Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
الرواية للقصصى الروسي أنطون تشيكوف قالت الخادمة لسيدها بافيل ويسلى المؤلف الأشهر وهو على المائدة وقد وقد أقامت تنتظرك برهة طويلة قال المؤلف الأشهر : وقد جاءت ببعض سخافاتها تعرضها على لتصدع بها رأسى ، بعدا لها ولأمثالها ، خبريها أني مشغول . - ذلك من أصعب الصعب ، وهي ضمت ذراعيها على صدرها وصمدت إليه بعينيها كالضارعة المبتهلة . إنى تشرفت بلقياك مرة في بعض الحفلات . أنا الآنسة موراشكين . أ. إحم . ماذا عسى أستطيع أن أصنع لك ؟- قالت وأخذت مجلسا وقد زادت اضطرابا وربكة : - قد ترى يا سيدي . أنك لا تذكرني . وما زلت مولعة باجتلاء محاسن يراعتك ، واقتناء نفائس يراعتك ، لا أصانعك ولا أداجيك ، معاذ الإله وحاش بيانك الرائع ، وإنما أضع التحميد موضعه وأقر التكريم والتمجيد في نصابه ، وأثنى عليك بما أنت أهله ، هذا وإن لى أنا أيضا يا سيدى مشاركة في الأدب وقد أخذت بطرف من العرفان ، لا أزعم أني أحسب في عداد المؤلفين ، على أنى قد وفقني الله إلى أن أجود بما عندى وإن كان ضئيلا ، لم تقرأها بطبيعة الحال يا سيدي ، وقد ترجمت شيئا كثيرا ، وكان المرحوم أخي ينشر نبذا في جريدة الحرية قال بافيل :
- لا شك في ذلك ولكن ماذا عساي أن أصنع لك ؟ . قد ترى يا سيدى . وما زلت تواقة إلى استجلاء آرائك ، أو بالأحرى إلى افها نصيحتك ، ولقد ألفت رواية تمثيلية ، وأريد عرضها عليك قبل النشر وعمدت السيدة إلى جعبتها و إنها لترتجف كالعصفور بلله القطر أو كأنها : قطاة عزها شرك فباتت تجاذبه وقد علق الجناح وكان صاحبها بافيل ) لا يحب أن يقرأ من الأوراق إلا . ما سطرت يداه ، فإذا هدد بإرغامه على قراءة مسودات غيره أو الإصغاء إليها أحس كأنه قد نصب أمام فوهة المدفع ، فلما بصر بالمسودة السمينة الضخمة طارت نفسه هلاعا وابتدر قائلا : دعيها . فسوف أقرؤها - لا بأس قالت السيدة بصوت واهن قد براه الحمد والشجى فكاد يبيد ورفعت يديها مبتهلة : - سيدى بافيل ! أعلم أنك مشغول جدا ، وأن كل لحظة من وقتك نفيسة قيمة ، وأعلم أنك تسبنى الآن وتلعنني في ضميرك ، ولكن تعطف على وحنانيك ! ودعنى أقرأ عليك روايتي . قال ( بافيل » متلجلجا : وضيق مجالي ، قالت السيدة بصوت كأنين الثكلى ورنة النائحة : سيدي بافيل ! وخنقتها العبرة فأجهشت بالبكاء وفاض دمعها مدرارا
- لا أنكر أني أسألك تضحية عظيمة وأني قد بالغت في الفضول والتطفل ، فلئن كان ذنبي عظيما فإن رحمتك وحنانك أعظم ، ولا أجحدك أني راحلة من غدى إلى بلدة قران ولابد لى من أخذ رأيك اليوم ، فتكرم على بنصف ساعة إنى أبتهل إليك ضارعة خاشعة ! لقد كان ( بافيل ) على صلابة ظاهره أرق الناس قلبا وأرحمهم فؤادا ، فلما شاهد من لوعة المرأة وغليل حرقتها ما شاهد خارت قواه وفلت عزيمته وقال : لا بأس يا سيدتي ، سأهبك من وقتى نصف ساعة واطمأنت في مقعد وشرعت تقرأ بادئة بالمنظر الأول من الفصل