Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (100%)

العصر الجاهلي العصر الجاهلي هو العصر الذي سبق ظهور الإسلام، وسُمي بهذا الاسم لجهل من عاشوا في تلك الحقبة بالأمور الدينية، وليس المقصود بالمسمى الناحية الفكرية والحضارية، فقد تميز العرب آنذاك بالفطنة، وظهرت العديد من القصائد العظيمة التي صورت البيئة الجاهلية بالتفصيل، مما أذهل العالم بمدى التقدم اللغوي آنذاك،كان العصر الجاهلي عصرا فقيرا فكريا و ثقافيا إذا ما قورن بعصور اليونان و الرومان و الفرس و الهنود حيث العلوم و الفلسفات و الآداب و لم يميز الحياة العقلية الجاهلية سوى اللغة و الشعر و الأمثال و القصص كما كانت لهم معرفة بالأنساب و السماء و معرفة بشيء من الطب الذي توارثوه - و لكن من الخطأ الكبير أن نسمي هذه المعارف البسيطة علوما لأن الظروف التي عاشها العرب لا تسمح بوجود علم منظم و لا علماء يدونون قواعده و يوضحون مناهجه إذ أن وسائل العلم غير متوفرة و كذا وسائل العيش و لذلك فإن الكثير منهم لا يجدون ما يمكنهم من التفرغ للعلم.و كذلك لا أثر للمذاهب الفكرية عندهم و إن كل ما كان في هذا المجال مجرد خطرات و نظرات وردت في أشعارهم كقول زهير :-
وفي الأخير ما سنتطرق في بحثنا هذا إلى الحديث عن مظاهر الحياة العقلية في العصر الجاهلي
الباب الاول :اللغة العربية في العصر الجاهلي
وأنّ لغتنا الجميلة كانت تشغل بال كثير من المفكرين والشعراء والخطباء, وينظمون دررها, ويغترفون من نبع معانيها الثرّ أجمل القصائد, وأعذب الألحان. ومن يراجع معجم مفرداتها في ذلك العصر , يجدهُ من أغنى المعاجم من حيث وفرة الكلمات وكثرة التشابيه , وتعدد الاسماء للمسمى الواحد . ومن حسن الحظ أن يحفظ لنا التاريخ شيئاً غير يسير من آداب تلك الفترة وأشعارها , وقد ذهب بعض الرواة إلى أنها قصائد كُتبت في القباطيّ بماء الذهب وعُلّقت على أستار الكعبة . بالإضافةً إلى العديد من أشعارهم وخطبهم, وأمثالهم,وبرغم وفرة ما وصل الينا من أدب الجاهليين وشعرهم , وخاصةً القديمة منها , ويقول أبو عمرو بن العلاء : " ما انتهى اليكم مما قالته العرب إلا أقلّه , ولو جاءكم وافراً , لجاءكم علمٌ وشعرٌ كثير " .ويقدّر الباحثون عمر الأدب المدوّن الذي وصل الينا من الجاهليين بقرنين من الزمان قبل الإسلام . ولعلّ من الدليل على شيوع الكتابة في العصر الجاهلي , إننا نجد شعراءهم يصفون الأطلال كثيراً بنقوش الكتابة , فها هو المرقَّش في فاتحة قصيدةٍ له يقول :
الدار قفر والرسوم كما رَقَّشَ في ظَهرِ الأديمِ قَلَم
ويقول لبيد في مطلع معلقته :
فمدافع الريان عري رسمها خلقاً كما ضَمِنَ الوُحيَّ سِلامُها
كما كانوا يكتبون في عسب النخل , ويستمر لبيد في معلقته فيقول:
الباب الثاني :الشعر
________________________________________
فقد كان ديوان العلم، يأخذون به، ويوثّقون فيه، لما فيه من وقع وتأثير في نفوس القبائل الأخرى، لترتقي منزلة الشاعر من لسان القبيلة إلى حكيمها، فيرضون بما يرضى، ويحكمون بما يحكم، كالشاعر عمر بن كلثوم، والحارث بن حلزة اليشكري. لم تستمر هذه المكانة العظيمة للشاعر، إذ تغيّرت بتغيّر العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، لا سيّما بعد نشأة الطبقات الثريّة في المجتمع القبلي وبدا بتغيير مساره من وظيفة قبليّة تهدف إلى حماية العشيرة والدفاع عنها وذكر خصالها الحميدة إلى صنعة من خلالها يسعى الشاعر فيها وراع المال والسلطة والجاه، مُتنقّلاً بين البلاد.الأغراض الشعر الجاهلي :من الأغراض الشعرية التي نُظمت في القصائد الجاهلية ما يأتي:
