Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

وفي النهاية اتفق في شهر رمضان من عام 40هـ (ديسمبر عام 660م) ثلاثة من الخوارج - هُم عبد الرحمن بن ملجم والبرك بن عبد الله التميميّ وعمرو بن بكر التميميّ السعديّ - على أن يَقتل الأول منهم عليَّ بن أبي طالب، وأن يقتل الثاني معاويةَ بن أبي سفيان -والي الشام آنذاك- وأن يقتل الثالث عمرو بن العاص -والي مصر آنذاك- معا في نفس الليلة، وقُتل فيها الكثير من المسلمين بينهم الصحابيّ أبو أيوب الأنصاري. وكان هو الذي قادَ العديد من الحملات في عهد معاوية في تلك البلاد، هو وأبو المهاجر دينار من بعده، وأرسل معاوية بن ابي سفيان القائد سنان بن سلمه الهذلي وولاه ثغر الهند. انتقال الحكم إلى المروانيين طالع أيضًا: يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي لوحة لمعركة كربلاء معروضة في متحف بروكلين. واتفقوا على مُراسلة أخيه الحسين بن علي بن أبي طالب بالقدوم إليهم لمُبايعته على الخلافة. غير أن عبد الله بن الزبير حثّه على الذهاب، وقد تابع بعده ابنه عبد الملك، لكنه استلمَ الحكمَ وبلادُ المسلمين مقسومةٌ بين خمس دول؛ فلذلك كلّف عبد الملك المُهلَّب بن أبي صفرة الأزدي بقتالهم، وذلك بعد أن نادى بها لنفسه، وقتل أميرهم «عبيد الله بن أبي بكرة»، مسار الحملات العسكرية لفتح الأندلس على يدي موسى بن نصير وطارق بن زياد في عهد الوليد بن عبد الملك. وحسبَ ما رواه الذهبي فقد جهَّزَ موسى بن نصير ابنه عبد الله للفتح منذ عام 86هـ، لكن هناك أيضًا رواية أخرى -رواها ابن الأثير- تذكر أنَّ أمير مدينة سبتة «يوليان» دعا ابن نصير بنفسه لفتح الأندلس، بعد أن كان قد شدَّ عليهم الحجاج في أيام كل من عبد الملك والوليد، كما سار أمير الأندلس -عنبسة بن سحيم الكلبي- بعدها على رأس جيش إلى فرنسا،

