Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

تنبع مشكلة البحث في معرفة هل ساهم الإنفاق على التعليم في الدول النامية في رفد التنمية المنشودة بكوادر
بشرية عالية التأهيل وفي مجالات متعددة بغية تضيق الفجوات بينها وبين الدول المتقدمة صناعي اً.تتناول مدى مساهمة الإنفاق على التعليم كونه كلفة من جهة واستثما ا رً ذو عائد مستقبلي من جهة أخرى فيما لو
أحسن توجيهه وفي مجالات محددة متخذة من رؤية مستقبلية تنطلق من إست ا رتيجية واضحة المعالم تأخذ بنظر
الاعتبار التحولات الكبيرة في مجال سوق العمل في ظل تحولات الاقتصاد نحو المعرفية وما يترتب على ذلك من
تعليم ومها ا رت وخب ا رت تكاد تختلف كلياً عن طبيعة سوق العمل التي سادة في الاقتصادات الصناعية التقليدية التي
استمرت حتى العقود الأخيرة من القرن العشرين.لقد ساهم التعليم في نهوض اقتصادي كبير في دول كانت تعد نامية في منتصف القرن العشرين، وتبرز تجربة كوريا الجنوبية مثال حي في ذلك الاتجاه ودول جنوب وشرق آسيا
النمور الآسيوية) عموماً مثال آخر اذ ساهمت التنمية التي ارتكزت على زيادة الإنفاق على التعليم والصحة
الم ا رفقة لبناء اقتصاد صناعي، في إحداث زيادة متسارعة في الدخل القومي وفي نصيب الفرد من الدخل وقد شكل
كل ذلك عاملاً مهماُ في أحداث تنمية متسارعة في كل المجالات وإحداث تحولات في المجتمع في الصحة متمثلة
في انخفاض الوفيات وزيادة طول العمر وت ا رجع كبير في معدل نمو السكان المفرط بسبب الوعي الصحي،استخدام أساليب التعليم الحديثة الملبية لاحتياجات الاقتصاد وتطلعات المجتمع من مختلف التخصصات في إحداث
نقلة ساهمت بشكل مستمر في تحولات اقتصادية واجتماعية شكلت بمجملها آثار ايجابية.أما في حالة البلدان العربية فان تقارير المنظمات الدولية تشير إلى إنها تدخل القرن الحادي
والعشرين مثقلة بعبء يتمثل ب( 60 ) مليون أمي أي بنحو ( 40 %) من البالغين (تقرير التنمية الإنسانية
والتساؤل من قبل البعض المتمثلة بجدوى الإنفاق العالي على التعليم في
البلدان العربية والتي تشكل تكاليف تثقل كاهل المجتمع أم هي عملية استثمار ذات مردود عالي فيما لو
أحسن الاستثمار فيه بناءاً على وجود رؤية مستقبلية منطلقة من إست ا رتيجية واضحة معالم تتناول تنسيق
الخطط لمخرجات التعليم بما يتلاءم وسوق العمل .ث: U مشكلة البح U
والتساؤل من قبل البعض يتمثل بجدوى الإنفاق العالي على التعليم في البلدان العربية وهل حقق الأهداف
المرسومة له المتمثلة بنشر المعرفة وإعداد كوادر بشرية ذات مها ا رت عالية وفي مختلف التخصصات لرفد عملية
تلك هي مشكلة حقيقية تستدعي البحث والتقصي.مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
تنطلق أهمية البحث الحالي من النظر إلى أهمية الإنفاق على التعليم كونه يشكل كلفة من جهة واستثما ا رً ذو
عائد مستقبلي من جهة أخرى فيما لو أحسن توجيهه وفي مجالات محددة منطلقاً من رؤية مستقبلية معتمدة على
إست ا رتيجية واضحة المعالم تأخذ بنظر الاعتبار التحولات الكبيرة في مجال العمل في ظل تحول الاقتصادات
المتقدمة نحو المعرفية في مجال إنتاج السلع والخدمات وما يتطلبه ذلك من مها ا رت وخب ا رت تكاد تختلف كلياً عما
يهدف البحث إلى تحقيق ألآتي:
۱. التعرف على واقع التعليم في البلدان العربية وهل حقق نهوض يتلاءم وحجم الإنفاق المخصص له.۲. هل ساهم التعليم في البلدان العربية في إكساب الطلبة مها ا رت وخب ا رت تتلاءم ومتطلبات التنمية.۳. هل هنالك فروق في مستوى المتعلمين في الدول العربية والدول المتقدمة في مختلف التخصصات العلمية
إن التنمية بوصفها عملية تؤدي على استبدال قيم وممارسات محل أخرى،التقليدية ) البدائية بقيم حديثة، ويرى روزنشتاين رودان في التصنيع
بأنه السبيل الوحيد لرفع مستويات الدخول في الدول النامية، ومن ثم تقليص فجوة التخلف القائمة بينها
ومن أهم المبرا رت التي تدعوا للتصنيع في اعتقاده وجود نسبة مرتفعة من العمال
الزا رعيين العاطلين( د. محمد فاضل محمد عزيز،لذا فان عملية التنمية الاقتصادية بشكلها العام عبارة عن محصلة لتغير بنياني للاقتصاد القومي،بمعنى آخر فهي تقتضي إقامة جهاز إنتاجي مرن ومتطور تحتل الصناعة فيه بالضرورة المكانة ألأولى
من هنا جاء النظر لعملية التنمية الاقتصادية كونها معبرة عن مفهوم ومضمون عملية
والتاريخ الاقتصادي للدول الصناعية المتقدمة يؤكد
ارتباط استم ا ررية تطور مجتمعاتها بتطور عملية التصنيع. بمعنى آخر إن التنمية تعني تغيير هيكلي
يضمن زيادة النصيب النسبي للصناعة في الناتج القومي وانخفاض النصيب النسبي للإنتاج الأولي،ذلك منطلقه من التقدم التقني التي تصاحب التحولات المجتمعية نحو الصناعة التي تساهم في زيادة
الطاقة الإنتاجية للمجتمع بشكل يتسم بالذاتية والاستم ا ررية.لقد كان الاعتقاد ا رسخاً لدى العديد من الاقتصاديون ورجال الحكم في الدول النامية إن مهام
التنمية الصناعية لا تختلف في جوهرها عن مهام التنمية الاقتصادية بشكل عام ،للقضاء على التخلف أو الت ا رجع الاقتصادي من خلال الاستفادة من أحدث الوسائل التكنولوجية ،يمكن تطوير الأنشطة المختلفة للاقتصاد القومي وبالتالي تحقيق انطلاقته الذاتية في مسار التقدم
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي.الاقتصادي والاجتماعي بالقضاء على البطالة ورفع المستوى المعيشي والثقافي لأف ا رد المجتمع (د. عبد العزيز عجمية ،وبما إن التنمية تستهدف تحقيق زيادة في ألإنتاج، معنى ذلك إيجاد فروع إنتاجية جديدة وخلق
قاعدة عريضة من الصناعات التحويلية، وإيجاد فروع متطورة منها على ان الصناعة التحويلية بدأت
تتخذ منحى أكثر تطوا رً في بداية القرن الواحد والعشرون يتلاءم والتحولات المعرفية. تعد مفاتيح لتحقيق زيادة بوتيرة تصاعدية في الإنتاجية الفردية ،من هنا فإن الت ا ربط بين التنمية والتصنيع، تعني بضرورة توفر مستلزمات لابد منها لتحقيق الشمولية في
تلك التي تنطلق من تجربة المجتمعات التي تعد الصناعية المتقدمة وهي في طريق تحولها من حالة
تلك المستلزمات التي يمكن تدرج في الآتية (د. أو قيام التصنيع بخلق قاعدة صناعية للمجتمع.ب - ارتفاع في مستوى الت ا ركم ال أ رسمالي، لكونه المقوم ألأساسي لعملية التصنيع.ج - خلق ألإطار الملائم لعملية التصنيع أو لاستقبال المجتمع للثورة الصناعية،الاجتماعي المرغوب فيه من اجل دفع عملية التصنيع، وهي تغي ا رت سياسية واجتماعية،وفي النظم السائدة بما يخدم عملية التصنيع.من هنا فإن النظر للتنمية على إنها المفهوم الواسع لعملية التصنيع، لم تعرف بعد حدوداً للتصنيع وتؤرخ ذلك التطوا رت المتلاحقة التي
انطلقت منذ بداية الثورة الصناعية التي حدثت في منتصف القرن الثامن عشر والتي ما ا زلت تتخذ
وآخرها المتمثلة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اذ شكل العقدين
الأخيرين من القرن العشرين البداية الفعلية لظهورها.بشكل (UNDP ) لقد عرفت تقارير التنمية البشرية التي أصدرها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة
سنوي منذ عام 1990 التنمية بأنها الطريق الهادف إلى توسيع الخيا ا رت المتاحة أمام الأف ا رد في
اختيار الحياة الكريمة وهي لا تولد نمو بل تعمل على توزيع منافعه بعدالة كما تعمل على حماية البيئة
بدلاً من تلوثها كما أنها تسعى إلى عدم تهميش البشر وهي تعطي للفق ا رء الأولوية في توفير احتياجاتهم
كما أنها تهتم بالنساء والأطفال ( د.وهي تتسع لتستوعب كل إمكانياته وهي تعني بتحقيق الرفاهية التي لا تقتصر على الجانب
المادي المتمثل بالسلع والخدمات بل تعني الحرية الهادفة إلى تحقيق الرفاه البشري.البشرية تقيس مدى التطور الحاصل في مجال الصحة والتعليم والدخل باعتبارها مؤش ا رت أساسية إلا أن
المآخذ على البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة كونه غير معني في كيفية تمويل مشاريع التنمية في البلدان
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
كما إنها تقيس مدى استفادة الناس في البلدان الفقيرة من المساعدات الإنمائية والتي
تشكل بذاتها مشكلة فقد ساهمت في ت ا رجع الإنتاج الزا رعي واعتماد حكومات تلك البلدان على تمويل
مي ا زنياتها من بيع تلك المساعدات وبالذات الغذائية في الأسواق المحلية بأسعار ارخص من المنتج
المحلي بدلاً من تمويل المي ا زنية من الض ا رئب التي تفرضها على المنتجين،لذا يمكن القول ان التنمية الاقتصادية في حقيقتها عملية تحدث بفعل قصدي يتم فيه تدخل الدولة
في النشاط الاقتصادي من خلال استخدام أساليب التخطيط التي تتلاءم وفلسفة الاقتصاد لكل دولة بما
يتلاءم وحجم ومستوى تطور اقتصادها والتي تستهدف تغيير هيكلي شامل يفضي إلى استخدام الموارد
وبما يحقق توزيع عادل وامثل للثروة والدخل بين ش ا رئح المجتمع،التخلص من ظاهرة الفقر البشري عبر زيادة نصيب الفق ا رء من الدخل الكلي والثروة، الخدمات التعليمية والصحية( د.من كل ما سبق طرحه يتضح وجود تطور في مفهوم التنمية، فقد تم اعتماد لفظ النمو، انطلاقاً من تبني والت روستو لنظرية م ا رحل النمو الاقتصادي،طورت الإضافات المتلاحقة للفظ التنمية، فقد أضيف إلى التنمية اصطلاح الاقتصادية، ومن ثم إلى التنمية البشرية التي أضيف لها الاستدامة للحفاظ على البيئة
ولكي تواكب تطلعات البشر في تحقيق الرفاه بما يضمن حقوق الأجيال القادمة في الثروات والموارد
إن علاقة التعليم بالتنمية الاقتصادية لم تكن حديثة بل هي قديمة فقد تناول ادم سميث أهمية
التعليم في كتابة ثروة الأمم إذ يقول إن اكتساب الفرد للمواهب أثناء تعليمه ود ا رسته هي تكلفه حقيقية
لكنها تعد بمثابة أ رس مال ثابت ومتحقق في شخصه وهي ثروة شخصية والتي تعد بدورها جزء من ثروة
باب من (Economic of Education ) المجتمع. وفي عام 1960 أصبحت اقتصاديات التعليم
أبواب علم الاقتصاد بعد الخطاب الذي ألقاه الاقتصادي شولتز في جامعة شيكاغو ( د.إن الدعوات المتلاحقة لتحقيق التنمية المنشودة لم يقدر لها تحقيق تطلعات اغلب البلدان النامية.فقد انقضت أكثر من ستة عقود ومنذ منتصف القرن العشرين لا ا زلت الدول النامية بما فيها البلدان
