Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (100%)

تعتبر قضية ميراث المرأة من أهم قضايا المرأة التي يشغب بها كارهوا الإسلام من المستشرقين والعلمانيين، فدائماً ما ترفع أصوات هؤلاء بوجوب المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث مدعين أن الإسلام قد وضع من شأن المرأة حين جعلها على النصف من حق الرجل في الميراث، وهذا يشير إلى جور الإسلام في حق المرأة. ولقد عبر المستشرق الفرنسي "جاستون فبيت" عن ذلك أبلغ تعبير حين زعم أنه من الظلم الواضح أن تأخذ المرأة نصف الرجل في الميراث، يقول "فبيت": " إن دور المرأة في المجتمع الإسلامي على جانب كبير من الضآلة، وأن ضآلة مرتبتها كانت أمراً مسلماً به في جميع مظاهر الحياة، حتى إنه في مسألة الميراث لم يكن نصيبها إلا نصف نصيب الرجل. وكان من الضلال والإضلال زعم من زعم ومنهم الدكتور / نصر أبو زيد أن تكريم المرأة عامة وفي الميراث خاصة، إنما هي بالنسبة لما سبق الإسلام، أما إذا قسنا - بزعمه - بما بعد الإسلام ولا سيما في العصر الحديث يصبح غير لائق بكرامة المرأة. ثم علل زعمه بقوله: إن الإسلام قال: { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنثَيَيْن } لأن رسالة الإسلام جاءت في وقت كانت المرأة لا ترث فيه شيئاً، بل تورث فأراد الإسلام أن يدفع بوضع المرأة إلى الأمام شيئاً فشيئاً طالباً منها بعد ذلك حين تستقر الأمور بمساواة المرأة بالرجل، فدور الإسلام أنه حرك الوضع ودفعه إلى الأمام ويجب علينا أن نستكمل دور الإسلام فنعطي المرأة مثل الرجل . وفي السطور التالية نعيد ما قاله أهل الاختصاص في الرد على هذه الشبهة، وقبل البدء في الرد على هذه الشبهة نود أن نبين أن المستشرقين ومن لف لفهم ودار في فلكهم لم يتبعوا قواعد البحث العلمي الأصيل فيما أثاروه على الإسلام وخاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة، لأنهم يتجاهلون عنصر المقارنة في القضايا التي يعرضون لها ومنها قضية المرأة المسلمة مع أن عنصر المقارنة عنصر جوهري في مجال البحث العلمي الأصيل، وهؤلاء الذين يحرصون على الإفتراء يتجاهلون عن عمد المقارنة بين وضع المرأة في الجاهلية قبل وبين وضعها بعد ظهور الإسلام، بل المقارنة بين وضعها في ظل الشرائع السابقة على الإسلام، وأصبحت في ظل الإسلام وجوداً قائماً بذاته. لقد كانت المرأة قبل الإسلام محرومة من حقها في الميراث فأنصفها الإسلام وجعل لها حقاً مقرراً فيه، وقد جعل الإسلام في أغلب الحالات للذكر ضعف نصيب الأنثى فى الميراث كما جاء ذلك في القرآن الكريم { يُوْصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لَلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنْثَيَيْنِ } . وقد يبدو لأول وهلة أن الإسلام ظلم المرأة إذا جعل لها نصف حظ الرجل من الميراث، لكن هذا فهم خاطئ لا يلبث أن يبدوا ما فيه من خطأ، فبقليل من التدبر والمعرفة بنظام الإسلام وما ألقاه على كاهل الرجل من الأعباء والالتزامات المالية يتضح أن الإسلام لم يظلم المرأة و لم يفضل الرجل عليها. فالرجل في الإسلام هو المكلف بأن يقدم مهراً للمرأة { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } ، وهو المكلف بالنفقة الشاملة من طعام وكسوة ومسكن وملبس وعلاج للمرأة والأولاد ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُججدِكُم)ْ (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ). ويطالب الرجل بالنفقة على والديه وأقاربه إذا كانوا في حاجة إلى هذه النفقة، ثم إن المرأة إذا طلقت فقد فرض الإسلام لها نفقة العدة ونفقة المتعة التي تحفظ كيانها وكرامتها، وأعفيت منها المرأة، فهل مع كل هذه الأعباء والمسئوليات التي كلف بها الرجل يكون الإسلام قد ظلم المرأة؟ ويأخذ الرجل ثلثى الثروة لينفقها أولاً على زوجته، وثانياً على أسرة وأولاد، فأيهما يصيب أكثر بمنطق الحساب والأرقام؟ والرجل ينفق تكليفاً لا تطوعاً مهما كانت ثروة المرأة الخاصة، فلا يحق له أن يأخذ منها شيئاً البتة إلا بالتراضى الكامل بينهما، وعليه أن ينفق عليها كأنها لا تملك شيئاً ولها أن تشكوه إذا امتنع عن الإنفاق، أو قتر فيه بالنسبة لما يملك ويحكم لها الشارع بالنفقة أو الإنفصال. فنصيب الرجل بناء على هذا معرض للنقص بما ألقى عليه الإسلام من التزامات متوالية متجددة، ونصيب المرأة معرض للزيادة " بما تقبض من مهر وهدايا وبما تغله من دخل إذ ثمرته مع إعفائها من أي التزام شرعي مالي لزوجها وبيتها وبنيها، فهل كان من العدالة أن يسوى الإسلام بينهما في الميراث، ثم يلقى على الإبن ما يلقى من الأعباء الثقيلة المستمرة ويعفيها من كل شئ". ولا في ربح التجارة ولا ريع الأرض . إلخ، لأنه يتبع مقياساً آخر هو المساواة بين الجهد والجزاء إذن فلا ظلم هناك ولا شبهة تفيد أن قيمة المرأة هي نصف قيمة الرجل كما يفهم العوام من المسلمين، وكما يزعم المشنعون من أعداء الإسلام". بل إن عدم التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث فيما أحسب " ربما يكون مؤشراً يرشدها إلى طريق الإحتفاظ باعتبارها البشرى وبخصائصها في الأنوثة والأمومة والزوجية . أي بخصائصها كامرأة لا تتحول إلى رجل أو شبيهة به . وبالتالي عدم استقلالها اقتصادياً في مواجهة الرجل إذ استقلال المرأة اقتصادياً يعرضها لعدة أزمات نفسية منها: أزمة ضعف الإحساس بالأنوثة والأمومة، وأزمة الشك أو التراخي في العلاقة الزوجية إن كانت زوجة، ثم لأزمة العزلة كلما تقدم بها السن ولم توفق إلى زوج أو إلى ولد يشاركها الحياة". ثم إن المرأة في الميراث الإسلامي ليست على النصف من ميراث الرجل مطلقاً، ففى علم الميراث حالات يكون نصيب المرأة فيها مساوياً لنصيب الرجل، وذلك في حالة ما إذا مات رجل أو امرأة وليس له أو لها والد أو ولد ذكراً كان أو أنثى وله أو لها أخ أو أخت من ناحية الأم، ففي هذه الحالة يستوى الأخ والأخت في الميراث. وفي هذا يقول الحق سبحانه وتعالى: { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةٌ أَوْ أَمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ }. فهذه الآية الكريمة تقرر أن أولاد الأم وهم إخوة الميت وأخواته لأمه سواء في الميراث ذكورهم وإناثهم، فالسدس للإخوة لأم إذا انفرد الواحد منهم والثلث لهم بالتسوية إذا تعددوا. كما أن الأب والأم إذا ترك الميت أولاداً إناثاً وذكوراً يستويان في الميراث فلكل واحد منهما السدس كما قال تعالى: { وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ }. كما أن هناك حالات يزيد فيها نصيب الأنثى على الذكر، والزوج الربع. وإذا ترك الميت بنتين وزوجة وأخا، ونصيب البنتين الثلثان وهو ما يساوى ستة عشر سهما من أربعة وعشرين، نصيب البنت ثمانية، والباقي للأخ وهو ما يساوى ستة عشر سهما من أربعة وعشرين ونصيب البنت ثمانية والباقي للأخ وهو يساوي خمسة من الأربع والعشرين سهما وهو نصف نصيب البنت الواحدة تقريباً. بهذا نستطيع أن نرد على كل ما يوجه إلى الإسلام من اتهام باطل بأنه غمط المرأة حقها في الميراث فأعطاها نصف نصيب الرجل حيث ثبت أنها قد ترث مثله،


Original text


  • قضية الميراث :
    تعتبر قضية ميراث المرأة من أهم قضايا المرأة التي يشغب بها كارهوا الإسلام من المستشرقين والعلمانيين، فدائماً ما ترفع أصوات هؤلاء بوجوب المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث مدعين أن الإسلام قد وضع من شأن المرأة حين جعلها على النصف من حق الرجل في الميراث، وهذا يشير إلى جور الإسلام في حق المرأة.