Original text

في أواسط عهد الخليفة عثمان بن عفان اشتعلت الفتنة في الدولة الإسلامية، وأخذت بالانتشار شيئًا فشيئًا، ثمَّ أدت إلى مقتله في شهر ذو الحجة من عام 35هـ (يونيو عام 656م)، فجاءَ عهد علي بن أبي طالب مليئًا بالقلاقل والنّزاعات الّتي فشل في إنهاء مُعظمها. وفي النهاية اتفق في شهر رمضان من عام 40هـ (ديسمبر عام 660م) ثلاثة من الخوارج - هُم عبد الرحمن بن ملجم والبرك بن عبد الله التميميّ وعمرو بن بكر التميميّ السعديّ - على أن يَقتل الأول منهم عليَّ بن أبي طالب، وأن يقتل الثاني معاويةَ بن أبي سفيان -والي الشام آنذاك- وأن يقتل الثالث عمرو بن العاص -والي مصر آنذاك- معا في نفس الليلة، وذلك بعد أن عيَّنه عمر بن الخطاب، وعلى الرَُغم من حصول بعض الخلافات بينه وبين عليّ، بعد مقتل علي مُباشرة بايع أهل العراق ابنه الحسن على الخلافة، فيما بايع أهل الشام بدورهم معاوية بن أبي سفيان. وهكذا تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية، وسُمّي ذلك العام بعام الجماعة؛ لأن المسلمين اتفقوا فيه على خليفة لهم بعد خلاف طويل دام لسنوات. وظلّت متوقفة طوال عهد علي بن أبي طالب؛ لكن بعد الاجتماع مجددا على خلافة معاوية عادت الفتوحات من جديد، وفتوحات المشرق (في سجستان وخراسان وبلاد ما وراء النهر). توقّفت الفتوحات في أرض الأناضول منذ فترة طويلة قبل حكم معاوية عند سفوح جبال طوروس قربَ مدينة مرسين، وهُناك أقام كل من المسلمين والروم على جانبي الحدود حصونا وقلاعا كثيرة، بالإضافة إلى بعض غزوات الصوائف والشواتي التي تمكّنت من التوغل في الأناضول حتى عمورية (وهي قريبة من مدينة أنقرة). وكانت بقيادة سفيان بن عوف الأزديّ، وفي آخر الأمر عادت خاسرة إلى الشام، وقُتل فيها الكثير من المسلمين بينهم الصحابيّ أبو أيوب الأنصاري. ثم أرسل حملته الثانية بقيادة فضالة بن عبيد الأنصاري سنة 53 هـ (673 م)، وتمكّن الأسطول في طريقه من فتح جزيرتي أرواد ورودس الواقعتين على ساحل آسيا الغربيّ، واضطّرَّ معاوية بن أبي سفيان في النهاية إلى سحب الأسطول وإعادته إلى قواعده دون فتح القسطنطينية في سنة 60 هـ (680م). وضع معاوية بن أبي سفيان عقبة بن نافع قائدا لجيش المغرب، وكان هو الذي قادَ العديد من الحملات في عهد معاوية في تلك البلاد، وذلك بعد أن توسَّعت بلادهم وأصبحت أرض مصر بعيدة، هو وأبو المهاجر دينار من بعده، الكثير من اتفاقيات الصُّلح مع بربر المغرب، وأقاما معهم علاقات طيّبة، وغزو بلاد اللان وما وراء النهر والسند وجبال الغور، وأرسل معاوية بن ابي سفيان القائد سنان بن سلمه الهذلي وولاه ثغر الهند. وافتتح الكثير من المدن والمناطق غير أن أهالي هذه المناطق كانوا يَنكثون العهد مرة بعد أخرى، كان من أبرز التغيرات على الصَّعيد السياسيّ في عهد معاوية بن أبي سفيان، أنه نقلَ عاصمة الدولة من الكوفة إلى دمشق، (بعد أن كان علي قد نقلها من المدينة إلى الكوفة)، كما شهدت الدولة في عهده فترة من الاستقرار والرخاء، ومُتابعة الفتوحات بعد توقف طويل. وقد أنشأ نظاما للشرطة لحمايته وحراسته يُعيِّنه بنفسه، كما طوَّر ديوان البريد وأنشأ ديوانا جديدا لتنظيمه أكثر هو ديوان الخاتم. انتقال الحكم إلى المروانيين طالع أيضًا: يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي لوحة لمعركة كربلاء معروضة في متحف بروكلين. وبحلول عام 45هـ نجحَ في إخماد ثورتهم، (شهر أبريل سنة 680 م). وأصبح يزيد وليَّ العهد، وقت وفاة والده، فأخذ الضحاك بن قيس له البيعة، وتهنئته بالخلافة. فقادَ هذا حملته الكبيرة سنة 62 هـ / 681 م، وهُناك قال مقولته الشهيرة: «اللهم اشهد أني قد بلغت المجهول، أقاتل من كفر بك