Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

في الصحيحين) (۲) : من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أنَّ رجلا أتى النبي ، فقال : إنَّ أخي يشتكي بطنه، وفي رواية: استطلق بطنه، فقال: «اسقه عسلا». فلم يُغْنِ عنه شيئًا وفي لفظ : فلم يزده إلا استطلاقا - مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول له : «اسقه عسلا». فقال له في الثالثة أو الرابعة : صدق الله، وكذب بطن أخيك !». وفي صحيح مسلم (۳) في لفظ له : «إنَّ أخي عَرِبَ بطنه) أي: فسد هضمه واعتلت معدته. والاسم : العَرَب بفتح الراء، فإنَّه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلا وطلاء، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه باردا رطباً. حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه، مدر للبول (۱) ، موافق للشعال الكائن عن البلغم. وإذا شرب (۲) حارًا بدهن الورد نفع من نَهْشِ الهوام وشُرْبِ الأفيون. وإن شرب وحده ممزوجا بماء نفع من عضةِ الكَلب الكلب، وكذلك إن جعل فيه القثاء والخيار والقرع (۳) والباذنجان. وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر قتل قمله وصئبانه (٤)، وطول الشعر وحسنه ونعمه. وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر. وإن استن به بيض الأسنان وصقلها، وحفظ صحتها وصحة اللثة. ولعقه على الريق يُذيب (٥) البلغم، ويسخنها تسخينا معتدلاً، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة. وهو أقل ضررًا لسدد الكبد والطحال من كل حلو. مضر بالعرض للصفراويين ودفعها بالخل ونحوه، فيعود حينئذ نافعا لهم جدا. وهو غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وحلوى مع الحلوى (۱) ، فما خُلق لنا شيء في معناه أفضل منه، وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البيَّة، ولا يعرفونه فإنه حديث العهد حدث قريبا. وكان النبي ﷺ يشربه بالماء على الريق (۳). وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل، وسنذكر ذلك إن شاء الله عند ذكر هديه في حفظ الصحة. وفي سنن ابن ماجه ) (٤) مرفوعا من حديث أبي هريرة: «من لعق العسل ] (١) ثلاثَ غَدَواتٍ كلَّ شهرٍ لم يصبه عظيم من البلاء». وفي أثر آخر : عليكم بالشفاءين العسل والقرآن» (۲). فجمع بين الطب البشري والإلهي، وبين طب الأبدان وطب الأرواح، وبين الدواء الأرضي والدواء السمائي (۳). فهذا الذي وصف له النَّبيُّ العسل كان استطلاق بطنه عن تُخَمة أصابته عن امتلاء، فأمره بشرب (٤) العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء، فإنَّ العسل فيه جلاء ودفع للفضول. وكان قد أصاب المعدة أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيها للزوجتها، فإنَّ المعدة لها خَمْلٌ كَخَمْل المنشفة (٥) ، فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة أفسدتها وأفسدت الغذاء. فدواؤها بما يجلوها من تلك الأخلاط، والعسل من أحسن ما عولج به هذا الداء لا سيما إن مزج بالماء الحار. وفي تكرار سقيه العسل معنى طبي بديع، وهو أن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب حال الداء، إن قصر عنه لم يُزله بالكلية، فأحدث ضررًا آخر . فلما أمره أن يسقيه العسل سقاه مقدارا لا يفي بمقاومة الداء ولا يبلغ الغرض، فلما أخبره علم أنَّ الذي سقاه لا يبلغ مقدار الحاجة. فلما تكرر ترداده إلى النَّبيِّ ﷺ أكد عليه المعاودة، ليصل إلى المقدار المقاوم للداء. فلما تكررت الشَّربات بحسب مادة الداء برأ بإذن الله . واعتبار مقادير الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض من أكبر قواعد الطب. وفي قوله : «صدق الله وكذب بطن أخيك إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء، وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه، ولكن لكذب البطن وكثرة المادة الفاسدة فيه؛ فأمره بتكرار الدواء لكثرة المادة. وليس طبه كطب الأطباء، فإنَّ طبَّ النَّبِيِّ ﷺ متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النُّبوَّة وكمال العقل، وطـب غيـره أكثـره حـدس وظنون وتجارب. ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النُّبوَّة، فإنَّه إنَّما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقادِ الشَّفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان. فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور، إن لم يتلق هذا التلقي لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها (١) ، بل لا يزيد المنافقين إلا رجسًا إلى رجسهم ومرضًا إلى مرضهم. وأين يقع طب الأبدان منه؟ فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية. فإعراض الناس عن طبّ النُّبوَّة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع. وليس ذلك لقصور في الدواء، ولكن لخبث الطبيعة وفساد المحل وعدم قبوله.

