Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (5%)

المطلب الأول: مؤلفات متخصصة في علم عدّ الآي.المطلب الثاني: مؤلفات خصصت فصلاً أو باباً لعلم عدّ الآي.المطلب الثالث: مؤلفات ذكرت الاختلاف في عدّ الآي ضمن موضوعاتها .حظي هذا العلم كغيره من العلوم المتخصصة في القرآن الكريم بعناية كبيرة من علماء الأمة الإسلامية، نظراً لما يمثله محتواه من صلة وثيقة بالقرآن الكريم، وكانت أوائل هذه المؤلفات ضاربةً في القدم إذ تُنسب إلى علماء القرن الثاني .ومع الوقت استمر التأليف في هذا العلم، وتفاوتت المؤلفات فيه في منهجها وأسلوبها، وتعددت المشارب في عرض المادة وتقريبها للمتعلمين، بإفراد هذا العلم بالتأليف استقلالاً، أو بذكره ضمن كتب مؤلفة في علوم القرآن أو في بعض جوانبه،وفي هذا المبحث عرض مجموعة من هذه المؤلفات، مراعّى في التعريف بها الإيجاز والاختصار، مع التعريف بمؤلفيها ومناهجهم في التأليف، - كتاب عدد آي القرآن المنسوب للفراء:
يعدّ هذا الكتاب من أقدم كتب علم العدد التي وصلتنا، إن صحت نسبته إلى العالم اللغوي الشهير أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء (٢٠٧ - ١٤٤ه)، ومما بشكك في صحة هذه النسبة: ما فيه من مخالفة أسلوب الفراء في كتبه الأخرى، ونقول عن أعلام توفوا بعد الفراء، وعدم ذكره ضمن مؤلفات الفراء في كتب الباحثين .ومنهجه فيه الاقتصار على ذكر الخلاف للمدنيينِ والكوفي والبصري،وعدم ذكر أي خلاف للمكي والشامي
٢ - سور القرآن وآياته وحروفه ونزوله :
٠٠٠ه)، أحد الأعلام وشيخ الإقراء بالري، وأحد الأئمة في القرآن والروايات، لم يكن في عصره مثله في العلم والفهم والعدالة . وحروفها، ثم يذكر المواضع المختلف فيها من رؤوس الآي، ويتبعه بذكر رؤوس الآي في العدد الكوفي.وكان يفصل الكلام عن رؤوس الآي إلى قسمين إذا أورد خلافاً يخص
المكي أو الشامي أو يخصهما معاً في العد أو الترك فيقدم ما يتعلق بهما، ثم يذكر خلاف الباقين من علماء العدد، وإن لم يكن للمكي أو الشامي خصوصية في العد أو الترك بموافقة الباقين أو بعضهم فإنه يدرجهما ويذكر الخلاف المتعلق بهما - أي: المكي والشامي - مع الباقين .ج - أهميته: يعد هذا الكتاب من الكتب المهمة في هذا العلم، كالداني والشاطبي والسخاوي وغيرهم، وقد ذكره الشاطبي في قوله:
وقَد أُلَّفَتْ في الآي كُتْبٌ وإِنَّنِي لَما أَلَّفَ الفَضْلُ بنُ شَاذانَ مُسْتَقْرِي
٣ - البيان في عد آي القرآن :
المشهور في زمانه بابن الصيرفي، وبعد ذلك بالداني، نسبة إلى مدينة دانية إحدى مدن الساحل الشرقي في الأندلس، ولد بقرطبة وتلقى العلم عن علمائها، ثم ارتحل إلى مدن الأندلس وإلى المشرق طلباً للعلم، ثم استقر في مدينة دانية التي توفي فيها ونسب إليها، وهو أحد كبار علماء القراءات ورسم المصحف وعدّ أيه وتراجم القراء والعقيدة والحديث، وله مؤلفات في هذه العلوم وغيرها فاق عددها المئة، والمحكم في النقط، وغيرها، ومما قيل في وصفه: ((لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه)
ب - منهجه: بدأ الداني كتابه بجملة من المباحث المهمة في هذا العلم، كالعشور والعقد بالأصابع في عدّ الآي، وذكر الأعداد ومن تنسب إليهم من أئمة الأمصار، وجملة عدد الآيات في كل قول، وجملة عدد الآيات والسور ونظائرها في كل قول، وذكر ما انفرد العادّون بعدّه وإسقاطه، وبيان معرفة رؤوس آي السور وشرح علل العادّين فيما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه، وبيان معنى السورة والآية والفاصلة والكلمة والحرف،ثم انتقل إلى بيان الخلاف بين علماء العدد حسب ترتيب المصحف، وذكر نظيرتها من السور، وإجمالي عدد آياتها، ثم يذكر رؤوس الآي المختلف فيها مبينا من يعدّ ومن يترك، ويذكر مشبه الفاصلة المتروك، ويسرد بعده رؤوس الآي المعدودة في العدد المدني الثاني
ثم ختم الكتاب بذكر أجزاء القرآن بدءاً من جزأين إلى مئة وعشرين،ج - أهميته: يعد كتاب البيان من أهم كتب العدد، لما يمثله من منزلة لتقدمة بينها، حتى عده كثير منهم مرجعاً أساسياً في هذا العلم، نحو ٤٥٠ه)
مقرئ فاضل، لم يعرف له سوى هذا الكتاب،ب - منهجه: بدأ بذكر عدد سور القرآن، ثم ذِكر علماء العدد، ثم ذكر عدد حروف القرآن المفردة على حروف المعجم، وأجزاء القرآن بدءاً من النصف فالثلث وحتى ستين جزءاً، ثم ذكر السور المكية والمدنية، ثم انتقل إلى التفصيل بذكر خلاف علماء العدد في كل سورة بدءاً بسورة الفاتحة، وكان يبدأ فيه بذكر المكي والمدني في السورة، ثم عدد آيات السورة إجمالاً، ثم اختلاف العلماء في الفواصل، ثم عدد كلمات السورة وعدد حروفها، ثم يذكر أول كلمة من كل آية وآخر كلمة منها حتى بنتهي من السورة:
ج - أهميته: يعد كتاب ابن عبد الكافي من أمهات كتب علم العدد، نظراً لتقدم وفاة مؤلفه ومنزلته العلمية، ولذا رجع إليه المؤلفون في علم العدد بعده، واعتمدته اللجان العلمية لمراجعة المصاحف ضمن مراجعها في عد الآي، ومنها لجنة مراجعة المصاحف في الأزهر، - ناظمة الزهر في أعداد آيات السور :
