Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (11%)

يعد مبدأ المنافسة الحرة جوهر القانون 23-12 و المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية ، مدلولا خاص ينصرف إلى إجراء و طريقة في الإبرام ، وذلك في إطار المنافسة المفتوحة مع المرشحين للتعاقد مع الإحتفاظ بالحرية الكاملة في إختيار المتعامل المناسب بشرط الالتزام بالقواعد المنظمة لهذا الإجراء" . و الملاحظ أنها كانت كلها متقاربة و متشابهة ، و يقصد بالدعوة الشكلية للمنافسة إجراءات طلب العروض لأن المنافسة من حيث المبدأ موجودة و إنما بشكل مخفف. بحيث يعتبر التفاوض المباشر صيغة تفاوضية بإميتاز يتم اللجوء فيها إلى شخص بعينه ، وإكتفى بتبيان أنه طريقة إستثنائية لإبرام الصفقات العمومية طبقا لما جاءت به المادة المذكورة سابقا بقولها في الفقرة 30: " إجراء التفاوض المباشر هو قاعدة إستثنائية لإبرام العقود لا يمكن إعتمادها إلا في حالات المنصوص عليها في المادة 41 من هذا القانون" ، ولما له من تأثير سلبي مباشر على المال العام. إذن فالتفاوض المباشر هو الأسلوب الذي يتم فيه التفاوض مع شخص بعينه دون غيره ، تصبح الإدارة متحررة من الإجراءات الشكلية للمنافسة ، بإسناد المتعامل الإقتصادي الذي ترى فيه أنه مؤهل لتنفيذ العملية المراد إنجازها مع مراعاة السعر، وأيضا المادة 50 من المرسوم ارئاسي 15-247 وهي كالآتي:
- تحدد حاجات المصالح المتعاقدة الواجب تلبيتها مسبقا، المطلب الأول
أعفى المشرع الجزائري المصلحة المتعاقدة من ضرورة إتباع الإجراءات الشكلية والتي كانت مفروضة في القاعدة العامة ، غير أنه قام بإلزامها بإعتماده و إعماله عندما تتوافر حالات مذكورة حصرا في المادة 41 من القانون 23-12 و الذي من خلاله قام المشرع بإضافة حالة جديدة أخرى لم تكن مذكورة في المادة 49 من المرسوم الرئاسي 15-247. وهي تلك الحالة التي تبرر و تبيح الخروج عن القواعد العامة الواجب إتباعها في الأحوال العادية ، وفي قانون الصفقات العمومية فإن استبعاد القواعد العامة بعنوان الإستعجال عند إبرام الصفقات العمومية من قبل المصلحة المتعاقدة ، وتتحق حالة الإستعجال كلما كان من شأن التأخير في التعاقد إحداث أضرار لا يمكن تداركها وعندها يكون التعاقد عن طريق الإتفاق المباشر هو الأسلوب المناسب لدفع الضرر الناجم عن التأخير في التعاقد. ثانيا/ حالة الطوارئ
إذن فهي حالة موضوعية و إستثناء منطقي جعله المشرع في يد المصلحة المتعاقدة حفاظا على المال العام و ضمانا لإستمرارية المرافق العامة في تقديم خدماتها. أي تشمل كل إقليم الدولة بنتائجها والتي قيدها المشرع هي الأخرى بثلاثة شروط:
كما يطرح السؤال أيضا من الذي يحدد أن المشروع يندرج ضمن المشاريع ذات الأهمية ؟ . وإشترط المشرع في هذه الحالة الموافقة المسبقة من الجهة المختصة حسب مبلغ الصفقة :
و قد أورد المشرع هذه الحالة أيضا بشكل مطلق ولم يتوخ الدقة و الوضوح مما يترك المجال واسعا للتفسير لما تحتويه من غموض . فالمؤسسة الناشئة أو START-UP هو مصطلح يستخدم لتحديد المؤسسات حديثة النشأة ، إضافة كونها تتطلب تكاليف منخفضة بالنظر إلى الأرباح التي تسعى لتحقيقها. الفرع الثالث: حالة إحتكار المتعامل المتعاقد لموضوع صفقة
أولا/ الإحتكار:
يقصد به أن الشخص طبيعي أو معنوي بعينه هو من يمكنه لوحده أن ينفذ موضوع الصفقة ،


Original text

يعد مبدأ المنافسة الحرة جوهر القانون 23-12 و المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية ، والتي أصر المشرع الجزائري على تكريسه فيه ، وهو ما سبق أن تطرقنا له في دراستنا للطرق العادية لإبرام الصفقات العمومية ، والتي جعل طلب العروض هي القاعدة العامة ، والتي لا تتحقق إلا عن طريق إجراءات معقدة و طويلة المدى ، مما جعل الإدارة لا تستطيع اللجوء اليها في بعض الحالات وفي ظروف معينة بسبب صعوبة أو إستحالة إقامة المنافسة كالإستعجال ، السرية ، طبيعة الخدمة وحالة الإحتكار ، ولهذا أتاح المشرع للمصلحة المتعاقدة اللجوء إستثناءا إلى طرق الإبرام الإستثنائية والمتمثلة في التراضي أو ما يعرف بكيفية التفاوض.

