Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

من خلاله القوافل في الغدو والرواح محملة بالبضائع لمن باع وابتاع. هذا رجل يسوقه عسكري يحمل بندقية ويدفعه إلى الأمام عندما يحرن في مشيته، ينمق الكلمات التي سيلقيها على الشيخ، فإذا عاد تعلوه الابتسامة فقد أجزل له في العطاء، حصن الشارقة مبنى مربع الشكل له أربعة أركان مهمة، وهو برج مربع يطل على الجنوب الغربي من الحصن، وإلى الشمال الغربي يوجد "الكبس"، أما الجزء السفلي فكان سجنا مرعبًا. أما واجهة الحصن فتطل على ساحة الحصن، حيث تشاهد بوابة الحصن الضخمة المزينة برؤوس المسامير على هيئة كرات برونزية متلألئة. بين تلك البوابة والمحلوسة، أما إلى اليسار من البوابة فهناك سجن التوقيف، له شباك يطل على الساحة، يستطيع السجين أن يتحدث منه إلى أقربائه. حتى إذا ما أتى نظرها إلى عيني، ارتعشت خوفا من أن يخرج الجني من عينيها ويدخل في عيني، وتدلى رأسها على صدرها، وإذا بالسوط ينزل على جثة هامدة. في تلك الليلة لم يكن أحد في ذلك البيت، وإذا بالنار تشتعل فيه. وإذا بصوت إطلاق النار يأتي من وسط الحريق، فابتعدت الناس عن البيت حتى أ أتت النار عليه. أتي عيد بن خصيف يهرول، "لماذا تترك ذخيرة سلاحك في البيت "؟ عيد بن خصيف تبين بعدها أن صوت إطلاق النار آت من انفجار حبات الليمون الحامض الجاف. يقع ذاك الحصن إلى الجنوب من بيتنا، لا يفصله عنه إلا الطريق الواسعة المؤدية إلى أسواق المدينة، قطعت يده اليمنى في سرقات سابقة، وإذا به يقوم ليلا بسرقة مدفع برونزي صغير، يليه "الساباط" المسقوف وكلها تطل على الساحة الأمامية للحصن، حتى إذا ما حلّ المساء وتجمع إخوة الشيخ سلطان مع أبنائهم لتناول طعام العشاء، بصوت بيت عمي المهجور فأمر والدي بإزالته. وبعد عدة سنوات تقرر فتح باب للغرفة الرئيسية في البيت المهجور من ناحية بيتنا، أما الغرفة الثانية الملحقة فقد استعملت مخزناً لأعلاف الأبقار والأغنام. في تلك الفترة قام عيد بن خصيف المرافق العسكري لوالدي، بعد أن تزوج امرأة تدعى مريم وبنى لها بيتا من سعف النخيل في الساحة الأمامية للبوابة الشرقية لبيتنا، وألصق سور بيته بسور البيت المهجور، كما كنا نتخيل . خرج باسيدوه فيه يستدل على طريقه بعكازه إلى سوق السمك، يتراقص على البيوت المشتعلة، فالتصقت قطعة مشتعلة من التي تقذفها الرياح بقمة سارية السفينة، وإذا بالنار تقضم تلك السارية من قمتها متجهة إلى الأسفل، شوهد الشيخ صقر بن خالد القاسمي، قادمًا على حصانه من جهة طريق "السيف"، فأمر أن تُقطع الحبال التي تثبت السارية في السفينة، ويُرمى الجزء المتبقي من السارية في البحر لتنطفئ النار بماء البحر. ليربط بها السارقون والمجرمون، ومن النوافذ المطلة على الساحة الأمامية للحصن نشاهد الشجار بين الفريقين. ففي الجزء الجنوبي كانت تسكن والدة الشيخ صقر بن سلطان القاسمي أ ، تنزل به أعداد كبيرة من البدو ضيوفا على الشيخ. بين الحصن والساباط غرزت سارية غليظة، يُربط الخارجون على القانون من سُرّاق ومجرمين عليها، ويحدث الجدل بيننا حول الجزء المتفحم من السارية، وقد قال بعض الصبية: " تشعل النار في هذا الجزء العلوي من السارية، ولم نشاهد نارا أشعلت، سألت والدي عن ذاك الجزء المتفحم من السارية. فروى لي