أ - ناظمها : القاسم بن فيرَّه - وهو لفظ أندلسي معناه الحديد - بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني (٥٩٠ - ٥٣٨ه) ولد بشاطبة إحدى قرى الأندلس وتلقى العلم بها، ثم رحل في طلب العلم، واستقر في القاهرة إلى أن توفي فيها، وهو أحد كبار الأئمة في علم القراءات ورسم المصحف وعدّ آيه - وتعد منظوماته الثلاث فيها من أمهات هذه العلوم - والحديث واللغة وغيرها، ومناقبه كثيرة وأخباره في العبادة والتقوى والزهد شهيرة.ب - منهجه: بدأ الناظم بالإشارة إلى بعض فضائل هذا العلم وذكر أئمته مع الإشارة إلى طرق التعرف على الفاصلة، ثم بيّن مصطلحاته ورموزه الكلمية والحرفية المشار بها إلى علماء العدد، ثم ذكر خلاف علماء العدد وفق ترتيب المصحف بدءاً بذكر عدد آيات السورة إجمالاً، ثم رؤوس الآي المختلف فيها، ويتبعها بذكر مشبه الفاصلة المعدود والمتروك . لما يتمتع به
ناظمها من منزلة عالية بين العلماء، ولاعتماده في نظمها على كتاب البيان للداني، وإن لم تحظ باعتناء مماثل لمنظومتي الإمام الشاطبي الأخريين وهما: حرز الأماني في القراءات السبع، ومن أشهر
شروحها :
- لوامع البدر في بستان ناظمة الزهر لعبد اللّه بن محمد صالح التركي (١٢٥٢ -٠٠٠ه) إمام ورئيس القراء بجامع أبي أيوب الأنصاري باستانبول، وله أكثر من عشرين مؤلفاً(، وقد اعتمد على هذا الشرح بعض من شرح الناظمة بعده .- القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز، لأبي عيد رضوان بن محمد بن سليمان المخللاتي (نحو ١٣١١ - ١٢٥٠ه) .- معالم اليسر شرح ناظمة الزهر، لمحمود إبراهيم دعبيس (. بعد ١٣٥٨ه) وعبد الفتاح القاضي (١٤٠٣ - ١٣٢٥ه) وكان مقرراً على طلاب قسم التخصص في معهد القراءات بمصر.- شرح ناظمة الزهر لموسى جار اللّٰه الروستوفدوني التركستاني القازاني
١٣٦٩ - ١٢٩٥ه) شيخ الإسلام في روسيا في زمنه .- قطف الزهر من ناظمة الزهر،شيخ المقارئ المصرية في زمنه.- بشير اليسر شرح ناظمة الزهر ، لعبد الفتاح القاضي
وهو تهذيب لمعالم اليسر وتحرير له
٦ - ذات الرشد في الخلاف بين أهل العدد (٧)، منظومة :
أ - ناظمها : أبو عبد اللّٰه محمد بن أحمد الموصلي المشهور بشعلة (٦٢٣
- ٦٥٦ه) ولد في الموصل ونشأ بها وتلقى العلم عن علمائها، وبرع في علم القراءات وعلوم اللغة والفقه والتاريخ، وكانت له مكانة علمية رفيعة في زمانه، وأثنى عليه العلماء الذين ترجموا له، وذكروا أنه كان محققاً عظيم الذكاء والفهم، وله عدة مؤلفات منها شرح الشاطبية(٨)
ب - منهجه: بدأ الناظم ببيان الرموز المستخدمة في النظم، ونبه أنه يقتصر على ذكر خلاف علماء العدد في المشهور دون الشاذ، وبدأ بذكر السور التي لا خلاف فيها بين علماء العدد، وثنى بذكر الخلاف في السور المختلف فيها المتفق على عدد آياتها في الجملة، وثلّث بذكر السور المختلف في عدد آياتها إجمالاً وحشواً وعددها تسع وستون سورة، وكان يبدأ بذكر عدد آيات السورة الإجمالي،ج - أهميتها : تعد هذه المنظومة مرجعاً مهماً في هذا العلم بسبب مكانة ناظمها ومنزلته العلمية العالية، واقتصاره فيها على ما اشتهر نقله في علم العدد، ومما يدل على أهميتها أنها تدرَّس في مركز الإمام الشاطبي بصنعاء، في مرحلة عالية القراءات (١) .٧ - حسن المدد في معرفة فن العدد (٢)، ومنظومة عقد الدرر'
أ - مؤلفهما : أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري (٧٣٢ - ٦٤٠ه) ولد قلعة جعبر قرب نهر الفرات ورحل إلى دمشق ثم إلى مدينة الخليل بفلسطين
واستقر بها إلى أن توفي، وله فيها مؤلفات قيمة، وتدل مؤلفاته على مكانته العلمية الكبيرة وتفوقه وتميزه
ب - منهجه في حسن المدد: بدأ المؤلف بذكر بعض الآثار الدالة على الاعتداد بالعدد والحث على تعلمه وجواز عقد اليد بعد الآي، وأئمة العدد وإسناده إليهم، وجملة عدد السور والآيات والكلمات والحروف، ثم ذكر ذوات النظير في عدد الآيات والحروف والكلمات من السور على مذاهب أئمة العدد، والمكي والمدني من الآيات.ثم انتقل إلى ذكر خلاف علماء العدد وفق ترتيب السور بعد ذكر اسم السورة ومكيتها أو مدنيتها، وعدذ كلماتها وحروفها وآياتها إجمالاً، والنص بعده على مشبه الفاصلة المعدود والمتروك، ثم سرد الفواصل حسب العدد الكوفي، وعلل اختياره العدد الكوفي بأنه الأشهر في بلده (٢) .الرموز لأسماء القراء، وحساب الجُمَّل لعدد آيات السور.وللجعبري منظومة أخرى عنوانها: ((حديقة الزهر في عدد آي السور)) ورد في وصفها أنها دالية على منوال ناظمة الزهر، ذكرها الوادي آشي في برنامجه، ولم أتمكن من الاطلاع عليها (٣) .ج - أهميتهما: يعد كتاب حسن المدد من الكتب المهمة في هذا العلم، ولما فيه من إضافات وتحقيقات، وقد رجع إليه واعتمد عليه جماعة ممن ألّف في العدد وفي علوم القرآن(١) ،٨ - تحقيق البيان في عدّ آي القرآن(٢)، ونظمه (٣) أرجوزة في علم
الفواصل (٤) :
أ - مؤلفهما : محمد بن أحمد بن عبد اللّٰه الشهير بالمتولي (١٢٤٨ -
١٣١٣ه) ولد وتوفي في القاهرة وتلقى علوم القراءات دراية ورواية عن خيرة علماء عصره، وولي مشيخة المقارئ المصرية، وله نحو أربعين مؤلفاً في القراءات القرآنية وعلومها (٥). ثم ذكر علماء العدد، وانتقل بعد ذلك إلى بيان خلاف علماء العدد في السور وفق ترتيب المصحف، فكان يذكر اسم السورة ويبين مكيتها أو مدنيتها،أما الأرجوزة فسلك الناظم فيها سبيل الاختصار، ولم يستخدم فيها رموزاً حيث كان يصرح بعلماء العدد حين يحتاج إلى ذكرهم.الإشارات» للقسطلاني
ج - أهميتهما : ترجع أهمية هذا الكتاب والأرجوزة إلى المكانة العلمية الكبيرة للمؤلف، فهو أحد كبار علماء القراءات المتأخرين، وقد اعتمدت كثير من لجان مراجعة المصحف كتابه تحقيق البيان لتحقيق عدد آيات السور
