Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

يتدربن معًا على حوارية ملكة الجنيات. وبينما انهمكت البنات في اعتمار قبعاتهن وارتداء معاطفهن وهن يتداولن الحديث عن الحوارية وعن الحفل الموسيقي، فما هو ياترى كنه ذلك الاختلاف الذي رآه ؟ ستنفخ منخريها بازدراء قبل أن تجيبه قائلة إن الاختلاف الوحيد الذي تراه بين أن وقريناتها، وأحسّ ماثيو أنّ تعليقًا كهذا لن يعود عليه ليستعين به على دراسة وكلما تبحر ماثيو في تداول ما اكتشفه، وأبدًا لم تشبه ملابسها ملابسهن إلا أن تلك زاهيات بفساتينهن الحمراء والزرقاء والوردية والبيضاء، وتساءل عن السبب الذي يدفع ماريلا إلى الإصرار على كسوة أن طبعاً، وماريلا هي في النهاية المسؤولة عن تربية أن ولا ريب أن لديها دافعًا لا يستطيع اجتلاءه فيما يخص هذا الموضوع. من المؤكد أن لا مانع هناك من تقديم فستان جميل للطفلة، الفساتين التي ترتديها ديانا باري دائما. قرّر ماثيو شراء فستان جديد لأن شرط إلَّا يُعتبر تصرفه محاولة غير شرعيّة لإقحام مجذافه في القارب. ووجد لنفسه ذريعة بالعيد الذي سيحل بعد أسبوعين، لأن هذه المهمة ستكون بكل تأكيد فوق طاقة احتماله بالطبع، ورغم تعامل ماثيو معهما بفزع مطلق، إلّا أنّه لطالما استطاع تدبّر أمره عندما يكون متأكدا مما يبغي شراءه، ولكن في حالة مثل هذه الحالة التي تستدعي التوضيح والاستشارة، وأساورها العديدة التي تلمع وتخشخش وترن مع كل حركة من حركات يديها. كانت الآنسة هاريس قد سمعت من قبل أن ماثيو كتبيرت رجل غريب طبعًا. وبينما كانت الآنسة هاريس تعدّ شراء بعض السكر. أساورها «إنه النوع الوحيد الذي لدينا. وحبيبات العرق تستقر على جبهته. كل هذه الكمية ؟ تعرف أني لا أستعمل هذا السكر إلا للعصيدة التي ليس من عادة ويليام إحضار هذا النوع من السكر سأتصرف وفق ما أراه مناسبًا. أظن أن اللون البني الفاتح سيناسب آن، و. ولكني أرغب. لو. لأني أعرف أن ماريلا تحسب نفسها امرأة حصيفة جدا، ولكن أعجب ما في الأمر أن يلاحظ ماثيو هذا يبدو أن ذلك الرجل على وشك الاستيقاظ الآن من وأنه كان تحرزا من ماثيو خشية اطلاع أن على المفاجأة قبل أوانها إذا رأته بين يدي ألا يكفي أنها تكاد تكون الآن مغرورة كالطاووس. على كل حال أرجو أن تشعر بالرضى أخيرًا، رغم عدم اعتراضها بكلمة واحدة بعد أوّل مرة تذمّرت فيها من الأكمام الضيقة. لقد أخذت هذه الأكمام تزداد انتفاخا على انتفاخ، وأظن أنها في السنة القادمة ستحتم على من يرتديها المرور من بين دفتي الباب بشكل جانبي» وعم العبق العبيري المنعش تلك الأجواء كلها. وهكذا، ومع أن ماريلا إلا أنها كانت تراقب ما يجري من زاوية عينها بشيء من الاهتمام. انظر إلى هذه الأكمام يا إلهي، لقد جلبت لك تعالي الآن واجلسي «لا أدري كيف سأستطيع تناول طعام الإفطار» قالت أن مستغرقة في أحلامها «يبدو الإفطار شيئًا عاديًا جدًّا بالنسبة إلى لحظة مثيرة مثل وأنا أفضل إشباع ناظري بهذا الفستان. أعني أن نفسي ما كانت ستشعر بالرضا مطلقًا. كان لطيفًا من السيدة ليند أن تحضر لي شريطة الشعر أيضًا. لا لاحت ديانا بهيئتها المرحة ومعطفها القرمزي وهي تجتاز جسر جذع الشجرة المتوج بالثلج الناصع عند الغور. اليوم على شيء جميل أريد أن أريك إياه. لقد أرسلت لنا العمة جوزفين طردًا كبيرًا فيه أشياء كثيرة جدا، وأنا ما عدت أشعر بالارتياح أبدًا أثناء عبوري الغابة » قالت آن. « هذا كثير جدًّا ياديانا، أتعلمين أن روب رايت صحب جيرتي باي إلى البيت بعد انتهاء التدريبات ليلة ما قبل الأمس. أسمعت بشيء مماثل لهذا قبل الآن؟» كان جميع تلامذة مدرسة أفونليا يستعرون بحمى الحماس في ذلك اليوم، لأنه كان عليهم تزيين الصالة والقيام بتجربة الأداء النهائية استعدادًا للحفل. أقيم الحفل الموسيقي في مساء ذلك اليوم، وأسفر عن نجاح لكن أن كانت نجمة المناسبة بلا منازع. بما في ذلك تلك الغيرة التي تجسدت في

