لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (89%)

في الصحيحين) (۲) : من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أنَّ رجلا أتى النبي ، فقال : إنَّ أخي يشتكي بطنه، وفي رواية: استطلق بطنه، فقال: «اسقه عسلا». فلم يُغْنِ عنه شيئًا وفي لفظ : فلم يزده إلا استطلاقا - مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول له : «اسقه عسلا». فقال له في الثالثة أو الرابعة : صدق الله، وكذب بطن أخيك !». وفي صحيح مسلم (۳) في لفظ له : «إنَّ أخي عَرِبَ بطنه) أي: فسد هضمه واعتلت معدته. والاسم : العَرَب بفتح الراء، فإنَّه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلا وطلاء، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه باردا رطباً. حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه، مدر للبول (۱) ، موافق للشعال الكائن عن البلغم. وإذا شرب (۲) حارًا بدهن الورد نفع من نَهْشِ الهوام وشُرْبِ الأفيون. وإن شرب وحده ممزوجا بماء نفع من عضةِ الكَلب الكلب، وكذلك إن جعل فيه القثاء والخيار والقرع (۳) والباذنجان. وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر قتل قمله وصئبانه (٤)، وطول الشعر وحسنه ونعمه. وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر. وإن استن به بيض الأسنان وصقلها، وحفظ صحتها وصحة اللثة. ولعقه على الريق يُذيب (٥) البلغم، ويسخنها تسخينا معتدلاً، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة. وهو أقل ضررًا لسدد الكبد والطحال من كل حلو. مضر بالعرض للصفراويين ودفعها بالخل ونحوه، فيعود حينئذ نافعا لهم جدا. وهو غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وحلوى مع الحلوى (۱) ، فما خُلق لنا شيء في معناه أفضل منه، وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البيَّة، ولا يعرفونه فإنه حديث العهد حدث قريبا. وكان النبي ﷺ يشربه بالماء على الريق (۳). وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل، وسنذكر ذلك إن شاء الله عند ذكر هديه في حفظ الصحة. وفي سنن ابن ماجه ) (٤) مرفوعا من حديث أبي هريرة: «من لعق العسل ] (١) ثلاثَ غَدَواتٍ كلَّ شهرٍ لم يصبه عظيم من البلاء». وفي أثر آخر : عليكم بالشفاءين العسل والقرآن» (۲). فجمع بين الطب البشري والإلهي، وبين طب الأبدان وطب الأرواح، وبين الدواء الأرضي والدواء السمائي (۳). فهذا الذي وصف له النَّبيُّ العسل كان استطلاق بطنه عن تُخَمة أصابته عن امتلاء، فأمره بشرب (٤) العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء، فإنَّ العسل فيه جلاء ودفع للفضول. وكان قد أصاب المعدة أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيها للزوجتها، فإنَّ المعدة لها خَمْلٌ كَخَمْل المنشفة (٥) ، فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة أفسدتها وأفسدت الغذاء. فدواؤها بما يجلوها من تلك الأخلاط، والعسل من أحسن ما عولج به هذا الداء لا سيما إن مزج بالماء الحار. وفي تكرار سقيه العسل معنى طبي بديع، وهو أن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب حال الداء، إن قصر عنه لم يُزله بالكلية، فأحدث ضررًا آخر . فلما أمره أن يسقيه العسل سقاه مقدارا لا يفي بمقاومة الداء ولا يبلغ الغرض، فلما أخبره علم أنَّ الذي سقاه لا يبلغ مقدار الحاجة. فلما تكرر ترداده إلى النَّبيِّ ﷺ أكد عليه المعاودة، ليصل إلى المقدار المقاوم للداء. فلما تكررت الشَّربات بحسب مادة الداء برأ بإذن الله . واعتبار مقادير الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض من أكبر قواعد الطب. وفي قوله : «صدق الله وكذب بطن أخيك إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء، وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه، ولكن لكذب البطن وكثرة المادة الفاسدة فيه؛ فأمره بتكرار الدواء لكثرة المادة. وليس طبه كطب الأطباء، فإنَّ طبَّ النَّبِيِّ ﷺ متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النُّبوَّة وكمال العقل، وطـب غيـره أكثـره حـدس وظنون وتجارب. ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النُّبوَّة، فإنَّه إنَّما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقادِ الشَّفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان. فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور، إن لم يتلق هذا التلقي لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها (١) ، بل لا يزيد المنافقين إلا رجسًا إلى رجسهم ومرضًا إلى مرضهم. وأين يقع طب الأبدان منه؟ فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية. فإعراض الناس عن طبّ النُّبوَّة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع. وليس ذلك لقصور في الدواء، ولكن لخبث الطبيعة وفساد المحل وعدم قبوله.