الحكاية التالية: النص الأصلي وقد هندم هيئته، مشغول الفكر ، أما إذا كان مبرطما فقد عاد خائب الرجاء، وهي في الجنوب الشرقي من الحصن. وهو برج مربع يطل على الجنوب الغربي من الحصن، حيث كانت غريبة في بنائها، يُستعمل الجـزء الـعـلـوي منها للحراسة، أما الجزء السفلي فكان سجنا مرعبًا. أما واجهة الحصن فتطل على ساحة الحصن، يسمى " الرقاص"، وآخر أصغر منه على عجلات كذلك. أما إلى اليسار من البوابة فهناك سجن التوقيف، أخرج !". كانت عيناها تحملقان، ارتعشت خوفا من أن يخرج الجني من عينيها ويدخل في عيني، أخرج !". وإذا بالسوط ينزل على جثة هامدة. وإذا بالنار تشتعل فيه. حتى إذا ما هب الناس لإطفاء النار، وإذا بصوت إطلاق النار يأتي من وسط الحريق، أتي عيد بن خصيف يهرول، "الذخيرة معي، تبين بعدها أن صوت إطلاق النار آت من انفجار حبات الليمون الحامض الجاف. حصن الشارقة فتمر كان في سجن التوقيف أحد المتهمين، وكان ذا سوابق في السرقة، قطعت يده اليمنى في سرقات سابقة، وهو يحتضن المدفع. ويليه مرآب السيارات، فوق تلك الأماكن الغرفة التي يجلس فيها الشيخ، يليه "الساباط" المسقوف وكلها تطل على الساحة الأمامية للحصن، نوافذ الغرفة بالطابق العلوي للحصن. وكذلك الأخبار الآتية من هيئة الإذاعة البريطانية لخدمة الشرق الأوسط، يلهوا بها حتى ساعات متأخرة من الليل. ولم يكن صالحًا لإعادته، فأمر والدي بإزالته. وأسكنوا المدعوة: جميعة، مربية شقيقتي ناعمة في ذلك المخزن. فماتت في ذلك المخزن. فقد ذهبت أبحث عنه فوجدته ميتًا على كومة من الحشائش التي تقدم للحيوانات، في الغرفة الثانية الملحقة. في تلك الفترة قام عيد بن خصيف المرافق العسكري لوالدي، بعد أن تزوج امرأة تدعى مريم وبنى لها بيتا من سعف النخيل في الساحة الأمامية للبوابة الشرقية لبيتنا، ناحية المرحاض، حيث يسكن الجني، وصراخها يعلو، يسكن في حارة آل علي في الشارقة في يوم عاصف بريح يقال لها " السهيلي"، خرج باسيدوه فيه يستدل على طريقه بعكازه إلى سوق السمك، ليسترزق سمكا من الصيادين، فاحترق باسيدوه ومات محترفًا. النار لم تكتف بباسیدوه ، يتراقص على البيوت المشتعلة، تُسمى "غالب"، مالكها ابن مذکور، فالتصقت قطعة مشتعلة من التي تقذفها الرياح بقمة سارية السفينة، وإذا بالنار تقضم تلك السارية من قمتها متجهة إلى الأسفل، شوهد الشيخ صقر بن خالد القاسمي، حاكم الشارقة، قادمًا على حصانه من جهة طريق "السيف"، فأمر أن تُقطع الحبال التي تثبت السارية في السفينة، ويُرمى الجزء المتبقي من السارية في البحر لتنطفئ النار بماء البحر. ليربط بها السارقون والمجرمون، وقد عرفت بحطبة التوبة". ومن النوافذ المطلة على الساحة الأمامية للحصن نشاهد الشجار بين الفريقين. أما بقية الأماكن في الحصن، والنصف الآخر عبارة عن سقيفة. يقال لذلك المبنى "الساباط"، تنزل به أعداد كبيرة من البدو ضيوفا على الشيخ. بين الحصن والساباط غرزت سارية غليظة، يُربط الخارجون على القانون من سُرّاق ومجرمين عليها، يقال لها "حطبة التوبة". حينما يجلد السارق والمجرم، ويحدث الجدل بيننا حول الجزء المتفحم من السارية، وقد قال بعض الصبية: " تشعل النار في هذا الجزء العلوي من السارية، ولم نشاهد نارا أشعلت، سألت والدي عن ذاك الجزء المتفحم من السارية.