العربية لم تستطع تحقيق التقدم والنمو الاقتصادي بل لا ا زلت لحد الآن بلدان تعتمد على إنتاج المواد
الأولية وتصديرها في تكوين الدخل القومي. وتعد واحدة من ابرز التحديات التي تواجه تلك البلدان
والمتمثلة بنوعية البشر من ناحية التعليم وقدرتهم على اكتساب المها ا رت، فهي تواجه نقص في الكوادر
البشرية التي يمكنها قيادة عملية التنمية، كما إن تلك العملية تتطلب تهيئة البشر لتحولات قيمية تحدثها
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي.التنمية ومتطلبات تقع على عاتقهم، كونهم وسيلة وهدف لعملية الإنماء يتطلب ذلك محاربة العادات
والتقاليد التي لا تتلاءم والتحول نحو المجتمعات الصناعية، لذا فمن الضروري إكسابهم مستويات عالية
من التعليم والخب ا رت ومها ا رت وتدريب مستمر لغرض تقبلهم قيم ومها ا رت جديدة تتلاءم والتطور السريع
الجاري عالمياً وفي ظل تحولات معرفية سريعة ت ا رفق التطور في المجتمعات الصناعية المتقدمة والتي
بفضلها تحقق استم ا ررية في تصاعد الدخل القومي وفي متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي.ومن ابرز العوامل التي دفعت الاقتصاديين إلى الاهتمام بالتعليم هي الآتي (د.۱. إد ا رك الدول النامية المت ا زيد لأهمية التعليم ودروه المتميز في تحقيق التنمية الاقتصادية.۲. اتجاه دول العالم نحو زيادة نفقات التعليم في السنوات الأخيرة الأمر الذي دعا الاقتصاديين إلى
البحث في مدى الجدوى الاقتصادية لتلك النفقات على المجتمع.۳. عجز غالبية البلدان في مواجهة أعبائها التعليمية أمام ت ا زيد أعداد الطلاب وظهور الحاجة إلى
د ا رسة تكاليف التعليم بهدف الحصول إلى مردود امثل بنفقات اقل .٤. أمام ت ا زيد أعداد الطلبة ظهرت الحاجة إلى البحث عن مصادر التمويل المختلفة التي يمكن أن
تسد نفقات التعليم ومتطلباته وعن أفضل السبل الممكنة لتوزيع أعباء التعليم المالية بين مي ا زنية
الدولة والهيئات الخاصة وبين السلطة المركزية.لاشك انه من الصعوبة وضع معايير واحدة في مجال التعليم تصلح كمرجع يمكن تطبيقها
على كل الدول النامية فلكل دولة بنيتها الاقتصادية وسياساتها الاجتماعية وقد ا رتها المالية التي تحدد
بشكل كبير احتياجاتها من التخصصات التي تتم عادة إعدادها في م ا رحل التعليم العالي ،المسلمات إن كل مجتمع بحاجة إلى أعداد كافية من مختلف التخصصات ( تقرير المعرفة العربي لعام
لكن يبرز النجاح الباهر لبعض الدول النامية خاصة تلك التي حققت مستويات متقدمة من
التنمية رغم افتقارها إلى الموارد متخذة من التعليم منطلقاً لها في تحقيق التنمية والذي ساهم فيما بعد في
وهنا تبرز تجربة كوريا الجنوبية كونها من التجارب ال ا رئدة في مجال التنمية التي
انطلقت من الاهتمام الكبير بالتعليم وفي مختلف الم ا رحل وتحمل النفقات الكبيرة والتي ساهمت فيما بعد
في انضمامها إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 1996 وهي إشارة إلى مغادرتها الاقتصاد
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
ثالث اً: مبر ا رت الإنفاق على التعليم:
لقد ادخل ارفج فشر أ رس المال البشري ضمن مفهوم أ رس المال متخذاً من النظر إلى أ رس
المال كأي شيء يحقق دخلاً مستم ا رً خلال مدة من الزمن وان الدخل يتولد عن أ رس المال، بينما يرى الفريد مارشال في التعليم نوعاً من الاستثمار القومي
ومن الضروري اهتمام الاقتصاد بالتعليم وبخاصة في مجال التنمية الاقتصادية وهو يرتب على الدولة
ضرورة زيادة الإنفاق على التعليم، كما أكد الاقتصادي تيودور شولتز على أهمية الموارد البشرية
على ان التوجه لزيادة على التعليم الإنفاق يفترض ان يكون حقيقي وليس نقدي في مي ا زنيات
الدول النامية رغم إن اغلب البلدان النامية تعاني من محدودية وتواضع في دخولها.الكبير لمي ا زنيات التعليم في بعض البلدان العربية التي يصاحبها تضخم عالمي يساهم في رفع في أسعار
المستلزمات الضرورية لعملية التعليم والذي يقود إلى ت ا رجع مستمر في تلك العملية بدل من تسارعها.إن الإنفاق على التعليم بشكل علمي وبما يتلاءم والتصور المستقبلي لطبيعة هذا الاستثمار
وبما لا يؤدي إلى هدر في الموارد بسبب عدم استخدامها بشكل غير
عقلاني والتي يمكن أن تتم عبر تنسيق مخطط لمخرجات التعليم بما يتلاءم وسوق العمل يمكن أن
وفي ظل تحول المجتمعات نحو المعرفية والتي أفرزت وظائف وأعمال يتم
انجازها عن بعد بسبب التطور الكبير في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تحتاج إلى
مورد بشري يتمتع بتعليم ومها ا رت عالية، وبتعلم وتدريب مستمر لمواكبة التطور السريع في سوق العمل
ومن ابرز الأسباب التي دعت الاقتصاديين إلى عد الاستثمار في التعليم مثم ا رً لرؤؤس الأموال
والى إب ا رز دورها الهام في التنمية الاقتصادية هي كالآتي:
۱. أنها تزيد من دخل الأف ا رد من خلال حصولهم على الوظائف والأعمال التي تتطلب تعليم ومها ا رت
۲. إن التعليم بشكل عام يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والتي تعد ذات أهمية كبيرة تحقيق التنمية
۳. يقود التعليم إلى زيادة قابليات الأف ا رد ومواهبهم والكشف عنها في المجتمع والاستفادة منها اقتصادي اً.٤. يقود التعليم إلى زيادة قدرة الأف ا رد في التكيف مع ظروف العمل وتقلباته الناجمة عن النمو
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي.٥. كشفت بعض الد ا رسات عن الدور الكبير ل أ رس المال البشري في التطور التكنولوجي الذي ساهم في
%90 ) من النمو الاقتصادي يفوق بقية عوامل الإنتاج مجتمعة وهو ما توصل إليه سولو بين )
٦. يشير فردريك هاريسون إن تكوين الكفاءات العليا هي المفتاح الذهبي للنمو الاقتصادي.۷. من المهم التأكيد على إن التعليم حق من حقوق الإنسان لتأكيد إنسانيته في التعليم والتعلم والمعرفة
تلك التي تتيح له التعرف على أس ا رر الكثير من الجوانب المادية والحياتية وهي لا تقتصر على
كما إن التعليم يساهم إلى حد كبير في تقليص ظاهرة الفقر البشري من خلال توزيع
الثروة والدخل وتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع.۸. التعليم هو إحدى أقوى الأدوات التي يُستعان بها في الحد من الفقر وعدم الإنصاف،org/indicator) .رابع ا:ً علاقة الدخل بالتعليم
يشير الشكل ( 1) بان قطر تأتي في مقدمة البلدان العربية في مجال نصيب الفرد من الناتج
944 ) ألف دولار ) بمتوسط بلغ عام 2009 (ppp ) المحلي الإجمالي معادل بالقوة الش ا رئية للدولار
تليها الإما ا رت العربية المتحدة ( 49.987 ) ثم سلطنة عمان ( 26.791 ) والع ا رق بالمرتبة ال ا ربعة عشر
عربياً اذ يبلغ نصيب الفرد بنحو( 3.609 ) ألف دولار وهو متوسط لا يتناسب وحجم الموارد التي يمتلكها
البلد فهو بلد يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي في الشرق الأوسط فضلاً عن الموارد الأخرى، نصيب الفرد في كل من لبنان وتونس ومصر وسوريا والمغرب والتي تبلغ( 14.4.555 ) على التوالي نصيب الفرد الع ا رقي بنحو( 3.609 ) ثلاثة ألاف وستمائة ، رغم إن تلك الدول لا تمتلك ما يمتلكه الع ا رق من موارد. إن مؤشر نصيب الفرد وحده
غير كافي لتحديد الرفاهية المادية للفرد إذ إن هناك العديد من المآخذ على هذا المؤشر منها صعوبات
تتعلق بالبيانات الإحصائية فضلاً عن إن المتوسط وحده يخفي عدم العدالة في توزيع الدخل،احد المؤش ا رت المهمة على أن ي ا رفقه كيفية تحقيق العدالة في توزيع الدخل على فئات المجتمع.يمكن القول إن زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يساعد الأف ا رد في زيادة إنفاقهم على
التعليم وزيادة نسبة الإنفاق على التعليم من دخولهم وكما تشير ذلك بيانات إنفاق الأف ا رد على التعليم في
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
من إعداد الباحث استناداً إلى بيانات البنك الدولي
alue_2009%20wbapi_data_value%20wbapi_data_value-last&sort=asc
خامس اً: التعليم في البلدان العربية
2008 حدث ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام وهو ما أطلق عليه بالطفرة - منذ عام 2000
النفطية التي صاحبها ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي لمعظم البلدان العربية المصدرة للنفط،الارتفاع في الأسعار لم يصاحبه طفرة معرفية تعكس استثمار العائدات النفطية في القطاعات المعرفية،كما لم تساهم في تحسين حال الأف ا رد في الش ا رئح الاجتماعية لمجمل البلدان العربية، ف ا زدت الفق ا رء فق ا رً
في ظل موجة التضخم التي اجتاحت العالم التي ت ا رفق أية زيادة في أسعار المواد الأولية التي تنتجها
الدول النامية باعتبار الزيادة تلك تمثل كلفة إضافية تنعكس بشكل زيادة في أسعار السلع والخدمات التي
تصدرها الدول الصناعية المتقدمة بنسبة تفوق نسبة الزيادة المتحققة في أسعار المواد الأولية المنتجة في
لقد اتجهت البلدان العربية نحو زيادة نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي
الإجمالي بكافة م ا رحله ابتداءً من رياض الأطفال مروا رُ بالابتدائية والثانوية والجامعية الأولية والعليا وهي
بذلك تساير الاتجاه العالمي في هذا المجال وهو ما يظهره المخطط البياني،9 %) تليها كل من السعودية والمغرب بنسبة ( 5.6 %) وتستمر إلى الإما ا رت لتشكل
على إن نسب الإنفاق المنخفضة لبعض البلدان قد لا تعني انخفاض الإنفاق بقدر ما
تفسر حجم الناتج المحلي الإجمالي من حيث الحجم كبير مثل الإما ا رت مقارنة بالبلدان العربية الأخرى
جيبوتي؛ ۲,السودان؛- معادل القوة الشرائية للدولار الامريكي للمدة ۲۰۰۹
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د.org/indicator/SE.XPD.GD.ZS/countries
۱. التعليم قبل المدرسي
هذا النوع من التعليم فمتوسط حصة الطفل العربي من هذا النوع من التعليم هي ( 0.4 ) سنة مقابل
1.6 ) سنة في أمريكا اللاتينية و( 1.2 ) سنة في أمريكا الشمالية،وتنخفض نسب الالتحاق في التعليم ما قبل المدرسي عربياً عن ( 20 %) وتصل في الدول النامية إلى
المدرسي أكثر من ( 70 %) (تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002 ، ص 48
من البديهيات التي لا يختلف عليها احد إن عملية تحول المجتمعات من شكل تطوري لآخر