الأول ، وخلاصته أن خادما وخادمة ينظفان غرفة فاخرة الأثاث والرياش ويفيضان أثناء ذلك بالحديث عن سيدتهما الصغيرة ( حنة ) التي كانت تنشىء مدرسة ومستوصفا في القرية، ثم ينصرف الخادم وتشرع الخادمة في محاضرة مسهبة عن فائدة التعليم وأن العلم نور والجهل ظلمة ، ثم إن المؤلفة السيدة موراشكين ترجع الخادم إلى الغرفة وتطلق لسانه بمحاضرة مستفيضة عن سيده الجنرال واستهجانه لآراء ابنته وعزمه على تزويجها لرجل غنى جاهل وزعمه أن الجهل نور والعلم ظلمة . وأن صلاح الناس في الجهل المطبق وفسادهم في العلم والعرفان ثم يغادر الخادمان المسرح وتظهر السيدة الصغيرة نفسها ، فتخبر المتفرجين أنها قضت الليلة السالفة سهادا لم تذق حلاوة النوم من ذكرى حبيبها فالنتين الذي يشتغل عريفا عند أبيه ( أبوه فقى كتاب ) ، والذي على شدة فقره وفاقته قد ضرب في العلوم بأرجح سهم وأوفر نصيب ، وفاز في الفنون بالقدح المعلى ، ولكنه مع ذلك لا يؤمن بوجود الصداقة ولا الحب على ظهر هذا العالم الأرضى ८ ويعتقد أن الحياة خلو من الخير مفعمة بالشر ، ومن أجل ذلك أصبح يمقت الحياة ويشتهى الموت ، ولذلك قد عزمت السيدة على إنقاذه . أصغى المسكين ( بافيل » إلى كل هذا وجعل يتلهف على رقدة في سريره ، وجعل يتفرس في وجه المرأة والغيظ يأكل قلبه والحقد في أحشائه يحتدم ويتضرم . السوء ) وهو لا يعى شيئا ولا يفهم شيئا ! وجعل يقول في نفسه : لقد أرسلك الشيطان إلى في ساعة نحس كأني بحاجة إليك ، أنت ألفت الرواية ، وأنا ما ذنبي وماذا جنيت ؟ رحماك اللهم ! أوقد حكمت على أن أسمع كل ما في هذا الملف من سخافة ، الله ما أسمن هذا الملف وما أضخمه ! . ويا ويلي ويا حسرتي ! للأسنان وقال في نفسه : عسى أن لا أكون فقدت عينة الحرير ، أين وضعتها ؟ أظنها في جيب الرداء الأزرق ، يا ويلتى ! إن المرأة دائبة في القراءة دءوب الرحي أو دءوب الأيام في عمر الإنسان ، لقد بلغت المنظر الثاني عشر ، فلعلنا قد قاربنا ختام الفصل الأول ، قبحها الله ما أضخم بدنها ! أتحسب الحمقاء أن الذكاء مما يتفق . مع هذا السمن المفرط وأن العبقرية تستطيع أن تحل في هذا الجبل من اللحم وفي مثل حرارة ذلك الشحم المتراكم ؟ وأولى لها من تأليف الروايات والله أن تشرب الخل البارد وتنام في بدرون ! ) وقالت السيدة بغتة :
- ألا ترى أن هذا المونولوج أطول مما ينبغى ؟ . لم يسمع ( بافيل ، المونولوج ولكنه قال : - لا . لا . إنه بديع جدا فتهلل وجه السيدة سرورا واستمرت تتلو ما يأتي : حنة : لقد أضناك وأكل جسدك كثرة التفكير ، إنك تعيش في الدماغ لا في القلب ، إنك جعلت كل عقيدتك وإيمانك في الذهن ، وكفرت بالعواطف
Original text
الرواية
للقصصى الروسي أنطون تشيكوف
قالت الخادمة لسيدها بافيل ويسلى المؤلف الأشهر وهو على المائدة وقد
فرغ من طعام الغداء :
إن بالباب سيدة تستأذن عليك ، وقد أقامت تنتظرك برهة طويلة
قال المؤلف الأشهر :