حتى لا يُعبَد أحدٌ دونك». لكن عندما كان عائدًا من حملته هذه لم يَكن معه سوى جيش صغير من 300 مقاتل، وعلمَ بذلك الرُّوم، لكنه ضغن لعقبة لأنه كان قد أهانه قبل ذلك) ونصبوا كمينًا لجيش المسلمين، وقُتلَ في الكمين عقبة بن نافع وكل من كانوا معه، وكان ذلك في عام 63 هـ / 683 م. وعلى إثرِ اندحار جيش المسلمين تمكّن كسيلة، ومضى زمنٌ طويل قبل أن يَستعيد المسلمون هذه المناطق، واضطرُّوا على إثر ذلك إلى الانسحاب حتى إقليم برقة. لكن ظهرت مُشكلة جديدة مع بداية عهد يزيد؛ غير أنه توفِّيَ قبل معاوية بعشر سنوات، وعندما حدثَ ذلك اجتمع أهل الكوفة في بيت سليمان بن صرد الخزاعيّ، واتفقوا على مُراسلة أخيه الحسين بن علي بن أبي طالب بالقدوم إليهم لمُبايعته على الخلافة. ونصح الحسين بالحذر من أهل الكوفة وعدم الاستجابة لهم، غير أن عبد الله بن الزبير حثّه على الذهاب، (وكان معارضًا لها منذ تعيينه وليًّا للعهد)، 000 من أهل المدينة، وعندما علمَ يزيد بذلك عزلَ النعمان بن بشير عن ولايتها، وعيَّن مكانه عبيد الله بن زياد، لكن رجاله -وكان عددهم 70- أصرُّوا على مواصلة السير للثأر لمسلم، والتقى هؤلاء قربَ كربلاء بجيش يفوقهم عددًا بـ50 ضعفًا بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص، وقُتلَ الحسين وكل من كان معه، وكانت تلك بادرة لانقسامات كبيرة في الدولة الإسلامية ستدوم قرونًا طويلة. ولذلك سُمي بـ«الفتنة الثانية»، ويَبقى حادثا آخر إلى جانبها؛ وبالفعل بايعه أهل الحجاز ومصر، فغضب يزيد غضبًا جمًّا، وأمره بمحاصرتهم ثلاثة أيام، فإن أبوا إطلاق سراح بني أمية ومُبايعته فليقاتلهم. وأجبرهم على مُبايعة يزيد بالقوَّة. وقد توفِّيَ مسلم في الطريق إلى مكة، فأكمل قيادة الجيش «الحصين بن نُمير»، فاضْطَرَب الجيش لذلك، وعادَ إلى الشام تاركًا ابن الزبير دون قتله. سك نقدي نقش عليه عبد الملك بن مروان بن الحكم، وهو ثاني الخلفاء المروانيين في الدولة الأموية. لكنه تنازل عن الخلافة، وهُنا تقدم شيخ بني أمية، فبايعه أهل المدينة واليمن، بل ومعظم أهل الشام، والتقاه في معركة مرج راهط، وقد استعادَ أيضًا مصر دون قتال كثير، غير أن مروان سُرعان ما توفِّي في شهر رمضان سنة 65هـ (685 م)، بعد حكم دامَ عشرة شهور. وقد تابع بعده ابنه عبد الملك، لكنه استلمَ الحكمَ وبلادُ المسلمين مقسومةٌ بين خمس دول؛ فإلى جانب الدولة الأموية في مصر والشام كانت هناك دولة ابن الزبير في الحجاز والعراق، كما نجحَ المختار الثقفي بعد ثورته في السَّيطرة على الكوفة، وسيطر بعض الخوارج بعد ثورتين على إقليمي الأهواز والنجدات. سُرعان ما قضى مصعب بن الزبير بجيشه على المختار الثقفي، والتحمَ عبد الملك بعد ذلك معه في «معركة دير الجاثليق» سنة 71هـ فاستعاد العراق، وفي آخر الأمر أرسلَ جيشًا بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي إلى مكة سنة 73هـ، فحاصرَ ابن الزبير هُناك في الكعبة، وضربَ الكعبة بالمنجنيقات كما حدثَ من قبل، فأصابت الحجارة ابن الزبير وصرعته. كوفئ الحجاج بأن أصبح واليَ العراق والمشرق، وسُميت سنة 73هـ بـ«عام الجماعة الثاني». عهد عبد الملك وأبنائه طالع أيضًا: عبد الملك بن مروان والوليد وسليمان ابني عبدالملك وفتح الأندلس وولاية الأندلس إذ ظلّت مشكلة الخوارج قائمةً، فلذلك كلّف عبد الملك المُهلَّب بن أبي صفرة الأزدي بقتالهم، على الخلافة، وذلك بعد أن نادى بها لنفسه، وفي آخر الأمر فرَّ شبيب من جيوش الحجاج، وكان ذلك سنة 73هـ، وبعدها لم تقم للخوارج قائمة حتى عهد عمرَ بنِ عبد العزيز. تسبَّبت النزاعات الداخلية في الدولة في بشلِّ حركة الفتوحات لعقد تقريبًا، عادت الفتوحات من جديد؛ واستعاد