Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

تعرف حقوق الإنسان في القانونى الداخلي: بأنها القواعد القانونية العادلة التي تحكم العلاقة بين الدولة وبين رعاياها على أسس من العدل والديمقراطية، بينما تعرف في القانون الدولي: بأنها مجموعة القواعد والمبادىء المنصوص عليها في الإعلانات والمعاهدات الدولية التي تقر حقوق وحريات السكان والشعوب في مواجهة الدولة، وتلتزم الدولة بحمايتها من أي اعتداء. يتعين علينا أن نفرق بين المقصود بالسكان والشعوب، فلفظ السكان يطلق على كل من يقيم داخل إقليم الدولة من المواطنين والأجانب، حيث يتعين على الدولة أن توفر لهم قدر من الحقوق التي لا يجوز المساس بها، بينما يطلق لفظ الشعب على المواطنين المقيمين داخل إقليم الدولة كالشعب المصري الذي يقيم داخل الأراضي المصرية. كما هناك فرق بين الأمة والشعب، فالأمة هي وحدة اجتماعية تقوم على روابط مشتركة من دين أو عادات أو هدف مشترك، وقد يعيش البعض الآخر في دولة أخرى أجنبية وبالتالي يخضعوا لقانون تلك الدولة. فالهدف من هذه التفرقة تحديد الأشخاص الذي تتولى الدولة توفير لهم قدر معين من الحقوق والحريات، فهي تتعهد بتوفيرها لشعبها الذي يحمل جنسيتها حتى إن كان يقيم خارجها، تقوم تلك النظرية على أساس الحرية والمساواة، تتمثل الحرية في الاعتراف للفرد بالقدرة على التصرف في الدائرة المحددة له بما لا يضر بالآخرين أو يهدم النظام الجماعي العام، لأن القاعدة القانونية تعد قاعدة عامة ومجردة، أي أنها قاعدة لا تتعلق بشخص معين أو واقعة معينة بالذات فهي، بل تكون قابلة للتطبيق على جميع الوقائع التي تتحقق شروطها. أما بالنسبة لعنصر المساواة يقصد به أن يكون لأفراد الدولة قدر متساوي من الحقوق والحريات العامة، كما يتحملوا ذات الأعباء والتكاليف العامة، وذلك باستثناء الأجانب من تحمل بعض الأعباء العامة كالالتزام بأداء الخدمة العسكرية. حيث تلتزم الدول بحمايتها، لأنها واحدة بالنسبة لجميع البشربغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين. فلا يجوز للدولة أن تنتهك كرامته. رابعًا: دور مصر في مجال حقوق الإنسان: قطعت مصر شوطاً كبيرًا في سبيل تعزيز الاتساق بين القوانين الوطنية من جانب، والمبادئ والضمانات الواردة فى الدستور والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان المنضمة إليها مصر من جانب آخر، والذى شكل إضافة هامة فى هذا الشأن ودليلًا على الإرادة السياسية الأكيدة لتفعيل الإطارين الدستورى والتشريعى لحماية الحقوق والحريات العامة ولتعزيز تنفيذ الالتزامات الدولية والإقليمية لمصر فى هذا المجال . تفخر مصر بأنها من أوائل الدول التي وقعت على الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بالمرأة والطفولة وذوي الإعاقة، وترجمت الدولة المصرية اهتمامها بحقوق الإنسان في الدستور المصري الصادر عام 2014 ، 8 مليون أسرة على مستوى الجمهورية، و التعامل مع 20 ألف طفل من أطفال الشوارع منذ انطلاق البرنامج منتصف عام 2016 ، ودور المرأة والشباب في التعاطي مع قضايا المجتمع والمشاركة بفاعلية بشكل عام، يعكس اهتمام الدولة بكل أطيافها بحقوق مواطنيها . تلك المبادرة تهدف إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالقرى الفقيرة وتوفير الخدمات الأساسية بها، أما فى مجال الحماية الاجتماعية، بناءً على تكليف من رئيس الجمهورية، وحرصا على توفير سكن آمن للأسر الأولى بالرعاية، تقوم الدولة بتنفيذ مشروع "إسكان الأسر الأولى بالرعاية" للمساهمة في توفير وحدات سكنية بالمدن الجديدة والتي يوجد بها مناطق صناعية لإتاحة فرص عمل بالمصانع لأفراد الأسرة ، على أن تكون هذه الوحدات حق انتفاع بتعاقد لمدة عام واحد قابل للتجديد في حالة استمرار توافر شروط الاستحقاق وسداد الالتزامات المطلوبة