وقد طغى هذا الغرض على الشعر، فأصبح الشّعراء يُصدّرون قصائدهم بالمقدّمة الطللية الغزلية لما فيها من تنشيط لمشاعر الشاعر، ومن أجمل مطالع القصائد الغزلية -----قول المُثقّب العبدي: أفاطِمُ قبْلَ بَينِكِ مَتَّعـيني ومَنْعُكِ مَا سَألتُ كأن تَبِيني --- فَلَا تَعِدِي مَواعِدَ كاذباتٍ تَمرُّ بِهَا رِيَاحُ الصَّيفِ دُونِي فَإنِّي لَوْ تُخَالِفُني شِمَالِي خِلاَفَكِ مَا وَصَلْتُ بِهَا يميْنِي --- إذاً لَقَطَعْتُهَا ولَقُلْتُ بِيْني كَذَلكَ أجْتَوِي مَنْ يَجْتويني
الحماسة والفخر: الحماسة هي الشجاعة والقوة والبأس، حيث كان العرب يتباهون دوماً بالشجاعة والقوة، وهذا النوع من الشعر يحتّل الصدارة في الأغراض الشعرية لهذا العصر، فالفخر هو الاعتزار بالفضائل الحميدة التي يتحلى بها الشاعر أو تتحلى بها القبيلة التي يفخر بها، ومن الصفات التي يفتخر فيها الشعراء هي الشجاعة، والكرم، ومساعدة المحتاج. أما الحماسة فهي الافتخار بالبسالة في المعارك والانتصار في الحروب، ولكن ليس كل فخر حماسة، فنجد الحماسة في معلقة عمرو بن كلثوم التي تفيض بالحماسة، ومنها قوله:
متى نَنْقُلْ إلى قوم رحـانا يكونوا في اللقاء لها طَـحينا --يكونُ ثِفالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـد وَلَهْوَتُها قُضَاعَة أَجْمَعِينَا
الرثاء:وهي القصائد التي تنظم في الميت، ومنه قولها:
يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟ إذْ رابَ دهرٌ وكانَ الدّهرُ ريَّابا --
فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ وأرْمَلَة وابكي أخاكِ إذا جاورتِ أجناباَ ---وابكي أخاكِ لخيلٍ كالقطا عُصباً فقدْنَ لَّما ثوى سيباً وانهاباَ
الوصف: تميز شعراء هذا العصر بوصفهم الدقيق لكل ما يحيط حولهم من طبيعة ممثلةً بنباتاتها وحيواناتها أو حتّى ظواهرها من طقس وكواكب وما إلى ذلك، ونباتاتها وحيواناتها. وقد برع الشاعر الجاهلي في وصف فرسه وإعداده للصيد، فلما علا مَتْنَتَيْهِ الغُـلامُ وسَكَّن من آلهِ أن يُطـَارا وسُرِّ كالأجْدلِ الفَارسـ ـيِّ في إثْرِ سِرْبٍ أَجَدَّ النَّفَارا فَصادَ لَنَا أَكحَلَ المُقْلَتَيْـ ـن فَحْلاً وأُخْرى مَهَاةً نَوارَا
المدح: يعتبر المدح من أهم الأغراض الشعرية التي نظم فيها الشعراء، فنجد الشاعر يسعى إلى قول الشعر الذي يتضمن موضوعات الشكر والثناء، وقد يكون المديح وسيلة للكسب الماديّ لا أكثر. ومن الصفات التي يُمْدَحُ بها الممدوح هي: الكرم، والشجاعة، ومساعدة المحتاج،کأنّي إذ نَزلتُ علیالمُعلّی نَزلتُ علی البَواذِخِ مِن شَمام
فما مَلِکُ العراق علیالمُعلّی بِمُقتدر ٍ، ولا مَلِکُ الشآم
أقرَّ حَشا امرِئ القیس بن حُجرٍ بنُو تَیمٍمَصابیحُ الظَّلام
الهجاء: يعتبر الهجاء عكس المدح، فينسب إليه الشاعر صفاتٍ كالجبن، والبخل، والغدر. ومن الكرم. يؤثّر الهجاء سلباً في الأشخاص والقبائل على حد سواء،لَيَأتِيَنّـكَ منِّي مَنْـطِقٌ قَـذعٌ باقٍ كما دَنَّسَ القَبْـطِيَّة الوَدكُ
فاردُدْ يَسَاراً ولا تَعْنُفْ عَلَيْهِ وَلاَ تَمْعَكْ بِعِرْضِكَ إن الغَادِرَ المعِكُ
الحكمة: وهي قول ينتج عن تجربة وخبرة بالأمور ومجرياتها، ولا يقول الحكمة إلا من وَسَمته الأيام. كما أنّها ليست غرضاً مخصوصاً لذاته، إنّما هي من الأغراض التي تأتي في منتصف القصيدة الشعرية، وقد اشتهر العديد من الشعراء بالحكم البليغة، كزهير بن أبي سلمى قال:
ومَنْ هَابَ أسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُ ولَوْ رامَ أَسْبَابَ السمَاَءِ بِسُلَّمِ
خصائص الشعر الجاهلي تُقسم الخصائص الشعرية إلى نوعين:
الخصائص اللفظية : وتمتاز بما يأتي:
• الخلو من الأخطاء اللغوية والألفاظ الأعجمية؛ بسبب انغلاق المجتمع العربي على نفسه وخلوّه من غير العرب.• الخلوّ من الزخارف اللفظيّة، والمحسّنات البديعية، والصنعة المبالغ بها.• الإيجاز ووضوح الفكرة. الخصائص المعنوية: وتتلخّص بما يأتي:
• الصدق في المشاعر والشفافيّة في التعبير. لا وحدة القصيدة
• يصف الطبيعة بدقة متناهية.• واقعيته، وبساطة التعبير والوضوح وعدم المغالاة.أساليب الشعر الجاهلي :
عندما نستعرض الشعر الجاهلي نجده متشابهاً في أسلوبه، فالقصيدة الجاهلية تبدأ بالوقوف على الأطلال وذكر الأحبة كما نجد ذلك عند امرىء القيس في قوله: قِفَا نَبْكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ بِسَقْطِ اللَّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَل
وينتقل الشاعر الجاهلي إلى وصف الطريق الذي يقطعه بما فيه من وحش، ثم يصف ناقته، وبعد ذلك يصل إلى غرضه من مدح أو غيره، وهذا هو المنهج والأسلوب الذي ينتهجه الجاهليون في معظم قصائدهم ولا يشذ عن ذلك إلا القليل من الشعراء.وإذا أردنا أن نقف على أسلوب الشعر الجاهلي : فلابد لنا من النظر في الألفاظ والتراكيب التي يتكون منها ذلك الشعر.فألفاظ الشعر الجاهلي قوية صلبة في مواقف الحروب والحماسة والمدح والفخر، لينة في مواقف الغزل، فمعظم شعر النابغة الذبياني وعنترة العبسي وعمرو بن كلثوم من النوع الذي يتصف بقوة الألفاظ. ----وهناك نوع من الألفاظ يتصف بالعذوبة؛ لأنه خفيف على السمع ومن ذلك قول امرىء القيس:
ومعظم ألفاظ الشعر الجاهلي يختارها الشاعر استجابة لطبعه دون انتقاء وفحص، أما الشعر فالغريب فيه أقل،ويغلب على الألفاظ الجاهلية أداء المعنى الحقيقي أما الألفاظ التي تعبر عن المعاني المجازية فهي قليلة. والتراكيب التي تنتظم فيها الألفاظ تراكيب محكمة البناء متينة النسج متراصة الألفاظ، وخير شاهد على ذلك شعر النابغة الذبياني، وشعر زهير ابن أبي سلمى.شعر المعلقات :الشعر الجاهلي من أشهر الشعر الجاهلي المعلّقات، أو ما وصلنا من شعرهم، قيل إنّها سُمّيت بالمعلّقات لأنها كُتبت بماء الذهب وعُلّقت على جدار الكعبة،• آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ - الحارث بن حلزة.• عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا - لبيد بن ربيعة.• يا دارمية بالعلياء والسند - النابغة الذبياني.
شعراء العصر الجاهليمن أشهر شعراء العصر الجاهلي نذكر ما يأتي:
• عمرو بن كلثوم.الباب الثالث : النثر
والحكم، والوصايا.النثر في العصر الجاهيلي:هو عكس الشعر أي أنّه الكلام الذي لا يعتمد على وزن أو قافية وكان نتاجه عند العرب قليلاً؛ لأنه لا يقوم على نسق موسيقي معين كالشعر ممّا يصعّب حفظه ويعسّره، لأنّهم اهتموا آنذاك بنبوغ الشعراء الذين برعوا في مدح قومهم وهجاء أعدائهم.تعريف الخطابة: هي أقدم الفنون الأدبية، تمتاز بالإمتاع والإقناع نظراً إلى كون الخطبة موجهة إلى الجماهير وتخاطبهم، وهي قطعة نثرية قد تطول أو تقصر حسب الحاجة إليها ويختلف مضمونها فمنها الخطب الدينية، والاجتماعية، يقوم بإلقائها شخصٌ يسمّى الخطيب.• الاجزاء:مقدمة، والسهولة، والوضوح،تعريف القصص:القصة عبارة عن سرد نثريّ لأحداث واقعيّة أو خياليّة ضمن ترتيب معيّن، يقوم بسرد أحداثها وخلقها شخص يسمّى القاصّ.• العناصر: الأحداث، والأشخاص، والحبكة، والتشويق، والخبر،• الخصائص: امتازت القصص في العصر الجاهلي بالمتعة والتشويق، وصدق التعبير، يعتمد على مناسبة أو واقعة قيلت فيها، له دلالات معنويّة وفكريّة،