ما أراها إلا إحدى المتطفلات على الأدب والكتابة . وقد جاءت ببعض سخافاتها تعرضها على لتصدع بها رأسى ، بعدا لها ولأمثالها ، خبريها أني مشغول . - ذلك من أصعب الصعب ، لقد ترددت على الدار خمس مرات ، وهي
تأبى إلا لقاءك ، وإنها والله لتوشك أن تبكى حسرة ولهفة اذهبي بها إذن إلى المكتب
تناول المؤلف : بافيل ) رداءه فلبسه بكل تؤدة وأخذ في يمينه قلما وفي يساره كتابا ومضى إلى المكتب وحاول جهده أن يتظاهر بهيئة المكدود المثقل بأعباء العمل وهي الأنسة موراشكين
وألفى بالمكتب امرأة ضخمة بدينة محمرة الوجه لابسة نظارة ، حسنة الهندام والشارة على رأسها قلنسوة حمراء محلاة بعصفور أحمر ، ولما أبصرت المؤلف
ضمت ذراعيها على صدرها وصمدت إليه بعينيها كالضارعة المبتهلة .
وقالت بصوت حاد مذكر يتهدج اضطرابا : بديهي أنك لست تذكرني ، إنى .. إنى تشرفت بلقياك مرة في بعض الحفلات ... أنا الآنسة موراشكين .
. أ... أ... أ .. إحم ... اجلسى .. ماذا عسى أستطيع أن أصنع لك ؟- قالت وأخذت مجلسا وقد زادت اضطرابا وربكة : - قد ترى يا سيدي .. قد ترى .. أنك لا تذكرني .. أنا الآنسة موراشكين قد ترى يا سيدى أنى من أشد الناس إعجابا بعبقريتك ، وما زلت مولعة باجتلاء محاسن يراعتك ، واقتناء نفائس يراعتك ، لا أصانعك ولا أداجيك ، ولا أجاملك ولا أحابيك ، معاذ الإله وحاش بيانك الرائع ، وأدبك البارع ، وإنما أضع التحميد موضعه وأقر التكريم والتمجيد في نصابه ، وأثنى عليك بما أنت أهله ، هذا وإن لى أنا أيضا يا سيدى مشاركة في الأدب وقد أخذت بطرف من العرفان ، لا أزعم أني أحسب في عداد المؤلفين ، على أنى قد وفقني الله إلى أن أجود بما عندى وإن كان ضئيلا ، فلقد أبرزت في أحايين مختلفة ثلاث قصص للصبيان ، لم تقرأها بطبيعة الحال يا سيدي ، وقد ترجمت شيئا كثيرا ، وكان المرحوم أخي
ينشر نبذا في جريدة الحرية
قال بافيل :
- لا شك في ذلك ولكن ماذا عساي أن أصنع لك ؟ .
قد ترى يا سيدى .. ) وهنا نكست السيدة جيدها وغضت بصرها وزاد احمرارها ) أني أعرف مبلغ نبوغك ودقة نقدك وأصالة رأيك ، وما زلت تواقة إلى استجلاء آرائك ، أو بالأحرى إلى افها نصيحتك ، ولقد ألفت رواية
تمثيلية ، وأريد عرضها عليك قبل النشر
وعمدت السيدة إلى جعبتها و إنها لترتجف كالعصفور بلله القطر أو كأنها : قطاة عزها شرك فباتت تجاذبه وقد علق الجناح
فاستخرجت ملفا من الورق ضخما سمينا
وكان صاحبها بافيل ) لا يحب أن يقرأ من الأوراق إلا . ما سطرت يداه ، فإذا هدد بإرغامه على قراءة مسودات غيره أو الإصغاء إليها أحس كأنه قد نصب أمام فوهة المدفع ، فلما بصر بالمسودة السمينة الضخمة طارت نفسه هلاعا وابتدر
قائلا :
دعيها .. فسوف أقرؤها - لا بأس قالت السيدة بصوت واهن قد براه الحمد والشجى فكاد يبيد ورفعت يديها
مبتهلة : - سيدى بافيل ! أعلم أنك مشغول جدا ، وأن كل لحظة من وقتك نفيسة قيمة ، وأعلم أنك تسبنى الآن وتلعنني في ضميرك ، ولكن تعطف على وحنانيك !