من رب الأسرة وبشرط إقامته الدائمة بالشقة مع أسرته ، كما تعمل الدولة المصريى على حماية صحة المواطنين عبر مبادرات عدة من بينها (100 مليون صحة) والكشف المبكر عن العديد من الأمراض مثل السرطان وغيرها والقضاء على فيروس" سي" والعديد من الأمراض التي كانت تزهق أرواح الملايين من أبناء مصر سنوات وامتدت إلى إنشاء منظومة تأمين صحي شامل تم البدء في تطبيقه بالفعل بعدد من المحافظات تمهيداً لتطبيقه في جميع أنحاء مصر . تحرص مصر دائما فى 16 نوفمبر من كل عام بالإحتفال باليوم العالمي للتسامح، والذى تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى الاحتفال بهذا اليوم؛ بهدف تحقيق السلام وتوفير حياة لائقة بالإنسان في مختلف الثقافات والأديان، واحتفاءً بهذه المناسبة أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان بيانا صحفيا اليوم  15 نوفمبر 2021 ، أن احتضان مصر للقيم ولمفاهيم التسامح كان ولا زال مصدر القوة للمجتمع وأحد أسباب الاستقرار والتنمية التي تشهدها البلاد من تعزيز الحرية الدينية للجميع، وثقافة الحوار والتفاهم بين الأديان، مشيرا إلى أن مصر دائما على مر العصور تفتح ذراعيها للتعددية والثراء والتنوع الثقافي، الأمر الذي أسهم في تعزيز قوة مصر الناعمة. بقيـم ومبادئ وأحكام تشكل نظاماً اجتماعياً متكاملاً يضمن للإنسان في كل زمان ومكان وأياً كانت عقيدته وبدون تمييز أو تفرقة، حقوقه وحرياتـه في كافـة مناحي الحياة وهى بذلك تسبق من أربعة عشر قرناً جميع ما استقرت عليه المجتمعات الإنسانية وما توافق عليه المجتمع الدولي الآن من مبادئ في هذا الصدد، وقد ساعد ذلك مصر وبغير شك على خلق مناخ موات وضاغط للوقوف بقوة إلى جانب كل الجهود الدولية أو الإقليمية الداعية إلى تكريم التواجد الإنساني على الأرض ونبذ كل صور التفرقة والتمييز والعنف والقهر والدعوة إلى القضاء عليها ونشر قيم الخير والمحبة والتسامح واحترام الآخر والعدالة والسلام . حرصت الحكومة علي إعداد تنظيم تشريعي متكامل يعكس تبنيها لسياسات تعبر بوضوح وبشكل قاطع علي وضع حقوق المسنين الواردة في مادة 83 من الدستور موضع التنفيذ، واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وترفيهياً، • التوسع فى برامج الحماية الاجتماعية الممنوحة للمسنين، وتوفير رفيق للمسن في منزله. ووفقًا لما ينص عليه الدستور وقانون الطفل والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صدقت عليها مصر. شهدت مصر العديد من التطورات التشريعية العام الماضي لتعزيز حقوق الطفل، إدخال تعديلات تشريعية على قانون العقوبات لمواجهة التنمر، 3- اهتمام مصر بحقوق ذوى الهمم: طرحت الحكومة «بطاقة الخدمات المتكاملة» وهى بطاقات يستفيد منها 13 مليون شخص من ذوى الإعاقة، ومعاش وتوفير فرص عمل، الذى قام بمنح المجلس القومى الاستقلال الفنى والمالى والإدارى، والحق فى إبلاغ السلطات العامة عن أى انتهاك يقع ويتعلق بمجال عمله. فضلا عن جهود وزارة التربية والتعليم فى العمل على دمج ذوى القدرات الخاصة فى المدارس، بعد إسهاماته الكثيرة فى إذاعة القرآن الكريم على مدار 30 عاما، برأسمال مليار جنيه وأعلنت الحكومة منذ شهر نوفمبر عام 2019 عن فتح باب المساهمة المجتمعية فيه بهدف تقديم الدعم المادى لذوى الاحتياجات الخاصة لشراء الأجهزة التعويضية والمستلزمات الخاصة بهم. الحكومة مولت 150 مشروعا لتطوير تكنولوجيا المحمول والحاسب الآلى والبرامج المساعدة لذوى الإعاقة، وتوفير الإتاحة المعلوماتية على المواقع الإلكترونية الرسمية من خلال إتاحة إمكانات قراءة هذه المواقع بالبرنامج الناطق لذوى الإعاقة البصرية. وفى مرحلة التعليم الجامعى، صدر قرار المجلس الأعلى للجامعات بقبول الطلاب ذوى الإعاقة السمعية فى الجامعات المصرية بما يتسق مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. وهى مكاتب موزعة على كل أنحاء الجمهورية تستقبل طالبى التأهيل فى جميع الأعمار من مختلف الفئات وإجراء الدراسات والفحوص الاجتماعية والنفسية والطبية والمهنية والتعليمية لهم بواسطة فريق التأهيل الذى يضمهم المكتب. سابعًا: حقوق الإنسان المنصوص عليها في دستور 2014: لقد نص دستور جمهورية مصر العربية الصادر عام 2014 على أن " الكرامة حق لكل إنسان، وتعذيب الفرد بجميع صوره وأشكاله يعد جريمة، كما يجب تنبيه من في المنازل عند دخولها أو تفتيشها مع اطلاعهم على الأمر الصادر في هذا الشأن(). فهي تلتزم بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، وكذلك لكل شخص مقيم على أراضيها()، ولا يجوز إجراء عليه أي تجربة طبية أو علمية بغير رضائه(). تعد هذه الحقوق التي كفلها الدستور المصري ليست حكرًا على المواطنين فقط، بل يتمتع بها كل شخص مقيم على إقليم الدولة، لأنها حقوق إنسانية في المقام الأول تعمل على حماية الحرية الشخصية للجميع، ولا تعد الدولة ملزمة بتوفير للأجنبي حماية خاصة تزيد عن تلك المقررة لرعاياها(). يكفل الدستور المصري الحق في حرية التنقل، ولا يجوز منع أي شخص من مغادرة إقليم الدولة، أو حظر الإقامة عليه في جهة معينة إلا بموجب أمر قضائي مسبب ولمدة محددة(). ولا يتعارض مع حرية التنقل ما تقوم به الدولة من فرض تأشيرة الدخول على الأجنبي أو من ضرورة الحصول على ترخيص في الإقامة بالبلاد، فهذه الأمور لا تعد قيد على حرية الأجنبي في التنقل، وإنما هي أحد الأساليب المتعارف عليها في القانون الدولي، والتي تتيح لكل الدول تنظيم دخول وإقامة الأجانب على أراضيها بما يحافظ على نظامها وأمنها وسلامتها(). كما يحق للأجنبي ممارسة الشعائر والطقوس الدينية الخاصة به، فهي تتقيد بعدم مخالفة النظام العام والآداب العامة في الدولة، كما أن هذه الحرية تقتصر على الأديان السماوية الثلاثة وهي الإسلام، يكفل الدستور حرية الفكر والرأي، يتمتع الأجنبي أيضًا بحرية الرأي والتعبير في حدود القانون، ووفقًا لما لا يتعارض مع النظام العامة والآداب العامة في الدولة، ه-حق الانتفاع بالمرافق العامة: تنقسم المرافق العامة لنوعين وهي المرافق العامة العادية والمرافق الاجتماعية، فبالنسبة للمرافق العامة العادية كالمياه، أما بالنسبة للمرافق العامة الاجتماعية مثل الحق في العلاج المجاني، ونظم التأمين الاجتماعي يقتصر الانتفاع بها على المواطنين فقط، لأن هذه الخدمات تعمل الدولة على توفيرها لرعاياها فقط(). يكفل الدستور الحق في التقاضي للجميع، وتلتزم الدولة بالعمل على تقريب جهات التقاضي، يسمح القانون لأي شخص بحرية تملك المنقولات أو العقارات بشرط أن يتمتع بالأهلية اللازمة لإبرام التصرفات القانونية، ويتمتع الأجنبي بالحق في التملك، ينظم هذا الحق قانون المواريث الذي لا يسمح بالتوارث بين مسلم وغير مسلم، كما لا يمنع ذلك من الميراث بين غير المسلمين إلا إذا كانت شريعة الدار الأجنبية تمنع من توريث الأجنبي عنها(). 1-وضع المشرع مبدأ عام يقضي بعدم التوارث بين المسلم وغير المسلم، 2-اختلاف الجنسية لا يمنع من الإرث بين المسلمين، 3-أما بالنسبة لاختلاف الجنسية بين غير المسلمين، الحالة الأولى إذا كان قانون الدولة الأجنبية لا يمنع توريث الأجانب هنا يجوز للأجنبي غير المسلم أن يرث الوطني غير المسلم أو العكس، أما في الحالة الثانية إذا كان قانون الدولة الأجنبية يمنع توريث الأجانب هنا لا يجوز أن يرث الأجنبي غير المسلم الوطني غير المسلم والعكس. يحق لكل شخص أن يعمل حتى لا يكون عال على المجتمع، حيث لا يجوز للأجنبي أن يزاحم الأيدي العاملة الوطنية، وتعمل الدولة في هذا الشأن على حماية مصالحها واقتصادها بعدم السماح بسيطرة النفوذ الاقتصادي الأجنبي أو سيطرة رأس المال الأجنبي()،

