Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (30%)

الاحتلال الاسباني سنة 1510م : في 7 جوان 1510 غادر الكونت بدرو دي نافارو بجاية على رأس قوة تتكون من 8 آلاف جندي , و 50 (خمسين) مركبا من ذات الأشرعة الثلاثية . يوم 20 جويلية كانت تتكون من مئة و عشرين (120) قطعة بحرية بين صغيرة و كبيرة , و تم أسر أكثر من 6 ألاف , ) 2-محاولة احتلال جربة : رغبة في ضمان استمرار السيطرة الاسبانية على طرابلس و إتخادها قاعدة للعمليات الحربية القادمة في إفريقيا استعد الكونت بدرو إلى حملة على جزيرة جربة , و قد حمل الكونت بدرو دي نافارو معه 12 ألف جندي و لحقت به في جربة 17 سفينة إسبانية وعلى متنها 3 ألاف رجل و جرت المعركة ضد سكان جربة في جو خانق و الحرارة الشديدة فانتهت إلى كارثة أصابت الجيش الإسباني بعد الهجوم الباسل الذي قام به سكان جربة , و قد غادر الأسطول جربة يوم 13 سبتمبر فاستقبلته العواصف في الطريق , و أخضعت مباشرة لحكومة نائب الملك الذي كان يقيم بصقلية , و قد ضمن الإسبان الاحتكارات التجارية لصالحهم في تلك المدينة . و تحدد التنظيمات الجمركية دفع 20(تاري) عن كل رأس من الأرقاء المجلوبين من برقة و غيرها , و بخصوص فدية العرب بطرابلس فتقضي التنظيمات بدفع نفس القيمة التي كانت تدفع في المدينة المذكورة قبل الاحتلال الإسباني , أي خمسة (5) دوكات من الذهب عن كل رأس , تدفع ضريبة باهظة , بينما انتعشت حركة تجارية في الموانئ الصغيرة المتناثرة على الساحل الطرابلسي البعيدة عن السيطرة الاسبانية . و أجبر الشيخ على الاستسلام , 4- التنازل عن طرابلس إلى فرسان مالطا : منهم اثنا عشر مدفعيا , و قد تم تجنيدهم في مالطا و لإيطاليا . واسم القديس جاكومو للبرج المواجه للبحر بينما أطلق على الساحة الواقعة بينهما اسم القديسة بربرا أما داخل القصر فقد كان يضم بيت الحاكم و الفرسان و المخازن , كانت بعض القرى الواقعة على الساحل الغربي مثل جنزور و الماية و زواغة تدفع خلال الأعوام الأولى للاحتلال الضريبة بطريقة غير منتظمة . و في تاجوراء التي تقع شرق طرابلس تركزت مقاومة العرب و مقاومة الأتراك العثمانيين الذين كانوا يتطلعون إلى استرجاع طرابلس , ويثيرون المضايقات في وجه الحامية المكونة من الفرسان . منذ مجيء جنود شارل الخامس 1541 وأسطول أندري دوريا بهزيمة في الجزائر , و أصبح الأسطول التركي العثماني المتحالف مع الأسطول الفرنسي سيد البحر الأبيض المتوسط . بعد أن تأكدت لديها استحالة الاحتفاظ بطرابلس و مالطا معا بطريقة مشرفة ومضمونة