ومما يدل على أهمية الأرجوزة، تعهدها بالشرح والحفظ واختيارها
مقرراً دراسياً في المعاهد العلمية المتخصصة، ومن شروحها :
- الموجز الفاصل في علم الفواصل(٣) ، لعبد الفتاح القاضي،- المحرر الوجيز في عدّ الكتاب العزيز(٥)، وفي هذا الشرح عدة تحقيقات وإضافات ومقدمات نافعة، وهو مقرر في بعض معاهد القراءات
٩ - سعادة الدارين في بيان وعدّ آي معجز الثقلين(1) :
أ - مؤلفه: محمد بن علي بن خلف الحسيني الشهير بالحداد (١٢٨٢ -
وهو أحد كبار علماء القراءات المتأخرين، وفواصلها المتفق عليها والمختلف فيها، مع تبيين الخلاف في الألفاظ المختلف فيها بتبيين من عدها أو ترك عدها، وختم الكتاب بتلخيص ما انفرد بعدّه وتركه كلُّ عدد من الأعداد، وجمع بعض الأعداد معاً؛ كالحمصي والدمشقي، والحجازي، والعراقي، والكوفي مع المدني الأول، والكوفي مع الشامي، ولاعتماده على عدد من أمهات الكتب المؤلفة فيه
أ - ناظمها : عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي (١٤٠٣ - ١٣٢٥ه) أحد
تولى العديد من المناصب العلمية والإدارية، ومؤلفاته الكثيرة في علم القراءات وما يتصل به دليل على سعة علمه وعمقه فيه (٢) .ب - منهجه: هذه منظومة مختصرة بلا رموز، اقتصر فيها الناظم على ذكر رؤوس الآي المختلف فيها بين علماء العدد بتبيين من يعدّ ومن يترك. نظراً لمكانة ناظمها العلمية البارزة، وقد حظيت هذه المنظومة باعتناء كبير، وصدر لها عدة شروح، منها :
- نفائس البيان شرح الفرائد الحسان، للناظم نفسه، وهذا الشرح مقرر في عدة مؤسسات علمية منها معهد القراءات بمصر (٣)، وكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في المدينة المنورة(٤)، وقسم القراءات في جامعة أم القرى وفي جامعة الطائف(٥) .- مرشد الخلان إلى معرفة آي القرآن(٦)، لعبد الرازق موسى، وهو مقرر
حالياً في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في المدينة المنورة(١) .- دراسات في علم الفواصل(٢)، لحمدي عزت عبد الحافظ (٣)، جعله على شكل جداول مستنبطة من المنظومة، وأورد فيها خلاف علماء العدد بشكل مفصل، وفي بعض الجداول مقارنة بين جميع علماء العدد، وفي بعضها مقارنة بين اثنين أو أكثر منهم، وجداول لبيان ما انفرد كل إمام بعدّه أو تركه .المطلب الثاني
مؤلفات خصصت فصلاً أو باباً أو جزءاً لعلم عدّ الآي الروضة في القراءات الإحدى عشرة١)، لأبي علي الحسن بن محمد البغدادي المالكي (. ٤٣٨ه) أحد كبار علماء القراءات في عصره، وكان شيخ الإقراء بها (٢) .خصص فيه باباً لذكر الخلاف في العدد، سار فيه على ترتيب المصحف، وكان يذكر خلاف علماء العدد دون تطويل، مع تنبيهات على من انفرد منهم بالعد أو بالترك، وكان يذكر معه خلاف القراء في ياءات الإضافة والزوائد (٣) . لأبي القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي (٤٦٥ - ٤٠٣ه): رحل في طلب العلم بدءاً من بلدته بسكر في أقصى المغرب، إلى فرغانة في أقصى المشرق، وتلقى العلم عن نحو ثلاث مئة وستين شيخاً، وكان يقول: (ولو علمت أحداً تقدم عليَّ في هذه الطبقة في جميع بلاد الإسلام لقصدته) واستقر بمدينة نيسابور إلى أن توفي بها
إذ جمع القراءات العشر المشهورة وزاد عليها أربعين قراءة، من أكثر من ألف طريق (١)، ويشكل كتاب العدد أحد الكتب الأربعة المكونة لهذا السفر الضخم.بدأه بمقدمة بيّن فيها أهمية علم العدد، وسرد أسانيده التي تغاير أسانيد الداني مما يضفي على الكتاب أهمية خاصة، ثم ذكر الخلاف في رؤوس الآي مختصراً، بعد بيان مكية السورة أو مدنيتها، وإجمال عدد آياتها (٢) . أحد أوسع كتب القراءات وأكثرها طرقاً، ولمكانة مؤلفه الكبيرة في هذا العلم، ولأن فيه طرقاً وأسانيد تخالف أسانيد الداني في كتابه البيان(٣) . وكان آية في الذكاء والحفظ والفهم والوعظ، برع في كثير من العلوم، وبلغت تصانيفه من لكثرة حداً عجيباً، ومناقبه وفضائله في غاية الكثرة(٥) . إلى ستين، ثم بيّن عدد آيات السور والمذاهب فيه حسب ترتيب السور، ثم ذكر القرائن بين السور على العدد الكوفي
لأبي الحسن علي بن محمد السخاوي (٦٤٣ - ٥٥٨ه): نشأ في طلب العلم ورحل في سبيله إلى عدة بلدان، وكان كثير الشيوخ والتلاميذ، وكان إماماً في التفسير والقراءات واللغة والفقه، وكان بارعاً في التصنيف محسناً له، وأتبعه بإجمال عدد الآيات في مذاهب العدّ، وعدد حروف القرآن وكلماته
القراءات الثمان أو الكتاب الأوسط في علم القراءات(1)، عقد فيه باباً لعدد سور القرآن وآياته وحروفه وكلماته، بدأه بعدد السور وبيان المكي والمدني منها، ثم ذكر علماء العدد، ثم ذكر السور المختلف في عددها مع بيان الاختلاف، ثم ذكر عواشر السور؛ ثم ذكر عدد كلمات وحروف السور،الإيضاح في القراءات(٤)، للأندرابي (. بعد ٥٠٠ه
لطائف الإشارات لفنون القراءات(١)، للقسطلاني (٩٢٣ - ٨٥١ه) (٢)،ومختصره إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر (٣)،٠٠٠ه) (٤)، كان القسطلاني يورد في بداية السورة الخلاف في عدد الآيات مفصلاً وينبه على مشبه الفاصلة المعدود والمتروك، وتبعه على ذلك البنا الدمياطي.غيث النفع في القراءات السبع(٥)، ولا يذكر التفصيل إلا في مواضع يسيرة.بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز(٧)، للفيروزآبادي (٧٢٩
- ٨١٧ه)(٨)، كان يذكر عدد كلمات السورة وحروفها والآيات المختلف فيها