Original text

‎كان ماثيو مرغمًا على احتمال عشر دقائق من الوقت العصيب عندما دخل إلى المطبخ، في شفق يوم رمادي بارد من أيام شهر كانون الأول.


‎كان قد اقتعد الصندوق الخشبي في الزاوية، وهم بخلع جزمته الثقيلة، قبل أن ينتبه إلى وجود أن مع مجموعة من رفيقات المدرسة في غرفة الجلوس، يتدربن معًا على حوارية ملكة الجنيات. ولم يمض وقت طويل إلا وكن قد احتشدن في الرواق واتجهن نحو المطبخ، وقد تعالت أصوات دردشتهن وضحكهن المرح، غافلات عن حضور ماثيو الذي تكوم مرتبكا في ظل الصندوق الخشبي، وهو يحمل جزمة بيد، وأداة خلع الجزمة باليد الأخرى. وبينما انهمكت البنات في اعتمار قبعاتهن وارتداء معاطفهن وهن يتداولن الحديث عن الحوارية وعن الحفل الموسيقي، بقي ماثيو قابعًا في مكمنه، وراقبهن بارتباك على


‎طول تلك الدقائق العشر.


‎كانت أن تتوسطهن، وكانت مثل أية واحدة منهن نابضة بالحياة ومفعمة العينين بالبريق. مع ذلك انتاب ماثيو إحساس مفاجيء بأنها كانت تبدو مختلفة عن قريناتها بشكل ما. وأصابه الانزعاج عندما شعر أن ذلك الاختلاف لا ينبغي أن يكون موجودًا. كان وجه أن أكثر إشراقًا، وعيناها أكثر بريقًا ولمعانًا واتساعا ، وسيماؤها أكثر دقة، من وجه وعيني وسيماء أية بنت أخرى. ولا عجب في هذا فحتى ماثيو الحي، القليل الملاحظة، كان قادرًا على سبر هذه التفاصيل. لكن الاختلاف الذي أقلقه لم يكن يتعلق بأية صفة من تلك الصفات التي لاحظها.


فما هو ياترى كنه ذلك الاختلاف الذي رآه ؟


ظل هذا التساؤل يتناهش ماثيو لفترة طويلة من الوقت، بعد مغادرة البنات وهن متشابكات الأيدي على امتداد الدرب المتجلد، وانصراف أن إلى كتبها. وأدرك أنه لن يستطيع تداول الأمر مع ماريلا، التي بدون شك، ستنفخ منخريها بازدراء قبل أن تجيبه قائلة إن الاختلاف الوحيد الذي تراه بين أن وقريناتها، هو لجمهن لألسنتهن بعضًا من الوقت في حين لا تفعل أن هذا أبدًا . وأحسّ ماثيو أنّ تعليقًا كهذا لن يعود عليه


بأية فائدة.


لجأ ماثيو في تلك العشيّة إلى التأمل، ليستعين به على دراسة


الموضوع، وبعد ساعتين من التأمل العميق، عرف ماثيو كنه المشكلة:


لم يكن مَلْبَس أن يشبه ملبس بقية البنات


وكلما تبحر ماثيو في تداول ما اكتشفه، ازداد قناعة بأن ملابس أن لا


تشبه أبدًا ملابس البنات الأخريات، وأبدًا لم تشبه ملابسها ملابسهن


منذ أن جاءت إلى المرتفعات الخضراء. لقد حرصت ماريلا دائما على


کسوتها بفساتين عادية بسيطة غامقة الألوان، موحدة الزي. ورغم أن


ماثيو ما كان يعرف سوى القليل عن عالم الموضة والأزياء، إلا أن تلك


المعرفة الضئيلة أكدت له أن أكمام فساتين أن لا تشبه في شيء أكمام


الفساتين التي ترتديها بقية البنات. استرجعت ذاكرته مجموعة الفتيات اللاتي تحلقن حولها في ذلك المساء، زاهيات بفساتينهن الحمراء والزرقاء والوردية والبيضاء، وتساءل عن السبب الذي يدفع ماريلا إلى الإصرار على كسوة أن


بملابس بسيطة ورصينة.