Original text

أولًا تعريف حقوق الإنسان:
تعرف حقوق الإنسان في القانونى الداخلي: بأنها القواعد القانونية العادلة التي تحكم العلاقة بين الدولة وبين رعاياها على أسس من العدل والديمقراطية، بينما تعرف في القانون الدولي: بأنها مجموعة القواعد والمبادىء المنصوص عليها في الإعلانات والمعاهدات الدولية التي تقر حقوق وحريات السكان والشعوب في مواجهة الدولة، وتلتزم الدولة بحمايتها من أي اعتداء.
يتعين علينا أن نفرق بين المقصود بالسكان والشعوب، فلفظ السكان يطلق على كل من يقيم داخل إقليم الدولة من المواطنين والأجانب، حيث يتعين على الدولة أن توفر لهم قدر من الحقوق التي لا يجوز المساس بها، بينما يطلق لفظ الشعب على المواطنين المقيمين داخل إقليم الدولة كالشعب المصري الذي يقيم داخل الأراضي المصرية.
كما هناك فرق بين الأمة والشعب، فالأمة هي وحدة اجتماعية تقوم على روابط مشتركة من دين أو عادات أو هدف مشترك، ولا يشترط في الأمة أن يعيشوا داخل نفس الإقليم، كما لا يشترط أن يخضعوا لنفس القوانين، كالأمة الإسلامية فقد يعيش بعض المسلمين داخل الأراضي المصرية وبالتالي يخضعوا للقانون المصري، وقد يعيش البعض الآخر في دولة أخرى أجنبية وبالتالي يخضعوا لقانون تلك الدولة.
فالهدف من هذه التفرقة تحديد الأشخاص الذي تتولى الدولة توفير لهم قدر معين من الحقوق والحريات، فهي تتعهد بتوفيرها لشعبها الذي يحمل جنسيتها حتى إن كان يقيم خارجها، كما توفرها للأجانب المقيمين داخل حدودها الإقليمية.
ثانيًا: أساس نظرية حقوق الإنسان:
تقوم تلك النظرية على أساس الحرية والمساواة، تتمثل الحرية في الاعتراف للفرد بالقدرة على التصرف في الدائرة المحددة له بما لا يضر بالآخرين أو يهدم النظام الجماعي العام، لذلك لابد أن يتم تنظيمها وفقًا للقانون، لأن القاعدة القانونية تعد قاعدة عامة ومجردة، أي أنها قاعدة لا تتعلق بشخص معين أو واقعة معينة بالذات فهي، بل تكون قابلة للتطبيق على جميع الوقائع التي تتحقق شروطها.
أما بالنسبة لعنصر المساواة يقصد به أن يكون لأفراد الدولة قدر متساوي من الحقوق والحريات العامة، كما يتحملوا ذات الأعباء والتكاليف العامة، وذلك باستثناء الأجانب من تحمل بعض الأعباء العامة كالالتزام بأداء الخدمة العسكرية.
ثالثًا: خصائص حقوق الإنسان:
1-هي حقوق ملزمة، حيث تلتزم الدول بحمايتها، ولا يجوز أن تجرد أي شخص منها دون مبرر معقول.
2-هي حقوق عالمية، لأنها واحدة بالنسبة لجميع البشربغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين.
3-حقوق ثابنة لا يجوز التصرف فيها أو التنازل عنها، فهي تحظى بالضمانات الدولية.
4-حقوق مترابطة، فكما يتمتع الإنسان بالحق في الحياة، يتعين أن يعيش تلك الحياة بكرامة، فلا يجوز للدولة أن تنتهك كرامته.
رابعًا: دور مصر في مجال حقوق الإنسان:
قطعت مصر شوطاً كبيرًا في سبيل تعزيز الاتساق بين القوانين الوطنية من جانب، والمبادئ والضمانات الواردة فى الدستور والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان المنضمة إليها مصر من جانب آخر، كما "يتم بذل جهود مستمرة سواء من خلال إدخال تعديلات على بعض التشريعات القائمة أو استحداث تشريعات جديدة".
تمتلك مصر بنية مؤسسية متكاملة لتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان، مثل إنشاء اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان فى نهاية عام 2018 ، والذى شكل إضافة هامة فى هذا الشأن ودليلًا على الإرادة السياسية الأكيدة لتفعيل الإطارين الدستورى والتشريعى لحماية الحقوق والحريات العامة ولتعزيز تنفيذ الالتزامات الدولية والإقليمية لمصر فى هذا المجال .
تفخر مصر بأنها من أوائل الدول التي وقعت على الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بالمرأة والطفولة وذوي الإعاقة، وترجمت الدولة المصرية اهتمامها بحقوق الإنسان في الدستور المصري الصادر عام 2014 ، حيث أكد على حقوق فئات من المواطنين كذوي الإعاقة والأطفال والمرأة، وجاء تمثيل البرلمان معبرا عن كل فئات المجتمع المصري .
كما أن الاستهداف الجغرافي للفقر، وخدمات الفئات الأولى بالرعاية سواء من السيدات أو الأطفال أو ذوي الإعاقة، عبر الوصول بخدمات برنامج الدعم النقدي" تكافل وكرامة" إلى 3.8 مليون أسرة على مستوى الجمهورية، و التعامل مع 20 ألف طفل من أطفال الشوارع منذ انطلاق البرنامج منتصف عام 2016 ، ودور المرأة والشباب في التعاطي مع قضايا المجتمع والمشاركة بفاعلية بشكل عام، وشباب جمعية الهلال الأحمر المصري بشكل خاص الكبير والتطوعي لخدمة المجتمع في مواجهة تداعيات فيروس "كورونا المستجد" وأحداث كثيرة أخرى ، يعكس اهتمام الدولة بكل أطيافها بحقوق مواطنيها .