Original text

من خلاله القوافل في الغدو والرواح محملة بالبضائع لمن باع وابتاع. هذا رجل يسوقه عسكري يحمل بندقية ويدفعه إلى الأمام عندما يحرن في مشيته، ينمق الكلمات التي سيلقيها على الشيخ، فإذا عاد تعلوه الابتسامة فقد أجزل له في العطاء، حصن الشارقة مبنى مربع الشكل له أربعة أركان مهمة، حيث تستعمل كمجلس للخاصة، وهو برج مربع يطل على الجنوب الغربي من الحصن، وإلى الشمال الغربي يوجد "الكبس"، أما "المحلوسة" فكانت برجًا ضخمًا، أما الجزء السفلي فكان سجنا مرعبًا. أما واجهة الحصن فتطل على ساحة الحصن، حيث تشاهد بوابة الحصن الضخمة المزينة برؤوس المسامير على هيئة كرات برونزية متلألئة. بين تلك البوابة والمحلوسة، ومدفع كبير على عجلات من خشب، وآخر أصغر منه على عجلات كذلك. أما إلى اليسار من البوابة فهناك سجن التوقيف، له شباك يطل على الساحة، يستطيع السجين أن يتحدث منه إلى أقربائه. حتى إذا ما أتى نظرها إلى عيني، ارتعشت خوفا من أن يخرج الجني من عينيها ويدخل في عيني، وتدلى رأسها على صدرها، وإذا بالسوط ينزل على جثة هامدة. في تلك الليلة لم يكن أحد في ذلك البيت، وإذا بالنار تشتعل فيه. وإذا بصوت إطلاق النار يأتي من وسط الحريق، فابتعدت الناس عن البيت حتى أ أتت النار عليه. أتي عيد بن خصيف يهرول، "لماذا تترك ذخيرة سلاحك في البيت "؟ عيد بن خصيف تبين بعدها أن صوت إطلاق النار آت من انفجار حبات الليمون الحامض الجاف. يقع ذاك الحصن إلى الجنوب من بيتنا، لا يفصله عنه إلا الطريق الواسعة المؤدية إلى أسواق المدينة، والشباك فتحة صغيرة للتهوية. وكان ذا سوابق في السرقة، قطعت يده اليمنى في سرقات سابقة، وإذا به يقوم ليلا بسرقة مدفع برونزي صغير، فتتبعوه، وهو يحتضن المدفع. يلي ذاك السجن مخزن التموين، والذي كان يفتح بابه في إسطبلات الخيول. وأمامها السطح المكشوف، يليه "الساباط" المسقوف وكلها تطل على الساحة الأمامية للحصن، حتى إذا ما حلّ المساء وتجمع إخوة الشيخ سلطان مع أبنائهم لتناول طعام العشاء، وكانت في أواخرها سنة 1945م ، هؤلاء القوم نصفهم كان مؤيدا للحلفاء والنصف الآخر كان مؤيدا للمحور، بصوت بيت عمي المهجور فأمر والدي بإزالته. وبعد عدة سنوات تقرر فتح باب للغرفة الرئيسية في البيت المهجور من ناحية بيتنا، وأسكنوا المدعوة: جميعة، مربية شقيقتي ناعمة في ذلك المخزن. أما الغرفة الثانية الملحقة فقد استعملت مخزناً لأعلاف الأبقار والأغنام. أما إندينغي، في الغرفة الثانية الملحقة. في تلك الفترة قام عيد بن خصيف المرافق العسكري لوالدي، بعد أن تزوج امرأة تدعى مريم وبنى لها بيتا من سعف النخيل في الساحة الأمامية للبوابة الشرقية لبيتنا، وألصق سور بيته بسور البيت المهجور، حيث يسكن الجني، كما كنا نتخيل . وصراخها يعلو، يسكن في حارة آل علي في الشارقة في يوم عاصف بريح يقال لها " السهيلي"، خرج باسيدوه فيه يستدل على طريقه بعكازه إلى سوق السمك، ليسترزق سمكا من الصيادين، فاحترق باسيدوه ومات محترفًا. النار لم تكتف بباسیدوه ، يتراقص على البيوت المشتعلة، تُسمى "غالب"، مالكها ابن مذکور، فالتصقت قطعة مشتعلة من التي تقذفها الرياح بقمة سارية السفينة، وإذا بالنار تقضم تلك السارية من قمتها متجهة إلى الأسفل، شوهد الشيخ صقر بن خالد القاسمي، حاكم الشارقة، قادمًا على حصانه من جهة طريق "السيف"، فأمر أن تُقطع الحبال التي تثبت السارية في السفينة، ويُرمى الجزء المتبقي من السارية في البحر لتنطفئ النار بماء البحر. ليربط بها السارقون والمجرمون، وقد عرفت بحطبة التوبة". ومن النوافذ المطلة على الساحة الأمامية للحصن نشاهد الشجار بين الفريقين. أما بقية الأماكن في الحصن، ففي الجزء الجنوبي كانت تسكن والدة الشيخ صقر بن سلطان القاسمي أ ، والنصف الآخر عبارة عن سقيفة. يقال لذلك المبنى "الساباط"، تنزل به أعداد كبيرة من البدو ضيوفا على الشيخ. بين الحصن والساباط غرزت سارية غليظة، يُربط الخارجون على القانون من سُرّاق ومجرمين عليها، يقال لها "حطبة التوبة". حينما يجلد السارق والمجرم، ويحدث الجدل بيننا حول الجزء المتفحم من السارية، وقد قال بعض الصبية: " تشعل النار في هذا الجزء العلوي من السارية، ولم نشاهد نارا أشعلت، سألت والدي عن ذاك الجزء المتفحم من السارية. فروى لي الحكاية التالية:


النص الأصلي


من خلاله القوافل في الغدو والرواح محملة بالبضائع لمن باع وابتاع. هذا رجل يسوقه عسكري يحمل بندقية ويدفعه إلى الأمام عندما يحرن في مشيته، مساقا إلى الحصن، وذاك عائد منه مطأطئًا لا تسمع منه إلا النشيج. وهذا رجل يتبختر في مشيته، وقد هندم هيئته، مشغول الفكر ، ينمق الكلمات التي سيلقيها على الشيخ، فإذا عاد تعلوه الابتسامة فقد أجزل له في العطاء، أما إذا كان مبرطما فقد عاد خائب الرجاء، ونحن نرقب كل ذلك صباحًا ومساءً. حصن الشارقة مبنى مربع الشكل له أربعة أركان مهمة، أولها "الغرفة"، وهي أحد أركان الحصن، حيث تستعمل كمجلس للخاصة، وهي في الجنوب الشرقي من الحصن. يليها "المشرف"، وهو برج مربع يطل على الجنوب الغربي من الحصن، ويستعمل للحراسة. وإلى الشمال الغربي يوجد "الكبس"، وهو برج دائري، ويستعمل للحراسة أيضًا. أما "المحلوسة" فكانت برجًا ضخمًا، وهي اسم على مسمى، حيث كانت غريبة في بنائها، يُستعمل الجـزء الـعـلـوي منها للحراسة، أما الجزء السفلي فكان سجنا مرعبًا.. أما واجهة الحصن فتطل على ساحة الحصن، حيث تشاهد بوابة الحصن الضخمة المزينة برؤوس المسامير على هيئة كرات برونزية متلألئة. بين تلك البوابة والمحلوسة، وضع في مكان ظلها عصرًا كرسي خشبي كبير له مساند خشبية كذلك، ويُصعد إليه بدرجات من الخشب في جهتين منه .. ومدفع كبير على عجلات من خشب، يسمى " الرقاص"، وآخر أصغر منه على عجلات كذلك.
أما إلى اليسار من البوابة فهناك سجن التوقيف، له شباك يطل على الساحة، يستطيع السجين أن يتحدث منه إلى أقربائه. وبين
السقف
يخرج من شدقها ورجلان يمسكان بيديها وهما يشدانهما وكأنها تصلب، وآخر يجلدها بشدة على ظهرها وهو يصيح بالجني: "أخرج .. أخرج .. أخرج !". كانت عيناها تحملقان، حتى إذا ما أتى نظرها إلى عيني، ارتعشت خوفا من أن يخرج الجني من عينيها ويدخل في عيني، لكن عينيها أطبقت عليهما الأجفان، وتدلى رأسها على صدرها، والجلاد يجلد
ويصيح:
"أخرج .. أخرج .. أخرج !".
وإذا بالسوط ينزل على جثة هامدة. في تلك الليلة لم يكن أحد في ذلك البيت، وإذا بالنار تشتعل فيه.. حتى إذا ما هب الناس لإطفاء النار، وإذا بصوت إطلاق النار يأتي من وسط الحريق، فابتعدت الناس عن البيت حتى أ أتت النار عليه. أتي عيد بن خصيف يهرول، فتلقفه الناس بالملامة
"لماذا تترك ذخيرة سلاحك في البيت "؟ عيد بن خصيف
"الذخيرة معي، ولم أتركها في البيت".
تبين بعدها أن صوت إطلاق النار آت من انفجار حبات الليمون الحامض الجاف.
حصن الشارقة
يقع ذاك الحصن إلى الجنوب من بيتنا، لا يفصله عنه إلا الطريق الواسعة المؤدية إلى أسواق المدينة، حيث نوافذ مجلسنا تطل عليه، فتمر