طبعاً، لم يكن في هذا ما يعيب، لأن معرفة ماريلا أوسع من معرفته، وماريلا هي في النهاية المسؤولة عن تربية أن ولا ريب أن لديها دافعًا لا يستطيع اجتلاءه فيما يخص هذا الموضوع. مع ذلك، من المؤكد أن لا مانع هناك من تقديم فستان جميل للطفلة، فستان بشبه تلك


الفساتين التي ترتديها ديانا باري دائما.


وهكذا، قرّر ماثيو شراء فستان جديد لأن شرط إلَّا يُعتبر تصرفه محاولة غير شرعيّة لإقحام مجذافه في القارب. ووجد لنفسه ذريعة بالعيد الذي سيحل بعد أسبوعين، واعتبره مناسبة لائقة لتلك الهدية. وما إن طاب نفسًا بهذا الحل حتى تنهد بارتياح، وذهب لينام، بينما قامت ماريلا بفتح جميع أبواب البيت لتهوية المكان.


توجه ماثيو في مساء اليوم التالي إلى بلدة كارمودي ليشتري الفستان. كان مصمّمًا على تجاوز أسوأ ما سيلقاه من ارتباك، لأن هذه المهمة ستكون بكل تأكيد فوق طاقة احتماله بالطبع، كانت هناك أشياء يستطيع ماثيو إجراء صفقات رابحة بها ، ولكنّه شعر أنه عندما يتعلق الأمر بشراء فستان لبنت صغيرة، فسيكون في هذه الحالة تحت رحمة الباعة. بعد تردد طويل قرر ماثيو الذهاب إلى مخزن لوسون بدلا من الذهاب إلى مخزن ويليام بلير. كان آل كتبيرت لا يقصدون في العادة إلا مخزن ويليام بلير، وكان هذا التصرّف بالنسبة إليهم مسألة مبدئية، غير أن ابنتي ويليام بلير كانتا غالبًا ما تستقبلان الزبائن هناك، ورغم تعامل ماثيو معهما بفزع مطلق، إلّا أنّه لطالما استطاع تدبّر أمره عندما يكون متأكدا مما يبغي شراءه، ويعرف تمامًا كيفية العثور عليه. ولكن في حالة مثل هذه الحالة التي تستدعي التوضيح والاستشارة، شعر ماثيو أنه بحاجة إلى وجود رجل خلف منضدة الدكان. وهذا ما جعله يفضل الذهاب إلى مخزن لوسون، حيث سيكون واثقاً من وجوده أو ابنه


هناك.


وياللأسف لم يكن ماثيو يعلم أن ازدهار أعمال لوسون الحديث، جعله يوظف بائعة جديدة في مخزنه كانت تلك البائعة ابنة أخت زوجه، وكانت شابة مفعمة بالكثير من الحيوية، ذات عينين بنيتين واسعتين سريعتين، وابتسامة عريضة ساحرة. تتميز بتسريحة شعرها العالية العصرية، وملابسها الفائقة الأناقة، وأساورها العديدة التي تلمع وتخشخش وترن مع كل حركة من حركات يديها. ارتج الأمر على ماثيو عندما وجدها هناك، واضمحلت جسارته من مرأى تلك الأساور


التي انقضت عليه بهجمة واحدة.


«بم يمكنني خدمتك هذا المساء ياسيد كتبيرت؟» سألته الآنسة لوسيلا هاريس بحيوية وتملّق، وهي تنقر المنضدة بأصابعها.


«أيوجد لديك أي.. أي.. أعني.. أقصد.. مجرافًا لأعشاب الحديقة؟»تأتأ ماثيو.


بدت الآنسة هاريس مدهوشة إزاء سماعها أن رجلا يطلب منها


مجرافًا للأعشاب في منتصف شهر كانون الأول.


«أظن أنه يوجد لدينا مجراف أو اثنان متبقيان» أجابت ولكني


أعتقد أنهما في غرفة الخردوات في الطابق العلوي، سأصعد وأرى.»


أثناء فترة غيابها حاول ماثيو لملمة شجاعته المبعثرة من أجل محاولة أخرى.


وهكذا، عندما عادت الآنسة هاريس وهي تحمل مجراف الأعشاب وتسأله بمرح: «أي شيءٍ آخر ياسيد كتبيرت ؟» كان ماثيو قد قبض


بكلتي يديه على كل ما لديه من جرأة وأجاب:


«حسناً، ما دمت قد سألتني ، أظنني أرغب في الحصول.. أعني.. أسأل


عن.. أشتري بعضا من.. شيئًا من البذور.»


كانت الآنسة هاريس قد سمعت من قبل أن ماثيو كتبيرت رجل غريب


الأطوار. ولكنها في تلك اللحظة استنتجت أنّه مجنون جنونا مطلقًا.


