرضًا للمخاطر إذا كانت هذه الأصول غير متنوعة. بينما الأسهم ترتبط المخاطر بأداء الشركة ككل والسوق بشكل عام، مما قد يوفر بعض التنوع ولكنه يعرض المستثمر لمخاطر أوسع.
من ناحية الإصدار والتنظيم:
عقد التسنيد يتم إصداره من خلال عملية معقدة تتطلب تأسيس شركة توريق وإجراءات قانونية محددة. بينما الاسهم تُصدر بشكل أساسي من خلال شركات مساهمة عامة وتخضع لقوانين الأوراق المالية العامة والإفصاحات.
في حين أن التسنيد هو إلتزام مالي يتم تحديده لفترة زمنية محددة وفقًا لإتفاق التسنيد. في هذا الإتفاق، تكون الشركة ملتزمة بدفع فائدة أو أقساط رأس المال لحامل التسنيد خلال الفترة المحددة فقط، وبعد إنتهاء هذه الفترة، يصبح التسنيد منتهيًا ولا تكون هناك أي إلتزامات إضافية للشركة تجاه حامل التسنيد .
2- التمييز بين التسنيد والصكوك
يعرف التسنيد بأنه تحويل القروض وأدوات الديون غير السائلة إلى أوراق مالية سائلة (سندات) قابلة للتداول في أسواق المال وهي أوراق تستند إلى ضمانات عينية أو ذات تدفقات نقدية متوقعة. والمهم في ذلك أنها لا تعتمد فقط على القدرة المتوقعة للمدين على سداد الدين من خلال إلتزامه العام بالوفاء بإلتزاماته المالية .
أما الصكوك فهي أوراق مالية ذات قيمة موحدة، تمثل حصصاً شائعة في أعباء أو منافع أو خدمات، أو في أصول مشاريع أو أنشطة استثمارية تشكل دخلاً وقابلة للتداول في السوق المالي.
إن الصكوك حالياً تعد من أحدث صيغ التمويل والاستثمار في العالم وأسرعها نمواً، وهي إن كانت حديثة التداول مقارنة بالعقود الأخرى، إلا أنها حققت تطوراً لافتاً وغير مسبوق على الصعيد الأسواق المالية، وأصبحت تنافس السندات التقليدية بالإضافة إلى كونها متاحة للجميع في الوقت نفسه أفراد شركات وحكومات .
وقد أشار المشرع اللبناني إلى الصكوك من أجل تطبيق أحكام هذا المرسوم الإشتراعي، من خلال الكتابات الموقعة والتي تشكل إسناداً لإثبات أعمال قانونية سواء كان هذا الإسناد رسمي أو ذات تواقيع خاصة دائمة أو مؤقتة، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، الإتفاقيات والعقود والتعهدات والكفالات والإقرارات والتنازلات .
فكانت الصكوك بديلاً للسندات بحساباتها إحدى الأدوات المالية وتم طرحا لأول مرة عام 1983 في تركيا تحت مسمى سندات المشاركة وأصدرت ماليزيا مثل تلك الصكوك خلال حقبة الثمانينيات، غير أنه أبرز تلك الصكوك عائد لمحطة الطاقة الكهربائية بقيمة 350 مليون دولار .
إن تقنية التصكيك هي حديثة بالرغم من إدراجها في القانون وهي مشتركة مع التسنيد في بعض الجزئيات المتعلقة بالإنشاء والإصدار، إلا أن الإختلاف يبقى واضحاً ففي عملية إصدار الصكوك يكون الهدف من ورائها هو تمويل مشاريع لمدة معينة وتوفير التمويل لها من خلال تحويل الأصول إلى شهادات تثبت لحاملها حق على مشروع معين أو في ذمة المصدر لتلك الشهادات .
أما التسنيد فتقوم مؤسسات الإئتمان بتحويل ملكية الديون إلى مؤسسة محورية لتقوم هذه الأخيرة باصدار سندات مالية ممثلة للديون .
أ-أوجه الشبه:
من ناحية الأدوات المالية: كل من التسنيد والصكوك هما أدوات مالية تستخدم لجمع الأموال من المستثمرين.
من ناحية التداول: يمكن تداول كل من التسنيد والصكوك في الأسواق المالية، مما يوفر سيولة للمستثمرين.
من ناحية الإصدار: يتم إصدار كل منهما من قبل شركات أو هيئات حكومية بغرض تمويل مشاريع أو سداد ديون.