والشباك فتحة صغيرة للتهوية. أما باب ذلك السجن فينفتح في الصالة الداخلية التابعة للبوابة، يُقال لها "الإصباح"، حيث الحراسة مشددة. كان في سجن التوقيف أحد المتهمين، وكان ذا سوابق في السرقة، قطعت يده اليمنى في سرقات سابقة، وإذا به يقوم ليلا بسرقة مدفع برونزي صغير، يصعب على شخص بيد واحدة وذاك الجسم الضئيل أن يحمل ذاك المدفع ويخرج به من فتحة التهوية العلوية، ويهرب من السجن، فتتبعوه،
فوجدوه مختفيا في كومة من الحشائش، وهو يحتضن المدفع. يلي ذاك السجن مخزن التموين، والذي يديره أحد موالي الشيخ ويدعى ابن كلبان يوزع الكيروسين والفحم وبعض الأطعمة على بيوت العائلة المالكة. ويليه مرآب السيارات، والذي كان يفتح بابه في إسطبلات الخيول.
فوق تلك الأماكن الغرفة التي يجلس فيها الشيخ، وأمامها السطح المكشوف، يليه "الساباط" المسقوف وكلها تطل على الساحة الأمامية للحصن، حتى إذا ما حلّ المساء وتجمع إخوة الشيخ سلطان مع أبنائهم لتناول طعام العشاء، أخذ القوم يحتشدون أمام حصن الشارقة، زرافات ووحدانا؛ ليستمعوا لنشرة أخبار الحرب، وكانت في أواخرها سنة 1945م ، فكان صوت المذياع (الراديو) يأتيهم من إحدى
نوافذ الغرفة بالطابق العلوي للحصن.
هؤلاء القوم نصفهم كان مؤيدا للحلفاء والنصف الآخر كان مؤيدا للمحور، فكانت الأخبار من الإذاعة الألمانية بصوت المذيع العراقي سليط اللسان يونس بحري، تُغضب مؤيدي الحلفاء.. وكذلك الأخبار الآتية من هيئة الإذاعة البريطانية لخدمة الشرق الأوسط، بصوت
يلهوا بها حتى ساعات متأخرة من الليل. بيت عمي المهجور
كان السياج الفاصل بين بيت عمي المهجور وبيتنا قد سقط على الأرض، ولم يكن صالحًا لإعادته، فأمر والدي بإزالته. وبعد عدة سنوات تقرر فتح باب للغرفة الرئيسية في البيت المهجور من ناحية بيتنا، وإغلاق الباب الرئيسي المطل على البيت المهجور، وأسكنوا المدعوة: جميعة، مربية شقيقتي ناعمة في ذلك المخزن. أما الغرفة الثانية الملحقة فقد استعملت مخزناً لأعلاف الأبقار والأغنام. وكان "إندينغي" مولى والدي، وهو رجل طويل القامة من أصل إفريقي، كثيرا ما كان يحملني على كتفيه، هو المسؤول عن تلك الأعلاف. مرضت جميعة، ولم يجدوا لها علاجاً، فماتت في ذلك المخزن. أما إندينغي، فقد ذهبت أبحث عنه فوجدته ميتًا على كومة من الحشائش التي تقدم للحيوانات، في الغرفة الثانية الملحقة. في تلك الفترة قام عيد بن خصيف المرافق العسكري لوالدي، بعد أن تزوج امرأة تدعى مريم وبنى لها بيتا من سعف النخيل في الساحة الأمامية للبوابة الشرقية لبيتنا، وألصق سور بيته بسور البيت المهجور،
بيت عمي الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، ناحية المرحاض، حيث يسكن الجني، كما كنا نتخيل .. وإذا بتلك المرأة الهادئة التي لم نسمع لها صوتاً منذ أن أقامت في ذلك البيت، تتحول إلى ما يشبه الشيطان، الشعر المكشوف منکوش والعينان ،زائغتان، وصراخها يعلو، والزبد