«إننا لا نجلب البذور إلا في الربيع» شرحت له باستعلاء «لا يوجد


لدينا شيء منه في الوقت الحاضر»


«ها، طبعًا.. طبعا.. الأمر كما تقولين تأتأ ماثيو التعس وهو يحمل


مجراف الأعشاب مسرعًا نحو الباب. وعند العتبة تذكر أنه لم يدفع ثمن ما اشتراه، فعاد أدراجه ببؤس. وبينما كانت الآنسة هاريس تعدّ


الفكة، كثّف جميع قواه من أجل كرة أخيرة يائسة.


«في الحقيقة.. إذا لم يكن الأمر مزعجًا.. أرغب.. أعني.. أحب معاينة..


شراء بعض السكر.»


«سكر أبيض أو بني؟» سألته الآنسة هاريس بصبر.


ها.. حسنًا.. سكر بني. أجاب ماثيو بصوت واه.


يوجد هناك برميل منه أشارت الآنسة هاريس وهي تخشخش


أساورها «إنه النوع الوحيد الذي لدينا.»


«أريد.. أريد.. شراء عشرين رطلا منه قال ماثيو، وحبيبات العرق


تستقر على جبهته.


لم يستعد ماثيو رباطة جأشه إلا في منتصف طريق عودته إلى البيت. لقد كانت تجربة شنيعة بالنسبة إليه. ولكنّه رأى أن تلك التجربة لقنته درسا لن ينساه، لأنه غامر وارتكب جرم اللجوء إلى متجر غريب. وما إن


وصل البيت حتى أسرع ليخفي مجراف الأعشاب في كوخ الأدوات، لكنه


حمل السكر إلى ماريلا.


«سكر بني!» هتفت ماريلا مُستنكرة. بِرَبِّك ما الذي تلبسك لتجلب


كل هذه الكمية ؟ تعرف أني لا أستعمل هذا السكر إلا للعصيدة التي


أطبخها للفتى الأجير، أو لتلوين كعكة الفاكهة. وقد غادرنا جيري، كما


أني أنهيت خبز كعكتي منذ وقت طويل. بالإضافة إلى أنه ليس من النوع الجيد، فهو خشن وغامق اللون جدًّا. ليس من عادة ويليام إحضار هذا النوع من السكر


فكرت.. فكرت.. أنك قد تستفيدين منه في يوم ما قال ماثيو متملصا منها بشطارة.


تبحر ماثيو في الموضوع من جديد، وارتأى أنه لا بد من وجود امرأة لتتدبّر هذه القضية كانت ماريلا خارج نطاق البحث، إذ شعر ماثيو أنها سرعان ما ستصب الماء البارد على مشروعه. ولم يتبق أمامه إلا اللجوء إلى السيدة ليند، فما كان هناك من إمرأة غيرها يجرؤ على طلب العون منها. وهكذا، قصد ماثيو السيدة ليند. وقبلت تلك المرأة الطيبة فورًا أن تتولى رفع عبء المشكلة عن كاهل الرجل المنزعج.


تريد مني انتقاء ثوب لك لتهديه لأن ؟ طبعا سأفعل. سأقصد كارمودي غدًا وسأبتاع لك ما تريده ألديك شيء معين في ذهنك ؟ لا ؟ حسنا، سأتصرف وفق ما أراه مناسبًا. أظن أن اللون البني الفاتح سيناسب آن، ولدى ويليام بلير قماش من الحرير الصوفي الجميل. لعلك ترغب أيضا في أن أخيطه لها، حتى لا تراه أن مع ماريلا فتفسد المفاجأة قبل حلول عيد الميلاد ؟ حسنًا سأخيطه. سأفصله على قياس ابنة أختي جيني غيليز، لأنها هي وأن متماثلتان في الحجم وكأنهما حبّتان من البازيلاء.


في الحقيقة أنا أشعر بكثير من الامتنان لك» قال ماثيو و... و... لا


أدري بالفعل.. ولكني أرغب.. أعتقد أنهم الآن يفصلون الأكمام بطريقة مختلفة عما اعتدنا عليه. وإذا لم أكن أطلب منك الكثير.. أتمنى.. لو... لو تصممي الأكمام وفق الزي الدارج.»