تعد المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" نموذجا يحتذى به لمساعدة الأسر الأولى بالرعاية في القرى الأكثر احتياجا، تلك المبادرة تهدف إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالقرى الفقيرة وتوفير الخدمات الأساسية بها، ودعم الفئات الأولى بالرعاية للمساهمة في تحسين مؤشرات الحماية الاجتماعية والتشغيل وربط تلك المؤشرات بخطة التنمية المستدامة 2030 .
أما فى مجال الحماية الاجتماعية،منحت الحكومة، بناءً على تكليف من رئيس الجمهورية، إعانة للعمالة غير المنتظمة بقيمة 500 جنية شهرياً استفاد منها 1.5 مليون عامل، علمًا بأن تكليفًا رئاسيًا صدر بإنشاء صندوق لدعم العمالة غير المنتظمة ضد المخاطر المختلفة.
وحرصا على توفير سكن آمن للأسر الأولى بالرعاية، تقوم الدولة بتنفيذ مشروع "إسكان الأسر الأولى بالرعاية" للمساهمة في توفير وحدات سكنية بالمدن الجديدة والتي يوجد بها مناطق صناعية لإتاحة فرص عمل بالمصانع لأفراد الأسرة ، حيث تمتلك الوزارة ( 539 ) وحدة سكنية دفترياً ونقلاً من وزارة الإسكان في 9 مدن جديدة وهى (6 أكتوبر، برج العرب الجديدة، السادات، الشروق، الشيخ زايد، بدر، الصالحية الجديدة، دمياط الجديدة، 15 مايو ) ، على أن تكون هذه الوحدات حق انتفاع بتعاقد لمدة عام واحد قابل للتجديد في حالة استمرار توافر شروط الاستحقاق وسداد الالتزامات المطلوبة من رب الأسرة وبشرط إقامته الدائمة بالشقة مع أسرته ، كما أولى الرئيس السيسي ، اهتماماً كبيراً بالقضاء على العشوائيات حيث جرى إزالة معظم البؤر العشوائية وسط خطة ممنهجة في سائر أنحاء البلاد وانتقال قاطنيها إلى أبراج سكنية مؤمنة بصورة تليق بهم مع توفير كافة الخدمات التعليمية لهم بإنشاء المدارس ومراكز الشباب ودور الثقافة والمسجد والكنيسة وسائر الخدمات إلى جوارهم.
كما تعمل الدولة المصريى على حماية صحة المواطنين عبر مبادرات عدة من بينها (100 مليون صحة) والكشف المبكر عن العديد من الأمراض مثل السرطان وغيرها والقضاء على فيروس" سي" والعديد من الأمراض التي كانت تزهق أرواح الملايين من أبناء مصر سنوات وامتدت إلى إنشاء منظومة تأمين صحي شامل تم البدء في تطبيقه بالفعل بعدد من المحافظات تمهيداً لتطبيقه في جميع أنحاء مصر .
خامسًا: المشاركة المصرية فى الفعاليات الدولية لحقوق الإنسان:
تحرص مصر دائما فى 16 نوفمبر من كل عام بالإحتفال باليوم العالمي للتسامح، والذى تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى الاحتفال بهذا اليوم؛ بهدف تحقيق السلام وتوفير حياة لائقة بالإنسان في مختلف الثقافات والأديان، واحتفاءً بهذه المناسبة أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان بيانا صحفيا اليوم  15 نوفمبر 2021 ، أكد من خلاله، أن احتضان مصر للقيم ولمفاهيم التسامح كان ولا زال مصدر القوة للمجتمع وأحد أسباب الاستقرار والتنمية التي تشهدها البلاد من تعزيز الحرية الدينية للجميع، وثقافة الحوار والتفاهم بين الأديان، ومكافحة خطاب الكراهية والتعصب.. مشيرا إلى أن مصر دائما على مر العصور تفتح ذراعيها للتعددية والثراء والتنوع الثقافي، الأمر الذي أسهم في تعزيز قوة مصر الناعمة.
 الشريعـة الإسـلامية الغراء باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع على نحـو ما نصـت عليـه المادة الثانية من دستور 1971 وما تلاه من دساتير حتى الدستور الأخير، أتت سواء بالقرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة
بقيـم ومبادئ وأحكام تشكل نظاماً اجتماعياً متكاملاً يضمن للإنسان في كل زمان ومكان وأياً كانت عقيدته وبدون تمييز أو تفرقة، حقوقه وحرياتـه في كافـة مناحي الحياة وهى بذلك تسبق من أربعة عشر قرناً جميع ما استقرت عليه المجتمعات الإنسانية وما توافق عليه المجتمع الدولي الآن من مبادئ في هذا الصدد، وقد ساعد ذلك مصر وبغير شك على خلق مناخ موات وضاغط للوقوف بقوة إلى جانب كل الجهود الدولية أو الإقليمية الداعية إلى تكريم التواجد الإنساني على الأرض ونبذ كل صور التفرقة والتمييز والعنف والقهر والدعوة إلى القضاء عليها ونشر قيم الخير والمحبة والتسامح واحترام الآخر والعدالة والسلام .
سادسًا: التشريعات الجديدة التي أصدرتها مصر لتعظيم حقوق الإنسان:
1-مشروع قانون حقوق المسنين –  21 نوفمبر 2021:
حرصت الحكومة علي إعداد تنظيم تشريعي متكامل يعكس تبنيها لسياسات تعبر بوضوح وبشكل قاطع علي وضع حقوق المسنين الواردة في مادة 83 من الدستور موضع التنفيذ، وذلك من خلال سياسات وآليات لتوفير حياة كريمة للمسن.
