Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
قال ابن فارس في فقه اللغة: باب القول على لغة العرب هل لها قياس وهل يشتق بعضُ الكلام من بعض أجمع أهل اللغة - إلَاّ من شذَّ منهم - أن للغةِ العرب قياسا وأن العرب تشتقُّ بعض الكلام من بعض واسم الجنِّ مشتقٌّ من الاجْتِنان وأن الجيم والنون تدلان أبدا على السترتقول العرب للدِّرْع: جُنَّة وأجَنَّه الليلُ وهذا جَنين أي هو في بَطْن أمِّه. وعلى هذا سائرُ كلام العرب عَلِم ذلك مَن عَلِم وجَهِله من جهل. قال: وهذا مبنيٌّ أيضا على ما تقدم من أن اللغة توقيففإن الذي وَقَّفَنا على أن الاجتِنان: الستر هو الذي وقفنا على أن الجن مشتق من هو ليس لنا اليوم أن نخترع ولا أن نقول غيرَ ما قالوه ولا أن نقيس قياسا يقيسوهلأن في ذلك فساد اللغة وبُطلانَ حقائقها. وقال ابن دحية في التنوير: الاشتقاقُ من أغْرَب كلام العرب وهو ثابت عن الله تعالى بنقل العدول عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لأنه أُوتي جَوامعَ الكَلِم وهي جمعُ المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة فمن ذلك قوله فيما صح عنه: يقولُ الله: (أنا الرحمن خلقتُ الرُّحم وشققت لها من اسمي) . وطريقُ معرفته تقليبُ تصاريفِ الكلمة حتى يرجع منها إلى صيغة هي أصل الصيغ دلالة اطراد أو حروفا غالباكضرب فإنه دال على مُطلق الضرب فقط أما ضارب ومضروب ويَضْرب واضْرِب فكلُّها أكثرُ دلالة وأكثر حروفاوضرب الماضي مساوٍ حروفا وأكثرُ دلالة وكلها مشتركة في (ض ر ب) وفي هيئة تركيبها وهذا هو الاشتقاق الأصْغر المحتجُّ به. وهذا مما ابتدعه الإمامُ أبو الفتح ابن جني وكان شيخه أبو علي الفارسي يأنس به يسيراوليس معتَمداً في اللغة ولا يصح أن يُستنبط به اشتقاق في لغة العربوإنما جعله أبو الفتح بيانا لقوة ساعده ورده المختلفات إلى قَدْرٍ مشترك مع اعترافه وعِلْمِه بأنه ليس هو موضوع تلك الصيغ وأن تراكيبها تفيد أجناسا من المعاني مغايرة للقَدْر المشتركوسبب إهمال العرب وعدمِ التفات المتقدمين إلى معانيه أن الحروف قليلةٌ وأنواع المعاني المتفاهمة لا تكاد تتناهى فخصوا كل تركيب بنوع منهاليفيدوا بالتراكيب والهيئات أنواعا كثيرة ولو اقتصروا على تغاير المواد حتى لا يدلوا على معنى الإكرام والتعظيم إلا بما ليس فيه من حروف الإيلام والضربلمنافاتهما لهما لضاق الأمر جداولاحتاجوا إلى ألوف حروفٍ لا يجدونها بل فرقوا بين مُعْتِق ومُعْتَق بحركةٍ واحدة حصل بها تمييزٌ بين ضدين. هذا وما فعلوهُ أخْصر وأنسب وأخفولسنا نقولُ: إن اللغةَ أيضا اصطلاحيةٌ بل المرادُ بيان أنها وقعت بالحكمة كيف فرضتففي اعتبار المادة دون هيئة التركيب من فساد اللغة ما بينت لكولا يُنْكَر مع ذلك أن يكونَ بين التراكيب المتحدة المادة معنى مشترَكٌ بينها هو جنسٌ لأنواع موضوعاتهاولكن التحيُّل على ذلك في جميع مواد التركيبات كطلبٍ لعنقْاء مُغرب ولم تُحْمل الأوضاعُ البشرية إلا على فهوم قريبةٍ غير غامضة على البديهة فلذلك إن الاشتقاقات البعيدة جدا لا يقبلها المحققون. وقالت طائفة من المتأخرين اللغويين: كل الكلم مشتقونسب ذلك إلى سيبويه والزجاج. وقالت طائفة من النظار: الكلم كلُّه أصلٌ والقول الأوسط تخليط لا يعد قولالأنه لو كان كل منها فرعا للآخر لدار أو تسلسل وكلاهما محالبل يلزم الدور عينالأنه يثبت لكل منها أنه فرْع وبعضُ ما هو فرع لا بد أنه أصلضرورة أن المشتقَّ كلَّه راجع إليه أيضا. لا يقال: هو أصل وفرع بوجهينلأن الشرط اتحاد المعنى والمادة وهيئة التركيبمع أن كلا منها مفرَّع عن الآخر بذلك المعنى.
Original text
معرفة الاشتقاق
قال ابن فارس في فقه اللغة: باب القول على لغة العرب هل لها قياس وهل يشتق بعضُ الكلام من بعض
أجمع أهل اللغة - إلَاّ من شذَّ منهم - أن للغةِ العرب قياسا وأن العرب تشتقُّ بعض الكلام من بعض واسم الجنِّ مشتقٌّ من الاجْتِنان وأن الجيم والنون تدلان أبدا على السترتقول العرب للدِّرْع: جُنَّة وأجَنَّه الليلُ وهذا جَنين أي هو في بَطْن أمِّه.
وأن الإنس من الظهوريقولون: آَنسْتُ الشيء: أبْصَرْتُه.