أكمام منفوخة ؟ طبعًا. لا داعي لأن تقلق قيد أنملة بخصوص هذا الأمريا ماثيو. سأفصل الأكمام وفق أحدث زي دارج» أجابت السيدة


ليند، ثم أضافت لنفسها بعد مغادرة ماثيو:


«سأشعر بالرضا فعلا إذا رأيت تلك الطفلة المسكينة تلبس شيئًا أنيقا ولو لمرة واحدة. إنّ الطريقة التي تكسوها بها ماريلا هي بكل صراحة طريقة سخيفة جدا. ولطالما وخزني لساني لأفاتحها بالأمر، ولكني كنت أكبح نفسي دائمًا ، لأني أعرف أن ماريلا تحسب نفسها امرأة حصيفة جدا، ولذلك ترفض الأخذ بنصيحة أحد، وتظن أن معرفتها بأساليب تنشئة الأطفال تفوق معرفتي بكثير. ولكن أليس هذا هو الحال مع الناس دائمًا. طبعًا، إنّ الأهالي الذين ربوا أطفالا يعرفون أنه لا توجد طريقة واحدة فعّالة وسريعة تناسب جميع الأطفال على حد سواء. ولم يظنّوا أبدًا أنّ التربية سهلة وواضحة بمثل وضوح قواعد القراءة والكتابة والحساب، وأنّه لا يلزمهم إلا تحديد قواعدهم الثلاثة التي يرغبون في تطبيقها وستكون الحسبة صحيحة، لأنهم يعرفون أن الروح والجسد لا يمكن إدراجهما تحت قائمة الحساب. وهنا يكمن خطأ ماريلا. أظنّها تحاول خلق روح متواضعة عند آن، بهندمتها بتلك الطريقة، غافلة عما يمكن أن يخلقه هذا من غيرة وعدم رضى أكثر مما يمكن التكهن به. أنا متأكدة من أن الاختلاف الذي تراه تلك الطفلة بين


ملابسها وملابس بقية البنات يحز في نفسها. ولكن أعجب ما في الأمر أن يلاحظ ماثيو هذا يبدو أن ذلك الرجل على وشك الاستيقاظ الآن من


نوم دام لأكثر من ستين سنة.»


عرفت ماريلا خلال الأسبوعين التاليين أنه كان لدى ماثيو ما يشغل فكره، لكنها لم تستطع اكتشاف السرّ إلا عشية العيد عندما أحضرت السيدة ليند الفستان الجديد. ورغم حرص ماريلا على التصرف بلباقة، إلا أن الشكوك ساورتها من أسلوب السيدة ليند الدبلوماسي وهي تعلل لها سبب اضطلاعها بخياطة ذلك الفستان، وأنه كان تحرزا من ماثيو خشية اطلاع أن على المفاجأة قبل أوانها إذا رأته بين يدي


ماريلا.


«هه، أهذا إذن سبب غموض ماثيو في الأسبوعين الماضيين، وابتسامه باستمرار فيما بينه وبين نفسه ؟ قالت بشيء من الحنق المشرب بالتسامح. «كنت أعرف أنه على وشك ارتكاب حماقة ما، ولا بد لي من القول إنّ أن لم تكن بحاجة إلى ملابس جديدة. لقد صنعت لها في الخريف ثلاثة فساتين شتوية سميكة وعملية، وأي شيء أكثر من هذا ليس إلا تبذيرا لا ضرورة له أنا على يقين بأن هذه الأكمام وحدها تستهلك قماشا يكفي لصنع صديرية فستان إنك يا ماثيو ستفسد أن حتى تزداد خيلاء على خيلاء، ألا يكفي أنها تكاد تكون الآن مغرورة كالطاووس. على كل حال أرجو أن تشعر بالرضى أخيرًا، لأنها كانت تتوق إلى هذه الأكمام السخيفة منذ أن أصبحت دارجة، رغم عدم اعتراضها بكلمة واحدة بعد أوّل مرة تذمّرت فيها من الأكمام الضيقة. لقد أخذت هذه الأكمام تزداد انتفاخا على انتفاخ، وضخامة على ضخامة حتى غدت أكثر سخفًا وأشبه بالبالونات. وأظن أنها في السنة القادمة ستحتم على من يرتديها المرور من بين دفتي الباب بشكل جانبي»


أطل صباح العيد على عالم كلله البياض الجميل. كان ذلك الشهر شهرًا معتدلا ، لكن الليل حمل معه ما يكفي من الثلج ليضفي على أفونليا البهاء. نظرت أن بعينين ممتلئتين حبورًا من خلال نافذة الغرفة الشرقيّة. كان التنوب المُورِق في الغابة المسكونة رائعًا، وكانت أشجار البتولا والكرز موشاة باللآليء البيضاء، والحقول الممتدة المحروثة مطرزة بالبسط الثلجية، وعم العبق العبيري المنعش تلك الأجواء كلها. وهكذا، اندفعت آن هابطة الدرج وهي تغني بسعادة، حتى تردّدت أصداء صوتها في أرجاء المرتفعات الخضراء.


عيد سعيد يا ماريلا عيد سعيد يا ماثيو أليس هذا العيد جميلًا ؟ أنا سعيدة جدا لأنه عيد أبيض.


يا الله يا الله.. ما هذا يا ماثيو ؟ أهذا لي ؟ أوه يا ماثيو!»