اتخذت من تطور التعليم منطلقاً لها، اذ لا يمكن الحديث عن مجتمع المعلومات دون النهوض بمستوى
السعودية
المغرب
سلطنة
عمان
العراق
مصر
البحرين
لبنان
النسبة المئوية للالنفاق على التعليم من الناتج المحلي
۲۰۰۹- الاجمالي في بعض البلدان العربية للمدة ۲۰۰٦
واسع في إنتاج السلع والخدمات المعرفية وخلق القيمة المضافة عبر جمع وتحليل تلك المعلومات
الإلمام بالق ا رءة والكتابة
إن معدلات الإلمام بالق ا رءة والكتابة عند الكبار في الدول العربية متباينة فهي لا ترتقي إلى
84 %) في - 94 %) في ثماني دول وتبلغ معدلاً بين ( 70 - نحو ( 95 %) فأكثر فهي تت ا روح بين ( 85
65 %) كما تتفاوت - ثماني دول أخرى،السنوات السابقة ، بحكم إن كبار اليوم هم أطفال البارحة اللذين دخلوا المدرسة منذ 19 عاماً أو أكثر
وبذلك شملت هذه المقاربة الكبار ممن ت ا روح أعمارهم في عام 2008 بين 25 عاماً كحد أدنى و 50
ففي مجال الإلمام بالق ا رءة والكتابة للكبار تبرز الآثار الواضحة بشكل جلي لحجم ونسبة الإنفاق
على التعليم في البلدان العربية في زيادة نسبة الإلمام بالق ا رءة والكتابة للكبار للسنوات بعد 15 سنة فما
فوق اذ تتصدر قطر البلدان العربية بنسبة تصل إلى نحو ( 94.7 %) تليها الكويت ( 93.%92.2 ) والبحرين ( 91.6 %) والع ا رق ( 78.1 %) والمغرب )
56. بينما تظهر الحالة عكسية في بعض البلدان العربية.المحلي الإجمالي هي الأكبر عربياً إذ بلغت نحو ( 6. الشكل ( 3
- UNDP. Human Development Reports,158-161
- Uhttp://data.albankaldawli.org/indicator/SE.ADT.LT.ZS/countriesU
۳. التعليم العالي التقني عربي اً
۸٦.السعودية؛ ۸٦. ۸٤.العراق؛ ۷۸.تونس؛ ۷۷.الجزائر؛ ۷۲.السودان؛٦۲. ۷٤. ٥۲. ٥۱. ۳٤.السعودية؛ ۳۲.الجزائر؛الامارات؛ ۳۰.سلطنة عمان؛ ۲٦.الكويت؛العراق؛ ۱٥.المغرب؛ ۱۲.قطر؛ ۱۰.اليمن؛ ۱۰.معدل النسبة المئوية للالتحاق بالتعليم العالي في البلدان
۲۰۱۰- العربية للمدة ۲۰۰۱
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د.61
كما يعاني التعليم العالي من ظاهرة تحتاج إلى معالجة ملحة تتمثل في المعدلات المنخفضة
بالنسبة للملتحقين بالد ا رسات العليا. ويشير الشكل ( 4) الخاص بالدول الصناعية إلى إن نسب الالتحاق
% %90.9 %) وفي أخر القائمة تأتي سويس ا ر بنسبة ( 51.2 )
3 %) وهذه النسب العالية من الملتحقين بالتعليم العالي من إجمالي الملتحقين
بالد ا رسة توضح أهمية التعليم في اكتساب المعلومات والمها ا رت والمعارف في التعليم العالي وتؤكد على
دوره الكبير في تطور تلك المجتمعات بشكل مستمر ومتتابع وتحقيق نمو اقتصادي متسارع . ويمكن
القول إن اقل نسبة للملتحقين في البلدان الصناعية المتقدمة وهي سويس ا ر وفرنسا توازي اعلي نسبة من
الملتحقين في التعليم العالي في البلدان العربية مثل ليبيا ولبنان.المجتمعات وتحولها نحو المعرفية إذ إن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحتاج إلى اكتساب
وتحليل المعلومات كونها تعد مدخلات العملية الإنتاجية تلك كما تبرز أهمية التكنولوجيا المستخدمة
المجتمع يسير في طريق التحول نحو المعرفية.مجالات عدة ولمختلف الكوادر والمها ا رت والتخصصات، وبشكل عام لا يوجد توافق على معايير عالمية
والتعليم الجامعي. فوضع معايير معينة يتطلب معرفة دقيقة باحتياجات سوق العمل التي تحولت من
محلية إلى عالمية وبالأخص في مجال الصناعات المعرفية نتيجة استخدامها الواسع لتكنولوجيا
المعلومات والاتصالات والتي تحتاج عادة إلى تقنينيين من أصحاب المؤهلات الجامعية.سابقاً له،تميزه عن الآخر ،. واسع في عملية الإنتاج وخلق القيمة المضافة( سلوى أمين السام ا رئي ، ص 91
من هنا برزت أهمية التعليم التقني ودوره الكبير في تحقيق التنمية في البلدان التي حققت
انتقالات كبيرة في مؤش ا رت التنمية خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين وتعد كوريا الجنوبية ودول
جنوب شرق آسيا والصين مثال بارز، في عملية التحول تلك بينما نرى اغلب البلدان العربية خلال
العقود الستة السابقة اتجهت بشكل معاكس في مجال التعليم التقني.والتي يعود سببها المباشر إلى الظواهر السلبية التي يعاني منها المورد البشري في البلدان
104 ، ص 91
ص- 139
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
62
۱. يتهافت الذكور على التعليم الجامعي بهدف الحصول على الشهادة الجامعية واللقب العلمي
البعد عن تخصصهم.۲. انخفاض نسب أللالتحاق بالد ا رسات العليا إذ إن تحقيق التوازن بين مهمة مؤسسات التعليم
العالي الخاصة بنقل المعرفة ومهمة تطوير هذه المعرفة والتجدد باستخداماتها يتطلب توسعاً في
ويشكل حملة الدكتوا ره في المجتمعات المتقدمة ما
3 %)من مجمل الش ا رئح العمرية المعنية ، وهذا يعني على الأقل إن معدلات
3%) بالدكتوا ره. - %10 ) منهم ما لا يقل عن ( 2 )
۳. وفي المجال الهندسي تبرز مشكلة في كل من ليبيا والع ا رق كونهما دولتين نفطيتان إذ تبرز
توجه جدي في توفير تلك التخصصات وتشهد نسب الانتساب إلى الهندسة نسب اقل من
تخصصات أخرى تلك البلدان في غير الحاجة لها . كل ذلك يعكس عدم قدرة المنظومة
التعليمية بما فيها تعليم العالي على الاستجابة لاحتياجات التنمية وسوق العمل ورفدها بكوادر
بشرية مؤهلة وذات تعليم وتدريب عالي.المتخرجين تعد مشكلة حقيقية. كما تبرز الحاجة إلى متخصصين في العلوم والتكنولوجيا وهي
توازي الحاجة إلى كوادر تعمل في مجال التعليم والصحة والهندسة اذ إن العاملين في مجال
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن يساهموا في تضيق الفجوة العلمية والرقمية بين
المنظومة التعليمية العربية.٥. تعاني البلدان العربية من نقص في أ رس المالي البشري المتخصص القادر على سد احتياجات
المجتمعات العربية من الكفاءات العليا التي تستطيع مقاربة أي مسالة بقدر عال من الرصانة
الفكرية وبناء أي ق ا رر على معرفة متعمقة بالشأن المعني كما هو الحال في المجتمعات
الصناعية المتقدمة،٦. كما يشكل عدم التوازن في توزيع الخريجين في ميادين الاختصاص ، اذ تحتل مرتبة الصدارة
بشكل كامل العلوم الاجتماعية والقانون وادارة الاعمال رغم اهمية تلك العلوم الا ان تركز
فرص العمل بينما تفتقر اسواق العمل الى خريجي بعض الخصصات.مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د.عادل مجيد
۷. إن التعليم في البلدان العربية يتسم بتردي نوعيته كون المتعلمين يفتقرون للقد ا رت الأساس للتعلم
يعاني التعليم في تلك البلدان من قلة التركيز على الفروع العلمية والتقانية في مسا ا رت التعليم .۸. إن نسق التعليم السائد في البلدان العربية ليس متجانساً فهناك شريحتان متنافرتان مع التعليم
العام فهناك شريحة تتسع باضط ا رد نتيجة لتردي التعليم العام ، والمتمثلة بالتعليم الخاص وهو
موجه لأبناء شريحة الأسر الغنية وفيه يكتسب الدارسون معارف ومها ا رت أفضل لكن ما يعاب
على تعليم هذه الشريحة هو ارتباط مناهجها بمؤسسات تعليمية أجنبية أحيانا ويترتب على ذلك
انسلاخ المتعلمين عن مجتمعاتهم خاصة ثقافتهم كونهم يكتسبون ثقافة متجسدة في مناهج
وأساليب ولغة تعليمهم مما يقودهم إلى عدم التواصل مع مجتمعاتهم ونقل ما تم اكتسابه من
معارف لتلك المجتمعات.۹. في بلدان عربية يقوم نسق للتعليم الديني باجتذاب من لم يجد له موقع في كل من التعليم العام
والخاص وهو يقود إلى تكريس للو لاءات التقليدية، وبالتالي فان تقسيم المجتمع إلى ثلاث
ش ا رئح تعليمية متنافرة يساهم في إضعاف اللحمة المجتمعية.سادس اً:مقارنة لكفاءة الأداء بين الخريجين:
لقد أجرى المكتب الإقليمي للدول العربية في البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وبالتعاون مع
اليونسكو د ا رسة جمع من عينات واسعة من خريجي برنامجي إدارة الأعمال وعلوم الحاسبات في عدد
من جامعات الدول العربية بناءا على اختبا ا رت مقننة توصلت إلى النتائج الآتية(تقرير المعرفة العربي
لعام 2009 ، ص 105
جدول ( 1
مقارنة النتائج الإجمالية للطلبة في البلدان العربية مع طلبة الولايات المتحدة الأمريكية في اختبار إدارة الأعمال
2009 : ص 105
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
64
في الدول ،المتحدة الأمريكية 15 % رديئا أي نحو اقل بثلاث م ا رت ادعاءا رديئا و 61 % يظهرون أداء
مقبولا أو جيد و 24 % يظهرون أداء جيد جدا أو ممتاز أي بمقدار الضعفين من هنا يتضح
أن نجد إن طلبة في الدول العربية في الطبقة العليا وهؤلاء يعدون استثناءا القاعدة في حين
يتكدس نحو 70 % مقارنة ب 37 % في الولايات المتحدة الأمريكية في الطبقة الدنيا وهذا
يضع علامة استفهام كبيرة حول أ رس المال البشري العربي.۲. إن الطلبة العرب يضاهون نظ ا رئهم الأمريكان في مادة واحدة إلا وهو الاقتصاد بينما يت ا رجعون
في مجال المحاسبة والإحصاء والإدارة وتدبير المال والتسويق والشؤون القانونية والإبعاد الدولية
وكلها تعد من معرف تطبيقية أساسية للمشاركة في اقتصاد المعرفة.۳. فيما يخص علم الحاسوب فتظهر النتائج إن نسب الأداء المعدوم عربيا وفي الولايات المتحدة
تشكل 15 % ولكن تبرز الفروق في المجموعتين في الطبقات التي تلي طبقة العدم لصالح
طلبة الولايات المتحدة الأمريكية فبينما يتكدس الطلبة العرب مناصفة في درجتي العدم والرداءة
%48 وفي درجة القبول والجودة 47 % ولم يبقى لدرجة التميز سوى 5% بينما في الولايات
المتحدة تمثل 38 % في درجة العدم والرداءة و 42 % في درجة القبول والجودة و 20 % في
لذا فان مؤسسات التعليم العالي العربية تصل بنحو 50 % من طلبة الحاسوب إلى مستويات
مقبولة للعمل في ميدان الاختصاص لكنها لا تخرج الكتلة الحرجة الكافية من الموارد البشرية عالية
الدول العربية والتحول نحو اقتصاد المعرفة، وفق تلك المعلومات يتضح الحاجة إلى جهود كبيرة
ومضنية في مجال النهوض بالتعليم العالي في البلدان العربية من اجل تلبية حاجة سوق العمل فيها
من التخصصات التي تحتاجها بدلاً من جلبها من الخارج وهو ما يتطلب إعادة النظر في سياسة
وإست ا رتيجية التعليم العالي.مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د.عادل مجيد
65
الاستنتاجات:

Original text

تنبع مشكلة البحث في معرفة هل ساهم الإنفاق على التعليم في الدول النامية في رفد التنمية المنشودة بكوادر
بشرية عالية التأهيل وفي مجالات متعددة بغية تضيق الفجوات بينها وبين الدول المتقدمة صناعي اً. أما ألأهمية فهي
تتناول مدى مساهمة الإنفاق على التعليم كونه كلفة من جهة واستثما ا رً ذو عائد مستقبلي من جهة أخرى فيما لو
أحسن توجيهه وفي مجالات محددة متخذة من رؤية مستقبلية تنطلق من إست ا رتيجية واضحة المعالم تأخذ بنظر
الاعتبار التحولات الكبيرة في مجال سوق العمل في ظل تحولات الاقتصاد نحو المعرفية وما يترتب على ذلك من
تعليم ومها ا رت وخب ا رت تكاد تختلف كلياً عن طبيعة سوق العمل التي سادة في الاقتصادات الصناعية التقليدية التي
استمرت حتى العقود الأخيرة من القرن العشرين.
المقدمة:
لقد ساهم التعليم في نهوض اقتصادي كبير في دول كانت تعد نامية في منتصف القرن العشرين، بينما اليوم
هي من الدول الصناعية المتقدمة، وتبرز تجربة كوريا الجنوبية مثال حي في ذلك الاتجاه ودول جنوب وشرق آسيا
( النمور الآسيوية) عموماً مثال آخر اذ ساهمت التنمية التي ارتكزت على زيادة الإنفاق على التعليم والصحة
الم ا رفقة لبناء اقتصاد صناعي، في إحداث زيادة متسارعة في الدخل القومي وفي نصيب الفرد من الدخل وقد شكل
كل ذلك عاملاً مهماُ في أحداث تنمية متسارعة في كل المجالات وإحداث تحولات في المجتمع في الصحة متمثلة
في انخفاض الوفيات وزيادة طول العمر وت ا رجع كبير في معدل نمو السكان المفرط بسبب الوعي الصحي، كما أدى
استخدام أساليب التعليم الحديثة الملبية لاحتياجات الاقتصاد وتطلعات المجتمع من مختلف التخصصات في إحداث
نقلة ساهمت بشكل مستمر في تحولات اقتصادية واجتماعية شكلت بمجملها آثار ايجابية.
أما في حالة البلدان العربية فان تقارير المنظمات الدولية تشير إلى إنها تدخل القرن الحادي
والعشرين مثقلة بعبء يتمثل ب( 60 ) مليون أمي أي بنحو ( 40 %) من البالغين (تقرير التنمية الإنسانية
العربية ، 2005 ،ص 78 ). والتساؤل من قبل البعض المتمثلة بجدوى الإنفاق العالي على التعليم في
البلدان العربية والتي تشكل تكاليف تثقل كاهل المجتمع أم هي عملية استثمار ذات مردود عالي فيما لو
أحسن الاستثمار فيه بناءاً على وجود رؤية مستقبلية منطلقة من إست ا رتيجية واضحة معالم تتناول تنسيق
الخطط لمخرجات التعليم بما يتلاءم وسوق العمل .
ث: U مشكلة البح U
والتساؤل من قبل البعض يتمثل بجدوى الإنفاق العالي على التعليم في البلدان العربية وهل حقق الأهداف
المرسومة له المتمثلة بنشر المعرفة وإعداد كوادر بشرية ذات مها ا رت عالية وفي مختلف التخصصات لرفد عملية
الإنماء الاقتصادي. تلك هي مشكلة حقيقية تستدعي البحث والتقصي.
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
50
ث: U أهمية البح U
تنطلق أهمية البحث الحالي من النظر إلى أهمية الإنفاق على التعليم كونه يشكل كلفة من جهة واستثما ا رً ذو
عائد مستقبلي من جهة أخرى فيما لو أحسن توجيهه وفي مجالات محددة منطلقاً من رؤية مستقبلية معتمدة على
إست ا رتيجية واضحة المعالم تأخذ بنظر الاعتبار التحولات الكبيرة في مجال العمل في ظل تحول الاقتصادات
المتقدمة نحو المعرفية في مجال إنتاج السلع والخدمات وما يتطلبه ذلك من مها ا رت وخب ا رت تكاد تختلف كلياً عما
هو سائد في الاقتصادات التقليدية.
U أهداف البحث:
يهدف البحث إلى تحقيق ألآتي:
۱. التعرف على واقع التعليم في البلدان العربية وهل حقق نهوض يتلاءم وحجم الإنفاق المخصص له.
۲. هل ساهم التعليم في البلدان العربية في إكساب الطلبة مها ا رت وخب ا رت تتلاءم ومتطلبات التنمية.
۳. هل هنالك فروق في مستوى المتعلمين في الدول العربية والدول المتقدمة في مختلف التخصصات العلمية
والإنسانية.
أولا :ً التنمية مفاهيم وقيم:
إن التنمية بوصفها عملية تؤدي على استبدال قيم وممارسات محل أخرى، أي استبدال القيم
(التقليدية ) البدائية بقيم حديثة، وهذا المعنى ينصرف للتصنيع. ويرى روزنشتاين رودان في التصنيع
بأنه السبيل الوحيد لرفع مستويات الدخول في الدول النامية، ومن ثم تقليص فجوة التخلف القائمة بينها
وبين الدول المتقدمة، ومن أهم المبرا رت التي تدعوا للتصنيع في اعتقاده وجود نسبة مرتفعة من العمال
.( الزا رعيين العاطلين( د. محمد فاضل محمد عزيز، ، ص 287
لذا فان عملية التنمية الاقتصادية بشكلها العام عبارة عن محصلة لتغير بنياني للاقتصاد القومي،
بمعنى آخر فهي تقتضي إقامة جهاز إنتاجي مرن ومتطور تحتل الصناعة فيه بالضرورة المكانة ألأولى
في الاقتصاد. من هنا جاء النظر لعملية التنمية الاقتصادية كونها معبرة عن مفهوم ومضمون عملية
التصنيع . بل هي المفهوم الواسع لهذه العملية. والتاريخ الاقتصادي للدول الصناعية المتقدمة يؤكد
ارتباط استم ا ررية تطور مجتمعاتها بتطور عملية التصنيع. بمعنى آخر إن التنمية تعني تغيير هيكلي
يضمن زيادة النصيب النسبي للصناعة في الناتج القومي وانخفاض النصيب النسبي للإنتاج الأولي، كل
ذلك منطلقه من التقدم التقني التي تصاحب التحولات المجتمعية نحو الصناعة التي تساهم في زيادة
الطاقة الإنتاجية للمجتمع بشكل يتسم بالذاتية والاستم ا ررية.
لقد كان الاعتقاد ا رسخاً لدى العديد من الاقتصاديون ورجال الحكم في الدول النامية إن مهام
التنمية الصناعية لا تختلف في جوهرها عن مهام التنمية الاقتصادية بشكل عام ، وإنه لابد من التصنيع
للقضاء على التخلف أو الت ا رجع الاقتصادي من خلال الاستفادة من أحدث الوسائل التكنولوجية ، حتى
يمكن تطوير الأنشطة المختلفة للاقتصاد القومي وبالتالي تحقيق انطلاقته الذاتية في مسار التقدم
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي...... د.عادل مجيد
51
الاقتصادي والاجتماعي بالقضاء على البطالة ورفع المستوى المعيشي والثقافي لأف ا رد المجتمع (د. محمد
.( عبد العزيز عجمية ، وآخرون، ص 159
وبما إن التنمية تستهدف تحقيق زيادة في ألإنتاج، معنى ذلك إيجاد فروع إنتاجية جديدة وخلق
قاعدة عريضة من الصناعات التحويلية، وإيجاد فروع متطورة منها على ان الصناعة التحويلية بدأت
تتخذ منحى أكثر تطوا رً في بداية القرن الواحد والعشرون يتلاءم والتحولات المعرفية. وبما أن الابتكار
والتكيف والتقدم التقاني، تعد مفاتيح لتحقيق زيادة بوتيرة تصاعدية في الإنتاجية الفردية ، التي تقود إلى
التغيير الاجتماعي ، في كل م ا رحله.
من هنا فإن الت ا ربط بين التنمية والتصنيع، تعني بضرورة توفر مستلزمات لابد منها لتحقيق الشمولية في
تلك العملية، تلك التي تنطلق من تجربة المجتمعات التي تعد الصناعية المتقدمة وهي في طريق تحولها من حالة
الركود والتخلف إلى النمو والتقدم. تلك المستلزمات التي يمكن تدرج في الآتية (د. يحيى النجار، د.آمال شلاش،
:(296 - ص 394
أ - ثورة صناعية، أو قيام التصنيع بخلق قاعدة صناعية للمجتمع.
ب - ارتفاع في مستوى الت ا ركم ال أ رسمالي، لكونه المقوم ألأساسي لعملية التصنيع.
ج - خلق ألإطار الملائم لعملية التصنيع أو لاستقبال المجتمع للثورة الصناعية، والمتمثل في التغي ا رت في البنيان
الاجتماعي المرغوب فيه من اجل دفع عملية التصنيع، وهي تغي ا رت سياسية واجتماعية، وتغير في السلوك والقيم
وفي النظم السائدة بما يخدم عملية التصنيع.
من هنا فإن النظر للتنمية على إنها المفهوم الواسع لعملية التصنيع، قد ارتبط، باستم ا ررية تطور
المجتمعات. على إن البشرية، لم تعرف بعد حدوداً للتصنيع وتؤرخ ذلك التطوا رت المتلاحقة التي
انطلقت منذ بداية الثورة الصناعية التي حدثت في منتصف القرن الثامن عشر والتي ما ا زلت تتخذ
أشكال شتى من التطور، وآخرها المتمثلة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اذ شكل العقدين
الأخيرين من القرن العشرين البداية الفعلية لظهورها.
بشكل (UNDP ) لقد عرفت تقارير التنمية البشرية التي أصدرها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة
سنوي منذ عام 1990 التنمية بأنها الطريق الهادف إلى توسيع الخيا ا رت المتاحة أمام الأف ا رد في
اختيار الحياة الكريمة وهي لا تولد نمو بل تعمل على توزيع منافعه بعدالة كما تعمل على حماية البيئة
بدلاً من تلوثها كما أنها تسعى إلى عدم تهميش البشر وهي تعطي للفق ا رء الأولوية في توفير احتياجاتهم
.( كما أنها تهتم بالنساء والأطفال ( د. عبد الجبار محمود، ، ص 141
وهي تتسع لتستوعب كل إمكانياته وهي تعني بتحقيق الرفاهية التي لا تقتصر على الجانب
المادي المتمثل بالسلع والخدمات بل تعني الحرية الهادفة إلى تحقيق الرفاه البشري. إن تقارير التنمية
البشرية تقيس مدى التطور الحاصل في مجال الصحة والتعليم والدخل باعتبارها مؤش ا رت أساسية إلا أن
المآخذ على البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة كونه غير معني في كيفية تمويل مشاريع التنمية في البلدان
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
52
الفقيرة الموارد، كما إنها تقيس مدى استفادة الناس في البلدان الفقيرة من المساعدات الإنمائية والتي
تشكل بذاتها مشكلة فقد ساهمت في ت ا رجع الإنتاج الزا رعي واعتماد حكومات تلك البلدان على تمويل
مي ا زنياتها من بيع تلك المساعدات وبالذات الغذائية في الأسواق المحلية بأسعار ارخص من المنتج
المحلي بدلاً من تمويل المي ا زنية من الض ا رئب التي تفرضها على المنتجين، مما ساهم في تدهور
الإنتاج.
لذا يمكن القول ان التنمية الاقتصادية في حقيقتها عملية تحدث بفعل قصدي يتم فيه تدخل الدولة
في النشاط الاقتصادي من خلال استخدام أساليب التخطيط التي تتلاءم وفلسفة الاقتصاد لكل دولة بما
يتلاءم وحجم ومستوى تطور اقتصادها والتي تستهدف تغيير هيكلي شامل يفضي إلى استخدام الموارد
المتاحة بشكل امثل وكامل، وبما يحقق توزيع عادل وامثل للثروة والدخل بين ش ا رئح المجتمع، بهدف
التخلص من ظاهرة الفقر البشري عبر زيادة نصيب الفق ا رء من الدخل الكلي والثروة، وتقديم المزيد من
.( الخدمات التعليمية والصحية( د. عبد القادر محمد، ، ص 77
من كل ما سبق طرحه يتضح وجود تطور في مفهوم التنمية، فقد تم اعتماد لفظ النمو، ومن ثم
انتقل إلى النمو الاقتصادي، انطلاقاً من تبني والت روستو لنظرية م ا رحل النمو الاقتصادي، وفيما بعد
طورت الإضافات المتلاحقة للفظ التنمية، فقد أضيف إلى التنمية اصطلاح الاقتصادية، وفيما بعد
التنمية الاقتصادية الشاملة، ومن ثم إلى التنمية البشرية التي أضيف لها الاستدامة للحفاظ على البيئة
ولكي تواكب تطلعات البشر في تحقيق الرفاه بما يضمن حقوق الأجيال القادمة في الثروات والموارد
الطبيعية وفي ظل بيئة خالية من التلوث.
ثاني اً: التعليم والتنمية الاقتصادية:
إن علاقة التعليم بالتنمية الاقتصادية لم تكن حديثة بل هي قديمة فقد تناول ادم سميث أهمية
التعليم في كتابة ثروة الأمم إذ يقول إن اكتساب الفرد للمواهب أثناء تعليمه ود ا رسته هي تكلفه حقيقية
لكنها تعد بمثابة أ رس مال ثابت ومتحقق في شخصه وهي ثروة شخصية والتي تعد بدورها جزء من ثروة
باب من (Economic of Education ) المجتمع. وفي عام 1960 أصبحت اقتصاديات التعليم