تضمن القانون حق المسن في الحصول على مساعدة ضمانية شهرية حال عدم حصوله على معاش تأميني، واستهدف مشروع القانون ضمــان حقــوق المســنين صحياً، واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وترفيهياً، وتوفيـر معـاش مناسـب يكفـل لهـم حيـاة كريمـة، وذلك بجانب تمكينهـم مـن المشـاركة فـي الحيـاة العامـة، كما تتضمن مشروع القانون أيضا نشــر آليــات الثقافــة الإلكترونية فــي مراكــز المســنين لتمكينهــم ثقافيا لتهيئــة الثقافــة الذاتيــة بأيســر الوســائل، وكذلك إتاحـة الهيئـة العامـة لتعليـم الكبـار الفرصـة للمسـنين لمواصلـة التعليـم فـي المراحـل الإعدادية والثانويـة، وصولا للتعليم الجامعي.
أهداف المشروع
• مراعاة الدولة فـي تخطيطهـا للمرافـق العامـة احتياجـات المسـنين، وأن تعمـل علـى تشـجيع منظمـات المجتمـع المدنـي علـى المشـاركة فـي رعايـة المسـنين.
• منح الدولة معاشاً ضمانياً لكبار السـن مـن عمـر الخامسـة والستين أو لمـن يعانون عجزاً أو مرضاً مزمناً وليس لهم دخل ولا يتقاضون معاشـاً تأمينياً.
• إنشـاء دور الرعايـة الخاصـة بكبـار السـن، وافتتـاح أنديـة رعايـة نهاريـة لهـم، وإطلاق وثيقـة مكتوبـة خاصـة بحقـوق المسنين بالتعـاون مـع منظمات المجتمـع المدنـي.
• التوسع فى برامج الحماية الاجتماعية الممنوحة للمسنين، وزيادة المخصصات المالية المتاحة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية الحكومية، وتعزيــز التفتيش عليها، وتعزيز حصول كبار السن على الرعاية الصحية المناسبة.
• تمكيـن كبـار السـن مـن المشـاركة فـي الحيـاة العامـة، وتعزيـز مشـاركتهم فـي صياغـة السياسـات الخاصة بهم، وتنظيم حوار مجتمعي سـنوي يسـتهدف تحديد الفجوات، ومجالات الاهتمام، وسـبل التفاعـل الملائمة مـع قضايـا كبـار السـن، وتعزيـز فـرص حصولهـم علـى التعليم، وتعزيـز مشـاركتهم فـي الحيـاة الثقافيـة، وتعزيز المساعدة القضائية لكبار السن، وتسهيل ولوجهم لسبل التقاضى، وتشجيع التوسع في إنشاء دور رعاية للمسنين.
• يتيح مشروع القانون حقوقا متكاملة للمسنين من الرعاية الصحية، وتسهيل صرف المعاشات، وتوفير رفيق للمسن في منزله.
• الإعفاء الجزئي من تذاكر وسائل المواصلات وغيرها والحق في الرعاية النفسية وإعادة التأهيل للمسن.
• إنشاء صندوق بوزارة التضامن الاجتماعي يسمى "صندوق رعاية المسنين"، تكون له الشخصية الاعتبارية العامة، ويتبع الوزارة المختصة، ويكون تحت إشراف رئيس مجلس الوزراء، ويجوز لمجلس إدارة الصندوق إنشاء فروع أخرى له في المحافظات".
2-الخطة الوطنية للطفولة والأمومة – 21 نوفمبر 2021
يحقق كل من الإطار الاستراتيجي للطفولة والأمومة والخطة الوطنية للطفولة والأمومة ( 2018-2030) رؤية متكاملة، للنهوض بأحوال الطفولة والأمومة وتحقيق المصلحة الفضلي للطفل في إطار رؤية مصر 2020-2030، ووفقًا لما ينص عليه الدستور وقانون الطفل والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صدقت عليها مصر.
شهدت مصر العديد من التطورات التشريعية العام الماضي لتعزيز حقوق الطفل، ومن بينها: صدور قانون جائزة الدولة للمبدع الصغير، إدخال تعديلات تشريعية على قانون العقوبات لمواجهة التنمر، تشديد العقوبات لمواجهة جرائم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (الختان)، فضلًا عن إنشاء مكتب حماية الطفل في إدارة التفتيش القضائي بمكتب النائب العام.
3- اهتمام مصر بحقوق ذوى الهمم:
طرحت الحكومة «بطاقة الخدمات المتكاملة» وهى بطاقات يستفيد منها 13 مليون شخص من ذوى الإعاقة، للحصول على حقوقهم فى القانون، من تأمين صحى، ومعاش وتوفير فرص عمل، حيث تم إصدار الدفعة الأولى التى يصل عددها إلى 500 ألف بطاقة للأشخاص الذين خضعوا للكشف الطبى الوظيفى المميكن الذى يثبت الإعاقة ويحدد نوعها ودرجتها.
فى مطلع عام 2019 صدر القانون رقم 11 لسنة 2019، بشأن المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، الذى قام بمنح المجلس القومى الاستقلال الفنى والمالى والإدارى، والحق فى إبلاغ السلطات العامة عن أى انتهاك يقع ويتعلق بمجال عمله.
منذ ان انتهجت الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، التحاور مع الشباب من خلال تنظيم مؤتمرات الشباب على مستوى المحافظات المختلفة، لم يخل مؤتمر واحد من تمثيل مشرف لذوى الاحتياجات الخاصة والإعاقة من المشاركة فى حضور مؤتمرات الشباب وتقديم ارائهم واطروحاتهم المختلفة إزاء كل القضايا المطروحة للنقاش ، فضلا عن تقديم الدعم الكامل لهم.
يعد من أكبر مراكز تأهيل اﻻشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة، عربياً وافريقياً، فضلا عن جهود وزارة التربية والتعليم فى العمل على دمج ذوى القدرات الخاصة فى المدارس، القرار بتولى الإذاعى القدير رضا عبد السلام، منصب رئاسة إذاعة القرآن الكريم، ليصبح أول رئيس لإذاعة القرآن الكريم من ذوى الهمم، بعد إسهاماته الكثيرة فى إذاعة القرآن الكريم على مدار 30 عاما، كبارقة أمل جديدة وانتصار كبير لذوى الهمم.