كان ماثيو قد فرد الفستان بارتباك، بعد أن أخرجه من لفافته


الورقية ورفعه عاليًا وهو يوجه نظرةً متردّدةً نحو ماريلا. ومع أن ماريلا


تظاهرت باللامبالاة والانشغال بملء إبريق الشاي، إلا أنها كانت تراقب


ما يجري من زاوية عينها بشيء من الاهتمام.


أخذت أن الفستان وتأملته بصمتٍ خاشع. ربّاه كم هو جميل. كان


الفستان بُنِيَّ اللون من الحرير الصوفي الناعم الملمس، لتنورته


كشاكش أنيقة ودرزات، أما صديريته الفضفاضة فكانت مفصلة وفق الزي الدارج، تحيط بياقتها كشاكش صغيرة من الشرائط الشفافة.


ولكن ماذا عن الأكمام ؟ إن تلك الأكمام كانت قمة روعة الفستان أكمام تبلغ زنودها حدود المرافق، ويتصل بكل زند كم منفوخ مُوسى بصفوف من الدرزات وعقد من الشرائط البنية الحريرية.


«هذه هدية عيد الميلاد لك يا آن» قال ماثيو بحياء «لكن.. لكن.. ما الحكاية يا أن ألم يعجبك ؟ حسناً، اهدئي الآن، اهدئي.»


كانت عينا أن قد اغرورقتا فجأةً بالدموع.


«ألم يعجبني! أوه يا ماثيو! حطّت أن الفستان على كرسي وشبكت يديها. «ماثيو، إنّه فاتن. ولا أظنّ أبدًا أني سأتمكن من التعبير لك عن امتناني كما ينبغي. انظر إلى هذه الأكمام يا إلهي، يبدولي وكأني أعيش حلمًا جميلا»


«هيا هيا، دعونا نتناول طعام الإفطار قاطعتها ماريلا «لا بد لي


من القول إنك لم تكوني بحاجة إلى فستان جديد يا آن، ولكن ما دام


ماثيو قد أحضره لك، اعملي على المحافظة عليه. لقد جلبت لك


السيدة ليند شريطًا للشعر يتناسب مع الفستان. تعالي الآن واجلسي


إلى المائدة»


«لا أدري كيف سأستطيع تناول طعام الإفطار» قالت أن مستغرقة


في أحلامها «يبدو الإفطار شيئًا عاديًا جدًّا بالنسبة إلى لحظة مثيرة مثل


هذه اللحظة، وأنا أفضل إشباع ناظري بهذا الفستان. لكم يسرني أن


الأكمام المنفوخة ما زالت دارجة، إذ كثيرًا ما أحسست أني لن أستطيع تجاوز حسرتي إذا بطلت هذه الأكمام قبل ارتدائي لها. أعني أن نفسي ما كانت ستشعر بالرضا مطلقًا. كان لطيفًا من السيدة ليند أن تحضر لي شريطة الشعر أيضًا. أشعر الآن أنّه ينبغي لي أن أكون بنتا صالحة. ففي أوقات مثل هذه الأوقات أشعر بالأسف لأني لست بنتا مثالية، ثم أصمّم على ضرورة الالتزام بسلوك مسلك مثالي فيما بعد، ولكن تصميمي يبوء بالفشل كلما واجهت الإغراء الذي لا يقاوم. رغم ذلك، لا


بد أن أحاول بذل المزيد من الجهد.»


عندما انتهت وجبة الإفطار العادية، لاحت ديانا بهيئتها المرحة ومعطفها القرمزي وهي تجتاز جسر جذع الشجرة المتوج بالثلج الناصع عند الغور. وسرعان ما طارت أن للقائها.


«عيد سعيد يا ديانا وصدقيني هو عيد سعيد بالفعل. لقد حصلت


اليوم على شيء جميل أريد أن أريك إياه. أهداني ماثيو فستانًا من أجمل الفساتين التي رأتها عيناي، وله أكمام لا مثيل لها، بل ليس بإمكان


خيالي تَخَيُّل أكمام أروع منها.»


«أنا أيضاً لدي ما أعطيك إياه» قالت ديانا لاهثةً «ها هو معي.. خذي


هذه العلبة. لقد أرسلت لنا العمة جوزفين طردًا كبيرًا فيه أشياء كثيرة جدا، وهذه العلبة لك. لم أحضرها ليلة أمس لأن الطرد لم يصل إلا بعد حلول الظلام، وأنا ما عدت أشعر بالارتياح أبدًا أثناء عبوري الغابة


المسكونة في الليل.»


فتحت أن العلبة واسترقت النظر إلى ما بداخلها. رأت بطاقةً كُتب عليها: إلى الصغيرة أن مع أمنياتي بعيد سعيد. ثم رأت خُفًا من أجمل الخفاف الخاصة بالأطفال، مزيّنا بالخرز عند موضع الأصابع مع عُقَدٍ من الساتان وإبزيم براق.


