Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

عنوان خطبة الجمعة اصلاح القلب: القلب هو سيد الجوارح وملك الأعضاء، ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا لمن طهره وزكاه عن القبائح والرذائل، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ" صحيح البخاري. والصفات المذمومة في القلب أمراض له، فإنه لا ينجو إلا من أتى الله بقلب سليم. فأول ما يجب على الإنسان بعد الإيمان بالله تعالى أن يزكي قلبه ويطهره من رذيلة الشك في الله ورسوله والدار الآخرة، خصوصاً عند الموت، وهذا الشك قد يبتلى به بعض الناس، ويقول تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]. وبعد تزكيته يحليه بالشكر والرضى والعفة والقناعة والزهد وذكر الله تعالى. كما قال سبحانه: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} [النحل: 23]، وغمط الناس» سنن أبي داود. واحتقر الناس، والاستخفاف بضعفة المسلمين ومساكينهم. وذلك مذموم ومستقبح جداً، وقد يبتلى به بعض الناس ممن لا بصيرة له ولا معرفة بحقائق الدين، يقول الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]. تركته وشركه" صحيح مسلم. وأمّا المنجيات التي يجب تحلية القلب واتصافه بها فكثيرة، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [النور: 31]. وقال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» سنن الترمذي. لأن التوبة لا تتم إلا بثلاثة شرائط: و 2. العزم على أن لا يعود إلى الذنوب ما عاش، أي لا غش فيها. يقول الله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، فإن فضائلها عظيمة،

Original text

عنوان خطبة الجمعة اصلاح القلب:


القلب هو سيد الجوارح وملك الأعضاء، وفيه تكون العقائد والأخلاق والنيات المحمودة والمذمومة، ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا لمن طهره وزكاه عن القبائح والرذائل، وزينه وحلاه بالمحاسن والفضائل، يقول الله تعالى: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 89]، ويقول الله تعالى: (إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) الصافات: 84.
ويقول ﷺ: "أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ" صحيح البخاري.
والقلب هو محل نظر الله سبحانه وتعالى والأخلاق المذمومة والخصال الممقوتة في القلب كثيرة، وكذلك الأخلاق المحمودة والخصال المحبوبة التي ينبغي للمؤمن أن يحلي بها قلبه كثيرة أيضاً.
والصفات المذمومة في القلب أمراض له، تودي إلى الهلاك في الدنيا والآخرة، فلا غنى للمؤمن عن علاج قلبه، ولا بد له من السعي في تحصيل الصحة والسلامة له، فإنه لا ينجو إلا من أتى الله بقلب سليم.
فأول ما يجب على الإنسان بعد الإيمان بالله تعالى أن يزكي قلبه ويطهره من رذيلة الشك في الله ورسوله والدار الآخرة، فإن ذلك من أعظم أمراض القلوب المهلكة في الآخرة، والتي تضر ضرراً عظيماً، خصوصاً عند الموت، وقد تؤدي والعياذ بالله إلى سوء الخاتمة، وهذا الشك قد يبتلى به بعض الناس، فيجب عليه أن يجتهد في إزالته ويسعى في نفيه عنه بكل ما يمكنه، وأنفع الأشياء في إزالته سؤال العلماء، يقول تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19]، ويقول تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43].
ثم يزكيه ويطهره من كل أمراض القلوب من كبر وعجب ورياء وسمعة وحقد وحسد وبغض، وبعد تزكيته يحليه بالشكر والرضى والعفة والقناعة والزهد وذكر الله تعالى.
ومن أعظم أمراض القلوب وصفاتها المهلكة الكبر، وهو من صفات الشياطين، كما قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34]، والمتكبر بغيض إلى الله تعالى، كما قال سبحانه: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} [النحل: 23]، وقال رسول الله ﷺ: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما، قذفته في النار» سنن أبي داود، ويقول ﷺ: "... ولكن الكبر من بطر الحق، وغمط الناس» سنن أبي داود.
فمن تعاظم في نفسه وأعجب بها، واحتقر الناس، واستصغرهم فهو المتكبر الممقوت، والكبر إنما يكون في القلب، ولكن تكون له علامات في الظاهر تدل عليه، فمنها: حب التقدم على الناس، وإظهار الترفع عليهم، وحب التصدر في المجالس، والتبختر والاختيال في المشية، والاستنكاف من أن يردّ عليه كلامه وإن كان باطلاً، والامتناع من قبول الحق، والاستخفاف بضعفة المسلمين ومساكينهم.
ومن أمراض القلوب تزكية النفس والثناء عليها والفخر والتبجح بالنسب، وذلك مذموم ومستقبح جداً، وقد يبتلى به بعض الناس ممن لا بصيرة له ولا معرفة بحقائق الدين، يقول الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].
ومن أعظم المهلكات الرياء، وقد سماه رسول الله ﷺ بالشرك الأصغر، والشرك الخفي، ومعنى الرياء طلب المنزلة والتعظيم عند الناس بعمل الآخرة، كالذي يصلي ويصوم ويتصدق ويحج، ويجاهد ويقرأ القرآن ليعظمه الناس لذلك ويكرموه أو يعطوه من أموالهم، فذلك هو المرائي، وعمله مردود وسعيه خائب، سواء فعل له الناس ما أمله منهم أو لم يفعلوه، يقول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110]، وقال عليه الصلاة والسلام: "يقول الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه" صحيح مسلم.
وأمّا المنجيات التي يجب تحلية القلب واتصافه بها فكثيرة، منها: التوبة إلى الله تعالى من جميع الذنوب، وقد أمر الله عزّ وجل عباده بالتوبة، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [النور: 31]. وقال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» سنن الترمذي.
والتوبة ليست هي قول العبد بلسانه: أستغفر الله وأتوب إليه، من غير ندم بالقلب، ومن غير إقلاع عن الذنب، لأن التوبة لا تتم إلا بثلاثة شرائط:



  1. الندم بالقلب على الذنوب السالفة، و 2. الإقلاع عن الذنب ومعناه أن لا يتوب من ذنب وهو مقيم عليه وملازم له، و 3. العزم على أن لا يعود إلى الذنوب ما عاش، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8]، أي لا غش فيها.
    وممّا يصلح القلوب المواظبة على الأذكار، ومنها الاستغفار، يقول الله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، وقال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ» صحيح البخاري.
    وقد ذكر العلماء عدداً من العبادات القلبية التي ينبغي للمؤمن أن يحافظ عليها وينجو بقلبه، كالرجاء والخوف، والصبر على الابتلاءات، فإن فضائلها عظيمة، قال رسول الله ﷺ: "وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ" صحيح البخاري.
    ومن المنجيات الشكر على نعم الله تعالى، والزهد في الدنيا، والتوكل على الله، والرضا عن الله، وحسن النية مع الله، والإخلاص في الظاهر والباطن لله.
    اللهم إنا نتوجه إليك في غزة والضفة وأهل فلسطين أن تداوي جراحهم، وتشافي مصابهم، وترحم شهداءهم، وأن تذيقهم حلاوة الجبر، بعد مرارة الصبر.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

الاحتكاك قوة مم...

الاحتكاك قوة ممانعة تنشأ بين سطوح الأجسام المتلامسة و تقاوم الحركة هذه السطوح بعضها بالنسبة لبعض تؤث...

قالت منظمة مساو...

قالت منظمة مساواة للحقوق والحريات الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول إنها تلقت نداءً إنسانياً عاجلاً من أها...

Hello everyone....

Hello everyone. My name is Maith Alazani. This is for class HLT4263, Task 14. Today, I will tell y...

لم يكن اللقاء ا...

لم يكن اللقاء الذي جمع مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة أبين الدكتور ياسر باعزب ومدير عام مكتب الأوقاف ...

Family planning...

Family planning enables individuals to achieve the number of children they wish for and to plan the ...

كمدخل لدراسة ال...

كمدخل لدراسة الوحدة كان من الضروري تعريف التوثيق بمفهومه العام الذي يحيل على جمع المعلومات و حفظها و...

Bandarita X is ...

Bandarita X is an influential person who inspires me with his creativity and hard work. He makes en...

يُعَدّ نسطور وع...

يُعَدّ نسطور وعقيدته من الموضوعات المهمّة في تاريخ المسيحية، لأن الخلاف الذي ارتبط باسمه كان من أبرز...

دانه دينا: ملكه...

دانه دينا: ملكه وحكمه وساسه وحاسبه وقضى في شأنه و كافأه. فهذا المعنى يدور على ما هو من شأن الملوك وت...

بدي قصة محارم ...

بدي قصة محارم لحياة عائلية واقعية باللهجه العاميه، ركز على طول القصه اجعل القصه طوييله طوييله جداً....

1.2. من حيث الإ...

1.2. من حيث الإختصاص أ‌- من حيث الاختصاص: تخصص بعض الدول جهات قضائية خاصة تتكفل بالفصل في المنا...

تُعرّف الصلاة ف...

تُعرّف الصلاة في الاصطلاح الشرعيّ بأنّها عِبادةٌ لله -تعالى-، ذاتُ أقوالٍ وأفعالٍ مخصوصةٍ ومعلومةٍ، ...

Tech news