ب-اوجه الاختلاف:
من ناحية الاساس القانوني:
حيث ان التسنيد يعتمد على إصدار سندات دين تقليدية، وهي التزامات مالية على الجهة المصدرة لدفع الفائدة وسداد الأصل عند الاستحقاق. بينما الصكوك تعتمد على إصدار أوراق مالية تمثل ملكية جزئية في أصول حقيقية أو مشاريع أو أنشطة استثمارية، وفقاً للشريعة الإسلامية. ولا تتضمن الصكوك فائدة ثابتة، بل تتوزع الأرباح بناءً على العائد من الأصول أو المشروع.
من ناحية التوافق مع الشريعة الإسلامية:
حيث ان التسنيد قد لا يكون متوافقًا مع الشريعة الإسلامية بسبب الفائدة (الربا) التي يتم دفعها لحملة السندات.بينما الصكوك يتم تصميمها لتكون متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث يتم تجنب الربا والمضاربة غير المشروعة.
من ناحية الملكية:
ان التسنيد لا يمتلك حامل السند أية حقوق في أصول الجهة المصدرة؛ فهو دائن فقط. بينما الصكوك فتمنح حامل الصك حقوق ملكية جزئية في الأصول التي تمثلها الصكوك، ما يعني مشاركة في الربح والخسارة.
من ناحية العائد:
ان التسنيد يتلقى المستثمر عائداً ثابتاً (فائدة) بغض النظر عن أداء المشروع أو الجهة المصدرة.بينما الصكوك يتلقى المستثمر عائداً يعتمد على أداء الأصول أو المشاريع التي تمثلها الصكوك.
من ناحية المخاطر:
حيث ان التسنيد يرتبط خطره بشكل أساسي بقدرة الجهة المصدرة على السداد.بينما الصكوك تحمل مخاطر تتعلق بأداء الأصول أو المشاريع التي ترتبط بها، بالإضافة إلى مخاطر الائتمان.
3-التمييز بين سندات الدين والتسنيد
تعرف سندات الدين، وفقاً للقانون التجاري والمصرفي بأنها أوراق تجارية قابلة للتداول، بإستثناء الأسهم العادية المصنفة على أنها أوراق تجارية. وتشمل سندات الدين العديد من الأصناف، مثل السندات غير المضمونة والأوراق النقدية وصكوك دين السوق النقدية، بالإضافة إلى الصكوك القابلة للتفاوض .
السندات بشكل عام هي أداة دين تلجأ إليها الحكومات والشركات لتمويل مشاريعها حيث أنها توفر عائداً جيداً للمستثمرين مقابل مخاطرة مقبولة، ويختلف معدل العائد المعطى من شركة مصدرة إلى أخرى وذلك حسب الشركة وتاريخها وملاءتها المالية .
والسندات هي أوراق مالية ذات قيمة معينة، والسند عادة ورقة تعلن عن أن مالك السند دائن إلى الجهة المصدرة للسند، سواء حكومة أو شركة أو مشروع، وعادة تطرح هذه السندات للبيع في سوق المال لتحصيل مبلغ مطلوب لمشروع خاص ولهدف محدد.
إذاً إن سند القرض هو الصك القابل للتداول ويمنح حامله حق دائنيه تجاه الشركة المصدرة له يتمثل في الحق في إسترداد مبلغ القرض عند حلول أجل الاستحقاق المتفق عليه .
أ- أوجه الشبه
هناك بعض الشبه بين سندات الدين والتسنيد حيث يتم:
- الحصول على تمويل من مؤسسة مالية أو بنك بموجب إتفاق مكتوب يحدد شروط القرض وشروط السداد .
- قد يتطلب كل من سند الدين والتسنيد ضمانات من قبل المستفيد لضمان تسديد المستحقات، يمكن أن تشمل الضمانات الأصول المادية أو ضمانات شخصية.
- تصنف سندات الدين والتسنيد ضمن الأوراق المالية المتدنية المخاطر وذات استقرار مميز مما يجعلها ذات جاذبية للذين يريدون إستثمار أموالهم لأجل طويل.
- ويمكن تداول كل من سندات الدين والسندات المصدرة عبر عقد التسنيد في الأسواق المالية.
ب-أوجه الاختلاف:
من ناحية المصدر:
سندات الدين (مثل السند الإذني والكمبيالة...) عادة ما تصدر بين الأفراد أو الشركات، وتكون في العادة معاملات تجارية فردية. بينما عقد التسنيد يتم إصداره من قبل الشركات المساهمة أو الجهات المالية الكبرى للحصول على تمويل طويل الأجل.
