Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (44%)
المحاضرة الثانية - طبيعة الرابط الاجتماعي في المجتمع العربي: أولا - المجتمع العربي: بعدما كنا تتبعنا طبيعة ومسار الربط الاجتماعي في المجتمع الغربي من المجتمعات التقليدية الى المجتمع الحديث ثم الى مجتمع ما بعد الحداثة سننتقل الى تشخيص الرابط الاجتماعي في المجتمع العربي ولتشخيصه يجب علينا ان نتطرق الى خصائص المجتمع العربي بحيث نستطيع الاقتراب الى معالم الرابط الاجتماعي من خلال الخصائص التقليدية واهم التغيرات التي عرفها في ظل التحولات التي يعيشها العالم ككل. طرح حليم بركات تساؤلا مهما ومقلقا: هل يكون الوطن العربي مجتمعا؟ وما طبيعة هذا المجتمع؟ هل الولاء الأول للجماعات المتنافسة ام للمجتمع ككل وما موقع الفرد في نسيج العلاقات المتشابكة ؟ من هو المجتمع العربي ؟ تكون المجتمع العربي عبر تاريخ طويل وهو يشغل رقعة جغرافية شاسعة تضم حالي 21 بلدا ، الخ ثانيا -طبيعة العلاقات الاجتماعية في المجتمع العربي : تتصف العلاقات الاجتماعية بالشخصانية وبتغليب مفهوم الجماعة على الفرد كما على المجتمع اذ ان الجماعة لا الفرد هي التي تشكل الوحدة المتداولة في العلاقات والالتزامات الاجتماعية انها لا تزال الى حد بعيد تشكل المحور أو النقطة المركزية التي تنتظم حولها النشاطات الإنسانية بما فيها النشاطات الاقتصادية والجماعة الأهم في نسيج العلاقات والنشاطات هي العائلة او علاقات القربي ، وان قيم المجتمع وانماط السلوك فيه تنتقل الى حد كبير من خلال العائلة وتتقوى بواسطتها ویری بان الشكل السائد في بنية العائلة العربية هو العائلة الممتدة ، وينتج عن ذلك :
- شعور الطفل بالمسؤولية تجاه العائلة لا تجاه المجتمع. -الشعور بان واجبه التضحية في سبيل والديه واخوته واقربائه وفي اطار هذه الشروط النفسية والاقتصادية لا يبقى سوى مجال صغير للشعور بالواجب تجاه المجتمع الكبير. كما يرى شرابي ايضا ان العائلة في خصائصها الاساسية صورة مصغرة عن المجتمع ، الحارة ، المنطقة الحي ، كالجمعيات المهنية والنقابات والأحزاب ك بمعنى اذا اراد فرد قضاء حاجة دائما يعود الى هذه الجماعات الوسيطة ) ثالثا المجتمع الجزائري نموذجا (خصوصيات المجتمع الجزائري واشكالية الرابط الاجتماعي) 1- الاسس الاجتماعية - التاريخية للتشكيلة الاجتماعية الجزائرية ما قبل الكولونيالية : وقد اكد الباحث في دراسته" تحولات المجتمع الجزائري ، الاسرة والروابط الاجتماعية " ان المجتمع الجزائري قبل الاستعمار كان يعيش في اطار التنظيم القبلي القائم على الملكية الجماعية للأرض والتي تفرضها طبيعة النشاط الاقتصادي القائم على زراعة الحبوب وتربية الماشية وتعتبر القبيلة وهي الاطار الاجتماعي السياسي ولا تتشكل القبيلة من اشخاص ينحدرون بالضرورة من جد مشترك ، اعطى اسمه لهذه القبيلة ، انها مجموع مكون من مجموعات عائلية ، مجموع يمتص الفرد باخضاعه الى ضرورات اخلاقية دينية وبتذويبه في بنية تراتبية لا تعرف شكلا محددا وتؤمن له في المقابل ، ضمانة بالتضامن والتماثل الاجتماعي بنسبة ارقى مما تؤمنه العائلة الموسعة ويستند النموذج القبلي الى قاعدة أرضية ، بل هذا النظام العقاري الخاص جدا الذي يتحدد في النهاية بضرورات الإنتاج الاجتماعي ( تدني نوعية التقنيات والظروف البيئية ) العلاقات الاجتماعية حسب عدي الهواري لا تستورد لأنها ثمرة التطور التاريخي لكل مجتمع، كما كانت تجعل المشتل الجماعي ممكنا لمجابهة عشوائية المناخ. النتيجة المنطقية لهذه الثورة السلبية كان تجميع السكان في لدواوير، التحولات التي طرأت على نمط حياة الجزائريين ظهرت جليا في تطور السكن. وتعمم هذا الأخير بطريقة مذهلة كان دليلا واضحا على هدم الاقتصاد القديم الذي يتطلب نمط حياة معين. و كان الهدف الإستراتيجي من هذا التغيير تقليص القاعدة المادية للجماعات الريفية و ذات الوقت إنشاء القاعدة المادة للمجتمع الكولونيالي و هذا بواسطة ميكانيزمات إلغاء صفة عدم الانقسام التي كانت تتسلم بها أراضي العرش و الأراضي العائلية من أجل إخضاعها لعمليات العلاقات إضعاف مجموع الملاك الجزائريين، و بالتالي إضعاف مضاربة و المتجرة بين الكولون و الملاك الجزائريين. هذه التحولات اثرت على الرابط الاجتماعي وادخلته في ازمة تجلت في : إن أزمة الرابطة الاجتماعية في الجزائر تنحصر ضمن