Original text

المبحث الخامس
من المؤلفات في علم عد الآي
وفيه ثلاثة مطالب :
المطلب الأول: مؤلفات متخصصة في علم عدّ الآي.
المطلب الثاني: مؤلفات خصصت فصلاً أو باباً لعلم عدّ الآي.
المطلب الثالث: مؤلفات ذكرت الاختلاف في عدّ الآي ضمن موضوعاتها .
حظي هذا العلم كغيره من العلوم المتخصصة في القرآن الكريم بعناية كبيرة من علماء الأمة الإسلامية، نظراً لما يمثله محتواه من صلة وثيقة بالقرآن الكريم، وكانت أوائل هذه المؤلفات ضاربةً في القدم إذ تُنسب إلى علماء القرن الثاني .
ومع الوقت استمر التأليف في هذا العلم، وتفاوتت المؤلفات فيه في منهجها وأسلوبها، وتعددت المشارب في عرض المادة وتقريبها للمتعلمين، بإفراد هذا العلم بالتأليف استقلالاً، أو بذكره ضمن كتب مؤلفة في علوم القرآن أو في بعض جوانبه، أو في كتب التفسير.
وفي هذا المبحث عرض مجموعة من هذه المؤلفات، مراعّى في التعريف بها الإيجاز والاختصار، مع التعريف بمؤلفيها ومناهجهم في التأليف، وتبيين أهمية هذه المؤلفات.



  • كتاب عدد آي القرآن المنسوب للفراء:
    يعدّ هذا الكتاب من أقدم كتب علم العدد التي وصلتنا، إن صحت نسبته إلى العالم اللغوي الشهير أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء (٢٠٧ - ١٤٤ه)، ومما بشكك في صحة هذه النسبة: ما فيه من مخالفة أسلوب الفراء في كتبه الأخرى، ونقول عن أعلام توفوا بعد الفراء، وعدم ذكره ضمن مؤلفات الفراء في كتب الباحثين .
    ومنهجه فيه الاقتصار على ذكر الخلاف للمدنيينِ والكوفي والبصري،
    وعدم ذكر أي خلاف للمكي والشامي


٢ - سور القرآن وآياته وحروفه ونزوله :
أ - مؤلفه: الفضل بن شاذان بن عيسى، أبو العباس الرازي
(٢٩٠ .٠٠٠ه)، أحد الأعلام وشيخ الإقراء بالري، وأحد الأئمة في القرآن والروايات، لم يكن في عصره مثله في العلم والفهم والعدالة .
ب - منهجه: يبدأ بذكر عدد آيات السورة الإجمالي، وبيان مكيها ومدنيها، وعدد كلماتها، وحروفها، ثم يذكر المواضع المختلف فيها من رؤوس الآي، ويتبعه بذكر رؤوس الآي في العدد الكوفي.
وكان يفصل الكلام عن رؤوس الآي إلى قسمين إذا أورد خلافاً يخص


المكي أو الشامي أو يخصهما معاً في العد أو الترك فيقدم ما يتعلق بهما، ثم يذكر خلاف الباقين من علماء العدد، وإن لم يكن للمكي أو الشامي خصوصية في العد أو الترك بموافقة الباقين أو بعضهم فإنه يدرجهما ويذكر الخلاف المتعلق بهما - أي: المكي والشامي - مع الباقين .
ج - أهميته: يعد هذا الكتاب من الكتب المهمة في هذا العلم، وكان أحد المصادر الأساسية لعدد من المؤلفين في هذا العلم بعده؛ كالداني والشاطبي والسخاوي وغيرهم، وقد ذكره الشاطبي في قوله:
وقَد أُلَّفَتْ في الآي كُتْبٌ وإِنَّنِي لَما أَلَّفَ الفَضْلُ بنُ شَاذانَ مُسْتَقْرِي
٣ - البيان في عد آي القرآن :
أ - مؤلفه: أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان (٤٤٤ - ٣٧١ه)، المشهور في زمانه بابن الصيرفي، وبعد ذلك بالداني، نسبة إلى مدينة دانية إحدى مدن الساحل الشرقي في الأندلس، ولد بقرطبة وتلقى العلم عن علمائها، ثم ارتحل إلى مدن الأندلس وإلى المشرق طلباً للعلم، ثم استقر في مدينة دانية التي توفي فيها ونسب إليها، وهو أحد كبار علماء القراءات ورسم المصحف وعدّ أيه وتراجم القراء والعقيدة والحديث، وله مؤلفات في هذه العلوم وغيرها فاق عددها المئة، وتعد كتبه عمدة وأساساً يرجع إليها ويؤخذ منها؛ كجامع البيان والتيسير كلاهما في القراءات السبع، والمقنع في الرسم، والمحكم في النقط، وغيرها، ومما قيل في وصفه: ((لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه)