الغرض:
سندات الدين تُستخدم عادة لأغراض الديون التجارية المباشرة بين الأطراف.بينماعقد التسنيد يُستخدم لجمع التمويل من خلال إصدار سندات للمستثمرين بهدف تمويل مشاريع كبيرة أو توسع الشركات.
الشروط المالية:
سندات الدين عادة تكون مبنية على تعهد بسداد مبلغ معين في تاريخ محدد دون الحاجة إلى دفع فوائد إضافية إلا إذا تم النص عليها.بينما عقد التسنيد يتضمن عادة دفع فائدة دورية لحامل السندات بالإضافة إلى سداد المبلغ الأصلي عند انتهاء فترة السند.
الهيكل القانوني:
سندات الدين تنظمها قواعد قانون التجارة اللبناني المتعلقة بالأوراق التجارية مثل الكمبيالات والسندات الإذنية.بينا عقد التسنيد يخضع للقوانين المتعلقة بالشركات والأسواق المالية، وتحدد شروطه بموجب لوائح إصدار السندات والعقود المنظمة لها.
المبحث الثاني
أطراف عقد التسنيد
إن تسنيد الموجودات هي عملية تتمثل في قيام أي شخص طبيعي أو معنوي من أشخاص القانون العام أو القانون الخاص بالتفرغ عن موجودات عائدة له في نطاق عملية التسنيد. وبما أن التسنيد هو عقد فإنه يضم مجموعة من الأطراف الذين يطبقون عملية التسنيد، وتؤدي إلى إتفاق من قبل المصرف الراغب في الحصول على سيولة نقدية سريعة لديونه مقابل نقل ملكية الأصول، وتشمل الخطوات تدعيم الشركة المالية أو المصرفية فيما يخص تسنيد الديون، وفي حالة الموافقة عليها يتم تنظيم عقد يحدد العلاقة بين المدين والدائن ويجب تحديد جميع العناصر .
وتتمثل الأطراف المساهمة في إتمام عملية التسنيد بنجاح بعد الموافقة على عقد التسنيد على الأمور الأساسية المتمثلة بمقدار الديون المنقولة وصفاتها وتاريخ ميعاد إستحقاقها، وقد توضع في إتفاق عقد التسنيد شروطاً يمكن أن تؤثر على القيمة الإئتمانية للإتفاق .
لذلك ترتبط عملية التسنيد بضرورة تدخل عدة أطراف بها لإتمام العملية وإنجاحها حيث أن هذه الأطراف تتدخل بصورة مباشرة وأيضاً بصورة غير مباشرة، إضافة إلى ذلك إن وجود الأطراف ليس كافياً وإنما يجب وضع آلية معينة لتنفيذ عملية التسنيد.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
" أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي فعرض على نظام التعليم في المملكة العربية السعودية تبن...
Vaikka olen ark...Vaikka olen arka viestijä, pidän itseäni empaattisena ihmisenä. Kuuntelen mielelläni muita ja yritän...
كشفت مصادر استخ...كشفت مصادر استخباراتية عن مقتل خبيرين يُشتبه بارتباطهما بالحرس الثوري الإيراني، عقب استهداف مركبة كا...
### 5. Backgrou...### 5. Background and Literature Review Energy drinks (EDs) are beverages marketed to increase ener...
مصرف الإنماء هو...مصرف الإنماء هو مصرف سعودي يمارس الأعمال المصرفية ويقع مقره الرئيسي في مدينة الرياض، حيث بدأ عمله في...
انا اسمي فاطمة ...انا اسمي فاطمة بنت محمد وعمري 15وانا بعد اكب اخش دكتوره وامي وابي يبوني اخش محاميه وعندي خمسه اخوان ...
yaca,un joven a...yaca,un joven alfarero acababa de sacar su ultima creacion del horno:una magnifica urna funeraria de...
هذا الدليل يتعل...هذا الدليل يتعلق بحالة الكون وما فيه بعد إيجاده؛ من دقة الخلق، وإتقان الصنع، وإحكام النظام، وبراعة ا...
Despite the str...Despite the strong renewable energy potential, Tunisia faces several challenges that could slow prog...
إن الغاية الجوه...إن الغاية الجوهرية من ترشحي للإشراف على المركز الرياضي بثانوية المجد، لا تقتصر على تحقيق إنجازات رقم...
أحبطت القوات ال...أحبطت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، هجوماً شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مواقع عسكر...
. المشاركة المج.... المشاركة المجتمعية: دليل على الحاجة والمشاركة المستمرة البناء على العمل المجتمعي السابق ويرتكز هذا...