فترة تاريخية من التحول ومن إعادة تعريف الحدود فيما بين المصلحة الفردية ومصلحة الجماعة وبين المصلحة العائلية والمصلحة الوطنية" ، وهنا تكمن أزمة ال ا ربطة الاجتماعية في الجزائر من منظوره، والتي يلخصها في أزمة مزدوجة: أزمة المرور من الروابط الدموية إلى الروابط الحديثة، وأزمة الروابط الداخلية التي تعيشها الأسر بسبب أزمة السكن. مفهوم المجتمع لا ينطبق على الجزائر (. أي أنها تعيد إنتاج نفس الروابط المبنية على القرابة والنسب، تمتد أزمة الروابط الاجتماعية التي يتحدث عليها عدي الهواري إلى أزمة في القيم، يشكل التحليل السوسيولوجي الذي قدمه محمد السويدي في كتابة" "مقدمة في دراسة المجتمع زائري المنشور سنة 1990 تحليلا لأهم مظاهر التغير في المجتمع الجزائري المعاصر منظورا عوامل التغير الاجتماعي، وقد جعل من الثورة التحريرية نقطة مركزية لكل التحولات التي عرفها المجتمع الجزائري باريافه ومدنه 2. اهتم الباحث بالهجرة الداخلية كاهم عامل في عملية التغير لذلك انشغل بتحليل الخلفية التاريخية لهذه الظاهرة وعلاقتها بتغير نظام الملكية العقارية في الريف الجزائري: أ الأرض والانسان في الريف الجزائري قبل سنة 1830 عاش سكان الريف الجزائري في وسط عشائري (قبلي) على ارض مارسوا فيها عملهم الزراعي على أسس تعاونية جماعية ، دون ان يكون داخل هذا التنظيم تحديد ظاعر لحقوق الافراد في ملكيتها اذ كان نظام الملكية في الريف بسيطا يعتمد على العرف العادة والقانون الإسلامي أدت حركة الاستيطان الى تفتيت النمط الزراعي الجماعي عن طريق سن القوانين التي تسمح ببيع أراضي المؤسسات الدينية الإسلامية ، انطلاقا من تحولها من الوسط الريفي الى الوسط الحضري فيقول ان تحول بناء الاسرة الجزائرية من النظام الممتد الى النظام النووي لم يكن ليحدث بشكل واضح وسريع الا بعد ان نزحت الاسرة الى الوسط الحضري او من نموذج اجتماعي واقتصادي استهلاكي يقوم بالدرجة الأولى على علاقات القرابة ويعتمد على الانتاج الزراعي والحيواني الى نمط اجتماعي فردي يقوم على الاقتصاد الصناعي والتجاري ويحكمه العمل الماجور في الزمان والمكان هذا التحول انعكس بشكل واضح على شكل الروابط الاجتماعية التقليدية للاسرة الجزائرية. سليمان مظهر وتحليل النظام الاجتماعي التقليدي : اعتبر في كتابه "نظرية المواجهة النفسية الاجتماعية مقاربة إبستمولوجية" الذي تعرض خلاله بالتحليل للعقلية الجزائرية و غاص من خلالها في المجتمع الذي يتكون من أفراد يحكمهم منطق الجماعة أن النظام الاجتماعي التقليدي الذي يعتبر أقدم نظام بناه الإنسان عبر التاريخ ليس خاصا بمجتمع معين بل يبين التاريخ انه حرك الإنسانية جمعاء حتى بروز الحداثة وانتشارها من خلال المجتمعات التي غرقت في تخلف متزايد و أصبح يتوسع و يتعقد بتوسع و تعقد الحياة الاجتماعية و يكون في نفس الوقت منبعا لجل المشاكل الاجتماعية . فالثقافة التقليدية ما هي إلا صورة من صور العجز الذي يعيق تطور المجتمعات المتخلفة في نظر مظهر، فإنه يفرض بان جل هذه الهشاشة راجع للثقافة التقليدية" الاهتمام بالماضي البعيد حتى يتسنى الاطلاع على كيفية تنظيم و تسيير الحياة الاجتماعية بواسطة الثقافة التقليدية أي يجب الاعتناء بما جرى قبل بروز الحداثة و العصرنة بل باسم قيم اجتماعية ثقافية قد دعمت دينيا و هما مؤشران على مواجهة "التجديد "الاجتماعي إن الضغط الذي يفرضه النظام الاجتماعي التقليدي، و الذي يستهلك مختلف أنواع طاقات الأفراد يولد بالمقابل نوع من التمرد لديهم متى ما سنحت الفرصة لذلك فنجد الأشخاص ممتثلين لقوانين القيم الاجتماعية، و النظم التقليدية التي تحكم حياتهم لأنهم دائما في حاجة ماسة إلى السند الاجتماعي كلما سمحت الظروف تسهل هذه المواجهة الامتناع و التمرد عن مراعاة الضوابط الاجتماعية (قيم، و اعطاء الأولوية للمصالح الخاصة على المصلحة العامة. التجديد الاجتماعي، و ما يعانيه من خطر منذ سن مبكرة:
- المكبوتات الجنسية : الطاقة الجنسية توجه للإنجاب و تستهلك وفق ضوابط اجتماعية باسم الزواج، كما أن المجتمع هو الذي يأخذ على عاتقه مراقبة سير نظامه الاجتماعي التقليدي، استئثار النساء باتخاذ القرار حقيقة و الرجال ظاهريا في المجتمعات المختلفة الزواج المبكر كحل للحرمان الجنسي الرقابة المفروضة على المرأة كزوجة و كأم، تتقلب دور السينما والحدائق و المركبات إلى أوساط اجتماعية تمارس فيها ؛ علاقات ذات صيغة جنسية"