القيروان، لكنّه قُتِلَ بدوره في كمين بيزنطيٍّ خلال عودته سنة 71هـ. وتمكّن من القضاء على الوجود البيزنطيّ في شمال أفريقيا، كما دمّر مدينة قرطاجية -أكبر مركز بيزنطي في المنطقة- بعد أن اقتتل فيها مع الروم والبربر، وأجبرهم على الهرب نحو صقلية والأندلس، لكنه مع ذلك هُزم على يد الكاهنة التي كانت تقود البربر خلفًا لكسيلة، ولكن في سنة 82هـ وصل المدد إليه، فتوجه لقتال البربر، ثم فتح فاس وقرطاجية وجلَّ المغرب، وأما على جبهة الشام والأناضول فقد اضطرَّ عبد الملك إلى مصالحة البيزنطيين، (692 م)، فهزمهم وقتل الكثير منهم، وتُعرف هذه الموقعة بـ«معركة سبياستوبولس»، وقد تبعها فتحُ مُجمَل أرمينية وضمُّها إلى الدولة الأموية. ومن أبرز غزواتهم غزوة بخارى سنة 80هـ. فغزاهم سنة 79هـ، وقتل أميرهم «عبيد الله بن أبي بكرة»، سُمي بـ«جيش الطواويس»، وأعطاه لعبد الرحمن بن الأشعث ليغزو به رتبيل، وذلك (على الرغم من البغض المتبادل الذي كان بين عبد الرحمن والحجاج)، وفتح الكثير من أراضيه، فوافقوه وبايعوه، وكانت تلك بداية واحدة من أعنف الثورات ضد الحُكم الأموي على الإطلاق، إنما شخصيًّاً. دخل ابن الأشعث البصرة وتبعه أهلها، وقربها دارت وقعة دير الجماجم سنة 83هـ وهُزمَ فيها، كان والي العراق والمشرق (خراسان وسجستان وغيرها) طوالَ عهد عبد الملك، وقد كان له دورٌ كبيرٌ في إخماد الخوارج وتهدئة الأوضاع في العراق، بعد أن عصفت بها الثورات طوال العقود السابقة؛ وكل من يَدعون لعصيان الخليفة وقتل الكثير منهم، كانت سببًا مهمًّا وبارزًا في سُقوط الدولة لاحقًا، وقد منحَ هذا الأمر الحجاج سُمعة سيئة في العراق، كان من أبرز الإنجازات في عهد عبد الملك أيضًا بناء مسجد قبة الصخرة في القدس بجوار المسجد الأقصى سنة 691م، كما أنه عرَّب الكثير من الدواوين، وعرب سكَّ النقود للمرة الأولى في تاريخ الدولة. (أكتوبر سنة 705م)، وبلغت فيه الفتوحات الأموية ذروتها؛ حيث يُمكن عدُّها الذروةَ الثانيةَ للفتوحات الإسلامية بعدَ أيام عمرَ بنِ الخطاب وعثمانَ بنِ عفان. مسار الحملات العسكرية لفتح الأندلس على يدي موسى بن نصير وطارق بن زياد في عهد الوليد بن عبد الملك. عُزلَ حسان عن المغرب في عهد عبد الملك، وعُيِِّن مكانَه موسى بنُ نصير سنة 86 هجريا، وأتمَّ فتح المغرب، ووضعَ فيها حامية من 12, 000 رجل بقيادة طارق بن زياد الليثي. وحسبَ ما رواه الذهبي فقد جهَّزَ موسى بن نصير ابنه عبد الله للفتح منذ عام 86هـ، عندما أمره بفتح جزيرتي ميورقة ومنورقة الواقعتين على ساحل الأندلس، لكن هناك أيضًا رواية أخرى -رواها ابن الأثير- تذكر أنَّ أمير مدينة سبتة «يوليان» دعا ابن نصير بنفسه لفتح الأندلس، وتخليصه من حكم القوط الغربيين (حكام الأندلس آنذاك)، لذا فإنه لن يشهد مقاومة كبيرة، فأذن له على أن يتأكد من حسن نوايا يوليان، فأكد له أقوال يوليان، (مايو سنة 711م)، 000 رجل، فزاد ابن نصير خمسة آلاف إلى طارق، والتقى الجيشان في معركة وادي لكة التي انتصرَ فيها المسلمون وقُتل لذريق، دون مقاومة تُذكَر. بل ونيَّته في فتح أوروبا كلها، من الأندلس حتى يَبلغ القسطنطينية من الغرب، عارضَ الوليدُ بنُ عبد الملك هذا الأمر بشدة، لما قد يَعود به من عواقب على جيوش المسلمين في تلك البلاد البعيدة، وبقيا هناك حتى وفاتهما، وعلى إثر ذلك توقّفت فتوحات أوروبا حتى نهاية عهد الوليد. لكن كانت الحدود الفعلية شبه ثابتة؛ حيث يَعود المسلمون دائمًا إلى حصونهم بعد الغزوات. كما غزا المسلمون في البحر جزيرتي ميورقة وصقلية سنة 89هـ، وجزيرة سردينيا سنة 92هـ بقيادة عطاء بن رافع الهذلي. قبر القائد سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي أحد قادات الفتوح في عصر معاوية بن أبي سفيان قبر القائد سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي أحد قادات الفتوح في عصر معاوية بن أبي سفيان محمد بن القاسم الثقفي - فاتح السند - وهو يقود جيشه إلى المعركة. كان لهما دورٌ بارز جدًّا في الفتوحات خلال عهد الوليد بن عبد الملك؛ تولّى أولهما، وبلغ طول حدودها أكثر من 4, سنة 89هـ، وفتح مدينة «الدبيل»، الواقعة مكان كراتشي اليوم سنة 93هـ، الذي التقاه المسلمون لاحقًا في معركة علَى نهر مهران، وانتصروا فيها، وهي من أهم مدن تلك البلاد، وبذلك أتمَّ فتح السند، وضُمَّت بدورها إلى الدولة الأموية. أحد أبرز إنجازات الوليد بن عبد الملك. كان من الإنجازات البارزة الأخرى في عهد الوليد بناء الجامع الأموي الكبير، أو مسجد بني أمية في مدينة دمشق؛ إذ كان مُقسمًا بين المسلمين والنصارى لتأدية عباداتهم منذ فتح الشام، لكن مع ازدياد أعداد المسلمين قرَّر الوليد تحويله بأكمله إلى مسجد، وذلك مقابلَ تعمير أربع كنائس للنصارى في المدينة، حيث إن العمل كان كبيرًا، توفِّيَ الوليد في شهر جمادى الآخرة، سنة 96 هـ / فبراير سنة 715 م، وفي عهده فتحَ يزيد بن المهلب -والي خراسان- سنة 98هـ إقليمي طبرستان وقهستان. وقد امتُدحت خلافته، وقيل عنه إنه أحسن معاملة الناس، بعد أن كان قد شدَّ عليهم الحجاج في أيام كل من عبد الملك والوليد، كما امتُدحَ أيضًا لاختياره ابنَ عمه عمرَ بنَ عبد العزيز خليفة من بعده. عهد عمر بن عبد العزيز بـ«الخليفة الزاهد» أو «خامس الخلفاء الراشدين»؛ والاهتمام بأمور الناس، بدلًا من فتح المزيد من البلاد. سفن بيزنطية تستخدم سلاح النار الإغريقية الذي صعَّب كثيراً على المسلمين فتح القسطنطينية في حصارها سنة 98 هـ، وقد أخذ عمر بن عبد العزيز أيضًا من أقربائه من بني أمية ما في أيديهم من مال، وأعاده إلى بيت مال المسلمين، ووصفه بأنه «مظالم»، غير أنه رفضَ رفضًا شديدًا، وقال: ولم يبعثه عذابًا إلى الناس كافّة، ثم اختار له ما عنده فقبضه إليه، وترك لهم نهرا شربهم فيه شربا، ثم قام عمر فعمل على أمر صاحبه، فلما ولي عثمان اشتق من ذلك النهر نهرا، ثم ولي معاوية فاشتق الأنهار، ثم لم يزل ذلك النهر يشتق منه يزيد ومروان وعبد الملك والوليد وسليمان حتى أفضي الأمر إليَّ وقد يبسَ النهر الأعظم، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز، ومما يُروى أيضًا عن زهده أنه لم يَكن يُنفق على نفسه سوى درهمين اثنين في اليوم، فأمر زوجته فاطمة بإعطائه قميصًا نظيفًا، وعندما عادَ مجددًا وجده على الحال نفسها، وقد أصلح عمر بن عبد العزيز الأراضي الزراعية، ومهَّد الطرقات، وعمَّر الخانات (الفنادق) لأبناء السبيل، وأسهمت إصلاحاته المختلفة هذه في القضاء على الفقر في أنحاء الدولة. الجامع الأبيض في الرملة، فلسطين. بعد أن استكانوا لزهاء ثلاثة عقود منذ أيام الحجاج، غير أنه أمره بعدم الهُجوم، وفي الآن ذاته بعث رسولًا إلى قائد الخوارج بسطام اليشكريّ يدعوه إلى التوقف، وبعد عدَّة مراسلات بينهما اقتنع بسطام بالتخلي عن التمرد. حيث أمرَ الجيش الذي أرسله سليمان لمحاصرة القسطنطينية بالرُّجوع، توفِّيَ عمرُ بنُ عبد العزيز في شهر رجب، سنة 101هـ، ويَعتبر الكثير من المؤرخين؛ أن يزيدَ تأثر بعمر في بداية خلافته، وعلى أية حال فإن يزيد بن عبد الملك لم يَكن ذا خبرة ومُقَدَّرَات تؤهله للخلافة؛ إذ كان شابًّا لا يزيد عمره عن 29 عامًا، وقد كان يُمكن لعهده أن يَشهد انحطاطًا كبيرًا للدولة، لولا بعض رجالها الذين حافظوا على قوتها؛ وقد كان عهده بالفعل عهدَ ضعف نسبيٍّ للدولة. خلال خلافة يزيد، بعد أن نقض أهله عهدهم مع المسلمين (في سنتي 