وعلى هذا سائرُ كلام العرب عَلِم ذلك مَن عَلِم وجَهِله من جهل.
قال: وهذا مبنيٌّ أيضا على ما تقدم من أن اللغة توقيففإن الذي وَقَّفَنا على أن الاجتِنان: الستر هو الذي وقفنا على أن الجن مشتق من هو ليس لنا اليوم أن نخترع ولا أن نقول غيرَ ما قالوه ولا أن نقيس قياسا يقيسوهلأن في ذلك فساد اللغة وبُطلانَ حقائقها.
قال: ونكتةُ الباب أن اللغة لا تُؤْخذ قياسا نقيسه الآن نحن.
انتهى كلام ابن فارس.
وقال ابن دحية في التنوير: الاشتقاقُ من أغْرَب كلام العرب وهو ثابت عن الله تعالى بنقل العدول عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لأنه أُوتي جَوامعَ الكَلِم وهي جمعُ المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة فمن ذلك قوله فيما صح عنه: يقولُ الله: (أنا الرحمن خلقتُ الرُّحم وشققت لها من اسمي) .
وغير ذلك من الأحاديث.
وقال في شرح التسهيل: الاشتقاقُ أخْذُ صيغةٍ من أخرى مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب لهاليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة لأجلها اختلفا حروفا أو هيئة كضارب من ضرب وحَذِرٌ من حَذِر.
وطريقُ معرفته تقليبُ تصاريفِ الكلمة حتى يرجع منها إلى صيغة هي أصل الصيغ دلالة اطراد أو حروفا غالباكضرب فإنه دال على مُطلق الضرب فقط أما ضارب ومضروب ويَضْرب واضْرِب فكلُّها أكثرُ دلالة وأكثر حروفاوضرب الماضي مساوٍ حروفا وأكثرُ دلالة وكلها مشتركة في (ض ر ب) وفي هيئة تركيبها وهذا هو الاشتقاق الأصْغر المحتجُّ به.
وأما الأكبرُ فيحفظ فيه المادّةُ دون الهيئة فيجعل (ق ول) و (ول ق) و (وق ل) و (ل ق و) وتقاليبها الستة بمعنى الخفة والسرعة.
وهذا مما ابتدعه الإمامُ أبو الفتح ابن جني وكان شيخه أبو علي الفارسي يأنس به يسيراوليس معتَمداً في اللغة ولا يصح أن يُستنبط به اشتقاق في لغة العربوإنما جعله أبو الفتح بيانا لقوة ساعده ورده المختلفات إلى قَدْرٍ مشترك مع اعترافه وعِلْمِه بأنه ليس هو موضوع تلك الصيغ وأن تراكيبها تفيد أجناسا من المعاني مغايرة للقَدْر المشتركوسبب إهمال العرب وعدمِ التفات المتقدمين إلى معانيه أن الحروف قليلةٌ وأنواع المعاني المتفاهمة لا تكاد تتناهى فخصوا كل تركيب بنوع منهاليفيدوا بالتراكيب والهيئات أنواعا كثيرة ولو اقتصروا على تغاير المواد حتى لا يدلوا على معنى الإكرام والتعظيم إلا بما ليس فيه من حروف الإيلام والضربلمنافاتهما لهما لضاق الأمر جداولاحتاجوا إلى ألوف حروفٍ لا يجدونها بل فرقوا بين مُعْتِق ومُعْتَق بحركةٍ واحدة حصل بها تمييزٌ بين ضدين.
هذا وما فعلوهُ أخْصر وأنسب وأخفولسنا نقولُ: إن اللغةَ أيضا اصطلاحيةٌ بل المرادُ بيان أنها وقعت بالحكمة كيف فرضتففي اعتبار المادة دون هيئة التركيب من فساد اللغة ما بينت لكولا يُنْكَر مع ذلك أن يكونَ بين التراكيب المتحدة المادة معنى مشترَكٌ بينها هو جنسٌ لأنواع موضوعاتهاولكن التحيُّل على ذلك في جميع مواد التركيبات كطلبٍ لعنقْاء مُغرب ولم تُحْمل الأوضاعُ البشرية إلا على فهوم قريبةٍ غير غامضة على البديهة فلذلك إن الاشتقاقات البعيدة جدا لا يقبلها المحققون.
واختلفوا في الاشتقاق الأصغرفقال سيبويه والخليل وأبو عمرو وأبو الخطاب وعيسى بن عمروالأصمعي وأبو زيد وابن الأعرابي والشيباني وطائفة: بعضُ الكَلِم مشتقٌّ وبعضُه غيرُ مشتق.
وقالت طائفة من المتأخرين اللغويين: كل الكلم مشتقونسب ذلك إلى سيبويه والزجاج.
وقالت طائفة من النظار: الكلم كلُّه أصلٌ والقول الأوسط تخليط لا يعد قولالأنه لو كان كل منها فرعا للآخر لدار أو تسلسل وكلاهما محالبل يلزم الدور عينالأنه يثبت لكل منها أنه فرْع وبعضُ ما هو فرع لا بد أنه أصلضرورة أن المشتقَّ كلَّه راجع إليه أيضا.
لا يقال: هو أصل وفرع بوجهينلأن الشرط اتحاد المعنى والمادة وهيئة التركيبمع أن كلا منها مفرَّع عن الآخر بذلك المعنى.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
مقدمة يُعتبر ا...مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...
ב. דיסגרפיה (Dy...ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...
0:22 okay today...0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
يستدعي استشراف ...يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...
حذر مركز التنبؤ...حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...
الاجابة علي تسا...الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...
مقدمة التعريف ب...مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...
دروس في المال: ...دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...
2 - بداية عصر ا...2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...