- توابع السكن المستقل ومن جهة أخرى يفترض به ان يكون من العوامل المساهمة في إحداث التقدم والتجديد المطلوبين والمرغوبين على مستوى الفرد والمجتمع، بل على حدوث مشكلات نفسية واجتماعية مختلفة ومتفاوتة الدرجة، سرعان ما أوقع السكن الوظيفي الإطار في تبعية اجتماعية معادية لتأدية الأدوار المهنية حسب شروط التنمية والتطور باسم ضرورة التحصيل على هذا النوع من السكن والاحتفاظ به فقط، تورط الإطار بدرجات متفاوتة، تسبب السكن الوظيفي باسم الاستقلالية الفردية التي يرمز إليها في بعث سياق اجتماعي عائلي قد أوقع كذلك الإطار في فخاخ اجتماعية أخرى حمل السكن المستقل في مستهل التسعينات فرصتين في صالح التجديد الاجتماعي : تمثلت الفرصة الأولى في الامتناع من قبضة ممثلي النظام الاجتماعي التقليد وبالأحرى من الأهل إذ سهل هذا النوع من السكن على من استفاد منه الخروج من الحياة العائلية الجماعية. مرتب، ليتخلص من قيوده النفسية الاجتماعية والتقليدية ويشارك في تجديد الحياة الاجتماعية، فعلى سبيل المثال: لم تؤثر إشارات المرور ولا الإجراءات القانونية المتخذة بأي صفة كانت على سلوك السائقين. لم يراع أصحاب المركبات أي إجراء من الإجراءات التي تحث هذه الإشارة على احترامها، رغم تواجد دوريات رجال الدرك والشرطة في أماكن مختلفة من هذه الطرقات. مؤشرات انعدام المواطنة: ملاحظة - 1 : لا يتردد الناس في رمي فضائلهم من نوافذ منازلهم وسياراتهم. ملاحظة 2 : لا يتردد سائقون في توقيف مركباتهم على حافة الطرقات لقضاء حاجاتهم الطبيعية . منذ القدم، من خلال مشادات بين الزوجين، ميزاب ،
Original text
المحاضرة الثانية - طبيعة الرابط الاجتماعي في المجتمع العربي:
أولا - المجتمع العربي:
بعدما كنا تتبعنا طبيعة ومسار الربط الاجتماعي في المجتمع الغربي من المجتمعات التقليدية الى المجتمع الحديث ثم الى مجتمع ما بعد الحداثة سننتقل الى تشخيص الرابط الاجتماعي في المجتمع العربي ولتشخيصه يجب علينا ان نتطرق الى خصائص المجتمع العربي بحيث نستطيع الاقتراب الى معالم الرابط الاجتماعي من خلال الخصائص التقليدية واهم التغيرات التي عرفها في ظل التحولات التي يعيشها العالم ككل.
طرح حليم بركات تساؤلا مهما ومقلقا: هل يكون الوطن العربي مجتمعا؟ وما طبيعة هذا المجتمع؟ هل الولاء الأول للجماعات المتنافسة ام للمجتمع ككل وما موقع الفرد في نسيج العلاقات المتشابكة ؟ من هو المجتمع العربي ؟ تكون المجتمع العربي عبر تاريخ طويل وهو يشغل رقعة جغرافية شاسعة تضم حالي 21 بلدا ، وتبلغ مساحته خمسة ملايين وربع المليون ميل ، ويقترب عدد سكانها من ثلاثمئة مليون نسمة في نهاية القرن العشرين وهو مجتمع شديد التنوع في بنيته وانتماءاته ، مرحلي وانتقالي يتجاذبه الماضي والمستقبل والشرق والغرب في ان واحد ، منفتح على التغيرات التي تجتاح العالم باسره فيبدو متغيرا بسرعة مذهلة ومغلقا ثابتا منكفئا على جذوره انكفاء ا اصيلا ، وهو سلفي تقليدي غيبي في منطلقاته ، ومستقبلي متجدد علماني مستحدث في تطلعاته غني في موارده وثرواته ومواقعه وفقير متخلف ومُهيمن عليه .الخ
ثانيا -طبيعة العلاقات الاجتماعية في المجتمع العربي :
تتصف العلاقات الاجتماعية بالشخصانية وبتغليب مفهوم الجماعة على الفرد كما على المجتمع اذ ان الجماعة لا الفرد هي التي تشكل الوحدة المتداولة في العلاقات والالتزامات الاجتماعية انها لا تزال الى حد بعيد تشكل المحور أو النقطة المركزية التي تنتظم حولها النشاطات الإنسانية بما فيها النشاطات الاقتصادية والجماعة الأهم في نسيج العلاقات والنشاطات هي العائلة او علاقات القربي ، لذلك كثيرا ما يعتبر الزواج قرارا عائليا اكثر منه قرارا فرديا وعندما يصطدم راي الفرد براي الجماعة تكونن هي الرابحة ويعتبر هشام شرابي ان العائلة كمؤسسة اجتماعية هي الوسيط الرئيسي بين شخصية الفرد والحضارة الاجتماعية التي ينتمي اليها وان شخصية الفرد تتكون ضمن العائلة ، وان قيم المجتمع وانماط السلوك فيه تنتقل الى حد كبير من خلال العائلة وتتقوى بواسطتها
ویری بان الشكل السائد في بنية العائلة العربية هو العائلة الممتدة ، وان الصفة الأساسية لهذه العائلة هي استمرار الانماط الاساسية للروابط العشائرية في تنظيم العائلة وعلاقاتها وان وضع الاب فيها اساسيا .