أبواب علم الاقتصاد بعد الخطاب الذي ألقاه الاقتصادي شولتز في جامعة شيكاغو ( د. عبد الله ا زهي
.( الرشدان، ص 93
إن الدعوات المتلاحقة لتحقيق التنمية المنشودة لم يقدر لها تحقيق تطلعات اغلب البلدان النامية.
فقد انقضت أكثر من ستة عقود ومنذ منتصف القرن العشرين لا ا زلت الدول النامية بما فيها البلدان
العربية لم تستطع تحقيق التقدم والنمو الاقتصادي بل لا ا زلت لحد الآن بلدان تعتمد على إنتاج المواد
الأولية وتصديرها في تكوين الدخل القومي. وتعد واحدة من ابرز التحديات التي تواجه تلك البلدان
والمتمثلة بنوعية البشر من ناحية التعليم وقدرتهم على اكتساب المها ا رت، فهي تواجه نقص في الكوادر
البشرية التي يمكنها قيادة عملية التنمية، كما إن تلك العملية تتطلب تهيئة البشر لتحولات قيمية تحدثها
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي...... د.عادل مجيد
53
التنمية ومتطلبات تقع على عاتقهم، كونهم وسيلة وهدف لعملية الإنماء يتطلب ذلك محاربة العادات
والتقاليد التي لا تتلاءم والتحول نحو المجتمعات الصناعية، لذا فمن الضروري إكسابهم مستويات عالية
من التعليم والخب ا رت ومها ا رت وتدريب مستمر لغرض تقبلهم قيم ومها ا رت جديدة تتلاءم والتطور السريع
الجاري عالمياً وفي ظل تحولات معرفية سريعة ت ا رفق التطور في المجتمعات الصناعية المتقدمة والتي
بفضلها تحقق استم ا ررية في تصاعد الدخل القومي وفي متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي.
ومن ابرز العوامل التي دفعت الاقتصاديين إلى الاهتمام بالتعليم هي الآتي (د. عبد الله ا زهي
:(. 95- الرشدان، 94
۱. إد ا رك الدول النامية المت ا زيد لأهمية التعليم ودروه المتميز في تحقيق التنمية الاقتصادية.
۲. اتجاه دول العالم نحو زيادة نفقات التعليم في السنوات الأخيرة الأمر الذي دعا الاقتصاديين إلى
البحث في مدى الجدوى الاقتصادية لتلك النفقات على المجتمع.
۳. عجز غالبية البلدان في مواجهة أعبائها التعليمية أمام ت ا زيد أعداد الطلاب وظهور الحاجة إلى
د ا رسة تكاليف التعليم بهدف الحصول إلى مردود امثل بنفقات اقل .
٤. أمام ت ا زيد أعداد الطلبة ظهرت الحاجة إلى البحث عن مصادر التمويل المختلفة التي يمكن أن
تسد نفقات التعليم ومتطلباته وعن أفضل السبل الممكنة لتوزيع أعباء التعليم المالية بين مي ا زنية
الدولة والهيئات الخاصة وبين السلطة المركزية.
لاشك انه من الصعوبة وضع معايير واحدة في مجال التعليم تصلح كمرجع يمكن تطبيقها
على كل الدول النامية فلكل دولة بنيتها الاقتصادية وسياساتها الاجتماعية وقد ا رتها المالية التي تحدد
بشكل كبير احتياجاتها من التخصصات التي تتم عادة إعدادها في م ا رحل التعليم العالي ، لكن من
المسلمات إن كل مجتمع بحاجة إلى أعداد كافية من مختلف التخصصات ( تقرير المعرفة العربي لعام
.( 2009 ص 102
لكن يبرز النجاح الباهر لبعض الدول النامية خاصة تلك التي حققت مستويات متقدمة من
التنمية رغم افتقارها إلى الموارد متخذة من التعليم منطلقاً لها في تحقيق التنمية والذي ساهم فيما بعد في
استنهاض مجتمعي، وهنا تبرز تجربة كوريا الجنوبية كونها من التجارب ال ا رئدة في مجال التنمية التي
انطلقت من الاهتمام الكبير بالتعليم وفي مختلف الم ا رحل وتحمل النفقات الكبيرة والتي ساهمت فيما بعد
في انضمامها إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 1996 وهي إشارة إلى مغادرتها الاقتصاد
النامي إلى الصناعي المتقدم.
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
54
ثالث اً: مبر ا رت الإنفاق على التعليم:
لقد ادخل ارفج فشر أ رس المال البشري ضمن مفهوم أ رس المال متخذاً من النظر إلى أ رس
المال كأي شيء يحقق دخلاً مستم ا رً خلال مدة من الزمن وان الدخل يتولد عن أ رس المال، بينما
ماركس عد الإنسان أثمن أ رس مال ، بينما يرى الفريد مارشال في التعليم نوعاً من الاستثمار القومي
ومن الضروري اهتمام الاقتصاد بالتعليم وبخاصة في مجال التنمية الاقتصادية وهو يرتب على الدولة
ضرورة زيادة الإنفاق على التعليم، كما أكد الاقتصادي تيودور شولتز على أهمية الموارد البشرية
.(94- وضرورة تنميتها بالتعليم والتدريب(د. عبد الله ا زهي الرشدان، ص 93
على ان التوجه لزيادة على التعليم الإنفاق يفترض ان يكون حقيقي وليس نقدي في مي ا زنيات
الدول النامية رغم إن اغلب البلدان النامية تعاني من محدودية وتواضع في دخولها. من هنا فان الحجم
الكبير لمي ا زنيات التعليم في بعض البلدان العربية التي يصاحبها تضخم عالمي يساهم في رفع في أسعار
المستلزمات الضرورية لعملية التعليم والذي يقود إلى ت ا رجع مستمر في تلك العملية بدل من تسارعها.
إن الإنفاق على التعليم بشكل علمي وبما يتلاءم والتصور المستقبلي لطبيعة هذا الاستثمار
وفي مجالات محددة مسبقاً، وبما لا يؤدي إلى هدر في الموارد بسبب عدم استخدامها بشكل غير
عقلاني والتي يمكن أن تتم عبر تنسيق مخطط لمخرجات التعليم بما يتلاءم وسوق العمل يمكن أن
تحقق الهدف المطلوب، وفي ظل تحول المجتمعات نحو المعرفية والتي أفرزت وظائف وأعمال يتم
انجازها عن بعد بسبب التطور الكبير في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تحتاج إلى
مورد بشري يتمتع بتعليم ومها ا رت عالية، وبتعلم وتدريب مستمر لمواكبة التطور السريع في سوق العمل
المعرفي.
ومن ابرز الأسباب التي دعت الاقتصاديين إلى عد الاستثمار في التعليم مثم ا رً لرؤؤس الأموال
والى إب ا رز دورها الهام في التنمية الاقتصادية هي كالآتي:
۱. أنها تزيد من دخل الأف ا رد من خلال حصولهم على الوظائف والأعمال التي تتطلب تعليم ومها ا رت
خاصة.
۲. إن التعليم بشكل عام يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والتي تعد ذات أهمية كبيرة تحقيق التنمية
الاقتصادية.
۳. يقود التعليم إلى زيادة قابليات الأف ا رد ومواهبهم والكشف عنها في المجتمع والاستفادة منها اقتصادي اً.
٤. يقود التعليم إلى زيادة قدرة الأف ا رد في التكيف مع ظروف العمل وتقلباته الناجمة عن النمو
الاقتصادي.
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي...... د.عادل مجيد
55
٥. كشفت بعض الد ا رسات عن الدور الكبير ل أ رس المال البشري في التطور التكنولوجي الذي ساهم في
%90 ) من النمو الاقتصادي يفوق بقية عوامل الإنتاج مجتمعة وهو ما توصل إليه سولو بين )
1960- عامي 1900
٦. يشير فردريك هاريسون إن تكوين الكفاءات العليا هي المفتاح الذهبي للنمو الاقتصادي.
۷. من المهم التأكيد على إن التعليم حق من حقوق الإنسان لتأكيد إنسانيته في التعليم والتعلم والمعرفة
تلك التي تتيح له التعرف على أس ا رر الكثير من الجوانب المادية والحياتية وهي لا تقتصر على
المنافع المادية، كما إن التعليم يساهم إلى حد كبير في تقليص ظاهرة الفقر البشري من خلال توزيع
الثروة والدخل وتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع.
۸. التعليم هو إحدى أقوى الأدوات التي يُستعان بها في الحد من الفقر وعدم الإنصاف، وهو يُرسي
(http://data.albankaldawli.org/indicator) . أساساً للنمو الاقتصادي المستدام
رابع ا:ً علاقة الدخل بالتعليم
يشير الشكل ( 1) بان قطر تأتي في مقدمة البلدان العربية في مجال نصيب الفرد من الناتج
80.944 ) ألف دولار ) بمتوسط بلغ عام 2009 (ppp ) المحلي الإجمالي معادل بالقوة الش ا رئية للدولار
تليها الإما ا رت العربية المتحدة ( 49.987 ) ثم سلطنة عمان ( 26.791 ) والع ا رق بالمرتبة ال ا ربعة عشر
عربياً اذ يبلغ نصيب الفرد بنحو( 3.609 ) ألف دولار وهو متوسط لا يتناسب وحجم الموارد التي يمتلكها
البلد فهو بلد يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي في الشرق الأوسط فضلاً عن الموارد الأخرى، بينما يفوق
،9.231 ، نصيب الفرد في كل من لبنان وتونس ومصر وسوريا والمغرب والتي تبلغ( 14.067
4.555 ) على التوالي نصيب الفرد الع ا رقي بنحو( 3.609 ) ثلاثة ألاف وستمائة ،5.184 ،5.933
وتسعة دينار، رغم إن تلك الدول لا تمتلك ما يمتلكه الع ا رق من موارد. إن مؤشر نصيب الفرد وحده
غير كافي لتحديد الرفاهية المادية للفرد إذ إن هناك العديد من المآخذ على هذا المؤشر منها صعوبات
تتعلق بالبيانات الإحصائية فضلاً عن إن المتوسط وحده يخفي عدم العدالة في توزيع الدخل، لكنه يبقى
احد المؤش ا رت المهمة على أن ي ا رفقه كيفية تحقيق العدالة في توزيع الدخل على فئات المجتمع. لكن
يمكن القول إن زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يساعد الأف ا رد في زيادة إنفاقهم على
التعليم وزيادة نسبة الإنفاق على التعليم من دخولهم وكما تشير ذلك بيانات إنفاق الأف ا رد على التعليم في
الاقتصادات المتقدمة.
مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
56
( شكل ( 1
من إعداد الباحث استناداً إلى بيانات البنك الدولي
http://data.albankaldawli.org/indicator/NY.GDP.PCAP.PP.CD?order=wbapi_data_v
alue_2009%20wbapi_data_value%20wbapi_data_value-last&sort=asc
خامس اً: التعليم في البلدان العربية
2008 حدث ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام وهو ما أطلق عليه بالطفرة - منذ عام 2000
النفطية التي صاحبها ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي لمعظم البلدان العربية المصدرة للنفط، لكن هذا
الارتفاع في الأسعار لم يصاحبه طفرة معرفية تعكس استثمار العائدات النفطية في القطاعات المعرفية،
كما لم تساهم في تحسين حال الأف ا رد في الش ا رئح الاجتماعية لمجمل البلدان العربية، ف ا زدت الفق ا رء فق ا رً
في ظل موجة التضخم التي اجتاحت العالم التي ت ا رفق أية زيادة في أسعار المواد الأولية التي تنتجها
الدول النامية باعتبار الزيادة تلك تمثل كلفة إضافية تنعكس بشكل زيادة في أسعار السلع والخدمات التي
تصدرها الدول الصناعية المتقدمة بنسبة تفوق نسبة الزيادة المتحققة في أسعار المواد الأولية المنتجة في
البلدان النامية. لقد اتجهت البلدان العربية نحو زيادة نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي
الإجمالي بكافة م ا رحله ابتداءً من رياض الأطفال مروا رُ بالابتدائية والثانوية والجامعية الأولية والعليا وهي
بذلك تساير الاتجاه العالمي في هذا المجال وهو ما يظهره المخطط البياني، اذ تتقدم نسب الإنفاق
تونس بنسبة ( 6.9 %) تليها كل من السعودية والمغرب بنسبة ( 5.6 %) وتستمر إلى الإما ا رت لتشكل
نسبة ( 1.2 %) ، على إن نسب الإنفاق المنخفضة لبعض البلدان قد لا تعني انخفاض الإنفاق بقدر ما
تفسر حجم الناتج المحلي الإجمالي من حيث الحجم كبير مثل الإما ا رت مقارنة بالبلدان العربية الأخرى
قطر؛ ۸۰,۹٤٤
الامارات؛ ٤۹,۹۸۷
السعودية؛ ۲۲,۷۱۳
سلطنة عمان؛ ۲٦,۷۹۱
البحرين؛ ۲٥,۷۹۹
ليبيا؛ ۱٦,۹۸۷
لبنان؛ ۱٤,۰٦۷
تونس؛ ۹,۲۳۱
الجزائر؛ ۸,۳۸٤
مصر؛ ٥,۹۳۳
سوريا؛ ٥,۱۸٤
المغرب؛ ٤,٥٥٥
العراق؛ ۳,٦۰۹
اليمن؛ ۲,٥۰۷
جيبوتي؛ ۲,۳۰۸
السودان؛ ۲,۱۹٦
نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي للبلدان العربية