يسكن في حارة آل علي في الشارقة في يوم عاصف بريح يقال لها " السهيلي"، وهي جنوبية، خرج باسيدوه فيه يستدل على طريقه بعكازه إلى سوق السمك، ليسترزق سمكا من الصيادين، حتى إذا ما رجع إلى خيمته المتهالكة بسعفها وخيشها، وأوقد النار ليشوي أسماكه في خيمته اشتعلت الخيمة نارا، فاحترق باسيدوه ومات محترفًا.
النار لم تكتف بباسیدوه ،وخيمته بل طالت بيوت السعف وأرسلت إلى الغرب منها لهبا، يتراقص على البيوت المشتعلة، ثم يتناول عنان السماء ليلفظ إليها ما خف وزنه، بعد أن لاكت النار وابتلعت تلك البيوت، وخلفت غنمًا وأبقارا متفحمة في مرابطها. كانت تلك المواد المتطايرة، منها المتفحم والمشتعل، تنقلها الرياح الشديدة ناحية خور الشارقة، حيث كان هناك بالقرب من الشاطيء سفينة للغوص لاستخراج اللؤلؤ، تُسمى "غالب"، مالكها ابن مذکور، فالتصقت قطعة مشتعلة من التي تقذفها الرياح بقمة سارية السفينة، وإذا بالنار تقضم تلك السارية من قمتها متجهة إلى الأسفل، حتى إذا ما وصلت النار إلى ارتفاع قامة أو تزيد من ظهر السفينة، شوهد الشيخ صقر بن خالد القاسمي، حاكم الشارقة، قادمًا على حصانه من جهة طريق "السيف"، فأمر أن تُقطع الحبال التي تثبت السارية في السفينة، ويُرمى الجزء المتبقي من السارية في البحر لتنطفئ النار بماء البحر. ثم أمر أن يُنقل الجزء المتبقي من السارية إلى أمام الحصن ليُغرز بالأرض هناك، ليربط بها السارقون والمجرمون، وقد عرفت بحطبة التوبة".
المذيع الشامي منير شما تغضب مؤيدي المحور. ومن النوافذ المطلة على الساحة الأمامية للحصن نشاهد الشجار بين الفريقين. أما بقية الأماكن في الحصن، ففي الجزء الجنوبي كانت تسكن والدة الشيخ صقر بن سلطان القاسمي أ ، أما الجزء الشمالي فقد كان مخصصًا لسكنى الشيخ صقر بن سلطان القاسمي وزوجته وأولاده. أمام واجهة الحصن مبنى كبير، نصفه مبني بالكامل، وبه نوافذ، والنصف الآخر عبارة عن سقيفة. يقال لذلك المبنى "الساباط"، تنزل به أعداد كبيرة من البدو ضيوفا على الشيخ. وإلى الجهة الشمالية من الساباط بئر للاغتسال أما الجهة الجنوبية منه فكانت مناخًا للإبل. بين الحصن والساباط غرزت سارية غليظة، طرفها العلوي متفحم، يُربط الخارجون على القانون من سُرّاق ومجرمين عليها، يقال لها "حطبة التوبة". عندما كان يُربط السارق أو المجرم على السارية، نتحلق نحن الصبية حول السارية، حينما يجلد السارق والمجرم، ويحدث الجدل
بيننا حول الجزء المتفحم من السارية، وقد قال بعض الصبية: " تشعل النار في هذا الجزء العلوي من السارية، وتأخذ بالاشتعال إلى أسفل ناحية السارق . فإذا أحس باقتراب النار إليه اعترف مباشرة". قلت لهم: "نحن" يوميًا هنا نشاهد هذه العقوبات، ولم نشاهد نارا
أشعلت، وهذا الجزء المتفحم موجود منذ أن وعينا".
سألت والدي عن ذاك الجزء المتفحم من السارية. فروى لي الحكاية التالية:
يقول والدي: "في عهد والدي الشيخ صقر بن خالد القاسمي حاكم الشارقة، كان هناك رجل أدكن أعمى، يُقال له "باسيدوه"،