ان تماسك العائلة يتحقق بواسطة ارادة الطفل في المجتمع من خلال اعتماد على العائلة وربطه بها ودعمه اياها. وينتج عن ذلك :
- شعور الطفل بالمسؤولية تجاه العائلة لا تجاه المجتمع.
-الشعور بان واجبه التضحية في سبيل والديه واخوته واقربائه وفي اطار هذه الشروط النفسية والاقتصادية لا يبقى سوى مجال صغير للشعور بالواجب تجاه المجتمع الكبير.
كما يرى شرابي ايضا ان العائلة في خصائصها الاساسية صورة مصغرة عن المجتمع ، فالقيم التي تسودها من سلطة وتسلسل وتبعية وقمع هي التي تسود العلاقات الاجتماعية بصورة عامة فالنزاع والتنافر والتباين هي عوامل تميز العلاقات بين الاعضاء في المجتمع كما تميز العلاقات بین اعضاء العائلة
-المؤسسات التربوية والدينية تقوم ايضا بتعزيز القيم والمواقف التي بواسطتها تدرج العائلة اعضائها في الحياة الاجتماعية
قام عالم النفس الاجتماعي اللبناني علي زيعور في تحليله العائلة الأبوية في المجتمع العربي بتناول المسالة من وجهة انتاج الشخصية تتمحور مقولته الاساسية على ضياع الفرد في العائلة التي يهيمن عليها الاب والمجتمع القائم على الابوية المستحدثة وتكاثف هذين الطرفين في وجه امكانية تحقي الذات ويرجع ذلك حسبه الى شيوع مواقف غير عقلانية وخرافية في صفوف غالبية الناس الأمر الذي يؤدي الى احكام سيطرة الوضع القائم على الناس ويجعلهم يرفضون أي تغيير اجتماعي
فالمجتمع العربي يكون مجتمعا بطريكيا ذا نمط خاص من التنظيم الاجتماعي والاقتصادي وذا نمط من التفكير والعمل اما المقولات الرئيسية التي تسود النظام البطريكي بالمقارنة مع الحداثة فهي المعرفة التي تقوم على الاسطورة الايمان مقابل الفكر / العقل والحقيقة الدينية التعليمية مقابل العلمية / التركيب الاجتماعي العائلي /القبلي / الطائفي.
ثم ان العلاقات الاجتماعية في المجتمع العربي لا تزال في غالبيتها وحتى في المدن علاقات اولية أي علاقات شخصانية وثيقة حميمية غير رسمية تعاونية مشحونة بالعواطف لكثرة ما نتوقع من الاخرين الاقرباء والمقربين منهم وما يتوقعون منا وهي علاقات فئوية يستمد الفرد اكتفاء ودفئا وطمأنينة نفسية ( الحماية والاعتراف.)
تسود في المجتمع العربي الجماعات التقليدية الوسيطة بين الفرد والمجتمع العائلة ، القبيلة الجيرة ، الحارة ، القرية ، المنطقة الحي ، الحومة ، مما يزيد الأمر في المجتمع العربي المعاصر صعوبة ، ويضعف احتمالات قيام المجتمع المدني ضعف قيام المؤسسات لعامة جديثة ، كالجمعيات المهنية والنقابات والأحزاب ك بمعنى اذا اراد فرد قضاء حاجة دائما يعود الى هذه الجماعات الوسيطة )
ثالثا المجتمع الجزائري نموذجا (خصوصيات المجتمع الجزائري واشكالية الرابط الاجتماعي)
1- الاسس الاجتماعية - التاريخية للتشكيلة الاجتماعية الجزائرية ما قبل الكولونيالية :
اعتبر هواري العدي انه ولكي نفهم تطور المجتمع الجزائري والتغيرات الاجتماعية التي عرفها لابد ان نعود الى تاريخ المجتمع قبل فترة الاستعمار لنفهم هذا التغير
وقد اكد الباحث في دراسته" تحولات المجتمع الجزائري ، الاسرة والروابط الاجتماعية " ان المجتمع الجزائري قبل الاستعمار كان يعيش في اطار التنظيم القبلي القائم على الملكية الجماعية للأرض والتي تفرضها طبيعة النشاط الاقتصادي القائم على زراعة الحبوب وتربية الماشية وتعتبر القبيلة وهي الاطار الاجتماعي السياسي ولا تتشكل القبيلة من اشخاص ينحدرون بالضرورة من جد مشترك ، اعطى اسمه لهذه القبيلة ، انها مجموع مكون من مجموعات عائلية ، مجموع يمتص الفرد باخضاعه الى ضرورات اخلاقية دينية وبتذويبه في بنية تراتبية لا تعرف شكلا محددا وتؤمن له في المقابل ، ضمانة بالتضامن والتماثل الاجتماعي بنسبة ارقى مما تؤمنه العائلة الموسعة ويستند النموذج القبلي الى قاعدة أرضية ، وهو جراء ذلك ارضي وليس نَسَبي . حتى وان كانت الأسطورة ترفع شغار الجد المشترك وتنشر فكرة القرابة الاجتماعية لتعزيز الأيديولوجية الابوية .
ولكن السمة الأساسية في هذا التنظيم ليست القبيلة ولا الحياة الرعوية ، بل هذا النظام العقاري الخاص جدا الذي يتحدد في النهاية بضرورات الإنتاج الاجتماعي ( تدني نوعية التقنيات والظروف البيئية )
التنظيم القبلي المبني على الملكية العقارية الجماعية هي التي حافظت طويلا على توازن الإنسان والمجال فالعلاقات الاجتماعية، وخاصة علاقات إنتاج المجتمع الرأسمالي تختلف عن علاقات المجتمع الكولونيالي.