ب - منهجه: بدأ الداني كتابه بجملة من المباحث المهمة في هذا العلم، وهي: إيراد عدد من الأحاديث والآثار التي فيها ذكر عدّ الآي وما بتعلق به؛ كالعشور والعقد بالأصابع في عدّ الآي، وذكر الأعداد ومن تنسب إليهم من أئمة الأمصار، وجملة عدد الآيات في كل قول، وجملة عدد الآيات والسور ونظائرها في كل قول، وذكر ما انفرد العادّون بعدّه وإسقاطه، وبيان معرفة رؤوس آي السور وشرح علل العادّين فيما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه، وبيان معنى السورة والآية والفاصلة والكلمة والحرف، وما جاء في تعشير المصاحف وتخميسها ورسم فواتح السور ورؤوس الآي وذكر المكي والمدني من السور .
ثم انتقل إلى بيان الخلاف بين علماء العدد حسب ترتيب المصحف، وكان يبدأ بذكر أسم السورة وبيان مكيتها أو مدنيتها، وذكر نظيرتها من السور، وذكر عدد كلماتها وحروفها، وإجمالي عدد آياتها، ثم يذكر رؤوس الآي المختلف فيها مبينا من يعدّ ومن يترك، ويذكر مشبه الفاصلة المتروك، ويسرد بعده رؤوس الآي المعدودة في العدد المدني الثاني
ثم ختم الكتاب بذكر أجزاء القرآن بدءاً من جزأين إلى مئة وعشرين، وأتبعه بذكر سير عدد من الصحابة والتابعين في مدة ختم القرآن، وبذكر حساب الجُمَّل مختصراً .
ج - أهميته: يعد كتاب البيان من أهم كتب العدد، لما يمثله من منزلة لتقدمة بينها، حتى عده كثير منهم مرجعاً أساسياً في هذا العلم، ومنهم من اقتصر على ما أورده الداني فيه دون زيادة عليه ولا تعديل.


٤ - عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه وتلخيص مكيه من مدنيه:
أ - مؤلفه: أبو القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي (.... نحو ٤٥٠ه)
مقرئ فاضل، لم يعرف له سوى هذا الكتاب، قرأ على عليّ بن محمد الفارسي، ومن تلاميذه عثمان بن عليّ التغالبي .
ب - منهجه: بدأ بذكر عدد سور القرآن، ثم ذِكر علماء العدد، وعدد الآيات في كل مذهب منها، ثم ذكر عدد حروف القرآن المفردة على حروف المعجم، وأجزاء القرآن بدءاً من النصف فالثلث وحتى ستين جزءاً، ثم ذكر السور المكية والمدنية، ثم انتقل إلى التفصيل بذكر خلاف علماء العدد في كل سورة بدءاً بسورة الفاتحة، وكان يبدأ فيه بذكر المكي والمدني في السورة، ثم عدد آيات السورة إجمالاً، ثم اختلاف العلماء في الفواصل، ثم عدد كلمات السورة وعدد حروفها، ثم يذكر أول كلمة من كل آية وآخر كلمة منها حتى بنتهي من السورة:
ج - أهميته: يعد كتاب ابن عبد الكافي من أمهات كتب علم العدد، نظراً لتقدم وفاة مؤلفه ومنزلته العلمية، ولذا رجع إليه المؤلفون في علم العدد بعده، واعتمدته اللجان العلمية لمراجعة المصاحف ضمن مراجعها في عد الآي، ومنها لجنة مراجعة المصاحف في الأزهر، واللجنة العلمية لمراجعة صحف المدينة النبوية.



  • ناظمة الزهر في أعداد آيات السور :
    أ - ناظمها : القاسم بن فيرَّه - وهو لفظ أندلسي معناه الحديد - بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني (٥٩٠ - ٥٣٨ه) ولد بشاطبة إحدى قرى الأندلس وتلقى العلم بها، ثم رحل في طلب العلم، واستقر في القاهرة إلى أن توفي فيها، وهو أحد كبار الأئمة في علم القراءات ورسم المصحف وعدّ آيه - وتعد منظوماته الثلاث فيها من أمهات هذه العلوم - والحديث واللغة وغيرها، ومناقبه كثيرة وأخباره في العبادة والتقوى والزهد شهيرة.
    ب - منهجه: بدأ الناظم بالإشارة إلى بعض فضائل هذا العلم وذكر أئمته مع الإشارة إلى طرق التعرف على الفاصلة، وذكر أمثلة لرؤوس الآي المختلف في عدها وأسباب الاختلاف في العد، ثم بيّن مصطلحاته ورموزه الكلمية والحرفية المشار بها إلى علماء العدد، ثم ذكر خلاف علماء العدد وفق ترتيب المصحف بدءاً بذكر عدد آيات السورة إجمالاً، ثم رؤوس الآي المختلف فيها، ويتبعها بذكر مشبه الفاصلة المعدود والمتروك .
    ج - أهميتها : لهذه المنظومة أهمية كبيرة في هذا العلم، لما يتمتع به


ناظمها من منزلة عالية بين العلماء، ولاعتماده في نظمها على كتاب البيان للداني، وهو أحد أمهات كتب هذا العلم.
ومما يدل على أهمية هذه المنظومة اعتناء العلماء بها وتناقلها وحفظها ، وإن لم تحظ باعتناء مماثل لمنظومتي الإمام الشاطبي الأخريين وهما: حرز الأماني في القراءات السبع، وعقيلة أتراب القصائد في الرسم، ومن أشهر
شروحها :



  • لوامع البدر في بستان ناظمة الزهر لعبد اللّه بن محمد صالح التركي (١٢٥٢ -٠٠٠ه) إمام ورئيس القراء بجامع أبي أيوب الأنصاري باستانبول، وله أكثر من عشرين مؤلفاً(، وقد اعتمد على هذا الشرح بعض من شرح الناظمة بعده .

  • القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز، لأبي عيد رضوان بن محمد بن سليمان المخللاتي (نحو ١٣١١ - ١٢٥٠ه) .

