Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

وأما في الدراسة الموسومة باسم ( السلالة والتاريخ ) ( وهي ترجع في صورتها الأصلية إلى سنة ١٩٥٢ ، وإن كان ليفي اشتراوس قد أعاد نشرها - بعد أن أجرى عليها بعض التعديلات - في الجزء الثانى من كتابه ( الأنثروبولوجيا البنائية و الذى ظهر سنة ۱۹۷۳ ) فإننا نجد شيخ البنيوية المعاصرة يزيد موقفه تحديدا من خلال مراجعة شاملة لتطور البشرية . وهنا نجده يستقرئ شتى المسلمات المتأصلة في أعماق الوعى العادي ، ومن بينها النظرية التطورية ، ودور الحضارة الغربية ، ونظرية العلاقات القائمة بين الانتاج والطبقات الاجتماعية ، لكي يضع بين أيدينا ضربا من الإصلاح العقلى » الشامل : Emendatio intellectus الذي قد يستثير إعجابنا ، حتى أن لم يكن مقنعا لنا دائما ! ويبدأ ليفي اشتراوس حديثه بالتعرض لنظرية ( التطور ) ( التي هي في حد ذاتها كسب علمى ) ، فيقول إن هذه النظرية ليست موضع شك في نظر أصحاب ( علم الأحياء ، ، ولكنها في رأى أهل ( الإتنولوجيا ، طريقة مغرية لا تخلو من مخاطر في عرض الوقائع ! والسبب في ذاك أنها تقوم على تزييف ( أو تشويه ) مزدوج : إذ هي - من ناحية تستند إلى عملية ( توحيد ) ، بحجة التعرف على ( التنوع ، أو الاختلاف ) ، ثم هي - من ناحية أخرى - ترتكز على ضرب من التشبيه أو الاستعارة . والحق أن القول بأن المجتمعات ( تتطور ) يفترض أنها - على الرغم من كل مميزاتها النوعية - تسير دائما في نفس المنعطفات ، وتمر دائما بنفس المراحل الضرورية المتعاقبة . والقول بأننا نستطيع أن نتعقب تطور هذا النمط أو ذاك من أنماط الفؤوس ، ابتداء من أكثرها بساطة حتى أشدها تعقيدا ، إنما ينطوى في الحقيقة على استخدام المجاز بيولوجي غير ملائم : لأنه إذا كان الحصان ( يلد ) الحصان ، فإن الفأس لا و يلد ) فأسا ! والواقع أن و التحولات » أو « التغيرات ، ــ في مضمــــــــار الحضارات - لا تتمثل على صورة مراحل ارتقائية ، تجعل من البشرية كائنا عضويا يمر بمرحلة الطفولة ، كما كان يحلو للقدماء أن يتصوروا ، وإنما لا بد لنا من التخلى نهائيا عن فكرة تصور التقدم البشرى وفقا لهذا النموذج الساذج ! ولكن ، هل يكون معنى هذا أن ليفي اشتراوس قد ذهب في رفضه لنظرية التطور إلى حد إنكار عقيدة ه التقدم » ، التي طالما آمن بها الفكر الغربي منذ عصر النهضة حتى أيامنا هذه ؟ هذا ما يرد عليه ليفي اشتراوس بقوله إنه ليس فى التاريخ البشرى تقدم متصل متجانس ، بحيث قد يصح لنا أن نقول ان هناك تطورات ، وآية ذلك أن الطريقة التي تتطور على نحوها و التقنية ) ، غير الطريقة التي تتطور على نحوها و الأفكار الخلقية ، ، وغير الطريقة التي تتطور على نحوها ( الأنظمة الاقتصادية ) ، هذا إلى أن العلوم البيولوجية نفسها - اليوم - لم تعد تنظر إلى تاريخ الأنواع الحيوانية على أنه تاريخ موحد متجانس ، بل هي قد أصبحت تنظر إليه على أنه و تاريخ متكثر ، متضخم باستمرار ، ، بمعنى أنه لم يمر دائما بنفس المراحل ، بالنسبة إلى كل عائلة حيوانية ، وإلى كل نوع حيوانى ، وأنه من غير الممكن - بالتالي . - ادماجه تحت خطة وإن ليفي اشتراوس ليظهرنا على الصعوبات الجمة التي طالما ترددت فيها التصنيفات التقليدية التي كان أصحابها يتصورون وجود سلسلة متصلة من التطورات ،