  • حصار العثمانيين لطرابلس و استيلائهم عليها 1551م : و قد حاذى الأسطول الساحل الصقلي ثم هاجم مالطا , و بعد أن أمضى سنان وقتا كافيا بتاجوراء للتخطيط , وتركيز جهوده و تنسيقه بالاتفاق مع مراد آغا , و بدأت المعارك يوم 8 أوت و تواصلت يوم 9 أوت و هذه المرة القصف كان أكثر عنفا راح ضحيته عددا معتبرا من الطرفين مما أدى بالحاكم أن أمر باجتماع المجلس و التشاور , و أصبح مراد أغا حاكما على طرابلس , إلا أنها باءت كلها بالفشل . و جرى تبادل المجاملات بين البلد و المرشد الأكبر . 1-تعيين مراد أغا : بعد ضم العثمانيين لطرابلس قام سنان باشا بتنظيم شؤوننا , فوضع على قلعتها حامية كبيرة من الإنكشارية , و قام بإصلاح إدارتها , و صدر فرمان سلطاني من الباب العلي بتعيين "مراد أغا" ’ ليكون أول الولاة العثمانيين بطرابلس . كما نجح في توسيع رقعتها بضم بعض المناطق الجنوبية القريبة منها , مما أفشل الخطط الصليبية ( الأسبان , فانسحب إلى تاجوراء و أنشأ مسجده المشهور بها , و يعد هذا المسجد من أهم المعالم الأثرية الإسلامية القائمة في ليبيا . 2-تعيين "درغوث باشا" : و إبعاد الأخطار عن ديار الإسلام , كما نجح "درغوث" في القضاء على ما تبقى من فلول فرسان القديس يوحنا في طرابلس و مد النفوذ العثماني إلى معظم السواحل الليبية , نتيجة تطور الحركات العسكرية بها و انتقال بعض الجنود المشارقة إليها ضمن القوات العثمانية . و على الرغم من الظروف الحربية التي واجهت "درغوث" فإنه استطاع تطوير مدينة طرابلس و تزيينها مستعينا في ذلك بالأسرى الذين كانوا في حوزته . و نتيجة للتحصينات التي أقامها "درغوت باشا" لم يعد فرسان القديس يوحنا يفكرون في الهجوم على طرابلس , بعد وفاة "درغوث باشا " تولى "يحيى باشا " الحكم في طرابلس الغرب و لكنه لم يعمر طويلا فتولى الحكم مكانه " محمد بك " الذي ثار الأهالي ضده ,


Original text

الاحتلال الاسباني سنة 1510م :
في 7 جوان 1510 غادر الكونت بدرو دي نافارو بجاية على رأس قوة تتكون من 8 آلاف جندي , و اتجه الى احتلال طرابلس , و قد تم تنفيد هذه الحملة بمشاركة جنود من صقلية (و مالطا) وانضم إليه بعض المالطيين بصفة مرشدين لمعرفتهم بطرابلس و كافة سواحل الشمال الإفريقي و تولى مهمة الإرشاد البحري المرشد المالطي : (جوليانو أبيلا - Giuliano Abela ) . كانت الحملة مكونة من (60) سفينة , و من غليوطين , وعدد من المراكب ذات الشراعين , و 50 (خمسين) مركبا من ذات الأشرعة الثلاثية .
و في مالطا انضمت إليها (5) خمسة سفن مالطية مسلحة تسليحا جيدا , و حين غادرت الحملة مالطا , يوم 20 جويلية كانت تتكون من مئة و عشرين (120) قطعة بحرية بين صغيرة و كبيرة , وعلى ظهرها خمسة عشر ألف (15 ألف) جندي إسباني و ثلاثة ألاف جندي إيطالي و عدد من المغامرين .
و قد وصل الأسطول إلى طرابلس يوم 25 جويلية أين وجدوا مقاومة شرسة من قبل الطرابلسيين داخل شوارع المدينة . و قد سقط حوالي 5 ألاف من السكان , و تم أسر أكثر من 6 ألاف , أما من الجانب الإسباني فعدد القتلى قليل .
و المدينة كانت حينذاك مزدهرة و غنية و ذلك بشهادة القائد بدرو الذي راسل نائب الملك بصقلية بقوله : (( ..... إن هذه المدينة هي أكبر في واقعها مما كنت أتصور ... سواء فيما يتصل بتحصيناتها أو نظافتها , حتى لتبدو مدينة إمبراطور أكثر منها مدينة لا تنتمي لأي ملك خاص...))