«أوه،» قالت آن. « هذا كثير جدًّا ياديانا، لا بد أني أحلم.»


«أنا أدعو هذا العناية الإلهية» قالت ديانا. «ما عدت مضطرة الآن إلى استعارة خُف روبي. وهذه نعمة، لأنّ قياس قدميها أكبر من قياس قدميك برقمين. وليس أبشع من مشهد جنيّة تجرجر قدميها، ولا شيء سيسعد جوزي باي أكثر من هذا . وبالمناسبة، أتعلمين أن روب رايت صحب جيرتي باي إلى البيت بعد انتهاء التدريبات ليلة ما قبل الأمس. أسمعت بشيء مماثل لهذا قبل الآن؟»


كان جميع تلامذة مدرسة أفونليا يستعرون بحمى الحماس في ذلك اليوم، لأنه كان عليهم تزيين الصالة والقيام بتجربة الأداء النهائية استعدادًا للحفل.


أخيرًا، أقيم الحفل الموسيقي في مساء ذلك اليوم، وأسفر عن نجاح


باهر. اكتظت الصالة الصغيرة بالحضور، وأحسن جميع المشاركين


في أداء أدوارهم. لكن أن كانت نجمة المناسبة بلا منازع. ولم يجرؤ


أحد على إنكار هذه الحقيقة، بما في ذلك تلك الغيرة التي تجسدت في


شخص بنت تدعى جوزي باي.


«أوه، ألم تكن أمسية ساحرة؟» قالت أن وهي تتنهد بعد أن انتهى كل


شيء، بينما كانت وديانا تستحثان الخطى في طريق عودتهما إلى البيت، تحت سقف السماء العظيمة الموشاة بالنجوم.


«ساركل شيء كما ينبغي» قالت ديانا بأسلوب عملي «أظنّنا استطعنا تحصيل عشرة دولارات. وسوف يرسل السيد آلن خبرا عن هذا الحفل إلى جرائد تشارلوت تاون.»


«أحقاً سنرى أسماءنا مطبوعة في الجرائد ؟ إن مجرد التفكير بهذا


يملأني حبوراً. لقد كان أداؤك لأغنيتك الفردية ساحراً ياديانا، بل إن افتخاري بك فاق افتخارك بنفسك عندما طلب منك الحضور إعادة غنائها مرة ثانية. وما أحسستني إلا وأنا أقول لنفسي إنها رفيقتي الحميمة تلك التي يهتفون لها.»


ولكن ماذا عن إلقائك يا آن ، لقد زلزل الصالة فعلاً. وتلك المقطوعة الحزينة التي ألقيتها، كانت بكل بساطة رائعة.»


«أوه، لقد كنت متوترة للغاية ياديانا. وعندما أعلن السيد آلن اسمي


لا أستطيع أن أوضح لك كيف وجدت طريقي إلى المنصة. شعرت


وكأنّ ملايين العيون كانت تحدق بي وتخترقني. ومرت علي لحظة رهيبة


أحسست خلالها أني عاجزة عن القيام بأي شيء، ثم تذكرت أكمامي


المنفوخة الجميلة واستمدّيت منها الشجاعة وأدركت يا ديانا أنه


يجب علي الإقدام من أجل هذه الأكمام وهكذا باشرت الإلقاء. وبدا لي


صوتي وكأنه آت من مكانٍ ناءٍ جدًّا، وأحسست أني أشبه الببغاء. ولكم


حمدت الله لأني واظبت على التمرن على هذه المقطوعات في العلية


وإلا لما تمكنت من المتابعة أخبريني، هل كان أنيني مؤثرًا ؟»«نعم، بكل تأكيد، كان أنينك جميلًا جدا.» أكدت لها ديانا.


رأيت السيدة سلون تجفّف دموعها عندما جلست، وشعرت بالسعادة لأني استطعت ملامسة شغاف قلب أحد الأشخاص. أليس من الشاعري يا ديانا أن يأخذ المرء دورًا في حفل موسيقي ؟ إنها مناسبة لا يمكن نسيانها أبدًا.»


«ألم تكن حوارية الصبية رائعة ؟ قالت ديانا. «كان غيلبرت عظيمًا.


وبكل صراحة يا أن أنا أعتقد أن طريقتك في معاملة غيل طريقة لئيمة جدا. بل انتظري حتى أقص عليك ما حدث بعد أن انتهيت من حوارية الجنيات وغادرت المنصّة، سقطت من شعرك واحدة من الورود التي زينته بها، ورأيت غيل يلتقطها ويضعها في جيب سترته. أرأيت الآن. أنا أعرف كم أنتِ شاعريّة، ولا بدّ أن هذا سيسرك كثيرًا.»