  • معادل القوة الشرائية للدولار الامريكي للمدة ۲۰۰۹
    ۲۰۱۰
    مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي...... د.عادل مجيد
    57
    مثل تونس والمغرب واليمن لكنه يفترض أن يرتفع باستم ا رر للحصول على نتائج أفضل في مجال
    ( الخدمات التعليمية للأف ا رد. وهو ما يظهر في الشكل ( 2
    ( من إعداد الباحث استناداً إلى بيانات البنك الدولي الشكل ( 2
    http://data.albankaldawli.org/indicator/SE.XPD.TOTL.GD.ZS/countries
    ۱. التعليم قبل المدرسي
    كما تشير الإحصاءات في مجال التعليم قبل المدرسي في البلدان العربية إلى نقص كبير في
    هذا النوع من التعليم فمتوسط حصة الطفل العربي من هذا النوع من التعليم هي ( 0.4 ) سنة مقابل
    1.6 ) سنة في أمريكا اللاتينية و( 1.8 ) في وسط وشرق أوروبا و( 2.2 ) سنة في أمريكا الشمالية، )
    وتنخفض نسب الالتحاق في التعليم ما قبل المدرسي عربياً عن ( 20 %) وتصل في الدول النامية إلى
    %47 ) عام 1995 وتعد الكويت ولبنان والإما ا رت الأكثر انجا ا زً لنسب الالتحاق في التعليم قبل )
    .( المدرسي أكثر من ( 70 %) (تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002 ، ص 48
    من البديهيات التي لا يختلف عليها احد إن عملية تحول المجتمعات من شكل تطوري لآخر
    اتخذت من تطور التعليم منطلقاً لها، اذ لا يمكن الحديث عن مجتمع المعلومات دون النهوض بمستوى
    التعليم بكافه م ا رحله، فعملية تجميع المعلومات تحتاج إلى مها ا رت بشرية عالية التأهيل وهي لا تتأتى
    عن طريق التدريب وإنما عن طريق التعليم وبالذات في م ا رحله العليا ومن ثم التعلم والتدريب وإكساب
    المها ا رت فالمجتمعات الصناعية المتقدمة التي بلغت فيها نسب التعليم في كافة الم ا رحل عالية جداً
    مكنتها من التحول نحو مجتمع المعلومات وقد استمرت تلك المدة عدة عقود ومن ثم انتقلت إلى
    المجتمعات المعرفية في نهاية القرن العشرين تلك التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل
    ٦.۹
    ٥.٦
    ٥.٦
    ٥.۲
    ٤.۹
    ٤.٥
    ۳.۹
    ۳.۸
    ۲.۹
    ۲.٥
    ۱.۸
    ۰
    ۲
    ٤
    ٦
    ۸
    تونس
    السعودية
    المغرب
    اليمن
    سوريا
    سلطنة
    عمان
    العراق
    مصر
    البحرين
    قطر
    لبنان
    النسبة المئوية للالنفاق على التعليم من الناتج المحلي
    ۲۰۰۹- الاجمالي في بعض البلدان العربية للمدة ۲۰۰٦


واسع في إنتاج السلع والخدمات المعرفية وخلق القيمة المضافة عبر جمع وتحليل تلك المعلومات
للاستفادة من النتائج المتحققة.الإلمام بالق ا رءة والكتابة
إن معدلات الإلمام بالق ا رءة والكتابة عند الكبار في الدول العربية متباينة فهي لا ترتقي إلى
84 %) في - 94 %) في ثماني دول وتبلغ معدلاً بين ( 70 - نحو ( 95 %) فأكثر فهي تت ا روح بين ( 85
65 %) كما تتفاوت - ثماني دول أخرى، فيما تبقى المعدلات متدنية في خمسة دول وتت ا روح بين( 54
ولتقدير المستوى المعرفي للكبار فقد تم اعتماد مقاربتين الأولى على معدلات سنين الد ا رسة في
السنوات السابقة ، بحكم إن كبار اليوم هم أطفال البارحة اللذين دخلوا المدرسة منذ 19 عاماً أو أكثر
وبذلك شملت هذه المقاربة الكبار ممن ت ا روح أعمارهم في عام 2008 بين 25 عاماً كحد أدنى و 50
عاماً كحد أقصى وتوضح المعطيات المتاحة التقدم المستمر لهذا المعدل في مجمل الدول العربية التي
تتوافر لها معطيات إحصائية وقد ت ا روح الوسيط العام لمعدل سنوات الد ا رسة المرتقبة لمجمل الدول
العربية
ففي مجال الإلمام بالق ا رءة والكتابة للكبار تبرز الآثار الواضحة بشكل جلي لحجم ونسبة الإنفاق
على التعليم في البلدان العربية في زيادة نسبة الإلمام بالق ا رءة والكتابة للكبار للسنوات بعد 15 سنة فما
فوق اذ تتصدر قطر البلدان العربية بنسبة تصل إلى نحو ( 94.7 %) تليها الكويت ( 93.7 %) والأردن
%92.2 ) والبحرين ( 91.45 ) ثم الإما ا رت( 90 %) ولبنان ( 89.6 %) والع ا رق ( 78.1 %) والمغرب )
56.15 )، بينما تظهر الحالة عكسية في بعض البلدان العربية. فبالرغم من نسب الإنفاق الكبيرة من )
الناتج المحلي الإجمالي للسعودية على التعليم إلا إن نسبة الإلمام بالق ا رءة والكتابة لا يتناسب وحجم
الإنفاق إذ تقدر نسبة الإلمام ( 86.1 %) وتونس( 77.6 %) رغم إن نسبة إنفاقها على التعليم من الناتج
المحلي الإجمالي هي الأكبر عربياً إذ بلغت نحو ( 6.9 %).مما يعني إن مؤشر نسبة الإنفاق على
التعليم من الناتج المحلي الإجمالي وحده غير كافي في تفسير تطور التعليم في البلدان العربية وإنما
هناك عوامل أخرى اجتماعية واقتصادية تؤثر على عملية التعليم سلباً وإيجاباً وكما يتضح في الشكل
.(3)
مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي...... د.عادل مجيد
59
( الشكل ( 3