Original text

لمقدمة
العصر الجاهلي العصر الجاهلي هو العصر الذي سبق ظهور الإسلام، وسُمي بهذا الاسم لجهل من عاشوا في تلك الحقبة بالأمور الدينية، وليس المقصود بالمسمى الناحية الفكرية والحضارية، فقد تميز العرب آنذاك بالفطنة، والذكاء، وسرعة البديهة، وظهرت العديد من القصائد العظيمة التي صورت البيئة الجاهلية بالتفصيل، مما أذهل العالم بمدى التقدم اللغوي آنذاك،.
كان العصر الجاهلي عصرا فقيرا فكريا و ثقافيا إذا ما قورن بعصور اليونان و الرومان و الفرس و الهنود حيث العلوم و الفلسفات و الآداب و لم يميز الحياة العقلية الجاهلية سوى اللغة و الشعر و الأمثال و القصص كما كانت لهم معرفة بالأنساب و السماء و معرفة بشيء من الطب الذي توارثوه - و لكن من الخطأ الكبير أن نسمي هذه المعارف البسيطة علوما لأن الظروف التي عاشها العرب لا تسمح بوجود علم منظم و لا علماء يدونون قواعده و يوضحون مناهجه إذ أن وسائل العلم غير متوفرة و كذا وسائل العيش و لذلك فإن الكثير منهم لا يجدون ما يمكنهم من التفرغ للعلم.
و كذلك لا أثر للمذاهب الفكرية عندهم و إن كل ما كان في هذا المجال مجرد خطرات و نظرات وردت في أشعارهم كقول زهير :-
" رأيت المنايا خيط عشواء من نصب ** تمته و من تخطئ بعمر فيهرم "


وفي الأخير ما سنتطرق في بحثنا هذا إلى الحديث عن مظاهر الحياة العقلية في العصر الجاهلي


الباب الاول :اللغة العربية في العصر الجاهلي




لا يختلف اثنان في أنّ اللغة العربية كانت معروفة في العصر الجاهلي, وأنّ لغتنا الجميلة كانت تشغل بال كثير من المفكرين والشعراء والخطباء, يلتمسون ودّها, وينظمون دررها, ويغترفون من نبع معانيها الثرّ أجمل القصائد, وأعذب الألحان. ومن يراجع معجم مفرداتها في ذلك العصر , يجدهُ من أغنى المعاجم من حيث وفرة الكلمات وكثرة التشابيه , وتعدد الاسماء للمسمى الواحد . ومن حسن الحظ أن يحفظ لنا التاريخ شيئاً غير يسير من آداب تلك الفترة وأشعارها , لعل أهمها تلك القصائد الطويلة التي تسمى بالمعلقات , وقد ذهب بعض الرواة إلى أنها قصائد كُتبت في القباطيّ بماء الذهب وعُلّقت على أستار الكعبة . بالإضافةً إلى العديد من أشعارهم وخطبهم, وأمثالهم, وأخبار حروبهم ووقائعهم التي تحفظها لنا أُمهات الكتب من كتب الأدب القديمة.


وبرغم وفرة ما وصل الينا من أدب الجاهليين وشعرهم , إلا أن الضياع قد أتى على الكثير من آدابهم وأخبارهم , وخاصةً القديمة منها , ويقول أبو عمرو بن العلاء : " ما انتهى اليكم مما قالته العرب إلا أقلّه , ولو جاءكم وافراً , لجاءكم علمٌ وشعرٌ كثير " .


ويقدّر الباحثون عمر الأدب المدوّن الذي وصل الينا من الجاهليين بقرنين من الزمان قبل الإسلام . ولعلّ من الدليل على شيوع الكتابة في العصر الجاهلي , إننا نجد شعراءهم يصفون الأطلال كثيراً بنقوش الكتابة , فها هو المرقَّش في فاتحة قصيدةٍ له يقول :


الدار قفر والرسوم كما رَقَّشَ في ظَهرِ الأديمِ قَلَم


ويقول لبيد في مطلع معلقته :


عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبَّدَ غولُها فرجامُهـــا


فمدافع الريان عري رسمها خلقاً كما ضَمِنَ الوُحيَّ سِلامُها
والوحي : ( الكتابة , والسِّلام : الحجارة البيض التي كانوا يكتبون عليها وكانوا يكتبون أيضاً في الأدم , أو الأديم الذي مرّ في بيت المرقّش , وهو الجلد المدبوغ يُكتب عليه , كما كانوا يكتبون في عسب النخل , ويستمر لبيد في معلقته فيقول:
وجلا السيولُ عن الطلولِ ك أنها زُبُرٌ تجدُّ مُتونَها أقلامُها