ودعنى أقرأ عليك روايتي .
قال ( بافيل » متلجلجا :
لقد كان بودي أن أجيبك إلى هذا يا سيدتى لولا كثرة أشغالى ، وضيق
مجالي ، فاسمحي لي بالقيام توا ولك الشكر
قالت السيدة بصوت كأنين الثكلى ورنة النائحة :
سيدي بافيل !
وخنقتها العبرة فأجهشت بالبكاء وفاض دمعها مدرارا
- لا أنكر أني أسألك تضحية عظيمة وأني قد بالغت في الفضول والتطفل ، فلئن كان ذنبي عظيما فإن رحمتك وحنانك أعظم ، ولا أجحدك أني راحلة من غدى إلى بلدة قران ولابد لى من أخذ رأيك اليوم ، فتكرم على بنصف ساعة
فقط ، إنى أبتهل إليك ضارعة خاشعة !
لقد كان ( بافيل ) على صلابة ظاهره أرق الناس قلبا وأرحمهم فؤادا ، فلما شاهد من لوعة المرأة وغليل حرقتها ما شاهد خارت قواه وفلت عزيمته وقال : لا بأس يا سيدتي ، سأصغى إليك .. سأهبك من وقتى نصف ساعة
فأرسلت السيدة صيحة فرح شديدة ونزعت قلنسوتها ، واطمأنت في مقعد وشرعت تقرأ بادئة بالمنظر الأول من الفصل الأول ، وخلاصته أن خادما وخادمة ينظفان غرفة فاخرة الأثاث والرياش ويفيضان أثناء ذلك بالحديث عن سيدتهما الصغيرة ( حنة ) التي كانت تنشىء مدرسة ومستوصفا في القرية، ثم ينصرف الخادم وتشرع الخادمة في محاضرة مسهبة عن فائدة التعليم وأن العلم نور والجهل ظلمة ، ثم إن المؤلفة السيدة موراشكين ترجع الخادم إلى الغرفة وتطلق لسانه
بمحاضرة مستفيضة عن سيده الجنرال واستهجانه لآراء ابنته وعزمه على تزويجها لرجل غنى جاهل وزعمه أن الجهل نور والعلم ظلمة . وأن صلاح الناس في
الجهل المطبق وفسادهم في العلم والعرفان ثم يغادر الخادمان المسرح وتظهر السيدة الصغيرة نفسها ، فتخبر المتفرجين أنها قضت الليلة السالفة سهادا لم تذق حلاوة النوم من ذكرى حبيبها فالنتين الذي يشتغل عريفا عند أبيه ( أبوه فقى كتاب ) ، والذي على شدة فقره وفاقته قد ضرب في العلوم بأرجح سهم وأوفر نصيب ، وفاز في الفنون بالقدح المعلى ، ولكنه مع ذلك لا يؤمن بوجود الصداقة ولا الحب على ظهر هذا العالم الأرضى ८ ويعتقد أن الحياة خلو من الخير مفعمة بالشر ، ومن أجل ذلك أصبح يمقت
الحياة ويشتهى الموت ، ولذلك قد عزمت السيدة على إنقاذه . أصغى المسكين ( بافيل » إلى كل هذا وجعل يتلهف على رقدة في سريره ، أو خلوة في مضجعه ، وجعل يتفرس في وجه المرأة والغيظ يأكل قلبه والحقد في أحشائه يحتدم ويتضرم .