وتعتبر كيفية التراضي أو ما يعرف بكيفية التفاوض إستثناء في إبرام الصفقات العمومية طبقا للمادة 37 من القانون 23-12 والمادة 40 من المرسوم الرئاسي 15-247 ، ولا يمكن اللجوء إليها من طرف المصالح المتعاقدة إلا في حالات محددة قانونا.
وقد أصبح لكلمة تفاوض في القانون 23-12 ، مدلولا خاص ينصرف إلى إجراء و طريقة في الإبرام ، بينما كانت التسمية تستعمل سابقا فقط في مرحلة الإجراءات التي تتميز بها الطرق التي تقوم على التراضي.
و يعتبر إجراء التفاوض طريقة إستثنائية في إبرام العقود ، وتقوم المصلحة المتعاقدة من خلاله بإبرام الصفقة العمومية مع متعامل وحيد بمجرد تطابق إرادتيهما على محلها، وذلك وفقا لدفتر شروط معد مسبقا من طرفها ، دون اللجوء إلى أي نوع من أنواع الإشهار أو الدعوة للمنافسة ، وهو الوصف الذي يتطابق مع إجراء التفاوض المباشر الذي تنعدم فيه تماما شكلية المنافسة مع الإحتفاظ بتطبيق مبادئها.
ويعرف التفاوض على أنه:" ذلك الأسلوب الإستثنائي في التعاقد ، الذي تقوم به المصلحة المتعاقدة دون التقيد بشكليات طلب العروض، وذلك في إطار من المنافسة المفتوحة مع المترشحين للتعاقد، مع الإحتفاظ بحرية كاملة في إختيار المتعاقد المناسب ، بشرط الإلتزام بالقواعد المنظمة لهذا الأسلوب ، ففي هذه الحالة المصلحة المتعاقدة مثل أي فرد عادي تناقش و تفاوض بكل حرية و تختار ما تريد".
ومن خلال هذا التعريف يتضح لنا أن إجراء التفاوض لإبرام الصفقات العموميـــة ، أعطى الحرية الكاملــــة للمصلحـــــة المتعاقدة في إختيـــــار من تريــــد التعـــــاقد ، وكذا إمكانية التفاوض معه.
كما يعرفه جون ريفيرو:" إجراء التفاوض هو أحد الكيفيات المستخدمة في إبرام الصفقات العمومية من طرف السلطة المختصة دون الحاجة الى اللجوء للإعلان أو الإشهار و هذا لا يعن عدم إقامة المنافسة".
كم عرف عمار عوابدي التراضي أو التفاوض على أنه: "ذلك الأسلوب الاستثنائي في التعاقد الذي تقوم به السلطة المختصة دون التقيد بشكليات طلب العروض ، وذلك في إطار المنافسة المفتوحة مع المرشحين للتعاقد مع الإحتفاظ بالحرية الكاملة في إختيار المتعامل المناسب بشرط الالتزام بالقواعد المنظمة لهذا الإجراء" .
ويبرز لنا هذا التعريف و أنه عند القيام بإستعمال هذا الأسلوب من قبل المصلحة المتعاقدة ، لا يعن إعفاءها من القيام بإعمال مبدأ المنافسة.
أما المشرع الجزائري فقد تناول إجراء التفاوض بالتعريف في كل تنظيمات الصفقات العمومية السابقة ، و الملاحظ أنها كانت كلها متقاربة و متشابهة ، غير أن التسمية إنتقلت من التراضي إلى التفاوض.
وقد جاء تعريف التفاوض في القانون 23-12 في المادة 40 منه:"إجراء التفاوض هو إجراء تخصيص صفقة لمتعامل إقتصادي واحد دون الدعوة الشكلية للمنافسة" ، و يقصد بالدعوة الشكلية للمنافسة إجراءات طلب العروض لأن المنافسة من حيث المبدأ موجودة و إنما بشكل مخفف.
وقد إتفقت جميع التنظيمات السابقة و المتعلقة بالصفقات العمومية ، على أن صيغ الإبرام له نوعان ، هما صيغة العروض و صيغة التفاوض ، ولهذا الأخير شكلان هما التفاوض المباشر و التفاوض بعد الإستشارة ، بحيث يعتبر التفاوض المباشر صيغة تفاوضية بإميتاز يتم اللجوء فيها إلى شخص بعينه ، في حين يعتبر التفاوض بعد الإستشارة صيغة تفاوضية أخرى تشترك مع طلب العروض في إحتوائها على عناصر المنافسة من خلال الإستشارة الموجهة إلى مجموعة من المتعاملين المتعاقدين و تختلف عنه في إمكانية التفاوض حول بنود ، شروط و كيفية تنفيذ الصفقة ، وهذه الميزة التي تنعدم في طلب العروض.
ومن هنا يتعين لدراسة طرق الإبرام الاستثنائية ، التعرض إلى التفاوض المباشر في (المبحث الأول) ، و التفاوض بعد الإستشارة في(المبحث الثاني) .