الباب الثاني :الشعر




من منزلة الشاعر العظيمة بين قبيلته تظهر لنا أهميّة الشعر، فقد كان ديوان العلم، ومنتهى الحكمة، يأخذون به، ويوثّقون فيه، لما فيه من وقع وتأثير في نفوس القبائل الأخرى، لترتقي منزلة الشاعر من لسان القبيلة إلى حكيمها، فيرضون بما يرضى، ويحكمون بما يحكم، كالشاعر عمر بن كلثوم، والتابغة، والحارث بن حلزة اليشكري. لم تستمر هذه المكانة العظيمة للشاعر، إذ تغيّرت بتغيّر العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، لا سيّما بعد نشأة الطبقات الثريّة في المجتمع القبلي وبدا بتغيير مساره من وظيفة قبليّة تهدف إلى حماية العشيرة والدفاع عنها وذكر خصالها الحميدة إلى صنعة من خلالها يسعى الشاعر فيها وراع المال والسلطة والجاه، مُتنقّلاً بين البلاد.
الأغراض الشعر الجاهلي :من الأغراض الشعرية التي نُظمت في القصائد الجاهلية ما يأتي:
الغزل: وهي القصائد التي تتصل بشكل مباشر بالمعشوقة الحبيبة، ويتميّز هذا الشعر بصدق الإحساس والعاطفة والشعور، وقد طغى هذا الغرض على الشعر، فأصبح الشّعراء يُصدّرون قصائدهم بالمقدّمة الطللية الغزلية لما فيها من تنشيط لمشاعر الشاعر، وترغيب المستمع لذلك الشعر، ومن أجمل مطالع القصائد الغزلية -----قول المُثقّب العبدي: أفاطِمُ قبْلَ بَينِكِ مَتَّعـيني ومَنْعُكِ مَا سَألتُ كأن تَبِيني --- فَلَا تَعِدِي مَواعِدَ كاذباتٍ تَمرُّ بِهَا رِيَاحُ الصَّيفِ دُونِي فَإنِّي لَوْ تُخَالِفُني شِمَالِي خِلاَفَكِ مَا وَصَلْتُ بِهَا يميْنِي --- إذاً لَقَطَعْتُهَا ولَقُلْتُ بِيْني كَذَلكَ أجْتَوِي مَنْ يَجْتويني
الحماسة والفخر: الحماسة هي الشجاعة والقوة والبأس، حيث كان العرب يتباهون دوماً بالشجاعة والقوة، وهذا النوع من الشعر يحتّل الصدارة في الأغراض الشعرية لهذا العصر، وما يميّزه بأنه أصدق أغراض الشعر الجاهلي عاطفةً وصلابة. فالفخر هو الاعتزار بالفضائل الحميدة التي يتحلى بها الشاعر أو تتحلى بها القبيلة التي يفخر بها، ومن الصفات التي يفتخر فيها الشعراء هي الشجاعة، والكرم، ومساعدة المحتاج. أما الحماسة فهي الافتخار بالبسالة في المعارك والانتصار في الحروب، فالحماسة تشمل الفخر بمعانيها، ولكن ليس كل فخر حماسة، فنجد الحماسة في معلقة عمرو بن كلثوم التي تفيض بالحماسة، ومنها قوله:
متى نَنْقُلْ إلى قوم رحـانا يكونوا في اللقاء لها طَـحينا --يكونُ ثِفالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـد وَلَهْوَتُها قُضَاعَة أَجْمَعِينَا
الرثاء:وهي القصائد التي تنظم في الميت، ونجد بأنّه برعت نساء العصر الجاهلي بهذا النوع من الشعر، ومن أهمهن (الخنساء)، وأشعارها خالدة لا تنسى التي ترثي فيها أخيها صخرا، ومنه قولها:
يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟ إذْ رابَ دهرٌ وكانَ الدّهرُ ريَّابا --
فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ وأرْمَلَة وابكي أخاكِ إذا جاورتِ أجناباَ ---وابكي أخاكِ لخيلٍ كالقطا عُصباً فقدْنَ لَّما ثوى سيباً وانهاباَ
الوصف: تميز شعراء هذا العصر بوصفهم الدقيق لكل ما يحيط حولهم من طبيعة ممثلةً بنباتاتها وحيواناتها أو حتّى ظواهرها من طقس وكواكب وما إلى ذلك، فتراه يركب ناقته في سفره وتنقّله، فيصفها وصفاً دقيقاً عابراً الصّحراء الواسعة، لينتقل إلى تصوير الصحراء واصفاً حرّها و السراب فيها، ونباتاتها وحيواناتها. وقد برع الشاعر الجاهلي في وصف فرسه وإعداده للصيد، ويظهر ذلك واضحاً عند أبي دؤاد الإيادي في قوله:
فلما علا مَتْنَتَيْهِ الغُـلامُ وسَكَّن من آلهِ أن يُطـَارا وسُرِّ كالأجْدلِ الفَارسـ ـيِّ في إثْرِ سِرْبٍ أَجَدَّ النَّفَارا فَصادَ لَنَا أَكحَلَ المُقْلَتَيْـ ـن فَحْلاً وأُخْرى مَهَاةً نَوارَا
المدح: يعتبر المدح من أهم الأغراض الشعرية التي نظم فيها الشعراء، فنجد الشاعر يسعى إلى قول الشعر الذي يتضمن موضوعات الشكر والثناء، وقد يكون المديح وسيلة للكسب الماديّ لا أكثر. ومن الصفات التي يُمْدَحُ بها الممدوح هي: الكرم، والشجاعة، ومساعدة المحتاج، والعفو. ونجد مثالاً للمدح في شعر امرئ القيس:
کأنّي إذ نَزلتُ علیالمُعلّی نَزلتُ علی البَواذِخِ مِن شَمام