    ولقد عبر المستشرق الفرنسي "جاستون فبيت" عن ذلك أبلغ تعبير حين زعم أنه من الظلم الواضح أن تأخذ المرأة نصف الرجل في الميراث، يقول "فبيت": " إن دور المرأة في المجتمع الإسلامي على جانب كبير من الضآلة، وأن ضآلة مرتبتها كانت أمراً مسلماً به في جميع مظاهر الحياة، حتى إنه في مسألة الميراث لم يكن نصيبها إلا نصف نصيب الرجل. وكان من الضلال والإضلال زعم من زعم ومنهم الدكتور / نصر أبو زيد
    أن تكريم المرأة عامة وفي الميراث خاصة، إنما هي بالنسبة لما سبق الإسلام، أما إذا قسنا - بزعمه - بما بعد الإسلام ولا سيما في العصر الحديث يصبح غير لائق بكرامة المرأة. ثم علل زعمه بقوله: إن الإسلام قال: { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنثَيَيْن } لأن رسالة الإسلام جاءت في وقت كانت المرأة لا ترث فيه شيئاً، بل تورث فأراد الإسلام أن يدفع بوضع المرأة إلى الأمام شيئاً فشيئاً طالباً منها بعد ذلك حين تستقر الأمور بمساواة المرأة بالرجل، فدور الإسلام أنه حرك الوضع ودفعه إلى الأمام ويجب علينا أن نستكمل دور الإسلام فنعطي المرأة مثل الرجل ... هكذا زعم الرجل .
    وفي السطور التالية نعيد ما قاله أهل الاختصاص في الرد على هذه الشبهة، وقبل البدء في الرد على هذه الشبهة نود أن نبين أن المستشرقين ومن لف لفهم ودار في فلكهم لم يتبعوا قواعد البحث العلمي الأصيل فيما أثاروه على الإسلام وخاصة فيما يتعلق بقضايا المرأة، لأنهم يتجاهلون عنصر المقارنة في القضايا التي يعرضون لها ومنها قضية المرأة المسلمة مع أن عنصر المقارنة عنصر جوهري في مجال البحث العلمي الأصيل، وهؤلاء الذين يحرصون على الإفتراء يتجاهلون عن عمد المقارنة بين وضع المرأة في الجاهلية قبل وبين وضعها بعد ظهور الإسلام، بل المقارنة بين وضعها في ظل الشرائع السابقة على الإسلام، فقد كانت في ظل هذه الشرائع عدماً، وأصبحت في ظل الإسلام وجوداً قائماً بذاته.
    لقد كانت المرأة قبل الإسلام محرومة من حقها في الميراث
    فأنصفها الإسلام وجعل لها حقاً مقرراً فيه، وقد جعل الإسلام في أغلب الحالات للذكر ضعف نصيب الأنثى فى الميراث كما جاء ذلك في القرآن الكريم { يُوْصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لَلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنْثَيَيْنِ } .
    وقد يبدو لأول وهلة أن الإسلام ظلم المرأة إذا جعل لها نصف حظ الرجل من الميراث، لكن هذا فهم خاطئ لا يلبث أن يبدوا ما فيه من خطأ، فبقليل من التدبر والمعرفة بنظام الإسلام وما ألقاه على كاهل الرجل من الأعباء والالتزامات المالية يتضح أن الإسلام لم يظلم المرأة و لم يفضل الرجل عليها.
    فالرجل في الإسلام هو المكلف بأن يقدم مهراً للمرأة { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } ، وهو المكلف بالنفقة الشاملة من طعام وكسوة ومسكن وملبس وعلاج للمرأة والأولاد ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُججدِكُم)ْ (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ).
    ويطالب الرجل بالنفقة على والديه وأقاربه إذا كانوا في حاجة إلى هذه النفقة، ثم إن المرأة إذا طلقت فقد فرض الإسلام لها نفقة العدة ونفقة المتعة التي تحفظ كيانها وكرامتها، وهذه كلها أعباء مالية كلف بها الرجل، وأعفيت منها المرأة، فهل مع كل هذه الأعباء والمسئوليات التي كلف بها الرجل يكون الإسلام قد ظلم المرأة؟
    إن المسألة " مسألة حساب لا عواطف تأخذ المرأة ثلث الثروة الموروثة لتنفقها على نفسها، ويأخذ الرجل ثلثى الثروة لينفقها أولاً على زوجته، وثانياً على أسرة وأولاد، فأيهما يصيب أكثر بمنطق الحساب والأرقام؟ والرجل ينفق تكليفاً لا تطوعاً مهما كانت ثروة المرأة الخاصة، فلا يحق له أن يأخذ منها شيئاً البتة إلا بالتراضى الكامل بينهما، وعليه أن ينفق عليها كأنها لا تملك شيئاً ولها أن تشكوه إذا امتنع عن الإنفاق، أو قتر فيه بالنسبة لما يملك ويحكم لها الشارع بالنفقة أو الإنفصال.