المبحث الأول
التفاوض المباشر
يعتبر التفاوض المباشر أحد أشكال الصيغ التفاوضية في إبرام الصفقات العمومية ، حيث يعتبر استثناء له شروطه و مبرراته.
ولأن القوانين المنظمة للصفقات العمومية دائما ما تعيد التأكيد على الطبيعة الإستثنائية للتفاوض المباشر(التراضي البسيط) ، بإفراده بتعداد حصري لحالات إباحة اللجوء إليه ، وذلك لأنه غالبا ما يعتبر مجالا خصبا للفساد .
والتفاوض المباشر ينطلق من أسس خاصة تعكسه كإستثناء في إبرام الصفقات العمومية ، نظرا لما يوفره من مرونة و سرعة في التعاقد على مستوى الإجراءات عند إبرام الصفقة ، مما يجعل المصلحة المتعاقدة في وضع مريح و يوفر عليها الجهد والوقت في إبرام عقودها و إنجاز مشاريعها ، أي أنه يسهل عمل المصلحة المتعاقدة بإعطائها قدر من الحرية و إعفائها من تعقيد الإجراءات.
ويقصد بهذا الأسلوب طبقا للمادة 40 من القانون 23-12 على أنه :" إجراء تخصيص صفقة لمتعامل إقتصادي واحد دون الدعوة الشكلية للمنافسة".
ولم يقدم المشرع الجزائري تعريفا لمصطلح التفاوض المباشر، وذلك أنه ليس من وظيفته تقديم تعريفات للمصطلحات القانونية ، و ترك ذلك لفقهاء القانون و لرجال القضاء ، وإكتفى بتبيان أنه طريقة إستثنائية لإبرام الصفقات العمومية طبقا لما جاءت به المادة المذكورة سابقا بقولها في الفقرة 30: " إجراء التفاوض المباشر هو قاعدة إستثنائية لإبرام العقود لا يمكن إعتمادها إلا في حالات المنصوص عليها في المادة 41 من هذا القانون" ، و ذلك نظرا لخطورة هذا الإجراء و ما ينجر عنه من مساس بمبادئ الصفقات العمومية ، ولما له من تأثير سلبي مباشر على المال العام.
إذن فالتفاوض المباشر هو الأسلوب الذي يتم فيه التفاوض مع شخص بعينه دون غيره ، فهو أسلوب مرن تلجأ إليه المصلحة المتعاقدة للتعاقد مع المتعامل المتعاقد الذي تختاره بكل حرية ، و هذا دون إستعمال إجراءات و شكليات المنافسة و لا حتى إجراء الإستشارة المسبقة ، و إنما يتم الإتفاق بين طرفي الصفقة بشكل مباشر .
و تلجأ الإدارة لهذا الأسلوب بصفة إستثنائية في حالات محددة و حصرية ، بعد تعذر لجوئها إلى طريق آخر.
فمن خلال الإعتماد على هذا الأسلوب الاستثنائي ، تصبح الإدارة متحررة من الإجراءات الشكلية للمنافسة ، بإسناد المتعامل الإقتصادي الذي ترى فيه أنه مؤهل لتنفيذ العملية المراد إنجازها مع مراعاة السعر، الآجال الضمانات و المواصفات التقنية.
ولإمكانية لجوء المصلحة المتعاقدة إلى أسلوب التفاوض أو التراضي البسيط ، كان لزاما لها التقيد بما جاءت به المادة 16 من القانون 23-12 ، وأيضا المادة 50 من المرسوم ارئاسي 15-247 وهي كالآتي:



  • تحدد حاجات المصالح المتعاقدة الواجب تلبيتها مسبقا، قبل الشروع في أي إجراء لإبرام صفقة عمومية.

  • تختار متعاملا إقتصاديا يقدم عرضا له مزايا من الناحية الإقتصادية ، كما هو محدد في المادة 72 من المرسوم الرئاسي.

  • تنظم المفاوضات حسب الشروط المنصوص عليها في الفقرة 06 من المادة 52 من نفس المرسوم.