Original text

وأما في الدراسة الموسومة باسم ( السلالة والتاريخ ) ( وهي ترجع في صورتها الأصلية إلى سنة ١٩٥٢ ، وإن كان ليفي اشتراوس قد أعاد نشرها - بعد أن أجرى عليها بعض التعديلات - في الجزء الثانى من كتابه ( الأنثروبولوجيا البنائية و الذى ظهر سنة ۱۹۷۳ ) فإننا نجد شيخ البنيوية المعاصرة يزيد موقفه تحديدا من خلال مراجعة شاملة لتطور البشرية . وهنا نجده يستقرئ شتى المسلمات المتأصلة في أعماق الوعى العادي ، ومن بينها النظرية التطورية ، وفكرة التقدم ، ودور الحضارة الغربية ، ونظرية العلاقات القائمة بين الانتاج والطبقات الاجتماعية ، لكي يضع بين أيدينا ضربا من الإصلاح العقلى » الشامل : Emendatio intellectus الذي قد يستثير إعجابنا ، حتى أن لم يكن مقنعا لنا دائما ! ويبدأ ليفي اشتراوس حديثه بالتعرض لنظرية ( التطور ) ( التي
هي في حد ذاتها كسب علمى ) ، فيقول إن هذه النظرية ليست موضع شك في نظر أصحاب ( علم الأحياء ، ، ولكنها في رأى أهل ( الإتنولوجيا ، طريقة مغرية لا تخلو من مخاطر في عرض الوقائع ! والسبب في ذاك أنها تقوم على تزييف ( أو تشويه ) مزدوج : إذ هي - من ناحية تستند إلى عملية ( توحيد ) ، بحجة التعرف على ( التنوع ، أو الاختلاف ) ، ثم هي - من ناحية أخرى - ترتكز على ضرب من التشبيه أو الاستعارة . والحق أن القول بأن المجتمعات ( تتطور ) يفترض أنها - على الرغم من كل مميزاتها النوعية - تسير دائما في نفس المنعطفات ، وتمر دائما بنفس المراحل الضرورية المتعاقبة . والقول بأننا نستطيع أن نتعقب تطور هذا النمط أو ذاك من أنماط الفؤوس ، ابتداء من أكثرها بساطة حتى أشدها تعقيدا ، إنما ينطوى في الحقيقة على استخدام المجاز بيولوجي غير ملائم : لأنه إذا كان الحصان ( يلد ) الحصان ، فإن الفأس لا و يلد ) فأسا ! والواقع أن و التحولات » أو « التغيرات ، ــ في مضمــــــــار الحضارات - لا تتمثل على صورة مراحل ارتقائية ، تجعل من البشرية كائنا عضويا يمر بمرحلة الطفولة ، ثم مرحلة النضج ، كما كان يحلو للقدماء أن يتصوروا ، وإنما لا بد لنا من التخلى نهائيا عن فكرة تصور التقدم البشرى وفقا لهذا النموذج الساذج ! ولكن ، هل يكون معنى هذا أن ليفي اشتراوس قد ذهب في رفضه لنظرية التطور إلى حد إنكار عقيدة ه التقدم » ، التي طالما آمن بها الفكر الغربي منذ عصر النهضة حتى أيامنا هذه ؟ هذا ما يرد عليه ليفي اشتراوس بقوله إنه ليس فى التاريخ البشرى تقدم متصل متجانس ، بحيث قد يصح لنا أن نقول ان هناك تطورات ، لا مجرد تطور واحد . وآية ذلك أن الطريقة التي تتطور على نحوها و التقنية ) ، غير الطريقة التي تتطور على نحوها و الأفكار الخلقية ، ، وغير الطريقة التي تتطور على نحوها ( الأنظمة الاقتصادية ) ، وهلم جرا . هذا إلى أن العلوم البيولوجية نفسها - اليوم - لم تعد تنظر إلى تاريخ الأنواع الحيوانية على أنه تاريخ موحد متجانس ، بل هي قد أصبحت تنظر إليه على أنه و تاريخ متكثر ، معقد ، متضخم باستمرار ، ، بمعنى أنه لم يمر دائما بنفس المراحل ، بالنسبة إلى كل عائلة حيوانية ، وإلى كل نوع حيوانى ، وأنه من غير الممكن - بالتالي . - ادماجه تحت خطة
شاملة موحدة .
وإن ليفي اشتراوس ليظهرنا على الصعوبات الجمة التي طالما ترددت فيها التصنيفات التقليدية التي كان أصحابها يتصورون وجود سلسلة متصلة من التطورات ، ابتداء من
وواضح ! possibles


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

2 - بداية عصر ا...

2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...

بالقرب من مدينة...

بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...

This is my Engl...

This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...

ينتسب المعنيون ...

ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...

زار وفد شركة «م...

زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...

ابتدأت السورة ا...

ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...

المبحث الثاني: ...

المبحث الثاني: الفرق بين التطور الاقتصادي والنمو الاقتصادي النمو الاقتصادي هو الزيادة في الناتج أو ا...

يُعدّ التحدي ال...

يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...

نشأة المدرسة ال...

نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...

1. باب التاسيس ...

1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...

المستخلص هدف ال...

المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...

أكدت وزيرة الخا...

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...

Tech news