فما مَلِکُ العراق علیالمُعلّی بِمُقتدر ٍ، ولا مَلِکُ الشآم
أقرَّ حَشا امرِئ القیس بن حُجرٍ بنُو تَیمٍمَصابیحُ الظَّلام
الهجاء: يعتبر الهجاء عكس المدح، فهو تجريد المهجو من الأخلاق العليا التي تتحلّى بها القبيلة، فينسب إليه الشاعر صفاتٍ كالجبن، والبخل، والغدر.، ومن الكرم. يؤثّر الهجاء سلباً في الأشخاص والقبائل على حد سواء، ونجد مثالاً للهجاء ما قاله زهير بن أبي سًلمى:
لَيَأتِيَنّـكَ منِّي مَنْـطِقٌ قَـذعٌ باقٍ كما دَنَّسَ القَبْـطِيَّة الوَدكُ

فاردُدْ يَسَاراً ولا تَعْنُفْ عَلَيْهِ وَلاَ تَمْعَكْ بِعِرْضِكَ إن الغَادِرَ المعِكُ
الحكمة: وهي قول ينتج عن تجربة وخبرة بالأمور ومجرياتها، ولا يقول الحكمة إلا من وَسَمته الأيام. للحكمة أثر بالغ في النفوس، كما أنّها ليست غرضاً مخصوصاً لذاته، إنّما هي من الأغراض التي تأتي في منتصف القصيدة الشعرية، وقد اشتهر العديد من الشعراء بالحكم البليغة، كزهير بن أبي سلمى قال:
ومَنْ هَابَ أسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُ ولَوْ رامَ أَسْبَابَ السمَاَءِ بِسُلَّمِ
خصائص الشعر الجاهلي تُقسم الخصائص الشعرية إلى نوعين:


الخصائص اللفظية : وتمتاز بما يأتي:
• ميل إلى الخشونة البدوية والفخامة المعتمدة على الصحراء العربية وطبيعة الحياة فيها.
• الخلو من الأخطاء اللغوية والألفاظ الأعجمية؛ بسبب انغلاق المجتمع العربي على نفسه وخلوّه من غير العرب.
• الخلوّ من الزخارف اللفظيّة، والمحسّنات البديعية، والصنعة المبالغ بها.
• الإيجاز ووضوح الفكرة.


الخصائص المعنوية: وتتلخّص بما يأتي:
• الصدق في المشاعر والشفافيّة في التعبير.
• تعتمد على وحدة البيت، لا وحدة القصيدة
• يصف الطبيعة بدقة متناهية.
• واقعيته، وبساطة التعبير والوضوح وعدم المغالاة.


أساليب الشعر الجاهلي :
عندما نستعرض الشعر الجاهلي نجده متشابهاً في أسلوبه، فالقصيدة الجاهلية تبدأ بالوقوف على الأطلال وذكر الأحبة كما نجد ذلك عند امرىء القيس في قوله: قِفَا نَبْكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ بِسَقْطِ اللَّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَل
وينتقل الشاعر الجاهلي إلى وصف الطريق الذي يقطعه بما فيه من وحش، ثم يصف ناقته، وبعد ذلك يصل إلى غرضه من مدح أو غيره، وهذا هو المنهج والأسلوب الذي ينتهجه الجاهليون في معظم قصائدهم ولا يشذ عن ذلك إلا القليل من الشعراء.
وإذا أردنا أن نقف على أسلوب الشعر الجاهلي : فلابد لنا من النظر في الألفاظ والتراكيب التي يتكون منها ذلك الشعر.فألفاظ الشعر الجاهلي قوية صلبة في مواقف الحروب والحماسة والمدح والفخر، لينة في مواقف الغزل، فمعظم شعر النابغة الذبياني وعنترة العبسي وعمرو بن كلثوم من النوع الذي يتصف بقوة الألفاظ. ----وهناك نوع من الألفاظ يتصف بالعذوبة؛ لأنه خفيف على السمع ومن ذلك قول امرىء القيس:
وما ذَرَفت عيناكِ إلا لِتَضْرِبِي بسَهْميك في أعشار قَلْبٍ مُقَتل"
ومعظم ألفاظ الشعر الجاهلي يختارها الشاعر استجابة لطبعه دون انتقاء وفحص، ولكنها تأتي مع ذلك ملائمة للمعنى الذي تؤديه، ويمثل هذا النوع مدح زهير بن أبي سلمى وذمه للحرب ومن ذلك قوله:
وما الحربُ إلا ما علمتُمْ وذقتُمُ وما هُوَ عَنهَا بالحديثِ المُرَجَّم.
وألفاظ الشعر الجاهلي مفهومة في معظمها ولكنها مع ذلك تشتمل على الغريب الذي يكثر في الرجز، أما الشعر فالغريب فيه أقل، ومن الغريب الوارد في الشعر قول تأبط شراً:
عاري الظَّنَابِيبِ، مُمْتَدَّ نَوَاشِرُهُ مِدْلاَجِ أدْهم واهي الماء غَسَّاقِ.
ويغلب على الألفاظ الجاهلية أداء المعنى الحقيقي أما الألفاظ التي تعبر عن المعاني المجازية فهي قليلة. والتراكيب التي تنتظم فيها الألفاظ تراكيب محكمة البناء متينة النسج متراصة الألفاظ، وخير شاهد على ذلك شعر النابغة الذبياني، وشعر زهير ابن أبي سلمى.
شعر المعلقات :الشعر الجاهلي من أشهر الشعر الجاهلي المعلّقات، وهي قصائد طويلة من خيرة ما كتبه الشعراء الجاهليين، أو ما وصلنا من شعرهم، قيل إنّها سُمّيت بالمعلّقات لأنها كُتبت بماء الذهب وعُلّقت على جدار الكعبة، وقيل لأنّها تعلق في النفس لجودتها وفخامتها. أما مطالع المعلقات العشر وأصحابها فهي:
• قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ - امرؤ القيس.
• لخولة أطلال ببرقة ثهمد - طرفة بن العبد.
• آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ - الحارث بن حلزة.
• أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ - زهير بن ابي سلمى.
• أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا - عمرو بن كلثوم.
• هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ - عنترة بن شداد.
• عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا - لبيد بن ربيعة.
• ودّع هريرة إن الركب مرتحل - الأعشى.
• أقفر منا أهله ملحوب - عبيد بن الأبرص.
• يا دارمية بالعلياء والسند - النابغة الذبياني.