  • تؤسس المفاوضات المتعلقة بالعرض المالي على أسس مرجعية.
    وبموجب المادة 41 من القانون 23-12 و كذا المادة 49 من المرسوم الرئاسي 15-247 ، توجد حالات محددة للتفاوض أو التراضي البسيط و هو ما ستنطرق إليه في (المطلب الأول) ، وبعدها سنذكر الإجراءات الواجب اتباعها في التفاوض المباشر في (المطلب الثاني).
    المطلب الأول
    حالات التفاوض المباشر
    أعفى المشرع الجزائري المصلحة المتعاقدة من ضرورة إتباع الإجراءات الشكلية والتي كانت مفروضة في القاعدة العامة ، و ذلك عند إعتمادها على التفاوض المباشر كأسلوب من أجل إبرام صفقاتها ، غير أنه قام بإلزامها بإعتماده و إعماله عندما تتوافر حالات مذكورة حصرا في المادة 41 من القانون 23-12 و الذي من خلاله قام المشرع بإضافة حالة جديدة أخرى لم تكن مذكورة في المادة 49 من المرسوم الرئاسي 15-247.
    الفرع الأول: حالات الإستعجال
    نصت الفقرة 02 من المادة 41 من القانون 23-12 على : "في حالة الإستعجال المعلل بوجود خطر يهدد إستثمارا أو ملكا للمصلحة المتعاقدة أو النظام العام أو بخطر داهم يتعرض له ملك أو إستثمار قد تجسد في الميدان ، أو في حالة الطوارئ المتبعة بالأزمات الصحية أو الكوارث التكنولوجية او الطبيعية ، ولا يسعه التكيف مع آجال إجراءات إبرام الصفقات العمومية ، بشرط أنه لم يكن بوسع المصلحة المتعاقدة توقع الظروف المسببة لحالة الإستعجال ، وأن لا تكون نتيجة مناورات للمماطلة من طرفها".
    أولا/ حالة الإستعجال
    وهي تلك الحالة التي تبرر و تبيح الخروج عن القواعد العامة الواجب إتباعها في الأحوال العادية ، وتعرف أيضا بأنها حالة إستثنائية تعفينا من الشروط والإجراءات ، فهي تفرض المرونة ولا يتم اللجوء إليها إلا في حالة الضرورة .
    وتعتبر حالة الإستعجال في مجال القانون بصفة عامة حالة معترف بها و مكرسة في الكثير من الميادين و المجالات ، بحيث أنها تختلف فيها الأمور عن الحالات العادية .
    وفي قانون الصفقات العمومية فإن استبعاد القواعد العامة بعنوان الإستعجال عند إبرام الصفقات العمومية من قبل المصلحة المتعاقدة ، غرضه المحافظة على المال العام و إستمرار المرافق العامة في تقديم خدماتها العمومية المنوطة بها.
    وتتحق حالة الإستعجال كلما كان من شأن التأخير في التعاقد إحداث أضرار لا يمكن تداركها وعندها يكون التعاقد عن طريق الإتفاق المباشر هو الأسلوب المناسب لدفع الضرر الناجم عن التأخير في التعاقد.
    فالإدارة اذن تستند على المعيار الموضوعي في إعتمادها للإستعجال ، و ذلك تحت رقابة القضاء في ضوء الظروف المحيطة بعملية التعاقد ، و التي تعكس ضررا محتمل الحدوث فيما لو تأخر إبرام العقد إلى أجل تستلزمه الإجراءات الأخرى .
    فالإستعجال يعني الخطر المتفاقم ، وهي حالة تسمح و تبرر للمصلحة المتعاقدة إبرام الصفقات بطريق التفاوض المباشر ، شريطة أن تكون حالة الإستعجال معللة بخطر داهم يتعرض له ملك أو إستثمار تجسد و حصل في الميدان ، و أن إتباع طلب العروض لا يسمح بتغطية حالة الإستعجال غير المتوقعة أي أنه مرتبط بفكرة الظروف الطارئة ، و من خلاله تتفاوض المصلحة المتعاقدة مباشرة مع المتعامل المتعاقد لأنها الطريقة الأنسب لتغطية هذا الخطر الداهم ، و تلزم الإدارة أو المصلحة المتعاقدة بتقديم التبرير الكافـــي لإتباعــــها أسلوب الإستعجال ، وهو ما نص عليه المشرع في المادة 41 من القانون 23-12 بتقييده لهذه الحالة بعدم إمكانية توقع المصلحة المتعاقدة للظروف المسببة لحــــالة الإستعجال ، وألا تكون نتيجة مناورات للمماطلة من طرفها، وللقاضي الإداري السلطة التقديرية في تحديد حالة الإستعجال و بحث مدى توافرها وكذا البحث في إمكانية لجوء المصلحة المتعاقدة لهذا الأسلوب نتيجة ممارسة إحتيالية من طرفها ، و من ثمة فإنها غير حرة في اللجوء إلى التفاوض المباشر بتبرير حالة الإستعجال ، اذ عليها إثباته ، خاصة في ظل غياب تحديد و ضبط لحالاته.