  • UNDP. Human Development Reports, 2011, table .9, Pp,158-161

  • Uhttp://data.albankaldawli.org/indicator/SE.ADT.1524.LT.ZS/countriesU
    ۳. التعليم العالي التقني عربي اً
    وفي مجال التعليم العالي التقني فان نسبة الانتساب في الدول العربية تختلف إلى فهي تت ا روح بين
    %31-1 ) وتقسم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات وهي كالآتي (تقرير المعرفة العربي، 2009 ، ص )
    :(102-101
    U وتضم كل من تونس وليبيا وعمان والج ا زئر وجيبوتي وتت ا روح نسب الالتحاق بالتعليم U : المجموعة الأولى
    (%31- العالي التقني بين ( 20
    U وتضم كل من الع ا رق والمغرب ولبنان واليمن والسعودية وسوريا والأردن وفلسطين U : المجموعة الثانية
    (%17- وتشكل نسبة الملتحقين بين ( 10
    وتضم كل من الكويت والبحرين وقطر وموريتانيا ومصر وتشهد نسب منخفضة بالتعليم U المجموعة الثالثة U
    التقني.
    يتركز الملتحقون بالتعليم العالي على مستوى الشهادة الجامعية الأولية ويبلغ متوسط هؤلاء نسبة
    %84 ) ولا يلتحق بالد ا رسات العليا غير نسبة ضئيلة جدا من الطلبة حيث يبلغ المتوسط ( 1%) وفي )
    (% تونس 7%) والمغرب والع ا رق وسوريا( 5%) والج ا زئر ( 4
    قطر؛ ۹٤.۷
    الكويت؛ ۹۳.۹
    الاردن؛ ۹۲.۲
    البحرين؛ ۹۱.٤
    الامارات؛ ۹۰
    لبنان؛ ۸۹.٦
    ليبيا؛ ۸۸.۹
    سلطنة عمان؛ ۸٦.٦
    السعودية؛ ۸٦.۱
    سوريا؛ ۸٤.۲
    العراق؛ ۷۸.۱
    تونس؛ ۷۷.٦
    الجزائر؛ ۷۲.٦
    السودان؛ ۷۰.۲
    مصر؛ ٦٦.٤
    اليمن؛
    ٦۲.٤
    المغرب؛ ٥٦.۱
    معدل الالمام بالقراءة والكتابة لدى الكبار في البلدان العربية
    ۲۰۱۰- % من ۱٥ سنة فما فوق للمدة ۲۰۰٥
    مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
    60
    % إن نسبة الإناث في الد ا رسات العليا لا تتجاوز ( 40 %) بشكل عام إلا في ثلاث دول هي تونس 55
    . % والج ا زئر 44 % والسعودية 40
    ٤. عوقات التعليم العالي العربي
    يعاني التعليم في البلدان العربية من نقص كبير في إعداد أعضاء هيئة التدريس أي إن
    عدد الطلبة لكل عضو تدريس بلغ 25 لكل عضو تدريس في عام 2005 بينما يبلغ المعدل
    العالمي 16 بمعنى إننا إذا اعتمدنا المعدل العالمي فإننا نحتاج إلى نحو ( 154 ) ألف عضو هيئة
    تدريس إضافي وهذا يوضح إن البلدان العربية لا تؤمن الأعداد الكافية من الموارد البشرية للنهوض
    .( بأعباء التنمية(تقرير المعرفة العربي، 2009 ، ص 102
    ( الشكل( 4
    UNDP. Human Development Reports, 2011, table .9 Pp,158-161.
    كوريا؛ ۱۰۰
    فنلندا؛ ۹۰.۹
    امريكا؛ ۸٥.۹
    نيوزلندا؛ ۸۳.٥
    الدنمارك؛ ۷۷
    ايسلندا؛ ۷٤.۳
    استراليا؛ ۷۳.٥
    اسبانيا؛ ۷۳.٤
    السويد؛ ۷۱.٥
    ايطاليا؛ ٦۷.۲
    بلجيكا؛ ٦٦.۳
    كندا؛ ٦۲.۳
    النمسا؛ ٥۹.۳
    المملكة المتحدة؛ ٥۹.۱
    اليابان؛ ٥۸.٦
    فرنسا؛ ٥٥.۳
    سويسرا؛ ٥۱.۲
    معدل النسبة المئوية للالتحاق بالتعليم العالي في البلدان
    ۲۰۱۰- الصناعية للمدة ۲۰۰۱
    ليبيا؛ ٥٥.۷
    لبنان؛ ٥۲.٥
    البحرين؛ ٥۱.۲
    الاردن؛ ٤۰.۷
    تونس؛ ۳٤.٤
    السعودية؛ ۳۲.۸
    الجزائر؛ ۳۰.٦
    الامارات؛ ۳۰.٤
    مصر؛ ۲۸.٥
    سلطنة عمان؛ ۲٦.٤
    الكويت؛ ۱۸.۹
    العراق؛ ۱٥.٥
    المغرب؛ ۱۲.۹
    قطر؛ ۱۰.۲
    اليمن؛ ۱۰.۲
    معدل النسبة المئوية للالتحاق بالتعليم العالي في البلدان
    ۲۰۱۰- العربية للمدة ۲۰۰۱
    مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي...... د.عادل مجيد
    61
    كما يعاني التعليم العالي من ظاهرة تحتاج إلى معالجة ملحة تتمثل في المعدلات المنخفضة
    بالنسبة للملتحقين بالد ا رسات العليا. ويشير الشكل ( 4) الخاص بالدول الصناعية إلى إن نسب الالتحاق
    بالتعليم العالي مرتفعة جداً وتبرز كوريا في مقدمة تلك البلدان بنسبة تصل إلى ( 100 %) تليها فنلندا
    (% %90.9 ) والولايات المتحدة الأمريكية ( 85.9 %) وفي أخر القائمة تأتي سويس ا ر بنسبة ( 51.2 )
    تسبقها فرنسا بنسبة( 55.3 %) وهذه النسب العالية من الملتحقين بالتعليم العالي من إجمالي الملتحقين
    بالد ا رسة توضح أهمية التعليم في اكتساب المعلومات والمها ا رت والمعارف في التعليم العالي وتؤكد على
    دوره الكبير في تطور تلك المجتمعات بشكل مستمر ومتتابع وتحقيق نمو اقتصادي متسارع . ويمكن
    القول إن اقل نسبة للملتحقين في البلدان الصناعية المتقدمة وهي سويس ا ر وفرنسا توازي اعلي نسبة من
    الملتحقين في التعليم العالي في البلدان العربية مثل ليبيا ولبنان.
    وبما إن عملية اكتساب المها ا رت الفنية والهندسية عامل غاية في الأهمية في تطور
    المجتمعات وتحولها نحو المعرفية إذ إن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحتاج إلى اكتساب
    المعلومات وتبادلها وتحليلها هو مهم لكن يبقى الأهم هو إلا نتاج المعرفي الذي يترتب على تبادل
    وتحليل المعلومات كونها تعد مدخلات العملية الإنتاجية تلك كما تبرز أهمية التكنولوجيا المستخدمة
    وضرورة فك رموزها وأس ا ررها وتحديثها محلياً وتطويرها باستم ا رر وإذا ما تمكن المجتمع من ذلك فان
    المجتمع يسير في طريق التحول نحو المعرفية.
    إن عملية التنمية الاقتصادية تتطلب تخطيط است ا رتيجي في مجال تنمية الموارد البشرية وفي
    مجالات عدة ولمختلف الكوادر والمها ا رت والتخصصات، وبشكل عام لا يوجد توافق على معايير عالمية
    يمكن تعميمها على كافة البلدان بشأن النسب المثالية لتوزيع طلبة التعليم العالي بين التعليم التقني
    والتعليم الجامعي. فوضع معايير معينة يتطلب معرفة دقيقة باحتياجات سوق العمل التي تحولت من
    محلية إلى عالمية وبالأخص في مجال الصناعات المعرفية نتيجة استخدامها الواسع لتكنولوجيا
    المعلومات والاتصالات والتي تحتاج عادة إلى تقنينيين من أصحاب المؤهلات الجامعية.
    الذي يعد (Knowledge Society ) على إن الصناعات المعرفية تزدهر في ظل مجتمع المعرفة
    سابقاً له، ولاشك إن لكل من تلك المجتمعات سمات (Information Society ) مجتمع المعلومات
    تميزه عن الآخر ، فمجتمع المعرفة يعد الأكثر تطوا رً إذ إن العاملين فيه يستخدمون المعلوماتية بشكل
    (. واسع في عملية الإنتاج وخلق القيمة المضافة( سلوى أمين السام ا رئي ، ص 91
    من هنا برزت أهمية التعليم التقني ودوره الكبير في تحقيق التنمية في البلدان التي حققت
    انتقالات كبيرة في مؤش ا رت التنمية خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين وتعد كوريا الجنوبية ودول
    جنوب شرق آسيا والصين مثال بارز، في عملية التحول تلك بينما نرى اغلب البلدان العربية خلال
    العقود الستة السابقة اتجهت بشكل معاكس في مجال التعليم التقني.
    والتي يعود سببها المباشر إلى الظواهر السلبية التي يعاني منها المورد البشري في البلدان
    104 ، تقرير التنمية - العربية والتي يمكن إجمالها بالآتي( تقرير المعرفة العربي لعام 2009 ، ص 91
    :( الإنسانية العربي لعام 2004 ،ص- 139
    مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
    62
    ۱. يتهافت الذكور على التعليم الجامعي بهدف الحصول على الشهادة الجامعية واللقب العلمي
    بينما يقومون بعد التخرج بأعمال لا تتطلب هذا المستوى من التعليم وقد تكون أحيانا بعيدة كل
    البعد عن تخصصهم.
    ۲. انخفاض نسب أللالتحاق بالد ا رسات العليا إذ إن تحقيق التوازن بين مهمة مؤسسات التعليم
    العالي الخاصة بنقل المعرفة ومهمة تطوير هذه المعرفة والتجدد باستخداماتها يتطلب توسعاً في
    ب ا رمج الد ا رسات العليا ولاسيما الدكتوا ره، ويشكل حملة الدكتوا ره في المجتمعات المتقدمة ما
    معدله ( 1.3 %)من مجمل الش ا رئح العمرية المعنية ، وهذا يعني على الأقل إن معدلات
    الالتحاق بالتعليم العالي ككل يتجاوز ( 50 %) ومعدلات الالتحاق بالد ا رسات العليا لا تقل عن
    3%) بالدكتوا ره. - %10 ) منهم ما لا يقل عن ( 2 )
    ۳. وفي المجال الهندسي تبرز مشكلة في كل من ليبيا والع ا رق كونهما دولتين نفطيتان إذ تبرز
    الحاجة إلى مهندسين في تخصصات هندسة النفط بل في إجمالي تخصصات الهندسة بسبب
    الإمكانيات المالية العالية والتي تتطلب تنفيذ مشاريع إنشائية تحتاج إلى تلك التخصصات مما
    يستلزم التوجه إلى القوى العاملة الوافدة لمواجهة النقص في تلك التخصصات بينما لا نرى
    توجه جدي في توفير تلك التخصصات وتشهد نسب الانتساب إلى الهندسة نسب اقل من
    تخصصات أخرى تلك البلدان في غير الحاجة لها . كل ذلك يعكس عدم قدرة المنظومة
    التعليمية بما فيها تعليم العالي على الاستجابة لاحتياجات التنمية وسوق العمل ورفدها بكوادر
    بشرية مؤهلة وذات تعليم وتدريب عالي.
    ٤. يشكل عدم تنوع مجالات العمل وعدم وجود فرص عمل كافية القادرة على استقطاب أغلبية
    المتخرجين تعد مشكلة حقيقية. كما تبرز الحاجة إلى متخصصين في العلوم والتكنولوجيا وهي
    توازي الحاجة إلى كوادر تعمل في مجال التعليم والصحة والهندسة اذ إن العاملين في مجال
    تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن يساهموا في تضيق الفجوة العلمية والرقمية بين
    الدول العربية والمجتمعات الصناعية المتقدمة رغم ان ذلك سوف يشكل عبئاً إضافياً على
    المنظومة التعليمية العربية.
    ٥. تعاني البلدان العربية من نقص في أ رس المالي البشري المتخصص القادر على سد احتياجات
    المجتمعات العربية من الكفاءات العليا التي تستطيع مقاربة أي مسالة بقدر عال من الرصانة
    الفكرية وبناء أي ق ا رر على معرفة متعمقة بالشأن المعني كما هو الحال في المجتمعات