2-محاولة احتلال جربة :
رغبة في ضمان استمرار السيطرة الاسبانية على طرابلس و إتخادها قاعدة للعمليات الحربية القادمة في إفريقيا استعد الكونت بدرو إلى حملة على جزيرة جربة , غادر طرابلس يوم 28 أوت بعد أن استلم دعما قوامه ثلاثة ألاف جندي بقيادة ( ديجودي فيرا ) و ترك لحماية طرابلس و الدفاع عنها حامية مكونة من 3 ألاف جندي بقيادة (سامانيجو و بالومبينو) .
و قد حمل الكونت بدرو دي نافارو معه 12 ألف جندي و لحقت به في جربة 17 سفينة إسبانية وعلى متنها 3 ألاف رجل و جرت المعركة ضد سكان جربة في جو خانق و الحرارة الشديدة فانتهت إلى كارثة أصابت الجيش الإسباني بعد الهجوم الباسل الذي قام به سكان جربة , حيث ارتفع عدد الضحايا إلى أربعة ألاف (4ألاف) بين قتيل و جريح , و كان ضمن الموتى شخصيات أهمها : دون غارسيا دي توليدو , غارسيا سارمينتو .....
و قد غادر الأسطول جربة يوم 13 سبتمبر فاستقبلته العواصف في الطريق , و لم يصل طرابلس إلا يوم 19 سبتمبر و كرر الكونت المحاولات على جزيرة قرقنة هذه المرة لكنها باءت بالفشل .
3- أوضاع طرابلس تحت حكم الإسبان :
لقد ألحقت مدينة طرابلس بمملكة صقلية , و أخضعت مباشرة لحكومة نائب الملك الذي كان يقيم بصقلية , و قد ضمن الإسبان الاحتكارات التجارية لصالحهم في تلك المدينة . و كانت الضريبة المفروضة على البضائع المتبادلة بين العرب و المسيحيين تشكل نسبة 10% بالإضافة إلى الحقوق الأميريالية .
و كان يتدفق على مدينة طرابلس عدد كبير من الرقيق , خاصة من جبال برقة , و تحدد التنظيمات الجمركية دفع 20(تاري) عن كل رأس من الأرقاء المجلوبين من برقة و غيرها , يستوي في ذلك البيض و السود , و بخصوص فدية العرب بطرابلس فتقضي التنظيمات بدفع نفس القيمة التي كانت تدفع في المدينة المذكورة قبل الاحتلال الإسباني , من أجل افتداء و استخلاص الرق المسيحي , أي خمسة (5) دوكات من الذهب عن كل رأس , و دوكاتو واحد كحق لقائد باب المنشية .
و كانت مدينة البندقية التي تبعث بسفنها إلى طرابلس لعرض بضائعها , تدفع ضريبة باهظة , و قد احتج تجار البندقية المتضررين من هذه الإجراء في سنة 1518 م لدى الملك شارل الخامس عن طريق السفير (كورنارو) .
و بذلك أخد الوضع التجاري بطرابلس ينهار بسرعة بسبب هذه الإجراءات التضييقية التي قللت من عدد السفن المترددة على ميناء طرابلس بسبب الأوضاع العامة في البلاد و عزلة المدينة , إذ كان الثوار يمنعون أية حركة منتظمة تتجاوز أسوار المدينة , و يعرقلون اتصالها بالداخل و المراكز الساحلية الأخرى , بينما انتعشت حركة تجارية في الموانئ الصغيرة المتناثرة على الساحل الطرابلسي البعيدة عن السيطرة الاسبانية .
و بموت فردناند الكاثوليكي سنة 1516م , أهملت إسبانيا حملاتها على إفريقيا , بالنظر إلى انهماك شارل الخامس في صراعاته بايطاليا, و مزاحمة منافسه الأول– فرانسيسكو الأول– ملك فرنسا .
كما تعرضت طرابلس إلى وباء الطاعون الذي سجل خسائر فادحة سنة 1523م .
و من جهة أخرى استطاع ( هوجودي مونكادا) أميرال اسبانيا أن يشن حملة ناجحة على جزيرة جربة سنة 1520 , و كان تحت إمرته 100 شراع و 13 ألف و 500 جندي من المشاة و ألف من الفرسان .و أجبر الشيخ على الاستسلام , و توقيع اتفاقية بتبعيته للملك الكاثوليكي .
أما شيخ طرابلس الذي اقتيد أسيرا إلى صقلية فقد أطلق سراحه بعد (10) عشر سنوات من أسره بأمر من الملك شارل الخامس في سنة 1520 لاستخدامه في توطيد العلاقات بين المحتلين و الأهالي و تهدئة الحالة .
و بالفعل استطاع أن يعيد إلى المدينة أكثر من 500 أسرة . و في هذه الأثناء أخذ يتزايد نفوذ العثمانيين و تتعاظم سطوتهم على سواحل الشمال الإفريقي .
4- التنازل عن طرابلس إلى فرسان مالطا :
أسند منصب الحاكم لطرابلس لشخصيات من ذوي الشأن و الشجاعة , و شغل منصب الحاكم لأويليو بوتجيلا و هو قائد بحري جرئ .
و كان إلى جانب الحاكم , نائب له و فارس يشغل منصب أمين الخزانة, و يهتم بإدارة البنود المالية , كما يشرف على حركة الجمرك الذي اقتصر على بعض الإستيرادات و التصديرات الضئيلة , و كان يقيم في القلعة بصفة عادية خمسون شخصا من الفرسان , و مائتان تقريبا من الجنود , منهم اثنا عشر مدفعيا , و قد تم تجنيدهم في مالطا و لإيطاليا .
و قد أطلق على البرجين الذين يقعان عند طرفي الجانب المواجه لشرق المدينة اسم القديس جورج , واسم القديس جاكومو للبرج المواجه للبحر بينما أطلق على الساحة الواقعة بينهما اسم القديسة بربرا أما داخل القصر فقد كان يضم بيت الحاكم و الفرسان و المخازن , كما كانت هناك كنيسة مسماة باسم القديس ليوناردو..
إن سلطة حاكم طرابلس , كما هو الشأن أيضا في العهد الإسباني لم تكن لتمتد إلى أبعد من نطاق المدينة , كانت بعض القرى الواقعة على الساحل الغربي مثل جنزور و الماية و زواغة تدفع خلال الأعوام الأولى للاحتلال الضريبة بطريقة غير منتظمة .
و في تاجوراء التي تقع شرق طرابلس تركزت مقاومة العرب و مقاومة الأتراك العثمانيين الذين كانوا يتطلعون إلى استرجاع طرابلس , ويثيرون المضايقات في وجه الحامية المكونة من الفرسان ..
و كان سلطان تونس مولاي الحسن الذي تولى العرش سنة 1526 يدعي حقوقا شرعية للسيادة على طرابلس الغرب , و كان على علاقة حسنة مع منظمة فرسان مالطا , و قد أبدى عدة محاولات لطرد الأتراك العثمانيين من تاجوراء و تسليمها إلى الفرسان , حكام طرابلس .
و نظرا إلى أن إمكانيات المنظمة ليست كافية و لاصالحة لمواجهة الخطر العثماني التمست من البابا (صقلية) ضرورة حشد (4) أربعة ألاف أو (5) خمسة ألاف جندي حتى تتمكن من طرد مراد آغا من أرض تاجوراء , و لكن المساعدات لم تأت , لا من البابا , و لا من الإمبراطور . و كان نفوذ إسبانيا و سيطرتها على إفريقيا قد أخذ في الانهيار , منذ مجيء جنود شارل الخامس 1541 وأسطول أندري دوريا بهزيمة في الجزائر , و أصبح الأسطول التركي العثماني المتحالف مع الأسطول الفرنسي سيد البحر الأبيض المتوسط .
و أصبح و ضع طرابلس ضعيفا لا يقوى على الصمود , فاضطرت المنظمة إلى التفكير في تركيز قواتها بطرابلس , بعد أن تأكدت لديها استحالة الاحتفاظ بطرابلس و مالطا معا بطريقة مشرفة ومضمونة