وكان صوتها الحاد يضرب على صماخ أذنه كضربات السندان ( اللهم اكفنا
السوء ) وهو لا يعى شيئا ولا يفهم شيئا !
وجعل يقول في نفسه :
لك الحمد أما ما نحب فلا نرى ونبصر ما لا نشتهي فلك الحمد
لقد أرسلك الشيطان إلى في ساعة نحس كأني بحاجة إليك ، أنت ألفت الرواية ، وأنا ما ذنبي وماذا جنيت ؟ رحماك اللهم ! أوقد حكمت على أن أسمع كل ما في هذا الملف من سخافة ، الله ما أسمن هذا الملف وما أضخمه ! .. ويا
ويلي ويا حسرتي !
نظر ( بافيل » إلى الحائط حيث صورة زوجته معلقة وتذكر أن زوجته كانت سألته أن يشترى لها خمسة أمتار من الحرير ورطل جبن فلمنكي وعلبة ( بودرة )
للأسنان وقال في نفسه :
عسى أن لا أكون فقدت عينة الحرير ، أين وضعتها ؟ أظنها في جيب الرداء الأزرق ، قبحا لهذا الذباب الملعون ! لقد وسخ الصورة . لأسألن الخادمة
أولغا ) أن تنظف زجاجها .. يا ويلتى ! إن المرأة دائبة في القراءة دءوب الرحي أو دءوب الأيام في عمر الإنسان ، لقد بلغت المنظر الثاني عشر ، فلعلنا قد قاربنا ختام الفصل الأول ، قبحها الله ما أضخم بدنها ! أتحسب الحمقاء أن الذكاء مما يتفق . مع هذا السمن المفرط وأن العبقرية تستطيع أن تحل في هذا الجبل من اللحم وفي مثل حرارة ذلك الشحم المتراكم ؟ وأولى لها من تأليف الروايات والله أن
تشرب الخل البارد وتنام في بدرون ! )
وقالت السيدة بغتة :
- ألا ترى أن هذا المونولوج أطول مما ينبغى ؟ ...
لم يسمع ( بافيل ، المونولوج ولكنه قال : - لا .. لا .. إنه بديع جدا
فتهلل وجه السيدة سرورا واستمرت تتلو ما يأتي :
حنة : لقد أضناك وأكل جسدك كثرة التفكير ، إنك تعيش في الدماغ لا في القلب ، إنك جعلت كل عقيدتك وإيمانك في الذهن ، وكفرت بالعواطف
وجحدت الإحساس والشعور .
فالنتين : ماذا تعنين بالقلب ، هذا اصطلاح من اصطلاحات علم التشريح ولست أجيزه اسما للتعبير عما نسميه الإحساسات والعواطف .
حنة : ( مضطربة حائرة ( والحب ، ماذا تقول في الحب ؟ حقا إنه ليس مجرد نتيجة من نتائج تسلسل الخواطر . خبرنى صراحة هل أحببت قط في حياتك الماضية ؟
فالنتين : لا تدعيني أنكأ القروح القديمة ولما تندمل .. ( فترة سكوت ) أظن أنك شقية تعسة
في خلال المنظر الثامن عشر تثاءب ( بافيل ) وصرت أسنانه صريرا حادا وآلمه صدور هذا الصوت المنكر ، فتظاهر بمزيد الالتفات إلى السيدة مداراة لتلك
الهفوة .
وقال في نفسه : المنظر التاسع عشر ، ليت شعرى متى ينتهى هذا الفصل الذي إخاله أطول
من ليل الصب ويوم الحشر ، اللهم لا أسألك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه ، أما والله لو دام هذا الفصل أكثر من عشر دقائق لاستغثت بالبوليس ! ولكن الله تداركه بلطف منه وعناية إذ قالت السيدة في تلك اللحظة : ه يرخى الستار . ...
وتنهد بافيل من أعماق قلبه وتحرك للقيام ولكن السيدة قلبت الصحيفة بأسرع
من لمح البرق واستمرت في تلاوتها :
الفصل الثاني
المنظر الأول
) شارع بقرية ، على اليمين مدرسة ، وعلى اليسار مستوصف ، جماعة من
القرويين ، رجال ونساء ، جالسون على باب المستوصف ) ...