    وقد نصت أيضا المادة 21 من القانون 23-12 على حالة الإستعجال الملح و ذلك في إطار الإجراءات الخاصة الأخرى ، ويكمن الإختلاف بينهما في أن الإستعجال في الإجراءات الخاصة الأخرى لا يحتمل إبرام الصفقة ، بل يرخص الشروع في تنفيذ الخدمات أو الأشغال أو الدراسات أو اللوازم قبل إبرام الصفقة على أن تلتزم المصلحة المتعاقدة بإبرام صفقة تسوية خلال 06 أشهر تسري من تاريخ مقرر الشروع في التنفيذ الذي اصدرته المصلحة المتعاقدة ، أما الإستعجال في التفاوض المباشر فلا يمكن تنفيذ الصفقة من خلاله إلا بعد القيام بشكلية الكتابة و إبرام العقد.
    ثانيا/ حالة الطوارئ
    وقد ذكرت هذه الجزئية في المادة 41 الفقرة 03 من القانون 23-12 ، وهو ما تعلق بالأزمات الصحية أو الكوارث التكنولوجية أو الطبيعية والتي من شأنها أن تسبب حالة من الطوارئ ، ولعل أحسن مثال على ذلك ما حدث في الأزمة الصحية المتعلقة بالكوفيد 19 والتي شلت جميع المرافق العمومية ، مما صعب الحصول على متعاقدين من أجل تقديم الخدمات ، سواءا عن طريق طلب العروض أو التفاوض.
    أما الكوارث التكنولوجية ، فهي تلك الكوارث المتعلقة بالأخطار الكيمياوية ، البيولوجية ، الإشعاعية و النووية والتي تكون من صنع الإنسان ، أما الكوارث الطبيعية فهي التي لا يتدخل الإنسان فيها كالزلازل و البراكين و الأعصاير.
    إذن فهي حالة موضوعية و إستثناء منطقي جعله المشرع في يد المصلحة المتعاقدة حفاظا على المال العام و ضمانا لإستمرارية المرافق العامة في تقديم خدماتها.
    ثالثا/حالة تموين مستعجل مخصص لضمان توفير حاجات السكان الأساسية
    وهو ما جاء في نص المادة 41 في فقرتها 04 من القانون 23-12 والتي جاءت في نفس السياق مع الفقرة 03 من نفس المادة في طابع الإستعجال، إلا أنها تستوجب شروطا خاصة و تطبق في مجال محدد و دقيق ، فمظهرها غير المتوقع يجعلها تختلف عن الإحتياجات الأخرى والتي يمكن أن يدخل فيها على سبيل المثال الأغذية ، الأدوية و الوقود ، فنحن أمام موضوع حساس وهو صفقات التموين ، التي تتصف بالإستعجال و تتعلق من حيث الموضوع بالحاجات الأساسية للسكان فقط ، مما يعني أنها مقيدة بالكمية التي تسمح بتلبية هذه الحاجيات بصورة مستعجلة ولا تتعداها .
    وعادة ما تتحقق هذه الحالة في الكوارث الطبيعية والتي تفرض على الدولة و بصورة مستعجلة السرعة في إتخاذ القرارات و التدابير اللازمة من أجل تغطية حاجيات المنكوبين الأساسية والتي برز دفعة واحدة ، مما يسمح و يحتم على المصلحة المتعاقدة اللجوء مباشرة للمون أو مجموعة ممولين من أجل تزويدها بالمواد الأساسية بهدف تمكينها من أداء نشاطها والتكفل بحاجيات المنكوبين الأساسية.
    غير أنه و في ظل غياب قائمة تحدد الحاجات الأساسية لسكان البلد ، فإن الأمر يبقى غير دقيق ، لأن الحاجات الأساسية للسكان تختلف من مجتمع لآخر ، و تتحكم فيه عدة معايير لاسيما درجة الرفاهية المألوفة في كل مجتمع ، فعدم حصرها من قبل القانون أو التنظيم يفتح باب التحايل أمام المصلحة المتعاقدة في اللجوء إلى التفاوض المباشر و تعليل ذلك و تسبيبه بتوافر حالة التموين المستعجل والتي تبقى فضفاضة تحتاج للضبط .
    وتجدر الإشارة إلى أن القانون 23-12 قيد هذه الحالة بشرطين هما:
    • عدم توقع المصلحة المتعاقدة للظروف المسببة لهذا الإستعجال ، أي أنها لم تكن لتضع في الحسبان توافر هذه الحالة.
    • ألا تكون هذه الظروف نتيجة مناورات للمماطلة من طرف المصلحة المتعاقدة.
    وذلك من أجل سد الباب أمام كل وضعية مشابهة وإبرام صفقات بطرق إحتيالية ، و استغلال الأحكام الإستثنائية ، بوضع المشرع لهذه الشروط في العديد من الحالات المشابهة والتي يمكن للمصلحة المتعاقدة أن تستغلها للهروب من إتباع القاعدة العامة .
    و كأمثلة على هذه الحالة نذكر تفشي وباء مفاجئ والذي يستلزم إقتناء لقاحات غير موجودة ولم يكن ممكنا و ملائما تخزيتها مسبقا ، أو التموين بالقمح نظرا لفساد مفاجئ أو تعطل المصافي الوطنية المنتجة للوقود..................
    ويفهم من النص أن المشرع لم يعد يعتبر حالات التوين المخصص لسير الإقتصاد من حالات التموين المستعجل التي تبرر اللجوء إلى التفاوض المباشر ، و التي كانت معتمدة في النص السابق .