  • حصار العثمانيين لطرابلس و استيلائهم عليها 1551م :
    إن الحملة على طرابلس كانت مدبرة من اسطنبول , يتكون الأسطول العثماني من حوالي 150 سفينة بقيادة ستان باشا , و مساندة درغوث رايس و صالح بك حاكم رودس , و قد حاذى الأسطول الساحل الصقلي ثم هاجم مالطا , و استطاع أن يستولي على جزيرة قوزو و أسر منها 5ألاف أسير .
    ثم اتجه إلى طرابلس فوصلها في 5 أوت 1551م , و بعد أن أمضى سنان وقتا كافيا بتاجوراء للتخطيط , وتركيز جهوده و تنسيقه بالاتفاق مع مراد آغا , بدأ سنان عملية الحصار و طلب من الحاكم على الفور تسليم المدينة الأمر الذي ردّ عليه الحاكم (غاسباري فالييس) بالرفض قائلا أنه يفضل الموت على الاستسلام .
    و بدأت المعارك يوم 8 أوت و تواصلت يوم 9 أوت و هذه المرة القصف كان أكثر عنفا راح ضحيته عددا معتبرا من الطرفين مما أدى بالحاكم أن أمر باجتماع المجلس و التشاور , قرر الاستسلام بمقتضى بعض الشروط التي أظهر سنان باشا قبولها و موافقته عليها .
    و من بين هذه الشروط السماح للمحاربين من فرسان مالطا بالعودة إلى البلاد المسيحية .
    وفي يوم 14 أوت فتحت المدينة و القلعة أبوابها للعثمانيين و احتفلوا بانتصارهم يوم 16 أوت شارك في هذا الحفل السفير الفرنسي : دارمونت ,و أصبح مراد أغا حاكما على طرابلس , و عاد الأسطول العثماني إلى اسطنبول يحمل عددا من أسرى المسيحيين و غنائم وفيرة .
    و من أسباب سقوط طرابلس في أيدي الأتراك العثمانيين نذالة الجنود المرتزقة , الانقسامات التي شطرت المسيحية , محاصرة المدينة بقوات كبيرة من العثمانيين , عدم استعداد المنظمة من الناحية المادية و المعنوية .
    لقد تواصلت محاولات المنظمة لاحتلال طرابلس عدة مرات : 1551م , 1552م , 1559م, 1560م , 1589م , 1639م , 1642 م , إلا أنها باءت كلها بالفشل .
    و في القرن 18 م أصبحت العلاقات بين طرابلس و مالطا علاقات سلمية , و جرى تبادل المجاملات بين البلد و المرشد الأكبر .