فاعترض ( بافيل ) قائلا :
معذرة سيدتي ، على كم فصل تشتمل الرواية ؟ ...
قالت السيدة :
- على خمسة .
وكأنما خشيت أن يفر سامعها من بين يديها فأسرعت بالتلاوة : فالنتين تشرف من نافذة المدرسة ، في أقصى المنظر يرى رهط من القرويين
يحملون أمتعتهم إلى النزل . استسلم و بافيل ، لقضاء الله الذى لا مرد له وأنزل نفسه منزلة المحكوم عليه بالإعدام حكما لا مناص منه ولا مخلص ، واجتهد أن يطرد النعاس عن مقلتيه ، وخيل إليه أن نهاية هذا البلاء المحتم أبعد إليه من رحمة الله على عدوه أبليس فقطع
من ناحيتها كل رجاء ...
... دو .. دو .. دو
دق ناقوس صوتها على صماخ أذنه و دو - دو - دو - وش - وش –
وش ...
وقال المسكين في نفسه :
- لقد نسيت أن أشرب زجاجتي المعتادة من الصودا .. ماذا أصنع الآن ولم أشرب الصودا ؟ سيصيبنى المغص ووجع البطن بلا شك .. أرى عصفورا على
قاعدة النافذة
وأطبق النعاس أجفانه فحاول فتحها بكل مشقة ، ثم تثاءب دون أن يفتح فمه وحملق في وجه المرأة وخيل إليه أن صورتها قد انطمست معالمها ، وأن شخصها جعل يترجح ويتموج في عينيه وأن شكلها قد استحال إلى هيئة مثلث
وأن رأسها قد لمس سقف الغرفة .
فالنتين : كلا دعيني أرحل ..
حنة : ( حيرى مولهة ) لماذا ؟
فالنتين : ( على انفراد ) لقد اصفر لونها ( إليها ) لا ترغميني على الإيضاح ،
فالموت أحب إلى من أن أبوح لك بالسبب
حنة : ( بعد فترة ) كلا لن ترحل
ثم خيل إليه شبح السيدة ينمو ويمتد في كل ناحية حتى ملأ فراغ الغرفة ، وصار كله خليطا مشوشا لا يبين منه سوى فمها المتحرك ، ثم استحالت بغتة إلى شكل زجاجة ثم جعلت تترنح يمنة ويسرة ثم تقهقرت هي والمائدة إلى أقصى الغرفة
فالنتين : ( مطوقا حنة بذراعيه ( لقد نفخت في روحا جديدة ، لقد بعثتني إلى الحياة من المقابر ، لقد أنعشتنى كما ينعش الغيث موات الأرض ، ولكن لات حين مناص ! لقد سبق السيف العذل ! إن دائى عضال يعجز الأساة ويعيى الأطباء
وما أن له من دواء !
انتفض ( بافيل ) في مجلسه بغتة ونظر إلى السيدة بعينين مغيمتين مقروحتين موجعتين ، وشخص بصره كالذي لا يعى ولا يعقل
المنظر السابع عشر
البارون ومفتش البوليس وأعوانه
فالنتين : خذوني !
حنة : إني جاريته وملك يده ! خذوني معه ! إنى أحبه ! إنه لأحب إلى من روحي !
البارون : اذكرى يا حنة أنك تهدمين مجد أبيك ! وهنا نهض بافيل هائجا كالليث واختطف إحدى ثقالات الورق من فوق
المائدة وصبها على أم رأس المرأة وصاح بصوت جهنمی مستنكر : خذوني بدلا من حبيبها فالنتين ، فإنى أولى بالقصاص منه ، إذ قتلت
المرأة ...
ولكن المحكمة برأت ساحته
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...
دخلت أزمة المعل...دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...
نعم، جاءت الألف...نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...
تتسع رقعة الموا...تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...