    فنصيب الرجل بناء على هذا معرض للنقص بما ألقى عليه الإسلام من التزامات متوالية متجددة، ونصيب المرأة معرض للزيادة " بما تقبض من مهر وهدايا وبما تغله من دخل إذ ثمرته مع إعفائها من أي التزام شرعي مالي لزوجها وبيتها وبنيها، فهل كان من العدالة أن يسوى الإسلام بينهما في الميراث، ثم يلقى على الإبن ما يلقى من الأعباء الثقيلة المستمرة ويعفيها من كل شئ".
    على أن هذه النسبة إنما تكون فى المال الموروث بلا جهد " أما المال المكتسب فلا تفرقة فيه بين الرجل والمرأة لا في الأجر على العمل، ولا في ربح التجارة ولا ريع الأرض .... إلخ، لأنه يتبع مقياساً آخر هو المساواة بين الجهد والجزاء إذن فلا ظلم هناك ولا شبهة تفيد أن قيمة المرأة هي نصف قيمة الرجل كما يفهم العوام من المسلمين، وكما يزعم المشنعون من أعداء الإسلام".
    بل إن عدم التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث فيما أحسب " ربما يكون مؤشراً يرشدها إلى طريق الإحتفاظ باعتبارها البشرى وبخصائصها في الأنوثة والأمومة والزوجية ... أي بخصائصها كامرأة لا تتحول إلى رجل أو شبيهة به ... ومعنى هذا أن الإسلام بتحديد نصيبها في الميراث يوجهها إلى أن خيرها كامرأة يتطلب عدم مساواتها في الاقتصاد بالرجل، وبالتالي عدم استقلالها اقتصادياً في مواجهة الرجل إذ استقلال المرأة اقتصادياً يعرضها لعدة أزمات نفسية منها: أزمة ضعف الإحساس بالأنوثة
    والأمومة، وأزمة الشك أو التراخي في العلاقة الزوجية إن كانت زوجة، ثم لأزمة العزلة كلما تقدم بها السن ولم توفق إلى زوج أو إلى ولد يشاركها الحياة".
    ثم إن المرأة في الميراث الإسلامي ليست على النصف من ميراث الرجل مطلقاً، ففى علم الميراث حالات يكون نصيب المرأة فيها مساوياً لنصيب الرجل، وذلك في حالة ما إذا مات رجل أو امرأة وليس له أو لها والد أو ولد ذكراً كان أو أنثى وله أو لها أخ أو أخت من ناحية الأم، ففي هذه الحالة يستوى الأخ والأخت في الميراث.
    وفي هذا يقول الحق سبحانه وتعالى: { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةٌ أَوْ أَمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ }.
    فهذه الآية الكريمة تقرر أن أولاد الأم وهم إخوة الميت وأخواته لأمه سواء في الميراث ذكورهم وإناثهم، فالسدس للإخوة لأم إذا انفرد الواحد منهم والثلث لهم بالتسوية إذا تعددوا.
    كما أن الأب والأم إذا ترك الميت أولاداً إناثاً وذكوراً يستويان في الميراث فلكل واحد منهما السدس كما قال تعالى: { وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ }.
    كما أن هناك حالات يزيد فيها نصيب الأنثى على الذكر، كما لو ماتت امرأة وتركت زوجاً وبنتاً سواء كانت منه أو من غيره، فإن البنت ترث ضعف نصيب الزوج حيث ترث البنت النصف، والزوج الربع.
    وإذا ترك الميت بنتين وزوجة وأخا، فنصيب الزوجة الثمن وليكن ثلاثة من أربعة وعشرين، ونصيب البنتين الثلثان وهو ما يساوى ستة عشر سهما من أربعة وعشرين، نصيب البنت ثمانية، والباقي للأخ وهو ما يساوى ستة عشر سهما من أربعة وعشرين ونصيب البنت ثمانية والباقي للأخ وهو يساوي خمسة من الأربع والعشرين سهما وهو نصف نصيب البنت الواحدة تقريباً.
    فلا عجب بعد هذا كله أن نعلم أن " دار الإفتاء المصرية تشهد بأن كثيراً من الأقباط في مصر يحتكمون إلى نظام المواريث الإسلامية وكان أمامهم - وهم غير مسلمين - مندوحة لإختيار ما تقرره الكنيسة المصرية أو الغربية - لما له من أثر كبير في حسم المنازعات والقضاء على أسباب الخلاف بين المستحقين للميراث".
    بهذا نستطيع أن نرد على كل ما يوجه إلى الإسلام من اتهام باطل بأنه غمط المرأة حقها في الميراث فأعطاها نصف نصيب الرجل حيث ثبت أنها قد ترث مثله، وقد ترث أقل منه، وربما ورثت أكثر منه وذلك كله وفق قاعدة ربانية عادلة.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...

The study deals...

The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...