م ح : طرابلس الغرب في العهد العثماني الأول
1-تعيين مراد أغا :
بعد ضم العثمانيين لطرابلس قام سنان باشا بتنظيم شؤوننا , فوضع على قلعتها حامية كبيرة من الإنكشارية , و قام بإصلاح إدارتها , ثم عاد بعد ذلك إلى اسطنبول . و صدر فرمان سلطاني من الباب العلي بتعيين "مراد أغا" ’ ليكون أول الولاة العثمانيين بطرابلس .
و قد واجه "مراد أغا" في بداية عهده مشاكل عديدة كان أبرزها العمل على إعادة تعميم المدينة و ترميم القلعة , و تنشيط الحياة العامة في البلاد بعدما أن تعرضت لأضرار كبيرة و خراب و دمار خلال الاحتلال الإسباني و فرسان القديس يوحنا .
و قد عمل "مراد أغا " على إعادة الاستقرار إلى طرابلس , فدعا سكانها الذين هجروها خلال حكم فرسان القديس يوحنا للعودة إليها و شجعهم على العمل في استغلال الأراضي الزراعية و إنشاء البساتين كما شجعهم على العمل في الصناعة مما أدى إلى عودة الحياة إلى مرافق المدينة , كما نجح في توسيع رقعتها بضم بعض المناطق الجنوبية القريبة منها , كما اهتم مراد أغا بالناحية الدفاعية للمدينة , مما أفشل الخطط الصليبية ( الأسبان , فرسان القديس يوحنا ) لاستعادتها . و دام حكم مراد أغا في طرابلس حتى سنة 1556م , و عمره يتجاوز 80 سنة , فانسحب إلى تاجوراء و أنشأ مسجده المشهور بها , و يقال : إنه استعان في بنائه بالأسرى الذين كانوا لديه , ثم أحسن إليهم و أطلق سراحهم بعد إتمام المسجد الذي أقامه على 48 عمودا و جعله على شكل حصن , و يعد هذا المسجد من أهم المعالم الأثرية الإسلامية القائمة في ليبيا .
2-تعيين "درغوث باشا" :
في أعقاب وفاة "مراد أغا" صدر أمر سلطاني بتعيين " درغوث باشا" واليا على طرابلس الغرب في سنة 1556م و قد كان اهتمامه منصب أكثر بالنواحي المعمارية في المدينة التي جعل من طرابلس عاصمة في الشمال الإفريقي , و القاعدة الكبرى لعملياته البحرية الموجهة إلى المنطقتين الوسطى و الغربية من البحر المتوسط , و قد عظمت قوة طرابلس طرابلس بعد أن اتخذ منها "درغوث باشا" قاعدة لعمله الموجه إلى مهاجمة الدول الصليبية , و إبعاد الأخطار عن ديار الإسلام , و إنقاذ المناطق الواقعة تحت السيطرة الصليبية .
كما نجح "درغوث" في القضاء على ما تبقى من فلول فرسان القديس يوحنا في طرابلس و مد النفوذ العثماني إلى معظم السواحل الليبية , و نتيجة لذلك شهدت طرابلس انتعاشا بعودة السيادة الإسلامية العثمانية إليها فقد عاد إليها سكانها الذين كانوا قد هجروها و نزحوا منها إلى الضواحي أثناء الاحتلال الإسباني و فرسان القديس يوحنا و عاد إليها الاستقرار و الأمن , نتيجة تطور الحركات العسكرية بها و انتقال بعض الجنود المشارقة إليها ضمن القوات العثمانية .
و قد حرص العثمانيون على أن يجعلوا من طرابلس قاعدة بارزة لأسطولهم , و انصبت منها الغنائم و السبايا و الأسرى و قد وجه "درغوت" اهتمامه أيضا في تقوية وسائل الدفاع عن المدينة فعمل على تدعيم أبراجها فأنشأ "برج التراب" على الجانب الشمال الغزلي من سور المدينة الأصلي كما شيد مسجده المعروف و الذي لا يزال قائما حتى الآن و بنىا لنفسه قصرا كبيرا كما أنجز دارا للبارود لا تزال آثارها قائمة حتى الآن .
و على الرغم من الظروف الحربية التي واجهت "درغوث" فإنه استطاع تطوير مدينة طرابلس و تزيينها مستعينا في ذلك بالأسرى الذين كانوا في حوزته .
و نتيجة للتحصينات التي أقامها "درغوت باشا" لم يعد فرسان القديس يوحنا يفكرون في الهجوم على طرابلس , أو التفكير في غزوها بل اتجه فكرهم إلى تشجيع الأعمال التخريبية سواء بطرابلس أو جربة .