النص الأصلي

في الصحيحين) (۲) : من حديث أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أنَّ رجلا أتى النبي ، فقال : إنَّ أخي يشتكي بطنه، وفي رواية: استطلق بطنه، فقال: «اسقه عسلا». فلم يُغْنِ عنه شيئًا وفي لفظ : فلم يزده إلا استطلاقا - مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول له : «اسقه عسلا». فقال له في الثالثة أو الرابعة : صدق الله، وكذب بطن أخيك !». وفي صحيح مسلم (۳) في لفظ له : «إنَّ أخي عَرِبَ بطنه) أي: فسد هضمه واعتلت معدته. والاسم : العَرَب بفتح الراء، فإنَّه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلا وطلاء، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه باردا رطباً. حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه، مدر للبول (۱) ، موافق للشعال الكائن عن البلغم. وإذا شرب (۲) حارًا بدهن الورد نفع من نَهْشِ الهوام وشُرْبِ الأفيون. وإن شرب وحده ممزوجا بماء نفع من عضةِ الكَلب الكلب، وكذلك إن جعل فيه القثاء والخيار والقرع (۳) والباذنجان. وإذا لطخ به البدن المقمل والشعر قتل قمله وصئبانه (٤)، وطول الشعر وحسنه ونعمه. وإن اكتحل به جلا ظلمة البصر. وإن استن به بيض الأسنان وصقلها، وحفظ صحتها وصحة اللثة. ولعقه على الريق يُذيب (٥) البلغم، ويسخنها تسخينا معتدلاً، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة. وهو أقل ضررًا لسدد الكبد والطحال من كل حلو. مضر بالعرض للصفراويين ودفعها بالخل ونحوه، فيعود حينئذ نافعا لهم جدا. وهو غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وحلوى مع الحلوى (۱) ، فما خُلق لنا شيء في معناه أفضل منه، وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البيَّة، ولا يعرفونه فإنه حديث العهد حدث قريبا. وكان النبي ﷺ يشربه بالماء على الريق (۳). وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل، وسنذكر ذلك إن شاء الله عند ذكر هديه في حفظ الصحة. وفي سنن ابن ماجه ) (٤) مرفوعا من حديث أبي هريرة: «من لعق العسل ] (١) ثلاثَ غَدَواتٍ كلَّ شهرٍ لم يصبه عظيم من البلاء». وفي أثر آخر : عليكم بالشفاءين العسل والقرآن» (۲). فجمع بين الطب البشري والإلهي، وبين طب الأبدان وطب الأرواح، وبين الدواء الأرضي والدواء السمائي (۳). فهذا الذي وصف له النَّبيُّ العسل كان استطلاق بطنه عن تُخَمة أصابته عن امتلاء، فأمره بشرب (٤) العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء، فإنَّ العسل فيه جلاء ودفع للفضول. وكان قد أصاب المعدة أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيها للزوجتها، فإنَّ المعدة لها خَمْلٌ كَخَمْل المنشفة (٥) ، فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة أفسدتها وأفسدت الغذاء. فدواؤها بما يجلوها من تلك الأخلاط، والعسل من أحسن ما عولج به هذا الداء لا سيما إن مزج بالماء الحار. وفي تكرار سقيه العسل معنى طبي بديع، وهو أن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب حال الداء، إن قصر عنه لم يُزله بالكلية، فأحدث ضررًا آخر . فلما أمره أن يسقيه العسل سقاه مقدارا لا يفي بمقاومة الداء ولا يبلغ الغرض، فلما أخبره علم أنَّ الذي سقاه لا يبلغ مقدار الحاجة. فلما تكرر ترداده إلى النَّبيِّ ﷺ أكد عليه المعاودة، ليصل إلى المقدار المقاوم للداء. فلما تكررت الشَّربات بحسب مادة الداء برأ بإذن الله . واعتبار مقادير الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض من أكبر قواعد الطب. وفي قوله : «صدق الله وكذب بطن أخيك إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء، وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه، ولكن لكذب البطن وكثرة المادة الفاسدة فيه؛ فأمره بتكرار الدواء لكثرة المادة. وليس طبه كطب الأطباء، فإنَّ طبَّ النَّبِيِّ ﷺ متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النُّبوَّة وكمال العقل، وطـب غيـره أكثـره حـدس وظنون وتجارب. ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النُّبوَّة، فإنَّه إنَّما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقادِ الشَّفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان. فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور، إن لم يتلق هذا التلقي لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائها (١) ، بل لا يزيد المنافقين إلا رجسًا إلى رجسهم ومرضًا إلى مرضهم. وأين يقع طب الأبدان منه؟ فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية. فإعراض الناس عن طبّ النُّبوَّة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع. وليس ذلك لقصور في الدواء، ولكن لخبث الطبيعة وفساد المحل وعدم قبوله.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