رابعا/ حالة مشروع ذي أولوية وذي أهمية وطنية يكتسي طابعا إستعجاليا
أستحدثت هذه الحالة في المرسوم الرئاسي 02-250 و أبقى عليها القانون 23-12 مع إستحداث شرط جديد و المتعلق بالعتبة المالية و الجهة المختصة بإعطاء الرخصة حسب المبلغ، ويرجع ذلك إلى مستجدات فرضها الواقع العملي حيث كانت هذه الأنواع من الصفقات تستمر لــ 10 سنوات في التنفيذ دون أن تكتمل .
وعند إستقراء هذه الحالة نجدها أيضا تتفق مع سابقتها من حيث طابع الإستعجال، إلا أنها تتعلق بالصفقات التي توصف بأنها ذات أهمية وطنية ، أي تشمل كل إقليم الدولة بنتائجها والتي قيدها المشرع هي الأخرى بثلاثة شروط:
• أن الظروف التي إستوجبت هذا الإستعجال لم تكن متوقعة من طرف المصلحة المتعاقدة.
• لم تكن نتيجة للمماطلة من طرف المصلحة المتعاقدة.
• خضوع الصفقة للموافقة المسبقة للجهة المختصة حسب قيمة الصفقة:



  • الموافقة المسبقة لمجلس الوزراء إذا كان مبلغ الصفقة يساوي أو يفوق 10 ملايير دينار (10.000.000.000 دج).