العلاقات الاجتماعية حسب عدي الهواري لا تستورد لأنها ثمرة التطور التاريخي لكل مجتمع، فتنصيب الملكية الفردية في الظروف التي نعرفها هدم العلاقات الاجتماعية القديمة دون أن يكون البديل أفضل التشكيلة الاجتماعية تحولت إلى مجتمع كولونيالي تتمفصل فيها بنى اجتماعية مختلفة تخضع إلى قوانين خاصة ومحددة.
إن مختلف القوانين العقارية الكولونيا هي التي أضعفت بل هدمت الروابط الجماعية، وخلقت وحدة غير معروفة حتى ذلك الوقت : الفرد التقسيم الفردي يعلن التحول من توازن اقتصادي حافظ عليه عدم قابلية التقسيم إلى اقتصاد الجوع. عدم قابلية تقسيم الأرض ساعدت على المحافظة على التراث العقاري ضد التجزيء المبالغ وامتصاص الملكية الفردية الواسعة. كما كانت تجعل المشتل الجماعي ممكنا لمجابهة عشوائية المناخ. النتيجة المنطقية لهذه الثورة السلبية كان تجميع السكان في لدواوير، وتكوين طبقة أقل قيمة من البروليتاريا، إضافة إلى تشجيع النزوح الريفي العشوائي.
التحولات التي طرأت على نمط حياة الجزائريين ظهرت جليا في تطور السكن. التحول من الخيمة إلى الكوخ " القوربي"، وتعمم هذا الأخير بطريقة مذهلة كان دليلا واضحا على هدم الاقتصاد القديم الذي يتطلب نمط حياة معين.
لقد عملت السياسة الكولونيالية على ضرب القاعدة العقارية و الزراعية عن طريق تغيير الطابع العرفي للملكية إخضاعه لجملة من القوانين الزراعية( قانون سناتوس - كونسولت، قانون وارنية)، و كان الهدف الإستراتيجي من هذا التغيير تقليص القاعدة المادية للجماعات الريفية و ذات الوقت إنشاء القاعدة المادة للمجتمع الكولونيالي و هذا بواسطة ميكانيزمات إلغاء صفة عدم الانقسام التي كانت تتسلم بها أراضي العرش و الأراضي العائلية من أجل إخضاعها لعمليات
العلاقات إضعاف مجموع الملاك الجزائريين، و بالتالي إضعاف مضاربة و المتجرة بين الكولون و الملاك الجزائريين. وبالتالي اضعاف مجموعة العلاقات و الروابط القبلية التي كانت تتأسس على الطابع العرشي و القبلي للملكية الزراعية . هذه التحولات اثرت على الرابط الاجتماعي وادخلته في ازمة تجلت في :
إن أزمة الرابطة الاجتماعية في الجزائر تنحصر ضمن فترة تاريخية من التحول ومن إعادة تعريف الحدود فيما بين المصلحة الفردية ومصلحة الجماعة وبين المصلحة العائلية والمصلحة الوطنية" ، وهنا تكمن أزمة ال ا ربطة الاجتماعية في الجزائر من منظوره، والتي يلخصها في أزمة مزدوجة: أزمة المرور من الروابط الدموية إلى الروابط الحديثة، وأزمة الروابط الداخلية التي تعيشها الأسر بسبب أزمة السكن. ان هذه الأزمة والتي تضرب المجتمع الجزائري المعاصر "تجد أصولها في الصعوبات التي تواجه الروابط الاجتماعية للانتشار نحو الركائز الأخرى والخروج من الروابط الدموية التي حبستها في البيولوجية فهو يرى أن الجزائر لا تعد مجتمعا، بل هي عبارة عن مجموعة من الجماعات أو بالأحرى جماعة كبيرة، حيث يقول: "من وجهة نظر علماء الاجتماع، مفهوم المجتمع لا ينطبق على الجزائر (...) هي شبيهة بوحدة سياسية عن جماعات عائلية ، أي أنها تعيد إنتاج نفس الروابط المبنية على القرابة والنسب، وعليه يعتبر الروابط الاجتماعية في الجزائر نموذجا جماعاتيا ( Communautaire) بامتياز.
تمتد أزمة الروابط الاجتماعية التي يتحدث عليها عدي الهواري إلى أزمة في القيم، بمعنى العيش في مشكل إدماج القيم الجديدة في الحياة اليومية، مع إبقاء على القيم التقليدية في تمثلات الأفراد وتصوراتهم، وأحيانا حتى في ممارساتهم.
محمد السويدي تحول الروابط الاسرية وانعكاسها على المجتمع الجزائري:
يشكل التحليل السوسيولوجي الذي قدمه محمد السويدي في كتابة" "مقدمة في دراسة المجتمع زائري المنشور سنة 1990 تحليلا لأهم مظاهر التغير في المجتمع الجزائري المعاصر منظورا عوامل التغير الاجتماعي، وقد جعل من الثورة التحريرية نقطة مركزية لكل التحولات التي عرفها المجتمع الجزائري باريافه ومدنه 2.