  • معالم اليسر شرح ناظمة الزهر، لمحمود إبراهيم دعبيس (.... بعد ١٣٥٨ه) وعبد الفتاح القاضي (١٤٠٣ - ١٣٢٥ه) وكان مقرراً على طلاب قسم التخصص في معهد القراءات بمصر.

  • شرح ناظمة الزهر لموسى جار اللّٰه الروستوفدوني التركستاني القازاني


(١٣٦٩ - ١٢٩٥ه) شيخ الإسلام في روسيا في زمنه .



  • قطف الزهر من ناظمة الزهر، لعلي محمد الضباع(١٣٨٠ - ١٣٠٤) (٢م)
    شيخ المقارئ المصرية في زمنه.

  • بشير اليسر شرح ناظمة الزهر ، لعبد الفتاح القاضي
    وهو تهذيب لمعالم اليسر وتحرير له
    ٦ - ذات الرشد في الخلاف بين أهل العدد (٧)، منظومة :
    أ - ناظمها : أبو عبد اللّٰه محمد بن أحمد الموصلي المشهور بشعلة (٦٢٣

  • ٦٥٦ه) ولد في الموصل ونشأ بها وتلقى العلم عن علمائها، وبرع في علم القراءات وعلوم اللغة والفقه والتاريخ، وكانت له مكانة علمية رفيعة في زمانه، وأثنى عليه العلماء الذين ترجموا له، وذكروا أنه كان محققاً عظيم الذكاء والفهم، وله عدة مؤلفات منها شرح الشاطبية(٨)


ب - منهجه: بدأ الناظم ببيان الرموز المستخدمة في النظم، ونبه أنه يقتصر على ذكر خلاف علماء العدد في المشهور دون الشاذ، وبدأ بذكر السور التي لا خلاف فيها بين علماء العدد، وثنى بذكر الخلاف في السور المختلف فيها المتفق على عدد آياتها في الجملة، وثلّث بذكر السور المختلف في عدد آياتها إجمالاً وحشواً وعددها تسع وستون سورة، وكان يبدأ بذكر عدد آيات السورة الإجمالي، ثم يذكر رؤوس الآي المختلف فيها مبيناً من يعد أو من يترك العدّ.
ج - أهميتها : تعد هذه المنظومة مرجعاً مهماً في هذا العلم بسبب مكانة ناظمها ومنزلته العلمية العالية، واقتصاره فيها على ما اشتهر نقله في علم العدد، مع ترجيحه لمواضع نقل فيها الخلاف بين علماء العدد، ومما يدل على أهميتها أنها تدرَّس في مركز الإمام الشاطبي بصنعاء، في مرحلة عالية القراءات (١) .
٧ - حسن المدد في معرفة فن العدد (٢)، ومنظومة عقد الدرر'
أ - مؤلفهما : أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري (٧٣٢ - ٦٤٠ه) ولد قلعة جعبر قرب نهر الفرات ورحل إلى دمشق ثم إلى مدينة الخليل بفلسطين


واستقر بها إلى أن توفي، وهو من كبار علماء القراءات والرسم وعدّ الآي، وله فيها مؤلفات قيمة، وتدل مؤلفاته على مكانته العلمية الكبيرة وتفوقه وتميزه
ب - منهجه في حسن المدد: بدأ المؤلف بذكر بعض الآثار الدالة على الاعتداد بالعدد والحث على تعلمه وجواز عقد اليد بعد الآي، وأئمة العدد وإسناده إليهم، وجملة عدد السور والآيات والكلمات والحروف، ثم ذكر ذوات النظير في عدد الآيات والحروف والكلمات من السور على مذاهب أئمة العدد، ثم ذكر ما انفرد بعدّه أو إسقاطه إمام أو أكثر، ثم ذكر ضابط معرفة الفاصلة، والمكي والمدني من الآيات.
ثم انتقل إلى ذكر خلاف علماء العدد وفق ترتيب السور بعد ذكر اسم السورة ومكيتها أو مدنيتها، وعدذ كلماتها وحروفها وآياتها إجمالاً، والنص بعده على مشبه الفاصلة المعدود والمتروك، ثم سرد الفواصل حسب العدد الكوفي، وعلل اختياره العدد الكوفي بأنه الأشهر في بلده (٢) .
أما منظومة عقد الدرر فعدد أبياتها مئة وتسعة وستون بيتاً، استخدم فيها
الرموز لأسماء القراء، وحساب الجُمَّل لعدد آيات السور.
وللجعبري منظومة أخرى عنوانها: ((حديقة الزهر في عدد آي السور)) ورد في وصفها أنها دالية على منوال ناظمة الزهر، ذكرها الوادي آشي في برنامجه، وتوجد منها نسخة في خزانة الأوقاف بالمغرب، ولم أتمكن من الاطلاع عليها (٣) .
ج - أهميتهما: يعد كتاب حسن المدد من الكتب المهمة في هذا العلم،


نظراً لمكانة مؤلفه العلمية، ولما فيه من إضافات وتحقيقات،. وقد رجع إليه واعتمد عليه جماعة ممن ألّف في العدد وفي علوم القرآن(١) ، وكذلك يقال في أهمية المنظومة .
٨ - تحقيق البيان في عدّ آي القرآن(٢)، ونظمه (٣) أرجوزة في علم
الفواصل (٤) :
أ - مؤلفهما : محمد بن أحمد بن عبد اللّٰه الشهير بالمتولي (١٢٤٨ -
١٣١٣ه) ولد وتوفي في القاهرة وتلقى علوم القراءات دراية ورواية عن خيرة علماء عصره، وولي مشيخة المقارئ المصرية، وله نحو أربعين مؤلفاً في القراءات القرآنية وعلومها (٥).
ب - منهجه في تحقيق البيان: ذكر في المقدمة عدة أحاديث في فضل تعلم كتاب الله، ثم ذكر علماء العدد، وانتقل بعد ذلك إلى بيان خلاف علماء العدد في السور وفق ترتيب المصحف، فكان يذكر اسم السورة ويبين مكيتها أو مدنيتها، ويذكر إجمالي عدد آياتها ثم يسرد الفواصل المتفق عليها دون أي نعليق والمختلف فيها مع تبيين من عدّ أو من ترك .
أما الأرجوزة فسلك الناظم فيها سبيل الاختصار، واقتصر على بيان رؤوس الآي المختلف فيها مع ذكر من عدّها أو ترك عدّها من علماء العدد