شعراء العصر الجاهليمن أشهر شعراء العصر الجاهلي نذكر ما يأتي:
• عنترة بن شداد.
• عمرو بن كلثوم.
• زهير بن أبي سلمى.
• الحارث بن حلزة اليشكري.
• لبيد بن ربيعة.
• عروة بن الورد.
• الشّنفرى.
• أوس بن حجر.
• حاتم الطائي.
الباب الثالث : النثر




تنوّع الأدب النثري في العصر الجاهيلي حيث كتبوا القصص، والأمثال، والحكم، والوصايا.
النثر في العصر الجاهيلي:هو عكس الشعر أي أنّه الكلام الذي لا يعتمد على وزن أو قافية وكان نتاجه عند العرب قليلاً؛ لأنه لا يقوم على نسق موسيقي معين كالشعر ممّا يصعّب حفظه ويعسّره، وقلَّما استخدمه العرب في مدح بطولاتهم وشجاعتهم في الحروب؛ لأنّهم اهتموا آنذاك بنبوغ الشعراء الذين برعوا في مدح قومهم وهجاء أعدائهم.
فنون النثر الجاهلي وخصائصها :
تعريف الخطابة: هي أقدم الفنون الأدبية، تمتاز بالإمتاع والإقناع نظراً إلى كون الخطبة موجهة إلى الجماهير وتخاطبهم، وهي قطعة نثرية قد تطول أو تقصر حسب الحاجة إليها ويختلف مضمونها فمنها الخطب الدينية، والسياسيّة، والحربية، والقضائية، والاجتماعية، يقوم بإلقائها شخصٌ يسمّى الخطيب.
• الاجزاء:مقدمة، وعرض، وخاتمة. الخصائص: تمتاز الخطبة بعدّة خصائص أهمّها قصر الفقرات، والسهولة، والوضوح، وتضمنها العبارات التي تضفي المتعة والتسلية والإقناع الشديد، وقلّة الصور البيانيّة والمحسّنات البديعيّة.
تعريف القصص:القصة عبارة عن سرد نثريّ لأحداث واقعيّة أو خياليّة ضمن ترتيب معيّن، تتعلّق بشخصيات إنسانيّة أو غير إنسانيّة، يقوم بسرد أحداثها وخلقها شخص يسمّى القاصّ.
• العناصر: الأحداث، والأشخاص، والحبكة، والتشويق، والحوار، والخبر، والأسلوب.
• الخصائص: امتازت القصص في العصر الجاهلي بالمتعة والتشويق، وصدق التعبير، وتسلسل الأحداث، وتصوير الواقع. الأمثلة: تنوّعت مضامين القصّة في العصر الجاهليّ فمنها ما تناول الفروسيّة والقبائل والحروب مثل: قصّة داحس والغبراء، وأخرى تحدثت عن الأساطير مثل: قصص الغول والجانّ.
تعريف الأمثال:هي عبارة عن كلام موجز مختصر منتشر بين الناس، يعتمد على مناسبة أو واقعة قيلت فيها، له دلالات معنويّة وفكريّة، يتميّز بشهرته وسهولة تناقله من جيل إلى جيل آخر؛ بسبب سهولته والحكمة التي يحملها، وصدق تمثيله لحياة الناس والأحداث التي تمرّ بهم، واكتساب الموعظة والعبرة من خلاله.
• الخصائص: قصر العبارات والإيجاز، وإصابة المعنى والتشبيه، وقوّة التأثير، وملامسة الأحداث الواقعيّة. الأمثلة: من أهمّ الأمثال العربيّة في العصر الجاهلي (جزاء سنمار) و(رجع بخفي حنين).
تعريف الوصايا: هي عبارة عن قول حكيم صادر عن شخص خاض تجربة ما إلى شخص أقلّ تجربة منه، وتختلف عن الخطبة حيث توجّه إلى شخص معيّن وليس إلى الجمهور.
• الأجزاء: مقدمة، وعرض، وخاتمة. الخصائص: امتازت الوصية في العصر الجاهلي بإيقاعها الموسيقي، والتنوّع في الأساليب الإنشائيّة والخبريّة، وقصر الألفاظ، ووضوح معانيها ومصطلحاتها، وعمق المعنى واعتمادها على الحكم المستخلصة من التجارب.