تم الإعلان عن تأسيس صندوق استثمارى خيرى برأسمال مليار جنيه، يحمل اسم «صندوق عطاء لدعم ذوى الإعاقة»، برأسمال مليار جنيه وأعلنت الحكومة منذ شهر نوفمبر عام 2019 عن فتح باب المساهمة المجتمعية فيه بهدف تقديم الدعم المادى لذوى الاحتياجات الخاصة لشراء الأجهزة التعويضية والمستلزمات الخاصة بهم.
قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بمنح وسام الرياضة من الطبقة الثانية لعدد من لاعبى التايكوندو ولاعبى رفع الأثقال. كما منح الرئيس السيسى وسام الرياضة من الطبقة الثالثة للاعبَى رفع الأثقال.
الحكومة مولت 150 مشروعا لتطوير تكنولوجيا المحمول والحاسب الآلى والبرامج المساعدة لذوى الإعاقة، وتوفير الإتاحة المعلوماتية على المواقع الإلكترونية الرسمية من خلال إتاحة إمكانات قراءة هذه المواقع بالبرنامج الناطق لذوى الإعاقة البصرية.
أنشأت وزارة التربية والتعليم فصولا جديدة لاستيعاب جميع الأشخاص من ذوى الهمم، فى المراحل التعليمية المختلفة وتم إنشاء 30 فصلا جديدا بمدارس ذوى الإعاقة، إلى جانب إتاحة قاعات رياض أطفال وتجهيز غرف مصادر التعليم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى واليونيسف، مع تدريب المعلمين. وفى مرحلة التعليم الجامعى، صدر قرار المجلس الأعلى للجامعات بقبول الطلاب ذوى الإعاقة السمعية فى الجامعات المصرية بما يتسق مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
وفرت وزارة التضامن الاجتماعى مكاتب التأهيل الاجتماعى لذوى الإعاقة، وهى مكاتب موزعة على كل أنحاء الجمهورية تستقبل طالبى التأهيل فى جميع الأعمار من مختلف الفئات وإجراء الدراسات والفحوص الاجتماعية والنفسية والطبية والمهنية والتعليمية لهم بواسطة فريق التأهيل الذى يضمهم المكتب.
ومن أهم الخدمات التى تقدمها مكاتب التأهيل، توفير الأجهزة التعويضية سواء الأطراف الصناعية أو كراسى متحركة أو عكاز وتدريبهم على مهن مناسبة وذلك بإلحاق الأشخاص ذوى الإعاقة بمراكز التأهيل الشاملة أو مراكز تدريب قريبة من أماكن سكنهم.
سابعًا: حقوق الإنسان المنصوص عليها في دستور 2014:
أ-الحرية الشخصية:
لقد نص دستور جمهورية مصر العربية الصادر عام 2014 على أن " الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها"()، وتعذيب الفرد بجميع صوره وأشكاله يعد جريمة، ولا تسقط بالتقادم().
كما تتمتع المنازل بحرمة خاصة فيا عدا حالات الخطر، أو الاستغاثة ولا يجوز دخولها أو تفتيشها أو مراقبتها أو التصنت عليها إلا بموجب أمر قضائي مسبب يتم فيه تحديد المكان والتوقيت والغرض منه، كما يجب تنبيه من في المنازل عند دخولها أو تفتيشها مع اطلاعهم على الأمر الصادر في هذا الشأن().
تكفل الدولة الحياة الآمنة لكل إنسان، فهي تلتزم بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، وكذلك لكل شخص مقيم على أراضيها()، كما يتمتع جسد الإنسان بحرمة خاصة، ولا يجوز الاعتداء عليه أو تشويهه أو التمثيل به، كما يحظر الإتجار بأعضائه، ولا يجوز إجراء عليه أي تجربة طبية أو علمية بغير رضائه().
تعد هذه الحقوق التي كفلها الدستور المصري ليست حكرًا على المواطنين فقط، بل يتمتع بها كل شخص مقيم على إقليم الدولة، أي تثبت تلك الحقوق أيضًا للأجانب، لأنها حقوق إنسانية في المقام الأول تعمل على حماية الحرية الشخصية للجميع، ولا تعد الدولة ملزمة بتوفير للأجنبي حماية خاصة تزيد عن تلك المقررة لرعاياها().
ب-حرية التنقل:
يكفل الدستور المصري الحق في حرية التنقل، والإقامة، ولا يجوز منع أي شخص من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة عليه في جهة معينة إلا بموجب أمر قضائي مسبب ولمدة محددة().
ولا يتعارض مع حرية التنقل ما تقوم به الدولة من فرض تأشيرة الدخول على الأجنبي أو من ضرورة الحصول على ترخيص في الإقامة بالبلاد، فهذه الأمور لا تعد قيد على حرية الأجنبي في التنقل، وإنما هي أحد الأساليب المتعارف عليها في القانون الدولي، والتي تتيح لكل الدول تنظيم دخول وإقامة الأجانب على أراضيها بما يحافظ على نظامها وأمنها وسلامتها().
ج-حرية الاعتقاد:
يمنح الدستور المصري الأفراد الحق في حرية الاعتقاد، فيتمتعوا بحرية ممارسة الشعائر الدينية، ويتم إقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية().
كما يحق للأجنبي ممارسة الشعائر والطقوس الدينية الخاصة به، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة، فهي تتقيد بعدم مخالفة النظام العام والآداب العامة في الدولة، فالدولة تملك سلطة الحد من تلك الحرية إذا كانت تلحق ضرر بنظامها العام، كما أن هذه الحرية تقتصر على الأديان السماوية الثلاثة وهي الإسلام، المسيحية، واليهودية().