اهتم الباحث بالهجرة الداخلية كاهم عامل في عملية التغير لذلك انشغل بتحليل الخلفية التاريخية لهذه الظاهرة وعلاقتها بتغير نظام الملكية العقارية في الريف الجزائري:
أ الأرض والانسان في الريف الجزائري قبل سنة 1830
عاش سكان الريف الجزائري في وسط عشائري (قبلي) على ارض مارسوا فيها عملهم الزراعي على أسس تعاونية جماعية ، دون ان يكون داخل هذا التنظيم تحديد ظاعر لحقوق الافراد في ملكيتها اذ كان نظام الملكية في الريف بسيطا يعتمد على العرف العادة والقانون الإسلامي
ب - الاستيطان الفرنسي كعامل رئيسي في النزوح الريفي في الجزائر :
أدت حركة الاستيطان الى تفتيت النمط الزراعي الجماعي عن طريق سن القوانين التي تسمح ببيع أراضي المؤسسات الدينية الإسلامية ، وتشجيع رجال الاعمال للحصول على أراضي القبائل او أراضي العائلات وبذلك تقلصت أراضي الفلاحين الجزائريين وطردوا من السهول الى الهضاب الجافة.
وهكذا أدت هذه السياسة الى تفتيت البناء الزراعي الجماعي في الريف الجزائري الذي كان عاملا قويا في استقرار السكان . مما تسبب في تفكك الوحدة الاقتصادية العائلية والتضامن الاجتماعي في الريف وكان بداية لظهور (الفردية ) في الإنتاج الزراعي .
وفي تحليله لمظاهر التغير الاجتماعي في المدن الجزائرية يلخص السويدي اهم اثارها المنعكسة على الاسرة ، انطلاقا من تحولها من الوسط الريفي الى الوسط الحضري فيقول ان تحول بناء الاسرة الجزائرية من النظام الممتد الى النظام النووي لم يكن ليحدث بشكل واضح وسريع الا بعد ان نزحت الاسرة الى الوسط الحضري او من نموذج اجتماعي واقتصادي استهلاكي يقوم بالدرجة الأولى على علاقات القرابة ويعتمد على الانتاج الزراعي والحيواني الى نمط اجتماعي فردي يقوم على الاقتصاد الصناعي والتجاري ويحكمه العمل الماجور في الزمان والمكان هذا التحول انعكس بشكل واضح على شكل الروابط الاجتماعية التقليدية للاسرة الجزائرية.
سليمان مظهر وتحليل النظام الاجتماعي التقليدي :
اعتبر في كتابه "نظرية المواجهة النفسية الاجتماعية مقاربة إبستمولوجية" الذي تعرض خلاله بالتحليل للعقلية الجزائرية و غاص من خلالها في المجتمع الذي يتكون من أفراد يحكمهم منطق الجماعة أن النظام الاجتماعي التقليدي الذي يعتبر أقدم نظام بناه الإنسان عبر التاريخ ليس خاصا بمجتمع معين بل يبين التاريخ انه حرك الإنسانية جمعاء حتى بروز الحداثة وانتشارها من خلال المجتمعات التي غرقت في تخلف متزايد و أصبح يتوسع و يتعقد بتوسع و تعقد الحياة الاجتماعية و يكون في نفس الوقت منبعا لجل المشاكل الاجتماعية . فالثقافة التقليدية ما هي إلا صورة من صور العجز الذي يعيق تطور المجتمعات المتخلفة في نظر مظهر، إذ أنها تفتقد للإنتاج والتجديد والتطور الاجتماعي، وهي في ابسط صورها طريقة التعبير المستعملة من طرف ممثلي هذه الثقافة، إضافة إلى انتهاز الفرص والمساواة بين الناس مما يجعل هذه المجتمعات تعيش و ترتبط بها الأغلبية ولا يمكن التطور دون التخلي عن هذه الأفكار، يقول مظهر : تقتضي الإحاطة بهذا العجز توفر شرطين يتمثل الشرط الأول في الكف عن ربط هشاشة المجتمعات المتخلفة بتوابع الاستعمار أو التنافس الدولي والاعتراف ؛ أما الشرط الثاني، فإنه يفرض بان جل هذه الهشاشة راجع للثقافة التقليدية" الاهتمام بالماضي البعيد حتى يتسنى الاطلاع على كيفية تنظيم و تسيير الحياة الاجتماعية بواسطة الثقافة التقليدية أي يجب الاعتناء بما جرى قبل بروز الحداثة و العصرنة
عموما يرى مظهر ان النمط التقليدي لتسيير الطاقة البشرية يقف عائقا في مواجهة التجديد الاجتماعي بتعود الأشخاص على الحياة بفضل التبعية فيصبحون رهائن لها كما أن الطاقة البشرية لا تخلع من حامليها باسم العجز الذي يثقل عاتق الأفراد، بل باسم قيم اجتماعية ثقافية قد دعمت دينيا و هما مؤشران على مواجهة "التجديد "الاجتماعي إن الضغط الذي يفرضه النظام الاجتماعي التقليدي، و الذي يستهلك مختلف أنواع طاقات الأفراد يولد بالمقابل نوع من التمرد لديهم متى ما سنحت الفرصة لذلك فنجد الأشخاص ممتثلين لقوانين القيم الاجتماعية، و النظم التقليدية التي تحكم حياتهم لأنهم دائما في حاجة ماسة إلى السند الاجتماعي كلما سمحت الظروف تسهل هذه المواجهة الامتناع و التمرد عن مراعاة الضوابط الاجتماعية (قيم، قوانين..) و اعطاء الأولوية للمصالح الخاصة على المصلحة العامة.