3-خلفاء درغوث باشا في حكم طرابلس :
بعد وفاة "درغوث باشا " تولى "يحيى باشا " الحكم في طرابلس الغرب و لكنه لم يعمر طويلا فتولى الحكم مكانه " محمد بك " الذي ثار الأهالي ضده , و لم تتوقف ثورتهم إلا عندما تولى مكانه " علج علي " الذي عمل على تحصين مدينة طرابلس و تقوية دفاعاتها فبنا برجا من أجل أن يكون مخزنا للبارود , لذلك سمي بدار البارود و أثناء ذلك نشط علج علي في جهاد الإسبان و رصد تحركاتهم , و نقل أخبارهم للسلطان العثماني .
و خلال تلك الفترة و رغبة من الدولة العثمانية في الحفاظ على هذه المدينة و الايالات الأخرى استمر الباب العالي في إرسال (فيالق الايلسا ) فرق الإنكشارية لتعزيز الحامية العثمانية لمنع أي هجوم قد يقع عليه من جانب الاسبان أو فرسان القديس يوحنا , كما اهتمت الدولة العثمانية بتحصين سواحل طرابلس , و نظرا لاستقرار و بقاء الفرق الإنكشارية في هذا الإقليم فقد تزوجوا من النساء المغربيات , و امتلكوا الأراضي الزراعية و أشجار النخيل و نتيجة لهذا الزواج تشكلت طبقة اجتماعية عرفت باسم (( الكولوغلية)) .
و قد تعاقب على أمر البلاد في هذه المرحلة ولاة كانوا أقل شأنا من الولاة العظام الذين سبقوهم إلى الحكم , كما واجه الحكام المتعاقبون سلسة من الاضطرابات و الثورات المستمرة التي كان يثيرها الأهالي الذين كانوا يرفضون دفع الضرائب المفروضة عليهم و استمرت الأمور على هذا المنوال حتى وصل " أحمد القره مانلي " أحد رجال الإنكشارية إلى أريكة الحكم .