Original text

في الصحيحين) (۲) : من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أنَّ رجلا أتى النبي ، فقال : إنَّ أخي يشتكي بطنه، وفي رواية: استطلق بطنه، فقال: «اسقه عسلا». فلم يُغْنِ عنه شيئًا وفي لفظ : فلم يزده إلا استطلاقا - مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول له : «اسقه عسلا». فقال له في الثالثة أو الرابعة : صدق الله، وكذب بطن أخيك !». وفي صحيح مسلم (۳) في لفظ له : «إنَّ أخي عَرِبَ بطنه) أي: فسد هضمه واعتلت معدته. والاسم : العَرَب بفتح الراء، فإنَّه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلا وطلاء، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه باردا رطباً. حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه، مدر للبول (۱) ، موافق للشعال الكائن عن البلغم. وإذا شرب (۲) حارًا بدهن الورد نفع من نَهْشِ الهوام وشُرْبِ الأفيون. وإن شرب وحده ممزوجا بماء نفع من عضةِ الكَلب الكلب، وكذلك إن جعل فيه القثاء والخيار والقرع (۳) والباذنجان. وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر قتل قمله وصئبانه (٤)، وطول الشعر وحسنه ونعمه. وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر. وإن استن به بيض الأسنان وصقلها، وحفظ صحتها وصحة اللثة. ولعقه على الريق يُذيب (٥) البلغم، ويسخنها تسخينا معتدلاً، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة. وهو أقل ضررًا لسدد الكبد والطحال من كل حلو. مضر بالعرض للصفراويين ودفعها بالخل ونحوه، فيعود حينئذ نافعا لهم جدا. وهو غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وحلوى مع الحلوى (۱) ، فما خُلق لنا شيء في معناه أفضل منه، وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البيَّة، ولا يعرفونه فإنه حديث العهد حدث قريبا. وكان النبي ﷺ يشربه بالماء على الريق (۳). وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل، وسنذكر ذلك إن شاء الله عند ذكر هديه في حفظ الصحة. وفي سنن ابن ماجه ) (٤) مرفوعا من حديث أبي هريرة: «من لعق العسل ] (١) ثلاثَ غَدَواتٍ كلَّ شهرٍ لم يصبه عظيم من البلاء». وفي أثر آخر : عليكم بالشفاءين العسل والقرآن» (۲). فجمع بين الطب البشري والإلهي، وبين طب الأبدان وطب الأرواح، وبين الدواء الأرضي والدواء السمائي (۳). فهذا الذي وصف له النَّبيُّ العسل كان استطلاق بطنه عن تُخَمة أصابته عن امتلاء، فأمره بشرب (٤) العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء، فإنَّ العسل فيه جلاء ودفع للفضول. وكان قد أصاب المعدة أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيها للزوجتها، فإنَّ المعدة لها خَمْلٌ كَخَمْل المنشفة (٥) ، فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة أفسدتها وأفسدت الغذاء. فدواؤها بما يجلوها من تلك الأخلاط، والعسل من أحسن ما عولج به هذا الداء لا سيما إن مزج بالماء الحار. وفي تكرار سقيه العسل معنى طبي بديع، وهو أن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب حال الداء، إن قصر عنه لم يُزله بالكلية، فأحدث ضررًا آخر . فلما أمره أن يسقيه العسل سقاه مقدارا لا يفي بمقاومة الداء ولا يبلغ الغرض، فلما أخبره علم أنَّ الذي سقاه لا يبلغ مقدار الحاجة. فلما تكرر ترداده إلى النَّبيِّ ﷺ أكد عليه المعاودة، ليصل إلى المقدار المقاوم للداء. فلما تكررت الشَّربات بحسب مادة الداء برأ بإذن الله . واعتبار مقادير الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض من أكبر قواعد الطب. وفي قوله : «صدق الله وكذب بطن أخيك إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء، وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه، ولكن لكذب البطن وكثرة المادة الفاسدة فيه؛ فأمره بتكرار الدواء لكثرة المادة. وليس طبه كطب الأطباء، فإنَّ طبَّ النَّبِيِّ ﷺ متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النُّبوَّة وكمال العقل، وطـب غيـره أكثـره حـدس وظنون وتجارب. ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النُّبوَّة، فإنَّه إنَّما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقادِ الشَّفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان. فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور، إن لم يتلق هذا التلقي لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها (١) ، بل لا يزيد المنافقين إلا رجسًا إلى رجسهم ومرضًا إلى مرضهم. وأين يقع طب الأبدان منه؟ فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية. فإعراض الناس عن طبّ النُّبوَّة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع. وليس ذلك لقصور في الدواء، ولكن لخبث الطبيعة وفساد المحل وعدم قبوله.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