الخاتمة :
***لا يبدو أننا نسير على طريق سَويّ رغم ادعاء مرورنا بتاريخ عريض من الرقي والتحضّر بحكم انفتاحنا على حضارات عدة، ولكن يبدو أننا وقفنا على أعتابها فقط متفرّجين دون الاستفادة من مرورنا ذاك فنكصنا إلى مقولتنا الأثيرة “انصر أخاك ظالماً ومظلوماً” لنكرّس حياتنا من جديد لمفاهيم جاهلية في عصر لن يلتفت للوراء أبداً، فمضت كل الشعوب بما اكتسبت في مسيرتها وتأخرنا نحن رغم إرادتنا الكبيرة التي نراهن عليها، وعلى ما يمكن أن تحققه مفاهيم لازلنا نلوكها بتلذذ كالحرية واحترام الإنسان لأخيه الإنسان وعدم توزيع التهم على الآخرين دون حساب رغم كل الاختلافات.
إن أشد ما يؤلم هنا هو استنفار مثقف وشاعر ليستجدي أقلام أصدقائه ضد من يرى أنهم – ربما – اقتبسوا مفردتين أو ثلاثة من قصيدة له ضمنوها قصائد بأسمائهم رغم اختلاف الصورة والبناء والرؤية. وليس هذا بالمهم، فتاريخ الاقتباسات مليء بأكثر من هذا، ولكن المهم حقاً، أو ما ينبغي التوقف عنده أن هذه “الفزعة” كانت من الخطورة بحيث لم يحسب حسابها أصدقاء الشاعر حين نصّبوا من أنفسهم قضاة بعد أن أوجدوا التهمة ثم صاغوا حكمهم بتجريم هذا الشاعر وكل ما في أيديهم أرباع أدلة قد لا تصمد كثيراً بوجه أي تمحيص منصف، فقد غفلوا تماماً في غمرة “فزعتهم” أن مثل هذه الاتهامات والتقريرات المسبقة التمترس من النوع الذي يعاقب عليه القانون الجزائي في أي بلد في العالم إذا ما طالب الشاعر المتهم “جرّهم” إلى المحكمة بادعاء اتهامهم له بقائمة كبيرة من التهم مثل (سطى، سرق، لطش، لص، محتال، سارق).
إن مقولة الغابرين تلك أعمت بصر وبصيرة أصدقاء الشاعر فتخلوا عن مقولاتهم العظيمة في المبادئ والأخلاق والقيم العليا التي يتنافخون بها ضد التمترس و “الإخوانية”، وأثبت هؤلاء أن هذه الشعارات مجرد كلام ليل يمحوه الارتطام على صخرة الجاهلية. وهنا؛ هنا فقط، تختفي أقنعة وتظهر وجوهٌ على حقيقتها


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Deductive and i...

Deductive and inductive reasoning Deductive reasoning is essentially a top-down approach which moves...

In onboard expe...

In onboard experiments, the LTE-Maritime router communicates with onshore BSs while a ship sails alo...

تؤكد المصادر ال...

تؤكد المصادر التاريخية أن فلسطين قد عرفت على غرار العديد من مناطق العالم عهوداً كثيرة فكانت للفينيقي...

11.2 Semantic c...

11.2 Semantic change Meaning change is everywhere, and no words are immune from it. A strik- ing exa...

أي أن السرعات ا...

أي أن السرعات المعقدة لا يتم تحديدها بشكل عام ، ولكنها تتناسب مع بعضها البعض ، ويعتمد عامل التناسب ع...

لو أنت فاكر أنه...

لو أنت فاكر أنه محدش يقدر يتجسس عليك طالما مفيش Internet أو أي أجهزه فـ أنت غلطان و أحب أبهرك و أقول...

Oversaw develop...

Oversaw development of company’s mechanical products and identified strategies for improvement and p...

The days passed...

The days passed. Faria talked about his treasure, and he thought about ways of escape for his young ...

Dantes returned...

Dantes returned to Faria's room . Faria looked a little better . He showed Dantes a small piece of p...

يعد الحيوان الم...

يعد الحيوان المسفوح من أفضل البيئات لنمو الجراثيم الضارة والممرضة ، لذلك كانت حكمة تحريم تناوله. وقد...

من القرن الثاني...

من القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن السابع الميلادي عدل يعود تاريخ بقايا الفخار في المنطقة إلى الق...

While all of th...

While all of these B vitamins work with enzymes to support your body's functions in a variety of way...