مظاهر الازمة في المنظومة التقليدية
في الفصل الخامس من الكتاب يعرض لنا سليمان مظهر عدة مؤشرات المجابهة الجزائري. التجديد الاجتماعي، و ان كانت في مجملها تمثل ثوابت في المجتمع الجزائري فالغليان النفسي الوجداني، و ما يعانيه من خطر منذ سن مبكرة:
- المكبوتات الجنسية :
الطاقة الجنسية توجه للإنجاب و تستهلك وفق ضوابط اجتماعية باسم الزواج، كما أن المجتمع هو الذي يأخذ على عاتقه مراقبة سير نظامه الاجتماعي التقليدي، استئثار النساء باتخاذ القرار حقيقة و الرجال ظاهريا في المجتمعات المختلفة الزواج المبكر كحل للحرمان الجنسي الرقابة المفروضة على المرأة كزوجة و كأم، التمسك بالقيم الاجتماعية ولو في إطار الرقعة العائلية لرواتب الثقافة التقليدية في تفسير المناسبات و الأعياد. كما يرى نتائج الحرمان الجنسي و توابعه هي إلا دليل عن عجز الهيئة الاجتماعية في إيجاد الحلول الضرورية للمعاناة الاجتماعية يقول مظهر : " يتجرد الذكور والإناث من القيود الاجتماعية و يتخذون تدابير مختلفة لإشباع حاجاتهم الجنسية بمجرد ما يبتعدون عن الأوساط الاجتماعية التي ينتمون إليها (عائلة، حي).... تتقلب دور السينما والحدائق و المركبات إلى أوساط اجتماعية تمارس فيها ؛ علاقات ذات صيغة جنسية" - توابع السكن المستقل
ينظر للسكن الوظيفي من جهة على أنه مظهر عصري يدل على وجود وتيرة تقدم اجتماعي واقتصادي ومهني .... ومن جهة أخرى يفترض به ان يكون من العوامل المساهمة في إحداث التقدم والتجديد المطلوبين والمرغوبين على مستوى الفرد والمجتمع، ولكن تؤكد الممارسة الاجتماعية العكس، بل على حدوث مشكلات نفسية واجتماعية مختلفة ومتفاوتة الدرجة، وقد أكد على هذا مظهر سليمان لم يسهل السكن الوظيفي الحياة المهنية الاجتماعية لمن استفاد منه بل عقدها عليه.
أولا:
سرعان ما أوقع السكن الوظيفي الإطار في تبعية اجتماعية معادية لتأدية الأدوار المهنية حسب شروط التنمية والتطور باسم ضرورة التحصيل على هذا النوع من السكن والاحتفاظ به فقط، تورط الإطار بدرجات متفاوتة، في عرقلة سياق التنمية بالابتعاد عن النقد والتزام الصمت وتنفيذ أوامر مخالفة لإنجاز مشاريع هذا كمظهر أول لحالة اللامعيارية التي تسببها السكن الوظيفي..
ثانيا:
تسبب السكن الوظيفي باسم الاستقلالية الفردية التي يرمز إليها في بعث سياق اجتماعي عائلي قد أوقع كذلك الإطار في فخاخ اجتماعية أخرى حمل السكن المستقل في مستهل التسعينات فرصتين في صالح التجديد الاجتماعي : تمثلت الفرصة الأولى في الامتناع من قبضة ممثلي النظام الاجتماعي التقليد وبالأحرى من الأهل إذ سهل هذا النوع من السكن على من استفاد منه الخروج من الحياة العائلية الجماعية. أما الفرصة الثانية فقد تمثلت في فسح المجال لبعث تحولات اجتماعية عائلية متفتحة نح لتغيير الاجتماعي. ولكن لم يشارك الإطار الحاصل على السكن الوظيفي في بعث تحولات اجتماعية ثقافية أما آان ينبئ به تكوينه الجامعي وتحثه عليه مسؤوليته المهنية وتسهله له إمكاناته المالية ووسائله المادية والاجتماعية (سكن مستقل، مرتب، سيارة ضمان اجتماعي تقاعد...) فماذا فعل إذن؟ لم يعتمد الإطار الجزائري الشروط العصرية التابعة لمهنته ،انضباط جهود اتخاذ القرار، إنتاج، تحمل المسؤولية...) ليتخلص من قيوده النفسية الاجتماعية والتقليدية ويشارك في تجديد الحياة الاجتماعية، بل تسبب في بعث سياقات اجتماعية قد سهلت إعادة ابتلاعه من طرف نمط الحياة الاجتماعية التقليدي الذي بات الأهل متشبثين بها
ثالثا:
فشل الإجراءات الرسمية : كمؤشر آخر لحالات اللامعيارية السلوكية يعد عدم احترام القوانين من طرف أفراد المجتمع مظهر أخر يلاحظ بصورة تؤكد عليها عدد المخالفات والانتهاكات القانونية التي تحصيها دوائر الشرطة والمؤسسات المعنية. فعلى سبيل المثال: لم تؤثر إشارات المرور ولا الإجراءات القانونية المتخذة بأي صفة كانت على سلوك السائقين. لم يراع أصحاب المركبات أي إجراء من الإجراءات التي تحث هذه الإشارة على احترامها، رغم تواجد دوريات رجال الدرك والشرطة في أماكن مختلفة من هذه الطرقات. فما يمكن استنتاجه من هذا الوضع هو أن فشل الإجراءات الرسمية يزيل مصداقية السلطات العمومية ويشجع التصرفات المعادية للتمدن.
رابعا:
مؤشرات انعدام المواطنة:
ملاحظة - 1 : لا يتردد الناس في رمي فضائلهم من نوافذ منازلهم وسياراتهم.