د-حرية الرأي والتعبير:
يكفل الدستور حرية الفكر والرأي، فلكل إنسان حق التعبير عن رأيه أما بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو بغير ذلك من وسائل التعبير والنشر().
يتمتع الأجنبي أيضًا بحرية الرأي والتعبير في حدود القانون، ووفقًا لما لا يتعارض مع النظام العامة والآداب العامة في الدولة، وذلك لأنها من الحقوق الملازمة للشخصية الإنسانية ولا يتصور قصرها على المواطنين فقط دون الأجانب، ووفقًا لرأي السائد تدخل تلك الحريات ضمن الحد الأدنى من الحقوق المعترف بها دوليًا للأجانب().
ه-حق الانتفاع بالمرافق العامة:
تنقسم المرافق العامة لنوعين وهي المرافق العامة العادية والمرافق الاجتماعية، فبالنسبة للمرافق العامة العادية كالمياه، الكهرباء، ووسائل الواصلات يحق للأجنبي الانتفاع بتلك المرافق، فحرمانه منها يعد بمثابة إهدار لآدميته وهذا لا يجوز، أما بالنسبة للمرافق العامة الاجتماعية مثل الحق في العلاج المجاني، التعليم المجاني، ونظم التأمين الاجتماعي يقتصر الانتفاع بها على المواطنين فقط، لأن هذه الخدمات تعمل الدولة على توفيرها لرعاياها فقط().
و-الحق في اللجوء للقضاء:
يكفل الدستور الحق في التقاضي للجميع، وتلتزم الدولة بالعمل على تقريب جهات التقاضي، وسرعة الفصل في القضايا، كما لا يجوز تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء().
الدستور المصري يمنح الأجنبي الحق في اللجوء للقضاء المصري للدفاع عن حقوقه ومصالحه التي تمت إثارة منازعة بصددهم، فالقانون المصري لم يأخذ بما ذهبت إليه بعض التشريعات التي أباحت للأجنبي اللجوء للقضاء بشرط تقديم كفالة قضائية، فلم يتطلب منهم المشرع المصري أي شروط أو أي إجراءات خاصة بهم().
ز-حق التملك:
يسمح القانون لأي شخص بحرية تملك المنقولات أو العقارات بشرط أن يتمتع بالأهلية اللازمة لإبرام التصرفات القانونية، ويتمتع الأجنبي بالحق في التملك، إلا أن هذا الحق غير مطلق.
ح-حق الإرث:
ينظم هذا الحق قانون المواريث الذي لا يسمح بالتوارث بين مسلم وغير مسلم، إلا أنه يتوارث غير المسلمين بعضهم البعض، واختلاف الدارين أي اختلاف الجنسية لا يمنع من الإرث بين المسلمين، كما لا يمنع ذلك من الميراث بين غير المسلمين إلا إذا كانت شريعة الدار الأجنبية تمنع من توريث الأجنبي عنها().
يتضح مما سبق ما يلي():
1-وضع المشرع مبدأ عام يقضي بعدم التوارث بين المسلم وغير المسلم، فبالتالي لا يرث المسلم الأجنبي غير المسلم أو العكس.
2-اختلاف الجنسية لا يمنع من الإرث بين المسلمين، فالأجنبي المسلم يرث الوطني المسلم أو العكس.
3-أما بالنسبة لاختلاف الجنسية بين غير المسلمين، نفرق في هذا الشأن بين حالتين، الحالة الأولى إذا كان قانون الدولة الأجنبية لا يمنع توريث الأجانب هنا يجوز للأجنبي غير المسلم أن يرث الوطني غير المسلم أو العكس، أما في الحالة الثانية إذا كان قانون الدولة الأجنبية يمنع توريث الأجانب هنا لا يجوز أن يرث الأجنبي غير المسلم الوطني غير المسلم والعكس.
ط-حق العمل:
يحق لكل شخص أن يعمل حتى لا يكون عال على المجتمع، كما يسمح القانون للأجنبي أن يعمل إلا أن هذا الحق يخضع لبعض القيود، حيث لا يجوز للأجنبي أن يزاحم الأيدي العاملة الوطنية، وتعمل الدولة في هذا الشأن على حماية مصالحها واقتصادها بعدم السماح بسيطرة النفوذ الاقتصادي الأجنبي أو سيطرة رأس المال الأجنبي()،


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

قصة الشيوخ الثل...

قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...

مة: إنّ ال...

مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...

ارتفعت معدالت إ...

ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...

تعتبر السلطة ال...

تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...

باريس - لقد أضح...

باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...

مقدمة: تبدأ ال...

مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...

# الترجمة الكام...

# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...

لبُزُق (أو الغل...

لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...

تطوير لوحة مؤشر...

تطوير لوحة مؤشرات تشمل إجمالي العقود والكميات المتعاقد عليها، ونسب التعاقد بحسب الجهات والدول، إضافة...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

مقدمة يُعتبر ا...

مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...

ב. דיסגרפיה (Dy...

ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...

Tech news