دعت الجمهورية ا...

دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...

بناءً على طلب ا...

بناءً على طلب الواجب الظاهر في الصورة الأولى (إشرح التكييف القانوني لجريمة الرشوة موضحاً المذهبين)، ...

: تعزيز وعي الش...

: تعزيز وعي الشباب والرواد الجدد بالبرامج الرقمية المحدثة لدعم الابتكار والتحول الرقمي للشركات الناش...

عداقة األنث ر و...

عداقة األنث ر وبولوجيا بعلم الجيولوجيا والجغرافيا -خامسا ً راسات الجيولوجية التاريخية ف ي تحديد الف...

تتمثل التحديات ...

تتمثل التحديات التقنية واللوجستية وأزمات البنية التحتية التي تواجه قطاع النفط الصخري في ليبيا في شبك...

الغزل الصّريح و...

الغزل الصّريح وهو غزل مكشوف، نراه عند الشعراء الذين اتخذوا الغزل طريقاً إلى اللهو والمتعة، ووصف المر...

**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا...

**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا]** ###**فﻮﺤٮﺸٮ نوﻄٮأ - ﺔ َ ﻠ َّ ڡ َ ﻌُﻤﻟا** بدﻷا ىڡ حرﺴﻤﻟاو ةﺮٮﺼڡﻟا ﺔﺼڡﻟا داور زرٮأ...

يُجمع ما يُقدّر...

يُجمع ما يُقدّر بنحو 11 مليار طن من النفايات الصلبة سنويًا حول العالم. يُلقى جزء كبير منها في مكبات ...

فرنسا أعربت عن...

فرنسا أعربت عن قلقها إزاء التطورات الميدانية والانتهاكات المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤك...

ونشأت نظرية الس...

ونشأت نظرية السمات على يد جوردون أولبورت الذي كان واحدًا من رواد علم النفس في الشخصية، وهو صاحب أول ...

الأنا والآخر ال...

الأنا والآخر العربي في العصر الأموي ترتبط الأنا ارتباطاً وثيقا بالآخر ، فهما قطبان لا يغيب أحدهما عن...

التقى صباح اليو...

التقى صباح اليوم د هشام محسن السقاف كلا على حدة بمسؤولي المنظمات الدولية بمنظمة صناعة الخير للتنمية ...

Tech news