ملاحظة 2 : لا يتردد سائقون في توقيف مركباتهم على حافة الطرقات لقضاء حاجاتهم الطبيعية . ... بحكم ثقلها الاجتماعي تحث هاتان الملاحظتان الأخيرتان على الاعتناء بكيفية استهلاك الطاقة البشرية في المجتمع الجزائري على سبيل المثال ويكفي الاعتماد على نمط الحياة الاجتماعية التقليدي للتفطن لأمر عويص: تهدر هذه الطاقة ، منذ القدم، من خلال مشادات بين الزوجين، مشادات تتجسد في تعديل نفسي اجتماعي على حساب الرجال في معظم الأحيان.
-بيار بورديو والتحليل السوسيولوجي للمجتمع الجزائري :
قدم عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو تح deليلا سوسيولوجيا للمجتمع الجزائري في كتابه Sociologie de l'Algérie سوسيولوجيا الجزائر اهم ما جاء فيه تظهر خصائص ومصادر الرباط الاجتماعي في المجتمع الجزائري :
قسم المجتمع من حيث التركيبة السكانية الى اربع فئات قبائل ، شاوية ، ميزاب ، وعرب حسب المراحل التاريخية لاستطان المنطقة
لقد جاء تحليل بورديو للمجتمع الجزائري مركزا بشكل متميز على البنية الاجتماعية والاقتصادية للجماعات السكانية وعلى اشكال بناء الاسرة ونظم القبيلة والعلاقات الاجتماعية السائدة بين افرادها.
ولفهم خصائص النسق الاجتماعي لكل جماعة تعرض الدارس الى التحليل نمط حياتها واساليب التفاعل بين اعضائها قبل أن ينتقل الى دراسة العوامل المشتركة بينهم وهو ما تضمنه الفصل الرابع من الكتاب les fonds commun الذي يبحث فيه عن الراسمال او الرصيد المشترك صفحات
وبهذا الصدد يرى بورديو ان المجتمع الجزائري قد وجد من زمن بعيد مثله العليا في الماضي وان التغيير ظل يسيير ببطء وعندما يتحدث عن اتاه التغيير في منطقة القبائل يرسم له طريقا يمر بالضرورة عبر القاعدة العامة القائلة اتبع طريق ابيك وجدك وهذا الاتباع يجعل التغيير ياخذ اتجاها واحدا لا يحيد ولا يخرج عن معاييره لان التقاليد لا تميل الى التجديد ولا تشجع على الخروج عن نظام القبيلة او العشيرة واعرافها.
اما الرصيد المشترك للمجتمع فيتمثل في الدين الاسلامي الذي يعتنقه الجميع أي لدى كل الفئات الاربع السابقة.
وفي تحليله لمنظومة القيم المميزة للمجتمع الجزائري يرى بورديو ان الوفاء لتقاليد السلف في هذا المجتمع ، يشكل قيمة القيم تسيطر على جميع الأفعال الأساسية في الحياة الاجتماعية ، وتنقل التقاليد أساسا بشكل شفهي عن طريق القصص ، الاساطير ، القصائد ، والاغاني ، فمن خلالها تنقل شبكة متراصة من القيم التي تضبط سلوك الفرد و توجه افعاله، ويعدف تعليم التقاليد حسب بورديو الى نقل تجارب ومعارف السلف من جهة، ورسم الصورة المثالية التي تشكل الجماعة للذات من جهة أخرى
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
١- مصر من الحكم البيزنطي (الروم) إلى الوالية اإلسالمية:ف س ث هد� ت مصر � ت�ولً� س�ياس�ي ً ا مهم ً ا ...
يُعدّ الدستور ا...يُعدّ الدستور الوثيقة القانونية الأساسية والسامية في الدولة؛ إذ يُرسخ مبادئ النظام السياسي، ويُحدد ط...
يُعدّ الدستور ا...يُعدّ الدستور الوثيقة القانونية الأساسية والسامية في الدولة؛ إذ يُرسخ مبادئ النظام السياسي، ويُحدد ط...
كشف مركز التحقق...كشف مركز التحقق الإعلامي التابع لوزارة الإعلام اليمنية، اليوم السبت، أن تسجيلًا صوتيًا متداولًا على ...
المشكلة المؤسسي...المشكلة المؤسسية: تمثل في تعدد الخدمات الرقمية المرتبطة بـ(روح السعودية) وتوزعها عبر عدد من البوابات...
تقرير عن مركز ش...تقرير عن مركز شباب المحافظة بالفيوم مقدمة تُعد مراكز الشباب من المؤسسات المهمة في المجتمع، لما تقو...
أولاً: النسق ال...أولاً: النسق الاقتصادي في المجتمع السعودي: 1 - النسق الاقتصادي في الفترة المستقرة: لوحظ أن الاقتصاد ...
قد يُهينك أحدهم...قد يُهينك أحدهم لعشر ثوانٍ فقط، ومع ذلك يظلّ يُسيطر على مزاجك لعشر ساعاتٍ لاحقة. فكّر في مدى خطورة ذ...
الأسس الفكرية ل...الأسس الفكرية للمدرسة الواقعية: تقوم المدرسة الواقعية على أساس فكري يعارض الرومانسية، فيقوم على ال...
نشاط قبلي سريع:...نشاط قبلي سريع: «ماذا أتذكر؟» كيف أضع مؤشر الكتابة في مكان معين؟ ما وظيفة مفتاح Enter؟ ما الفرق بين ...
ل لمعنى مترادفا...ل لمعنى مترادفات ونحوهما، وابتكار ، إبداع كلمات تعد جاء كما اللغة في الإبداع َ ُ ّف ر ع وي ، جديدة ب...
(مسألة 208): إذ...(مسألة 208): إذا صلّى جاهلاً بنجاسة البدن أو اللباس ثُمَّ علم بها بعد الفراغ منها صحّت صلاته إذا لم ...