  • الموافقة المسبقة لإجتماع الحكومة إذا كان مبلغ الصفقة يقل عن 10 ملايير دج (10.000.000.000 دج).
    إلا أن الملاحظ أن المصطلحات التي حملتها هذه الفقرة غير دقيقة و فيها الكثير من الغموض ، فالأهمية الوطنية و كذا الأولوية هي مصطلحات فضفاضة تحتمل الكثير من التأويل في ظل غياب معايير يمكن على أساساها تصنيف المشروع بأنه ذي أهمية و أولوية وطنية أو لا ، كما يطرح السؤال أيضا من الذي يحدد أن المشروع يندرج ضمن المشاريع ذات الأهمية ؟ .
    إن اللجوء الى الإستثناء في التعاقد في مثل هذه الحالة حتى و إن كانت الرخصة صادرة عن مجلس الوزراء أو إجتماع الحكومة ، فإمكانية التعسف تبقى قائمة ، كما أنها تؤثر على لجنة الصفقات بإعتبار أن الصفقة قد رخص لها من قبل جهات عليا في الدولة ، تغيب عليها الحيادية في أغلب الحالات كونها ذات طابع سياسي.
    الفرع الثاني: حالة ترقية المنتوج و المؤسسات الوطنية الناشئة
    أولا/ حالة ترقية منتوج وطني :
    نصت المادة 41 في فقرتها 06 من القانون 23-12 على اللجوء إلى التراضي البسيط أو التفاوض في حالة ترقية الإنتاج أو الأداة الوطنية للإنتاج ، وكانت الحكمة من إدراج هذه الحالة هو تمكين المصلحة المتعاقدة من إبرام الصفقة في زمن قصير ، و ذلك قصد ترقية الأداة الوطنية للإنتاج من جهة و إنقاذ بعض المؤسسات التي تعاني عجزا ماليا في بعض الأحيان من جهة أخرى، وكذا حمايته من المنافسة الأجنبية القوية بإعطاء الأفضلية و الأولية للصناعات و المنتجات المحلية في التعاقد مع الإدارة، و هو الأمر الذي ما تحرص عليه دائما الدول النامية في ترقية إنتاجها والظفر بالصفقات الحكومية الضخمة.
    وإشترط المشرع في هذه الحالة الموافقة المسبقة من الجهة المختصة حسب مبلغ الصفقة :
    • موافقة مجلس الوزراء المسبقة إذا كان مبلغ الصفقة يساوي أو يفوق عشرة ملايير دينار (10.000.000.000 دج).
    • الموافقة المسبقة لمجلس الحكومة إذا كان مبلغ الصفقة يساوي أو يقل عن عشرة ملايير دينار(10.000.000.000 دج).
    إن الحصول على الرخصة المسبقة و التمييز في الجهات التي تصدرها هو نابع من أهمية الصفقة ، بحيث تقل فيها مسؤولية المصلحة المتعاقدة ، لتتوزع بين مختلف الجهات ، و هذا ما تميز به القانون 23-12.
    و قد أورد المشرع هذه الحالة أيضا بشكل مطلق ولم يتوخ الدقة و الوضوح مما يترك المجال واسعا للتفسير لما تحتويه من غموض .
    إن هذا الإستثناء بالرغم من أنه يشكل دافعا قويا لترقية الإنتاج المحلي ، بيدا أنه يلعب دورا سلبيا على الإستثمار الأجنبي ويؤدي بالضرورة إلى رداءة الإنتاج الوطني ، فكان من المفترض الخضوع للقواعد العامة للإبرام كون أنه ليس من المنطقي العمل بهذا الإستثناء ، فالصفقات المراد تنفيذها هنا تهدف إلى إشباع الحاجات العمومية و ترقية الإنتاج الوطني ولا شيئ يميزها هنا.
    ثانيا/حالة المؤسسات الناشئة الحاملة للعلامة
    تنص الفقرة 02 من المادة 41 من القانون 23-12على:" عندما يتعلق الأمر بترقية المؤسسات الناشئة الحاملة للعلامة ، كما هي معروفة بموجب التشريع و التنظيم المعمول بهما ، مقدمة الخدمات في مجال الرقمنة و الإبتكار، بشرط أن تكون الحلول المقدمة فريدة و مبتكرة".
    فهذه الحالة جديدة أضافها القانون 23-12 ، بحيث يتم السماح للمؤسسات الناشئة الحاملة للعلامة و المقدمة للحلول الرقمية ، بالتفاوض مباشرة مع المؤسسات العمومية ، و هو ما يعزز إستفادة المجموعات الإقتصادية من التكنولوجيا و الحلول الرقمية من جهة ، و من جهة أخرى فتح آفاق جديدة للمؤسسات الناشئة لتوسيع نشاطها و كذا وجودها وتبيان مدى جديتها في ترقية النشاط الإقتصادي.
    فالمؤسسة الناشئة أو START-UP هو مصطلح يستخدم لتحديد المؤسسات حديثة النشأة ، والتي نشأت من فكرة ريادية إبداعية و أمامها إحتمالات كبيرة للنمو و الإزدهار بسرعة.
    و تتميز هذه الشركات بأنها حديثة العهد ، بحيث يكون لها خياران إما أن تتطور و تصبح مؤسسة ناجحة أو إغلاقها و الخسارة ، وهي تعتمد أساسا على التكنولوجيا بشكل رئيسي ، من خلال أفكارها الرائدة في إشباع حاجات السوق بصورة ذكية و عصرية ، إضافة كونها تتطلب تكاليف منخفضة بالنظر إلى الأرباح التي تسعى لتحقيقها.
    في الأخير تبقى هذه الحالة مبهمة إلى غاية صدور النصوص المطبقة لهذا القانون ، لأن المشرع إستخدم بعض المصطلحات الغامضة و المبهمة كالحلول الفريدة و المبتكرة ، وهو مجال لم تترك الدول المتطورة أي فرصة أو مجال للخوض فيه أو حتى محاولة إيجاد حلول جديدة إلا ماكان نادرا.


الفرع الثالث: حالة إحتكار المتعامل المتعاقد لموضوع صفقة
نصت الفقرة 01 من المادة 41 من القانون 23-12:" ..........عندما لا يمكن تنفيذ العمليات إلا على يد متعامل إقتصادي وحيد يحتل وضعية إحتكارية ، أو لحماية حقوق حصرية أو لإعتبارات تقنية أو ثقافية و فنية................."، فهذه الفقرة تناولت كل من الإحتكار ، الحقوق الحصرية ، الإعتبارات التقنية، الثقافية و الفنية فما المقصود بها؟:
أولا/ الإحتكار:

يقصد به أن الشخص طبيعي أو معنوي بعينه هو من يمكنه لوحده أن ينفذ موضوع الصفقة ، أي أنه داخل سوق معينة يوجد عون إقتصادي واحد يقدم خدمة أو يعرض سلعة ، فيفترض في هذه الحالة إستحالة إقامة المنافسة بأي شكل من الأشكال من طرف المصلحة المتعاقدة.
و تتعدد أنواع الإحتكار ، و أهمها الإحتكار القانوني و الذي يطلق أيضا حق الإمتياز ، وهي التي شملها قانون الصفقات العمومية.
فالإحتكار القانوني مصدره التشريع او التنظيم ، إذ أنه و بقوة القانون يتم منح مؤسسة معينة حق القيام بالخدمة بصورة و بصفة حصرية ، كالشركة الوطنية للكهرباء و الغاز أو شركة إتصالات الجزائر، أو المؤسسة الوطنية العسكرية للذخيرة والمواد المتفجرة.
بينما الإحتكار الواقعي فيفرضه السوق و ذلك بأن يحوز شخص وحيد للخدمة أو الأسلوب المرغوب .
إذن فإقرار المشرع للمصلحة المتعاقدة باللجوء إلى التفاوض المباشر في حالة إحتكار موضوع الصفقة ، هو حرص منه لربح الوقت لأنها تعتبر حالة موضوعية و إستثناء منطقي ، لأنه سيكون من العبث القيام بالإجراءات المعقدة في حين أن موضوع الخدمة هو معلوم مسبقا أنه حكر على شخص بعينه ، و من باب المخالفة فإن إمتناع المصلحة المتعاقدة أو عدم لجوئها إلى التفاوض المباشر بتوافر الأسباب لهذه الحالة ، يعتبر مضعية للمال و للوقت.
ثانيا/ حماية حقوق حصرية
وهي تلك الحقوق التي يحوزها حاملوا براءة الإختراع ، و تخص أشياء إختصوا بصنعها حصريا ، سواء قاموا بإستغلالها بأنفسهم أو رخص بإستغلالها لشخص آخر على سبيل الحصر ، ومثالها التعامل مع شخص يمتلك براءة إختراع لأجهزة ما ، حماية حقوق المؤلف.............
ثالثا/ الإعتبارات التقنية ، الثقافية و الفنية
دائما ما تكون الإعتبارات التقنية على درجة كبيرة من التعقيد لما تقتضيه من تفاصيل و تقنيات دقيقة لا يمكن تنفيذها إلا من طرف متعامل أثبت جدارته في تنفيذ مثيلها .
أما فيما يخص الإعتبارات الثقافية و الفنية ، والتي تستلزم خبرات خاصة بالنظر لطابعها المعقد ، ولا يمكن إسنادها إلا لأصحاب الخبرة و الإختصاص ، ويتم توضيح هذه الخدمات بموجب قرار مشترك بين وزير القطاع المعني ووزير المالية حسب ما ورد في نص المادة 41 من القانون 23-12.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

يعد البحث الكمي...

يعد البحث الكمي بمثابة منهجية بحث قوية مخصصة لجمع وتحليل البيانات القابلة للقياس بشكل منهجي. ومن خلا...

الانفتاح في ثقا...

الانفتاح في ثقافتنا ويتعين علينا هنا أن نجيب عن هذا السؤال الكبير حول طبيعة ثقافتنا : أهي ثقافة منغ...

‏company organi...

‏company organizing adventures should offer a diverse range of activities, have extensive knowledge ...

L’hémostase est...

L’hémostase est l’ensemble des phénomènes physiologiques qui assurent la prévention des saignements...

لنسبة المئوية ل...

لنسبة المئوية للدهون بالجسم هي النسبة المئوية بين الدهون المتراكمة بالجسم ومكونات الجسم الأخرى مثل ا...

A stochastic re...

A stochastic receding horizon approach to manage an EV charging station participating in DR programs...

باستنتاج، يمكن ...

باستنتاج، يمكن استنتاج أنه عند زيادة مستوى الإنتاج في المزرعة، تنخفض متوسط التكلفة (AC) والإيرادات ا...

UNIVERSITY OF B...

UNIVERSITY OF BELGRADE FACULTY OF BIOLOGY Microtitre plate-based antibacterial assay with resa...

تبادل الحوثيون ...

تبادل الحوثيون وإسرائيل القصف لأول مرة، ما زاد من التوتر بعد تسعةِ أشهر من اندلاع الهجمات على السفن ...

بسم الله الرحمن...

بسم الله الرحمن الرحيم دورة مصطفى أبو السعد "٢اكتوبر " التغيرات النفسيه لدى المراهق ١@أسئلة : -الولد...

4- إنشاء أهداف ...

4- إنشاء أهداف ومكافآت واضحة للموظفين: أظهر الاستطلاع بأن يعتبروا الموظفين المشاركين والمحفزين ...

وذكر الشيخ محمد...

وذكر الشيخ محمد أبو زهرة - رحمه الله ـ (ت١٩٧٤م) في كتابه مالك - حياته وعصره - آراؤه الفقهية » فرقًا ...