102 و104هـ)، حيث عبرَ السمح بن مالك الخولاني جبال البرانس بجيشه سنة 102هـ، كما سار أمير الأندلس -عنبسة بن سحيم الكلبي- بعدها على رأس جيش إلى فرنسا، وليون وتوغل في منطقة بورغونية، في شهر صفر، سنة 102 هـ / أغسطس سنة 720 م). ذروة اتساع الدولة طالع أيضًا: هشام بن عبد الملك والفتح الإسلامي للغال التي حسمت التوغل الإسلامي في بلاد الفرنجة بالعهد الأموي. وقد تمكن من الحفاظ على استقرارها طيلة عهده الطويل. كانت الغزوات واسعة جدًّا، والشمال في الأناضول والقوقاز، الدولة الأموية في أقصى اتساعها (باللون الأخضر الفاتح) في عهد هشام بن عبد الملك. كان المسلمون قد بسطوا سيطرتهم على إقليم سبتمانية منذ سنة 101هـ، وأصبحَ منذ ذلك الوقت مركزًا لهم للإغارة على مدينتي بورغندية وأقطانية في جنوب فرنسا الحالية، 000 جندي، (730 م)، وفرضوا الجزية على سان وفتحوا أبينيون. (732 م)، فوصلت بذلك فتوحات الأمويين في المغرب أقصاها في عهد هشام، غير أن هذه الغزوات، كالعادة أيضًا، وقد قطعت صائفة سنة 107هـ البحر إلى جزيرة قبرص، وفتحَ مسلمة بن عبد الملك مدينة قيصرية سنة 108هـ، ووصلَ سعيد وسليمان بن هشام إليها أيضًا في سنة 111هـ، وفتح بها مدينة سرقوسة سنة 121هـ، وتمكن من السيطرة على قلعتها. غير أن غزوها أعيد بعدَ نقضها العهدَ مراتٍ كثيرةً؛ فقد حدث ذلك في سنة 110هـ، فتوجَّه لقتال المسلمين انتقامًا لابنه سنة 114هـ، ثم نقض العهد مجددًا سنة 117هـ فغزاهم المسلمون مجددًا، ثم تكرَّر الأمر ذاتُه سنة 120هـ، وأخيرًا غزا مروانُ بنُ محمد بلاد السرير سنة 121هـ، وفرض عليها الجزية، كما شهدَ ذلك العام وفاة مسلمة بن عبد الملك، التي اعتنى بها هشام وبنى فيها قصوراً كبيرة. تم بناؤه عام 730 م. وعلى جبهة الشرق استمرَّت الغزوات طوال الوقت، فقد غزا المسلمون فرغانة سنة 106هـ، وجبال هراة وبلاد الختل، غير أن أهل الأخيرة نقضوا العهد فأُعيدَ غزوُها سنة 112هـ، فرد سكانها بالأتراك بأن جاءوا وغزوا سمرقند، فاقتتل معهم المسلمون قتالًا شديدًا وانتصروا عليهم. وكان من أبرز ثوراتهم عليه ثورة «شبيب بن صحاري» الذي قُتلَ في معركة بالعراق سنة 119هـ، وثورة كبيرة في المغرب الأقصى، عُرفت بثورة البربر. غير أن أكبر الثورات في عهده، وعلى الرغم من ذلك استجاب لدعوتهم، وأعلنَ الثورة على هشامٍ سنة 121هـ، وبايعه 15,


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

The material de...

The material describes security as a trade-off. Increasing security can make a system harder to use,...

PROJECT COORDIN...

PROJECT COORDINATOR | FINANCIAL & FIELD PROGRAMME EXPERIENCE PROFESSIONAL SUMMARY Project a...

دخلت أزمة المعل...

دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...

بحث عضو مجلس ال...

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...

ما الذي يجعل ال...

ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...

في 15 فبراير 19...

في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...

رغم الطابع الهز...

رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...

تزداد أنصاف أقط...

تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...

ضعف الروابط الأ...

ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...

تصدر يوسف بزشكي...

تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...

جاء في الصبح ال...

جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...

نعم، جاءت الألف...

نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...

Tech news