لخص على شكل النقاط


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

1. غالبًا ما تك...

1. غالبًا ما تكون العوامل المحددة المعتمدة على الكثافة من العوامل الحيوية في البيئة.✔️ 2. تكون الشبك...

السلام عليكم مخ...

السلام عليكم مختصر الحياة ما قاله جبريل للنبي: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزي به ...

إليكم أبرز الأع...

إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الأول من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوال...

توصلت الدراسة إ...

توصلت الدراسة إلى أن رقمنة القطاع الصحي والصحة الإلكترونية لم تعودا خياراً ترفيهياً أو شكلياً، بل أص...

رفعت منظمة أوبك...

رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...

مفهوم التغذية ا...

مفهوم التغذية الراجعة يكون ربح المكبر في الحلقة المفتوحة كبير جاد ولذلك يتم إدخال شبكة تغذية عكسية...

في الأصل هذا ال...

في الأصل هذا المنهج مرتبط بد ا رسة الظواهر غير العادية )المرضية(كما تدل عليه كلمة كلينيك ) clinique ...

تُبرز المستجدات...

تُبرز المستجدات الأخيرة في مجال التعليم تحولاً عالمياً واضحاً نحو أساليب التدريس المبتكرة والمعززة ب...

رفعت منظمة أوبك...

رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...

الأصل في العقود...

الأصل في العقود أنها ظاهرة إرادية، تعبر عن حرية الاختيار سواء من حيث المبدأ في الإقدام أو الإحجام عل...

1. استلام الشكو...

1. استلام الشكوى أو البلاغ توثيق تاريخ ووقت استلام البلاغ. تحديد مقدم الشكوى أو مصدر المعلومة. وصف م...

الدعم الإلكترون...

الدعم الإلكتروني في المنصات الرقمية التعليمية هو مجموعة الوسائل والاستراتيجيات التي تقدم للمتعلمين ع...