    الصناعية المتقدمة،
    ٦. كما يشكل عدم التوازن في توزيع الخريجين في ميادين الاختصاص ، اذ تحتل مرتبة الصدارة
    بشكل كامل العلوم الاجتماعية والقانون وادارة الاعمال رغم اهمية تلك العلوم الا ان تركز
    الخريجين فيها لا يؤدي الى تكوين ا رس المال البشري النوعي الذي تحتاجه عملية التنمية
    الاقتصادية، فمؤسسات التعليم العالي كل عام تضخ المزيد من الخريجين ممن لا تتوفر لهم
    فرص العمل بينما تفتقر اسواق العمل الى خريجي بعض الخصصات.
    مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي...... د.عادل مجيد
    63
    ۷. إن التعليم في البلدان العربية يتسم بتردي نوعيته كون المتعلمين يفتقرون للقد ا رت الأساس للتعلم
    الذاتي وملكات النقد والتحليل والإبداع وهي لوازم لاغني عنها لا كتساب المعرفة وإنتاجها كما
    يعاني التعليم في تلك البلدان من قلة التركيز على الفروع العلمية والتقانية في مسا ا رت التعليم .
    ۸. إن نسق التعليم السائد في البلدان العربية ليس متجانساً فهناك شريحتان متنافرتان مع التعليم
    العام فهناك شريحة تتسع باضط ا رد نتيجة لتردي التعليم العام ، والمتمثلة بالتعليم الخاص وهو
    موجه لأبناء شريحة الأسر الغنية وفيه يكتسب الدارسون معارف ومها ا رت أفضل لكن ما يعاب
    على تعليم هذه الشريحة هو ارتباط مناهجها بمؤسسات تعليمية أجنبية أحيانا ويترتب على ذلك
    انسلاخ المتعلمين عن مجتمعاتهم خاصة ثقافتهم كونهم يكتسبون ثقافة متجسدة في مناهج
    وأساليب ولغة تعليمهم مما يقودهم إلى عدم التواصل مع مجتمعاتهم ونقل ما تم اكتسابه من
    معارف لتلك المجتمعات.
    ۹. في بلدان عربية يقوم نسق للتعليم الديني باجتذاب من لم يجد له موقع في كل من التعليم العام
    والخاص وهو يقود إلى تكريس للو لاءات التقليدية، وبالتالي فان تقسيم المجتمع إلى ثلاث
    ش ا رئح تعليمية متنافرة يساهم في إضعاف اللحمة المجتمعية.
    سادس اً:مقارنة لكفاءة الأداء بين الخريجين:
    لقد أجرى المكتب الإقليمي للدول العربية في البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وبالتعاون مع
    اليونسكو د ا رسة جمع من عينات واسعة من خريجي برنامجي إدارة الأعمال وعلوم الحاسبات في عدد
    من جامعات الدول العربية بناءا على اختبا ا رت مقننة توصلت إلى النتائج الآتية(تقرير المعرفة العربي
    ( لعام 2009 ، ص 105
    ( جدول ( 1
    مقارنة النتائج الإجمالية للطلبة في البلدان العربية مع طلبة الولايات المتحدة الأمريكية في اختبار إدارة الأعمال
    المصدر : تقرير المعرفة العربي، 2009 : ص 105
    مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013
    64
    عند مقارنة الطلبة العرب مع نظ ا رئهم في نفس التخصصات في الجامعات الأمريكية وكما يظهر
    في الدول ، اذ صنفت فئات الأداء إلى بثلاث فئات للطلبة ممن هم على وشك التخرج في إدارة الأعمال
    في الدول العربية ينقسمون إلى الآتي:
    ۱. إن 41 % أداء معدوم أو رديئا وهذه نسبة عالية وفق كل المقاييس و 47 % يظهرون أداء
    مقبولا أو جيدا و 12 % يظهرون أداء جيد جدا أو ممتاز وبالمقابل يظهر اق أ رنهم في الولايات
    المتحدة الأمريكية 15 % رديئا أي نحو اقل بثلاث م ا رت ادعاءا رديئا و 61 % يظهرون أداء
    مقبولا أو جيد و 24 % يظهرون أداء جيد جدا أو ممتاز أي بمقدار الضعفين من هنا يتضح
    أن نجد إن طلبة في الدول العربية في الطبقة العليا وهؤلاء يعدون استثناءا القاعدة في حين
    يتكدس نحو 70 % مقارنة ب 37 % في الولايات المتحدة الأمريكية في الطبقة الدنيا وهذا
    يضع علامة استفهام كبيرة حول أ رس المال البشري العربي.
    ۲. إن الطلبة العرب يضاهون نظ ا رئهم الأمريكان في مادة واحدة إلا وهو الاقتصاد بينما يت ا رجعون
    في مجال المحاسبة والإحصاء والإدارة وتدبير المال والتسويق والشؤون القانونية والإبعاد الدولية
    وكلها تعد من معرف تطبيقية أساسية للمشاركة في اقتصاد المعرفة.
    ۳. فيما يخص علم الحاسوب فتظهر النتائج إن نسب الأداء المعدوم عربيا وفي الولايات المتحدة
    تشكل 15 % ولكن تبرز الفروق في المجموعتين في الطبقات التي تلي طبقة العدم لصالح
    طلبة الولايات المتحدة الأمريكية فبينما يتكدس الطلبة العرب مناصفة في درجتي العدم والرداءة
    %48 وفي درجة القبول والجودة 47 % ولم يبقى لدرجة التميز سوى 5% بينما في الولايات
    المتحدة تمثل 38 % في درجة العدم والرداءة و 42 % في درجة القبول والجودة و 20 % في
    درجة التميز وتعادل أربعة إضعاف ما هو متحقق في الدول العربية
    لذا فان مؤسسات التعليم العالي العربية تصل بنحو 50 % من طلبة الحاسوب إلى مستويات
    مقبولة للعمل في ميدان الاختصاص لكنها لا تخرج الكتلة الحرجة الكافية من الموارد البشرية عالية
    الكفاءة التي تستطيع القيام بعمليات التطوير والتجديد والابتكار وكل ما من شانه تسريع وتيرة التنمية في
    الدول العربية والتحول نحو اقتصاد المعرفة، وفق تلك المعلومات يتضح الحاجة إلى جهود كبيرة
    ومضنية في مجال النهوض بالتعليم العالي في البلدان العربية من اجل تلبية حاجة سوق العمل فيها
    من التخصصات التي تحتاجها بدلاً من جلبها من الخارج وهو ما يتطلب إعادة النظر في سياسة
    وإست ا رتيجية التعليم العالي.
    مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي...... د.عادل مجيد
    65
    الاستنتاجات:
    ۱. إن اغلب الطلبة يتجهون إلى التعليم العالي منطلقين من اعتقاد خاطئ مفاده بان الهدف من التعليم هو
    الحصول على فرصة عمل مستقبلاً في القطاع العام. وغالباً ما تكون الصدمة كبيرة عندما لا يتحقق ذلك.
    ۲. عدم وجود إست ا رتيجية في مجال التعليم الأولي والعالي واضحة المعالم في البلدان العربية تأخذ بنظر الاعتبار
    حاجة سوق العمل المستقبلية من المها ا رت التي يفترض أن توفرها المؤسسات التعليمية.
    ۳. لا ا زلت نسب الأمية الأبجدية في اغلب البلدان العربية تمثل رقم قائم بغض النظر عن حجمه رغم إن الدول
    الصناعية المتقدمة إ ا زلتها منذ عقود مما يفاقم الفجوة بينهما.
    ٤. فشل الإنفاق على التعليم خلال العقود الماضية في اغلب البلدان العربية في تحقيق نتائج ايجابية .
    ٥. فشل التعليم العالي في البلدان العربية في توفير المها ا رت البشرية التي يحتاجها سوق العمل المعولم وبقاءها
    على ضخ مزيد من التخصصات وبالذات الإنسانية والتي لا تجد لها مكان في سوق العمل.
    ٦. تعاني البلدان العربية فجوة في مجال تعليم استخدام الحاسوب وفي كيفية الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات
    والاتصالات كما يظهر ذلك في المقارنة بين مها ا رت الطلبة في البلدان العربية وطلبة الولايات المتحدة
    الأمريكية وهي تشير إلى اتساع في فجوة التخلف.
    التوصيات:
    ۱. ضرورة الاهتمام بالتعليم ما قبل الابتدائي والابتدائي في البلدان العربية لزيادة نسب الالتحاق لما لذلك من
    اثر كبير في إكساب الأطفال مها ا رت قبل المرحلة الابتدائية إذ إن تلك النسبة لا ا زلت متدنية مقارنة
    بالبلدان الصناعية المتقدمة.
    ۲. التأكيد على أهمية توعية المجتمع بان الهدف من التعليم ليس الحصول على فرصة عمل في القطاع
    العام وإنما هو حق أنساني لكل أف ا رد المجتمع فضلاً عن مساهمته في إكساب المها ا رت.
    ۳. من الضروري وضع إست ا رتيجية واضحة المعالم في مجال التعليم بشكل عام تأخذ بنظر الاعتبار حاجة
    سوق العمل الحالية والمستقبلية ومن مختلف التخصصات التي يحتاجها المجتمع منطلقة من رؤية تستند
    إلى عملية التحول الجارية للمجتمعات المتقدمة نحو المعرفية.
    ٤. في مجال التعليم العالي من الضروري منح الجامعات العامة مرونة وحرية في مجال فتح الأقسام
    لتخصصات جديدة لمختلف العلوم وغلق الأخرى بما يتلاءم وحاجة السوق.
    ٥. التأكيد على أهمية التعليم التقني وتشجيع الطلبة على الانتساب له كونه يساهم في إكساب الأف ا رد مها ا رت
    وتأهيل عالي تحتاجها عملية التنمية.
    ٦. ضرورة قيام البلدان العربية في تشجيع استخدام الحاسوب وتسهيل عملية اقتناءه من قبل الطلبة وتيسير
    استخدام الانترنيت في مؤسسات التعليم


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

The Role of Isl...

The Role of Islamic Finance as an Alternative to Conventional Finance in Mitigating Financial Crises...

يعد النص الدستو...

يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...

الصمت لمدة طويل...

الصمت لمدة طويلة: ‏أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة ‏أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه ‏الش...

كشفت مصادر عمال...

كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...

يجب أن يبتبه ال...

يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...

Syrian folk att...

Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...

بما أن لكل شيء ...

بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...

التقدير النهائي...

التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...

المتواصل التكوي...

المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...

ُعدّ الإيمان من...

ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...

مقالة بعنوان: ل...

مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...

Johdanto Viest...

Johdanto Viestintä on tärkeä osa ihmisten välistä vuorovaikutusta. Ihmiset viestivät kuitenkin eri ...

Tech news