- نظرًا لأهمية ...

- نظرًا لأهمية أصول الفقه في فهم الأدلة، فإن النقطة المركزية في كثير من الاتجاهات الفكرية الحديثة هي...

مراجعة نقدية لد...

مراجعة نقدية لدراسة: أثر العلاج المعرفي السلوكي المركز على الصدمة والعلاج بالموسيقى في خفض أعراض قلق...

لا يقتصر تأثير ...

لا يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على الجوانب التقنية فقط، بل يمتد أيضًا إلى الجوانب الأخلاقية والمهني...

قوله: (في ظاهره...

قوله: (في ظاهره) متعلق بيضطر: أي في الأفعال المتعلقة بظاهره كالصلاة. قوله: (وباطنه) أي والأفعال المت...

الإعداد العميق ...

الإعداد العميق والتعليم الروحي الفعال مقدمة فخ المظاهر الخارجية يبدأ النقاش بتشبيه بليغ لمطعم فاخر ي...

شهدت جبهة الضال...

شهدت جبهة الضالع خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة، بعد أن تمكنت القوات المسلحة الجنوبية م...

كشف مصدر حقوقي ...

كشف مصدر حقوقي في العاصمة المؤقتة عدن، عن غموض يكتنف تحركات وبرنامج عمل لجنة العقوبات الدولية المتوا...

استقبل وزير الد...

استقبل وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبد الرحمن شيخ، سفير اليابان لدى الجمهورية اليمنية، يو...

الثابت أن المست...

الثابت أن المستأنف ضدها لا تطعن في صدور السندين عنها من حيث التوقيع أو الشكل أو الإصدار الإلكتروني، ...

 يمكن أن تكون ...

 يمكن أن تكون أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال المحاسبة متمثلة في التعلم الآلي، والأنظمة الخبير...

البن صحية من ال...

البن صحية من النوم، ما لا خاطر تتكلم، فتح موضوع، ما تبقى اتناقش فيه، لا تلوس، كنت تتكلم بعدين، ما قد...

شوفي انا مارح ا...

شوفي انا مارح استنى ردك وابغا اقفل الموضوع. انتي غلطتي بحقي انك رحتي تحشين علي معها وتقذفيني بدل ما...