،


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Statistics will...

Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...

تساهم المنصات ا...

تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...

أثار تأخر صرف م...

أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...

أكد رئيس حلف قب...

أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...

إليكم أبرز الأع...

إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الثاني من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوا...

في مجال يقوم عل...

في مجال يقوم على الحزم والرحمة معاً، وتتشابك فيه القوانين مع قصص الناس وأوجاعهم، اخترت أن أكون حاضرة...

برزت مزايا الفص...

برزت مزايا الفصول الافتراضية مع توافر العديد من الأدوات المرونة هي الميزة الأبرز في باقة مزايا الفصو...

اعادة كتابة هدا...

اعادة كتابة هدا التقرير بصيغة اخرىالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة سوس ماسة المديرية الإقليمي...

ترأس وزير الدول...

ترأس وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبد الرحمن شيخ، اليوم الأربعاء، اجتماعًا موسعًا للمكتب التنفيذي...

مع تصدّر تقنيات...

مع تصدّر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي قائمة الأدوات التي بدأت تُغيّر ممارسات التواصل وإنتاج المح...

Summarize to th...

Summarize to the lawyer, اود ان الفت نظرك لنقطة خطيرة جدا و هي سبب لمخاوفي و قلقي و هي ان من السه...

أفادت منصة "شيب...

أفادت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، أن ميليشا الحوثي قامت بنقل شحنة صواريخ إ...