في الأمصار الخمسة، ولم يستخدم فيها رموزاً حيث كان يصرح بعلماء العدد حين يحتاج إلى ذكرهم.
وبيّن المتولي مرجعه في الكتاب وفي الأرجوزة وهو كتاب ((لطائف
الإشارات» للقسطلاني
ج - أهميتهما : ترجع أهمية هذا الكتاب والأرجوزة إلى المكانة العلمية الكبيرة للمؤلف، فهو أحد كبار علماء القراءات المتأخرين، وقد اعتمدت كثير من لجان مراجعة المصحف كتابه تحقيق البيان لتحقيق عدد آيات السور
ومما يدل على أهمية الأرجوزة، تعهدها بالشرح والحفظ واختيارها
مقرراً دراسياً في المعاهد العلمية المتخصصة، ومن شروحها :



  • الموجز الفاصل في علم الفواصل(٣) ، لعبد الفتاح القاضي، وكان هذا الشرح مقرراً في معهد القراءات بمصر

  • المحرر الوجيز في عدّ الكتاب العزيز(٥)، لعبد الرازق بن علي بن إبراهيم موسى (١٤٢٩ - ١٣٥٢ه)(٦)، وفي هذا الشرح عدة تحقيقات وإضافات ومقدمات نافعة، وهو مقرر في بعض معاهد القراءات


٩ - سعادة الدارين في بيان وعدّ آي معجز الثقلين(1) :
أ - مؤلفه: محمد بن علي بن خلف الحسيني الشهير بالحداد (١٢٨٢ -
١٣٥٧ه) شيخ المقارئ المصرية في زمنه، وهو أحد كبار علماء القراءات المتأخرين، له عدة مؤلفات في علوم القراءات(٢) .
ب - منهجه: بدأ المؤلف بذكر عدة أحاديث في فضل هذا العلم، وذكر
فوائد معرفة رؤوس الآي، وأئمة العدد.
ثم بيّن خلاف العلماء في رؤوس الآي، حيث كان يذكر اسم السورة ومكيتها أو مدنيتها، وفواصلها المتفق عليها والمختلف فيها، مع تبيين الخلاف في الألفاظ المختلف فيها بتبيين من عدها أو ترك عدها، ثم يذكر مشبه الفاصلة المتروك، وختم الكتاب بتلخيص ما انفرد بعدّه وتركه كلُّ عدد من الأعداد، وجمع بعض الأعداد معاً؛ كالحمصي والدمشقي، والحجازي، والعراقي، والكوفي مع المدني الأول، والكوفي مع الشامي، والبصري مع الدمشقي.
ج - أهميته: يعد هذا الكتاب من الكتب المهمة في هذا العلم لمكانة مؤلفه العلمية البارزة، ولاعتماده على عدد من أمهات الكتب المؤلفة فيه


١٠ - الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن(١)، منظومة:
أ - ناظمها : عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي (١٤٠٣ - ١٣٢٥ه) أحد
كبار علماء الأزهر في علم القراءات وما يتصل به، تولى العديد من المناصب العلمية والإدارية، ومؤلفاته الكثيرة في علم القراءات وما يتصل به دليل على سعة علمه وعمقه فيه (٢) .
ب - منهجه: هذه منظومة مختصرة بلا رموز، اقتصر فيها الناظم على ذكر رؤوس الآي المختلف فيها بين علماء العدد بتبيين من يعدّ ومن يترك.
ج - أهميتها : تعد هذه المنظومة من المؤلفات المهمة في علم عد الآي، نظراً لمكانة ناظمها العلمية البارزة، ولاختصارها وسهولتها، وقد حظيت هذه المنظومة باعتناء كبير، وصدر لها عدة شروح، منها :



  • نفائس البيان شرح الفرائد الحسان، للناظم نفسه، وهذا الشرح مقرر في عدة مؤسسات علمية منها معهد القراءات بمصر (٣)، وكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في المدينة المنورة(٤)، وقسم القراءات في جامعة أم القرى وفي جامعة الطائف(٥) .

  • مرشد الخلان إلى معرفة آي القرآن(٦)، لعبد الرازق موسى، وهو مقرر


حالياً في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في المدينة المنورة(١) .



  • دراسات في علم الفواصل(٢)، لحمدي عزت عبد الحافظ (٣)، جعله على شكل جداول مستنبطة من المنظومة، وأورد فيها خلاف علماء العدد بشكل مفصل، وفي بعض الجداول مقارنة بين جميع علماء العدد، وفي بعضها مقارنة بين اثنين أو أكثر منهم، وجداول لبيان ما انفرد كل إمام بعدّه أو تركه .
    وأكتفي بعرض هذه المؤلفات المتخصصة في علم عدّ الآي


المطلب الثاني
مؤلفات خصصت فصلاً أو باباً أو جزءاً لعلم عدّ الآي الروضة في القراءات الإحدى عشرة١)، لأبي علي الحسن بن محمد البغدادي المالكي (.... ٤٣٨ه) أحد كبار علماء القراءات في عصره، تنقل في طلب العلم واستقر به المقام في مصر، وكان شيخ الإقراء بها (٢) .
خصص فيه باباً لذكر الخلاف في العدد، سار فيه على ترتيب المصحف، وكان يذكر خلاف علماء العدد دون تطويل، مع تنبيهات على من انفرد منهم بالعد أو بالترك، وكان يذكر معه خلاف القراء في ياءات الإضافة والزوائد (٣) .
كتاب العدد من الكامل في القراءات الخمسين(٤)، لأبي القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي (٤٦٥ - ٤٠٣ه): رحل في طلب العلم بدءاً من بلدته بسكر في أقصى المغرب، إلى فرغانة في أقصى المشرق، وتلقى العلم عن نحو ثلاث مئة وستين شيخاً، وكان يقول: (ولو علمت أحداً تقدم عليَّ في هذه الطبقة في جميع بلاد الإسلام لقصدته) واستقر بمدينة نيسابور إلى أن توفي بها