«ما يفعله ذلك الشخص لا يهمني في أي شيءٍ» قالت آن بازدرا. «أنا


بكل بساطة يا ديانا لا أبدّد عليه لحظة تفكير واحدة»


جلس ماثيو وماريلا في تلك الليلة بالقرب من موقد المطبخ لبعض


الوقت، بعد إخلاد أن إلى النوم، واسترجعا وقائع الحفل الذي لم


يحضرا غيره منذ عشرين سنة.


«هه، أظن أن صغيرتنا أن أبلت بلاءً حسنًا مثل الجميع» قال ماثيو


باعتزاز.


«نعم، هذا صحيح اعترفت ماريلا إنّها طفلة لامعة ياماثيو، كما أنها بدت لطيفة حقًا . كنت من قبل أعارض هذا الحفل، ولكني الآن لا أظن أن هناك أي خطر حقيقي فيه على كل حال، كنت فخورة بأن الليلة، رغم أني لن أخبرها بهذا»


«هه، لقد كنت أنا أيضًا فخورا بها ، وأخبرتها أني فخور بها قبل أن تصعد إلى غرفتها قال ماثيو في الحقيقة يا ماريلا يجب علينا التفكير بما يمكننا القيام به من أجلها في الأيام المقبلة. أظن أنها ستحتاج إلى ما هو أكثر من مدرسة أفونليا فيما بعد.»


«لدينا متسع من الوقت للتفكير بهذا» أجابت ماريلا. فهي لن تبلغ


في شهر آذار المقبل إلا ثلاث عشرة سنة من العمر فقط، رغم اندهاشي الليلة عندما لاحظت أنها غدت صبيّةً يافعة. لقد صنعت السيدة ليند ذلك الفستان طويلا بعض الشيء، وهذا جعل أن تبدو فارعة الطول. إنها نبيهة في التعلم، وأعتقد أن أفضل ما يمكننا عمله من أجلها هو إرسالها إلى معهد كوين بعد فترة. لكنّنا لسنا بحاجة إلى تدبير أي شيء


من هذا قبل سنة أو سنتين.»


مع ذلك، لن يكون هناك ضير في التفكير بهذا الأمر ما بين حين وآخر» قال ماثيو. «فمثل هذه الأمور تؤتي نتائج أفضل عندما يفكر بها المرء مليا.»


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

م.م مروه عبيد ع...

م.م مروه عبيد علي قسم اللغة الإنجليزية النظرية الجدلية (الديالكتيك)...

اناسنلا قوقح تا...

اناسنلا قوقح تائف:يه لايجأ وأ تائف ثلث ىلا ناسنلا قوقح فينصت نكمي-:ةيسايسلاوةيندملاقوقحلا:لولاليجلا،...

يعد مرجليوث من ...

يعد مرجليوث من أوائل المستشرقين الذين أثاروا الشك في الشعر الجاهلي، حيث كتب مقالة بعنوان\/#' ' صول ا...

لم يحظَ هذا الت...

لم يحظَ هذا التراث المعماري، الذي تشكّل عبر ثلاثة قرون من الحكم العثماني، باهتمام يُذكر من قِبل السل...

جهّز بيت شعر، آ...

جهّز بيت شعر، آية، أو حديثاً نبوياً لكل مقطع (التضامن الإنساني، حب الوطن، الآفات الاجتماعية، العلم و...

المقدمة: تعد ال...

المقدمة: تعد النهضة العربية الحديثة من أهم المراحل في تاريخ الأدب العربي، حيث نهض العرب لتجديد ماضيه...

يست الفصاحة أن ...

يست الفصاحة أن نختار أغرب الألفاظ، ولا أن نملأ كلامنا بما يحتاج قارئه إلى معجم؛ فقد تكون الكلمة عربي...

يشكل الإطار الن...

يشكل الإطار النظري الأساس العلمي لفهم طبيعة العلاقة المتنامية بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعمليات ت...

### أولاً: هدف ...

### أولاً: هدف الأخلاق وأهميتها عند ستيفن ورد (ص 25 - 30) * **هدف الأخلاق:** تستهدف الأخلاق عند س...

تتضمن المرحلة ا...

تتضمن المرحلة النهائية تقييم مدى فعالية التدخلات المُنفَّذة وترسيخ التغييرات الناجحة داخل المؤسسة. و...

يشكل الإطار الن...

يشكل الإطار النظري حجر الزاوية في فهم العلاقة المعقدة والمتنامية بين الذكاء الاصطناعي وجودة التعليم،...

1.1. الأسس النظ...

1.1. الأسس النظرية للمقاربة المضامينية:تنطلق المقاربة المضامينية من مسلمة أساسية تعتبر أن عقل الإنسا...

Tech news