ويعد كتاب الكامل في القراءات الخمسين أحد أوسع كتب القراءات، إذ جمع القراءات العشر المشهورة وزاد عليها أربعين قراءة، من أكثر من ألف طريق (١)، ويشكل كتاب العدد أحد الكتب الأربعة المكونة لهذا السفر الضخم.
بدأه بمقدمة بيّن فيها أهمية علم العدد، وسرد أسانيده التي تغاير أسانيد الداني مما يضفي على الكتاب أهمية خاصة، ثم ذكر الخلاف في رؤوس الآي مختصراً، بعد بيان مكية السورة أو مدنيتها، وإجمال عدد آياتها (٢) .
ولهذا الكتاب أهمية ترجع إلى أنه جزء من كتاب الكامل، أحد أوسع كتب القراءات وأكثرها طرقاً، ولمكانة مؤلفه الكبيرة في هذا العلم، ولأن فيه طرقاً وأسانيد تخالف أسانيد الداني في كتابه البيان(٣) .
باب عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه ونقطه من كتاب فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن(٤)، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن حمد الجوزي (٥٩٧ - ٥١١ه): ولد ببغداد ونشأ محباً للعلم، وكان آية في الذكاء والحفظ والفهم والوعظ، برع في كثير من العلوم، وبلغت تصانيفه من لكثرة حداً عجيباً، ومناقبه وفضائله في غاية الكثرة(٥) .
بدأ الباب ببيان عدد السور وإلى من ينسب العدّ، ثم ذكر عدد الآيات والكلمات والحروف وتكرار كل حرف منها، ثم ذكر أجزاء القرآن بدءاً من


إلى ستين، ثم بيّن عدد آيات السور والمذاهب فيه حسب ترتيب السور، ثم ذكر القرائن بين السور على العدد الكوفي


أقوى العُدد في معرفة العَدد من كتاب جمال القراء وكمال الإقراء
، لأبي الحسن علي بن محمد السخاوي (٦٤٣ - ٥٥٨ه): نشأ في طلب العلم ورحل في سبيله إلى عدة بلدان، وكان كثير الشيوخ والتلاميذ، وكان إماماً في التفسير والقراءات واللغة والفقه، وكان بارعاً في التصنيف محسناً له، من تصانيفه : فتح الوصيد في شرح القصيد وهي الشاطبية، والوسيلة إلى شرح العقيلة، وغيرهما .
بدأ بالتعريف بعلماء العدد الستة، ثم عرض الخلاف في العدد على ترتيب السور بإيجاز، وأتبعه بإجمال عدد الآيات في مذاهب العدّ، وعدد حروف القرآن وكلماته


القراءات الثمان أو الكتاب الأوسط في علم القراءات(1)، للعماني
(.... بعد ٤١٢ه)(٣) ، عقد فيه باباً لعدد سور القرآن وآياته وحروفه وكلماته، بدأه بعدد السور وبيان المكي والمدني منها، ثم سرد أسماء السور المتفق على عدد أياتها من غير خلاف وهي عنده سبع وثلاثون سورة، ثم ذكر علماء العدد، ثم ذكر السور المختلف في عددها مع بيان الاختلاف، ثم ذكر عواشر السور؛ أي: اللفظ الذي تتم به عشر آيات، ثم ذكر عدد كلمات وحروف السور، وما يشبه الفاصلة وليس منها بإجماع، وكان يذكر العدد الحمصي
الإيضاح في القراءات(٤)، للأندرابي (.. .. بعد ٥٠٠ه


لطائف الإشارات لفنون القراءات(١)، للقسطلاني (٩٢٣ - ٨٥١ه) (٢)،
ومختصره إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر (٣)، للبنا الدمياطي
(١١١٧ .٠٠٠ه) (٤)، كان القسطلاني يورد في بداية السورة الخلاف في عدد الآيات مفصلاً وينبه على مشبه الفاصلة المعدود والمتروك، وتبعه على ذلك البنا الدمياطي.
غيث النفع في القراءات السبع(٥)، للصفاقسي (١١١٨ -٠٠٠ه) (٦)، كان يورد خلاف علماء العدد في أول كل سورة بإجمال، ولا يذكر التفصيل إلا في مواضع يسيرة.
ومن كتب علوم القرآن :
بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز(٧)، للفيروزآبادي (٧٢٩



  • ٨١٧ه)(٨)، كان يذكر عدد كلمات السورة وحروفها والآيات المختلف فيها


ومجموع فواصلها، وأحياناً يورد خلاف علماء العدد دون نسبة.
الإتقان في علوم القرآن(1)، للسيوطي (٩١١ - ٨٤٩ه)(٢)، عقد فصلاً في عد الآي ذكر فيه الاختلاف في عدد الآيات بإجمال، ومباحث من علم العدد (٣) .
التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن على طريق الإتقان(٤)، لطاهر
الجزائري (١٣٣٨ - ١٢٦٨ه)(٥)، ذكر فيه معنى الآية والخلاف في التوقيف فيها، وسبب الخلاف في عد الآي، والتعريف بعلماء العدد، ثم سرد خلاف علماء العدد حسب السور'
ومن كتب التفسير :
مجمع البيان في تفسير القرآن(٧)، للفضل بن الحسن الطبرسي (...٥٤٨ه)(٨)، كان يذكر في بداية تفسير السورة عدد الآيات المختلف فيها بإجمال ويورده مفصلاً في بعض السور.


١٢١٧ج من كان يذكر الطلاف الم اليا الشانيت بالموسي
وقد يقتصر في مواضع على الإجمال.
أما من بحث في بعض مسائل هذا العلم أو عرض لبعض قضاياه
لكثيرون يصعب حصرهم .


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

* كيف اسوي rout...

* كيف اسوي route لل domain بحيث افعل تحديثات ثم احوله على موقعي وهكذا * لتحقيق ذلك، أفضل طريقة هي ا...

تــعلّق الــشعب...

تــعلّق الــشعب الــجزائري بالحرية : إذا كان الأحرار في كل الشعوب المستعمرة قد تغنوا بالحرية ...

The competition...

The competition section of the business plan aims to show who you are competing with, and why the be...

قُتل شاب، الثلا...

قُتل شاب، الثلاثاء، برصاص مجهولين في مدينة إب، وسط اليمن، في حادثة جديدة تعكس تصاعد حالة الانفلات ال...

إن معنى الحياة ...

إن معنى الحياة الأبدية، هذا يظهر جليا في الفصل الذي يتحدث عن قيامة لعازر من آمن بي وإن مات، فسيحيا، ...

استناداً إلى كت...

استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...